مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

إن في المحن خيراً عظيما

خطب · الدرس 32 من 342 · 9 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. خروج المنح من بطون المحن وعجز العالم أمام فيروس
  2. استشعار نعم الصحة والأمن ومعرفة قدر الصلاة بالمساجد عند
  3. دروس الابتلاء في التوبة والفرار إلى الله وبشارة اليسر
التفريغ النصي الكامل للدرس

خروج المنح من بطون المحن وعجز العالم أمام فيروس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

الحمد لله على إحسانه، والشكر لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى الهدى، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا. أمَّا بعدُ:

يا عباد الله، كم لله سبحانه وتعالى، علينا من نعم عظيمة ونعم جسيمة تخرج من بطون الابتلاءات، وتُقطف ثمارها من المحن. بل والامتحانات. لكن كثيرًا من الناس لا يعلمون ذلك ولا يدركونه، فكثير من الناس ينظر إلى الابتلاءات على أنها مضرَّات، مع أنَّ في المحن والابتلاءات خيرًا عظيمًا، وصدق الله إذ قال ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾2 (البقرة: 216) إن ما أصاب العالم أجمع من هذا الوباء الذي دوّخ العالم وأربك أمره وجعله في خوف وهلع [يُراجع التسجيل؛ العبارة مضطربة، ويُحتمل أن المقصود: لا بد أن نجني من ورائه ثمارًا كثيرةً وعظاتٍ جليلة] فهل من مُعتبِر؟ وهل من مُتَّعِظ؟

إن هذا الداء، وباء كورونا كوفيد-19 الذي دوّخ العالم [يُراجع التسجيل؛ العبارة غير واضحة] وجعل الدول الكبيرة في هلع وذعر وخوف أصاب كثيرين بالمرض وآخرين بالموت وكل شيء بقدر، وفيه دروس وعِظات ﴿إِلَّا﴾ يعلم العالم أجمع أنه مهما بلغ في قوته ومهما بلغ في عزه ومهما بلغ في علمه وتقدمه وتحضره فهو عاجزٌ كلَّ العجز أمام قدرة الله مالك الملك سبحانه وتعالى،

﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾3 (آل عمران: 26) ﴿إِلَّا﴾ يعترف العالم بقصوره وعجزه وضعفه؟ [يُراجع التسجيل] وهذا الفيروس الذي لا يُرى بالعين المجردة [يُراجع التسجيل لاستكمال العبارة]، فهل يعلمون، إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾4 (الشورى: 47) [يُراجع التسجيل؛ لفظ غير مفهوم]

استشعار نعم الصحة والأمن ومعرفة قدر الصلاة بالمساجد عند

عباد الله، كم في المحن من مِنَحٍ، وكم في البلايا من عطايا من هذه المنح والبشارات والنِّعم التي علينا أن نتعلَّمها من هذا الداء، نسأل الله السلامة والعافية [يُراجع التسجيل]، أن نتذكر نعمة الله علينا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾5 (المائدة: 11) كم لله علينا من نِعَمٍ لا ندركها، ولا نحس بها وكما قالوا «الصحة تتاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرء.»

فهذا يخاف على نفسه. وهذا يخاف على نفسه أفلا نتذكَّر نعمة الأمن والصحة؟ التي كان يعيش في ظلها وفي كنفها بفضل من الله وتوفيقه ونِعَمٌ كثيرة قد يغيب عنا قدرها [يُراجع التسجيل]. وقد يخفى علينا أمرها [يُراجع التسجيل] فحين نحرم منها نشعر بقدرها عرف المؤمنون قدر المساجد وعظمة الصلاة فيها [يُراجع التسجيل] فهل من متذكر ومعتبر نعمة المسجد حينما غابت عن المؤمنين الذين كانت قلوبهم معلَّقة بالمساجد [يُراجع التسجيل] أفلا يعلمون أن الله أنعم عليهم؟.

إذ فتح لهم بيوته ليصلُّوا فيها لله رب العالمين [يُراجع التسجيل] إن عاصم بن أبي النجود، القارئ المشهور الذي نعرف رواية حفص عنه أي: عن عاصم كان إذا سلك طريقه وهو يريد قضاء حاجة من الحوائج لا يمر على مسجد إلا دخل ليصلِّي فيه [يُراجع التسجيل] ويقول لمن يجاوره هلمّ بنا إلى المسجد يصلي فيه. فإنَّ حاجتنا لا تفوت [يُراجع التسجيل؛ العبارة غير واضحة] أفلا نتذكَّر نعمة الله؟ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم بسم الله الرحمن الرحيم.

دروس الابتلاء في التوبة والفرار إلى الله وبشارة اليسر

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين. وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، هذه دروس عظيمة، الدرس الأول أن يعلم العالم أنه عاجز أمام قدرة الله وأن في الكون آيات لا تعد ولا تحصى تدل على الله، «فَيَا عَجَبًا كَيْفَ يُعْصَى الْإِلَهُ، أَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ الْجَاحِدُ؟ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ»، والدرس الثاني تذكُّر نعمة الله، والدرس الثالث الفرار إلى الله، الله يبتلينا لنفرَّ إليه، الله يمتحننا لنرجع إليه راجع كتاب ربك واقرأ [يُراجع التسجيل لاستكمال العبارة] التي يمنُّ الله عز وجل بها على عباده ليتَّعظوا وليعتبروا لعلهم يرجعون ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى6 ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟﴾7 (الروم: 41) لعلهم يرجعون لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.

[يُراجع التسجيل؛ اختلطت عبارات قرآنية وتكرارات بألفاظ غير مفهومة]. كل هذه دروس عظيمة لنفر إلى الله لا أن نفر من الله فالفرار فراران فرار السعداء وفرار الأشقياء فرار السعداء يفرون إلى الله وفرار الأشقياء يفرُّون من الله ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾8 (الذاريات: 50) من القبيح منك بعد هذه المحن والابتلاءات أن تستمرَّ على معصية الله وأن تُبارز الله بمعصيته عليه أن يرجع إلى الله، أن نرجع إلى الله في أفراحنا، وفي أحزاننا في معاملاتنا أن نتَّقي الله في أمورنا كلها لا أن يكون حالنا بعد الابتلاء كحالنا قبل الابتلاء ونحن نثق في أن الله سبحانه وتعالى، عظيم جليل كريم رحيم لطيف.

﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾9 (الشرح: 5) ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾1011 (الشرعح: 5-6) سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 216 ↩
  3. آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 26 ↩
  4. آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 47 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 11 ↩
  6. آية: ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 41 ↩
  7. آية: ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 41 ↩
  8. آية: ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 50 ↩
  9. آية: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الشرح 5 ↩
  10. آية: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الشرح 5-6 ↩
  11. آية: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الشرح 5-6 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة