ارض بما قسم الله لك
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
حقيقة السعادة والسكينة في الرضا بقسمة الله والصبر عند
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
وأن السعيد من رضي بما قسمه الله سبحانه وتعالى، هذه قسمة أنت تأخذ بها بما تستطيع وتأخذ بالأسباب. لكن هي قسمة قسمها الله سبحانه وتعالى، يعني: فرضنا مثلًا امرأة تسخط على شكلها، وعلى لونها ماذا تصنع؟ وهذا أمر قدَّره الله عز وجل عليها شخص ابتلي بالمرض ابتلي بفقد بعض أحبابه ماذا يصنع «﴿أَنَّمَا﴾ الصبر عند الصدمة الأولى» يرضى بقسمة الله سبحانه ربنا الحكيم في قسمته يختص ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ برحمته فربنا سبحانه لا يظلم أحدًا فيكون عنده رضا بقسمة الله سبحانه وتعالى.
بل عنده معرفة بأن ما قدره الله عز وجل له هو الخير له والإنسان قد يخفى عليه من ذلك الكثير والكثير ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾2 (البقرة: 216) قاعدة عظيمة جدًّا، وانظر للختام ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾3 (البقرة: 216) أنت تتمنى شيئًا لا يقدره الله لك ترجو شيئًا يريد الشاب أن يتزوج من تلك الفتاة لا يتيسر، يريد أن يسافر لا يتيسر، يريد هذه الكلية لا تتيسر، أخذ بالأسباب.
قاعدة وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وغاية الرضا بالقدر
لكن حيل بينه وبينها لا يضرك شيء ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216) هو الذي أقامك ولو كان الخير لك في غيره لأقامك فيه فلما أقامك فيما أقامك فيه فقل: يا رب، رضيت بقسمتك، وما رضيتَه لي فأنا أرضاه لنفسي لذلك شُرع لنا أن نستخير ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أشكل على الإنسان أمر ماذا يصنع تستخير ربك وفيما تقول في الاستخارة: «اللهم إن كنت تعلم أن
هذا الأمر وتذكر. الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم، أن هذا الأمر ويذكر هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به»
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 216 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 216 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)