مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

إن فى الجنة غُرفا

خطب · الدرس 31 من 342 · 30 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. حديث غرف الجنة الشفافة ومداومة الطاعة بعد رمضان
  2. الخصلة الأولى: إطعام الطعام وفضل الإيثار وذم البخل
  3. الخصلة الثانية: إلانة الكلام وبركة قليل الصدقة وهدي النبي
  4. القول الأحسن واللين في الخطاب ودلالة وصية موسى مع فرعون
  5. الخصلة الثالثة: إدامة الصيام وأحكام ست من شوال وصيام
  6. الخصلة الرابعة: قيام الليل وعمارة المساجد وحلاوة الصلاة
التفريغ النصي الكامل للدرس

حديث غرف الجنة الشفافة ومداومة الطاعة بعد رمضان

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

[يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهدى. أخرج الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه وأخرجه الترمذي من حديث علي رضي الله عنه وحسنه الألباني أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم قال: «إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من بطونها ويرى بطونها من ظهورها قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام»4 أو كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام.

يا أيها الإخوة الكرام، نعيش في هذا اللقاء مع هذا الكلام الجامع النفيس من كلام النبي صلوات ربي وتسليماته عليه وهو كلام مناسب لمقامنا هذا بعد شهر رمضان وكثير من الناس يودِّع مع شهر رمضان الخيرات والبركات والأعمال الصالحات. وهذا خطأ فلئن كنا قد ودعنا شهر رمضان فلا ينبغي أن نودع ما أودعنا فيه من الأعمال الصالحات ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾5 (الكهف: 46) لذا، يا أيها الإخوة، فإنَّ النبي محمد ﷺ صلوات ربي وتسليماته عليه يقول في هذا الحديث الجامع الكافي إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها.

وذلك يدل على أنها فيها من الشفافية، وفيها من الصفاء والوضوح ما فيه حتى إن الظاهر يُرى من الباطن، والباطن يُرى من الظاهر وهذا يعني: أنَّ في الجنة غرفا والأمر كذلك كما بين الله سبحانه. ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ6 مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ﴾ (الزمر: 20). نسأل الله من فضله وكما قال الله جل وعلا: بعد أن أثنى على عباد الرحمن ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا﴾7 (الفرقان: 75) وكما قال الله جل وعلا... ففي الجنة غرف [يُراجع التسجيل لاستكمال العبارة]، غرف مباركة، غرف عظيمة، فيها ما فيها من النعيم، وفيها ما فيها من الخيرات، ﴿إِلَّا﴾ تعلم أخي الكريم، أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم وصف خيمة من خيام الجنة، فإذا طولها ستون ميلًا، وفي بعض الروايات فإذا عرضها ستون ميلًا، فكيف بتلك الغرف الموجودة في الجنة نسأل الله جل وعلا ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا من الجنة. إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها بما فيها من نعيم مقيم فإذا أردت أن تكون من أهل هذه الغرف فانظر إلى أوصاف أهلها عساك أن تُحقِّق تلك الأوصاف فتصل إلى ما تصبو إليه وترجوه. نسأل الله الكريم من فضله لمن هي يا رسول الله؟ يريد الصحابة الكرام رضي الله عنهم، أن يتعرفوا على أوصاف أهل هذه الغرف ما أوصافهم

ماذا صنعوا وماذا قدموا في تلك الحياة لينالوا هذا الأجر العظيم والثواب الجسيم من الرب الكريم. فقال النبي محمد ﷺ: «لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلَّى بالليل والناس نيام» ذكر النبي صلوات ربي وتسليماته عليه أوصافًا أربعة لأولئك القوم الذين يسكنون في تلك الغرف ويتنعمون بما فيها من نعيم مقيم وأولى تلك الصفات الأربع إطعام الطعام نعم هم الذين يطعمون الطعام فيطعمون الطعام الواجب ويطعمون الطعام المستحب لا يقتصرون على إطعام طعامٍ دون طعام.

الخصلة الأولى: إطعام الطعام وفضل الإيثار وذم البخل

بل هم دومًا يطعمون الطعام بفضل الله جل وعلا. وقد تعلمنا في شهر رمضان يا أيها الإخوة الكرام كثيرًا من الخيرات فبذل الناس ما لديهم وتتصدقوا وجأدوا فهل يا ترى سيستمر هذا الإطعام وذلك التصدُّق بعد شهر رمضان؟ هذا يتوقع من الصالحين. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه إطعام الطعام. وقد بين الله سبحانه، أن إطعام الطعام من صفات الأبرار.

فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ويطعمون الطعام على حبه هذا الضمير فيه قولان فمن قائل(الإنسان: 5-9) يقول إن الضمير يعود على الطعام نفسه أي: ويطعمون الطعام مع كونهم يحبون هذا الطعام والمعنى يؤثرون الناس على أنفسهم فيكون في يده لقمة أو في يده طُعمة وهو يحبها ويرغب فيها.

ومع ذلك يجود بها كما قال الله ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾8 (آل عمران: 92) والقول الثاني ويطعمون الطعام على حبه أي: على حب الله أي: هم يطعمون الطعام وجأدوا بالتصدق أنهم يحبون الله ويؤثرون ما عند الله على ما عندهم ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾9 (النحل: 96) ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾10 (الإنسان: 8) فإطعامهم عام شامل ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾11 (الإنسان: 9) لا ينتظرون جزاءً من أحد، ولا ثناءً ولا شكورًا، وإنما يطلبون ثواب الله سبحانه وتعالى.

وقد ذم الله جل وعلا الذين لا يقدمون الطعام والذين يبخلون على أنفسهم ويبخلون على الناس بما مَنَّ الله عز وجل به عليهم وتفضل عليهم به فهؤلاء الذين لا يحضون على طعام المسكين، ولا يطعمون المساكين مذمومون ألم تسمع قول الرب الكريم ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ12 وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ (الماعون: 1-3) أي: لا يُرغِّب في إطعام المسكين، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ فكيف بمن قال ذلك وفعل ذلك قال الله، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾، ولمَّا ذكر الله جل وعلا أولئك الذين يصلون النار.

نسأل الله السلامة. وذكر وعيدهم. فقال: في شأنهم ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ﴾13 (الحاقة: 30-32) بين الله الأسباب التي من أجلها حصل له ما حصل. فقال: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَـٰطِـُٔونَ﴾14 (الحاقة: 33-37).

نسأل الله السلامة والعافية. فأطعم الطعام يا عبد الله أطعم الطعام الواجب وأطعم الطعام المستحب فأنت قد أطعمت وأخرجت زكاة الفطر. لكن باب الخيرات لم ينقطع فإطعام الطعام مستحب ومستمر طول السنة بفضل الملك سبحانه جل وعلا وتذكر قول الله ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾15 (الزلزلة: 7-8).

الخصلة الثانية: إلانة الكلام وبركة قليل الصدقة وهدي النبي

وقد كان بعض الناس يرحمهم الله يُعوِّد نفسه أن يتصدَّق كل يوم بصدقة أو أن يطعم طعامًا ميسورًا عنده قلَّ أو كثر فجاء عليه يومٌ من الأيام فلم يجد ما يخرجه إلا بصلة فأخرج تلك البصلة فرآه رجل. فقال له: سبحان الله! تُطعم بصلةً؟. فقال له: يا هذا كم في البصلة من ذرَّة؟ ألم تسمع قول الله ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة: 7-8) صحيح أن الأحسن بالعبد أن يُخرج الطيِّب الحسن مما عنده كما قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ﴾16 (البقرة: 267).

لكن الفقير أو صاحب الحاجة أو الذي ليس لديه اليسار أو اليسر وليس لديه الكثير فيكفيه القليل. وقد ثبت عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أنه قال «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ» فالله يخلفه عليك ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾17 (سبأ: 39). وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ﷺ قال «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان18 ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا ويقول الآخر اللهم أعطي ممسكًا تلفا» فأنفق يُنفَقْ عليك، ولا تخشى من ذي العرش إقلالا، وقدِّم الخير وتصدَّق وجُدْ على الناس والله ذو الفضل وذو الجود وذو الإحسان.

نسأل الله الكريم من فضله عباد الله هذه الخصلة الأولى. وأما الخصلة الثانية فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «وألان الكلام» نعم لين الكلام طيب الحديث أن يتكلم الإنسان بكلام لين بكلام لطيف بكلام طيب هكذا أمرنا الإسلام. بل أمرنا الإسلام أن نقول لجميع الناس القول الحسن قال عز من قائل ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾19 (البقرة: 83) لذلك كان نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه لا يسمع منه إلا الطيب وها هو عليه الصلاة والسلام حينما قال له جماعة من اليهود: السام عليك يا محمد السام، أي: الهلاك والدمار عليك يا محمد فرد الرسول عليه الصلاة والسلام، قائلًا: «وعليكم».

فقالت عائشة رضي الله عنها: بل عليكم السام والذام واللعنة أي: أنتم تدعون على رسول الله عليكم كذا وكذا. فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام، «يا عائشة، لا تكوني فاحشة» لا تكوني فاحشة. فقالت: يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا إنهم قد سبوك. وقد شتموك. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ألم تسمعي ما قلت لهم؟

قلت: وعليكم. فإنه يُستجاب لنا فيهم، ولا يُستجاب لهم فينا، أي: الله سيستجيب لي ولن يستجيب لهم هكذا ردَّ النبي صلوات ربي وتسليماته عليه حينما خاطب اليهود فكيف بإخواننا فكيف بأصدقائنا فكيف بأقاربنا فكيف بمن كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلوات ربي وتسليماته عليه. وقد قال الله سبحانه ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾20 (الحج: 24)

وقال النبي عليه الصلاة والسلام، «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ». وقال الله عز وجل ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ21 ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ (الإسراء: 53) لم يقل الله وقل لعبادي يقول كلامًا حسنًا ﴿أَنَّمَا﴾ قال يقول التي هي أحسن، يعني: إذا وجد كلامين أحدهما طيِّب والآخر أطيب فتكلم بالأطيب إذا وجد كلامين أحدهما حسن والآخر أحسن فقل الأحسن ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾22 (الإسراء: 53) وفي قوله: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ دليل على أن الكلام السيئ من أعظم أسباب المشاحنات ونزغ الشيطان بين الناس نعم يا أيها الإخوة الكرام كم من كلمة طيبة حولت العداوات إلى صداقات وكم من كلمات سيئات حولت الصداقات إلى عداوات فتكلموا بالكلام الطيب.

القول الأحسن واللين في الخطاب ودلالة وصية موسى مع فرعون

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم…. أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، قد أمرنا الله جل وعلا باللين في الكلام وبالطيب من القول. انظر رحمك الله حينما أمر الله جل وعلا كليمه موسى عليه السلام أن يذهب إلى فرعون الذي قال لقومه ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ﴾23 (النازعات: 24). وقال لهم ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى﴾24 (القصص: 38) أمر الله موسى وهارون عليهما السلام بماذا؟ قال الله ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾25 (طه: 43-44) الكلام اللين يجذب القلوب ويستميل النفوس لكنه يشترط فيه أن يكون قولًا حقًا فليس معنى الليونة في الكلام المراوغة أو ترك الحقيقة وإنَّما الليونة مع الاستقامة ومع القول الحق ومع القول الفصل الذي ليس بالهزل.

نسأل الله جل وعلا أن يرينا الحق حقًا وأن يرزقنا اتِّباعه. وأما الخصلة الثالثة، يا أيها الإخوة الكرام، فهي المداومة على الصيام ومتابعته، قال: «وتابع الصيام»، وفي لفظ وأدام الصيام نعم إذا مضى رمضان. فإنَّ الصيام لم ينقطع صحيح أنَّ شهر رمضان صومه فريضة بيد أن الصوم مستمر بعد شهر رمضان في عموم السنة، إلا ما استُثني من الأيام المحرَّمة والمكروهة كما ثبت بذلك الخبر عن رسولنا محمد، ومن أجل ذلك وغيره شرع لنا بعد شهر رمضان، أن نصوم ستًّا من شوال بعد شهر الصيام مباشرةً باستثناء يوم العيد عيد الفطر لماذا

ليعلم الناس أن صيام هذه الأيام يجوز مُفرَّقًا لك، أن تصوم من اليوم الثاني الذي هو يومنا هذا وأن تستمر إلى أن تنهي الست. فهذا أفضل، ولا شك، من باب الاستباق إلى فعل الخيرات إلا أنه يجوز للإنسان أن يصوم ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ يوم من الشهر، أي: أن يصوم أيَّ ستة أيام شاء سواء أكانت متتابعة أم كانت متفرقة فالأمر في ذلك ميسور والله أعلم ولكن من كان عليه قضاء من شهر رمضان فالأولى في حقه وبعض العلماء يراه لازمًا أن يُقدِّم ما عليه من قضاء ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يصوم النافلة لأن الفريضة أوجب، ولأن الواجب أهم، فعليه أن يقضي أولًا، وكذلك المرأة الحائض عليها أن تقضي أولًا ثم بعد ذلك تصوم الأيام الستة إذا تمكَّنت هذا أحوط وأبرأ للذمة لأنَّ الرسول قال «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال» ومن عليه قضاء لم يصم رمضان كاملًا فقوله: من صام رمضان، يعني: أن صيام رمضان يتقدم والله أعلم لأنَّ القضاء واجب ولأن صيام الست من شوال مستحب، ولا يجمع بين نية الفريضة والمستحبة في ذلك لأن لكل واحدة من العبادتين نيةً مستقلة.

الخصلة الثالثة: إدامة الصيام وأحكام ست من شوال وصيام

نسأل الله أن يعيننا على طاعته، ولا ينقطع الصيام أيضًا بانقطاع شهر شوال فهناك صيام ثلاثة أيام من كل شهر وهي الأيام البيض صيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الأشهر الهجرية الهلالية القمرية فهذه سنة عن رسول الله ﷺ ومما يستحب أيضًا صوم الاثنين والخميس ففيهما تعرض الأعمال على الله.

وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام، يحافظ على صومهما. ومن ذلك صوم الأيام التسعة الأولى من شهر ذي الحجة، وكذلك صيام أكثر شهر المحرَّم وصيام أكثر شعبان، وكذلك صيام تاسوعاء وصيام عاشوراء إلى غير ذلك مما ثبت عن النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه فلا تحرم نفسك الخير صمت شهرًا كاملًا لا تحرم نفسك بعد رمضان، وفي الختام الوصية الرابعة والخصلة الرابعة التي ذكرها الرسول محمد صلوات ربي وتسليماته عليه قال: «وصلَّى بالليل والناس نيام» وصلَّى بالليل والناس نيام نعم إذا انقضى شهر رمضان.

فإنَّ صلاة القيام لم تنقطع صحيح أنَّ صلاة القيام جماعة كما نبهت في خطبة العيد أيضًا أن صلاة التراويح جماعة أو صلاة القيام جماعة ﴿أَنَّمَا﴾ تكون في رمضان دون غيره وأما في غير رمضان فلا بأس بأن يصلي المسلمون جماعة إذا لم يتفقوا على موعد كأن اجتمعوا في وقت من الأوقات في الليل فرأوا أن يصلوا جماعة لا بأس.

أما أن نتفق ونقول سنصلي جماعة في المسجد ليلة الخميس أو ليلة الأربعاء جماعة. فهذا لم يفعله رسول الله صلوات ربي وتسليماته عليه. لكن قيام الليل منفردًا هذه سنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو شعار المؤمنين ودليل على إحسان المحسنين قال الله سبحانه ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَـٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾26 (السجدة: 15-16).

الخصلة الرابعة: قيام الليل وعمارة المساجد وحلاوة الصلاة

وقال سبحانه. ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ27 رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (الذاريات: 15-18). وقال الله سبحانه. ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ﴾28 (المزمل: 20) فقيام الليل مستحب، وقيام الليل مستمر، والوقت أمامك مفتوح ما بين العشاء والفجر فإذا صليت العشاء وصليت سنة العشاء لا تبادر فتوتر بثلاث ركعات أمامك الوقت مفتوح لماذا تحرم نفسك من الخير صل بعد سنة العشاء إحدى عشرة ركعة ولو كانت خفيفة.

إن إحدى عشرة ركعة إخوتي الكرام كانت تستغرق منا في الجماعة ما يقارب ثلاثة أرباع الساعة، وفي بعض الأحيان نصف الساعة، ولا تزيد عن الساعة فكيف لو صلَّيتها منفردًا؟ لن تأخذ منك هذا الوقت فلا تحرم نفسك من الخير والأفضل أن يكون ذلك في بيتك حيث لا يراك الناس تقوم وتصف قدميك لله وكذلك أفضل ما يكون حينما يكون في ثلث الليل الآخر حينما ينزل الله نزولًا يليق بكماله فيقول: «هل من داع فأستجيب له هل من سائل فأعطيه» يا أيها الإخوة الكرام نتكلم عن قيام الليل في الوقت الذي هجر كثير من الناس المساجد بعد رمضان فتركوا الفرائض للنوافل.

نسأل الله السلامة نريد مساجد لها عُمَّار لا زُوَّار نعم قد وجدنا في رمضان زوارا نريد للمساجد عمارًا يعمرون مساجد الله يصلون الصلوات الخمس في جماعة يتقون الله ثم يتبعون الفرائض بالنوافل عباد الله هل أعظم من أن تُمرِّغ جبهتك وأنفك ساجدًا للذي خلقك؟ والله الذي لا إله غيره. إن الصلاة عبادة عظيمة لا أدري لو لم تكن الصلاة مشروعة ولو لم تكن من العبادة فمن أين نجد حلاوة الإيمان اللهم إلا مع الذكر

والقرآن ونحوهما إن الصلاة غذاء الروح نعم غذاء القلب لذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام، يقول «وجعلت قرة عيني في الصلاة» فاللهم اجعل قرة أعيننا في الصلاة اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه اللهم آتنا في الدنيا حسنة اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام وعموم بلاد الإسلام اللهم أصلح ولاة أمورنا اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم ألِّف بين قلوب المسلمين وأصلح ذات بينهم يا رب العالمين اللهم أطفئ نار الفتنة اللهم أطفئ نار الفتنة أقول ما تسمعون سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. حديث: «إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من بطونها ويرى بطونها من ظهورها قالوا لمن هي يا رسول الله قال لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام» — نسبة الشيخ: الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه ↩
  5. آية: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًۭا وَخَيْرٌ أَمَلًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
  6. آية: لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌۭ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ فَوْقِهَا غُرَفٌۭ مَّبْنِيَّةٌۭ ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ — كما ورد في الدرس: الزمر 20 ↩
  7. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةًۭ وَسَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 75 ↩
  8. آية: ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 92 ↩
  9. آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
  10. آية: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًۭا وَيَتِيمًۭا وَأَسِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 8 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءًۭ وَلَا شُكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 9 ↩
  12. آية: أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ۝ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ ۝ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 1-3 ↩
  13. آية: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ۝ ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ ۝ ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍۢ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًۭا فَٱسْلُكُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 30-32 ↩
  14. آية: إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ ۝ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ۝ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ هَـٰهُنَا حَمِيمٌۭ ۝ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍۢ ۝ لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَـٰطِـُٔونَ — كما ورد في الدرس: الحاقة 33-37 ↩
  15. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًۭا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ شَرًّۭا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  16. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 267 ↩
  17. آية: وَمَآ أَنفَقْتُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍۢ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ — كما ورد في الدرس: سبأ 39 ↩
  18. حديث: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان يقول أحدهما اللهم أعطي منفقا خلفًا ويقول الآخر اللهم أعطي ممسكا تلفا» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  19. آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
  20. آية: ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 24 ↩
  21. آية: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 53 ↩
  22. آية: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّۭا مُّبِينًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 53 ↩
  23. آية: ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 24 ↩
  24. آية: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 38 ↩
  25. آية: ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ۝ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًۭا لَّيِّنًۭا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 43-44 ↩
  26. آية: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَـٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًۭا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۝ تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 15-16 ↩
  27. آية: إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍۢ وَعُيُونٍ ۝ ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ ۝ كَانُوا۟ قَلِيلًۭا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ۝ وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ — كما ورد في الدرس: الذاريات 15-18 ↩
  28. آية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 20 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة