مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

كتاب الإيمان المجلس العشرون باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة

شرح صحيح مسلم · الدرس 17 من 31 · 36 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. السؤال النافع علامة توفيق وهداية
  2. شعبة جبل الحديث ووهمه في الأسماء
  3. التدليس إسقاط واسطة بلا تصريح
  4. بيت بحديث ورحلة شهر لحديث واحد
  5. أبو إسحاق وتمييز الشيخين أبي الأحوص
  6. اختلاط المختلط يُفك بمن روى عنه
  7. الشيخان ينتقيان من المتكلم فيهم
التفريغ النصي الكامل للدرس

السؤال النافع علامة توفيق وهداية

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾34 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التعليق على صحيح الإمام مسلم - رحمة الله تعالى - وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع كتاب الإيمان.

نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يثبتنا على دينه باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة قال الإمام مسلم - رحمة الله -، «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» بن نمير «قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ» حدثنا عمرو بن عثمان قال حدثنا موسى بن طلحة قال حدثني أبو أيوب رضي الله عنه، أن أعرابيًا عرض لرسول الله ﷺ وهو في سفر فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها.

ثم قال: يا رسول الله أو يا محمد أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار قال فكفَّ النبي ﷺ ثم نظر في أصحابه. ثم قال لقد وفق أو لقد هُدي، قال: كيف قلت؟ فأعاد. فقال النبي ﷺ: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم دع الناقة قال وحدثني محمد بن حاتم وعبد الرحمن بن بشر قال حدثنا بهز «قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ» قال «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ» بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان أنهما سمعا موسى بن طلحة يحدث عن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي ﷺ بمثل هذا الحديث. قال «حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى» التميمي قال أبو بكر: أبو إسحاق «عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ» عن أبي أيوب رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي ﷺ

فقال دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار قال تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل ذا رحمك فلما أدبر قال رسول الله ﷺ: «أن ابن أبيديث أبي أيوب رضي الله عنه تحدثنا عنه في اللقاء السابق وعرفنا بعض الفوائد المتعلقة بهذا الحديث الجليل ومن ذلك في قوله أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار عرفنا أن هذا سؤال نفيس وأنه ينبغي للمسلم أن يسأل عما»ينفعه، ومن أعظم ما تنتفع به أن تسأل عما يكون سببًا في دخولك الجنة ويكون سببًا في نجاتك من النار فانظر يا عبد الله إلى السؤال الذي تتوجه به إلى مَن يكون عالمًا ها هو الرجل يسأل عما يباعده الله به من النار ويكون سببًا في تقريبه أو دخوله الجنة وقوله: فكفَّ ﷺ ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ كفَّ النبي ﷺ عن، أن يتحرك بدابته فوقف للرجل وسكن ويحتمل أنه كف أيضًا عن الجواب كف عن الجواب ليسمع ولينظر إلى أصحابه رضي الله عنه عنهم ثم وجه النبي ﷺ إلى أصحابه أو توجه إليهم.

فقال لقد وفق أو لقد هدي. وهذا فيه أنَّ الإنسان إذا سأل سؤالًا نافعًا فهذه علامة توفيق لذلك من علامات التوفيق أن تسأل عما ينفعك. ولذلك من توفيق الله للعبد أن يعرف الإنسان السؤال الذي ينتفع به أو أن يحس بالمرض والخلل الذي هو واقع فيه لأنَّ الإنسان إذا لم يعلم أنه مريض لم يسأل الآن الإنسان منا إذا لم يكن مريضًا هل سيذهب إلى الطبيب لن يذهب إلى الطبيب إذا لم يشعر الإنسان بالمرض في قلبه لن يسأل عن الجواب لن يسأل عن السؤال المطلوب منه لن يبحث عن دواء قلبه، ولا عن علاج نفسه فإذا أُرشد الإنسان إلى السؤال النافع.

فهذا توفيق. وهذه هداية من الله سبحانه وتعالى، إلى غير ذلك مما تقدم من فوائد كجواز الإفتاء على الدابة لأنَّ الرسول أفتاه ﷺ وهو على دابته صلوات الله وتسليماته عليه ثم ذكرنا الرواية الأخرى قال وحدثنا محمد بن حاتم وهو ابن ميمون وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال حدثنا بهز وهو ابن أسد «قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ» ووقفنا عند شعبة وقلنا إن عامة علماء الحديث يقولون إن شعبة بن الحجاج وَهِم في هذه الرواية لأنه قال «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ» بن عبد الله بن موهب مع أنَّ غيره قالوا حدثنا عمرو بن عثمان.

شعبة جبل الحديث ووهمه في الأسماء

فقالوا إن شعبة وَهِم «قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ» وهو عمرو وهما أخوان ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ مع أنَّ شعبة بن الحجاج جبل في علم الحديث. ومع ذلك وهَّمه العلماء في هذه الرواية فقلنا لا حرج أن يقع بعض الثقات في أوهام يسيرة منها ما أخذ على شعبة بن الحجاج في بعض المواضع. وقد ذكر الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، أن أكثر ما أخذ على شعبة كان في الأسماء.

وهذه كلمة جيدة للإمام أحمد الإمام أحمد بن حنبل يقول شعبة إذا وقع منه خطأ فالخطأ في الأسماء، يعني: شعبة ما يرفع الموقوف أو يوقف المرفوع أو يأتي بكلام فيه أوهام إلا في باب الأسماء أحيانًا بدلًا من أن يسمي محمدًا يقول عمرو، أو يقول محمدًا بدلًا من عمرو فيقع منه وهم في الاسم. وهذا أحياناً. لكن هذا نادر فمن شعبة هذا الذي نتحدث عنه؟ ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ شعبة بن الحجاج هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي هذا الإمام البارز أو المبرز هو شيخ العراق وإمامها في علم الحديث.

وقالوا إنه أول من فتش عن الأسانيد جرحًا وتعديلًا في البصرة، يعني: أول من نقب عن الروايات وبحث عنها شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى ويكنى بأبي بسطام فكانوا يقولون حدَّثنا الضخم عن الضخام شعبة بن الحجاج أبو بسطام رحمه الله رحمة واسعة شعبة بن الحجاج إمام عالم جليل عرف بالعلم كما عرف بالعبادة أيضًا رحمه الله، وأردت بذلك أن أبيّن، أن هؤلاء العلماء كما كانوا معروفين بالعلم كانوا مشهورين أيضًا بالعبادة فكان معروفًا بالتعبد لربه سبحانه وتعالى، صلاةً وصيامًا وغير ذلك مما اشتهر عنه رحمه الله، يقول الشافعي لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق.

انظر إلى هذه المقولة من الشافعي يقول لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق أهل العراق فشا فيهم الكذب يحتاجون إلى مَن يتصدى يقول هذا باطل هذا موضوع هذا لم يقله الرسول من أوائل من تصدى للكذابين والوضَّاعين شعبة بن الحجاج فمثل هذا لا ينبغي أن يغفل الناس عن معرفته رحمه الله رحمة واسعة لذلك قالوا كان من أوعية العلم كان من أوعية العلم رحمه الله، - تبارك وتعالى ومن اجتهاده أنه كان إذا صلى أطال الصلاة جدًّا فإذا ركع يقول القائل قد نسي وإذا سجد يقول القائل قد نسي، يعني: يظل يطيل الركوع يقول لك: شعبة راح فيه نسي أنه راكع سجد نسي أنه ساجد ومن سيرته أنه قال كل من كتبت عنه فأنا له عبد هذه مقولة عجيبة جدًّا، يعني: شعبة يقول كل من كتبت عنه فأنا له عبد يدلك على احترام شعبة لأهل العلم، ولم يمنعه ذلك من أن يقول في الكذابين ما قال لأنَّ هذا دين ينصر الله به الملة وتُحفظ به سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان إمامًا في هذا رحمه الله، - تبارك وتعالى أيضًا من سيرة شعبة أنه جف جلده على عظمه من كثرة الصيام جف جلده على عظمه، يعني: ما يقال: إنَّه عالم وعالم حديث وباب العبادة ما له فيه شأن لا اقرأ حتى تعلم سيرة هؤلاء كيف كانوا في العلم كيف كانوا في العبادة كيف كانوا في الورع رحمه الله رحمة واسعة.

بل إنه من سيرته ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يتحرى في الرواية فكان شعبة في غالب الأمر لا يحدث إلا عن ثقة. وهذه مسألة حديثية سيأتي تفصيل الكلام فيها أكثر بإذن الله.

التدليس إسقاط واسطة بلا تصريح

لكن كان يتحرى، وكان يكره التدليس ويبغضه ما معنى على هذا الكلام هناك قضية اسمها قضية التدليس طبعًا التدليس فيه كلام كثير جدًّا في علم المصطلح والتدليس على أنواع هناك تدليس الإسناد تدليس الشيوخ تدليس التسوية إلى غير ذلك مما هو معلوم.

لكن نقصد بذلك أن يروي الراوي عمَّن سمع منه ما لم يسمعه منه، يعني: نفرض مثالًا نحن الآن في مجلس تحديث لو فرضنا تسمعون حدث حدثنا فلان حدثنا فلان فيجلس معكم أحدكم سمع الدرس اليوم مثلًا معنا الأستاذ ممدوح يقول حدثني محمد عن إبراهيم أنا قلت: حدثني إبراهيم شيخي اسمه إبراهيم فأنا قلت: إبراهيم هو خرج.

وقال حدثني محمد عمن عن إبراهيم طيب غاب في درس غاب عن الدرس فحينئذ سأل أحد الناس وليكن سأل سميرًا ماذا حدثكم الشيخ اليوم قال حدثنا عن إبراهيم بكذا فهو يريد أن يقول الحديث إذا قال حدثني محمد كان كاذبًا لأنه لم يسمع مني الحديث هو سمع مني. لكن في هذه المرة لم يسمع فماذا يصنع يقول عن محمد عن محمد الواسطة هو سمير هو أسقط سميرًا في هذه الرواية وهو لم يكذب أيضًا لأنه لم يقل حدثني هذا اسمه تدليس لأنه روى عمَّن سمع منه ما لم يسمع منه لكنه لا يقول حدثني، ولا سمعت لئلا يكون كاذبًا علماء الحديث يقولون التدليس ليس طعنًا في الراوي ولكننا لا نقبل روايته إلا إذا صرح بالتحديث إذا عُرف الراوي بأنه مدلس ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له تعال لا بد أن تقول حدثني أو سمعت أو ما تقول عن إذا قلت: عن لم نقبل الرواية.

انظروا إلى الدقة، يعني: كلمة «حدثنا»، «سمعت»، وكلمة «عن» تمر هكذا فتجد في الترجمة يقول لك: فلان يدلس كلمة يدلس لا بد أن أسمع كلمة تفيد التحديث أو السماع شعبة بن الحجاج كان يكره التدليس جدًّا ويقول لأن أزني أحب إليَّ من أن أدلّس أن أزني أحب إليَّ من أن أدلّس مع أنَّ التدليس العلماء ما حرموه كرهوه على هذا على هذا صار أكثرهم كان يشتد فيه جدًّا ويقول التدليس أخو الكذب لدرجة أنه بعض الرواة لم يروِ عنهم شعبة كما ذكروا عن أبي الزبير مع أنَّه أخذ أحاديث لم يحدث عنه قالوا لأنه رآه يسترجح في الميزان راح يبيع ويشتري في السوق فنظر إليه بيسترجح في الميزان [العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] بيسترجح في الميزان وبينظر له قد آية وبيحرص على الزيادة فترك حديثه فانظر إلى شعبة وإلى ما كان عليهم في هذا.

فهذا كان من دقته لذلك كان إذا حدث شعبة عن الرجل قالوا ذاك الرجل روى عنه شعبة، يعني: شرف له شعبة يروي عنك هذا شرف فكان هذا من سيرة شعبة رحمه الله تعالى من جميل ما يذكر أن سفيان الثوري وهو أمير المؤمنين في علم الحديث سفيان ده إمام يلقب بأمير المؤمنين وسنتكلم عنه بعد ذلك، إن شاء الله كان يقول ماذا قال أستاذنا شعبة فيلقبه بالأستاذ وهذا يدل على مكانته كانت

بيت بحديث ورحلة شهر لحديث واحد

هذا الرجل رحمه الله رحمة واسعة مما يذكر أيضًا في شعبة، أن شعبة في بادئ الأمر فتح له في باب الشعر فكان يجالس الشعراء كما ذكر الأصمعي وغيره ثم بعد مدة ترك ذلك إلى علم الحديث ما تخلى عن الشعر. لكن اعتنى برواية الحديث. وقد ذكر بعضهم، أن هذا بعد أن جالس الحكم بن .. أهل الحديث، جلس مع الشعراء.

لكن دي السنة ففتح الله له وصار من كبار علماء الحديث، ومن جميل ما يذكر ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يأتي إلى قتادة يريد أن يَسمع منه الحديث فكان قتادة بن دعامة السدوسي يسأله عن الشعر قتادة يعلم، أن شعبة لديه علم بالشعر فكان يقول لقتادة: أُنشدك بيتًا وتعطيني حديثًا أنا أقول لك: بيت أقول لك بيتًا وأنت تقول لي حديثًا الحديث كان غاليًا كان له ثمن عالٍ جدًّا، يعني: العالم حينما يقول لك: حدثني فلان دي لُقْية، شيء أنت لقيته مش بسهولة لذلك قال الشعبي أعطيناكها، يعني: بغير شيء قد كان يركب فيما دونها إلى المدينة ممكن الرجل كان يركب ويسافر بلادًا ويقطع الفيافي من أجل حديث واحد.

وقد رحل جابر بن عبد الله الصحابي الجليل إلى عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه شهرًا من أجل حديث واحد سمع أن عبد الله عنده حديث ليس عنده هو سافر شهرًا حتى وصل إليه ووقف، قال له هناك حديث بلغني عن الرسول أنك ترويه عنه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لي الحديث قال الحديث أخذ بعضه مش وانطلق هذا عن شعبة هنا قال شعبة «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ» بن عبد الله بن موهب، وفيها كما تقدم منهم من وهم شعبة، ومنهم من قبلها منه وأبوه عثمان، يعني: حدَّث عنه وعن أبيه لأنَّهما سمع موسى بن طلحة يحدث عن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي ﷺ بمثل هذا الحديث ثم ساق رواية أخرى قال «حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى» التميمي قال أخبرنا أبو الأحوص حا قبل ذلك تكلمنا عن كلمة حا، يعني: العلماء يقولون حا ما معنى حاول تحويل الإسناد [العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] يبقى ذكروا لها أربعة معاني يبقى كلمة حاء، يعني: تحويل إسناد رأيتم محطة القطار، يعني: هو مشى على خط.

أبو إسحاق وتمييز الشيخين أبي الأحوص

أما حول فمسلم يروي عن فلان عن فلان ويروي الحديث عن فلان وفلان، يعني: له شيخان فيقول: رويت الحديث عن فلان عن فلان وأيضًا عن فلان فيقول: حاء، يعني: أنا أحوّل الإسناد هذا هو هذه اختصارات عند علماء الحديث اختصار .. أبو بكر ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: لنا من هو [العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] فهو أبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم وله أخ اسمه عثمان طيب يقول حدثنا أبو الأحوص «قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ» وهو سلام بن سليم عن أبي إسحاق من أبو إسحاق هو أبو إسحاق السبيعي «عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ» عن أبي أيوب الجديد عندنا في الرواية هنا أن أبا الأحوص هنا يروي عن أبي إسحاق فمن أبو إسحاق

هو أبو إسحاق السبيعي من أبو إسحاق السبيعي وأنا كما قلت: لكم عن عمد أقف أحيانًا مع بعض هؤلاء العلماء بعض هؤلاء الرواة حتى نعرف أقدارهم وما لهم وما عليهم أبو إسحاق السبيعي هو عمرو بن عبد الله السبيعي أحد التابعين له رواية عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، أبو إسحاق السبيعي عالم محدث له قدره وعرف بالعبادة الكثيرة أيضًا وهو ممن عُمِّر، عاش كما ذكروا 96 سنة، يعني: عاش قرنًا إلا أربع سنوات هذا الرجل، يعني: قبل ما أتكلم عن سيرته وهو شاب أو كذا لما كبرت سنّه ووهَن عظمه كان يقول للناس، ولأصحابه اعملوا في زمان الشباب ما كان يستطيع أن يقوم إلا إذا أقامه الناس فإذا أقامه أولاده قرأ في الركعة بالبقرة وآل عمران ما يقدر على القيام إذا أقاموه قام في الركعة بالبقرة وآل عمران، وكان يقرأ كل ليلة 1000 آية ويختم كل ثلاث رحمه الله، هذا أبو إسحاق السبيعي بعد 90 سنة ما يستطيع القيام يقيمون فيقرأ 1000 آية يقرأ بالبقرة وآل عمران في الركعة يقول ما عدت أقدر على القيام فماذا عن شأنه ماذا عنه حينما كان شابًا رحمه الله، قرأ على يديه حمزة بن حبيب الزيات أحد القراء السبعة

ثم العشرة وهو من أكبر شيوخه من أكبر شيوخ حمزة أبو إسحاق السبيعي قرأ عليه أبو إسحاق السبيعي مما يذكرون في سيرته كان إذا مر قالوا هذا عمرو القارئ لأنه كان لا يلتفت إذا قرأ، يعني: إذا أقبل على القرآن ما يلتفت إلى شيء فكانوا إذا رأوه يقولون هذا عمرو القارئ لشهرته بذلك رحمه الله رحمة واسعة أبو إسحاق السبيعي في أواخر حياته كف بصره كف بصره فأتاه رجل يزوره.

فقال له تعرف من أنا قال: أنت فُضيل؟ قال له: نعم، بالفعل أنا هذا. فقال له والله لولا الحياء لولا الحياء لقبلتك ثم ضمه إلى صدره. وقال له سمعت أبا الأحوص يقول عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾56. قال نزلت في المتحابين. انظر إلى أبي إسحاق السبيعي، يعني: يأتيه رجل هو ما يرى. لكن سمعه من صوته قال له والله أنا أريد أن، أن أقبّلك ثم ماذا اعتنقه أو احتضنه ضمه.

وقال له إن هذه الآية نزلت في المتحابين يقصد أنه يحبه في الله عز وجل هنا فائدة في أبي إسحاق السبيعي خذها واحفظها، ولا تنسها هذه الرواية يرويها أبو إسحاق عن أبي الأحوص والسند الذي معنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق فأبو إسحاق له شيخ يقال له: أبو الأحوص وله تلميذ يقال له: أبو الأحوص فإذا سألتك وقلت لك من أبو الأحوص تلميذ أبي إسحاق، ومن أبو الأحوص شيخ أبي إسحاق فتلميذ أبي إسحاق هو سلام بن سليم هذا هو أبو الأحوص الذي معنا هنا عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق لذلك حينما مررت عليه قلت: سلام بن سليم.

أما أبو الأحوص الذي هو شيخ أبي إسحاق فهو عوف بن مالك الجشمي هو عوف بن مالك الجشمي. وهذا مما يحتاجه طلاب العلم لأنه أحيانًا يتكرر الاسم أو تتكرر الكنية أبو فلان، يعني: ممكن يأتينا أبو إسحاق في سند آخر نقول ليس أبا إسحاق السبيعي ده هو أبو إسحاق الفزاري مثلًا فلا تكن من هؤلاء كلما مر أبو إسحاق قال هو أبو إسحاق السبيعي لا يا عبد الله هذا ينظر فيه إلى الشيوخ وإلى التلاميذ وإلى الطبقة، يعني: من أين أعرف من فلان

هذا أبو إسحاق، مَنْ أبو إسحاق؟. انظر إلى الطبقة هو ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ طبقة؟ ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ مكان، ومن تلميذه، ومن شيخه فنميز الراوي لذلك من مهمات طلاب العلم من مهمات معرفة الحديث معرفة تحديد الراوي أحيانًا بعض الناس هم يبحثون في الأسانيد يأتي على يشتغل عليه كثيرًا جدًّا ويبحث عن غير المراد أصلًا يبحث عن راوي ليس هو يبحث عن راوي وثّقه أو ضعّفه ويتكلم عن شخص آخر ليس هو الشخص المذكور في الإسناد.

اختلاط المختلط يُفك بمن روى عنه

لكن أبا إسحاق السبيعي اعتراه شيء من أجل هذا الشيء تكلم العلماء في روايته، ومن أجل ذلك أردت أن أطنب في الحديث عن أبي إسحاق. أهل الحديث يعلمون أن في علم الحديث شيء اسمه الاختلاط راوي يختلط ممكن يختلط بسبب كبر سنه كان عالمًا في الحديث لا يشق له غبار يقول فلا يخطئ حينما كبرت سنُّه، ماذا حدث له؟ بدأ يختلط يقلب الروايات يذكر راويًا مكان راوٍ يدخل سندًا على سند عنده اختلاط ما حكم رواية المختلط

هذا المختلط ينظر العلماء فيه إلى تلامذته فيقولون من روى عنه قبل الاختلاط قُبل حديثه، ومن روى عنه بعد الاختلاط رُدَّ حديثه ما معنى هذا الكلام لنفرض مثلًا شيخ في مكان معين رجل جالس في مصر يعلم الناس حضر إليه أحمد مكث عنده خمس سنوات ثم رجع إلى بلدته، رجع إلى الشام هذا الشيخ لما بلغ السبعين من عمره اختلط مَنْ الذي كان جالسًا معه جالس معاه محمود وإسماعيل وزيد وعبيد كلما إسماعيل يقول حدثنا فلان نقول له: لا روايتك لا نقبلها، فلان اختلط إحنا ما ندري هذه الرواية قبل الاختلاط، ولا بعد الاختلاط ما ندري إذًا نتوقف في رد الرواية.

أما نقول لا ده فلان سافر ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يختلط إذًا روايته كلها صحيحة لأنَّها كانت قبل اختلاطه واضح المسألة إذًا الآن المعتبر في رواية المختلط النظر إلى ماذا إلى رواية التلميذ هنا لذلك بعض العلماء ماذا يصنع إذا علم أن فلانًا قد اختلط امتنع عن التحديث عنه، يعني: علم، أن فلانًا اختلط يعمل إيه ما عادش يروح له ما عادش يأخذ منه الحديث قول يا جماعة أنا توقفت أهو حتى لا ترد الأحاديث السابقة وبعض الأولاد النبهاء كان إذا بدأ الأب في التغيّر حجزوه عن التحديث أبوهم بدأ يختلط يعمل إيه يوقف خلاص ما دش أبي لا يحدث انتهى حتى يحافظ على رواية أبيه إذ له فقهٌ أحيانًا يأتي الاختلاط بأسباب كثيرة، يعني: كما ذكروا في ابن لهيعة مثلًا ممكن يكون الاختلاط بسبب تحريق الكتب ممكن تحريق الدار، يعني: واحد كانت حالته طيبة فجأةً حرقت الكتب أو أُحرقت الدار أو مات ولده حدث له اختلاط هناك شيء غير الاختلاط اسمه التغيُّر اليسير واحد عنده تُغير يسير.

لكن ليس اختلاطًا أبو إسحاق السبيعي بعض العلماء، ومنهم الذهبي يرى أنه تغيّر بآخرة تغيّر تغيّرًا يسيرًا بسبب كبر السن فكان الذهبي يقول: ما يُطعن في أبي إسحاق رجل عنده 96 سنة عنده 96 بعد التسعين ده محتاج منه آية ممكن، يعني: تندّ منه كلمة ده تُغير يسير. لكن الأكثرين يرون أن هذا اختلاط لذلك فرقوا بين من روى عنه قبل الاختلاط، ومن روى عنه بعد الاختلاط.

ولذلك السيوطي بيقول وباعتبار مَن روى عنه يُفكّ ويتكلم عن الاختلاط هذه قاعدة وباعتبار مَن روى عنه يُفكّ، يعني: الاختلاط ده يتفك إزاي باعتبار من. انظر إلى القاعدة باعتبار من روى عنه يفك، يعني: الاختلاط نفكه إزاي نفكه بمن روى عنه، يعني: الذي ينقذ المختلط من روى عنه قبل الاختلاط إذًا يأتينا سؤال مهم من يسألني إياه لا بد أن تسألوه ماشي هو كده سؤال جميل يا عبد الرحمن أريد سؤال يشفعه ها هذا الحديث قبل الاختلاط أو بعد الاختلاط سأله عبد الرحمن هذا الحديث قبل الاختلاط، ولا بعد أحسنتم هناك سؤال متعلق به هذا صحيح مسلم فكيف يروي عن أبي إسحاق فيه كيف يذكر أبا إسحاق فالجواب عنه بجوابين الجواب الأول أن رواية الصحيحين عن المختلطين تُحمل على أنهم رووا

هذه الأحاديث بالأسانيد عنه قبل اختلاطه يبقى علم البخاري علم مسلم، أن هذه الرواية رويت أو جاءت عن هذا العالم قبل الاختلاط فهم يحملون رواية الشيخين ليس معنى ذلك أنه تلميذه البخاري مسلم ليس تلميذ أبي إسحاق لكنه منقِّح لثقتنا في مسلم نقول إن مسلمًا وقف على أسانيد عنه جاءت قبل الاختلاط أو أن نقول أن الراوي عنه روى قبل الاختلاط يبقى نخص بالراوي هذا مسلم سنقول ذلك، يعني: الآن لو إحنا أغلقنا مسلمًا وأغلقنا البخاري وأخذنا كتابًا آخر نقرأ في سنن أبي داود في سنن الترمذي فيه الصحيح، وفيه الضعيف حينما نجد أبا إسحاق سنقول آية هذا روى قبل الاختلاط ولا بعد الاختلاط؟ نبدأ ننظر والعلماء ألّفوا كتبًا في الاختلاط.

الشيخان ينتقيان من المتكلم فيهم

تأمَّل!، يعني: كتب الجرح والتعديل هناك كتب أخرى خاصة فقط بالمختلطين يأتي بالراوي ويقول لك: ده روى عنه قبل ده روى عنه بعد إذًا الإجابة بإجابتين. أما نقول عمومًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ نبحث عن الراوي الذي روى عن هذا المختلط نقول ما دام أن الحديث في البخاري أو في مسلم إذًا ميّز البخاري ذلك وميز مسلم ذلك لأننا نقول هناك رجال متكلَّم فيهم أخرج لهم الشيخان أو أحدهما فكيف أخرج البخاري أو مسلم عنهم نقول انتقوا الروايات كان ينتقي أشهر مثال فقط أذكره على سبيل السرعة راوٍ يقال له: إسماعيل بن أبي أويس وهو ابن أخت الإمام مالك هذا الراوي يُضعَّف، يعني: ضُعِّف مع أنَّ البخاري روى عنه قالوا: لأنَّ البخاري كان ينتقي الأحاديث لدرجة، أن إسماعيل بن أبي أويس كان إذا دخل البخاري عليه البخاري دخل على شيخه اللي هو مين

إسماعيل بن أويس بس هو عنده أوهام كان إسماعيل يخرج الأحاديث يقول له. انظر للأحاديث اللي أنت تريدها، يعني: هو الرجل كتب الأحاديث والبخاري يميز يقول. انظر الأحاديث اللي أنت عاوزه خده فإذا أخذ البخاري أحاديث علم عليها يقول هذا أخذه عني البخاري، يعني: هذا الشيخ يشرف بالتلميذ. بل مما ذكروه في هذا أن إسماعيل بن أبي أويس كان يشتد على الطلاب.

فقال الطلاب للبخاري لو أوصيته بنا خيرًا خليه يسخى علينا شوية، يعني: بد من حديثنا رواية حديثنا روايتين ثلاثة أربعة فكلّمه البخاري في ذلك فأمر جاريته، أن تحضر له دنانير ووضعت وضع كل مجموعة من الدنانير في صرّة ثم وزع على الطلاب من الدنانير كل واحد يعطي له صرّة الدنانير. فقال له البخاري: قلت لك زدهم في الحديث، لا أن تعطيهم دنانير قال إكرامًا لك سأعطيهم دنانير وسأكثر لهم في التحديث لا ده أنا سأعطيهم أحاديث وأوزع دنانير ليه البخاري بنفسه قال حدثهم، يعني: هذا تصوير لدرجة البخاري ومسلم حتى ما يأتي ع، يعني: قزم من الأقزام اليوم، ولا يعرف للبخاري، ولا عارف مسلم وبيتكلم عن جمعة وغيره بدل ما يقول جمعه، يعني: ما يدري شيئًا من ذلك زي ما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بعضهم قرأ قال ده البخاري جمعه بيقرأ الكتاب بدل جمعه ما يدري شيئًا أين هذا من أمثال هؤلاء لذلك اقرأ عليكم نصًّا ذكره النوويُّ في مقدمة صحيح مسلم، وكان حقها التقديم.

لكن قلت: ستأتينا تباعًا لأنني أرجو بعد مدة ده، أن تكونوا، يعني: طلابًا للحديث تحملوني، يعني: أنا مش هنقول العلم كله شيئًا ما، يعني: شيئًا ما بعد فترة تلاقي نفسك محب لهذا العلم يقول الإمام النوويُّ في مقدمه في شرحه على مسلم وبيتكلم عن المقدمة في التعليق على المقدمة قال فيما ذكر قال رحمه الله: واعلم، هذا قول النووي في تعليقه على مقدمه مسلم، أن ما كان من هذا القبيل في اختلاط محتجًّا به في الصحيحين فهو مما علم أنه أخذ قبل الاختلاط يبقى أنت إذا وجدت راوي في مسلم وهو مختلط اعلم أن الرواية عنه قبل قبل الاختلاط واضح الكلام.

فهذا كلام يذكر في هذا الأمر، ولما ذكر السخاوي في فتح المغيث لأن العراقي في الألفية وهو يعدد المختلطين ذكر أبا إسحاق ذكره العراقي في الألفية السخاوي وهو يعلق على هذا لأنه لما ذكر العراقي قال وهو ابن السائب، يعني: بيذكر نحو عطاء وهو ابن السائب وهو ابن السائب، يعني: يقصد أنه من المختلطين وعدد المختلطين فذكر عطاء بن السائب لأنه من المختلطين قال وكالجريري سعيد وأبي، يعني: سعيد الجريري مختلط وأبي إسحاق يبقى هو يعدد المختلطين عدد من عدَّ أبا إسحاق معنى ذلك، أن العراقي في الألفية ذكر أبا إسحاق ونص على أنه من المختلطين فماذا صنع السخاوي ويشرح هذا ذكر فيما ذكر.

فقال. وقد اتفق الشيخان على التخريج له، يعني: أبو إسحاق السبيعي موجود في البخاري وموجود في مسلم لا من جهة متأخري أصحابه الرواية الموجودة في البخاري ومسلم لا من جهة متأخري أصحابه. بل من متقدميهم. بل من متقدميهم، يعني: إنهم لما رووا عنه رووا عن المتقدمين الذين أخذوا عنه قبل الاختلاط، يعني: طلاب سمعوا من الشيخ ثم انصرفوا عنه تركوه فحينما حدثوا حدثوا بالقديم، يعني: واحد حضر وبعدين تتصور واحد عاش 96 سنة هيبقى معاه كم جيلًا، يعني: له تلامذة وتلاميذ تلاميذ والتلاميذ للتلاميذ صاروا تلاميذه له.

ولذلك دي من فوائد الشيخ المعمر أنك تلاقي أنت صرت شيخًا لطلاب وشيخك أيضًا هو شيخ لهم أنهم التقوه أيضًا. فهذا الذي جرى مع أبي إسحاق رحمه الله رحمة واسعة. ولذلك أبو إسحاق السبيعي يروي عنه أحفاده هناك جملة من الأحفاد الذين رووا عن أبي إسحاق وهم ثقات إثبات سيأتينا الكلام عنهم في موضعه، إن شاء الله أطلت عليكم ويبدو إننا سنقف عند أبي إسحاق بدأنا بشعبة وختمنا بأبي إسحاق ونكمل الكلام على المتن بإذن الله في الدرس المقبل.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
  4. آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — التوبة: 128 ↩
  5. آية: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 63 ↩
  6. آية: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — الأنفال: 63 ↩

من سلسلة: شرح صحيح مسلم (31 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة