كتاب الإيمان(المجلس الثالث عشر) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
سياق حديث جبريل من طريق أبي هريرة
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التعليق على صحيح الإمام مسلم - رحمة الله تعالى - وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع كتاب الإيمان ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الإيمان وأن يثبتنا عليه نعم تفضل بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام مسلم - رحمة الله -، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن ابن عُلَيَّة، قال زهير «حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ» عن أبي حيان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ» كان رسول الله ﷺ يومًا بارزًا للناس فأتاه رجل.
فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله» وملائكته وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر3 قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا «وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ» «وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ» وتصوم رمضان4 قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ» فإنَّك إن لا تراه فإنَّه يراك5 قال: يا رسول الله ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ الساعة
قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» ولكن سأحدثك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها «فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا» وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس «فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا» وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان «فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا»6 في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا ﷺ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾ قال
ثم أدبر الرجل. فقال رسول الله ﷺ: «ردوا علي الرجل فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم«هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم7 قال الحديث: "حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان التيمي" بهذا الإسناد مثله غير أنّ في روايته «إذا ولدت الأمة بعلها»، يعني: السراري بارك الله فيكم وقفنا في اللقاء السابق عند هذا الحديث وهو ما ذكره الإمام مسلم - رحمة الله - تعالى فقال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن ابن عُلَيَّة، قال زهير «حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ» وختمنا الدرس الماضي بالحديث عن ابن عليه فهل تتذكرون الكلام عن ابن عليه ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ما اسم ابن عليه إسماعيل أحسنتم إسماعيل بن إبراهيم ابن عليه وتكلمنا عن موقف عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى منه.
الأسماء والكنى ترفع التباس الإسناد
تأمَّلوا هنا قال الإمام مسلم جميعًا عن ابن عُلَيَّة، قال زهير «حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ» من هو ابن عليه نفسه فلو أن الشخص لم يدرك هذا لظن أن زهيرًا ذكر شيخًا آخر مع أنَّه هو لذلك من المهمات لطالب علم الحديث أن يدرك الأسماء والكنى والألقاب لأنَّ عالم الحديث قد يذكر الشخص باسمه. وقد يذكره بكنيته.
وقد يذكره بلقبه فيلتبس على الإنسان أحيانًا مثل ذلك وأحيانًا يذكره باسمه واسم أبيه وأحيانًا ينسبه إلى جده. وهذا كثير جدًّا وسيأتينا مثله في أثناء الشرح بإذن الله - تبارك وتعالى قال عن أبي حيان وأبو حيان هنا هو يحيى بن سعيد بن حيان إذًا مَنْ أبو حيان هنا؟ يحيى بن سعيد بن حيان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه ثم ساق حديث جبريل إذًا تبين لنا من هذا أن قصة مجيء جبريل عليه السلام للنبي ﷺ في صورة رجل جاءت من طريق ابن عمر «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ» رضي الله عنه.
وهذا هو الحديث الأول الذي تكلمنا عنه في لقاءات سابقة وجاءت أيضًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
متفق عليه أعلى مراتب الصحة
وهنا لك، أن تعلم، أن حديث أبي هريرة متفق عليه، يعني: هذا الحديث الذي معنا الذي نقرأه الآن موجود في البخاري ومسلم. وأما الحديث الأول الذي بدأ به الإمام مسلم في صحيحه فقد انفرد به مسلم دون البخاري كما عرفنا في أول مرة ونحن نتكلم عن ترجمة الإمام مسلم تلميذ البخاري.
لكن هناك أحاديث في صحيح مسلم موجودة أيضًا عند البخاري فماذا نسميها نسميها أحاديث متفقًا عليها؛ أهل الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما إلا عند بعضهم يقولون متفق عليه، يعني: رواه أحمد والبخاري ومسلم كما هو عند المجد ابن تيمية في منتقى الأخبار.
لكن المشهور عند علماء الحديث إذا قال متفق عليه، يعني: معناه: عند البخاري ومسلم هذا أعلى درجات الصحة، يعني: أعلى درجات الصحة ما اتفق عليه الشيخان يلي ذلك ما أخرجه مسلم علماء الحديث. وهذه بعض الفوائد يأتي طالب العلم يذكر حديثًا في البخاري ومسلم فيقول: حديث صحيح رواه البخاري ومسلم هذه مدرسة أصحابها يقولون إذا كنت تحقق لا بد أن تحكم على كل حديث فتقول صحيح حسن ضعيف هذه تُسمَّى مراتب القبول أو الرد تقول صحيح، يعني: الحديث صحيح حسن تقول حديث حسن ضعيف تقول حديثه ضعيف وربما كان ضعيف جدًّا ربما كان موضوعًا.
أما الذي عليه كثير من العلماء يقولون إذا كان الحديث في البخاري ومسلم أو في أحدهما لا تحتاج إلى أن تقول صحيح أصلًا، يعني: أنت إذًا بدأت تقول متفق عليه هذه درجة أعلى من كلمة صحيح لأنَّ متفق عليه مش صحيح فقط ﴿أَنَّمَا﴾ هو أعلى مراتب الصحة، يعني: ثبت ثقة وأنت تقول عليه ثقة فقط يا أخي ده هو ثقة ثبت هو أعلى مما تظن فيكتفون بقولهم متفق عليه، ولا يحتاجون إلى قول إلى قول ماذا إلى كلمة صحيح لأنه أعلى درجات الصحة.
أبو هريرة أكثر الصحابة رواية وحرصًا
وهذه المدرسة التي عليها كثيرون والعلم عند الله تبارك وتعالى. طيب عن أبي هريرة رضي الله عنه هذه أول رواية لنا في صحيح مسلم فيها ذكر أبي هريرة رضي الله عنه من بداية الأصل وليس في المقدمة. وقد تقدم الكلام عن أبي هريرة رضي الله عنه في مناسبات كما في التعليق على كتاب الصيام من بلوغ المرام.
وأبو هريرة رضي الله عنه الصحابي الجليل الذي هو أكثر الصحابة رواية للحديث بحسب ما بلغنا أكثر الصحابة رواية للحديث أبو هريرة رضي الله عنه. وذلك لعدة أسباب منها أنه نال بركة دعاء رسول الله ﷺ حينما بسط رداءه والرسول ﷺ بشر من يصنع ذلك بأنَّه لن ينسى ما حفظ فكانت هذه الدعوة لأبي هريرة رضي الله عنه وكذلك هو من أحرص الناس على ملازمة رسول الله ﷺ وعلى سؤال رسول الله ﷺ لذلك لما سأل أبو هريرة رسول الله.
وقال يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك. فقال لقد ظننت ﴿إِلَّا﴾ يسألني عن هذا الحديث أحد قبلك ألَّا يسألني عن هذا الحديث أحد قبلك، يعني: ما أظن، أن أحدًا سيسألني عن هذا الحديث قبلك لقد ظننت ﴿إِلَّا﴾ يسألني عن هذا الحديث أحد قبلك وبالفعل كان أبو هريرة أسبق الناس إلى سؤال رسول الله ﷺ لهذا السؤال على كل سيأتينا بعض فضائل لأبي هريرة.
لكن في موضعه حتى، يعني: لا نستعجل الرزق فالرزق يأتي بحسب التيسير طيب «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ» لا ننسى الترضي عن الصحابة، يعني: كلما قرأت حديثًا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ رضي الله عنه حتى ولو لم تجده في الكتاب ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ رضي الله عنه وكذلك إذا ذكرت رسول الله فقل ﷺ وقد ذم علماء الحديث أن يكتب الإنسان صاد أو أن يكتب صلعم فضلًا عن أن يقولها وإنما يكتب ﷺ أو يكتب صلى الله عليه وآله وسلم كتابةً ونطقًا.
قصة جبريل واحدة وتقديم الأسئلة تصرف رواة
وهذا من فضائل قراءة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال كان رسول الله ﷺ يومًا بارزًا للناس الرسول كان يومًا بارزًا للناس ظاهرًا للناس ﷺ فأتاه رجل. فقال: يا رسول الله ما الإيمان ترون، أن هذه الرواية فيها إجمال، وفي رواية مسلم من حديث ابن عمر عن عمر بها تفصيل صفة هذا الرجل أنه شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يعرفه منهم أحد ولا يرى عليه أثر السفر.
وهذه من فوائد جمع الروايات في القصة الواحدة لأننا نسأل سؤالًا ونقول قصة جبريل مجيء جبريل وسؤال الرسول ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان تكررت أم أنها قصة واحدة؟ قصة واحدة. وبناءً عليه نجمع بين هذه الروايات لنستفيد منها فوائد كثيرة لأنه أحيانًا في بعض المواضع نقول قد تتعدد القصة، يعني: ممكن يكون حدث موقف وحدث موقف آخر.
لكن هذه القصة الواضح أنها لم تتكرر جاءه مرة وسأله هذه الأسئلة. فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله» وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر أسألكم سؤالًا ما الفرق بين هذه الرواية ورواية مسلم الأولى رواية ابن عمر عن عمر أعيد الرواية قال: يا رسول الله ما الإيمان أحسنت بارك الله فيك هذه الرواية بدأ فيها بالسؤال عن الإيمان والرواية السابقة بدأ فيها بالسؤال عن ماذا
عن الإسلام هل يمكن أن نحتمل أنه مرة سأله عن الإيمان ثم الإسلام ومرة سأله عن الإسلام ثم الإيمان لا القصة واحدة. وبناءً عليه أجاب العلماء عن ذلك. فقال هذا من تصرف الرواة هذا من تصرف ماذا من تصرف الرواة، يعني: هناك من قدم هذا السؤال وهناك من أخَّر السؤال وهل هذا يجوز في الحديث النبوي قالوا نعم يجوز هذا لمن كان أهلًا، يعني: أنت قد ترى بعض الروايات فيها تقديم، وفيها تأخير لا حرج فيه ولكن لمن كان مطيقًا لهذا يدرك فائدة التقديم وفائدة التأخير وأسراره وما الذي يترتب على هذا
هذا شيء إذًا. أما أنه قدم السؤال عن الإسلام. وأما أنه قدم السؤال عن. لكن الناتج أنه سأل عن الإسلام وأنه سأل عن الإيمان وأنه سأل عن الإحسان. وهذا هو المراد فسواء قدم أم آخر المهم، أن هذه أسئلة مهمة. بل غاية في الأهمية على، أن تتعلَّمها الشراح ما يتركون شيئًا إلا ويبحثون عنه ويدققون النظر فيه وإذا كان الحديث الأدب والبلاغة يتعمقون في النظر في الشعر والنثر فما بالكم بالنظر في سنة رسول الله «صلى الله عليه وسلم»،
فبدأ بعضهم يقول تقديم الإيمان له سر وتقديم الإسلام له سر. فإنَّ قُدِّم الإيمان فلأن الإيمان هو الأصل وعلامة الإيمان الإسلام لأن الإسلام ظاهر والإيمان باطن في القلب هو آية الأصل الإيمان أنك أنت تكون مؤمن فبدأ بالإيمان طب وما الذي يدل على إيمانك، يعني: كيف يعرف الناس إيمانك بإسلامك الظاهري بشهادتك، أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ وأما على رواية تقديم الإسلام على الإيمان فمن باب التدرج لأنه يتدرج بحسب المنازل فالمنزلة الأولى الإسلام ثم الطابق الثاني الأعلى الإيمان ثم الطابق الثالث الأعلى مرتبة الإحسان يبقى هذا من باب التدرج وهل هذا يفيدنا في باب التعليم؟ نقول: نعم أنت إذا جئت لتعلم ولدك أو جاء المعلم ليعلم طلابه عليه أن يراعي الأمرين فأنت تقدم في تعليمك ما هو أهم لأنَّ العمر قصير، ولأن استيعاب الطلاب محدود فإذا تعمقت في فروع ضاعت عليهم الأصول فتقدم الأولى بالأولى هذه جهة والجهة الثانية، أن تكون ربانيًا ولكن كونوا ربانيين قال ابن عباس رضي الله عنهما، والرباني الذي يربي بصغار العلم قبل كباره، يعني: يبدأ بالصغير ثم الكبير فتبدأ بمرتبة ثم تترقى ثم تترقى فتبدأ بالإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان طيب قال ما الإيمان.
فقال: يا رسول الله ما الإيمان
سؤال العارف لمصلحة السامعين منهج تعليم
وقوله: يا رسول الله فيه تعليم لنا أن من يتحدث عن رسول الله فعليه أن يتأدب وربنا علمنا قال لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا. ولذلك كان الصحابة الكرام إذا نادوا رسول الله قالوا: يا نبي الله يا رسول الله ﷺ ما الإيمان هذا فيه فائدة مضت معنا ما هي من يقولها ما الإيمان ما الفائدة ماشي هذه فائدة أنه يسأل وهو يعلم الإجابة لأنَّ جبريل يعلم الإجابة ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنه لا بأس بسؤال العالم، يعني: أنت عالم بالإجابة من أجل مصلحة غيره، يعني: أنت تسأل سؤالًا وأنت تعرف الإجابة.
لكن أنت تظن، أن أغلب الناس لا يعلمون فتسأل العالم أو الشيخ حتى يبصر الناس هذا شيء. لكن ماذا أيضًا أحسنت هذه الفائدة ما هي وهي أنه من طرق التعلم السؤال والجواب من أفضل طرق التعلم السؤال والجواب ما الإيمان سؤال لماذا لأنه يجذب الانتباه فيه تنشيط للسامع تسأل تنتظر الإجابة ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر أن تؤمن بالله لن نعيد الحديث عنه خلاص إحنا عرفنا هذا يعني: الآن أخذنا في الدروس الماضية الإيمان بالله وتعريف الإيمان في اللغة، وفي الشرع أو في الاصطلاح إلى غير ذلك.
كتابه اسم جنس وثلاثة أوجه للقاء
لكن ننظر إلى الفرق أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه مضى معنى وكتبه الكتاب هنا ما معنى الكتاب اسم جنس يراد به جميع الكتب إذًا ليس المراد بقوله وكتابه أنه كتاب واحد لا جميع الكتب. ولذلك في بعض القراءات ترى كلمة الكتاب جاءت مفردة، وفي بعضها جاءت مجموع الكتب ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَـٰبٍ﴾ يشمل جميع الكتب ليس كتاب ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾ ما معنى أنزل الكتاب، يعني: أنزل الكتب فالكتاب هنا مفرد.
لكن أريد به الجنس وهو جميع الكتب فقوله: وكتابه، يعني: معناه أنك مؤمن بجميع الكتب المنزلة كما قال الله ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ﴾ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ، وفي القراءة الأخرى وكتابه قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر تلاحظون شيئًا ما الفرق؟ لم يذكر، ذُكر هنا اللقاء لم يذكر هناك اللقاء قاء هناك طيب هناك قال اليوم الآخر.
لكن هنا قال البعث الآخر يبقى هنا قال البعث الآخر هناك قال اليوم الآخر هناك ذكر الإيمان بالقدر هنا لم يذكر الإيمان بالقدر يبقى هذا نستفيد من الروايات فتجتمع عندنا رواية. لكن يبقى هنا السؤال ما الفرق إذًا بين اللقاء والبعث الآخر، يعني: الرسل. الأمر واضح فيها القدر أخذناه من الرواية الأخرى.
لكن هنا ذكر شيئين قال ولقائه وتؤمن بالبعث الآخر فماذا عن اللقاء والبعث الآخر في بعض الروايات: وتؤمن بالموت والبعث الآخر. فقالوا لما ذكر الموت والبعث الآخر كان اللقاء هو بداية الانتقال من الدنيا إلى الآخرة بدأ بالبرزخ لأنه ذكر الموت واليوم الآخر أو البعث الآخر فالبعث الآخر متكرر.
لكن مرة قال اللقاء ومرة قال ماذا قال الموت إذًا اللقاء، يعني: بداية الانتقال من الدنيا وبعضهم عكس. فقال البعث الآخر المراد به قيام الناس من قبورهم ده البعث ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ﴾. وأما اللقاء فما بعد البعث كل ما بعد البعث يقال له: لقاء الله يبقى يدخل في ذلك كل المراحل التي تكون بعد البعث، ومنهم من قال المراد باللقاء هنا رؤية الله عز وجل رؤية الله ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ فهنا ورد إشكال أن رؤية الله في الآخرة تكون لمن للمؤمنين يرون ربهم سبحانه وتعالى، قال الله ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ فإذا وتؤمن باللقاء هل معنى يؤمن بلقاء الله برؤية الله للجميع قالوا لا يلزم
هذا وإنَّما المراد إثبات الرؤية من حيث الأصل ثم منهم من يوفقه الله ويمتعه الله بذلك، ومنهم من يحرم بهذا ويحرم من هذا ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ على أنَّ هناك رؤية عامة يأتينا بإذن الله الحديث عنها في حديث هل نرى ربنا يوم القيامة فحينها نتكلم عن هذه الرؤية بإذن الله - تبارك وتعالى إذًا اللقاء فيه ثلاثة أوجه هل هو الانتقال
ثم بعده البعث أو البعث أول ثم هو بعده أو هي رؤية الله من حيث هي وتؤمن بالبعث الآخر لأنه لا بعث بعده إذًا بعث الناس من القبور وحشروا فجنة أو نار وأهل الإيمان يخلدون في الجنة وأهل النار يخلدون في النار ونقصد باهل النار هم هنا الكفر. وأما عصاة الموحدين فإنَّهم لا يخلدون في النار قال: يا رسول الله ما الإسلام
الرواية بالمعنى وشروط التعبد باللفظ
قال الإسلام أن تعبد الله لا تشرك به شيئًا هكذا أن تعبد الله لا تشرك به شيئًا ولو ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ لا تشرك به شيئًا يصح هذا يعني: على الوجهين في هذا طيب مضى معنى ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ها آلله وفي بعض الروايات إثبات الواو على العطف أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا عرفنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ما معنى أن تعبد الله بعضهم قال أن تعبد الله، يعني: أن توحد الله فهي في معنى: «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» وأشهد أن محمدًا رسول الله أو في معنى: الشهادة بدليل وتقيم الصلاة إلى آخرة وبعضهم قال العبادة شاملة للطاعات فيكون قوله بعد ذلك «وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ» من باب عطف الخاص على العام «وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ» «وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ» وتصوم رمضان.
لكن أتانا أيضًا ذكر الحج إذًا في بعضها ذكر الحج، وفي بعضها بدون ذكر الحج، وفي حديث ابن عمر المتفق عليه «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ»، وفيه حج البيت لمن ﴿ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. وهذا يدلك على أمر وهو، أن بعض الرواة قد ينشط فيذكر الرواية بتمامها وأن بعضهم قد يجتزئ ببعضها. لكن أتمم إجابة السؤال الذي سألته ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ وهو رواية الحديث بالمعنى أو أن يروي الحديث فيقدم أو يؤخر قالوا يجوز ولكن بماذا
بشروط منها أن يكون الذي قال ذلك عالمًا عالمًا بما يحيل المعاني، يعني: يعرف الجملة دي تتغير أو لا تتغير الكلمة. لكن شخص ما يعرف العربية وعنده لحن، إن نقل حديث رسول الله لا ينبغي له أن يتصرف فيه ويخشى عليه أن يكذب على رسول الله ﷺ لذلك أوجب علماء الحديث على طالب الحديث أن يكون له دراية بعلم النحو قالوا؛ وإلا يخشى عليه أن يكذب على رسول الله ﷺ
الأمر الثاني: إذا كان هذا الحديث متعبدًا بلفظه فلا يتصرف فيه في حالة التعبد ما معنى التعبد، يعني: حديث هو ذكر من الأذكار أنت بتقول ذكر من الأذكار. وعليه ثواب هل الذكر هذا تقدم وتؤخر لا ذكر عليه أجر معين إذًا تقول الذكر كما هو لا تقدم، ولا تؤخر فيه ولا تُغير فيه اللهم اللهم إلا من يجيب لا حتى لو في السجود يغير ماذا
لا يقول اللفظ، يعني: الآن أنت بتقول ذكر هل ممكن تُغير في الذكر لا، تقول الذكر بألفاظه لا تُغير فيها شيئًا، يعني: الحديث ورد عن النبي ﷺ بصيغة تقول نفس الصيغة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ تقول باللفظ لا تزيد، ولا تنقص أما سبحان الله لا إله إلا الله في الحديث لأنَّه جاء في بعض الروايات بالعكس يبقى يأخذ بهذه الرواية أو بتلك لا لا ماذا إلا إذا اقتضت الضرورة
ذلك وكيف تقتضيها إذا قلت: مثلًا حديث ابن مسعود رضي الله عنهما أصاب أحدًا هم ولا حزن. فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك فجاءت المرأة لتتكلم واحدة راحت تقول الذكر ده هتقول اللهم أني عبدك، ولا تقول: اللهم أني أمتك تقول أني أمتك مع أنَّ لفظ الحديث اللهم أني عبدك. فقالوا حينئذ يجوز التصرف في هذا لمقتضى الضرورة وما سوى ذلك فلا تُغير، ولا تصرف واضح يبقى هذا هو يبقى أن ورد في رواية أخرى بصيغة أخرى أخذنا بالرواية هذا نص أو إذا كان مما تقتضيه الضرورة كأن تقول المرأة أَمَتُك بدلًا من عبدك لمقتضى الضرورة في ذلك.
فهذا مما لا إشكال فيه عندهم والعلم عند الله تبارك وتعالى قال «وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ» «وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ» طب سؤال هنا هل هناك صلاة غير مكتوبة أحسنت ما معنى المكتوبة هنا المفروضة إذًا سؤال ما معنى المكتوبة المفروضة وليس التي كتبت ﴿أَنَّمَا﴾ مراد بها المكتوبة المفروضة السؤال الثاني هل هناك زكاة غير مفروضة؟ [العبارة التالية تحتاج مراجعة التسجيل]، يعني: قال «وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ» طب وفي زكاة غير مفروضة الأصل أن الزكاة إذا أُطلقت انصرفت إلى المفروضة فإذا كان كذلك ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ هذا وصف كاشف ليس قيدًا للاحتراز، يعني: زيادة في البيان، يعني: مش معناه: في زكاة غير مفروضة هي كل زكاة مفروضة.
لكن هذا زيادة في البيان ما معنى زيادة في البيان، يعني: أنت حينما تقرأ، ﴿وَلَا طَـٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ امال هو يطير بإيه ما هو سيطير بجناحيه هذه اسمها زيادة في البيان هذا من باب الزيادة في البيان فلا يكون قيدًا للاحتراز والعلم عند الله ونقف عند هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- حديث: «يا رسول الله ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «الإسلام، أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن ساحدثك عن اشراطها إذا ولدت الأمة ربها فذاك من اشراطها وإذا كانت العراه الحفاه رؤوس الناس فذاك من اشراطها وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان فذاك من اشراطها» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
من سلسلة: شرح صحيح مسلم (31 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: يا رسول الله ما الإيمان قال أن تؤمن…
- شرح حديث: الإسلام، أن تعبد الله، ولا تشرك به…
- شرح حديث: أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه…
- شرح حديث: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن…
- شرح حديث: هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم