مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

أثر القرآن والسنة في تصحيح المفاهيم

خطب · الدرس 5 من 342 · 23 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. رسالة الوحي في تصحيح المفاهيم وخطورة الفتوى بجهل في قصة الجريح
  2. تصحيحات القرآن لمفاهيم التوكل والوساطة الشركية وعادة نقب ظهور
  3. تصحيح السنة النبوية لمفاهيم الرقوب والصرعة والمفلس وميزان التفاضل
  4. تصحيح مفهوم البقاء والنفاد في الصدقة: بقي كلها غير كتفها
  5. انتكاس قياس البيع على الربا وتصحيح ميزان الحقوق والواجبات
  6. إبطال نذر تعذيب النفس والوقوف في الشمس في قصة أبي إسرائيل
التفريغ النصي الكامل للدرس

رسالة الوحي في تصحيح المفاهيم وخطورة الفتوى بجهل في قصة الجريح

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 70-71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، جاء الإسلام بالخير كله جاء بالعقيدة الصافية وبالعبادات العظيمة والأخلاق النبيلة ورب العزة سبحانه وتعالى، صحح للناس مفاهيمهم وأبان لهم عقائدهم وأخلاقهم وأبطل كثيرًا من عادات الجاهلية التي كانوا يعملون بها ويقتفون آثارها وما ذلك إلا لأنَّ هذا الدين هو الدين المصلح وصلاح كل زمان ومكان به لا بغيره.

ولذلك. فإنَّ المقولة المشهورة الإسلام ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ لكل زمان ومكان تحتاج إلى تعديل. بل نقول إن صلاح كل زمان ومكان بالإسلام لا بغيره بالقرآن والسنة لا بغيرهما فمن تعلم كتاب الله وسنة الصادق رسول الله ﷺ استبانت له المحجة واستنار له الطريق فسار عليه واستقام عليه فسعد في الدنيا والآخرة.

جعلنا الله من السعداء بمنه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، «الجهل داء قاتل، وشفاؤه أمران في التركيب متفقان: نصٌّ من القرآن أو من سنة، وطبيبٌ ذاك العالم الرباني» إن رب العزة قال ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾5 (النحل: 43) فالإنسان قد يجهل فيخبط خبط عشواء ويسيء من حيث يريد الإصلاح وها هو النبي صلوات ربي وتسليماته عليه يقول لبعض أصحابه كما جاء في سنن أبي داود وغيره من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، إنهم كانوا في سفر فأصاب رجلًا منهم حجر فشجَّه في رأسه ثم احتلم هذا الرجل جرح في رأسه ثم احتلم.

فقال لأصحابه وهو يريد أن يغتسل هل تجدون لي رخصة في التيمم قالوا لا نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء. فاغتسل الرجل فمات. فلما عادوا إلى النبي ﷺ أخبروه. فقال: «قتلوه، قتلهم الله. ﴿إِلَّا﴾ سألوا إذا لم يعلموا، ﴿إِلَّا﴾ سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العي السؤال». فإنما شفاء العي أي: شفاء الجاهل السؤال إذا سأل واستبان له الطريق زالت عنه الشبهات والشكوك والترهات وهكذا ينبغي للمسلمين دومًا أن يتعلموا أصول دينهم من كتاب ربهم، ومن هدي نبيهم ﷺ بسؤال أهل الذكر.

تصحيحات القرآن لمفاهيم التوكل والوساطة الشركية وعادة نقب ظهور

يا أيها الإخوة الكرام، إني ذاكر لكم بعض المفاهيم التي يغلط الناس في فهمها صححها رسول الله ﷺ وبين لهم وجه الحق فيها، وقبل ذلك أذكر لك نبذة من ذلك مما وقع في القرآن الكريم. فإنَّ القرآن الكريم في مواضع كثيرة منه يبين للناس حقيقة الأمر وأن بعض الناس قد تصرف تصرفًا على غير الوجه الصحيح. جاء في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كان أهل اليمن يحجون، ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون فأنزل الله عز وجل قوله ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾6 (البقرة: 197). كان أهل اليمن يحجون فإذا خرجوا إلى الحج قالوا نحن في معية الله ونحن في كنفه سيرزقنا فلم يأخذوا معهم زاداً، ولا طعامًا، ولا شرابًا، ولا ماء.

وقالوا نحن المتوكلون فصحح الله لهم الأمر، وقال: ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ (البقرة: 197). لا بد أن تأخذ بالأسباب وأن تأخذ الزاد. ومع ذلك كله لا تغفل عن الزاد الأكبر وعن الزاد الأعظم وهو تقوى الله عز وجل هذا معناه أن القرآن أرشدنا إلى الأخذ بالأسباب، إلى ألَّا نتركها، إذا توكلت على الله فخذ بالسبب وليتعلق قلبك بربك سبحانه جل وعلا من ذلك أيضًا أن المشركين حينما كانوا يتقربون إلى الأصنام، وكانت تلك الأصنام في غالب أمرها صورًا لرجال أو تماثيل لرجال عُرفوا بالصلاح فوقع منهم الغلو فيهم.

وقالوا نصور ونجعل هؤلاء الصالحين على هيئة تماثيل حتى نتذكرهم إذا عبدنا الله تذكرناهم فحينئذ نزداد همّة ثم لم يزل الأمر بهم كذلك إلى أن عبدوهم ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ عز وجل وادعى كثير منهم أنهم يتخذونهم وسائط وشفعاء عند الله يقولون نعلم، أن الخالق هو الله وأن الرزاق هو الله لكنهم وسائط بيننا وبين الله فنفى الله عز وجل ذلك ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾7 (الزمر: 3) فأبطل الله ذلك ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾8 (يونس: 18) وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أتنبئون ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، ﴿وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فأبطل الله تلك الشفاعات وبين أنه لا واسطة بينه وبين خلقه ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾9 (البقرة: 186) فصحح القرآن هذا الخطأ الفاشي المنتشر بين الناس وقتئذ.

نسأل الله السلامة وأيضًا جاء في الصحيحين من حديث البراء رضي الله عنه، أن الأنصار كانوا إذا حجوا فرجعوا لم يدخلوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أبواب بيوتهم وإنَّما يدخلون من ظهورها كان الأنصاري إذا خرج إلى الحج ثم عاد لا يدخل من باب البيت وإنَّما ينقب نقبًا في ظهر البيت ليدخل منه كأنه يريد بذلك أن يبين، أن حاله قد تغيَّر وأن ذنبه قد غفر لأنه عاد من الحج من تلكم الشعائر الجليلة العظيمة «فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ» فدخل من باب البيت لم يدخل من ظهر البيت كما كانوا يصنعون فكأنَّه بذلك فأنزل الله قوله ﴿وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾10 (البقرة: 189) إنه القرآن الكريم الذي يصحح للناس ما يقعون فيه من أخطاء من أغلاط وما أكثرها نبينا صلوات ربي وتسليماته عليه كان يرسي هذه القواعد فما أن يجد فرصة إلا اغتنمها واستثمرها فبين لهم الحق والصواب فيما يخطئ الناس فيه فمن ذلك، إن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه قال لأصحابه يومًا كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ﷺ: «ما تعدون الرقوب فيكم؟ ما تعدون الرقوب فيكم؟» فقالوا «الرقوب فينا من ليس له ولد» ومن المعروف لديهم وفي لغتهم أن الرقوب هو الإنسان الذي لا يعيش له ولد إما أنه لا يولد له، وإن وُلد له مات الولد في الصغر فيسميه الناس بالرقوب فالرسول ﷺ يقول: «ما تعدون الرقوب فيكم؟» قالوا «الذي ليس له ولد» فقال ﷺ «ليس بذلك، ﴿أَنَّمَا﴾ الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئاً». الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئًا أي: ولد له أولاد ولم يمت واحد منهم فاحتسبه أبوه عند الله عز وجل هذا «هو الرقوب ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئًا» أي: لم يمت من أولاده ولد فيحتسبه عند الله عز وجل أو فيحتسبه عند الله عز وجل ثم قال: «ما تعدون الصرعة فيكم؟» قالوا «الذي لا تصرعه الرجال لا يقدر الرجال عليه».

تصحيح السنة النبوية لمفاهيم الرقوب والصرعة والمفلس وميزان التفاضل

فقال ﷺ «ليس بذلك، ﴿أَنَّمَا﴾ الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب». ولكن الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب هذا هو الصرعة هذا القوي الذي إذا استشاط غضبًا كظم غيظه، ولم ينفذه وأطاع ربه ولم يعصه عز وجل فانظر يا رعاك الله كيف أن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه يوجه أصحابه إلى المفهوم الأعلى الرقوب يدخل فيه من لا ولد له.

لكن الرقوب بالدرجة الأعلى في عداد الشرع هو الذي لم يقدم من ولده شيئًا، وكذلك الصرعة الذي يصرع الرجال هذا يقال له: صرعة. لكن في ميزان الشرع أعظم منه من يملك نفسه عند الغضب. ومن ذلك في الحديث الذي يعرفه القاصي والداني وهو حديث أبي هريرة عند مسلم في قول النبي ﷺ: «أتدرون من المفلس؟» وفي لفظ «أتدرون ما المفلس؟» قالوا «المفلس منا من ليس له درهم، ولا دينار» هذا في معدودنا نحن، من المفلس؟ ليس في جيبه مال، ليس في محفظته مال هذا ما نعده.

فقال ﷺ «المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وسفك دم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته دون أن يقضي ما عليه أخذ من سيئات المظلومين فطرحت عليه فطرح في النار» هذا هو المفلس في بيان رسول الله محمد ﷺ وجاء في صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن رجلًا مر على النبي ﷺ فقال ﷺ «ما تقولون في هذا؟ ما رأيكم في هذا؟» رجل غني ثري عليه علامات الغنى ظاهرة بادية فقال لهم «ما تقولون في هذا؟» قالوا هذا حريٌّ إن خطب أن يُنكح هذا رجل أن تقدم إلى فتاته قبل أهلها قبل وليها لم يتردد في القبول هذا حريٌّ إن خطب أن يُنكح «وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ» وإن قال أن يُستمع له ثم سكت النبي ﷺ فمر رجل من فقراء المسلمين. فقال: «ما تقولون في هذا؟ ما رأيكم في هذا؟» قالوا له: حريٌّ إن خطب ألَّا يُنكح، وإن شفع ألَّا يُشفَّع، وإن قال ألَّا يُستمع له. فقال ﷺ «هذا، أي الفقير خير من ملء الأرض من مثل هذا» يقصد الغني هكذا علم الرسول ﷺ الصحابة الكرام هذا الفقير خير من ملء الأرض من مثل هذا لأنَّه من الأتقياء وميزان الله عز وجل ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾11 (الحجرات: 13).

وكذلك قال النبي ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم وفي لفظ ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم». ما أحوج الأمة إلى أن نعود إلى الميزان الحق ميزان الكتاب والسنة به يوزن الناس به نعرف حقوقنا ونعرف واجباتنا فكثير منا في أموره يهرف بما لا يعرف ويقدم ما ينبغي أن يؤخر ويؤخر ما ينبغي له أن يقدم وإنَّما الذي ينبغي لك، أن تلزم كتاب الله وهدي رسول الله ﷺ فما قدَّمه الشرع قدَّمناه، وما أخَّره الشرع أخَّرناه ما كان في الشرع له وزن فله وزن عندنا وما لم يكن له وزن فلا وزن له عندنا قال سفيان، إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

تصحيح مفهوم البقاء والنفاد في الصدقة: بقي كلها غير كتفها

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، روى الترمذي في سننه وصححه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنهم ذبحوا شاة أي: فوزعوها. فقال الرسول ﷺ: «ما بقي منها؟» فقالت له «ما بقي إلا كتفها» ما بقي منها وزعوها، ولم يبقَ إلا الكتف فأجابته إجابة واقعية تقول له ما بقي إلا كتفها فأراد الرسول ﷺ أن يرسي القاعدة العظيمة التي قررها ربنا ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾12 (النحل: 96).

فقال ﷺ «بقي كلها غير كتفها، بقي كلها غير كتفها» الذي خرج هو الذي بقي لم ينفد لأنه ثابت عند الله سبحانه وتعالى هكذا ينبغي أن يتعلم المسلم أن الميزان الذي يوزن به الناس ميزان التقوى ميزان الإيمان والعمل الصالح ميزان الاتباع والطاعة ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾13 (النور: 54) كذلك ينبغي أن نكون في معاملاتنا في معرفة الحلال والحرام. انظر ماذا قال الله في القرآن ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾14 (البقرة: 275) هذه مقولة رددوها قالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ ما الفرق عندهم فبين الله، أن الفرق كبير وأن البون شاسع فالذي أحل هو الله والذي حرمه هو الله، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ وانظر إلى عجيب تعبير القرآن ذلك بأنَّهم قالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ كان المتوقع أن يقال ذلك بأنَّهم قالوا: ﴿أَنَّمَا﴾ الربا مثل البيع أن يشبهوا الربا بالبيع وصل بهم الحال إلى أن شبهوا البيع بالربا هذا يسمونه بالعكس في التشبيه.

انتكاس قياس البيع على الربا وتصحيح ميزان الحقوق والواجبات

كان الأمر وصل بهم إلى أن الربا هو الأصل وأنه المقيس عليه ثم يقيسون البيع عليه. انظر يا رعاك الله إلى انتكاس الفطرة وإلى تغاير المفاهيم كيف أن القرآن يبينها كيف أن الرسول ﷺ يجليها في المعاملات الزوجية علمنا الله ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾15 (البقرة: 228) كان بعضهم يظن، أن الزوجة لا حق لها ولا شأن لها وربما كان العكس عند بعض الناس فبين الله أنها حقوق وواجبات ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾16 (البقرة: 228) القوامة درجة الرعاية بدون استبداد لذلك كان ابن عباس رضي الله عنهما، يقول إني لا أستنظف حقي من امرأتي لا أريد أن آخذ حقي كاملًا لأنني إن أُعطيت الحق كاملًا وجب عليَّ أن أؤدي ما عليَّ كاملًا، ومن يستطيع أن يؤدي كل ما عليه؟ فيتجاوز حتى يتجاوز عنه ويتساهل حتى يتساهل معه ويعفو حتى يعفى عنه في كل الأبواب في باب المعاملات راعِ الذي لك والذي عليك كثير منا يغفل عن الذي عليه، ولا يعتني إلا بالذي له ولو أنصف لوعى هذا وذاك هذا ما يعلمنا إياه كتاب ربنا وهدي نبينا ﷺ وإنَّما بدأت فقلت لا بد من سؤال أهل الذكر لمن جهل أو من كانت لديه دربة ودراية وعلم.

إبطال نذر تعذيب النفس والوقوف في الشمس في قصة أبي إسرائيل

فهذا خير عظيم لأنَّ الإنسان قد يتقرب بشيء لكنه لا ينتفع به في الآخرة عند الله اسمع هذا الحديث وبه أختم أخرج البخاري في صحيحه، أن النبي ﷺ رأى رجلًا يقال له: أبو إسرائيل. فقال: «من هذا؟» قالوا «هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم، ولا يقعد» هذا الرجل نذر ما النذر الذي نذره

نذر أن يقوم، ولا يقعد وأن لا يتكلم وأن لا يستظل وأن يصوم إذًا الرجل نذر أربعة أشياء نذر أن يبقى في الشمس هو يتقرب إلى الله بأن يكون في الشمس أو تحت الشمس دون ظل يقول أتقرب إلى الله أتعب من أجل الله يظن، أن هذا خير ونذر أن لا يتكلم ونذر كذلك، أن يقوم، ولا يقعد ونذر أن يصوم. فقال ﷺ «مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه». أبطل الرسول ثلاثة ولم يبقَ إلا شيئًا واحدًا وهو الصوم لأنك لماذا تمتنع عن الكلام فقد يكون في الكلام خير والقاعدة كما قررها الرسول «من كان يؤمن بالله فليقل خيرًا أو ليصمت» لماذا لا تستظل إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني الله لا يريد أن يعذبنا ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾17 (البقرة: 185) ولماذا تقوم، ولا تقعد اقعد اقعد واسترح.

أما الصيام فصم لأنه عبادة صحيحة يتقرب بها إلى الله عز وجل اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح، أولي أمرنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  5. آية: ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 43 ↩
  6. آية: ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
  7. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 3 ↩
  8. آية: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 18 ↩
  9. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  10. آية: ﴿وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 189 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  12. آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
  13. آية: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 54 ↩
  14. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 275 ↩
  15. آية: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 228 ↩
  16. آية: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 228 ↩
  17. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة