اذان بلال رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
بكاء بلال والمدينة عند الأذان بعد وفاة النبي ﷺ
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
فلما توفي الرسول ﷺ وفقد الحبيبُ حبيبَه قام بلال ليؤذن في الناس فلما قال أشهد أن محمدًا رسول الله ما كاد يُكملها حتى بكى وبكى كل السامعين له. وقد تعود إذا قال أشهد أن محمدًا رسول الله، أن يستحضر الرسول ﷺ فقد ووري الرسول ﷺ وهو ينادي بذلك في مسجد الرسول ﷺ
فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله احتبس صوته من شدة البكاء فعاد في الأذان الذي بعده كلما جاء يقول أشهد أن محمدًا رسول الله لم يتمالك من البكاء فبعد مضي ثلاثة أيام أتى إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وقال إنني لا أستطيع أن أؤذن لأحد بعد رسول الله فاتركني أكون في الثغور ببلاد الشام فتردد أبو بكر كيف يترك بلالا يذهب إلى بلاد الشام ويفرِّط في المدينة.
وقد كانوا يسمعون صوته الشجي الندي في الأذان. فقال له بلال رضي الله عنه، «إن كنت اشتريتني لنفسك فأبقني وإن كنت أعتقتني لله فاتركني وشأني». فقال: لا والله ﴿أَنَّمَا﴾ اشتريتك لله وأعتقتك لله فتركه، فذهب إلى بلاد الشام ليبقى هناك بقية عمره يحتسب الأجر والثواب عند الله ومرت الأيام ومات أبو بكر رضي الله عنه ثم كان عمر وكانت الفتوحات فكان من ضمن الفتوحات وأن توجه عمر إلى بلاد الشام فلما توجه إلى بلاد الشام لقيه بلال وعمر رضي الله عنه في شوق إلى بلال، يريد أن يراه [يُراجع التسجيل لاستكمال العبارة].
أذان بلال الشجي في لقاء عمر بالشام واستبشاره عند
وقد كان يقول: «أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا» [يُراجع التسجيل] وبلال في شوق إلى عمر فلما رآه تعانق ثم ألحوا عليه وطلبوا منه أن يُسمعهم الأذان فأذن في هذا اليوم حينما جاء عمر رضي الله عنه فبكى الجميع حينما سمعوا أذان بلال الذي ذكرهم بالعهد السابق أيام رسول الله ﷺ فلما حضرت بلالًا رضي الله عنه الوفاة، وكان في السكرات بكت عليه زوجته وهي تقول وحزناه وحزناه فكان يردُّ عليها ويقول: لا والله.
بل وفرحاه وفرحاه غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه رضي الله عن بلال رفعه الله بالأذان ورفعه الله بالإسلام ورفعه الله بالصلاة ورفعه الله بصحبة النبي عليه الصلاة والسلام. نسأل الله أن يلحقنا بالصالحين وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)