مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الحج (الجزء الأول)

لمحة في سورة · الدرس 121 من 134 · 30 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سورة الحج: ركن الإسلام الجامع وانفرادها بسجدتين ومقصد تعظيم الشعائر والاستسلام
  2. أعجوبة سورة الحج بين المكي والمدني وضوابط النداء القرآني
  3. بلاغة زلزلة الساعة ومقابلة صلف المجادلين بإخبات الربيع بن
  4. براهين البعث في خلق الأطوار واهتزاز الأرض وخسران من
  5. يقين نصر الله لرسوله ودلالة السبب والفصل بين الملل
  6. خضوع الكائنات بالسجود ومبارزة فرسان بدر ومقابلة ثياب النار
التفريغ النصي الكامل للدرس

سورة الحج: ركن الإسلام الجامع وانفرادها بسجدتين ومقصد تعظيم الشعائر والاستسلام

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وننتقل الليلة بفضل الله وتوفيقه إلى سورة الحج هذه السورة الجليلة العظيمة التي تسمى بأحد أركان الإسلام وهو ركن الحج فتسمى هذه السورة بسورة الحج والعجيب إننا لا نجد في القرآن الكريم سورة تسمى باسم سورة الصلاة أو سورة الزكاة أو سورة الصوم لكننا نجد هذه السورة ونجد هذا الاسم سورة الحج والله سبحانه وتعالى، أنزل على نبيه ﷺ وهو واقف بعرفة في حجة الوداع ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾34 فركن الحج به كمل هذا الدين حينما اكتمل أركان الإسلام الخمس أو الخمسة كذلك.

فإنَّ الحج يشتمل على صنوف العبادات المختلفة والمتنوعة من العبادات القولية والعملية، ومن النيات وأعمال القلوب، ومن العبادات المالية إلى غير ذلك ثم أنه في الحج يجتمع المسلمون من كل حدب وصوب من كل أماكن والاتجاهات يجتمع اجتماعًا واحدًا ويتفقون على أداء المناسك بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وإذا كانت سورة المؤمنون أو المؤمنون.

وقد تقدم الكلام عنها حدثنا الله فيها عن المؤمنين. فإنَّ هذه السورة تبين لنا موضع اجتماع المؤمنين في كل الأحوال، ومن كل البقاع. وذلك في الحج هذا المنسك العظيم المبارك ثم أن في شعيرة الحج خصائص جليلة، ومن أعظم خصائص الحج وشعائره الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وتعظيمه وتعظيم شعائره فأنت ترى أن الحاج يعظم شعائر الله فيسأل عن الصغير قبل الكبير لكي يصح حجة ولكي يقبل الله عز وجل حجة فيسأل أهذا الذي صنعته فيه فدية أم ليست فيه فدية هذا جائز أم غير جائز وشعار الحجاج «لبيك اللهم لبيك، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، لا شريك لك»

وهذا شعار التوحيد، وفيه معنى الاستسلام، ومعنى تعظيم شعائر الله جل وعلا. ولذلك إذًا قرأت سورة الحج وجدت فيها ذلك ففي سورة الحج ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾ وفي سورة الحج، ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾، وفي سورة الحج ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ دعوة إلى الإسلام ﴿فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ لذلك هذه السورة المباركة تدور حول هذا فإذا سألت وقلت ما مقصود سورة الحج الأكبر مقصود سورة الحج الأبرز والأكبر فيما يظهر والعلم عند الله دعوة الناس إلى تعظيم الله رب الناس دعوتهم إلى الاستسلام إلى تعظيم شعائر الله إلى تعظيم حرمات الله لذلك كثر في السورة المباركة الدعوة إلى هذا ومن أعظم أبواب الإسلام لله، أن يتقي العبد ربه فإذا كان العبد من المتقين فهو مستسلم لله رب العالمين لذلك صدر الله السورة بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ وختم السورة بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟5 ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ6 ۩ وَجَـٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ ۚ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَـٰذَا﴾ سماكم المسلمين والمسلم المستسلم لله سبحانه وتعالى، ولعل من اللطائف ما يدل على هذا أيضًا أن سورة الحج هي السورة الوحيدة التي فيها سجدتان.

وهذا فيه معنى الاستسلام والتعظيم لله العظيم سبحانه وتعالى، ففي سورة الحج سجدتان قال الله ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى7 ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾8 إلى آخر الآية. وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾910 والسجود استسلام والسجود تعظيم لله سبحانه وتعالى، هذه هي سورة الحج، ومن عجائب سورة الحج أنها من أكثر سور القرآن التي وقع فيها الاختلاف من حيث كونها مكية أو مدنية فقد تقدم معنا في مواضع كثيرة إننا نقول أن هذه السورة مكية باتفاق كما مضى معنا في سورة المؤمنون مثلًا قريبًا أو أنها مدنية باتفاق كسورة النور سورة الحج من السور المختلف فيها جدًّا لذلك يرى فريق من العلماء كابن عطية والقرطبي وعدد من المفسّرين نسبوا هذا إلى الجمهور أنها سورة مختلطة، يعني: فيها آيات مكية وآيات مدنية لأنَّه من عجائب سورة الحج أنها حوت مقاصد كثيرة فإذا كانت السور المدنية تتحدث غالبًا عن الأحكام والتشريعات وتفاصيلها.

أعجوبة سورة الحج بين المكي والمدني وضوابط النداء القرآني

فإنَّ في سورة الحج نصيبًا من ذلك وحدثنا الله عز وجل فيها عن بعض أحكام الحج وأحكام الأضاحي والهجرة وما إلى ذلك كذلك الجهاد في سبيل الله. بل الآية المعروفة في أنها من أوائل أو أول ما نزل من القرآن في أمر الجهاد. ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾1112 في سورة الحج والجهاد ﴿أَنَّمَا﴾ شرع في المدينة، وعلى الجانب الآخر ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن السور المكية تتحدث عن ثلاثة أصول الإيمان بالله التوحيد وعن إثبات الرسالة ووتتحدث عن الآخرة عن البعث والنشور وسورة الحج مملوءة بهذا مملوءة بالحديث عن قضايا العقيدة، وفيها تذكير بالبعث والنشور فلذلك بعض العلماء قال الآيات فيها مكية آيات مدنية، يعني: مثلًا في قوله تعالى ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾1314 هذان خصم اختصموا في ربهم هذه نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وصاحبيه نزلت فيه في حمزة بن عبد المطلب عم ﷺ وفي عبيدة بن الحارث الثلاثة حينما كانوا في مواجهة عتبة ابن ربيعة وشيبة ابن ربيعة والوليد ابن عتبة ووقف الثلاثة في مقابلة الثلاثة للبراز للمبارزة في غزوة بدر وغزوة بدر كانت في السنة الثانية من الهجرة إذًا هذه الآيات مدنية بلا إشكال واضح أنها مدنية بعد الهجرة في غزوة بدر وكذلك قال الله في السورة ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾1516 ومع ذلك فأول آية في السورة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس والمشهور أن يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ﴿أَنَّمَا﴾ ترد في السور المكية. بل قال بعضهم: الخطاب يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس في السور المكية والخطاب يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا في السور المدنية وهنا أول آية يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس، وفي السورة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾، وفي آخر السورة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ﴾ وعلى الجانب الآخر فالسورة فيها أيضًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ففي ذكر يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا أيضًا لذلك بعض العلماء قال أن هذا الضابط ضابط أغلبي وبعضهم قيده هو الأحسن، أن يقال كل سورة فيها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس وليس فيها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا فهي مكية.

أما إذا كان في السورة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ويا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا فهي مدنية. ولذلك عندنا سورة النساء سورة النساء مدنية بالاتفاق نزلت بعد هجرة النبي ﷺ عليه وآله وسلم وأولها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، وفيها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا كما هو معلوم، وكذلك سورة الحجرات سورة مدنية بالاتفاق، وفيها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ذكر الله فيها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا في خمسة مواضع في سورة الحجرات، وفيها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ17 شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟﴾18 إذًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس تكون السورة مكية إذا لم يكن فيها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا.

لكن السورة التي معنا سورة الحج فيها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا لذلك قلت: العلماء لهم فيها كلام طويل حتى إن بعضهم قال هي من أعاجيب السور فيها آيات نزلت ليلًا وأخرى نزلت نهارًا، وفيها ما نزل صيفا وما نزل شتاء، وفيها ما نزل قبل الهجرة وما نزل بعد الهجرة كلام طويل إلا أن الأرجح وال عند الله تغليب قول من قال أن السورة مدنية أو أن أغلبها مدني والعلم عند الله أي: أنها نزلت أو نزل أغلبها بعد هجرة النبي صلوات ربي وتسليماته عليه هذه السورة المباركة افتتحها الله بهذا النداء الشريف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، ومن عجائب ما يتعلق بالترتيب المصحفي إننا إذا نظرنا إلى النصف الثاني فنجد عندنا، يعني: بعد الكهف عندنا مريم وطه والأنبياء والحج، وعندنا الفاتحة والبقرة وآل عمران والنساء فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن نصف القرآن من أول مريم فتكون السورة الرابعة، وكذلك الفاتحة البقرة ال عمران النساء هي السورة الرابعة فالسور الرابعة من أول المصحف هي النساء وأولها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس والسورة الرابعة بعد المنتصف هي سورة الحج وأولها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس وسورة النساء تتحدث عن بداية الخلق وسورة الحج تتحدث عن نهاية الخلق ففي النساء ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾1920.

بلاغة زلزلة الساعة ومقابلة صلف المجادلين بإخبات الربيع بن

﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ الذي تسائلون به والأرحام أن الله كان عليكم رقيب وأول الحج ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ فجمع الله في السورة بين أول الخلق ونهاية الخلق ودعوة عامة ونداء عام ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن السورة تتحدث عن التقوى. وهذا معنى الاستسلام لله معنى أنك مستسلم لله، يعني: أنك تمتثل أمر الله تجتنب نهي الله تقف عند حدود الله هذا معنى التقوى.

ولذلك أيضًا تكرر في السورة ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ﴿ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى﴾ من تقوى القلوب الحديث عن التقوى وعن صفات أهل التقوى. جعلنا الله عز وجل منهم بمنه وكرمه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ هذا الذي لا يتقي رب. أما يخاف يوم القيامة. أما يخاف بطش الله. أما يعلم، إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ وتأمَّل! التعبير القرآن، أن زلزلة الساعة شيء شيء ﴿شَىْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ تذهل عندها ذهول غفلة تذهل كل مرضعه عما أرضعت ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ «﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾» وما هم بسكاره ولكن عذاب الله شديد يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ ومعلوم، أن المرأة وهي مرضعه لا تترك ولدها، ولا يغيب عنها أمره قد تنس الدنيا كلها لكنَّها لا تنسى ولدها والتعبير القرآني جاء هكذا تذهل كل مرضعه لم يقل تذهل كل مرضع مع أنَّ المرأة هي المرضع وليس هناك رجل مرضع فلذلك لا تحتاج إلى تاء تأنيث يقولون، أن الصفة الخاصة بالنساء لا يحتاج إلى تاء تانيث، يعني: يقال امرأة حائض ما نحتاج نقول حائض ما هو ما فيش رجل حائض امرأة مرضع فإذا دخلت تاء التأنيث أفادت معنًى زائدًا ما هو أنها تباشر الأرضاع تباشر الأرضاع ما معنى هذا كل امرأة بالغة والمتزوجة بإمكانها أن ترضع ولكن ليس شرطًا أن تكون مباشرةً للرضاع، يعني: الآن امرأة هذه المرأة ممكن يكون أنجبت أولادًا وأرضعت الأولاد وخلاص وانتهى مادش عندها لبن هي مرضع، ولا ليست مرضع هي مرضع ليه لأنَّها من شأنها أن ترضع لكنَّها الآن ليست مرضعه فإذا اردنا أن نقول أنها ترضع الآن، يعني: في ثديها اللبن قيل مرضعه، يعني: أنها ترضع في هذا الوقت فجاء تعبير القرآن تذهل كل مرضعه، يعني: ليس التي من شأنها الأرضاع وإنَّما التي ترضع في الحقيقة بالفعل ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ «﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾» «وَمَا هُمْ بِسُكَارَى» كيف سكاره وليس بسكاره، يعني: ترى الناس كأنهم سكارى من شدة الأهوال إنسان من شدة الهول كأنَّه سكران وما هم بسكاره في الحقيقة، يعني: لم يشربوا مسكرا إذًا لا تعارض وترى الناس سكاره، يعني: كأنَّهم سكاره من شدة وما هم بسكاره ولكن عذاب الله شديد، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَـٰنٍ مَّرِيدٍ﴾ ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾2122 وجاء بعد ذلك ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَـٰبٍ مُّنِيرٍ﴾ ثاني عطفه، يعني: لاوي عنقه ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾ ونذيرًا ﴿ٱلْحَرِيقِ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّـٰمٍ﴾ العبيد لذلك أيضًا من مقاصد سورة الحج.

وهذا معنى لطيف أن السورة كما ذكرت كما ذكرت الاستسلام ذكرت من يترك الاستسلام مَنْ الذي يقبل استسلام من هو من يجيبني إنسان لا يستسلم يعارض هذا اسمه ماذا ها اسمه آية لا اللي موجود في السورة اسمه آية مجادل لذلك هذا المعنى تكرر في السورة، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ﴾، وبعد ذلك ومن الناس من ي في الله ﴿وَإِن جَـٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾2324 تأمَّل! يتكرر هذا المعنى في السورة كلمة الجدال لأنَّ الآن عندنا إنسان مستسلم يقابله مجادل فالسور تحدثت عن المستسلمين المعظمين لله ولشعائر وتحدثت عن المجادلين. نسأل الله السلامة والعافية. بل ومن جميل وجليل ما في السورة المباركة هذا الوصف الذي ذكره الله في هذه السورة ثم ذكر أوصاف هؤلاء، ولم تذكر أوصافهم في موضع آخر من القرآن وهم المخبتون ورد في سورة هود قال ﴿وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾2526.

لكن ما ورد ما معنى أخبتوا إلى ربهم لم يبين رب العزة سبحانه لنا معنى الاخبات. لكن هنا في سورة الحج فقط جاء ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾2728 صفة الإخبات وصفات المخبتين لا تجدوها إلا في سورة الحج لأنَّ الاخبات معناه: التواضع معناه: الانكسار معناه: الاستسلام لله سبحانه وتعالى، ترى ذلك في سورة الحج وبشر المخبتين إنسان مخبت منكسر مطمئن مستسلم لله سبحانه وتعالى، وذك صفة الاخبات صفة عزيزة صفة جليلة.

وقد كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا رأى الربيع بن خثيم وهو من سادات التابعين قال له كلما رأيتك ذكرت المخبتين. وقال له لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك فكان يقدر الربيع بن خثيم لما يرى من وصفه رحمه الله، حتى أنَّه إذا دخل على ابن مسعود فجعل الحديث خالصا له فربما لم يدخل إلا الربيع بن خثيم حتى يقضي حاجته من سؤله وما إلى ذلك لأنه حقق تلك الأوصاف كما يظهر من ترجمته رحمة الله تعالى ومما يذكر، يعني: هذا شيء بشيء يذكر أنه رحمة الله تعالى أصيب بالفالج بالشلل في آخر حياته، وكان لا يستطيع أن يذهب إلى الصلاة فكان يحمله أولاده إلى أن يذهب إلى المسجد ليصلي مع الناس في المسجد فيقال له: قد خفف الله عنك.

وقد عذرك. فقال: «لا أقدر أسمع حي على الصلاة، ولا أجيب» ما اقدر على ذلك ومما رزقناهم ينفقون اشتهى مرة طعامًا وهو الخبيص معروف هذا اللذيذ فصنع له ولم يكن هذا من طلب منه غالبًا، يعني: ما كان عنده زهد في ذلك فلما صنعوه له طرق الباب طارق فإذا بفقير. فقال: أعطوه أعطوه هذا الخبيص الذي ينتظره.

فقال: نعطيه شيئًا آخر، يعني: أنت الأكلة اللي أنت نفسك فيها بقالك فترة ونعملها لك ما ممكن نعطيه دراهم نعطيه ش قال لا. فقالوا:- إنَّه لا يفهم، ولا يعرف قدره، يعني: أصلًا هو كان أقرب ما يكون إلى أن به شيئًا، يعني: ليس فقيرًا فقط. لكن عقله في شيء من الخف. فقال: إن كان لا يدري فالله يدري، إن كان لا يعلم فالله يعلم، يعني: هو يعطيه سواء عرف قدر هذا شيء أم لا هذه معاني جليلة في هذه السورة المباركة قال الله سبحانه أيضًا في الآيات الأولى يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس إذًا تكرر يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس، يعني: نقول ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس اتقوا ربكم يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أن كنتم في ريب من البعث ﴿قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين يا أيها الناس ضرب مثل يتكرر هذا29.﴾ وهذا مناسب للحج لأنَّ الحج يكون فيه تجمع كبير جدًّا جم غفير وجمع كثير

براهين البعث في خلق الأطوار واهتزاز الأرض وخسران من

يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ﴿تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ﴾ ﴿فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ﴾ إلى أجل للمسمى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ، ومنكم من يتوفى، ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا ﴿يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يحيي ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ هذا في إثبات ماذا إثبات البعث.

وهذا من مقاصد السورة المكية في الغالب. لكن جاء في سورة الحج أيضًا إثبات البعث والنشور فمن إثبات البعث والنشور من دلائله أو من براهينه خلق الإنسان أنت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان مخلوق من تراب أبوك مخلوق من تراب آدم عليه السلام أنت مخلوق من نطفة مَنْ الذي يرك إلى هذا الخلق الحسن تبارك الله أحسن الخالقين كما جاء أيضًا في سورة المؤمنون فتبارك الله هو أحسن الخالقين.

وهذا من التناسب بين صدر السورتين الشاهد من ذلك، أن هذا دليل على البعث. بل وفي الآية نفسها دليل آخر ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ﴾ هذه الأرض المَيِّتة حينما ينزل عليها المطر الغيث يحييها الله فكذلك، أن الذي أحياها لمحيي ﴿ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ هذا نجده في هذه السورة.

ثم قال ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَـٰبٍ﴾ هناك المجادل ثم ذكر الله لنا بعض أصناف الناس أيضًا. فقال، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ﴾. فإنَّ أصابه خير يطمئن به وأن أصابته فتنة ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ذَٰلِكَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ. وقد ثبت «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما، أن الرجل كان يقدم المدينة رجل يقدم المدينة من الأعراب ونحوهم إذا ولدت امرأته وأنتجت ناقته قال هذا دين دين حسن وإذا لم تلد امرأته، ولم تنتج إبله قال هذا دين سوء يا الأعرابي يق يقضم المدينة يقول ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ بمحمد يجي يبص لاي المرأة لم تلد والنوق ما فيش ولا يقول لك: لا ده شكله آية هذا الدين دين سوء.

أما إذا أنتجت الناقة وولدت امرأته قال هذا دين حسن فالله قال ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ﴾ على شك. ﴿فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ وتمضي معنا الآيات المباركات وطبعًا كما وكما لا يخفى ليس بإمكاننا أن نقف مع كل آية. فهذا محله الدروس دروس التفسير.

يقين نصر الله لرسوله ودلالة السبب والفصل بين الملل

وقد مضى تفسير سورة الحج قبل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى. لكن نمر مرورًا سريعًا على بعض ما في السورة من مقاصد. لكن باعتبار أن السور بدأت، يعني: تزداد بعض الشيء فممكن تسمح تسمحون لنا أحيانًا نأخذ في السورة درسين مثلًا، ولا حاجة لأنَّ درس صعب على سورة زي الحج وزي النور زي ما عملنا في النور كده ثلاثة دروس، يعني: طيب قال الله سبحانه وتعالى، بعد ذلك في هذه الآيات قال ﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾3031 هذه آية جليلة من كان يظن، أن لا يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ما معنى من كان يظن، أن لا ينصره الله كثير من أهل التفسير يقولون الضمير يعود على الرسول عليه الصلاة والسلام، يعني: من كان يظن منكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس من كان يظن من هؤلاء المنافقين، أن الله لن ينصر رسوله ﷺ ﴿فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآء﴾ ما معنى السبب الحبل، يعني: يمدد حبلي إلى السماء ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾، يعني: يخنق نفسه ﴿فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾

والمعنى الذي يظن، أن الله لن ينصر رسوله في الدنيا والآخرة يقال له: اخنق نفسك فالله ناصر رسوله رغم أنفك رغم انفك، يعني: معنى الآية كما نقول نحن، يعني: في أسلوبنا الدارج يقلل الشخص اخبط راسك في أكبر حيطه الحق منتصر فالله يقول من كان يظن، أن ﴿يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى﴾ سب لا اخنق نفس اخنق نفسك وعلق حبل واشنق نفسك والله سينصر الرسول ﷺ هذا معنى الآية على قول كثير من المفسّرين وبعض العلماء جعل الآية أو الضمير يعود على المؤمن كان يظن، أن ينصره الله ينصر أهل الإيمان ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ أو أن معنى النصر في الآية الرزق من كان يظن، أن ل يرزقه الله في الدنيا والآخرة لأنَّ رزق الله واصل لعباده ﴿۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾3233 تمضي معنا الآيات المباركات.

وقال الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ34 وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾35 يبقى هذه الفرق. وهذه الملل المتعددة يوم القيامة يفصل ربي سبحانه وتعالى، بينها من لطائف سورة الحج. وهذا لاحظه وبإمكانك أن تقرأ سورة الحج لتلاحظ هذا كثرة التأكيدات أن في السورة كثيرة جدًّا ولا سيما في خواتم السورة أغلب الخواتم مؤكدة بأن أو بأن ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ كثيرة جدًّا تقرآها في سورة الحج من أولها إلى آخرها تجد التأكيدات موجودًا في السورة المباركة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ تكرار التأكيد بطريقة واضحة وجلية فالسورة قائمة على هذا.

خضوع الكائنات بالسجود ومبارزة فرسان بدر ومقابلة ثياب النار

المعنى. ثم قال الله سبحانه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى36 ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآ37ءُ﴾ معنى جميل جدًّا المخلوقات كلها تسجد لله تخضع لله. وقد مضى معنا في سورة النور ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى38 ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَـٰٓفَّـٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾39 فالكل له صلاة وله سجود هنا قال وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ، يعني: الشموس تسجد لله الأقمار أو تسجد لله الجبال الشجر تسجد لله طب الناس وكثير من الناس طب والفريق الآخر ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ﴾.

ثم قال ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ﴾ (الحج: 18) يبقى إذًا أهان الله عبدًا لم يستطع أحد أن يكرمه إذًا قدر الله على أحد أن يكون مهينا فهو المهان فالشريف من شرفه الله الكريم من أكرمه الله العزيز من أعزه الله الذليل من أذله الله. ولذلك من أراد العزة فليطلبها في طاعة الله. فإنَّ العزة ﴿أَنَّمَا﴾ تنال بطاعة الله ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾4041.

ولذلك كان من دعاء السلف يرحمهم الله «اللهم أعزنا بطاعتك، ولا تذلنا بمعصيتك» ثم انتقلت بنا السورة نقلة أخرى هَٰذَانِ ﴿خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ﴾42 نقله أخرى بعد الحديث عن أبواب العقيدة ورد عن المجادلين وبين السجود حديث عن غزوة بدر هذه الخصومة في الحق ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ﴾43 الخصمان هنا ما معنى خصمان، يعني: فريقان لذلك قلت: هم ثلاثة في مقابلة في مقابلة ثلاثة في المبارزة التي وقعت.

ولذلك قال عليه أنا أول مَنْ يجثو للخصومة يوم القيامة أنا أول مَنْ يجثوا للخصومة فلان حرب فلانًا فيما يقول يا رب قاتلته فيك ومن أجلك ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ﴾ ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾ ﴿۞ هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ تصور هذه النار يقطع منها ثياب ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ يُصْهَرُ﴾ ﴿بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ﴾ بالحجيد ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾ وتأمَّل! قوله ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ﴾، يعني: بسبب الغم يتمنون الخروج ﴿أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾.

أما الفريق الآخر إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ ولؤلؤة ولباسهم فيها حرير شتان شتان بين من يحل بالذهب واللؤلؤ ولباسه الحرير وبين من ثيابه من النار والآيات فيها مقابلة عجيبة بين أهل الكفر وبين أهل الإيمان. لكن نبدأ بها بإذن الله في الدرس المقبل.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
  4. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ — المائدة: 3 ↩
  5. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩ وَجَـٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍۢ ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَـٰذَا﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 77-78 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — الحج: 77 ↩
  7. آية: أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 18 ↩
  8. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — الحج: 18 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — الحج: 77-78 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 77 ↩
  11. آية: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 39 ↩
  12. آية: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ — الحج: 39 ↩
  13. آية: هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى ﴿رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 19 ↩
  14. آية: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ — الحج: 19 ↩
  15. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 58 ↩
  16. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — الحج: 58 ↩
  17. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ — الحجرات: 13 ↩
  18. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ خَلَقْنَـٰكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ذَكَرٍۢ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  19. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ﴿ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  20. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  21. آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 4 ↩
  22. آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — الحج: 4 ↩
  23. آية: ﴿وَإِن جَـٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 68 ↩
  24. آية: ﴿وَإِن جَـٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — الحج: 68 ↩
  25. آية: ﴿وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 23 ↩
  26. آية: ﴿وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ — هود: 23 ↩
  27. آية: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 34-35 ↩
  28. آية: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — الحج: 34-35 ↩
  29. آية: ﴿قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين يا أيها الناس ضرب مثل يتكرر هذا.﴾ — الحج: 73 ↩
  30. آية: ﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 15 ↩
  31. آية: ﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ — الحج: 15 ↩
  32. آية: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍۢ مُّبِينٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 6 ↩
  33. آية: ﴿۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — هود: 6 ↩
  34. آية: إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ — كما ورد في الدرس: الحج 17 ↩
  35. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ — الحج: 17 ↩
  36. آية: أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ — كما ورد في الدرس: الحج 18 ↩
  37. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ — الحج: 18 ↩
  38. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَـٰٓفَّـٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ — النور: 41 ↩
  39. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَـٰٓفَّـٰتٍۢ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 41 ↩
  40. آية: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 10 ↩
  41. آية: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ — فاطر: 10 ↩
  42. آية: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 19 ↩
  43. آية: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ﴾ — الحج: 19 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة