مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اجتمعوا ولا تفرقوا فإن الاتحاد قوة

خطب · الدرس 35 من 342 · 27 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاجتماع ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ مصدر العزة والفرقة سبب الضعف والمهانة
  2. مكايد تفريق الصف ومثل الجسد الواحد والبنيان المرصوص
  3. بركة الاجتماع وآدابه في الطعام وصلاة الجماعة وتسوية الصفوف
  4. الرابط بين العقل والاجتماع وعبرة تشتت قلوب الأعداء
  5. مثل سفينة المجتمع وواجب الأخذ على أيدي المفسدين
  6. البغي والهوى والتنافس على الدنيا من أسباب الفرقة والهلاك
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاجتماع ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ مصدر العزة والفرقة سبب الضعف والمهانة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ34 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ5 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول، يا أيها الإخوة الكرام، اجتمعوا، ولا تفرقوا فإنَّ رب العزة سبحانه وبحمده دعانا في غير ما موضع من كتابه العزيز إلى الاجتماع ونبذ الفرقة والاختلاف.

فإنَّ الاجتماع معدن عزٍّ وقوة وإن الافتراق معدن مهانة وذل فإذا رام المسلمون العزة فعليهم أن يجتمعوا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ والهدى. وقد قال ربنا سبحانه وتعالى، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾6 (آل عمران: 103) ﴿وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾7 (آل عمران: 103) امتن الله جل وعلا علينا وامتن على أصحاب رسوله ﷺ بأن جمعهم وألف بين قلوبهم بعد أن كانوا متفرقين تقوم الحروب، ولا ﴿تَكَادُ﴾ تخمد من أجل كلمة قالها هذا أو ذاك فبيَّن الله عز وجل إنعامه عليهم بأن ألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمة الله إخوانًا إنها الأخوة الحقة، الأخوة الصادقة التي يُقام بها صرح البنيان وبدونها تُهدم الأركان إنها الإخوة الصادقة والاجتماع الحق الذي إذا وجد كانت العزة والمهابة وإذا كان الاجتماع مرغوبًا فيه على سبيل الإطلاق.

مكايد تفريق الصف ومثل الجسد الواحد والبنيان المرصوص

فإنَّ قطرات الأمطار إذا اجتمعت أحدثت سيلًا جارفًا وأن ذرات الرمال إذا اجتمعت أنشأت جبلًا راسخًا فما بالنا إذا تكاتف المسلمون، وكانت المؤاخاة الصادقة بينهم لا شك أنه ينشأ من وراء ذلك ما هو أعظم وهو، أن يشيدوا صرحًا شامخًا فالصرح الشامخ الذي ينتظره أهل الإسلام ﴿أَنَّمَا﴾ يتحقق بالاجتماع ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ والهدى.

وقد علم أعداء الإسلام ذلك فإنَّهم رغبوا كل الرغبة واتخذوا التدابير والوسائل على اختلافها في تفريق صفوف المسلمين ولذا. فإنَّ رب العزة سبحانه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقول ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ذكر آيات جليلة قبلها فكان منها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ كَـٰفِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾8 (آل عمران: 100-101).

ثم قال ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾، وكان. المعنى لا تطيعوا هذا الفريق فإنَّه يريد إلحاق الضر بكم ويريد الفتك بكم، يريد تفريقكم فحينئذ تصيرون شذر مذر فلا قوة ولا اجتماع ونسأل الله السلامة. وقد قال ربنا وهو أصدق القائلين، ﴿وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ (الأنفال: 46)، وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟9 وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ أي: وتذهب قوتكم ويذهب مجدكم ويذهب عزكم والمطلوب منكم، أن تصبروا وأن لا تتنازعوا واعلموا أن الله عز وجل مع الصابرين.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. وقال ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾10 (الحجرات: 10). وقال الرسول «وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». وقال ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ»، وفي لفظ: «تَرَى الْمُؤْمِنِينَ»، في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر انظر إلى ألم ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ عضوًا من أعضائك يتألم الجسد كله وهكذا ينبغي أن تكون الأمة إذا تألم من بالشرق تألم من بالغرب إذا تألم من بالشمال تألم من بالجنوب إذا تألم الأبيض من المسلمين تألم له الأسود من المسلمين وهكذا العكس هكذا علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام حين قال ما قال كما جاء في بعض الروايات في حجة الوداع في بعض خطبه ﴿إِلَّا﴾ لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بتقوى الله عز وجل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾11 (الحجرات: 13).

وقال ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾12 (الأنبياء: 92) لذلك دعانا الإسلام إلى الاجتماع ونبذ الفرقة في عموم المواضع والمواطن قال الله، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾13 (الصف: 4). وقال الرسول ﷺ في حديث أبي موسى المتفق عليه «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»14 «وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» صلوات ربي وتسليماته عليه وثبت عنه: «الجماعة رحمة والفرقة عذاب».

بركة الاجتماع وآدابه في الطعام وصلاة الجماعة وتسوية الصفوف

بل نهانا الرسول ﷺ عن الافتراق في الطعام فجاء في حديث وحشي عند أبي داود وابن ماجه وغيرهما أن بعض الأصحاب شكوا للرسول ﷺ فقالوا: يا رسول الله إنا نأكل، ولا نشبع قال فلعلكم تتفرقون فلعلكم تتفرقون اجتمعوا على طعامكم «وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ» عليه يبارك لكم فيه15 اجتماع حتى على الطعام هذا الاجتماع سبب في الشبع شبع حسي وشبع معنوي.

أما هذا الخواء. وهذا الفراغ. وهذا الجوع الذي تحياه الأمة لأنَّها مفرقة في داخلها فتعيش هذا الانهزام النفسي، ولا تشعر بالمودة، ولا بالرحمة إلا من رحم الله جل وعلا ما أحوج الأمة إلى أن تتفق، وألا تكون قصعة مستباحة يستبيحها أعداء الأرض شرقًا وغربًا ويعيثون في بلاد المسلمين الفساد بشتى أنواعه، وعلى اختلاف صوره وألوانه فإذا اجتمعت الأمة ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ كان الخير والبركة ليس للأمة فقط وإنَّما لكل أفرادها فالاجتماع لا يعود بالنفع على المجتمع فقط وإنَّما يعود على كل فرد في نفسه بأن يشعر بالدفء بأن يشعر بالسكون بأن يحس بالطمأنينة والدفء لأنه يعيش مع أهل الإسلام وهو يشعر بطعم الإسلام وبرضا الرحمن جل وعلا.

يا أيها الإخوة الكرام، إن أسر أكثر المسلمين متفرقة فضلًا عن جماعاتهم واجتماعاتهم الأسرة الواحدة البناء الصغير ترى الفرقة بين الزوج وزوجه وبين الأب وأولاده وبين الإخوة فيما بينهم أسرة واحدة. انظر إلى العدد من التفرقات بينهم هذا الأخ لا يعرف شيئًا عن أخيه ولربما كان أسهل من أن يكون معاديًا لأخيه فإذا كان لا يعرف عنه شيئًا فلربما كان أهون من أن يكون معاديًا له إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فحينئذ تتشتت الصفوف وتتمزق فكيف تشعر بطعم الإيمان وبحلاوة الطاعة كيف يحسون بالنعمة التي أكرمنا الله عز وجل بها

أن من يعبد غير الله عز وجل حقيق به أن يعيش التعاسة وإن زعم خلافها، ومَنْ يعيش موحدًا لله عليه أن يحيا السعادة وإن توهم خلافها لكنه الخلل الذي ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ القلوب ولكنَّها لا تدرك. نسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم، إن الأمة إذا اجتمعت عزت وقويت هذا أمر ينبغي أن يدندن حوله كثيرًا وأن يعلن كثيرًا وأن يبدأ كل منا بنفسه ﴿إِلَّا﴾ ترون لما شرعت صلاة الجماعة، ولِمَ شرعت صلاة الجمعة، ولِمَ يجتمع المسلمون في صلاة العيد، ولِمَ يجتمعون في أداء نسكهم كالحج مثلًا، ولِمَ، ولماذا يصومون صومًا واحدًا ويفطرون فطرًا واحدًا أليس من الحكم العظيمة والغايات النبيلة من وراء ذلك كله، أن تعيش الأمة الإسلامية معنى الاجتماع وأنها أمة مجتمعة غير مفترقة جمعها الله ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ والهدى نصلي خلف إمامنا فلا نكبر حتى يكبر، ولا نركع حتى يركع لا نسجد حتى يسجد لا نسلم حتى يسلم يسبقنا ونتبعه لا نساويه فضلًا عن، أن نسبقه لنتعلم الطاعة الحقة لنتعلَّمها، ولنكون في وفاق يركع الكبير بجوار الصغير ويركع الغني بجوار الفقير والأبيض بجوار الأسود الجميع يجتمعون في هذا رفعًا وخفضًا، تكبيرًا وتسليمًا يعلنون بذلك أنهم مجتمعون على تلك الصلاة التي أمرهم الله عز وجل بها وكذلك في نسكهم لذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام في شأن الصفوف في الصلاة سووا صفوفكم.

وقال لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، إن الاختلاف الظاهر يؤدي إلى الاختلاف الباطن إذا كنا نختلف ظاهرًا. فإنَّ هذا مؤذن بالاختلاف الباطن وإن زعمنا غيره وإن زعمنا غيره هذا يتقدم. وهذا يتأخر هذا يريد أن يقدم قوله على قول غيره ما ينبغي أن يكون هكذا أهل الإسلام أن العاقل اللبيب هو الذي يعي ذلك ﴿إِلَّا﴾ تعلمون.

الرابط بين العقل والاجتماع وعبرة تشتت قلوب الأعداء

يا أيها الإخوة الكرام، إن هناك صلة كبيرة بين العقل والاجتماع فالعاقل يحب الاجتماع وينبذ الفرقة وينبذ الفرقة لأنَّ الاجتماع سبب في القوة. وأما الفرقة فإنَّها سبب في الهوان والمذلة أين شاهد ذلك في القرآن الكريم، إن الله عز وجل قال في شأن أولئك من أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالله، ولا برسوله ﷺ ومن كان على منوالهم.

نسأل الله السلامة قال ﴿لَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾16 (الحشر: 14). تأمَّل! القاعدة ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾ ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾17 (الحشر: 14) ربما ظن، أن الآية ستقول ذلك بأنَّهم قوم جبناء قوم ضعفاء ﴿أَنَّمَا﴾ قال ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ لأنَّ العاقل يعلم، أن الاجتماع فيه العزة فأنتم يا أهل الإسلام دينكم وعقلكم وفطرتكم تدعوكم إلى هذا الاجتماع إلى أن يتآخوا، إلى أن ينصح المسلم لأخيه «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».

مثل سفينة المجتمع وواجب الأخذ على أيدي المفسدين

ويعينك على ذلك، أن تعلم أنك واحد تركب سفينة فيها غيرك لا تعيش وحدك أنت لا تعيش في هذا العالم منفردًا. بل أنت راكب من ركاب سفينة هذه السفينة ربما كنت سببًا في نجاتها وربما كنت سببًا في هلاكها فكن سببًا في نجاتها لا في هلاكها. وقد علمنا الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه ذلك في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، الذي أخرجه البخاري في صحيحه قال ﷺ «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا»، وفي لفظ: «وَالْمُدْهِنِ فِيهَا» مثل القائم مثل المستقيم العبد المستقيم على الطاعة الذي يمتثل ما أمره الله به ويجتنب ما نهاه الله عن المستقيم مثل القائم على حدود الله والواقع فيها المفتون الذي افتتن بالدنيا وزخارفها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم.

أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم يحتاج من في الأسفل إذا رغبوا في الماء أن يصعدوا إلى الدور الثاني أو الثالث ليأخذوا الماء فحينئذ يقع إيذاء لمن في فوق، لمن هو في الأعلى. فقالوا لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خرقًا حتى لا نؤذي من فوقنا فكروا في هذا التفكير قالوا، ولماذا نصعد إلى العلو نخرق خرقًا في أسفل السفينة فحينئذ نستقي، ولا نحتاج إلى الصعود قال الرسول.

«فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ يَأْخُذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا» وتأمَّل! جمال التعبير النبوي إذ قال. فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا لم يقل هلكوا وهلكوا جميعًا ﴿أَنَّمَا﴾ ذكر الجزاء مباشرةً، أن يتركوهم على ذلك ليفعلوا ما يريدون هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا والحال أن النجاة تكون للجميع فضلًا من الرب الكريم سبحانه جل وعلا إن في هذا الحديث الشريف فوائد جليلة، منها أننا ركاب سفينة واحدة لا تقل مالي ولغيري فلان في الضلال يهيم فلان في الفساد يسير مالي وله المهم أنا المهم أولادي لا يا عبد الله نحن أمة ناصحة، أمة جعلها الله خير أمة.

فقال ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾18 (آل عمران: 110) فانصح لغيرك. فإنَّ الدين النصيحة كما علمنا الرسول الكريم ﷺ ولا تظن لا تظن، أن النصيحة سبب فرقة لا تظن أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب فرقة ﴿أَنَّمَا﴾ ذلك سبب الاجتماع ولكن مُرْ بالمعروف بمعروف، وانْهَ عن المنكر بغير منكر واتبع هدي رسولك ﷺ

فإنَّ الله يفتح لك القلوب، ومن الفوائد الجليلة في هذا الحديث الشريف كم مريد للخير لا يبلغه كم من شخص يريد الخير، ولا يبلغه كم من مريد للخير لا يحققه أنا أسألكم: الذين في الأسفل ماذا أرادوا بهذا الخرق؟ لا نريد أن نؤذي من فوقنا فنحن نخرق خرقًا في الأسفل وحينئذ نستقي، ولا نحتاج إلى العلو إنها نية ربما بدت صالحة لكنَّها نية لا تصحح عملًا نية تكون سببًا في الهلاك فبعض الناس نيته جميلة لا نشكك في نيته ولكن أين علمه؟ أين بصيرته؟ ليقدم أهل البصيرة في كل مكان، وفي كل مجال، وفي كل ميدان فإذا قدم أهل الاختصاص في كل مجالاتهم.

فإنَّ هذا مؤذن بالاجتماع الحق وليس بالدعوة والتمني هكذا يعلمنا الرسول الكريم ﷺ أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

البغي والهوى والتنافس على الدنيا من أسباب الفرقة والهلاك

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، «تَأْبَى الرِّمَاحُ إِذَا اجْتَمَعْنَ تَكَسُّرًا، وَإِذَا افْتَرَقْنَ تَكَسَّرَتْ آحَادًا»، أن الرماح إذا اجتمعت لم يستطع أحد أن يكسرها وإذا تفرقت تلاشت وضعفت وهكذا الأمة حينما تفرقت فحينئذ صار كل منهم لا يهمه إلا أمره إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ينبغي لك، أن تحس بأخيك المسلم شرقًا وغربًا، ولا أقل من أن تدعو لمن أصيب بمصاب وأن تسأل الله عز وجل أن يفرج الكرب وأن يزيل الغم ثم عد إلى نفسك وعد إلى أسرتك وعد إلى بلدتك وعد إلى أقاربك وجيرانك فكن سببًا في الاجتماع لا في الافتراق وسل الله جل وعلا المدد والعون والسداد فكن لبنة في تشييد بناء لا في إسقاطه.

نسأل الله الإعانة والتوفيق واعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أنه من أعظم أسباب التفرق البغي واتباع الهوى لا تبغي على أحد لا تظلم أحدًا لا تستعمل قوتك في معصية الله أعطاك الله قوة لا تعتدي بقوتك على ضعيف، ولا تعتدي بقوتك على فقير وإنَّما استعملها في مرضات الله عز وجل. فإنَّ الله عز وجل قال ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾19 (آل عمران: 19) البغي من أعظم أسباب الفرقة والاختلاف البغي الظلم الاعتداء لا تعتدي على أحد لك حقك خذه، ولا تعتدِ على غيرك فلا يعتدي الزوج على زوجته لأنَّ الله قال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾20 (النساء: 34)، ولا تعتدي الزوجة على زوجها، ولا يعتدي الأخ على أخيه لا يأخذ حقه لا يأكل ميراثه هذا سبب في الفرقة إذا عرف كل منا حقه ولم يعتدِ فيه.

فإنَّ الله عز وجل يرحمنا. نسأل الله أن يرحمنا برحمته الواسعة كذلك اتباع الهوى سبب الفساد والفرقة كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، حب الدنيا والانهماك فيها يقول ما يهمني أن تتقطع الصلة بيني وبين أخي وبيني وبين عمي وبيني وبين أقاربي المهم الدنيا المهم المال المهم العقار المهم الأرض والله، إن تعجب فاعجب من بعض الأحوال ترى مثلًا فتاة أو ابنة قد ظُلمت من أخيها ظلمًا بيِّنًا وهي تتأذى غاية الأذى وتتضرر غاية الضرر لا تريد أن ترفع أمرها إلى القضاء وتقول أقول أنا أخشى أن أقف أمام أخي أريد أن أقف أمام أخي قاض لا أريد أن يدخل أخي السجن لا أريد أن يؤذى أخي لا أريد أن أقطع رحمي مَن الذي قطع الرحم؟ مَن الذي ظلم؟ مَن الذي فرَّق؟ مَن الذي بغى؟ هذا كثير.

نسأل الله السلامة والعافية. والرسول عليه الصلاة والسلام قال قولًا شافيًا حينما قال والله ما الفقر أخشى عليكم رغم ما نرى أو بالرغم مما نراه من فقر وشظف في العيش وهموم وكربات. نسأل الله أن يرفع عنا البلاء والهموم الرسول يقول «فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» كما أهلكتهم هكذا يخشى الرسول ﷺ على الأمة المحمدية فهل تعي الأمة ذلك؟ ابدأ بنفسك ابدأ ببيتك ابدأ بأسرتك ثم ببلدتك لنكون أمة واحدة يعرف أعداؤنا قدرنا فيعرفون، أن العزة لهذه الأمة بما أعزها الله به من كتابه العزيز، ومن سنة نبيه الكريم ﷺ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾21 (الفرقان: 74) اللهم ﴿ءاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾22 (البقرة: 201) اللهم ألِّف بين قلوب المسلمين اللهم ألِّف بين قلوب المسلمين وأصلح ذات بينهم يا أرحم الراحمين اللهم اللهم أصلح ذات بينهم يا أرحم الراحمين.

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها. أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها. اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللهم اجعل مصرنا واحة للأمن والسلام. اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام. اللهم ارفع البلاء عن أهل غزة. اللهم فرِّج كربهم، واحقن دماءهم، وتولَّ أمرهم يا أرحم الراحمين.

اللهم أعزنا بطاعتك، ولا تذلنا بمعصيتك. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. أقيموا الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 103 ↩
  7. آية: ﴿وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 103 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ كَـٰفِرِينَ ۝ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 100-101 ↩
  9. آية: وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ — كما ورد في الدرس: الأنفال 46 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 10 ↩
  11. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ خَلَقْنَـٰكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 92 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 4 ↩
  14. حديث: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» — نسبة الشيخ: المتفق عليه ↩
  15. حديث: «اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه» — نسبة الشيخ: أبي داوود وابن ماجه وغيرهما ↩
  16. آية: ﴿لَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌۭ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 14 ↩
  17. آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 14 ↩
  18. آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
  19. آية: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 19 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 34 ↩
  21. آية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍۢ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
  22. آية: ﴿ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة