مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

من أحكام الحج والعمرة - الجزء الخامس - صفة الحج

الحج والعمرة · الدرس 1 من 5 · 25 دقيقة · الفقه والأحكام

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أنساك الحج الثلاثة (الإفراد والتمتع والقران) وأفضلية التمتع
  2. إحرام يوم التروية والمبيت بمنى وقصر الصلوات الخمس
  3. الوقوف بعرفة إلى الغروب والإفاضة إلى مزدلفة مخالفةً لأحماس
  4. أعمال يوم النحر: رمي جمرة العقبة والنحر والحلق للتحلل
  5. المبيت بمنى ورمي الجمرات الثلاث بعد الزوال وأحكام التعجل
  6. أحكام طواف الوداع واستحباب شد الرحال للمسجد النبوي الشريف
التفريغ النصي الكامل للدرس

أنساك الحج الثلاثة (الإفراد والتمتع والقران) وأفضلية التمتع

﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً﴾1

﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾2 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس دروس الفقه الميسرة وما زلنا مع أحكام الحج والعمرة وكنا قد تكلمنا في اللقاء السابق عن صفة العمرة والليلة بإذن الله تعالى نتحدث عن صفة الحج فنعرض صفة الحج بطريقة مختصرة بما يفتح الله ويمنّ ونسأل الله سبحانه أن يرزقنا الحج والعمرة وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال تقدم.

يا أيها الإخوة الكرام أن الذي يريد الحج يمكن أن يكون حاله على أحد ثلاثة الأحوال. وهذا ما يسميه العلماء بأنساك الحج أو أحوال الأنساك. إما أن يكون مفردًا. وإما أن يكون متمتعًا. وإما أن يكون قارنًا فالمفرد هو الذي ينوي الحج وحده والمتمتع يعتمر. أولًا في أشهر الحج من أول يوم في شوال وما بعده إلى أيام الحج فإنَّه إذا اعتمر ثم حل من إحرامه. ثم أحرم بالحج فإنَّه يقال له: متمتع والحالة الثالثة، أن يكون قارنًا بأن يجمع بين الحج والعمرة لبيك اللهم حجًّا وعمرةً أو أن يدخل الحج على العمرة قبل طواف العمرة. إذًا هذه ثلاثة أنساك المتمتع هو من اعتمر وانتهى من العمرة وبقي في مكة مدة ثم أراد أن يحج ﴿وَقِيلَ﴾ له متمتع لأنه بعد إحلاله من الإحرام له أن يتمتع بما يشاء مما يحرم عليه في أثناء الإحرام فمثلًا لو أنَّ رجلًا معه زوجه في هذه الأيام بعد أن اعتمر فإنَّه يحل له جماعها كما يحل له أيضًا ما يكون ممنوعًا على المحرم من قص الأظافر وحلق الشعر وما إلى ذلك كما هو معلوم. إذًا هذا يقال له: متمتع.

أما المفرد والقارن فإنهما لم يعتمرا ﴿أَنَّمَا﴾ بدأ بنسك الحج لبيك اللهم حجا أو لبيك اللهم حجًّا وعمرةً فبالنسبة للمفرد والقارن فإنهما يصنعان ما يصنع المعتمر قبل الإحرام من الغسل والتطيب وما إلى ذلك. ثم يحرمان بالحج والعمرة في حالة القِران أو بالحج إذا كان في حالة الإفراد ثم يتوجهان بعدما أحرما من الميقات إلى مكة المكرمة ليطوف طواف القدوم. ثم بعد ذلك يسعيان سعي الحج إذًا ماذا يصنعان يطوفان طواف القدوم

ثم يسعيان سعي الحج والمفرد والقارن ليس عليهما إلا سعي واحد. أما المتمتع وهو أفضل الأنساك لأنَّ ﷺ أمر أصحابه من لم يسق منهم الهدي، أن يحل من إحرامه وأن يجعلها متعة بمعنى أنه ينتهي من العمرة. ثم بعد ذلك يحرم بالحج في يوم التروية طيب.

إحرام يوم التروية والمبيت بمنى وقصر الصلوات الخمس

أما بالنسبة للمتمتع الذي هو حلال في مكة يأتي في يوم الثامن يوم التروية يوم الثامن من شهر ذي الحجة فيحرم ضحى من المكان الذي هو فيه من مكة، يعني: هو موجود في السكن موجود في المسجد الحرام ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ مكان من هذه الأماكن يحرم بالحج لبيك اللهم حجا. وقد ارتدى ملابس الإحرام كما هو معلوم ده بالنسبة لمَن؟ للمتمتع.

أما المفرد والقارن فهما على إحرام، يعني: المفرد الذي دخل واحد ذي الحجة دخل في ثاني ذي الحجة دخل في آخر ذي القعدة هو على ملابس الإحرام لا يخلع ملابس الإحرام إلا يوم العيد بعد رمي جمرة العقبة والحلق. أما المتمتع قد لبس ملابسه العادية ومكث في مكة ثم يأتي في يوم التروية يوم الثامن من ذي الحجة فينوي الحج ويحرم به لبيك اللهم حجا. ثم يتوجه الجميع إلى منى يتوجه الجميع إلى منى يوم الثامن من ذي الحجة بداية مناسك الحج التي يجتمع فيها الثلاثة المفرد والمتمتع والقارن يتوجهون إلى منى كما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام، فصلى بمنى ظهرًا وعصرًا ومغربًا وعشاءً وفجرًا فجرا، يعني: فجر يوم التاسع من ذي الحجة يبقى إذًا يذهب الحجاج على اختلاف أنساكهم، يعني: على اختلاف إحرامهم ما بين مفرد وقارن ومتمتع يتوجهون إلى منى فيصلون بها صلاة الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ والمغرب والعشاء ثم فجر يوم عرفة، من غير جمع، يعني: يصلون الظهر في وقتها ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ في وقتها والمغرب في وقتها والعشاء في وقتها.

لكن يقصرون الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ والعشاء فكل من هذه الرباعيات يصلونها ثنائيةً، ركعتين المبيت بمنى سنة وليس بواجب. وبناءً عليه لو أنَّ بعض الحجاج لم يذهب إلى منى يوم الثامن فحجه صحيح إن شاء الله. لكن الأفضل والسنة، أن يذهبوا يوم الثامن إلى منى طبعًا كثير الآن من رحلات الحج والعمرة لا يذهبون إلى منى وإنَّما يذهبون مباشرةً إلى عرفة لا شك، أن السنة الذهاب إلى منى.

لكن ليس بواجب فمن لم يبت بمنى ليلة التاسع فليس عليه هدي ولا دم ولا شيء طيب إذا جاء يوم التاسع من شهر ذي الحجة السنة أنه يكون بات فين؟ في منى فهو في منى يمكث في منى إلى أن تطلع شمس يوم التاسع من شهر ذي الحجة. ثم يتوجهون إلى عرفة ثم يتوجهون إلى عرفة طب من لم يذهب إلى منى فإنَّه سيتوجه مباشرةً إلى عرفة وﷺ مر بداية على وادي عرنة ونزل بنَمِرة قبل عرفة والأصل أن نمرة قبل عرفة وكذا وادي عرنة وهناك. الآن ما صار المسجد المعروف في هذا المكان مسجد نَمِرة ومسجد نمرة منه جزء في داخل حدود عرفة، ومنه جزء خارج حدود عرفة ﷺ مكث في هذا المكان في نمرة حتى زالت الشمس فصلى صلاة الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ جمع تقديم ركعتين ركعتين يبقى انتظر حتى تأتي صلاة الظهر يصلي الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ جمع تقديم ومعروف أنَّ ﷺ خطب قبلها خطبته العصماء الشهيرة خطبة عرفة يبقى هذا فين؟ في نَمِرة. ثم بعد أن يصلي الحجاج صلاة الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ يتوجهون بعد ذلك إلى عرفة طب الآن مع الزحام الشديد كثير من الناس يدخل مباشرةً إلى عرفة، ولا يقف عند نمرة أو عند وادي عرنة.

الوقوف بعرفة إلى الغروب والإفاضة إلى مزدلفة مخالفةً لأحماس

الأمر في ذلك واسع ليس هذا من قبيل الواجبات ﴿أَنَّمَا﴾ نتكلم على ما صنعه الرسول عليه الصلاة والسلام، توجه النبي ﷺ إلى عرفة بعد زوال الشمس. وقد صلى صلاة الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ ثم مكث بعرفة ﷺ واستقبل القبلة ودعا الله دعاءً طويلًا ورفع يديه صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة إلى غروب الشمس إلى غروب الشمس، ولا يتحركون من عرفة، يعني: لا يتركون عرفة حتى يغيب قرص الشمس وتغرب الشمس، يعني: ما ينفعش يمكث لغاية العصر وياخد بعضه وينصرف إلى مزدلفة يمكث في عرفة إلى أن تغيب الشمس أو تغرب الشمس حتى لو تحركت بعض السيارات حتى تكون قريبة من نهاية حدود عرفة فلا حرج.

لكن لا يغادرون عرفة إلا بعد غروب الشمس لمن أقام بها نهارًا لمن أقام بها نهارًا وخير دعاء عرفة كما جاء في الحديث: «خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قدير» ويوم عرفة يوم عظيم جليل له قدر ومكانة كما لا يخفى عليكم. والله عز وجل يباهي ملائكته بهؤلاء الحجاج الذين جاؤوا شُعثًا غُبرًا يسألون الله عز وجل مغفرته وأكثر عتقاء الله عز وجل من النار في هذا اليوم إلى غير ذلك مما سنتكلم عنه يوم عرفة، توجهوا إلى مزدلفة فأقاموا بمزدلفة صلوا بمزدلفة المغرب والعشاء يصلون بمزدلفة أيضًا المغرب والعشاء جمعًا بأذان وإقامة يصلون المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين. ثم يبيتون بمزدلفة، اللي هو ليلة العيد يبقى إحنا الآن مكثنا لغاية مغرب يوم عرفة عرفة يوم تسعة من ذي الحجة. ثم توجهنا ليلة العيد إلى أين؟ إلى مزدلفة إلى مزدلفة وراعي أن الذي لا يعرف المناسك عندنا مكة بعد مكة منى بعد منى مزدلفة بعد مزدلفة عرفة فهم في البداية أقاموا فين؟ في منى مروا على مزدلفة، ولم يقفوا بها ﴿أَنَّمَا﴾ اتجهوا إلى عرفة، يعني: في الأول عدوا على مزدلفة، ولم يقفوا بها ﴿أَنَّمَا﴾ مروا إلى أو مكثوا فين؟ في عرفة وهم راجعون سيمرون بمزدلفة، يقفون عند مزدلفة. ثم بعد ذلك منى ثم بعد ذلك يتوجهون إلى مكة، يعني: في الذهاب يتجاوزون مزدلفة، وفي الإياب يمرون على جميع هذه الأماكن.

ولذلك تعجبت قريش لأنَّ مزدلفة من داخل حدود الحرم، وكانت قريش لا تقف إلا بمزدلفة لا يقفون بعرفة لأنَّ عرفة خارج حدود الحرم فﷺ لم يقف بمزدلفة وإنَّما وقف بعرفة فتعجبوا. قالوا هذا قرشي هذا أحمسي كيف يتجاوزها وأنزل الله قوله ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ﴾3 فوقف ﷺ بعرفة.

كما أنَّ المسلمين جميعًا يقفون في عرفة. وقال: «عرفة كلها موقف» يعني: ليس شرطًا أن يصعد إلى جبل الرحمة أو أن يصل إليه. بل في كل أنحاء عرفة هو في حكم عرفة يدعو الله سبحانه وتعالى، بما تيسر طيب إذًا بات بمزدلفة ينتظر حتى يطلع الفجر فجر يوم العيد اللي هو. اليوم العاشر من ذي الحجة يوم الحج الأكبر وأكثر المناسك في يوم العيد فإذا طلع الفجر يتوجه إلى المشعر الحرام والمشعر الحرام أيضًا فين في مزدلفة ومزدلفة كلها مشعر، يعني: أيضًا ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ مكان وقف يمشي الحال لا حرج عليه ويدعو الله سبحانه كما دعا الرسول عليه الصلاة والسلام ثم إذا أسفر الصبح، يعني: قبيل طلوع الشمس يتوجه لرمي جمرة العقبة يتوجه لرمي جمرة العقبة طبعًا رخَّص للضعفاء أن يسيروا لرمي جمرة العقبة بعد منتصف الليل، يعني: بعد نصف الليل ليلة العيد ممكن بعد نصف الليل يتوجه الضعفاء ضعفة الناس والناس الكبار وما إلى ذلك ليرموا جمرة العقبة قبل الزحام، ومن كان مرافقًا لضعيف فحكمه حكم من معه، يعني: واحد معه أمه أو معه أبوه هيقول له روح أنت وأنا انتظر لا، يذهب معه ولا حرج عليه إن شاء الله طيب.

أعمال يوم النحر: رمي جمرة العقبة والنحر والحلق للتحلل

لكن السنة لمن قدر عليه أن يمكث إلى الفجر وأن يدعو الله عند المشعر الحرام، وعند إسفار الصبح يتوجه لرمي جمرة العقبة فيرمي جمرة العقبة بسبع حصيات الحصى مثل حبة الفول، صغيرة ويكبر عند كل حصاة ويجعل مكة عن يساره ويجعل منى عن يمينه هذه هي السنة يرمي سبع حصيات طبعًا إحنا عندنا جمرة العقبة والجمرة الوسطى عندنا الصغرى والوسطى والعقبة لا يرمي إلا جمرة العقبة فقط بخلاف بقية الأيام فإنَّه يرمي الجمرات الثلاث طيب يبقى هو تجاوز الصغرى والوسطى ورمى جمرة العقبة. ثم بعد ذلك يتوجه إلى مكة.

لكن قبل ذلك ينحر إذا كان عليه نحر ومَن الذي عليه هدي؟ المتمتع والقارن طبعًا الآن مثلًا مش ينحر ممكن يكون دفع الصك. لكن هو بالنسبة للسنة في الترتيب أنه يرمي الجمرة ثم ينحر إذا كان ممن سينحر أو وكل غيره ثم يحلق يحلق رأسه وحينئذ يكون قد تحلَّل التحلُّل الأول من الحج بمعنى أنه حل له كل شيء إلا الجماع، يعني: يرتدي ملابسه وله، أن يقص أظافره وله، أن يفعل كل شيء ما يفعله الحلال بعد أن رمى جمرة العقبة وحلق رأسه يبقى صار حلالًا الممتنع عليه فقط الجماع الجماع يكون بعد التحلل الثاني.

وهذا إذا ذهب إلى المسجد الحرام وطاف بالبيت وسعى فحينئذ حل له كل شيء طيب النبي «صلى الله عليه وسلم» كان من سنته كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قالت «كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه» وسلم، لإحرام حين يحرم أو إذا أحرم، ولاحلال ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يطوف بالبيت بمعنى أنك أنت خلاص حلقت وأردت أن تلبس الثياب يبقى أنت تتطيب ويستحب أيضًا الغسل عند دخول مكة فيغتسل. ثم يتوجه لطواف الإفاضة بيسموه طواف الإفاضة أو طواف زيارة.

وهذا ركن من أركان الحج. كما أنَّ الحج عرفة فلا يتم حج إلا بالطواف بطواف الإفاضة بلبس ثيابه لا حرج عليه ثم يسعى مَنْ الذي عليه السعي المتمتع لأنَّ المتمتع عمل عمرة وخلصها هو لا يزال بدأ الحج يبقى المتمتع قطعًا عليه سعي بعد ده بعد الطواف طب بالنسبة للمفرد والقارن هل عليهما سعي مرة أخرى ليس عليهما سعي إلا. إذا كان لم يسعيا بعد طواف القدوم، يعني: لما طافوا طواف القدوم لم يسعيا يبقى عليه سعي أو لأنه ذهب «إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ» ولم يسعَ قبل ذلك، سواء كان مفردًا أو قارنًا.

فهذا عليه سعي، نعم سعي أيضًا لأنه لا بد من سعي في الحج والعمرة طيب طاف وسعى ثم بعد ذلك يحل له كل شيء حتى جماع النساء يحل له كل شيء حتى جماع النساء ليه لأنَّ أركان الحج أربعة أركان الحج التي لا يُتجاوز عنها أربعة الإحرام أن يكون في إحرام والوقوف بعرفة والطواف بالبيت والسعي. وقد أدّى هذه الأركان أما الباقي ده اسمه واجبات، واجبات وسنن والواجب يجبر بدم، يعني: لو واحد ما باتش بمنى ممكن يجبره بدم ها لو واحد ما رماش الجمرات ممكن يدفع هذا.

المبيت بمنى ورمي الجمرات الثلاث بعد الزوال وأحكام التعجل

لكن واحد ما وقفش بعرفة، وطواف الإفاضة من الأركان أركان طيب جميل بعد أن يطوف، يرجع قافلًا ليبيت بمنى ليبيت بمنى يبقى يرجع مرة أخرى إلى منى فيبيت بمنى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر ويستحب له أن يتأخر إلى ليلة الثالث عشر لكنَّها ليست بواجبة فربنا قال ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى4 يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾ ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ﴾، اليومان الحادي عشر والثاني عشر 11 و12 يبقى هو ممكن يبات في منى ليلة 11 وليلة 12 ويرمي الجمرات الثلاث يرمي الجمرات الثلاث الصغرى والوسطى والكبرى بعد الزوال يوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر، يعني: آية بعد الزوال، يعني: بعد الظهر لأنَّ ﷺ كان يتحين وقت الزوال ثم يرمي ﷺ يعني: وقت ما تزول الشمس يبدأ يرمي ممكن يستمر الرمي ظهر عصر مغرب لو أنَّ شخص بيشتغل هناك، ولا يتيسر له الإتيان إلا ليلًا ليبيت بمنى فيرمي مع وقت المبيت، يعني: ممكن يرمي بعد المغرب ويمكث يبيت في منى معظم الليل ثم ينصرف ويعاود من اليوم التالي أو الآخر يبقى أنا عندي يوم 11 يجي بعد الظهر يرمي الجمرات سبعة، سبعة، سبعة يبقى كم رمية ها 21 رمية يرمي 21 رمية تمام الصغرى والوسطى والكبرى سبعًا في سبعًا في سبعًا طبعًا من سنة الرسول ﷺ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ بعد رمي الجمرة الصغرى يدعو ربه كثيرًا، وكذلك بعد الوسطى يذهب ذات الشمال. ثم يدعو ويستقبل القبلة ويدعو ويدعو كثيرًا وطويلًا هذا من السنة أيضًا.

فإنَّ لم يتيسر، يدعو بما تيسر له. وأمَّا بعدُ:

رمي الجمرة الكبرى أو العقبة فإنه ﷺ لا يدعو عندها. بل ينصرف يبيت ليلة 12 ويجي يوم 12 اليوم الثاني عشر أيضًا بعد الزوال يفعل ماذا يرمي الجمرات ثم إن شاء أن يتعجل تعجل مش عاوز يبيت الليلة الثالثة يبقى على طول بعد ما يرمي قبل ما تغرب شمس اليوم الثاني عشر يعمل إيه يخرج منى يتوجه إلى مكة يمكث في مكة ما يسر الله له إلى أن ينوي السفر ويعزم عليه وخلاص دنا موعد السفر أو سيسافر فحينئذ لم يعد شيء. هناك شيء واجب عليه إلا طواف الوداع فليس عليه شيء بعد ذلك إلا طواف الوداع طيب لو مكث إلى ليلة الثالث عشر المغرب وصل دخل عليه المغرب يبقى عليه أن يبيت لليلة الثالث عشر ويرمي يوم الثالث عشر بعد زوال الشمس بعض الناس يتساهلون فيأتي اليوم الثاني عشر يرمي في الصباح وينصرف أو يبيت. ثم يرمي ليلًا مع أنَّه إذا دخل الليل عليه أن يبيت ويرمي من يوم الثالث عشر اللهم إلا إذا كان قد استعد للخروج وعزم عليه وهو في الطريق نتيجة الزحام غربت عليه الشمس فليكمل مسيرته، يعني: واحد يوم 12 خلاص ركبوا السيارات وهم في الطريق غربت عليهم الشمس وهم لا يزالون في منى عادي يكملون لا حرج عليهم لأنهم في حكم من خرج منى طيب.

لكن الأفضل التأخر لأنَّ هذا فعل الرسول عليه الصلاة والسلام. وهذا زيادة عمل خير أنه يبات ليلة 13 إذا تمكن، وأيضًا يوم الثالث عشر يرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال ثم ينصرف فيذهب إلى مكة يمكث فيها ما شاء، يعني: يقعد 10 أيام يوم اثنين ثلاث على حسب سفر كل إنسان خلاص سيسافر حينئذ يطوف طواف الوداع وطواف الوداع يسقط عن المرأة الحائض والنفساء، يعني: لو امرأة حائض ليس عليها طواف وداع ليس عليها طواف وداع لأنَّ الطواف لا تتمكن منه المرأة الحائض وإنَّما تنتظر حتى تطهر تنتظر حتى تطهر.

أحكام طواف الوداع واستحباب شد الرحال للمسجد النبوي الشريف

أما طواف الإفاضة إذا انتهى الوقت وستسافر فجوّز عدد من العلماء وهو الواقع وهو الذي يمكن أن يفتى به وهو، أن تتحفّظ حينئذ وتطوف ويعفو الله عز وجل عنها لأنه ليس. هناك إمكان غير هذا الأمر أو لا تتمكن من شيء آخر سوى هذا الشيء طيب يبقى هذا عندنا بالنسبة لطواف الوداع بعض الناس قد يؤخر طواف الإفاضة إلى طواف الوداع، يعني: واحد ناوي يسافر يوم 13 فيجي يوم العيد في زحمة وهو كان بايت في مزدلفة وما قدرش ينام طول الليل ورمى الجمرة وجا وحلق وزحام شديد فلم يطف طواف الإفاضة يوم العيد مثلًا له أن يطوف. ثاني يوم ثالث يوم قال أنا خلاص هسافر يوم 13 فأخّر الطواف لا حرج عليه وينوي أنه طواف الإفاضة ويدخل فيه طواف الوداع بس بشرط أنه يكون آية آخر عهده بالبيت، يعني: آخر مكثه في مكة أنه يؤخره ويقوم بطواف الإفاضة ويدخل معه طواف الوداع وماذا لو كان عليه سعي، يعني: لو كان متمتعًا أو مفردًا أو قارنًا، ولم يسعَ قبل ذلك هيكون عليه سعي لا حرج أيضًا فيطوف طواف الإفاضة ويدخل معه طواف الوداع. ثم يسعى ثم ينصرف مسافرًا بإذن الله - تبارك وتعالى بعض الناس يسافرون أو يذهبون إلى المدينة قبل الذهاب إلى الحج وبعض الناس يذهبون إلى المدينة النبوية بعد أداء النسك.

وهذا خير. وهذا خير. لكن لا تعلُّق لها بالحج، يعني: لو فرضنا إنسان لم يذهب إلى المدينة أصلًا ها ورجع مباشرةً من الحج حجّه صحيح حجّه صحيح. لكن يستحب لمن وصل إلى هذه الأماكن، أن يزور المسجد النبوي. وقد جاء عن النبي ﷺ «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد الأقصى» فخير. ثم خير لمن كان هناك، أن يصلي في مسجد رسول الله «صلى الله عليه وسلم» في المدينة. «فإن الصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» كما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام، هذا باختصار شديد ما يتعلق بصفة الحج سواء كان الإنسان مفردًا أم كان قارنًا أم كان متمتعًا. أما عن بقية الأحكام الأخرى فيكون لها لقاء آخر هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 122 ↩
  2. آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  3. آية: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 199 ↩
  4. آية: ﴿۞ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩

من سلسلة: الحج والعمرة (5 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة