الدرس الثامن شرح حديث:" ما من عبد يصوم يوما ..." إلى شرح حديث:" لا يصومن أحدكم يوم الجمعة...".
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
فضل الصوم ومباعدة النار سبعين خريفًا
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ34 وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التعليق على شرح كتاب الصيام من كتاب بلوغ المرام للحافظ ابن حجر رحمه الله ت5عالى. وقد توقف بنا الحديث عند حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ﷺ: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا»6 متفق عليه، واللفظ لمسلم. هذا حديث جليل يبين لنا فيه الرسول ﷺ فضل الصيام وثوابه. فيقول: ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفًا ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله، ما المراد بصيام يوم في سبيل الله من أهل العلم من حمل الحديث على العموم فقالوا صام يومًا في سبيل الله أي: في باب الطاعة صام يومًا في سبيل الله أي: في طاعة الله عز وجل فيدخل في ذلك الفرض والنفل فسواء أكان الصوم صوم فريضة أم كان الصوم صوم نافلة فإنَّه يدخل في معنى الحديث على هذا القول ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله وسبيل الله طاعة الله عز وجل. وبناءً عليه فالذي يصوم شهر رمضان له حظ من ذلك والذي يصوم النوافل له حظ من ذلك. أيضًا والعلم عند الله تبارك وتعالى ومن أهل العلم من خص هذا بالجهاد في سبيل الله كما ذكر ابن دقيق العيد ورجحه أو رأى أنه أقرب. قالوا لأنه في العرف إذا أُطلقت كلمة في سبيل الله فإنَّها تنصرف إلى الجهاد في سبيل الله فيكون الحديث واردًا في شأن من جمع بين العبادتين بين عبادة الصوم وعبادة الجهاد في سبيل الله عز وجل فالجهاد فيه ما فيه من المعاناة والمجاهدة فإذا جمع الإنسان بين جهاده وصومه كان له هذا النصيب الكبير من الأجر الذي ذكره الرسول ﷺ لأنه قد جمع بين بابين عظيمين باب الصيام وباب الجهاد في سبيل الله لكن هذا في حالة ما. إذا لم يكن الأمر يشق على المرء هذا الأمر في الجهاد فإنَّه إذا كان في جهاد واحتاج إلى الفطر فإنَّه يفطر. ولذلك الرسول ﷺ لما قال لأصحابه كما في حديث أبي سعيد عند مسلم إنكم دنوتم العدو والفطر أقوى لكم7 فكانت رخصة. يعني: رخَّص لهم في الفطر ثم حينما أخبرهم ﷺ إنكم مصبحو العدو والفطر أقوى لكم فكانت عزيمة. يعني: عزم عليهم رسول الله ﷺ أن يفطروا ليتمكنوا من ملاقاة العدو على كل حال فالصوم له فضل عظيم. وقد سأل أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه رسول الله ﷺ أن يدله على عمل يعمله أي: من الأعمال الصالحة. فقال له «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ». يعني: ليس هناك عمل يدانيه أو يوازيه أو يساويه. وهذا يدل على هذه الفضيلة العظيمة. ولذلك في الحديث «كل عمل ابن آدم له إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وأنا أجزي به» ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله يعني: زحزح الله بذلك اليوم وجهه، أي: بهذا اليوم الذي صامه عن وجهه النار سبعين خريفًا إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفًا ما معنى سبعين خريفًا يعني: 70 سنة. يعني: يبعد الله عز وجل عنه النار سبعين خريفًا 70 سنة فتكون بعيدة عنه لا يصيبه شيء من حرها ولا من زمهريرها ولا من أذاها. وهذا من فضل الله عز وجل وإحسانه فالخريف المراد به هنا السنة لأنَّ الخريف لا يتكرر في العام أكثر من مرة فهو فصل من فصول السنة فيأتي في فصل. ثم لا يأتي إلا في العام الذي بعده فيعبر بالخريف أو بالربيع ويراد به السنة كلها. وهذا معروف في اللغة كما أن الله عز وجل ذكر لنا الحجة. والمراد بها: السنة في قول الرجل الصالح لموسى عليه السلام ﴿إِنِّىٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَىَّ هَـٰتَيْنِ عَلَىٰٓ أَن تَأْجُرَنِى ثَمَـٰنِىَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ﴾8 فقوله: ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَىَّ هَـٰتَيْنِ عَلَىٰٓ أَن تَأْجُرَنِى ثَمَـٰنِىَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ9 ۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ ثَمَٰنِىَ حِجَجٍ. يعني: ثماني سنوات لأنَّ الحجة أو الحج لا يكون في العام أكثر من مرة والعلم عند الله والخريف المخترف وهو وقت جني الثمر فقيل له خريف لأنه وقت قطف الثمار هكذا يكون في غالب الأحوال والعلم عند الله تبارك وتعالى هذا حديث شريف قال متفق عليه واللفظ لمسلم. ثم ذكر حديثًا آخر وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان»10. متفق عليه واللفظ لمسلم. تقول أم المؤمنين كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم معنى هذا أن النبي ﷺ في بعض الأحوال كان يسرد الصوم سردًا فيصوم أيامًا متتابعة كثيرة ﷺ ويفطر. أيضًا سردًا فيفطر أيامًا متتابعة صلوات الله وتسليماته عليه والذي يقرأ هذا الحديث لأول وهلة. قد يشكل عليه أمره. وذلك أنَّنَا نعرف أن النبي ﷺ من هديه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ إذا عمل عملًا أثبته وكان أحب الأعمال إليه ما داوم عليه صاحبه. وكان عمله دِيمة ﷺ وهو الذي قال أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ النبي ﷺ كان من عادته أنه. إذا عمل عملًا داوم عليه ورغب في ذلك أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فكان إذا فعل فعلًا أو عمل عملًا فإنه يواظب عليه، عليه الصلاة والسلام لكن ظاهر هذه الرواية ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يصوم حتى نقول لا يفطر. يعني: يستمر صائمًا ﷺ لمدة فالذي يراه على هذه المدة يقول لا يكاد يفطر كأنَّه يصوم الدهر كله وعلى العكس يفطر ﷺ في أيام فالذي يراه يظن أنه لا يصوم لا اثنين ولا خميس ولا غير ذلك فكيف الجواب عن هذا والعلم عند الله تبارك وتعالى يمكن أن يُقَال: في هذا أن الأصل في هديه ﷺ هو ديمومة العمل وثباته فالأصل في هديه ﷺ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يداوم على أعماله فإذا عمل عملًا داوم عليه الصلاة والسلام لكن الرسول ﷺ كان يعرض له ما لا يعرض لغيره فحينئذ كان يغتنم الفرصة فإذا وجد الفرصة سانحة جد واجتهد وأعطى ما تيسر له ﷺ من أبواب العبادة فإذا حيل بينه وبينها لمصلحة أرجح فحينئذ يقدم المصلحة الأرجح صلوات الله وتسليماته عليه. يعني: مثلًا النبي ﷺ يخرج لغزوة من الغزوات ولسفر من الأسفار فحينئذ سيفطر فماذا يصنع؟ يُقدِّم قبل ذلك بصيام أيام كثيرة فيغتنم تلك الفرصة حتى إذا ما وجد الحائل الذي يحول بينه وبين ذلك لم يضره في ذلك شيء. وهذا يستفاد منه فائدة عظيمة وهي أنَّ الإنسان الذي تتغير أحواله عليه أن يغتنم الفرصة حينما تكون سانحة فمثلًا طالب العلم مثلًا الأولى به أن يداوم على قدر معين في التحصيل من الحفظ والقراءة والمراجعة وما إلى ذلك فإذا كانت تعتريه أحوال كأن يكون مضطرًا لعمل من الأعمال أو. هناك دراسة خاصة يدرسها في أبواب أخرى وما إلى ذلك وهناك أوقات الإجازة وأوقات الفراغ فيستثمر هذه الأوقات ويجد أكثر وأكثر فإذا ما شغل بعد ذلك بأمر معين كان قد حصل الخير الكثير وما إلى ذلك ويتأتى في هذا بعض الناس مثلًا أعماله تختلف. يعني: مثلًا بعض الناس يسافر أسبوعين إلى عمل أو إلى وظيفة ويرجع إلى بلده في أسبوعين مثلًا أو شخص عمله أحيانًا يكون نهارًا وأحيانًا يكون ليلًا. فهذا بحسب حاله وبحسب وضعه ما استطاع أن يستثمره ويغتنمه فليفعله. فهذا. أيضًا مما يحرص عليه ويستفاد من هديه صلوات الله وتسليماته عليه ويستفاد من الحديث. أيضًا أن النبي ﷺ كان يكثر الصيام وأن النبي ﷺ كان يفطر. أيضًا ﷺ فلم يكن يصوم الدهر وسيأتينا بإذن الله تعالى في آخر الأحاديث التي أوردها الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتاب الصيام لا صام من صام «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ» أو قال لا صام ولا أفطر في الرواية الأخرى كما سيأتي بيان ذلك بإذن الله - تبارك وتعالى فالرسول من هديه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يصوم ويفطر. ولذلك قال للثلاثة وأما أنا فقال «فأصلي وأرقد، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» صلوات الله وتسليماته عليه تقول أمنا عائشة رضي الله عنها وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان. يعني: ما كان يصوم شهرًا كاملًا من أوله إلى آخره إلا شهر رمضان يصوم من الشهور ما يسر الله عز وجل له لكنه لا يستكمل صيام شهر إلا صيام شهر رمضان ﷺ واستفيد من ذلك أن ما ورد من صيامه ﷺ في شهر شعبان يحمل على ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يصوم أكثره ويصوم أغلبه لا أنه يصوم جميع الشهر لأنه ورد عن النبي ﷺ كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان كله وفي بعض الروايات إلا قليلًا وهذه الرواية التي معنا تدل على ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يفطر من شعبان. أيضًا يفطر من شعبان بعض أيام صلى الله عليه فقولها: وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا أنه يفطر من شعبان ويفطر من غيره من الشهور وإن صام أكثر شعبان ﷺ لذلك اتبعت ذلك بقولها وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان كأنها تقول الشهر الثاني في كثرة الصيام هو شهر شعبان. إذًا الشهر الأول في الصيام هو شهر رمضان وهو شهر الفريضة وهو الشهر الواجب صومه على المسلمين وأما الشهر الثاني في كثرة الصيام هو شهر شعبان ولما سُئل الرسول ﷺ عن سبب ذلك قال ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه ترفع فيه الأعمال إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم فنستفيد من ذلك ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يكثر الصيام من شهر شعبان لأمرين أما الأمر الأول فهو وقت غفلة الناس. وقد جاءت أدلة تدل على أن العبادة وقت غفلة الناس عبادة عظيمة القدر عند الله سبحانه وتعالى. يعني: إذا كان الناس في غفلة وأنت كنت منتبهًا فإنَّ هذا أعظم لأجرك وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام كما في مسلم العبادة في الهرج كهجرة إليّ11 لذلك الذي يصبر على ثوابت دينه وقت الفتن أعظم أجرًا سيأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر فالإنسان حينما يرى الناس في لهو وفي اشتغال بالدنيا وانصراف عن الآخرة وانهماك في الشهوات وهو حريص على الطاعات. فهذا أعظم أجرًا وثوابًا عند الله سبحانه وتعالى ثم الأمر الثاني: تُرفع الأعمال فيه إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فلذلك كان يصوم ﷺ في هذا الشهر وقريب منه صيامه في الاثنين وما ورد في الخميس لأنه تُرفع فيه الأعمال واستفيد من ذلك أن. هناك رفع أسبوعي، وهناك رفع سنوي أما الرفع الأسبوعي ففي الاثنين والخميس وأما السنوي ففي شهر شعبان وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان صلى الله عليه وآله وسلم. وقد ذكر بعض العلماء حِكَمًا أخرى من أجلها كان يصوم شعبان من ذلك أنه من باب تعظيم رمضان فيهيئ نفسه قبل رمضان بصيام شهر شعبان من باب التهيئة ويكون شهر شعبان بمثابة السُّنَّة القبلية. ولذلك ورد هنا إشكال. وذلك أنه قد جاء عن النبي ﷺ كما في مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه قال ﷺ «وأفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم»12 وهنا ورد سؤال وهو أيُّهما أفضل وأعظم أجرًا الإكثار من الصيام في المحرم أم الإكثار من الصيام في شعبان إذا نظرنا إلى قول الرسول ﷺ وجدنا أن الرسول فضل ماذا؟ فضل صيام شهر المحرَّم وقال «أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم» وإذا نظرنا إلى فعل النبي ﷺ
ترجيح صيام شعبان على المحرم بمنزلة الراتبة
فإنَّ الرسول كان يصوم من شعبان أكثر مما كان يصوم من المحرم فكيف يجاب عن ذلك يجاب عن ذلك أيضًا بجوابين. أما الجواب الأول فهو لعل الرسول ﷺ علم فضيلة صيام شهر المحرَّم مؤخرًا، يعني: الفضل الذي ورد في فضل صيام شهر المحرَّم كان في آخر عهده ﷺ فلم يتمكن من الإكثار من الصيام منه ﷺ فيكون قوله أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم في آخر حياته ويبقى أن صيام هذا الشهر هو أفضل الشهور بعد شهر رمضان والعلم عند الله والوجه الثاني واختاره بعض العلماء ورجحه ابن رجب وغيره. قالوا.
بل صيام شعبان أولى وأفضل لأنه بمثابة السُّنَّة الراتبة ويكون معنى قوله أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم أي: من النوافل المطلقة التي ليست قبل رمضان وليست بعد رمضان فأفضل الصيام ما كان قبل رمضان وما كان بعد رمضان وما قبل رمضان شعبان وما بعد رمضان ستٌّ من شوال. وأما الصيام المطلق الذي ليس له صلة قبلية أو بعدية برمضان فهو صيام شهر الله المحرم قالوا ومثل ذلك ما ورد في الحديث ذاته لأنَّ أول الحديث أعني حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وأفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل الصلاة في جوف الليل. وهنا يرد سؤال أيهما أفضل: صلاة القيام أم صلاة السنن الرواتب، يعني: الإنسان يصلي السنن الرواتب سنة الفجر القبلية وسنة الظهر القبلية والبعدية وما إلى ذلك هذه السنن المؤكدة التي ورد فيها الحديث من صلى لله اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة بنى الله عز وجل له بيتًا في الجنة هل هذه السنن المؤكدة أعلى من صلاة قيام الليل أم أن القيام أفضل
الذي رجحه كثيرون أن السنن الرواتب أفضل لأنَّها متصلة بالصلاة فالسنن القبلية والبعدية آكد ما يكون سنن الرواتب هذا أفضل وأعلى. كذلك قالوا بالنسبة لصيام شهر شعبان هو آكد وأعلى فالرسول كان يكثر من صومه ﷺ ثم بعد ذلك من تيسر له أن يكثر من صيام شهر الله المحرم. فهذا حسن.
وقد تقدم الكلام على صيام يوم عاشوراء في الدرس الماضي بعد ذلك ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله، حديثًا
صيام ثلاثة أيام من كل شهر وأيام البيض
آخر وهو حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر13 قال رواه النسائي والترمذي وصححه ابن حبان هذا حديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه وأبو ذر المعروف بالزهد والورع والمعروف ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ والعبادة وبالمناسبة فأبو ذر الغفاري رضي الله عنه يدعي بعض الناس ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ ثَمَّة خلاف بينه وبين عثمان ومعاوية رضي الله - تبارك وتعالى عنهم أجمعين وحقيقة.
الأمر في ذلك، أن أبا ذر الغفاري رضي الله عنه كان له مذهب كان له مذهب في شأن الأموال كان يرى أنَّ الإنسان يجب عليه أن يُخرج كل ما زاد عن حاجته، يعني: أنت لك، أن تأكل وتشرب ما تحتاج إليه كل ما يزيد عن حاجتك يجب عليك أن تُخرجه، فأبو ذر يرى أن الإنسان. إذا لم ينفق هذا المال الزائد فهو كنز اكتنزه والله قد توعد الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ﴿يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وعثمان بن عفان خالفه في ذلك ومعاوية رضي الله عنه خالفه في ذلك فكانوا يرون أن بقاء أبي ذر في وسط الناس وهو يأمر الأغنياء بأن يخرجوا كل المال الذي معهم إلا ما اضطروا إليه، أن هذا سيكون شديدًا على الناس وأن هذا الذي فهمه أبو ذر رضي الله عنه لا يوافق عليه.
وذلك أنه قد ورد أن ما أُدِّيَت زكاته فليس بكنز ثم إن [العبارة تحتاج مراجعة الصوت] حتى لا يكون في موضع يحدث من ورائأبي ذرن عثمان بن عفان، ولا من معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، لأبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه الشاهد أنَّ أبا ذر يذكر أن الرسول ﷺ أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر.
وهذا وحده وارد في عدة أحاديث فقد ثبت في الصحيح أنَّ أبا هريرة قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث منها صيام [تصحيف صوتي يحتاج مراجعة] بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فالرسول ﷺ أوصى عددًا من الصحابة بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وفي بعض الروايات أنه أوصاهم أيضًا بالضحى وبالوتر قبل النوم فكانت هذه الوصية التي يوصي بها الرسول ﷺ عددًا من أصحابه، أن يوتر ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ينام وأن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن يصلي صلاة الضحى.
لكن الزيادة في هذه الرواية رواية أبي ذر رضي الله عنه أنه حدد الأيام الثلاثة أنه حدد الأيام الثلاثة فجعلها الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهي التي يقال لها: أيام البيض، ومن ثم استحب كثير من العلماء صيام هذه الثلاثة فعندنا قاعدة عامة، أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب، يعني: يستحب للمسلم، أن ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ من كل شهر ثلاثة أيام يكون لك حظ من كل شهر أن يكون لك حظ من كل شهر بقدر هذه الأيام وهي ثلاثة أيام.
وقد ثبت عنه، أن صوم ثلاثة أيام صوم الشهر، يعني: الذي يصوم ثلاثة أيام كأنما صام الشهر كله. وبناءً عليه فيحسن بالإنسان، أن يصوم ثلاثة أيام هذه الأيام الثلاث، ما آكدها؟ آكدها أيام البيض قد جاء هذا أيضًا في حديث قتادة بن ملحان رضي الله عنه وجاء أيضًا عند النسائي من حديث جابر رضي الله تعالى عنه على كل حال فهناك عدة روايات وليست رواية واحدة تشهد لصيام أيام البيض وأنها الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
فهذا أفضل ما يصام من الشهر وورد في هذا حديث ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يصوم من غُرَّة كل شهر ثلاثة أيام، يعني: يصوم من أول الشهر ثلاثة أيام إذًا عندنا ما يفيد صيام ثلاثة أيام من أول الشهر وما يفيد صيام ثلاثة أيام من أيام البيض ورجح كثيرون الصيام أيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. وقالوا هي وسط الشهر وهو أعدله، ومن جهة أخرى الكسوف إذا وقع، يعني: خسوف القمر يكون في البدر ويكون ذلك أيضًا في مثل هذه الأيام وهي أيام يحرص على العبادة فيها إلى غير ما. قالوا الشاهد في ذلك الأحاديث التي ثبتت عن رسول الله ﷺ في ذلك فيقال للإنسان إذا تعذر عليه أن يصوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فلا يحرم نفسه من صيام ثلاثة أيام من كل شهر أيًّا كان نوعها وأيًّا كان ميعادها في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره لا حرج عليه في ذلك فبعض الناس مثلًا يشق عليه أن يصوم ثلاثة أيام سردًا، يعني: يصوم يوم وراء يوم وراء يوم خلاص هذا يفرق هذه الثلاثة لا حرج عليه أو تمكن من صيام يومين وفاته الثالث فليصمه في وقت آخر من الشهر ليحرز الأجر والفضيلة، ولا حرج عليه في ذلك.
أما إذا تمكن من صيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. فهذا أفضل وأجلّ ويستثنى من ذلك ما سيأتي بيانه بعد ذلك، إن شاء الله منع صيام أيام التشريق. فإنَّ أيام التشريق يمنع من صيامها وأيام التشريق في شهر ذي الحجة. والمراد بها: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر فرابع أيام العيد وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة لا يجوز صومه إلا لمن لم يجد الهدي متمتعًا كان أو قارنًا كما سيأتي. وبناءً عليه.
فهذا يستثنى من هذه السنة فلا يقل قائل هناك أحاديث تفيد الثالث عشر نقول هذه عامة. لكن النهي هذا خاص فيقدم في هذا الأمر. والعلم عند الله تبارك وتعالى
اشتراط إذن الزوج في صوم المرأة تطوعا
ثم أورد الحافظ ابن حجر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ لا يحل للمرأة، أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه14 متفق عليه واللفظ للبخاري زاد أبو داود غير رمضان لا يحل للمرأة، أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه هذا حديث شريف يبين لنا فيه الرسول ﷺ أمرًا مهمًّا يتعلق بالصوم وهو، أن المرأة. إذا أرادت أن تتطوع بالصوم فلا بأس عليها من ذلك.
لكن بشرط أن يأذن لها زوجها لأنَّ زوجها قد يكون محتاجًا إليها في النهار. وهذا حقه وليس لها أن تمنعه من ذلك. فقال لا يحل للمرأة، أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه. لكن جاء في رواية أبي داود غير رمضان، يعني: ليس لزوجها في رمضان، أن يقول لها أفطري فإنَّها لا تطيعه. وقد مضى معنى ما ورد في شأن كفارة من جامع امرأته في نهار رمضان وأن عليه عتق رقبة.
فإنَّ لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين. فإنَّ لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينًا فالجماع في نهار رمضان حرام، وفيه الكفارة. لكن الكلام في غير رمضان، يعني: هي تريد أن تصوم الاثنين تصوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر يأذن لها. فإنَّ أذن لها صامت وإن لم يأذن لها فإنَّها لا تصوم لا يحل للمرأة، أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذن وقوله: وزوجها شاهد استفيد منه أن زوجها. إذا كان غائبًا فإنَّه لا يلزم إذنه.
وهذا هو الراجح فإنه لا يلزم إذنه، يعني: زوج مثلًا مسافر مسافر قال لها لا ما تصوميش طب أنت محتاجها في إيه وأنت مسافر أصلًا فظاهر الحديث أو يُفهم من الحديث بالمفهوم، أن الزوجة. إذا كان غائبًا، إذا كان مسافرًا لا يلزمها أن تستأذنه لأنَّ إذنه وعدم إذنه لا يضره في شيء. وبناءً عليه فإنَّها تصوم، ولا حرج عليها حينئذ والعلم عند الله تبارك وتعالى أن الحقوق لها درجات وأنه يقدم الواجب على المستحب فتطوع المرأة بالصوم سنة مستحب لكنها إذا لبَّت رغبة زوجها وقضت حاجته.
فإنَّ هذا واجب فإذا تعارض واجب مع مستحب قدم الواجب على المستحب، ومن جهة أخرى يبين لك لطف الله بعباده ورحمته بهم فرب العباد عز وجل يبيح للمرأة، أن تفطر ويرخص لها في ذلك حتى وإن أحبت هذا من أجل الحفاظ على الحياة الزوجية وأن لا يحدث شقاق، ولا فراق بين الزوجين وهكذا في كثير من الأحكام.
ولذلك قالوا إن حق الله مبني على المسامحة. وأما حق العباد فإنَّه قائم على المشاحة، يعني: تجد حقوق العباد فيها شح15. وأما حقوق الله ففيها مسامحة وعفو وكرم ولطف منه سبحانه وتعالى، ثم أورد بعد ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وتلاحظون أننا انتقلنا إلى المنهي عنه في الصوم. فقال: وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يومين: يوم الفطر ويوم النحر. إذًا هنا حديث عن ماذا
الأيام المنهي عن صومها العيدان وأيام التشريق
عن الأيام المنهي عن صومها فبعد أن ذكر لنا الأيام التي يستحب صومها ذكر لنا الأيام المنهي عن صومها فذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين ما هذان اليومان قال يوم الفطر ويوم النحر وهما يوم عيد كما لا يخفى عليكم فيحرم على المسلم، أن يصوم يوم العيد يوم الفطر ويحرم عليه أن يصوم يوم النحر هذان يومان يحرم صومهما.
وهذا ما عليه الجمهور خالف في ذلك أبو حنيفة إذا نذر قال إذا نذر إنسان، أن يصوم العيد فإنَّه يصوم إذًا نذر. لكن هذا قول مرجوح وقول الجمهور أنه لا يصوم لأنه لا نذر في معصية الله عز وجل وأنتم ترون، يا أيها الإخوة الكرام أنه يستحب للمسلم، أن يصوم ستًّا من شوال. لكن يجب عليه أن يفصل بين رمضان وبين هذه الست بفطر يوم العيد حتى نعلم، أن العبادة لها بداية ولها نهاية فليس لنا أن نزيد ما شئنا أو أن ننقص ما شئنا وإنَّما نوافق ما جاء في شرع ربنا، وفي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد جاء في حديث عمر رضي الله عنه يدل أيضًا على النهي عن صوم هذين اليومين. وقال. أما الفطر فهو يوم فطركم من صومكم. وأما النحر فهو يوم تأكلون من نسككم، يعني: لماذا نصوم يوم، نصوم؟ لماذا نفطر يوم الفطر، ولا نصوم لأنه يوم عيد يوم عيد ويوم عيد يفطر فيه لا يصام فيه وهو يوم فطرنا من صومنا، يعني: انقطع الصوم وانتهى ويوم النحر هذا يوم يأكل الناس فيه من الأضاحي يأكل الناس فيه من الهدي يأكل الناس فيه من النسك فحينئذ يفطر الإنسان، ولا يصوم فيه والعلم عند الله تبارك وتعالى. ثم أورد حديث نبيشة.
فقال وعن نُبيشة الهذلي رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: « أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل16 رواه مسلم أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ما المراد بأيام التشريق أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة فهي أيضًا أيام عيد إذًا بناءً عليه ننهى عن الصوم في عيد الأضحى ننهى عن كم يوم عن أربعة أيام عن صوم يوم العيد اللي هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة يوم النحر والحادي عشر والثاني عشر وقبلهم يوم وهو يوم ماذا يوم عرفة وهو مستحب صومه». وقد تقدم أنه يكفر سنتين كما ثبت عن الرسول ﷺ ويستثنى من ذلك الحجاج على قول جمهور العلماء. إذا قال أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل قالوا ﴿وَقِيلَ﴾ لها أيام التشريق أنهم كانوا يذبحون عند شروق الشمس. إذا أشرقت الشمس وجاء وقت الضحى يذبحون أو قالوا أنهم كانوا يقطعون اللحم ويعرضونه للشمس فمعنى تقطيع اللحم تشريق اللحم ما معنى تشريق، يعني: تقطيع اللحم ووضعه أمام الشمس حتى يقدد وما إلى ذلك ثم يؤكل فقيل لها أيام تشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل.
ولذلك إذا كانت هي أيام أكل فهي أيام فسحة وأيام خير وأيام فرحة وأيام بركة فليطعم الإنسان وليطعم أهله وليوسع على نفسه وليوسع على أهله، ولا يغفل عن ذكر الله عز وجل فكما أنها أيام أكل وأيام شرب فهي أيام ذكر لله عز وجل ومن المعروف أنَّ الحجاج في هذه الأيام يرمون الجمرات ويذكرون الله سبحانه وتعالى، كما قال ربي ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. ثم أورد الحافظ ابن حجر ما يعد استثناء مما سبق وهو حديث عائشة وابن عمر.
فقال وعن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما قال لم يرخص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي رواه البخاري. تأمَّل! تقول عائشة وابن عمر إذًا هذا الحديث من رواه رواه عائشة وابن عمر رضي الله عنهما، ماذا يقولان لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي، يعني: أيام التشريق الأصل أنه لا يجوز صومها لا يجوز لك أن تصومها إلا في حالة، ما الحالة؟
حالة المتمتع ما معنى المتمتع شخص أحرم بالعمرة في موسم الحج في وقت الحج اعتمر. ثم بعد أن اعتمر بعد أن اعتمر احل من احرامه فرق، يعني: طاف وسعى وقصر وصار حلالًا ثم جاء في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة أحرم بالحج هذا نسميه ماذا نسميه متمتعًا والله قال ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ إذا المتمتع شخص أحرم بالعمرة ثم احل من العمرة في موسم الحج ثم احرم بالحج من العام نفسه.
فهذا عليه هدي فإذا لم يكن معه هدي ما عنده ما يشتري به الهدي. فإنَّ عليه الصيام يصوم ﴿ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ فِى ٱلْحَجِّ﴾ ويصوم سبعة إذا رجع ويصوم سبعة إذا رجع إلى أهله هذه الثلاثة التي يصومها في الحج له أن يصوم أيام التشريق، يعني: إذا لم يصمها مبكرًا فلم يصومها مثلًا يوم السادس والسابع والثامن هل له أن يصوم الحادي عشر
والثاني عشر والثالث عشر. قالوا نعم لا يصوم يوم العيد، يعني: يوم النحر لا يرخص فيه لا لمتمتع، ولا لقارن، ولا لغيرهما إذًا أغلظ الأيام في الحرمة أعني في الصوم يوم العيد عيد الفطر وعيد النحر هذا أشد ما يكون في الحرمة. أما الثلاثة أيام يمكن، أن يصومها إذا كان متمتعًا وليس لديه هدي ويلحق بالمتمتع القارن وهو من قرن بين الحج والعمرة لأنَّ القارن عليه هدي.
كما أن على المتمتع. كما أن على المتمتع هديًا فإذا لم يجد هذا ولا ذاك الهدي كان عليهما الصوم بخلاف المفرد فمن ذهب إلى الحج قصدًا دون عمرة وحج مفردًا. فهذا ليس عليه هدي وبالتالي ليس عليه صوم أيضًا والعلم عند الله - تبارك وتعالى هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، يبين لنا هذا الحديث ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يجوز للإنسان أن يصوم أيام التشريق
النهي عن إفراد الجمعة والسبت بالصوم
ثم بعد ذلك ذكر الحافظ ابن حجر أحاديث في النهي عن صوم يوم الجمعة أو إن شئت فقل إفراد يوم الجمعة بالصوم، وكذلك أحاديث وردت في صيام يوم السبت ليتم لنا الحديث عن الأيام المنهي عن صومها فذكر لنا حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي17، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم رواه مسلم «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» رضي الله عنه قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم» لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده18 متفق عليه إذًا أورد في صيام الجمعة أورد حديثين وكلاهما لأبي هريرة أحدهما عند مسلم والآخر عند الشيخين البخاري ومسلم رحمهم الله تعالى الأول ليس فيه حديث عن الصوم فقط وإنَّما عن الصوم والقيام فالرسول يقول لا تخصوا وتضبط في بعض الروايات لا تختصوا لا تخصوا لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين ليالي، يعني: شخص يترك قيام الليل في كل الليالي ويأتي في ليلة الجمعة يُقوِّم يقال له: لا تخص ليلة الجمعة بقيام قيام الليل مستحب في كل ليلة قيام الليل مستحب طول السنة ليس في رمضان فقط.
لكن رمضان وردت فيه أحاديث خاصة فإذا القيام في كل ليلة لا تخصوا ليلة الجمعة بالقيام من بين الليالي ولماذا ذكر يوم الجمعة وليلة الجمعة لأنَّ يوم الجمعة شريف وليلة الجمعة شريفة فكانت مظنة، أن يتخذ الناس فيها أبوابًا للعبادة دون أن يرد فيها دليل عن الرسول عليه الصلاة والسلام. وهذا فيه أنَّ: الشيء قد يكون شريفًا وأن الشخص قد يكون شريفًا وأن الزمان قد يكون شريفًا وأن المكان قد يكون شريفًا.
لكن العبادة إذا أردت أن تتعبد لله بها فلا بد من دليل عن الرسول فيها ﷺ يعني: يوم الجمعة يوم فاضل يوم عظيم، أن من أعظم أيام كم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة، وفيه الصعقة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه ﷺ يوم الجمعة يوم شريف أعظم أيام الأسبوع.
لكن مع ذلك لا تختصه بقيام، ولا بصيام لأنَّ هذا ليس مشروعًا لم يبين الرسول ﷺ مشروعيته. بل نهى عنه. فقال: لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي. ولذلك ذكر بعضهم، أن البدعة تأتي غالبًا مع التقييد والتخصيص، يعني: هناك أعمال صالحة أعملها ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت. لكن لا تخصها بيوم معين، يعني: شخص مثلًا قال أنا بإذن الله في كل يوم كذا بالضبط لا بد أن أُخرج صدقة معينة نقول لماذا هذا. اليوم تحديدًا إذا أردت أن تعتاد العمل الصالح فاعتده.
لكن لا تجعل خصوصية في هذا اليوم كأن تكون فضيلة تختص بها صلاة أو تختص بها صيامًا أو تختص بها قيامًا أو تختص بها صدقة أو ما إلى ذلك فالبدعة تأتي غالبًا مع التقييد أن يخصص أو أن يقيد دون أن يكون. هناك دليل عن الرسول ﷺ وفي هذا أيضًا إشارة إلى أمر مهم وهو، أنَّ الإنسان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يعمل عملًا أو أن يقول قولًا فيما يتعلق في باب العبادات عليه أن يبحث عن الدليل.
ولذلك قال سفيان إذا استطعت ألَّا تحك رأسك إلا بأثر فافعل، يعني: لو استطعت أنك أنت حكه تيجي تحك فتدور فيها دليل، ولا لا افعل19 لأنَّ الاعتصام بالسنة نجاة وهي سفينة نوح عليه السلام الاعتصام بالسنة نجاة لأصحابه. نسأل الله أن يجعلنا من المقتفين أثر نبيه ﷺ المتمسكين بسنته لا تخص ليلة الجمعة بقيام من بين ليالي، ولا تخص يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، يعني: شخص يقول يوم الجمعة يوم مبارك ويوم جميل إذًا أنا أصومه نقول لا لا تخص يوم الجمعة بالصيام هذا منهيٌّ عنه.
لكن الرسول استثنى قال إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم إلا أن يكون في صوم، يعني: إيه إلا أن يكون في صوم، يعني: أنت تصوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فكان أحد هذه الأيام الثلاثة يوم الجمعة إذًا صمه لا حرج عليك وافق هذا. كذلك شخص يصوم في كل عام يوم عرفة فوافق هذا يوم عرفة هذه عادةً له بالنسبة له كل سنة فأجاز كثير من العلماء مثل ذلك هذا معنى أن تكون عاده له أو أن يكون يصوم أكثر شعبان فسيأتي يوم الجمعة معه في الطريق لا حرج عليه في ذلك. إذًا يُستثنى من ذلك ما لو كان صيام عاده هو لم يصم يوم الجمعة من أجل أنه الجمعة ولكن لأنه وافق عادةً كان يعتادها من أجل هذا الاستثناء ذهب أكثر العلماء إلى أن إفراد يوم الجمعة بالصوم مكروه وليس حرامًا. قالوا: لأنَّ فيه استثناء بخلاف صوم العيد ليس فيه استثناء، يعني: لو واحد صام يوم العيد ووافق عادةً ينفع، يعني: لو أنَّ شخص مثلًا يوم العيد يوم العيد جاء يوم الاثنين هل لنا أن نصومه لا ليس لنا أن نصوم حتى ولو وافق عادةً.
فقالوا كون النبي يستثني هذا في العادة يدل على أن صيام الجمعة مكروه وليس حرامًا. لكن ذهب فريقٌ من العلماء إلى أنه حرام قالوا، ولا يلزم، أن يكون مثل يوم العيد. فإنَّ المحرمات على درجات فأشد الأيام تحريمًا في الصوم يوم العيد ثم يليه بعض أيام. ومنها يوم الجمعة. لكن يبقى على التحريم يبقى على التحريم.
وقد جاء في حديث جويرية رضي الله عنها عند البخاري أن النبي ﷺ دخل عليها وهي تصوم يوم الجمعة صائمة يوم الجمعة. فقال لها: أصمتِ أمس؟ قالت لا قال: أتريدين أن تصومي غدًا؟ قالت لا قال: فأفطري قال: فأفطري، يعني: هي تصوم يوم الجمعة قال: صمت أمس؟ قالت: لا تريدين، أن تصومي غدًا لا قال إذًا فأفطري ويشهد لهذا ما جاء بعد في الحديث الرواية الأخرى حديث أبي هريرة المتفق عليه الذي ذكره الحافظ ابن حجر لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده فقول لا يصومن هذا نهي. إذًا ينهى الرسول ﷺ عن صيام يوم الجمعة إلا إذا صام يومًا قبله أو صام يومًا بعده فصام الخميس والجمعة أو صام الجمعة والسبت. وبناءً عليه نسأل سؤالًا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يجوز صيام يوم الجمعة إذًا صوم كان أحسنت نستفيد من الحديث الأمرين.
أما الحديث الأول يجوز صوم يوم الجمعة إذا وافق عادةً إذا وافق عادةً، يعني: الإنسان بيصوم 13 14 و 15 مثلًا أو أن إنسان وافق يوم عرفة لأنه قد يقول 13 هيبقى في يوم قبله مثلًا أو يوم بعده. لكن هذا أيضًا وافق عادةً طيب والحديث الثاني يبين جواز صيام يوم الجمعة إذا كان مصحوبًا بغيره قبله أو بعده، ومن هنا نعرف لماذا أورد الحافظ ابن حجر الحديثين فليس من عادة الحافظ ابن حجر أن يكثر من الاستدلالات هو يكتفي بدليل في الغالب.
لكن كلما ذكر دليلًا لأنه يستفاد منه فائدة والعلم عند الله تبارك وتعالى هنا فائدة لطيفة في الحديث: لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده. اليوم الذي بعده ماذا سيكون يوم السبت فنستفيد من ذلك أنه يجوز صيام يوم السبت صحيح أنَّه قد يقال. لكن يصم يوم قبله، ولا يفرد بالصوم.
لكن على كل حال يجوز أن يصام السبت ومعه يوم لأنَّ الحديث الذي أورده ابن حجر بعده وهو حديث الصماء بنت بُسر لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فظاهر الحديث أنه لا يجوز صيام يوم السبت إلا في الفريضة. إذا جئت لتتنفل لا يجوز لك، أن تتنفل في يوم السبت إلا في الفريضة فقط. لكن هذا الحديث كما سيأتينا حديث منكر على الراجح، ولا يصح عن الرسول ﷺ
ولذلك قد أنكره مالك. وقال أبو داود منسوخ كما سيأتينا إن شاء الله فالشاهد أنَّه مما يدل على نكارته هذا الحديث الذي معنا حديث أبي هريرة لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده. وأما صيام يوم السبت في حديث الصماء بنت بسر رضي الله عنها، وبعدها أورد حديث أم سلمة في أن الرسول كان يكثر من صيام يوم السبت ويوم الأحد فكيف كان يكثر من صومهما.
وقد ورد النهي عنه وأيضًا النهي عن صيام يوم عرفة بعرفة ثم صيام الدهر أو السنة كاملة
خاتمة الصيام والانتقال إلى قيام العشر واعتكافه
هذه الأحاديث التي بقيت لنا في كتاب الصيام من كتاب بلوغ المرام وبها نكون قد أنهينا الأحاديث عن ذلك فيكون هذا في الدرس المقبل بإذن الله تعالى إلا أن الحافظ ابن حجر ذكر في داخل كتاب الصيام الأحاديث التي وردت في القيام والاعتكاف.
فقال باب الاعتكاف وقيام رمضان وأورد حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». ثم ذكر حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أن ﷺ كان إذا دخل العشر، أي: العشر الأخير من رمضان شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله متفق عليه.
وهذا حديث مناسب للمقام الذي نحن فيه ونحن في أوائل العشر الأواخر، يعني: اعتزل النساء لم يقرب نساءه. فقالوا كان في العشرين الأول من رمضان ربما جامع أهله. لكن في العشر الأواخر لا يقرب نساءه. بل كان يعتكف ﷺ ويتفرغ للعبادة وبعضهم فسر شد مئزره بمعنى الاجتهاد.
لكن يشهد للقول الأول أنه جاء في رواية لمسلم جد وشد المئزر فقوله: جد وشد المئزر يدل على أن شد المئزر يختلف عن معنى جد من باب التغاير في العطف والتأسيس وهو أولى من التأكيد وأحيا ليله وكنا نتكلم عن هذا في خطبة الجمعة اليوم أنه من المناسبة بمكان، أن يتعلم الإنسان حقيقة الإحياء أن يحيي ليلة وكثير من الناس يقتلون الليل ويمَيِّتون الليل.
لكن الرسول كان يحيي الليل. وهذا فيه مجاز كما يقول علماء البلاغة لأنَّ الذي يحيي في الحقيقة هو شخص يحيي نفسه. لكن قيل أحيى ليلة كأنَّك أحييت الليلة حينما تقوم فيها لله وتكثر من الصلاة، ومن قراءة القرآن والدعاء وما إلى ذلك مما هو متعلق بأحيى ليلة قال بعضهم أحيى الليل كله أو أحيا أكثر الليل ﷺ وأيقظ أهله.
وقد جاء عند الترمذي أيضًا أن ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من شهر رمضان20 فالإنسان يحرص على قيام هذه الليالي ويتحرى ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ لعل الله عز وجل يكتب له فيها أجرًا عظيمًا. وقد جاء عن النبي ﷺ: فيه ليلة هي خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ من حُرم خيرها فقد حُرم فنسأل الله ألَّا يحرمنا خير هذه الليالي وألا يحرمنا خير ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ وأن يكتب لنا فيها عظيم الأجر ونسأله سبحانه أن يوفقنا لما يحب ويرضى ونكمل بإذن الله تعالى في الدرس المقبل هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته Ah
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍۢ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — البقرة: 185 ↩
- تعليق: في مجلس جديد من مجالس التعليق على شرح كتاب الصيام من كتاب بلوغ المرام للحافظ ابن حجر رحمه الله ت — كتاب: «بلوغ المرام». الذكر في الدرس: بلوغ المرام. ↩
- حديث: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا» — نسبة الشيخ: متفق عليه، واللفظ لمسلم ↩
- حديث: «إنكم دنوتم العدو والفطر اقوى لكم» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- آية: ﴿إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَٰتَيْنِ عَلَىٰٓ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٍۢ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًۭا فَمِنْ عِندِكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 27 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَىَّ هَـٰتَيْنِ عَلَىٰٓ أَن تَأْجُرَنِى ثَمَـٰنِىَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ﴾ — القصص: 27 ↩
- حديث: «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان» — نسبة الشيخ: متفق عليه واللفظ لمسلم ↩
- حديث: «العبادة في الهرج كهجرة إليّ» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «وأفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «امرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر» — نسبة الشيخ: النسائي والترمذي وصححه ابن حبان ↩
- حديث: «لا يحل للمرأة، أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» — نسبة الشيخ: متفق عليه واللفظ للبخاري زاد أبو داود ↩
- تعليق: ولذلك قالوا إن حق الله مبني على المسامحة. وأما حق العباد فإنَّه قائم على المشاحة، يعني: تجد حقوق العباد فيها شح — قاعدة: «حق الله مبني على المسامحه. وأما حق العباد فإنه قائم على المشاحه». ↩
- حديث: «أيام التشريق أيام اكل وشرب وذكر لله عز وجل» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «لا تخصوا ليله الجمعه بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعه بصيام من بين ال أيام إلا أن يكون في صوم يصومه احدكم» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «لا يصومن احدكم يوم الجمعه الا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
- تعليق: ولذلك قال سفيان إذا استطعت ألَّا تحك رأسك إلا بأثر فافعل، يعني: لو استطعت أنك أنت حكه تيجي تحك فتدور فيها دليل، ولا لا افعل — قول: «إذا استطعت ﴿إِلَّا﴾ تحك رأسك إلا بأثر فافعل». الذكر في الدرس: سفيان. ↩
- حديث: «كان يوقظ اهله في العشر الاواخر من شهر رمضان» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
من سلسلة: شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) (11 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا…
- شرح حديث: إنكم دنوتم العدو والفطر اقوى لكم
- شرح حديث: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر،…
- شرح حديث: العبادة في الهرج كهجرة إليّ
- شرح حديث: وأفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله…
- شرح حديث: امرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر…
دروس مشابهة
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- كتاب الإيمان (المجلس السابع عشر) باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان باب السؤال عن أركان الإسلام
- الحديث الحادي والعشرون الجزء الثاني الاستقامه بالإسلام
- كتاب الإيمان(المجلس الخامس عشر) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
- الحديث التاسع عشر الجزء الثاني الإيمان بالقضاء والقدر
- كتاب الإيمان(المجلس الثالث عشر) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام