مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الدرس الحادي عشر تتمة باب الاعتكاف وقيام رمضان

شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) · الدرس 6 من 11 · 49 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. ترجيل رأس المعتكف لا يقطع اعتكافه
  2. خروج المعتكف: ضرورة تُبقي ودنيا تقطع
  3. الخروج لجنازة وعيادة بالاشتراط
  4. رواية السنة على المعتكف بين الرفع والوقف
  5. لا يشترط الصوم لصحة الاعتكاف
  6. ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ متنقلة وأرجاها وتر العشر
  7. دعاء ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾: العفو مع الاجتهاد
  8. شد الرحال للتعبد محصور في المساجد الثلاثة
التفريغ النصي الكامل للدرس

ترجيل رأس المعتكف لا يقطع اعتكافه

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ34 وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التعليق على كتاب بلوغ المرام وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع الحديث عن كتاب الصيام5 ومع أحاديث الاعتكاف. وقد توقفنا عند حديث أمنا عائشة رضي الله عنها قال الحافظ ابن حجر رحمه الله، عن عائشة رضي الله عنها «كان رسول الله ﷺ ليدخل عليَّ رأسه وهو معتكف فأرجله»، «وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ» إذا كان معتكفا6 متفق عليه واللفظ للبخاري أمنا عائشة رضي الله عنها تبين لنا أن الرسول ﷺ كان يدخل رأسه إليها وهي في حجرتها، ومن المعروف أنَّ مسجد رسول الله ﷺ كان إلى جواره حجرات ﷺ أو إن شئت فقل حجرات أمهات المؤمنين فكان النبي ﷺ وهو معتكف في المسجد يدخل رأسه إلى حجرة أمنا عائشة رضي الله عنها فتُرجِّل أمنا عائشة رأس رسول الله ﷺ ومعنى ترجيل الرأس أي: تسريح الشعر وتنظيمه وتنظيفه وما إلى ذلك وهو أشهر في معنى: التسريح رجَّل شعر رأسه، أي: سرَّحه فالشاهد من ذلك أنها تبين، أن الرسول ﷺ كان يدخل رأسه فتقوم أمنا عائشة رضي الله عنها بترجيل رأس الرسول والرسول معتكف فاستفاد العلماء من ذلك فوائد منها أنَّ الإنسان إذا أخرج بعض جسده من المسجد لا يعد خارجًا من المسجد فمثلًا إذا كان الإنسان معتكفا في المسجد ثم احتاج أن يمد يده أو رجله خارج المسجد وبقية جسده داخل المسجد فلا يعد خارجًا من المسجد بجسده كله. ومن ثم فلا ينقطع اعتكافه فقد كان إدخال رأسه إلى حجرة أم المؤمنين لا يقطع اعتكافه ﷺ [مراجعة صوتية]

الأمر الثاني: أنه قد جاء في بعض الروايات كما في رواية البخاري وأنا حائض أي: أمنا عائشة تقول وأنا حائض فمعنى ذلك، أن الرسول ﷺ كان يدخل رأسه عليها وهي حائض فتقوم بترجيله. وهذا فيه أنَّ: المرأة الحائض ليست نجسة، وأنَّ الرجل إذا لمس امرأته الحائض [مراجعة صوتية]. فإنَّ هذا لا حرج فيه ولا إشكال عليه ﴿أَنَّمَا﴾ الممنوع في المرأة الحائض أن يجامعها زوجها في أثناء حيضها كما قال الله ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآ7ءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾8.

وقد قال النبي ﷺ: كما في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه9: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح»10 لأن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت فأنزل الله هذه الآية ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى﴾، إلى آخر الآية فدل ذلك على أن هذا ممنوع، وقال الرسول اصنعوا كل شيء إلا النكاح وعلى ذلك فالإنسان يشرب مع الحائض ويأكل مع الحائض. بل كان ﷺ يضع فمه على الموضع الذي وضعت أمنا عائشة رضي الله عنها فمها عليه من الشراب فيشرب من موضع فمها ﷺ وهي حائض، وكان ربما قرأ القرآن وهو في حجرها وهي حائض. فهذا كله يدلك على هذا المعنى لأنَّ بعض الناس يتكلفون في هذا الأمر. فالمرأة الحائض تُعامَل ويُؤكَل معها ويُشرَب معها [مراجعة صوتية] كل هذا تدلنا عليه أدلة كثيرة منها ما ورد في هذا الحديث والعلم عند الله فهي حائض.

ومع ذلك تُرجِّل شعر زوجها هذا شيء، الشيء الآخر أن هذا لا ينافي الاعتكاف فالإنسان «إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا» في المسجد ليس معناه: أن يترك نظافة جسده فإذا قام الإنسان وهو معتكف بتسريح شعر رأسه وتنظيف ثيابه وما إلى ذلك مما يحتاج إليه ليصلي وليقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ في صورة حسنة كل هذا ليس بضائره في شيء وفيه أيضًا أن تسريح الشعر لا بأس به والأصل أن من كان له شعر فليكرمه كما ورد بذلك الخبر عنه ﷺ

وقد حسنه جماعة من أهل العلم واستفاد بعض العلماء من ذلك، أن المرأة الحائض لا تدخل المسجد فكان بالإمكان، أن تدخل عائشة رضي الله عنها المسجد لترجل شعر الرسول دون أن يخرج رأسه. لكن المرأة الحائض لا تدخل المسجد. لكن هذا ليس بصريح في الحديث لأنه يمكن أن يقال ﴿أَنَّمَا﴾ الذي سبب ذلك هو، أن الرسول ﷺ لا يريد أن يخرج بجسده كله إلى خارج المسجد لأنه معتكف فرأى أن في هذا مصلحة ثم أيضًا التنظيف قد يقع منه أشياء ونحو ذلك فالمناسب أن يقع خارج المسجد على كل حال مسألة دخول الحائض المسجد هذه مسألة أخرى لها أدلتها الأخرى والجمهور على المنع خلافًا لمن جوز هذا.

خروج المعتكف: ضرورة تُبقي ودنيا تقطع

وهذا محله في الفقه ودراسته، كان رسول الله ﷺ ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله، «وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ» «إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا»، يعني: الرسول ﷺ «إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا» في المسجد فإنَّه لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كانت هناك حاجة تقتضي دخوله. وقد جاء في رواية مسلم في بعض الروايات إلا لحاجة الإنسان وفسرها الزهري بالبول والغائط فما المراد بالحاجة هنا مثل البول والغائط فليس المراد أنه كلما اشتهى أن يدخل بيته دخله.

فإنَّ هذا ينافي حقيقة الاعتكاف. لكن قد يدخل البيت أو يخرج من المسجد لحاجة مثل ماذا البول والغائط لأنَّ المعتاد. وهذا هو الأصل أن يكون الخلاء في موضع مختلف عن المسجد فإذا كان المعتكف في داخل المسجد ومكان قضاء الحاجة خارج المسجد فإنَّه سيحتاج إلى الخروج حتمًا من أجل البول والغائط وقضاء الحاجة ثم الوضوء ثم يعود مرة ثانية إلى المسجد كما هو اليوم في بعض المساجد التي تكون دورات المياه فيها منفصلة ومعزولة عن المساجد وكما هو الحال في المسجد الحرام، وفي المسجد النبوي مثلًا فالذي يعتكف فيهما يحتاج ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يتوضأ أو أن يقضي حاجته إلى أن يخرج من المسجد.

فهذا لا حرج فيه، وكذلك إذا احتاج أن يذهب إلى بيته من أجل ذلك ويلحق بهذا من لا يجد من يعينه على طعام أو شراب فلا يجد من يعطيه أو من يأتيه بطعامه وشرابه من بيته فيحتاج إلى الخروج من أجل ذلك لذلك قالوا خروج المعتكف من المسجد على أنواع هناك خروج ضروري للإنسان يحتاج إليه مثل البول والغائط وقضاء الحاجة.

فهذا يخرج الإنسان من أجله ولا يقطع اعتكافه، ولا يكون قاطعًا للاعتكاف. بل يواصل الاعتكاف وهناك أمر آخر وهو منافٍ للاعتكاف، كأن يقول الإنسان: 'أنا معتكف، ويخرج كلما شاء' يريد النوم، يخرج من المسجد، ويذهب إلى النوم، ويأتي، يريد أن يعمل، يخرج إلى العمل ثم يرجع يريد أن يبيع أو أن يشتري يخرج إلى البيع والشراء ثم يرجع هذا في حقيقة

الأمر يقطع الاعتكاف حينما يخرج ثم بعد ذلك يستأنف الاعتكاف من جديد، يعني: إذا خرج انتهى الاعتكاف، إذًا هو انتهى [مراجعة صوتية] قد اعتكف ما تيسر له. وقد تكلمنا في اللقاء السابق وعرفنا أن كثيرًا من الفقهاء لا يشترطون، أن يكون الاعتكاف مدة طويلة فبالإمكان، أن يعتكف الإنسان في المسجد لمدة قصيرة، جوَّز بعضهم أن تكون ساعة، يعني: الساعة مدة زمنية. وبناءً عليه فهو إذا خرج من أجل العمل أو البيع أو الشراء يكون قد قطع اعتكافه ثم يعود مرة أخرى.

لكن لا يصح أن يقول أنا معتكف يومًا كاملًا أو معتكف ليلة كاملة مع أنَّه لا يصبر في المسجد هذه المدة وإنَّما يخرج لحوائج ليست من ضروريات المعتكف، ولا من حاجياته الأصلية وإنَّما أمور دنيوية محضة كالبيع والشراء والنوم وما إلى ذلك

الخروج لجنازة وعيادة بالاشتراط

ثم هنا مسألة ثالثة وهي خروج المعتكف لمصلحة دينية أخرى كأن يخرج من أجل عيادة المريض أو من أجل اتباع جنازة مثلًا بلغه، أنَّ هناك جنازة سيُصلَّى عليها في مكان كذا وهو معتكف في مسجد آخر.

فقال أنا أخرج من أجل اتباع الجنازة أو من أجل عيادة المريض أو من أجل صلة رحم ونحو ذلك فهل يخرج المعتكف لذلك أو لا منهم من قال نعم يخرج لأنَّ هذه مصلحة شرعية فحينئذ يخرج، ولا حرج عليه في ذلك ومنهم من قال لا يصح. فإنَّ خرج انقطع اعتكافه، ومنهم من قال يجوز الخروج إذا اشترط هذا يعني: وهو داخل قال أنا معتكف ينوي أنه معتكف هذا اليوم أو هذه الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان قال.

لكن إذا كان هناك جنازة فإنني سأخرج لاتباعها أو فلان المريض سأزوره حينما يُفتح باب الزيارة فهو استثنى في البداية قالوا يجوز الخروج من أجل هذا الاستثناء واستدلوا على ذلك بأن النبي ﷺ قال لضباعة بنت الزبير رضي الله عنها حينما أرادت أن تحج. وقالت يا رسول الله أردت الحج وأنا شاكية، تشكو مرضًا.

فقال لها: «حجي واشترطي، وقولي: محلي حيث حبستني»، يعني: تقول أنا أحج ولكن، إن حبسني حابس فلي أن أحل بالمعنى أنها مرضت مرضًا شديدًا فلا تستطيع إكمال الحج فلها أن تحل. وهذا جائز يُسمَّى في الحج أو في العمرة الاشتراط، يعني: إنسان لا يأمن على نفسه، أن يتمم العمرة أو أن يتمم الحج الأصل ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾11. ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ﴾1213 هناك مسألة اسمها مسألة الاشتراط أنه إذا اشترط جاز له أن يحل من إحرامه إذًا احتاج إلى هذا الأمر وحينئذ لا تجب عليه فدية. فقالوا كذلك في هذه المسألة لأنَّ أمر الحج أعظم لأنَّ أمر الحج شديد والإنسان إذا تطوع بالحج، حج أو تطوع بالعمرة يجب عليه أن يتمهما. ولذلك سبق معنا أنه هناك أعمال إذا بدأها الإنسان يجب عليه أن يتمها الصيام الراجح فيه أنَّ الإنسان لو صام صيام تطوع يمكن أن يقطعه في أثناء اليوم، يعني: أنت صمت يوم الاثنين ثم في وسط اليوم شعرت بالإرهاق قلت: أنا سأفطر اليوم الراجح أنه يجوز ذلك.

لكن في الحج إنسان اعتمر أو حج قال العمرة صعبة وشديدة وهناك زحام أنا سأرجع نقول له: لا ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾14 حتى وإن كنت متطوعًا بهما حتى ولو كنت قد حججت حج الفريضة. وهذه الحجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة لك يجب عليك الإتمام إلا إذا اشترطت قالوا فكذلك في الاعتكاف لأنه دون الحج من حيث الشدة في هذا الأمر. أو لزوم الإتمام في الأصل الذي ورد عن عائشة رضي الله عنها أن الأصل في المعتكف ﴿إِلَّا﴾ يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة لأنه في عبادة مستمرة فيبقى على اعتكاف وله الأجر والثواب في ذلك ولعل هذا أقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى أن المعتكف لا يحتاج إلى خروج لا إلى عيادة مريض، ولا إلى اتباع جنازة وإنَّما يتفرغ لاعتكافه وله أجره في ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، وإنما يخرج لحالة الضرورة من قضاء حاجة ونحو ذلك مما يضطر إليه الإنسان، والله تعالى أعلم. قال: «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا» متفق عليه واللفظ للبخاري ويبدو أنَّ اللفظ موجود عند البخاري ومسلم لذلك قيل لا حاجة إلى تقييد كلام الحافظ ابن حجر بقوله واللفظ للبخاري ثم أورد الحافظ رواية أخرى لعائشة رضي الله عنها أيضًا وعنها أي: عائشة رضي الله عنها وعنها رضي الله عنها السنة على المعتكف السنة على المعتكف ألَّا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه ولا اعتكاف، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع رواه أبو داود، ولا بأس برجاله إلا أن الراجح وقف آخره هذه رواية أخرى لأمنا عائشة رضي الله عنها أخرجها أبو داود في سننه وهي عند البيهقي أيضًا السنة على المعتكف ﴿إِلَّا﴾ يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة هذا فيه أحد المذاهب التي أسلفنا ذكرها وهو، أن المعتكف يبقى في المسجد ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يتمم الاعتكاف هناك فرق شخص يريد أن يعتكف ساعتين يعتكف نصف يوم خلص هذا له ذلك عند من جوز هذا.

رواية السنة على المعتكف بين الرفع والوقف

لكن نحن نتكلم عن عشرة أيام [مراجعة صوتية] أمنا عائشة رضي الله عنها ومذهب جماعة من أهل العلم وقولها: السنة على المعتكف السنة على المعتكف ظاهر قولها السنة، أن هذا ترفعه إلى مَن إلى رسول الله ﷺ لأن قول الصحابي السنة كذا أو من السنة كذا يقولون له حكم الرفع، يعني: إذا قال الصحابي السنة أمرنا نهينا إذًا من الذي أمر؟ الرسول. من الذي نهى؟ الرسول السنة مَنْ الذي سنها الرسول فكان قائل هذا هو رسول الله ﷺ

لكن ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن كلمة السنة ليست من قول عائشة رضي الله عنها وكلمة السنة هذه زيادة فيها شذوذ لا تقبل وإنَّما الصحيح أنَّ هذا من قول عائشة وليس من قول الرسول ﷺ وقالوا إن الذي زادها راوٍ يقال له: عبد الرحمن بن إسحاق فكان أصل الكلام أن عائشة هي التي تقول المعتكف لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة إذًا هذا من قولها مذهبها هذا مذهب عائشة رضي الله عنها وهو أحد المذاهب التي تقدم ذكرها لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة وتقدم، أن فيه خلافا، ومنهم من جوز إذا اشترط، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها لأنه إذا مسَّ المرأة وباشرها.

فإنَّ هذا منافٍ للاعتكاف والله قال ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ﴾1516 فالجماع مبطل للاعتكاف وهنا قال لا يمس امرأة، ولا يباشرها، يعني: لا يمسها بجماع، ولا بما يقارب الجماع من قُبلة ونحوها، فالمباشرة، يعني: الجماع ومقدمات الجماع هذا لا ينبغي للمعتكف ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يصحح اعتكافه وأن يبقى على اعتكافه قال ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه يبقى هذا ما تراه أمنا عائشة رضي الله عنها، وفي الحديث السابق ذكرت هذا من فعل ﷺ كان لا يدخل إلا لحاجة «إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا» ﷺ وأن تقول، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه كالبول والغائط والوضوء والغسل وما إلى ذلك.

لا يشترط الصوم لصحة الاعتكاف

ثم قالت، ولا اعتكاف إلا بصوم17 أو ولا اعتكاف إلا مع صوم، يعني: لا يكون هناك اعتكاف إلا إذا كان الإنسان صائمًا. وهذه مسألة فيها اختلاف وهنا الحافظ ابن حجر يقول رواه أبو داود، ولا بأس برجاله إلا أن الراجح وقف آخره، يعني: الراجح أن آخر هذه الرواية موقوف ما معنى موقوفة، يعني: من كلام عائشة رضي الله عنها فقوله: أو قولها، ولا اعتكاف إلا بصوم ليس من كلام رسول الله ﷺ ﴿أَنَّمَا﴾ هو من كلام من

من كلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وهذا مذهب جماعة من أهل العلم، والمذهب المشهور عند الحنفية والمالكية أنه لا بد للاعتكاف من الصوم إذًا لو أنَّ إنسانًا أراد أن يعتكف في يوم عادي لأنَّ الاعتكاف ليس خاصًّا برمضان لأنَّ مسألة رمضان. الأمر فيها واضح، يعني: الإنسان إذا اعتكف خلاص واضح أنه يصوم «فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» هذا واضح.

لكن لو أن شخصًا أراد أن يعتكف في يوم آخر قال أنا عندي فراغ من الشغل، وعندي إجازة، وعندي فرصة أريد أن أعتكف في المسجد وأن أتفرغ للعبادة هذا المذهب يقول أصحابه الاعتكاف لا يكون إلا بصوم لأنَّ العشر الأواخر يكون الإنسان فيها صائمًا واستدلوا بهذه الرواية. لكن كما تقدم الراجح أنها موقوفة على أمنا عائشة رضي الله عنها المذهب المعتمد عند الشافعية والحنابلة في المشهور من مذهبهما أنه لا يشترط الصوم.

وهذا أرجح، أنه لا يُشترط في الاعتكاف الصوم صحيح أنَّ الله ذكر الاعتكاف في آية الصوم، ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ﴾ ذكرها في أثناء الحديث عن الصوم لأنَّ غالب الاعتكاف أو الاعتكاف الأفضل في شهر رمضان. لكن لا يمنع أن يوجد اعتكاف في غير شهر رمضان، ولا يشترط فيه الصوم، ومن الأدلة على ذلك، أن النبي ﷺ كما تقدم معنا أيضًا في الدرس السابق لما اعتكف أزواجه رضي الله عنهن.

وقال: «آلْبِرَّ تُرِدْنَ؟» ثم ترك الاعتكاف وقضاه في شوال قالوا قضاه في العشر الأول من شوال وأول أيام شوال العيد والعيد قطعًا لا صوم فيه هذا شيء ثم أيضًا استدل على ذلك بأنَّ عمر رضي الله عنه نذر أن يعتكف يومًا، وفي لفظ ليلة. وقال الرسول له: «أوف بنذرك». وقد اعتكف في الجاهلية ثم سأل الرسول عن ذلك قالوا والليلة هذا ليس محلا للصوم، يعني: لو أنَّ الشخص قال أنا اعتكف ليلة من المغرب للفجر طب هذا وقت صوم

ليس وقت صوم على كل حال الأقرب أنه يجوز للمعتكف أن يعتكف وإن لم يكن صائمًا. لكن إن صام فهو حسن. ولذلك أورد الحافظ ابن حجر حديثًا آخر لابن عباس. فقال وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنَّ النبي ﷺ قال ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه18 ليس على المعتكف الصيام إلا أن يجعله على نفسه رواه الدارقطني والحاكم والراجح وقفه أيضًا.

وهذا من فقه الحافظ ابن حجر أنه أراد أن يذكر المذهبين وأن يذكر أدلة القولين فذكر رواية عائشة ثم أتبعها برواية ابن عباس. وهذه طريقة أهل العلم الذين يعلمون فقها وحديثًا فابن عباس يروي عن رسولنا ﷺ ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه، يعني: شخص قال نذرت نذرًا لله، أن يعتكف يومًا وهو صائم إذًا هذا نذر يجب عليه أن يفي به.

لكن شخص أراد أن يعتكف دون أن يقيِّد هذا بصوم فحينئذ يجوز أن يعتكف ولو لم يكن صائمًا. لكن أيضًا الصحيح أنَّ الرواية موقوفة على ابن عباس، يعني: ليست من كلام رسول الله ﷺ إذًا قوله، ولا اعتكاف إلا مع صوم أو إلا بصوم وقول ليس على المعتكف صيام كلاهما ليس عن رسول الله ﷺ وإنَّما هما من أقوال الصحابة رضي الله - تبارك وتعالى عنهم والراجح كما سمعتم، أن المعتكف لا يجب عليه أن يكون صائمًا.

لكن إن كان في رمضان فيجب عليه الصوم لا من أجل الاعتكاف ولكن من أجل أنه في شهر رمضان وصيام رمضان فرض كما هو معلوم.

﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ متنقلة وأرجاها وتر العشر

ثم انتقل بنا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى بذكر بعض الأحاديث المتعلقة بليلة القدر ليختم بذلك كتاب الصيام بذكر هذه الأحاديث ثم من حديث فضل المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى فذكر حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.

فقال وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجالًا من أصحاب النبي ﷺ أُروا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في المنام في السبع الأواخر. فقال ﷺ: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريا فليتحرها في السبع الأواخر»19 متفق عليه هذا حديث ابن عمرو رضي الله عنهما يروي عن نبينا ﷺ بل يذكر أن جماعة من الصحابة أن ناسًا من أصحاب النبي ﷺ أُروا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في المنام في السبع الأواخر يعني: هناك جماعة كل منهم رأى رؤية»هذه الرؤية تفيد أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في السبع الأواخر والسبع الأواخر تبتدئ بليلة .. من رمضان [مراجعة صوتية] إذا كان رمضان 30 يومًا. فإنَّ كان تسعة وعشرين يومًا فتبتدئ بليلة الثالث والعشرين [مراجعة صوتية] لذلك قال بعضهم الأحوط أن تبتدئ من ليلة الثالث والعشرين هذه السبع الأواخر ليلة الثالث والعشرين وليلة الرابع والعشرين [مراجعة صوتية] والخامس والعشرين والسادس والعشرين والسابع والعشرين والثامن والعشرين والتاسع والعشرين وليلة ال فمنهم من قال تبتدئ بليلة ال 24 أو بليلة الثال والعشر رؤوا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في السبع الأواخر من رمضان فأخبروا ﷺ بذلك.

فقال النبي «صلى الله عليه وسلم» أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر يعني: أرى أن رؤياكم والمراد بالرؤيا هنا جميع الرؤى ليست رؤية واحدة ﴿أَنَّمَا﴾ رؤيا كل واحد منهم قد تواطأت يعني: توافقت في السبع الأواخر هذا قال: يا رسول الله، رأيتها ليلة الثالث والعشرين، ليلة الخامس والعشرين [مراجعة صوتية] رؤيا تفيد هذا المعنى قال فمن كان متحريا فليتحرها في السبع الأواخر فاستفيد من هذا الحديث أن أرجى وقت لليلة القدر هو السبع الأواخر من رمضان فقد تكون ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة الثالث والعشرين أو ال 24 أو ليلة الخامس والعشرين إلى آخره في السبع الأواخر بدليل هذا الحديث واستفيد من ذلك أنه من طرق معرفة ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ الرؤى رؤى الصالحين فمثلًا شخص يرى رؤيا ربما تكون رؤيا في رمضان أو قبل رمضان، يعني: رأى رؤيا ويفسرها رجل من الصالحين العالمين بشأن الرؤى فيقول: هذه الرؤيا تفسيرها أنها ستكون ليلة كذا فتكون هذه من المبشرات.

ولذلك ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ كثير مما ورد من علاماتها علامة تأتي بعدها كما جاء في حديث أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه عند مسلم من أنه من أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها20 هذا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نعرفه، قبل الليلة؟، ولا بعد الليلة بعد الليلة. لكن الرؤية هذا يكون سابقًا وﷺ قد خرج يوم ليخبر أصحابه بليلة القدر فتلاحى رجلان.

فقال قد خرجت لأخبركم بليلة القدر وأنه تلاحى فلان وفلان فانسيتها وعسى أن يكون خيرًا قالوا: وهذا من كرم الله وإحسانه ليرغب المسلمون في الطاعة، وليزدادوا في الطاعة. فهذا من أسباب إخفاء ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾21 دون أن تتغير. لكن فتح المجال أمام الطاعة، أن يطيع الناس ربهم وأن يلتمسوا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في هذه العشر الأواخر أو في هذه السبع الأواخر.

بل إنَّ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: من يقم الحول يصب ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، يعني: لما قيل لابن مسعود ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ فأراد أن يحل الإشكال. فقال من يقوم الحول ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ الذي يقوم الليالي كلها من أول السنة إلى آخر السنة لا بد أنه سيصيب ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ وابن مسعود بهذا يفتح المجال أمام العابدين، أن يطيعوا ربهم وأن يكون لهم حظ من قيام الليل من أول السنة إلى آخرها ظاهر الحديث أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ تنحصر في السبع الأواخر من رمضان.

لكن جاءت أحاديث أخرى التمسوها «فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» فوسعت الدائرة فصارت ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ «فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» وجاء في بعض الروايات في الوتر فنستفيد من ذلك، أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ تكون في ماذا في العشر الأواخر وأرجى العشر السبع، وأرجاها الوتر إذًا عندنا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ أرجح ما يقال فيها أنها في العشر الأواخر وأرجى العشر السبع وأرجاه الوتر.

لكن لا يلزم بالضرورة أن تكون ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في السبع الأواخر، ففي سنة من السنوات أو في عام من الأعوام كانت ليلة الحادي والعشرين ورأى الرسول أنه يسجد في ماء وطين ووكف المسجد وسقطت الأمطار الغزيرة فسجد في ماء وطين في ليلة الحادي والعشرين فكانت ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في هذا العام ليلة الحادي والعشرين إذًا كونها في السبع الأواخر قالوا في هذا في هذا العام، ولا يلزم، أن تكون في كل عام.

ولذلك الجمع بين الروايات الكثيرة التي وردت في هذا الأمر. أنها تحمل على سنة بعينها، ولا يلزم، أن تكون في كل سنة في الليلة نفسها والعلم عند الله تبارك وتعالى. حديث - أبي سعيد - رضي الله عنه، أن الرسول قال: 'في تاسعه تبقى، في سابعة تبقى، في خامسه تبقى'، وفي رواية تمضي ورواية تبقى تختلف عن رواية تمضي لأننا إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ في سابعة تبقى سيكون التفسير على خلاف ما يعرف من رواية ذكر الوتر لأنه ما معنى في تاسعة تبقى إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن رمضان سيكون 30 يومًا كما كان في عامنا هذا في سابعة تبقى هتكون ليلة كام ليلة كام في تاسعة تبقى لو كان رمضان 30 يومًا لا ليلة الثاني ليه

لأن هنقول في عاشرة تبقى ليلة 21 دي الليلة الأولى في تاسعة تبقى يبقى فات ليلتين يبقى ليلة 22 طب وفي سابعه تبقى يبقى ليلة 24 طيب في ثالثة تبقى ليلة وهكذا إذًا انقلب. الأمر وصارت ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في الليالي الشفعية. وهذا أحد الأوجه في هذا الأمر.. وهذا يدلك على أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ قد تكون في ليلة شفعية كما تكون في ليلة وترية.

لكن رواية في الوتر قالوا أن هذا هو الأصل أن تكون في العشر الأواخر والعشر الأواخر تبتدئ من ماذا من ليلة الحادي والعشرينين فتكون في الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين أو الخامس والعشرين أو السابع والعشرين هذا معناه: أنها تتنقل في العشر الأواخر من شهر رمضان والعلم عند. وقد تكون وترية. وعليه الأكثر. وقارن ابن حجر هذه الرواية برواية أخرى فذكر لنا رواية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ في ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة سبع وعشرين هذه رواية أخرى عن معاوية رضي الله تعالى عنه وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه عن النبي ﷺ في ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة 27 رواه أبو داود، يعني: هذا أيضًا عند أبي داود رحمه الله، - تبارك وتعالى قال والراجح وقفه ما معنى هذا يروي لنا رواية عن معاوية بن أبي سفيان وأخت معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أم حبيبة زوج النبي ﷺ، فمعاوية خالنا خال المؤمنين وهو أحد كتاب الوحي.

ولذلك لا يصلح ألبتة من يطعن في معاوية رضي الله عنه وما وقع بين معاوية وعلي رضي الله عنهما، كان اجتهادًا أصاب فيه علي وأخطأ فيه معاوية. لكن المجتهد منهما له أو المجتهد منهما له أجران والمخطئ منهما له أجر ومعاوية رضي الله عنه صحابي جليل فاضل له من الفضائل الكثير والكثير كما هو معلوم يروي لنا عن رسول الله هذا الحديث أن الرسول قال ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة 27 هذا صريح جدًّا.

لكن الراجح وقف هذه الرواية، أن هذا من قول من قول معاوية إذًا هذا ليس مرفوعًا إلى رسول الله وجاء عن أُبَيّ بن كعب أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ هي ليلة السابع والعشرين وأنه أقسم على ذلك أقسم، أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ هي ليلة السابع والعشرين وورد هذا عن ابن عباس وورد عن عمر ورد عن عدد من الصحابة، أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ هي ليلة السابع والعشرين. لكن قيل أن هذا باعتبار بعض الأعوام التي ورد فيها أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ كانت ليلة السابع والعشرين.

ولذلك فالأكثرون يقولون أرجى الليالي ليلة السابع. لكن ليس على سبيل الجزم والقطع فقد ورد أنها ليلة الحادي والعشرين ورد أنها جاءت ليلة الرابع والعشرين إلى غير ذلك من الروايات ثبتت عن النبي ﷺ أو تستفاد من الأحاديث لذلك قال ابن حجر بعدها مباشرةً. وقد اختلف في تعيينها على 40 قولًا أوردتها في فتح الباري أو في الفتح22.

تأمَّل! ماذا يقول ابن حجر ابن حجر لو سرد لنا الأحاديث الواردة في ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ أحاديث كثيرة. فقال. وقد اختلف في تعيينها على 40 قولًا أوردتها في الفتح، يعني: من أراد أن يراجع فتح الباري وهو شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر23 سيجد أن في المسألة 40 قولًا والذي ذكره ابن حجر في فتح الباري ذكر 46 قولًا هناك من يرى أنَّ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ توقفت كانت موجودة ثم انتهت.

وهذا قول شاذ، ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ خلصت انتهت، هذا المذهب، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ هي ليلة النصف من شعبان. وهذا قول ضعيف، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في رمضان. لكن ليس في العشر الأواخر. وهذا قول أيضًا مرجوح، ومنهم من قال في العشر الأخير وهو الراجح ثم اختلف في تعيينها في العشر الأواخر والأقرب أنها متنقلة وأنها في العشر الأواخر والأرجى أن تكون في الوترية.

وقد تكون في الشفعية هذا حاصل ما يقال في هذا الأمر.

دعاء ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾: العفو مع الاجتهاد

ثم أورد حديث أمنا عائشة رضي الله عنها قال وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا نبي الله أرأيت إن علمت أي: ليلة ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ما أقول فيها قال قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني24 رواه الخمسة غير أبي داود وصححه الترمذي والحاكم تروي أمنا عائشة رضي الله عنها هذا الحديث فتسأل الرسول ﷺ أرأيت إن علمت أي: ليلة ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ربي وفقني وعلمت أنها ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ أحسست بذلك ووجدت بعض العلامات [مراجعة صوتية] وليلة القدر قيل لها ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ لأنَّها ليلة الشرف فالقدر الشرف وليلة القدر ليلة التقدير ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾2526 وربنا قال ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾27.

وقال في شهر رمضان فيه ليلة خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ من حُرم خيرها فقد حُرم قاله رسول الله ﷺ ﴿وَقِيلَ﴾ القدر معناه: التضييق لأنَّ السماء تزدحم بكثرة الملائكة. وقد دل الخبر على ذلك ما أقول فيها ماذا أقول في ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ28 لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ قال قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني هذا الحديث فيه إثبات أنه من أسماء الله الحسنى اسمه العفو فالله من أسمائه العفو سبحانه وتعالى، أنك عفو تحب العفو فاعف عني هذا في أن الله عفو وهو يحب العفو والله جل وعلا له أسماء يحب من عباده، أن يتصفوا بما تقتضيه هذه الأسماء فالله رحمن ويحب الرحمة ويحب من عباده، أن يكونوا رحماء والله جل وعلا كريم ويحب من عباده، أن يكونوا كرماء والله هو المتكبر، ولا يأذن لعباده، أن يكونوا متكبرين تحب العفو فاعفُ عنه وهنا قد يسأل سائل سؤالًا وهو ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ موضع اجتهاد في الطاعة والناس في ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ يجتهدون.

ومع ذلك يطلبون العفو ما مناسبة العفو للاجتهاد؟ قالوا مناسبة ذلك كما ذكر ابن رجب وغيره، أنَّ الإنسان مهما وفق للطاعة فعليه أن يعلم أنه مقصر وأنه لا يصل ولا يستطيع أن يثني على الله حق الثناء فلذلك يطلب من الله العفو مع أنَّه مطيع لله عز وجل لذلك الذي يقوم الليل كما قال الله ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾2930 والإنسان إذا صلى يقول عقب صلاته أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، يعني: أنت قمت في ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ واجتهدت وأطعت الله وقرأت القرآن ودعوت الله وتقول اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، تعترف بعجزك وتقصيرك وتسأل الله عز وجل أن يعفو عنك ثم ختامًا ذكر الحافظ ابن حجر حديث أبي سعيد الخدري.

شد الرحال للتعبد محصور في المساجد الثلاثة

فقال وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى»31 متفق عليه هذا حديث أبي سعيد الخدري وأبو سعيد هو سعد بن مالك بن سنان أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وهناك صحابي آخر يُسمَّى بـ سعد بن مالك وهو لا بد أن تحضره سلسلة العشرة المبشرين أو المبشرين بالجنة ألم يأتِ معنا سعد بن أبي وقاص؟ اسمه سعد بن مالك. طيب الشاهد يقول أبو سعيد قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم» لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد لا تشد هذا أسلوب نفي لكن معناه: النهي يعني: لا تشدوا لا تشدوا هذا نفي لكنه في معنى: النهي والتعبير عن النهي بالنفي أبلغ كما يقولون وقد جاء مصرّحًا به في رواية مسلم لا تشد الرحال وما المراد بالرحال الرحال جمع رحل وهو الذي يوضع على البعير كما يوضع السرج على الفرس فأنت تضع السرج على الفرس والذي يوضع على البعير يقال له: رحل ومتى يوضع الرحل على البعير يوضع من أجل السفر فقول لا تشدوا الرحال، يعني: لا تسافروا هي بمعنى لا تسافروا كناية عن السفر.

وقد جاء مصرّحًا في بعض الروايات ﴿أَنَّمَا﴾ يسافر إلى ثلاثة مساجد إذًا لا تشدوا الرحال، يعني: لا تعقدوا العزم على السفر تشد رحلك وليس المراد الرحل فقط، يعني: الآن أنت ركبت السيارة هذا يدخل في المعنى، يعني: أنت أعددت العدة وتريد أن تسافر لا تشد الرحال لا تسافر إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى أين المستثنى منه لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

هذا هو المستثنى إذًا المستثنى ثلاثة مساجد. السفر هل. المعنى لا تسافروا مطلقًا إلا إلى ثلاثة مساجد هل يمنع الإنسان من أجل السفر للعمل الجواب لا أنت تريد السفر للعمل نقول لك لا يجوز السفر إلا إلى ثلاثة مساجد هل

هذا ليس هو المراد هل المراد لا تسافر مثلًا لطلب العلم إلا إلى ثلاثة مساجد الجواب لا ليس هذا هو المراد أردت أن تزور أخاك في الله أو صديقًا أو صاحبًا أو أن تسافر لغرض من الأغراض هذا لا حرج فيه بعضهم قدر المساجد. فقالوا: لأنَّ المستثنى منه المستثنى الأصل أن يكون من جنس المستثنى منه أي: لا تسافروا إلى مساجد أو إلى المساجد إلا إلى ثلاثة مساجد، يعني: لا يكن سفرك إلى مسجد إلا إلى ثلاثة مساجد، يعني: مثلًا أنت ما تسافر إلى أي: مسجد من المساجد ما معنى السفر، يعني: تقطع سفرة.

أما أن تذهب بدون سفر فلا حرج، يعني: أنت في بلدك تترك مسجدًا وتذهب إلى مسجد تقول هذا المسجد مسجد يحرص على السنة أو هذا المسجد بعيد و«أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم» ممشى، لا حرج عليه لأنَّ هذا ليس سفرًا وﷺ كان يأتي ليصلي في مسجد قباء في كل يوم سبت. وقد أثنى على من يتوضأ ثم يصلي في مسجد قبا وجعله بأجر عمرة.

وقد حسنه، بل صححه جماعة من أهل العلم. لكن مسجد قباء ليس سفرا أصلًا الرسول حينما يخرج من بيته إلى مسجد قباء هو لا يسافر ولذا كان يأتيه ماشيًا وراكبًا صلى الله عليه وآله وسلم. لكن السفر أنت تسافر إلى مسجد في محافظة من المحافظات، في القاهرة، في الإسكندرية أو ما أشبه ذلك لماذا هذا المسجد لا تذهب إلى

هذا المسجد راحلًا مسافرًا إليه، إلا المساجد الثلاثة [مراجعة صوتية]. وبناءً عليه الذين يذهبون إلى مساجد معينة ويشدون الرحال إليها يمنعون من ذلك ويقال قد نهى الرسول ﷺ عن ذلك. وهذا الحديث حديث أبي سعيد وهو مروي عن أبي هريرة أيضًا متفق عليه ثم هو مروي عن ابن عمر وغيره وعن غيرهم من الصحابة رضي الله - تبارك وتعالى عنهم فهو حديث مستفيض، ومن أهل العلم ويشهد لتفسيره بالمساجد أنه قد جاء في رواية لأبي سعيد رضي الله عنه لا تشد الرحال إلى مسجد يصلى فيه إلا إلى ثلاثة مساجد فهنا ثبت المقدر لا تشد لا تشد الرحال إلى مسجد يُصلَّى فيه إلا ثلاثة مساجد [مراجعة مصدرية] لكنه من طريق شهر ابن حوشب، وفيه مقال كما هو معروف ذهب جماعة من العلماء إلى أن المستثنى منه أوسع من المسجدية ليس المسجد فقط وإنَّما لا تشد الرحال إلى بقعة من البقاع لقصد التعبد إلا إلى ثلاثة مساجد إذًا ليس فقط إلى المسجد ولكن أنت تذهب إلى مكان من الأماكن لاعتقادك، أن هذا المكان أفضل من غيره تعتقد فيه البركة أو تريد التعبد فيه لله بعبادة من العبادات فلا يكون هذا إلا المساجد الثلاثة ويؤيد هذا الفهم، أن أبا بصرة الغفاري رضي الله عنه جاء عنه أنه لقي أبا هريرة رضي الله عنه.

فقال من أين قدمت قال من جبل الطور أنا جاي من عند جبل الطور طبعًا جبل الطور له شرف ما شرفه تكليم موسى عليه السلام عنده. فقال أبو بصرة. أما إنني لو أدركتك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تخرج ما خرجت أني سمعت رسول الله يقول لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ثم ذكر الحديث ما معنى هذا الكلام أن هذا الصحابي الجليل فهم، أن الذهاب إلى جبل الطور لاعتقاد أن له أفضلية إذًا سافرت إليه لا تسافر إليه مع أنَّه لم يذهب من أجل المسجد ﴿أَنَّمَا﴾ ذهب من أجل زيارة الجبل فاستفادوا من ذلك، أنَّ الإنسان إذا رحل لبقعة، لقبر [مراجعة صوتية] أنت ذاهب لقبر عالم من العلماء أو عابد من العباد لماذا تذهب إليه لاعتقاد أفضلية عنده ليست عند غيره.

فقالوا إذا كانت بقعة من البقاع. وهذه البقعة قصد بها التبرك أو التعبد بالذهاب إليها أو السفر إليها فلا يصلح إلا إلى ثلاثة مساجد. ولذلك قدروا لا تشد الرحال إلى بقعة لقصد التعبد، ولماذا قلت: لقصد التعبد لأنك قد ترحل إلى بقعة لا لقصد التعبد، يعني: إنسان يذهب إلى مكان معين وليكن للبيع والشراء معروف أنَّ: مكان من أماكن أنه مكان فيه بضائع كثيرة، مول كبير كما يسمون أنت تذهب إليه بس مش رايح عشان تصلي فيه، أنت رايح عشان تشتري يبقى واحد الآن مسافر مخصوص إلى مكان بعيد من أجل أن يشتري بضائع هو لا يقصد به التعبد فلا حرج في ذلك، وكذلك لو سافرت من أجل شخص لتستفيد من علمه، شخص حي وأنت تريد الاستفادة من علمه وهو في مسجد من المساجد فأنت لم تقصد المسجد وإنَّما قصدت الشخص، وكذلك لو قصدت الانتفاع المعنوي، ولم تقصد البقعة بعينها بمعنى إنسان رحل إلى مكان بعيد من أجل أن يتعلم على يد عالم من العلماء هذا العالم لو لم يكن «فِي هَذَا الْمَسْجِدِ»، وكان في مسجد آخر سيذهب إليه إذًا هو ما يرتبط بهذه البقعة ﴿أَنَّمَا﴾ ارتبط بالعلم الذي يتعلَّمه والكلام ليس عن علم أو أمر معنوي وإنَّما عن بقعة يقصد بها تبرك وتعبد ونحو ذلك الثلاثة مساجد: المسجد الحرام لأفضليته.

فإنَّ الصلاة فيه بمئة ألف صلاة فيما سواه. وهذا أفضل ما يكون من الفضل والأجر والثواب في مثل هذا المقام، وقدَّم المسجد الحرام لعظمته، ولمكانته العالية، ولأن المسجد الحرام له خصائص فمن المعروف أنَّ الطواف لا يكون إلا بالبيت العتيق. وهذا خاص ببيت الله الحرام، ولا يكون بغيره، ولا يكون في غيره ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾3233 ولفضل المسجد الحرام ومكانته ثم ذكر المسجد قال ومسجدي هذا وهو المسجد النبوي لماذا قال ومسجدي

هذا المسجد النبوي لأنَّ الصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وقول ومسجدي هذا لأنه لا يلحق بالمسجد النبوي بقية المساجد في المدينة الشاهد من ذلك قال ومسجدي هذا والمسجد الأقصى، ولأفضلية الصلاة فيه ولأن الصلاة مضاعفة في المسجد الأقصى.

وقد ورد أن الصلاة في المسجد الأقصى ب 500 صلاة. وقد ورد أنها ربع الصلاة في المسجد النبوي فتكون بمائتين وخمسين صلاة. وقد وردت الأدلة بهذا وبذاك وأهل العلم على اختلاف بينهم في تصحيح الروايات. لكن على كل حال فالصلاة في المسجد الأقصى مضاعفة هنا سؤال نختم به ما علاقة هذا بالاعتكاف، يعني: شيخنا ابن حجر ذكر الحديث ده في الاعتكاف ما علاقته بالاعتكاف يمكن أن يقال: إنَّه قد ورد وفاتنا أن نعلق على قول ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع في الرواية السابقة رواية عائشة، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع لأنَّ بعضهم يرى أنه لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة34 وقلنا ورد هذا عن حذيفة مرفوعًا إلى الرسول لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ولكن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الصحيح أنَّه موقوف على حذيفة رضي الله عنه فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ليس هناك اعتكاف إلا في المساجد الثلاث فلذلك أورد هذا الحديث وإن كان الراجح أنه يصح الاعتكاف في كل مسجد لأنَّ الله قال: ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ﴾35 والأفضل أن يكون في مسجد جامع والأفضل أن يكون في أحد المساجد الثلاثة والعلم عند الله، ومنهم من أول الرواية لا اعتكاف أكمل من الاعتكاف في المساجد الثلاث واستفاد من ذلك فائدة أخرى وهي ما لو نذر أن يعتكف، يعني: شخص قال: لله عليَّ أن أعتكف في مسجد في المسجد الكبير أو في مسجد التوحيد أو في مسجد كذا في بلدته فهل يجوز له أن يترك النذر وأن يفي بنذره في المسجد الحرام أو المسجد النبوي قالوا نعم لأنَّ الإنسان إذًا نذر اعتكافًا يجوز له أن يفي به فيما هو أعلى من اعتكافه والأعلى مما نذرت الاعتكاف في المساجد الثلاثة ودليل ذلك، أنَّ رجلًا نذر إن فتح الله على رسوله مكة أن يصلي في بيت المقدس فلما فتح الله على رسوله مكة قال رجل: يا رسول الله إني قد نذرت أن أصلي في بيت المقدس أنا أريد أسافر هناك المسجد الأقصى وأصلي هناك.

فقال صلى ها هنا ما هنا أكثر مضاعفة. فقال أريد أن أصلي نذرت أن أصلي في بيت المقدس قال: صلِّ هاهنا المسجد الحرام أعلى المسجد أعلى قال له: فشأنك إذًا، فشأنك إذا أردت المسجد الأقصى لأنه صلى فيما هو أفضل والعلم عند الله. ولذلك.

فإنَّ الحافظ ابن حجر كرر هذا الحديث في كتابه النذر. وهذا قليل مما كرره الحافظ ابن حجر في كتابه بلوغ المرام، يا أيها الإخوة الكرام، هذا غيض من فيض مما يتعلق بكتاب الصيام وما يتعلق بكتاب بباب القيام والاعتكاف وليلة القدر. وبهذا نكون بفضل الله وتوفيقه قد فرغنا من التعليق على هذا الكتاب ونسأل الله سبحانه القبول والتمام وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وبإذن الله من الأسبوع المقبل نبدأ أمرًا آخر بإذن الله كنت قد وعدت إننا سنبدأ بتفسير القرآن من أول القرآن وبشرح صحيح مسلم.

لكن هل سيكون هذا من الأسبوع المقبل أو بعده بأسبوع أو أسبوعين. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. آية: شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍۢ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  4. آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — البقرة: 185 ↩
  5. تعليق: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التعليق على كتاب بلوغ المرام وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع الحديث عن كتاب الصيام — كتاب: «بلوغ المرام». الذكر في الدرس: بلوغ المرام. ↩
  6. حديث: «أن كان رسول الله ﷺ ليدخل علي رأسه وهو معتكف فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا» — الذكر في الدرس: أمنا عائشة. نسبة الشيخ: متفق عليه واللفظ للبخاري ↩
  7. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ — البقرة: 222 ↩
  8. آية: وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ أَذًۭى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ — كما ورد في الدرس: البقرة 222 ↩
  9. تعليق: وقد قال النبي ﷺ: كما في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه — كتاب: «صحيح مسلم». الذكر في الدرس: صحيح مسلم. ↩
  10. حديث: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» — نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
  11. آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  12. آية: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  13. آية: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ﴾ — البقرة: 196 ↩
  14. آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — البقرة: 196 ↩
  15. آية: ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ﴾ — البقرة: 187 ↩
  16. آية: ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 187 ↩
  17. أثر: ولا اعتكاف إلا بصوم — الذكر في الدرس: أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. نسبة الشيخ: أبو داود ↩
  18. أثر: ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه — الذكر في الدرس: ابن عباس. نسبة الشيخ: الدارقطني والحاكم ↩
  19. حديث: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريا فليتحرها في السبع الأواخر» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
  20. حديث: «أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها» — الذكر في الدرس: أبي بن كعب. نسبة الشيخ: مسلم ↩
  21. أثر: من يقم الحول ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ — الذكر في الدرس: عبد الله بن مسعود ↩
  22. تعليق: وقد اختلف في تعيينها على 40 قولًا أوردتها في فتح الباري أو في الفتح — كتاب: «فتح الباري». الذكر في الدرس: ابن حجر. ↩
  23. تعليق: يعني: من أراد أن يراجع فتح الباري وهو شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر — كتاب: «صحيح البخاري». الذكر في الدرس: صحيح البخاري. ↩
  24. حديث: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» — نسبة الشيخ: الخمسه غير ابي داوود، والترمذي والحاكم ↩
  25. آية: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الدخان 4 ↩
  26. آية: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ — الدخان: 4 ↩
  27. آية: ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌۭ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: القدر 2-3 ↩
  28. آية: ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ﴾ — القدر: 2-3 ↩
  29. آية: ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 18 ↩
  30. آية: ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — الذاريات: 18 ↩
  31. حديث: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
  32. آية: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 29 ↩
  33. آية: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ — الحج: 29 ↩
  34. أثر: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة — الذكر في الدرس: حذيفه ↩
  35. آية: ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ﴾ — البقرة: 187 ↩

من سلسلة: شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) (11 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة