لمحة في سورة يونس (الجزء الأول)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- السور ذوات الراء ومكانة يونس وسر توقيفية تسمية السورة
- مقصد المبادرة بالإيمان والمقابلة بين نجاة قوم يونس وغرق فرعون
- هيمنة اسم 'الحق' وإلزام المشركين بالألوهية من إقرارهم بالربوبية
- التحدي بسورة واحدة والتكامل بين إجمال يونس وتفصيل هود
- استحالة افتراء القرآن ورفض مساومة المشركين على تبديل التنزيل
- برهان فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًۭا على صدق النبوة وخاتمة
التفريغ النصي الكامل للدرس
السور ذوات الراء ومكانة يونس وسر توقيفية تسمية السورة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن بفضل الله - تبارك وتعالى وتوفيقه على موعد الليلة مع سورة يونس عليه السلام هذه السورة المباركة تسمى بسورة يونس وهو أحد رسل الله المباركين عليه الصلاة والسلام. وهذه السورة المباركة في أولها الر لذلك يقال لهذه السور التي افتتحت بذلك السور ذوات الراء أو ذوات الراء وهي سورة يونس ثم هود ثم يوسف ثم إبراهيم عليهم الصلاة والسلام فيونس وهود ويوسف وإبراهيم افتتح الله عز وجل هذه السورة بالر وكذلك سورة الحجر في أولها الر وهي تتحدث عن ديار الحجر وهي ديار ثمود.
وقد أرسل الله إليهم صالحًا عليه الصلاة والسلام، فالمشترك بين هذه السور كلها أنها سُمِّيَت بأسماء رسل من رسل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وفي أولها الحروف المقطعة والحروف المقطعة التي هي في فواتح السور تنبئ أن الله سبحانه وتعالى، كما قال كثير من أهل العلم يبين، أن القرآن الكريم حق وصدق وأنه لا يمكن للبشر أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ فأنتم تعرفون الألف وتعرفون اللام وتعرفون الراء.
ومع ذلك لا يستطيع أحدكم، ولا تستطيعون ولو اجتمعتم، أن تأتوا بمثل القرآن الكريم لذا لا غرو، أن نجد في أثناء الحديث أو في أثناء هذه السورة وغيرها من السور التي افتتحها الله بالحروف المقطعة الحديث عن القرآن الكريم وما يدل على صدقه وأنه حق منزل من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ يونس عليه السلام جاءت قصته في مواضع من القرآن الكريم وربنا قال في حقه ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾2.
وقال النبي ﷺ: «لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾» وقال الله في شأنه ﴿وَأَرْسَلْنَـٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَـَٔامَنُوا۟ فَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾3 وقصته تقدم بيانها في مناسبات عديدة وفي سور كثيرة بفضل الله سبحانه وتعالى لكن هذه السورة الكريمة تسمى بسورة يونس وليس لها اسم سواها يعني: ليس لسورة يونس اسم سوى اسم يونس وإذا كانت هناك سورة من سور القرآن ليس لها إلا اسم واحد. فهذا معناه:، أن هذا الاسم اسم توقيفي قطعًا وأنه أخذ عن رسول الله محمد ﷺ ومثل هذه التسمية تؤذن بأن هناك مغزى وراء هذا الاسم وأن هناك مقصودًا وراء هذا الاسم فلكل سورة مقصود كما عرفنا واسم السورة يدل على مقصود السورة.
مقصد المبادرة بالإيمان والمقابلة بين نجاة قوم يونس وغرق فرعون
لكن العجيب في هذا أن قصة يونس عليه السلام ليس لها ذكر صريح في السورة إلا في آية واحدة والحديث كان فيها عن قوم يونس ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَـٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾4 آية واحدة في سورة يونس تتحدث عن قوم يونس عليه الصلاة والسلام، وليس عن يونس صرح وإنَّما عن قومه.
ومع ذلك. فإنَّ السورة كلها سُمِّيَت باسم يونس عليه السلام هذا يدلك على أن مقصود السورة يؤخذ من اسمها أو أن الاسم يدل عليها ولو لم يرد ذكر هذا الاسم إلا مرة واحدة. لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من التأمَّل! والنظر والاعتبار والتدبر في آيات العزيز الغفار سبحانه وتعالى، لذلك حاول بعض العلماء أن يصل إلى مقصود السورة وأن يبحث فيه وأن يربط بين السورة كلها وبين الآية التي وردت في شأن قوم يونس عليه الصلاة والسلام، وأنت إذا تأمَّلت هذه الآية ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَـٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ الآية الكريمة يستفاد منها أن للإيمان وقتًا لا ينبغي للإنسان أن يتجاوزه فأنت في الدنيا لك، أن تؤمن.
بل عليك، أن تؤمن، عليك أن تؤمن بالله رب العالمين. لكن، أن تأخر إيمان عبد فلا ينبغي أن يتأخر إيمانه إلى وقت الغرغرة. ف«إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»، وكذلك لا يؤخر الإيمان إلى وقت الهلاك الذي يرسله الله عز وجل على الأمم المكذبة. فإنَّ الأمم المكذبة إذًا عاينت العذاب ووقع بها فحينئذ ينتفي الإيمان عنها ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَـٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا﴾ فات الأوان إذًا الإيمان ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ينفع صاحبه إذًا آمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يأتي وقت الهلاك أو آمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يغرغر، وقبل أن يموت وقوم يونس عليه السلام مثال ونموذج جليل لهؤلاء الذين بادروا بالإيمان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفوت الأوان فمع إنهم استأخروا عن يونس عليه السلام، ولم يبادروا بالإيمان به وخرج عنهم عليه الصلاة والسلام حينما رأى إنهم لا يستجيبون له.
وقال الله ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾5 كما تعرفون في قصة يونس عليه الصلاة والسلام، الشاهد أنَّ مخايل العذاب أشرفت على المجيء لكنهم راجعوا أنفسهم وتأبوا إلى ربهم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يحل بهم العذاب فحينئذ قبل الله إيمانهم، وقبل إيمان القرية بأكملها لأنَّها آمنت بالله.
فقال: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَـٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ وكأن السورة تقول لنا بادروا بالإيمان قبل فوات الأوان بادروا بالإيمان قبل فوات الأوان. ولذلك تكرر في السورة الكريمة الحديث عن الإيمان والحديث عن الحق لأنَّ الإيمان حق وصدق والله هو الحق ورسوله حق وكتابه حق كما سيأتي تقريره بعد قليل بإذن الله - تبارك وتعالى ولكي تتضح لك المسألة بصورة أجل وأوضح أيضًا تجد أن رب العزة سبحانه ذكر لنا قصة موسى عليه السلام في سورة يونس، وكان نصيب قصة موسى عليه السلام في سورة يونس أكثر من نصيب قوم يونس في عدد الآيات فقصة موسى عليه السلام وما يتعلق بشأن الملأ بشأن فرعون وشأن السحرة وإيمان السحرة كل هذا جاء في سورة يونس عليه الصلاة والسلام.
لكن الله ذكر موقفًا لفرعون لا تجدوه إلا في هذه السورة المباركة ما هو قول فرعون نادما. لكن بعد فوات الوقت حينما قال ماذا ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُۥ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ءَآلْـَٔـٰنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ﴾6 فتأمَّل! يا رعاك الله لما ذكر الله هذا المشهد في سورة يونس ضرب لنا مثلًا بمن أعلن أنه مؤمن ولكن بعد فوات الأوان فلم ينتفع بهذا الإيمان الآن الآن في هذا الوقت أين الوقت قبل ذلك قد دعاك موسى عليه السلام ودلك على الله وإقام الحجج والبراهين وأنت لم تستجب فانظر إلى الموقفين المختلفين إلى مَن آمن بعد فوات الأوان وإلى ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ قبل فوات الأوان.
وهذا رابط وثيق بين ما ذكره الله عز وجل من قصص في سورة يونس عليه الصلاة والسلام. بل أنك ترى في السورة المباركة قول رب العزة سبحانه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أرأيتم ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَـٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓ ۚ ءَآلْـَٔـٰنَ﴾7 تأمَّل! إثم إذًا ما، يعني: بعد أن يقع العذاب تعلنون وتقولون إننا مؤمنون أين هذا الإيمان
قد فات وقته. وَقَدْ كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ فات الأوان وهكذا تقرر السورة المباركة هذا المعنى ولعله العلم عند الله يتضح بذلك بعض الأسرار التي سُمِّيَت من أجلها هذه السورة بسورة يونس عليه الصلاة والسلام، وأنت إذا تأمَّلت في هذه السورة المباركة ترى أن كلمة الحق قد تكررت كثيرًا في هذه السورة المباركة وتكرر مع الحق ما يقابل الحق بمعنى أن الله عز وجل ذكر لنا الحق وبين، أنَّ هناك من يعرض عن الحق بسبب الجهل يعرض عن الحق بسبب الظن فهذه الظنون الكاذبة هي التي جعلتهم ينصرفون عن الحق ونسأل الله السلامة فالله جل وعلا قال في أوائل السورة ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا﴾ ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا﴾.
وقال أيضًا بعدها ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾. تأمَّل! مَا ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ فيكرر كلمة الحق. وهذا تكرر في السورة ثم تمضي الآيات المباركة ويقول الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُ﴾8 فأنا تصرفون.
هيمنة اسم 'الحق' وإلزام المشركين بالألوهية من إقرارهم بالربوبية
تأمَّل! ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُ﴾ فأنا تصرفون ثم تمضي الآيات يقول الله عز وجل قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يعيد قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ فأنا ﴿تُؤْفَكُونَ قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾ ﴿إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.
تأمَّل! تكرار كلمة الحق في هذه السورة المباركة، وبعدها قال ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾9 إذًا الذي يترك الحق يتركه لماذا بسبب الظنون الكاذبة. ولذلك قال الله أيضًا. ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ﴾10 الجهل هذا يدعو إلى التكذيب بآيات الله سبحانه وتعالى.
وقال ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. وقال ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ الظن لأنَّ صاحب الظن بعيد عن الحق. أما الحق فهو واضح أبلج وأهله ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾، وعلى الخير، وعلى الهدى بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
بل لما ذكر الله لنا قصة موسى عليه السلام ماذا قال فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا، يعني: لما ذكر الحق الذي جاءوا به موسى وهو التوراة والآيات سماه بماذا بالحق ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوٓا۟ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَـٰذَا وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّـٰحِرُونَ﴾11 أيضًا جاء التعبير عنه بماذا
بالحق ثم بعد ذلك قال موسى ﴿مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ﴾ أن الله سيبطله، أن الله لا يصلح عمل المفس ويحق الله الحق. تأمَّل! ﴿وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ هذا كله في السورة، وكذلك قال الله سبحانه. ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾.
ثم قال بعد ذلك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾12 في ختام السورة ﴿قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾، وبعد ذلك قال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾13، أن كنتم في شك، يعني: أن كنتم في شك فالرسول يقول أنا لست في شك أنتم تشكون.
لكن الرسول ليس لديه شك وكذلك أهل الإيمان لا يشكون فعقيدتنا واحدة أو عقيدتنا واضحة نؤمن بالله ربًّا وبمحمد ﷺ رسولًا ونبيًّا وبالإسلام دينًا فديننا واضح نعرف ماذا نصنع والهدف الذي من أجله خلقنا وأن الله خلقنا للعبادة وأن هناك حقًا سنلاقيه من الجنة التي. نسأل الله إياها، ومن النار التي.
نسأل الله عز وجل أن يجيرنا منها فالسورة كما ترون تتحدث عن الحق والحق هو الله سبحانه فذلكم الله ربكم الحق لذلك في حديث عن التوحيد ورد على المشركين، ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ حديث عن القرآن من أول السورة ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ مُّبِينٌ﴾14 حديث عن القرآن.
وهذا حديث مستفيض هذا كله يدلك على أن القرآن حق الرسول حق ﷺ جاء بالحق من عند الله الحق حق سبحانه وتعالى. إذًا السورة الكريمة كأنها تقول لنا استمسكوا بالحق استمسكوا بالحق، ولا تتركوه احفظوه وحافظوا عليه وآمن وا وأثبتوا على الإيمان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفوت الأوان. ولذلك قال الله في خواتيم السورة ﴿كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾15 فمن آمن واهتدى وثبت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ فهو من الناجين.
جعلنا الله عز وجل منهم بمنه وكرمه وإذا تأمَّلت في سورة يونس أيضًا تجد أن في السورة الكريمة ردًّا على شبهات المبطلين فالسورة تثبت النبوة ببراهين واضحة جلية وترد على شبهات المشركين بحجج عقلية هي نصوص شرع وحي لكنَّها تعلمنا كيف نرد على خصوم الإسلام من أول السورة، وفيها هذا بفضل وسورة يونس سورة مكية والسور المكية كما نعرف تتحدث عن أصول العقيدة لذلك من أوله الحديث عن القرآن كما سمعتم الآن ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ﴾ منه وقول إلى رجل منه من هو الرسول عليه الصلاة والسلام، إذًا حديث عن القرآن وعن الرسول عليه الصلاة والسلام أن ربكم الله حديث عن التوحيد عن العقيدة عن الإيمان بالله ثم بعدها الآية التي بعدها ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾ هذا حديث عن ماذا
التحدي بسورة واحدة والتكامل بين إجمال يونس وتفصيل هود
عن الآخرة ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ هذا هو الحق أنَّ الإنسان يعمل في الدنيا ويحصد في الآخرة؛ وإلا فقل لي هذا الذي آمن بالله وما ظلم الناس، ولا اعتدى على حقوق الناس قد يحرم في الدنيا من عطاء الدنيا قد يحرم بتقدير الله جل وعلا والله لا يظلم أحدًا. وقد يظلم في الدنيا. فهذا أعني يظلم من البشر؛ وإلا فربي لا يظلم أحدًا.
لكن قد يعتدي عليه بعض الناس. وقد يبخس في حقوقه مع أنَّه ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فنقول له: فأين العوض أين سيجد عطاءه وأين سيجد جزاءه في الآخرة فالآخرة هي العدد وهي الحق وهي داله على ﴿أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾، وعلى أن دين الأنبياء والرسل حق بفضل الله الحق سبحانه جل وعلا جاء في السورة المباركة ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾16 وهي بذلك شبيهة بسورة هود.
وهذا من المناسبات بين السورتين. بل إن شئت فقل كما قال عدد من العلماء أن المواضع التي أجملت في سورة يونس فصلت في سورة هود والذي فصل في سورة يونس أجمل في سورة هود لذلك ترى أن قصة موسى عليه السلام في سورة هود جاءت موجزة ولكنَّها جاءت في سورة يونس بشيء من الاتساع وذكر الملأ وفرعون والسحرة وما إلى ذلك كذلك في قصة نوح كما مرر علينا في سورة هود عرفنا ماذا جرى في قصة نوح عليه السلام ومجادلة قوم نوح لنوح وقصة نوح مع ابنه
والغرق الذي حل بهم هذا لم يت أو لم يأت في سورة يونس ﴿أَنَّمَا﴾ جاء في سورة يونس حديث عن قصة نوح عليه الصلاة والسلام، حديثًا مختصرًا في ثلاث آيات فانظر يا رعاك الله سورة تجمل وسورة تفصل وبينهما تكامل ومقصودهما متقارب بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وجاء في سورة يونس آية شريفة عظيمة جليلة قال الله ﴿وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾17.
وهذا قريب من ختام سورة يوسف عليه السلام ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ ما كان حديثًا يفترى الآية. لكن هنا. تأمَّل في صدر الآية وما كان هذا القرآن، أن يفترى وما كان لم يقل هذا القرآن ليس مفترق بين، أن يقال القرآن ليس مفتر القرآن ليس كذبًا وبين، أن يقول الله وما كان هذا القرآن، أن يفترى ما معنى هذا أنت حينما تقول ما كان يحدث هذا.
استحالة افتراء القرآن ورفض مساومة المشركين على تبديل التنزيل
الأمر ما كان، يعني: ما يصلح ما يصح فرب العزة يقول هذا القرآن لا يمكن أن يكون مفتر يستحيل أن يكون مفتر هذا القرآن لا يمكن أن يقوله بشر يعجز البشر كلهم من أولهم إلى آخرهم، وفيهم إمامهم محمد ﷺ عن، أن يأتوا بمثل القرآن لذلك لو كان القرآن في مكان كما عبر بعضهم كالشيخ دراز رحمه الله، ولو كان في الصحراء لو فرضنا أن القرآن ألقي في الصحراء لكان في القرآن ما يدل على أنه من السماء مهبطه، وليس من الأرض منبعه، يعني: ليس من الأرض خروجه ليس من الأرض ﴿أَنَّمَا﴾ جاء من السماء أنزله رب الأرض والسماء فربنا يقول وما كان هذا القرآن، أن يفتر ما يمكن هذا القرآن لا يستقيم بحال أن يقوله بشر ﴿أَنَّمَا﴾ هذا من عند الله.
ولذلك في سورة يونس أيضًا ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ ۙ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ ماذا يقولون للرسول قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ﴿ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾18. تأمَّل! يريدون أن يساوموا الرسول ﷺ يا محمد تريد أن نؤمن نؤمن لك ولكن هذا قرآن آخر لماذا قرآن لأنَّ القرآن فضحهم القرآن فضحهم الإنسان منا في حياته الدنيوية قد يحاول أن يستميل قلوب الناس إليه.
أما القرآن مع لطفه ورفقه إلا أنه يقول الحقيقة لا يحيد عنها لأنه كلام الله الحق سبحانه وتعالى، فالقرآن سفَّه أحلامهم وبين، أن آبائهم وأجدادهم كانوا على الباطل وأنهم إن قلدوهم فهم على ما هم عليه من عدم العقل القرآن الكريم كذبهم وبين سفاهة صنيعهم حينما يعبدون الأصنام ويشكون بالرحمن لم يتوقف القرآن عن شيء من ذلك فهم يقولون ائت بقران غير هذا هات هات قرآن ثاني أو بدل غير لنا فيه شوية معنى غير احذف الآيات التي فيها كلام عن الشرك والآيات التي فيها كلام عن الأصنام.
فقال الله للرسول ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ﴾ ﴿مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ﴾ ربنا يقول الرسول ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ19 إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أبدِّل الرسول ما يستطيع أن يبدل ليس له أن يبدل وتأمَّل! الآية جاءت هكذا ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أبدِّل مع إنهم طلبوا أحد أمرين ما هما ﴿ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ﴾ هذا هات قرانني خالص أو بدل فلما جاء الرد ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ﴾ لم يتكلم عن اتيان قرآن آخر لأنَّ الذي لا يستطيع أن يبدل فإنَّه لن يأتيه بقران آخر من باب أولى، إذا كان لا يمكن أن يبقي على القرآن ويحذف منه أو يزيد فيه فهل سيأتي بقران آخر لا يمكن ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ﴾.
برهان فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًۭا على صدق النبوة وخاتمة
تأمَّل! أني أخاف ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ سبحان الله الأنبياء والرسل يخافون من الله ما كانوا ليكذبوا لذلك كل الأنبياء والرسل أمناء نصحة لم يكذبوا كلهم صادقون هذا مما ينبغي ولزم في النبوة. وقد كانوا بفضل الله عز وجل جميعًا على ذلك قد كانوا كلهم على هذا بفضل الله، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ﴾ ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
ثم قال ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾20 آية عظيمة مفحمة يقول لهم فقد لبثت فيكم عمرة من قبله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المشركون إلى أهل مكة يقال لهم: الم تكونوا تعرفون محمدًا كنتم تعرفون إلى أن وصل إلى 40 سنة ما تكلم ما تكلم قط في شأن نبوة أو رسالة أو وحي ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَـٰنُ﴾21 يعني: أي: واحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الآن عشان يأتي بشيء له مقدمات، يعني: واحد فجأةً كده خلاص يطلع النبي والرسول فقولهم أنا كنت معاكم 40 سنة ما قلت: لكم شيئًا من ذلك فقد لبثت فيكم عمر من قبله.
لكن هذا الواحد اختارني الله له فالله هو الذي اختار فلا ترد اختيار ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾22 ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾23 في السورة حديث عن صفات القرآن أو بعض أوصاف القرآن في قوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾24 السورة كما سمعتم ترد على شبهات المشركين وتبين سفاهتهم فيما صنعوا من تكذيب القرآن وتكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام، أو الطعن في نبوته، وكذلك من إنكار الدار الآخرة هذا كله ردت عليه السورة المباركة ثم في الختام قال ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَـٰكِمِينَ﴾25 وتقدم معنا في سورة هود عليه السلام في آخرها ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾26. تأمَّل! فاعبده وتوكل عليه وهنا يقول ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ﴾ اتبع اصبر اعبد توكل. تأمَّل! وهناك هنا قال وهو خير الحاكمين وهناك قال وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ، يا أيها الإخوة الكرام، هذه مقدمات عن هذه السورة الجليلة سورة يونس، وفي المجلس المقبل بإذن الله - تبارك وتعالى سيكون لقاؤنا مع بعض الموضوعات أو بعض الآيات المختارة من سورة يونس وسيكون هذا بإذن الله تعالى بعد صلاة العصر في شهر رمضان في يوم الأحد بإذن الله.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وبلغنا الله هذا الشهر الفضيل على خير وبركة وتقبل منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 139 ↩
- آية: ﴿وَأَرْسَلْنَـٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَـَٔامَنُوا۟ فَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 147-148 ↩
- آية: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَـٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 98 ↩
- آية: ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 87 ↩
- آية: ﴿وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُۥ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ءَآلْـَٔـٰنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 90-92 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَـٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓ ۚ ءَآلْـَٔـٰنَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 50-51 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 31-32 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 36 ↩
- آية: ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 39 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوٓا۟ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَـٰذَا وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّـٰحِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 76-77 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 108 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 104 ↩
- آية: ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 1-2 ↩
- آية: ﴿كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 103 ↩
- آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 38 ↩
- آية: ﴿وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 37 ↩
- آية: ﴿ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 15 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 15 ↩
- آية: ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 16 ↩
- آية: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَـٰنُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 52 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 75 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 57-58 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَـٰكِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 109 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 123 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)