مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الدرس الثالث حديث حفصة (من لم يُبَيِّت الصيام قبل الفجر) وحديث عائشة (فإني إذًا صائم)

شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) · الدرس 3 من 11 · 36 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. حفصة وحديث وجوب تبييت النية
  2. رفع الحديث ووقفه ومعنى فلا صيام له
  3. تبييت الفرض وردّ استدلال عاشوراء
  4. نية رمضان لكل يوم أو للشهر كله
  5. فإني إذًا صائم وإحداث نية التطوع
  6. قطع نافلة الصوم واستثناء الحج والعمرة
  7. شرط سلامة النهار وحد الزوال للنافلة
التفريغ النصي الكامل للدرس

حفصة وحديث وجوب تبييت النية

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة في شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: «من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له»3 رواه الخمسة، ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه وصححه مرفوعًا ابن خزيمة وابن حبان وللدارقطني: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل» هذا الحديث.

يا أيها الإخوة الكرام، حديث أم المؤمنين حفصة وحفصة هي حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، إحدى أمهات المؤمنين فهي زوج الرسول الأمين ﷺ ومن فضائلها أن الرسول ﷺ طلقها فأتاه جبريل وقال له: راجع حفصة فإنها صوَّامة قوَّامة وإنها زوجتك في الجنة. وهذا يدل على أن لحفصة رضي الله عنها شأنًا فهي صوامة قوامة وهي زوج رسول الله ﷺ في الجنة تروي لنا حفصة رضي الله عنها هذا الحديث عن الرسول ﷺ فترفعه إليه يقول فيه النبي ﷺ: «من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» وفي الرواية الأخرى: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل» هذا الحديث يستدل به العلماء على وجوب تبييت النية قبل الفجر وسيأتي تفصيل الكلام فيه بإذن الله تعالى بعد قليل.

رفع الحديث ووقفه ومعنى فلا صيام له

لكن قبل تفصيل الكلام في هذا الحديث وفي فقهه قال هنا ابن حجر رحمه الله تعالى قال رواه الخمسة يقصد أن هذا الحديث رواه أحمد بن حنبل في مسنده وأبو داود في سننه وكذا الترمذي في سننه وكذا النسائي وابن ماجه كلٌّ منهم في سننه يروي هذا الحديث عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها مرفوعا، يعني: أن حفصة تقول قال رسول الله ﷺ: «ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه» هكذا يقول ابن حجر: ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه يقصد لأنَّهما يريان أن هذا الحديث ليس من كلام رسول الله ﷺ ﴿أَنَّمَا﴾ يريان أنه موقوف أي هو من قول الصحابي أو من قول الصحابية وليس من كلام رسول الله ﷺ عندنا الحديث باعتبار وصوله إلينا ينقسم إلى أقسام فإذا انتهى الحديث إلى رسول الله قيل له مرفوع ما معنى مرفوع؟ أن الرسول هو الذي قاله فإذا وقف الحديث عند الصحابي فنسميه موقوفا إذن ما معنى أن الحديث موقوف؟ يعني أن الصحابي هو الذي قاله أما إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنه موقوف على الصحابي فمعنى ذلك أن هذا اجتهاد من الصحابي إلا إذا كان الذي قاله الصحابي لا يقال من قبيل الرأي يعني: شيء غيبي والصحابي يتكلم عن أمر في الآخرة مثلًا أو عن ثواب فهذا من أين يعرفه الصحابي لا يعرفه إلا عن طريق رسول الله ﷺ فكأنَّه قال: قال رسول الله ﷺ وحينئذ يقولون هو موقوف له حكم الرفع فيقول: ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه وصححه مرفوعًا ابن خزيمة وابن حبان يقول هناك من العلماء من قالوا لا هو من كلام رسول الله ﷺ وهذا معنى وصححه مرفوعًا فانظر يا رعاك الله إلى كلام الأئمة كيف أنهم يقولون مثل هذا الكلام المختصر لكنهم يريدون به معنى غاليًا ومعنى مهمًّا في الفقه. إذن الآن نحن أمام مسألة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ نخوض في قضية حكم تبييت النية قبل الفجر. عندنا حديث لكن اختلف فيه. هل هو من قول الرسول ﷺ فيتعين الأخذ به؟ أو أنه من قول الصحابي فنقول هو من اجتهاده حفصة رضي الله - تبارك وتعالى عنها؟ الذي مال إليه الترمذي والنسائي ومن قبلهما أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري فالإمام البخاري يرى أن هذا لا يصح مرفوعًا هذا ليس من كلام الرسول وإنما هو موقوف وقال والصحيح أنَّه موقوف عن ابن عمر يعني: عندنا هذا الحديث مروي عن حفصة ومروي عن ابن عمر وهنا سؤال ما العلاقة بين حفصة وابن عمر؟ تمام عبد الله بن عمر أخو حفصة وحفصة أخته رضي الله عنهما فهم يقولون هو من قول ابن عمر هذا قول البخاري ومال إلى أنه موقوف الدارقطني أيضًا وعدد من أهل العلم بينما صححه مرفوعًا جماعة من أهل العلم كالنووي والبيهقي وأيضًا ابن خزيمة كما ذكر هو لذلك اختلف في هذا الحديث من هذا القبيل هذه المسألة الأولى، نرجع إلى متن الحديث من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له من لم يبيت، يعني: أنه يجب عليك أن تنوي الصيام في الليل قبل مجيء الفجر يجب عليك أن تنوي الصيام قبل الفجر قبل مجيء اليوم فإذا دخل عليك الفجر يعني: دخل عليك اليوم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تنوي فإنَّ الصيام لا يصح فإنَّ الصيام لا يصح هذا هو المراد من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له فقوله من لم يبيت، يعني: من لم ينوِ، من لم يعزم ولذلك جاء في الرواية الأخرى من لم يجمع يعني: عنده عزم عقد عزمه ونيته على أنه سيصوم من اليوم القادم الأول أو في بداية الأمر نقول لا خلاف بين الفقهاء أن النية شرط، هم لا يختلفون في هذا كل العلماء يقولون لا بد من النية لماذا؟ لأن الصيام عبادة مقصودة وكل عبادة مقصودة لا بد لها من نية والرسول قال: «﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنيات» ﴿أَنَّمَا﴾ الاختلاف وقع في ماذا؟ هل يشترط التبييت أم يمكن أن يحدث النية في الصباح؟ أو قبل الزوال مثلًا؟ يعلم الدنيا يكون في نية لكن أتاني الفجر ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ينوي، هذه القضية فظاهر هذا الحديث أن من لم ينوي من الليل قبل الفجر فلا صيام له بدليل قول فلا صيام له لا صيام له نافية، والنفي عندنا قد يفهم منه أحد ثلاثة أمور إمَّا أنه لنفي الذات أو الوجود أو لنفي الصحة أو لنفي الكمال ما معنى هذا الكلام؟ يعني: مثلًا أنا قلت: لك عمر موجود قلت: لي عمر ليس بموجود الأصل أنه ليس بموجود حقيقة إذًا هو غاب إذًا الأصل أن النفي يتجه إلى ماذا؟ إلى الذات فأنت حينما تقول فلا الصيام لا يعني: لم يصم طب هو صام أصلًا هو دخل وقال أنا أريد الصيام إذًا ليس المراد نفي الذات ولأن الشريعة تتعلق بماذا؟ بنفي الصحة أو بنفي الكمال إذًا ليس المراد أنه لم يصم لأنه أراد أن يصوم وأحدث صومًا، فيتجه إلى المعنى الثاني وهو نفي الصحة كأن تقول محمد غير موجود أو عمر غير موجود وهو أمامنا معنا لكن هو نائم فأنا أقول لك: محمد موجود أقول لا لا لا هو غير موجود يأخذ هو موجود بيننا هو موجود بس وجوده كعدمه تقول فلان موجود كأنه غير موجود كيف موجود وغير موجود؟ هو موجود ذاتًا، لكنه غير موجود صحة يعني: هو في حكم العدم إذًا فلا صيام له يعني: فلا يصح صومه إذًا ما معنى فلا صيام له يعني: فلا يصح صومه المعنى الثالث الذي يأتي له نفي الكمال هو موجود لكن يعني: يحدث له غيبة يغيب أحيانًا يغيب أحيانًا يشرد ذهنه أحيانًا فأقول: يعني: مش موجود ليس موجودًا وجودًا كاملًا هذا نفي الكمال مثل ما ورد في الحديث لا صلاة لمنفرد خلف الصف اختلف العلماء فيه مع كلامهم في ثبوته على القول بثبوته وهو الصحيح فالجمهور يقولون لا صلاة كاملة لمنفرد خلف الصف يعني: الصلاة صحيحة لكن ليست كاملة ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: لا صلاة صحيحة وهذا سيأتي الكلام في مواضع أخرى بإذن الله معنا في دروس الفقه إذن فلا صيام له، يعني: الصيام لا يصح طيب جاء في رواية الدارقطني لا صيام لمن لم يفرِّط فيه من الليل قالوا: هذه رواية أصرح في المعنى لأنه قال مَنْ لم يبيّت الصيام قبل الفجر ماذا يقصد قبل الفجر، يعني: الأذان يؤذَّن من الليل فجاءت الرواية الأخرى لا صيام لمن لم يفرضه من الليل. جمهور الفقهاء يقولون لا بد أن تكون النية قبل الفجر والكلام هنا عن صيام الفرض. والكلام هنا عن ماذا؟ عن صيام الفرض. لأن معنا حديثًا آخر ذكره الحافظ ابن حجر يتعلق بالصيام النافلة.

تبييت الفرض وردّ استدلال عاشوراء

ولذلك أنت إذا تتبعت الكتاب وكذا الكتب التي تتحدث عن الأحاديث الفقهية يذكرون الأدلة مجتمعة، الدليل الذي يدل على معنى والدليل الذي يدل على معنى آخر إمَّا أن يكون مخصصًا أو مقيدًا وإمَّا أن يكون غير ذلك مما هو معروف من التناسب بين الأبواب فالحديث الذي جاء بعد هذا الحديث حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله - تبارك وتعالى عنها تقول أو كما قال ابن حجر وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي ﷺ ذات يوم.

فقال هل عندكم شيء ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ لا قال: «فإني إذًا صائم» ثم أتانا يومًا آخر فقلنا أُهدي لنا حَيْسٌ، فقال: «أرينيه، فلقد أصبحت صائمًا»، فأكل رواه مسلم هذا حديث آخر لا بد أن نجمع بين الحديثين فكيف تعامل العلماء مع الحديثين جمهور الفقهاء يقولون لا بد في صيام الفرض، كصيام رمضان، من تبييت النية قبل الفجر.

إذًا الآن أنت تريد أن تصوم رمضان. لا بد من الليل أن تنوي الصيام. يعني: ما يأتي أحد بدون نية وفي الصباح يقول أنا سأصوم اليوم من رمضان. يقول لا اليوم يبدأ من الفجر. دليل ذلك ماذا دليله الحديث. مَنْ لم يبيّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له. وأما حديث عائشة رضي الله عنها الذي سمعتموه فهو يتحدث عن ماذا

عن النافلة صيام نافلة ليس فرضًا لذلك قال فإني إذًا صائم إذًا ما كان يريد صومًا لكنَّه لمَّا لم يجد طعامًا نوى الصيام في أثناء النهار. فقالوا: هذا في صوم النافلة ونحن نتكلم الآن عن ماذا عن صيام الفرض قالوا ولو لم يثبت الحديث فرضنا أن حديث حفصة موقوف على حفصة إحنا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن بعض العلماء قالوا:- إنَّه معلول وأنه من قول حفصة أو أنه من قول ابن عمر قالوا لو لم يرد في الباب حديث، فالعمدة حديث: «﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنيات» والنية تقترن بالعمل من أوله أو تسبقه لا تتأخر عنه واضح، يعني: أنت الآن إذا أردت أن تنوي في عمل هل تدخل في العمل، وبعده تنوي أم تنويه قبله؟

تنويه قبله أو معه مقترنا به قالوا. وبناءً عليه ولو لم يثبت حديث حفصة فمعنى حديث ﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنيات، ومن أجل هذا أخذ العلماء القاعدة الفقهية الكبرى وهي إحدى القواعد الكلية عند الفقهاء الأمور بمقاصدها الأمور بمقاصدها لا بد من القصد من النية كيف وقد جاء حديث حفصة وصححه فريق، وخالف في ذلك الحنفية، فريق من العلماء قالوا لا لو.

إن في أثناء النهار نوى الصيام يصح صوم استدلوا ببعض الأدلة على ذلك، حديث عائشة رضي الله عنها يصلح دليلًا نرد عليه لأنه في باب النافلة قالوا في شأن صيام عاشوراء، النبي ﷺ أمر مناديًا ينادي أو يؤذن من أكل منكم فليتم صومه، ومن لم يأكل فلا يأكل جاء بعدة ألفاظ منها هذا اللفظ وجاء بلفظ «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟» منكم صائمًا فليتم بقية يومه، ومن أصبح منكم مفطرًا فليصم، بعدة ألفاظ ما معنى هذا

أنه في أثناء يوم عاشوراء نادى المنادي الذي لم يأكل من أول اليوم يكمل الصوم والذي أكل يمسك فليمسك بقية يومه. فهذا معناه أن الصيام طرأ في أثناء النهار قالوا وصيام عاشوراء كان واجبًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يُفرض صيام شهر رمضان. وهذه نية حدثت في أثناء النهار. أجاب الجمهور، قالوا: هذا لا يصلح دليلًا.

أولًا نختلف معكم من قال: إن صيام عاشوراء كان فرضًا حتى قبل صيام شهر رمضان قال كان متأكدًا كان مستحبًا وبعضهم يرى أنه نسخ والجمهور على بقاء استحباب صومه وسيأتي الكلام في ذلك في موضعه بإذن الله. لكن على كل حال قالوا لم يكن فرضًا ثم لو كان فرضًا فالنبي ﷺ أمر المنادي أن ينادي بذلك لأنَّ فرضية صومه على هذا القول بدأت في هذا الوقت بداية الفرض جاءت في وسط النهار فإذا ما كان قبله خارج عن الحكم، يعني: الآن صار الصيام لازمًا من الصباح فقالوا صمنا الآن كأن اليوم بدأ من هذا الوقت بخلاف صيام رمضان وخلاف صيام الفرض فإنَّه معروف أنَّه فرض قبل مجيئه فلا ينبغي أن يدخل فيه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يسبقه الإنسان بنية على كل حال فالقول المختار في ذلك وقول الجمهور أنه لا بد من النية قبل صيام الفرض وإن يكن فرضًا شرطنا نيته، يعني: إذا كان الصيام صيام فرض شرطنا نيته وإن يكن فرضًا شرطنا نيته قد عُيّنت من ليلة مبيّتة، يعني: تكون مبيتة في الليل.

نية رمضان لكل يوم أو للشهر كله

طيب تأتي هنا مسألة وماذا عن صيام شهر رمضان هل تلزم نية لكل يوم في كل ليلة أم أنه تكفي نية واحدة في أول الشهر اختلفوا في ذلك. منهم من قال تكفي نية واحدة من أول الشهر. لماذا لأنَّ شهر رمضان كله كأنه يوم واحد عبادة واحدة صيام شهر رمضان. فأنت إذًا نويت من أول الشهر قبل أول ليلة من رمضان، الصوم فأنت تنويه للشهر كله فهذه تكفي الآخرون قالوا لا لا تكفي لماذا

لأن كل يوم مستقل ﴿إِلَّا﴾ ترى أنك عند الفطر تفطر وتأتي بما يبطل الصوم لو كان نهارًا. وهذا معناه: أن الليل يختلف عن النهار فيحتاج إلى إحداث نية جديدة. فقالوا: لا بد من النية قبل صيام كل يوم من شهر رمضان، ومنهم من توسط. فقال الأصل أن النية في أول رمضان تكفيه إلا إذا وجد ما يمنع ذلك لوجود قاطع، معنى هذا يعني: الإنسان يصوم في رمضان جاء في يوم سافر فأفطر أو مرض فأفطر يبقى ماذا نقول له:

جدد النية لأنَّ الآن وجد فاصل. أما إذا صمت من البداية وأنت على نيتك فاستمر في هذا وما من شك، أن الأولى في ذلك، أن يفعل ماذا أن ينوي لصيام كل يوم من رمضان. لكن كما ذكروا هذه المسألة لها أثر. قالوا لو فرضنا أن شخصًا نام قبل غروب الشمس. شخص في رمضان نام قبل المغرب. واستمر به النوم إلى ما بعد الفجر.

اليوم الذي بعده. هذا ما نوى بالليل أن الليل فات عليه فهل نصحح صومه أم لا؟ فيقع الخلاف في المسألة على ما عرفتم طيب هذه مسألة. الأمر الآخر أن النية محلها القلب. وبناءً عليه فلا يحتاج إلى الجهر بها. ولذلك فإنَّ التسحر يُعد نية، التسحر نية، يعني: كونك تقوم من أجل أن تتسحر نية كونك تضبط المنبّه لتستيقظ في آخر الليل لتطعم شيئًا ولو لم تستيقظ فأنت قد نويت واضح الكلام

فإني إذًا صائم وإحداث نية التطوع

فحينئذ لا إشكال عليك في هذا بفضل الله سبحانه وتعالى، نأتي إلى حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول دخل عليَّ ﷺ ذات يوم، فقال: «هل عندكم شيء؟» عندكم طعام ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ لا قال فإني إذًا صائم، وقبل أن أدخل في المسألة الفقهية ضع نفسك في هذا الموضع أن تدخل بيتك يومًا فتسأل هل عندكم شيء

فتقول: لا، لا، هل تخلو بيوتنا من شيء؟ بل هل تخلو بيوتنا من أشياء هل يخلو بيتنا من طعام أو شراب فنسأل الله، أن يجعلنا من الحامدين الشاكرين. وفي حديث أبي هريرة المتفق على صحته، حينما جاء رجل إلى النبي ﷺ. فقال من يضم هذا أو من يضيف هذا وقد أرسل قبله إلى نسائه، إلى أزواجه، أراد أن يضم هذا الرجل للضيافة، فقلن: ما معنا إلا الماء، يعني: أرسل إلى بيوت أزواجه، كل بيت، كل حجرة، ترد: الماء، عندنا لا شيء إلا الماء، هذه بيوت رسول الله ﷺ

هذه مسألة، المسألة الثانية ما أردت أن أقوله، ماذا أنت صانع في امرأتك لا أقول إذا لم تجد شيئًا. بل إذا لم تجدها قد أعدت الطعام كما تريد تأخر عنك بعض الشيء ماذا أنت صانع الرسول يقول فإني إذًا صائم سبحان الله فإني إذًا صائم هذا جليل قوله فإني إذًا صائم كلمة إذًا إذًا ماذا تفيد أن هذا الصوم صار حادثا منذ تلك اللحظة، يعني: أنه حينما دخل ما كان صائمًا، ويدل على ذلك ماذا؟

أنه قال هل عندكم شيء فالأصل أنه لم يكن صائمًا يؤكد هذا أنه قال فإني إذًا صائم الآن. إذن معنى ذلك أنه أحدث النية من هذا الوقت فصورة المسألة: أنت أصبحت في الصباح فقمت للإفطار فلم تجد إفطارًا فقلت على بركة الله نكمل اليوم نصوم هذه صورة المسألة. فقال فإني إذًا صائم إذًا ما حكم إحداث النية في صيام النافلة في أثناء النهار الجمهور يقولون لا بأس والصيام صحيح لا بأس والصيام صحيح لقوله فإني إذًا صائم.

لكن بعض الفقهاء لم يوافق على هذا. وقالوا. بل كان الرسول صائمًا من البداية ﷺ كان صائمًا من البداية ولكنه سأل ليفطر لأنَّ الصائم المتطوع أمير نفسه. إن شاء الله أكمل وإن شاء الله أفطر، يعني: أنت الآن تصوم نافلة تصوم يوم الاثنين ثم جئت في الصباح قلت: أنظر لعل الأهل أعدوا لنا إفطارًا شهيًّا.

وهذا الإفطار الشهي يجعلني أفطر اليوم فلم تجد فقلت: خلاص، أكمل الصوم هم أولوه على هذا مذهب ذهب إليه المالكية وأعملوا ظاهر رواية حفصة مَنْ لم يبيّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له. فقالوا هو عام في الفرض والنفل قال لا بد أن تكون النية قبل الفجر في النفل، وفي الفرض. إذن عند مذهب المالكية يقولون فرض نفل لا بد من نية قبل الفجر الحنفي يقولون في النهار يمكن عند الشافعية والحنابلة، وهو الأرجح، التفريق بين الفرض والنفل.

وهذا ما تجتمع به الأدلة والعلم عند الله تبارك وتعالى لقوله فإني إذًا صائم ثم أتانا يومًا آخر دخل عليهم في يوم آخر ﷺ فقلنا أُهدي لنا حَيْسٌ، عائشة رضي الله عنها سعيدة أنها وجدت شيئًا تقدمه لرسول الله ﷺ في بعض الروايات خبأته لك خبأته لك، يعني: أتتهم هدية شيء حلو، طعام حيس فخبأته حتى ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ الرسول ﷺ منه ما يريد، يعني: حتى يأكل الرسول منه ما يريد والحيس طعام معروف من تمر وسمن وأقط والأقط اللبن المجفف يُسمَّى بالحيس أو الحيسة، ومن ذهب منكم إلى المدينة النبوية عرف ذلك وإلى بلاد الخليج مشهور هناك، وكان يُقدَّم بصفة دائمة في الإفطار عند المغرب مع التمر يقول لك: حيسة وهو طعام شهي جميل فقدمت له هذا الحيس.

قطع نافلة الصوم واستثناء الحج والعمرة

فقال الرسول ﷺ أرينيه أرينيه هاتي فلقد أصبحت صائمًا فأكل جاءت هنا مسألة أخرى في آخر الحديث وهي هل يجوز للإنسان أن يقطع الصوم، أعني صوم التطوع، في أثناء النهار؟، يعني: الآن أنت دخلت الصوم دخلت في الصوم الآن أنت في البداية لا يجب عليك، أن تصوم هذا اليوم لا يجب عليك، أن تصوم الاثنين مثلًا لكنك صمت ثم بدا لك أن تقطع فهل يجوز لك، أن تقطع

هذه مسألة ويذكرها الأصوليون في مسألة شهيرة وهي هل يجوز قطع المندوب، أي قطع المندوب، يعني: الشيء المستحب هل يمكن أن تقطعه صورة المسألة مثلًا في الصلاة، يعني: أنت كنت تصلي ركعتين لله فجئت بعدما صليت ركعة أو أنت صليت ركعة أو أنت في وسط الصلاة قلت: لا، أنا أقطع الصلاة، خلاص هي الصلاة مش واجبة عليك الآن أنت بتصلي تطوع أحببت أن تقطع الصلاة فهل يجوز قطع السنة قطع النافلة أو لا خلاف بين الفقهاء من أدلة القائلين بجواز قطع النافلة هذا الحديث قالوا: لأنَّ قوله فلقد أصبحت صائمًا يفيد أنه ماذا

﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ في الأصل كان صائمًا وقطع الصوم لأنه في آخر الرواية: فأكله. وهذا معناه: أنه يجوز للإنسان أن يقطع النافلة الصائم أمير نفسه. إن شاء الله صام وإن شاء الله أفطر قالوا لأنه من البداية غير واجب فلا يصير واجبًا عليه هو في البداية غير واجب. وهذا بخلاف النذر الذي يلزم الإنسان به نفسه بقوله. فقالوا لا يُقوِّم الفعل مقام هذا ﴿إِلَّا﴾ ورد في الباب حديث أيضًا عن النبي ﷺ

ورد في الباب حديث أيضًا عن النبي ﷺ أن حفصة وعائشة رضي الله عنهما، صامتا يومًا ثم وجدتا طعامًا شهيًّا فأفطرتا فلما دخل عليهما ﷺ فأخبرتاه. فقال: «صوما يومًا مكانه». لكن هذه الزيادة غير محفوظة كما قال الأئمة فهي غير صحيحة. وبناءً عليه يجوز للإنسان أن يقطع النفل.

فعلًا، أنت تصوم، يجوز أن تقطع النفل. لكن الأولى أن تكمله، وفي بعض الأحوال قد يكون القطع أفضل إذا جاء داع إلى ذلك. كما لو ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ الإنسان ضيف وكره أن يبقى صاحبه صائمًا. وهذا الضيف مفطر فيفطر من أجله لا حرج عليه حينئذ بإدخال السرور عليه مثلًا فحينئذ تتأتى هذه المسألة وبالمناسبة فهناك نافلتان لا يجوز قطعهما بالإجماع، ما هما؟

أحسنت الحج والعمرة هذه مسألة. إذًا هناك خلاف بين الفقهاء، إذا أديت سنة هل يجوز لك، أن تقطعها أو لا خلاف. لكن في الحج والعمرة ولو كانا نافلتين لا يجوز القطع لأنَّ الله قال: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾45 ما صورة المسألة إنسان حج حج الفريضة حج حج الفريضة وجاء ليحج حجة ثانية. إذًا الحج الثاني بالنسبة له تطوع، وليس فرضًا

تطوع. وهو في الحرم لقى الزحام الشديد. ﴿إِلَّا﴾ أقول على حاجة لا. أنا أخلع الإحرام أخلع الإحرام. والحمد لله أنا حججت. ولله الحمد والمنّة أرجع إلى بلدنا. قالوا لا. ما دمت قد أحرمت ودخلت في النسك يجب عليك أن تتم. كذلك في العمرة، حتى ولو ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن العمرة واجبة فالكلام عن عمرة يتطوع بها. أو إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنها من البداية ليست واجبة فالأمر واضح.

قال فلقد أصبحت صائمًا فأكل صلى الله عليه وآله وسلم. هذه بعض المسائل التي تتعلق بالنية، يا أيها الإخوة الكرام، إذن عندنا مسألة وهي أنه في صيام الفرض يترجح أنه لا بد من النية قبل الفجر. وأما في صيام النفل فإنَّه لا يجب ذلك فإنه يمكن له أن يُحدث النية في أثناء النهار. الأمر الثالث أنه يجوز له أن يقطع صيامه النافلة.

شرط سلامة النهار وحد الزوال للنافلة

تأتي مسألة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ نختم بإذن الله - تبارك وتعالى. إحداث النية في أثناء اليوم له شرط نعم. وهو ﴿إِلَّا﴾ يسبقه ما ينافي الصوم. ما معنى هذا؟ يعني: لو أنَّ إنسانًا ما كان ينوي الصوم وجاء في الصباح الساعة 10 الصبح في الساعة العاشرة قال خلاص أنا اليوم صائم اليوم قصير واليوم في جنازة سأصلي على جنازة وأصوم وما شبه ذلك نقول لا بأس.

لكن بشرط ﴿إِلَّا﴾ يأتي بمنافٍ للصوم، يعني: أنت ما شاء الله، أكلت وشربت وتمام التمام فتاتي الساعة العاشرة تقول خلاص أنا سأصوم ما هذا الصوم وأنت قد أكلت وشربت. هذا يتحقق في شأن من لم يأتِ بمنافٍ للصوم. واضح هذه هي صورة المسألة. الأمر الآخر. مسألة أخرى. هل لهذا حد؟ ، يعني: فرضنا إنسان نام بعد الفجر.

نام بعد الفجر. فما استيقظ إلا بعد الظهر بمدة، استيقظ الساعة اتنين تلاتة. قلت: أنا بيني وبين المغرب كم ساعة؟ خلاص أنا سأصوم. فهل يجوز له ذلك، أو أن إحداث النية في أثناء النهار له توقيت لا يتجاوزه؟ ذهب فريقٌ من العلماء إلى أنه لا يتجاوز وقت الزوال أي: وقت الظهر. يبقى آخر وقت لإحداث النية الظهر.

يبقى أنت ما تأتي الساعة أربعة ما تكون أكلت لسبب من الأسباب. كنت في سفر، كلما مررت على مطعم وجدته مغلقًا. وكل مدة تقول سأذهب إلى أم العيال تحدث لنا أكلًا فتعطل الطريق فقلت: خلاص نكمل الصوم قالوا إلى الزوال قبل الزوال نعم. أمَّا بعدُ:

الزوال لا يصلح صوم ومنهم من أجاز ذلك. ولذلك عند الشافعية يكون قبل الزوال وشرط نفل نية للصوم قبل زواله لكل يوم قبل زواله، يعني: قبل الزوال الزوال وقت الظهر كل يوم. فهذا هو آخر نقطة أو آخر مسألة في هذا الذي يصوم من الساعة العاشرة إلى المغرب هو ما أتى بمناف قبل الصوم هل يُحسب له يوم كامل أو من وقت نيته؟ واضح المسألة، يعني: أن شخصًا نوى ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الفجر، هل هو مثل الذي نوى من الساعة العاشرة؟ منهم من قال من وقت نيته لأنَّ هذا متعلق بالنية والأصل أن له ما نواه فلا يتساوى مع من نوى من الفجر أو قبل الفجر، ومنهم من قال.

بل يحسب له اليوم كاملًا في الثواب لأنَّ اليوم لا يتنصف وهو ما في الصوم أنك صمت نصف يوم إما يوم وإما لا على كل لا حرج على فضل الله سبحانه وتعالى، وفضل الله عظيم نكتفي بهذا، وبعده الحديث عن النبي ﷺ: «لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر» فنتكلم عنه في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. حديث: «من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» — نسبة الشيخ: الخمسة ↩
  4. آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  5. آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — البقرة: 196 ↩

من سلسلة: شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) (11 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة