مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحيكم (الجزء الثاني)

خطب · الدرس 41 من 342 · 18 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. بواعث قوة العزيمة في الاستجابة للرسول ومعرفة حرصه البالغ
  2. أولوية النبي بالمؤمنين ودلائل حرصه في عيادة الغلام اليهودي
  3. منزلة الأبوة النبوية وادخار الشفاعة وبكاؤه الشريف أمتي أمتي
  4. شفقة النبي بتخفيف الصلاة ومثله في الأخذ بحجز الناس
  5. تعظيم السنة وبطلان الابتداع وفداء الصحابة لرسول الله بأرواحهم
  6. تقديم هدي النبي الحريص على عروض الدنيا وصفقات الشبهات
التفريغ النصي الكامل للدرس

بواعث قوة العزيمة في الاستجابة للرسول ومعرفة حرصه البالغ

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، تحدثت في الخطبة السابقة عن الاستجابة لله ورسوله كما قال الله وهو أصدق القائلين ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾5 (الأنفال: 24).

وقد يسأل سائل فيقول: أريد أن تقوى عزيمتي في الاستجابة لرسول الله محمد ﷺ كما أننا نرى تلك المواقف العظيمة النبيلة من أصحاب رسول الله رضي الله عنهم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيهم محمد كيف كانوا بهذه الهمة العالية والعزيمة الصادقة الراشدة في استجابتهم التامة لرسول الله محمد ﷺ ما دوافع تلك الاستجابة؟ ما الذي دفعهم إليها؟ وما الذي حملهم عليها؟ أولًا تنفيذًا لأمر الله جل وعلا إذ إن الله هو الذي أمر فهو الذي أمر بالاستجابة لرسول الله محمد ﷺ وهو الذي حث على طاعة الرسول الأكرم ﷺ وجعل طاعته طاعة لله.

فقال وهو أصدق القائلين ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ﴾6 (النساء: 80) كذلك أن تعلم أخي الكريم ما قرره الرب العظيم في قوله ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾7 (الأحزاب: 6) فمن أيقن بهذه الآية الكريمة وأدرك مغزاها ومعناها وأن الله جل وعلا جعله أولى بنا من أنفسنا ﷺ، فإننا نقدم قوله على أقوالنا ونقدم أمره على أهوائنا لأننا نعلم أنه أولى بنا من أنفسنا ﷺ

أولوية النبي بالمؤمنين ودلائل حرصه في عيادة الغلام اليهودي

كذلك أن تعلم أخي الكريم ما قرره الرب العظيم في قوله وهو أصدق القائلين ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾8 (التوبة: 128)

تأمَّل! قوله عز وجل ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ أي: صعب وشديد عليه عنتكم وإلحاق الضرر بكم فهو ﷺ يشق عليه مشقة بالغة. وقد ذكر الواحدي وغيره من أئمة التفسير أن قوله ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم﴾ خطاب للكفار، ولمن لم يؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام، فهو حريص عليهم يريد منهم أن يسلموا لله رب العالمين ثم ذكر الله ما يتعلق بالمؤمنين.

فقال بالمؤمنين رؤوف رحيم ﷺ ودونك أخي الكريم بعض النماذج المشرقة التي تنبئك عن دلائل حرصه ﷺ على أمته. كيف كان حرصه على هذه الأمة حتى تعلم أن رسول ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ دعانا إلى شيء فهو الخير اللازم لنا اتباعه ففيه الخير في الدنيا والآخرة بفضل الله عز وجل.

إن النبي ﷺ كما عند ابن حبان وغيره زار يهوديًّا كان يخدمه كان هذا الشاب شابًّا يهوديًّا يخدم رسول الله ﷺ فمرض فذهب الرسول ﷺ ليعوده ثم دعاه إلى الإسلام. فقال: «أسلم»، فالتفت الشاب إلى أبيه وهو عند رأسه، والرسول واقف عند رأسه يقول: «أسلم». فقال له هذا الرجل: أطع أبا القاسم يريد محمدًا ﷺ أطع أبا القاسم لما رأى من حرص الرسول الأكرم ﷺ على أن يدخل هذا الشاب اليهودي في الإسلام.

نسأل الله أن يميتنا على الإيمان والإسلام.

منزلة الأبوة النبوية وادخار الشفاعة وبكاؤه الشريف أمتي أمتي

وقال ﷺ كما عند أبي داود وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ، أُعَلِّمُكُمْ»9 تأمَّل! «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ، أُعَلِّمُكُمْ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ» إلى آخر الحديث المروي وها هو النبي ﷺ يقول أيضًا كما في المتفق على صحته «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ10، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي» فهي نائلة من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا الرسول له دعوة مستجابة وهو يدخرها من أجل مَن؟

من أجل أمته صلى الله عليه وآله وسلم وها هو النبي الكريم ﷺ أيضًا كما في صحيح الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ تلا قول إبراهيم عليه السلام ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى﴾11 (إبراهيم: 36) الآية وقرأ قول عيسى عليه السلام.

﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾12 (المائدة: 118) فرفع ﷺ يديه يقول: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي»13 وبكى ﷺ فقال الله عز وجل لجبريل عليه السلام «يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ» فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي ﷺ فسأله فأخبره ما قال.

فقال الله عز وجل له: اذهب إلى محمد وقل له «﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ»14 ﷺ حريص عليكم لذلك نستجيب لأوامره لذلك نقبل على تعاليمه لذلك إذا أمرنا بأمر وجب علينا أن نمتثله وأن نسارع في امتثاله صلى الله عليه وآله وسلم وها هو النبي الكريم ﷺ من شفقته بالأمة وحرصه على أمته وتخفيفه عليها عليه الصلاة والسلام، يقول كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فأتجوز فيها لما أعلم من وجد أمه عليه»15 صلوات الله وتسليماته عليه يدخل في الصلاة وهو يريد أن يطيل في القراءة وهو من هو.

شفقة النبي بتخفيف الصلاة ومثله في الأخذ بحجز الناس

وقد أُنزل عليه القرآن ﷺ، فيسمع بكاء الصبي فيتجوز أي: فيخفف في صلاته لما يعلم من شفقة أمه أي: على هذا الولد وها هو عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي مسعود رضي الله عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله إني لأتأخر في صلاة الغداة، وفي لفظ في صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا في الصلاة قال فما رأيت رسول الله ﷺ في موعظة أشد غضبًا منه قال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ»16.

«فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ» أي: فليخفف. فإنَّ فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة صلى الله عليه وآله وسلم. بل اسمع هذا الحديث الشريف الذي أخرجه الشيخان أيضًا أن النبي ﷺ يضرب المثل لنفسه وللناس معه وللناس وللأمة فيقول: ﷺ «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ ﴿ٱسْتَوْقَدَ نَارًا﴾»17 فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش.

وهذه الدواب التي تقع في النار تقع فيها ﷺ قال وهو ينزعهن، يعني: يمنعهن من دخول النار ويغلبنه، قال: «فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهَا» وفي لفظ وهم يقتحمون فيها، وفي لفظ «هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، فَتَغْلِبُونِي وَتَقَحَّمُونَ فِيهَا» يضرب الرسول ﷺ المثل لنفسه برجل ﴿ٱسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ فاجتمعت الدواب اجتمع الفراش والدواب تريد الوقوع في النار وهي إذا وقعت في النار هلكت وصاحب النار ماذا يصنع

يصرفها عنها، يريد منها ألَّا تقع في تلك النار، كذلك الرسول ﷺ يريد أن يمنع الناس من النار، فيقول: هلم عن النار، ابتعدوا عن النار، هلم عن النار، الحمد لله رب العالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

تعظيم السنة وبطلان الابتداع وفداء الصحابة لرسول الله بأرواحهم

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، هكذا الرسول الكريم ﷺ يحرص على أمته وصدق الله إذ قال فيه ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾18 (التوبة: 128) صلوات الله وتسليماته عليه جدير بك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم إذا سمعت حديثًا من أحاديث رسول الله ﷺ أن تعظم هذا المروي عنه وأن تعلم، أن امتثاله وأن الأخذ به فيه الخير والبركة بفضل الله عز وجل.

وقد أكمل الله عز وجل الدين وأتم النعمة فلا مجال للابتداع في هذا الدين لذلك قال الرسول الكريم ﷺ «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» أي: مردود عليه غير مقبول. وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «أَسَرَتْ قُرَيْشٌ مُسْلِمًا فِي غَزْوَةٍ، فَمَضَى بِلَا وَجَلٍ إِلَى السَّيَّافِ، سَأَلُوهُ: هَلْ يُرْضِيكَ أَنَّكَ سَالِمٌ، وَلَكَ النَّبِيُّ فِدًى مِنَ الْإِتْلَافِ؟ فَأَجَابَ: كَلَّا، لَا سَلِمْتُ مِنَ الرَّدَى، وَيُصَابُ أَنْفُ مُحَمَّدٍ بِرُعَافِ» ﷺ ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (التوبة: 128) حقيق بك، أن تضع هذه الجملة أمام عينيك حريص عليكم فإذا قال لك قائل: مالك سيذهب ومالك سيقل.

تقديم هدي النبي الحريص على عروض الدنيا وصفقات الشبهات

وهذه صفقة ستأتيك، لا تضيعها وأنت تعلم، أن الرسول قد نهى عنها فقل: رسول الله حريص عليَّ ففي اتباعه سعادتي في الدنيا ثم سعادتي في الآخرة اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم اجعلنا هداة مهتدين وزيننا بزينة الإيمان يا ذا الجلال والإكرام اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم اشفِ مرضانا، وارحم موتانا اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  6. آية: ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 80 ↩
  7. آية: ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 6 ↩
  8. آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
  9. حديث: «﴿أَنَّمَا﴾ أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم» — نسبة الشيخ: أبي داود وغيره ↩
  10. حديث: «لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي» — نسبة الشيخ: المتفق على صحته ↩
  11. آية: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 36 ↩
  12. آية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 118 ↩
  13. حديث: «اللهم أمتي أمتي» — نسبة الشيخ: صحيح الإمام مسلم ↩
  14. حديث: «إنا سنرضيك في أمتك، ولا نسوءك» — نسبة الشيخ: صحيح الإمام مسلم ↩
  15. حديث: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها لما أعلم من وجد أمه عليه» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  16. حديث: «إن منكم منفرين» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  17. حديث: «﴿أَنَّمَا﴾ مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا» — نسبة الشيخ: الشيخان ↩
  18. آية: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة