إن المتمسك بحقه ليس بظالم
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الاستفتاح بالوصية ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ والقول السديد
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
جواز التمسك بالحق وأفضلية المسامحة واللين
إن المتمسك بحقه ليس بظالم، إن المتمسك بحقه من المتقين. لكن من عفا أقرب إلى التقوى فالإنسان قد يتمسك بحقه. وهذا جائز له بيد أنه إذا سمح وإذا رفق وإذا كان ألين وأيسر وأسهل كان أقرب للتقوى. بل قد جاء عن النبي ﷺ «اسمح يُسمح لك» أي: من سمح سمح الله عز وجل له ومَنْ يسر يسر الله عز وجل عليه، ومن كان سمحًا مع الناس تجاوز الله عز وجل عنه ومن يسلم من التقصير والتفريط؟؟ وكلنا ذلك الرجل الذي يريد العفو من الله الملك القدير الرحيم سبحانه.
فضل السماحة وجزاء اسمح يُسمح لك
وقال سبحانه في شأن الطلاق ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً2 فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ3 إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ4 ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ5 ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾6 (البقرة: 237). تأمَّل! ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ7 وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة: 237) رجل طلق امرأة بعدما عقد عليها، وقبل أن يدخل أو يبني بها فماذا لها
أحكام الصداق للمطلقة قبل الدخول والحث على العفو
قال الله ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (البقرة: 237) أي: حددتم المهر الواجب لها ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (البقرة: 237) لها النصف إذا طلقت قبل الدخول، وكان قد فرض لها مهر. ثم قال ﴿إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ﴾ (البقرة: 237) يقول وليها لا أريد نصفًا، ولا ربعًا خذ لا أريد شيئًا أو يقول زوجها. بل خذ المهر كاملًا لا آخذ منك شيئًا سبحان الله.
صور الإحسان بالتنازل عن المهر أو إتمامه بين الزوجين
العفو أقرب للتقوى وعدم نسيان الفضل
ثم قال ﴿وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (البقرة: 237)
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩
- آية: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩
- آية: ﴿إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩
- آية: ﴿وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩
- آية: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩
- آية: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)