مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اسم الله (البر)

هيا بنا ندعو الله بأسمائه الحسنى · الدرس 2 من 44 · 5 دقيقة · العقيدة والإيمان

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاشتقاق اللغوي لاسم الله البر
  2. شهادة أهل الجنة ببر الله
  3. معاني البر في قبول الطاعات
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاشتقاق اللغوي لاسم الله البر

﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾1 ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾2 فنحن الليلة على موعد مع اسم الله البر اسم الله البر نعم من أسماء الله جل وعلا البر فهل عرفنا معنى اسمه البر نحن نقول البر والبحر والبر يقابل البحر ﴿وَقِيلَ﴾ للبر بر لاتساعه فالبر واسع متسع ويقال للبر بر لأنه خير متسع وكثير فالله جل وعلا هو البر لأنه واسع العطاء وواسع الكرم والمدد سبحانه جل وعلا والبر من أسماء الله عز وجل له معاني فمنها أنه سبحانه وتعالى، الكريم الذي يعطي حتى مع عصيان العصاة ومع ذنب المذنبين فهو لا يحرمهم من عطائه سبحانه وتعالى، لذلك هو البر، ومن معاني البر الذي يفي بما وعد ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾3 ربنا إذًا وعد فإنَّه لا يخلف وعده.

شهادة أهل الجنة ببر الله

ولذلك أهل الإيمان كانوا يخافون في الدنيا يخافون من الله ويقدمون الإحسان ويرجون ما عند الله من ثواب فيرجون رحمه الله، ويخافون عذابه فلما قدموا على الله ووجدوا النعيم المقيم علموا أن الله هو البر الرحيم لأنه أعطاهم فوق ما يتصورون وفوق ما كانوا يتوقعون لأنَّ الجنة فيها «ما لا عين رأت وَلاَ أُذُنَ سَمِعَتْ ولا خطر على قلب بشر» قال الله ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾4 يقولون يقول بعضهم لبعض قالوا ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾5 كنا في الدنيا خائفين نصلي ونبكي وخائفين من العذاب ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾6، وأيضًا أنه هو البر الرحيم فهو البر الرحيم سبحانه وتعالى، بر أعطى وأوفى بوعده والله لا يخلف وعده.

فهذا من معاني البر سبحانه جل وعلا. وقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقوم تصلي أحيانًا صلاة الضحى فتقرأ تلك الآيات من سورة الطور «فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم» تردد الآيات، ولا تستطيع تجاوزها. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يكون برا بنا رحيمًا بنا وهو البر الرحيم سبحانه وتعالى، ومن معاني البر ما معنى الحج المبرور

الحج المقبول المتقبل

معاني البر في قبول الطاعات

فمعنى أن الله بر، يعني: أنه يتقبل أعمال عباده ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾7 فالله هو البر يفي بالوعود الله بر كريم يعطي بلا سؤال ويعطي مع تقصير العباد الله عز وجل بر فهو الذي يكرم عباده وهو الذي يعطيهم.

فهذا كله من معنى البر، ومن معاني البر المحسن إحسانًا عظيمًا لا حدود له فالبر المحسن الذي يحسن إلى العباد، ومن معاني البر أيضًا المطهر قلوب العباد. ولذلك قيل للأبرار أبرار لأنَّ قلوبهم طاهرة فالله هو البر المحسن الذي يطهر القلوب ويجعل العباد له مخلصين فنسأل الله سبحانه، أن يجعلنا من الأبرار البررة وأن يوفقنا لما يحب ويرضى ونسأله سبحانه، أن يمن علينا وأن يقينا عذاب السموم فإننا ندعو ربنا يا بر يا رحيم من علينا وقنا عذاب السموم يا بر يا رحيم أكرمنا وأعطينا، ولا تحرمنا تقبل الله منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وجزاكم الله خيرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 8 ↩
  2. آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 180 ↩
  3. آية: ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩
  4. آية: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 25 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 26 ↩
  6. آية: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 27-28 ↩
  7. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 16 ↩

من سلسلة: هيا بنا ندعو الله بأسمائه الحسنى (44 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة