مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة نوح

لمحة في سورة · الدرس 112 من 134 · 21 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سورة نوح قدوة الدعاة
  2. دعوة التوحيد والمغفرة
  3. اجتهاد نوح في الدعوة
  4. رفض القوم للحق من كل منفذ
  5. الاستغفار وآيات الله في الكون
  6. الغلو في الصالحين والأوثان
  7. اغتنام عشر ذي الحجة
التفريغ النصي الكامل للدرس

سورة نوح قدوة الدعاة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة نوح عليه الصلاة والسلام، هذه السورة الكريمة الجليلة التي حدثنا الله فيها عن دعوة نوح عليه السلام، ومنهجه في الدعوة وطريقته فيها حتى نأتسي به ونتعلم منه لذلك يمكن أن يقال إن هذه السورة الكريمة ترسم المنهج الأمثل والطريق الأقوم للدعاة إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا كانت الجن كما جاء في سورة الجن وسبق معنا قد دعوا إلى الله سبحانه وتعالى، وأنذروا قومهم فنوح عليه السلام وهو أحد أولي العزم من الرسل دعا إلى ربه سبحانه وتعالى، وصدق في دعوته، ولم يألُ جهدا في تبليغ الدعوة وبذل كلما في وسعه حتى يبين الحق لقومه فأعرض أكثر قومه عنه ولم يؤمن به إلا القليل كما قال الله ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾34 هذه السورة الكريمة من فاتحتها إلى خاتمتها حديث عن نوح عليه الصلاة والسلام فليس فيها حديث عن غيره.

ومع ذلك. فإنَّ هناك بعض المشاهد وبعض المواقف التي وقعت لنوح عليه السلام وذكرها القرآن الكريم لم تأت في هذه السورة كقصة نوح مع ابنه. فإنَّ الله ذكرها في سورة هود عليه السلام، ولم يذكرها هنا على كل حال فهذه السورة الكريمة حدثتنا عن بعض مواقف لنوح عليه السلام تبين لنا منهجه في الدعوة والوسائل التي استعملها والطرق التي سلكها في دعوته إلى الله عز وجل وبدأ الله السورة بقوله ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾56 قال: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ7 أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾8.

دعوة التوحيد والمغفرة

وهذه دعوة الأنبياء والمرسلين فالأنبياء والمرسلون متفقون على هذا يقولون لأقوامهم، ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ ثم بشرهم. فقال: ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ9 وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾10 فالإنسان إذًا عبد الله وأطاعه غفر الله عز وجل له الذنوب ودخلت من هنا وفيها عدة أوجه سبق بيانها في دروس التفسير منها أن الله قال ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ليتعلق هذا بالذنوب التي هي حق الله سبحانه، أي: الذنوب المتعلقة بالتفريط في حق الله سبحانه وتعالى، وأما مظالم العباد فتحتاج إلى أن ترد إلى أصحابها.

فقال: ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وهناك ذنوب أخرى تتعلق بالعباد فردوا الحقوق إلى أهلها كذا قال بعض أهل العلم قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾1112 قال ﴿رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾1314 الهمة في الدعوة سورة تعلمنا كيف نجتهد في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، قال ربي أني ﴿دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾ ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًا15 وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا﴾1617 ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا18 ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾19 فدعا ربه في السر، وفي الجهر ودعا ربه دعا إلى ربه في السر والجهر، وفي الليل، وفي النهار، وفي السر، وفي الإعلان.

اجتهاد نوح في الدعوة

وهذه دعوة صادقة. وذلك أنَّ بعض الناس قد يناسبهم، أن تخاطبهم في السر وبعض الناس قد يناسبهم الخطاب في العلن وبعض الناس لا يكون الوقت متاحًا لهم إلا في الليل وآخرون تحدثهم في النهار استعمل كل الأحوال وكل الأوقات وكل الوسائل لم يألُ جهدا في تبليغ دعوة الله سبحانه وتعالى، وتأمَّل! ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا﴾ تقدم، أنَّ الإنسان ﴿أَنَّمَا﴾ يستفيد من العلم من ثلاثة جوانب الجانب الأول عن طريق سمعه والجانب الآخر عن طريق بصره والجانب الآخر عن طريق قلبه منافذ العلم ثلاثة العلم ينفذ من خلال ثلاثة أبواب الماء الأول باب الصومع أنَّ تسمع العلم فحينئذ تعرفه وتتعلَّمه أو أن تبصره وتراه والأمر الثالث أن يعيه قلبك وهو ذكر الأحوال الثلاثة.

رفض القوم للحق من كل منفذ

فقال: ﴿جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ﴾ فسدوا الطريق عن الأسماع حتى لا تسمع الحق واستغشوا ثيابهم حتى لا يبصروا الحق واصروا واستكبروا استكبارًا حتى يمتنع القلب عن قبول الحق فامتنعوا عن تلقي العلم من الطرق الثلاثة من السمع والبصر والقلب وأنت إذا أردت أن تنتفع بالعلم فأقبل عليه من الأبواب الثلاثة أقبل على القرآن بسمعك وببصرك وبقلبك والله قال ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾2021 وشبيه بآية سورة نوح قوله عز وجل في سورة فصلت.

وقالوا ﴿قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ﴾2223 المشركون يقولون للرسول عليه الصلاة والسلام، لا تتعب نفسك يا محمد لا تتعب نفسك قلوبنا في أكنة أغطية وأغلفة مما تدعونا إليه، وفي آذاننا وقر، ﴿وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَـٰمِلُونَ﴾2425، يعني: أن طرق الوصول إلينا مسدودة فلا تتعب نفسك فلن نستجيب لدعوتك.

أما المؤمن فيقبل على القرآن ويقبل على سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، بقلبه وسمعه وبصره قال لهم نوح كما قال الله ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾26 ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾27 فقلت استغفروا ربكم وأيضًا تقدم ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ وأيضًا ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ إذًا من مقاصد قبول الدعوة الحقة، أن يغفر الله عز وجل ذنوب العباد ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾28 ما أجمل الاستغفار وما أبلغ الاستغفار وما أعظمه ما فوائد الاستغفار في الآيات هنا ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾، يعني: الاستغفار سبب في المغفرة فيستفاد من قوله ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ غف أي: فيغفر لكم سبحانه وتعالى، ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا﴾29 إذًا البركات والخيرات والأرزاق وزيادة الأموال وزيادة الأولاد كل هذا يأتي عن طريق الاستغفار فمن أراد الولد من أراد المال من أراد الرزق من أراد خيرًا فعليه بالاستغفار ثم لماذا لا يستغفر العبد ربه أنسي العبد أنه قد جهل.

الاستغفار وآيات الله في الكون

وقد أخطأ وفرط في جنب الله وأن الله هو العظيم القدير ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾3031. ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ بدأ يذكرهم بآيات الله في الأنفس، وفي الكون في الآفاق يحدثهم عن بعض الآيات في الآفاق وعن بعض الآيات في الأنفس. ولذلك آيات الله منها آيات في الآفاق وآيات في الأنفس، ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾3233 وربنا قال ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾3435.

فقال: هنا. ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ جيلًا بعد جيل أو مراحل متتابعة نطفة فعلق فمضى اطوارا ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا36 وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾37 والله انبتكم خلق الإنسان ﴿أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ﴾ بساطه لتسلكوا منها سبلافجا فحدثهم عن السماء وعن الأرض وعن خلق الإنسان كل هذه آيات تجعل العبد يعلم ويوقن بأنه لا ﴿إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ﴾ إله واحد فرد صمد لا شريك له عز وجل مع هذا كله ومع هذه الدعوة المباركة ومع هذا المنهج الواضح ومع هذه الوسائل المتعددة المتنوعة ماذا كان صنيع قومه ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى﴾ إذًا الرسول يؤدي ما عليه.

ولذلك يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرهط والنبي ومعه الرجلان والنبي ومعه الرجل والنبي وليس معه أحد لا يضر كآدم عليه السلام قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾3839 إذًا هذا خسر بسبب المال خسر بسبب الولد ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ40 أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾41 ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا كُبَّارًا﴾4243. ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾4445.

الغلو في الصالحين والأوثان

وهذه أسماء أناس الصالحين قالوا كانوا الصالحين يعبدون ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فلماتوا قال أصحابهم لو جعلنا لهم صورًا حتى نراهم فنقتدي بهم وبطاعتهم ثم بعد ذلك مات هذا الجيل وجاءت أجيال أخرى فعبدوهم ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه وتعالى. وهذا فيه أنَّ من أكبر أسباب الضلال عند الخلق الغلو في الصالحين الغلو أنَّ يغالي الإنسان في الصالح فإذا به يصير الصالح إلهًا ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ يصرف له ما لا ينبغي أن يصرف إلا لله عز وجل.

ولذلك نهانا الرسول «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم» نهانا الرسول عليه الصلاة والسلام أن نبالغ في إطرائه كما وقع من النصارى في عيسى بن مريم. فقالوا فيه قولًا باطلًا وزورًا كما لا يخفى عليكم وإنَّما «قولوا: عبد الله ورسوله». فهو محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لله حق لا يكون لغيره ولعبده حق هما حقان لا تجعلوا الحقين حقًا واحدة من غير تمييز، ولا فرقان العبد له حق. وأما الرب فله الحق الأعظم حق العبادة لا تصرف العبادة إلا له عز وجل قال. ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرًا ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَـٰلًا﴾4647 ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا﴾4849 استدل عدد من العلماء بهذه الآية على ثبوت عذاب القبر لأنَّ الله قال: مما خطيئتهم أي: بسبب خطيئتهم فمن بمعنى السبب بسبب خطيئاتهم اغرقوا ومعروف أنَّ قوم نوح أغرقهم الله عز وجل ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ50 وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾51 اغرقهم الله سبحانه وتعالى، وانجى نوحا والمؤمنين معه.

فقال: ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا﴾ فعقب بفاء التعقيب. فقال: فأدخلوا نارا ومعناه:، أن دخول النار كان عقب الغرق مباشرةً. فقالوا: هذا لا يكون في الآخرة ﴿أَنَّمَا﴾ هو قبل الآخرة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون إذا قالوا في عذاب القبر فبعد الغرق كان هناك عذاب للقبر استدل بذا وهناك آيات أخرى استدلوا بها على ذلك أيضًا كقوله النار يعرضون عليها في شأن ال فرعون ون ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾5253 فقوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ﴾ دلالة على أن قوله ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا قبل قيامة قبل قيام الساعة اغرقوا فأدخلوا نارا. وأما في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد جاءت أحاديث صريحة في إثبات عذاب القبر وأنه حق.

وقد كان ﷺ يستعيذ في آخر صلواته من عذاب القبر فيقول: «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر» مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ﴿دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا وَقَالَ نُوحٌ﴾ ربي لا تذر على الأمر من الكافرين ديارًا إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ، ولا يلدوا إلا فأجرًا كفارا وتقدم أيضًا في دروس التفسير أن نوحا عليه السلام ﴿أَنَّمَا﴾ قال هذا الذي قاله لأنَّ الله أعلمه.

فقال: ﴿أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ﴾5455 ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ فعلم نوح عليه السلام أنه لن يؤمن أحد منهم إذ ربه سبحانه قد أخبره بأن ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ فقد آمن. وأما غير المؤمنين فإنَّهم باقون على الكفر بالله رب العالمين إذًا ما الفائدة في بقائهم فدعا نوح عليه السلام عليهم. وقال نوح ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾5657 ثم دعا ربه ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾5859 فيه أنَّ الإنسان يدعو بالمغفرة ويسأل الله، أن يغفر له ذنوبه وهكذا خطب ﷺ وفيه، أنَّ الإنسان إذا دعا لنفسه ودعا لغيره، أن يبدأ بنفسه كما هي سنة رسول الله ﷺ وفيه الدعاء للوالدين وألا يغفل الإنسان عن الدعاء لوالديه، ولا سيما يتعلق بصلاح أمر آخرتهما من دخول الجنة ومغفرة الذنوب.

نسأل الله أن يغفر لوالدينا وأن يدخلهم جنات النعيم قال ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا﴾. وهذا فيه فضل من دخل بيتك وأن له حق الضيافة ثم أن له حق الوصال بأن تصله وأن تتذكره بالدعاء، ولمن دخل بيتي مؤمنًا ثم عمم ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ والمؤمنات. وقد جاء عن النبي ﷺ من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة حسَّنه بعض أهل العلم.

ثم قال ﴿وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾ أي: إلا هلاكًا هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، هذه سورة نوح بإيجاز يقتضيه المقام تحدثت عن منهج الدعوة، وقدوتنا في هذه السورة الكريمة نوح عليه السلام تحدثت عن الدعوة وعن نوح وهو قدوتنا في هذه السورة الكريمة. وقد قال الله عز وجل في شأن هؤلاء الأنبياء والمرسلين ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾6061 فأمر الله النبي ﷺ بالاقتداء بهم ومنهم نوح عليه السلام ونحن مأمورون بالاقتداء بهم وفي هذه السورة الكريمة أيضًا ذم الغلو، وفيها أيضًا فضل الاستغفار، وفيها بيان، أن الله واحد لا شريك له فنسأل الله، أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن لا يحرمنا شرف الدعوة إليه وحسن البلاغ عنه بصدق وبصيرة.

اغتنام عشر ذي الحجة

يا أيها الإخوة الكرام، ها نحن بفضل الله عز وجل قد من الله عز وجل علينا وأدركنًا العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة فهذه أول ليلة من ليالي هذا الشهر المبارك فحقيق بنا أن نتقرب إلى الله بما استطعنا من الطاعات. فإنَّ هذه الليالي عظيمة. وقد أقسم الله بها على قول الجمهور ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾6263 حري بنا أن نجتهد في طاعة الله سبحانه وكما كنا في العشر الأواخر من شهر رمضان نحرص كل الحرص على اغتنام الطاعات، وعلى استثمار الأوقات فحري بنا أن نغتنم هذه العشر أيضًا بالطاعة والتقرب إلى الله من الذكر والتكبير والاستغفار وقراءة القرآن وقيام الليل والدعاء والصدقة والبر والصلة وكل أفعال البر والله قال ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾6465 واعلم، أن التقرب إلى الله عز وجل بالطاعة في هذه الليالي أعظم من التقرب إليه في غيرها كما قال عليه الصلاة والسلام، «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشر» وإذا كان العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها.

فهذا يقتضي أن تكون أفضل من غيرها ويقتضي أن يكون ثوابها مضاعفًا بفضل الله سبحانه وتعالى، فنظم وقتك وأعدد خطة جيدة تجتهد فيها في هذه الأيام من قراءة القرآن تختم ما تيسر لك من القرآن الكريم ويكون لك ورد من قيام الليل إذا رجعت إلى البيت فاجعل لك نصيبًا قبل النوم فقد يذهب عليك الوقت، ولا تستيقظ إلا وقت الفجر فصلي قبل النوم، أن كان هناك نوم ولا تستطيع السهر في طاعة الله سبحانه وتعالى، ثم إذًا تيسر لك القيام قبل الفجر فزد ما استطعت. فقد قال الرسول «صلاة الليل مثنى مثنى» إلى آخر الحديث وهو معلوم لديكم كذلك الدعاء الدعاء كذلك التكبير والتكبير المطلق مشروع في هذه الأيام.

وقد كان بعض الصحابة كعبد الله بن عمر وعائشة وأبي هريرة رضي الله - تبارك وتعالى عنهم يكبرون وهما يسيران في الطرقات، وفي الأسواق ويكبر الناس بتكبيرهم أو بتكبيرهما رضي الله عنهما فالتكبير مشروع ثم هناك التكبير المقيد يكون من فجر يوم عرفة فبعد صلاة فجر يوم عرفة يكون هناك التكبير المقيد عقب الصلوات إلى آخر عصر أيام التشريق الثلاثة يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة فحري بنا أن نكثر من تكبير الله سبحانه وهي الأيام المعلومات على قول فريق من أهل العلم ويذكر ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رزقه من بهيمة الأنعام فنسأل الله سبحانه وتعالى، أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يعيننا على طاعته وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 40 ↩
  4. آية: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ — هود: 40 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 1 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — نوح: 1 ↩
  7. آية: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ — نوح: 2-3 ↩
  8. آية: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ۝ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 2-3 ↩
  9. آية: ﴿يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 4 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — نوح: 4 ↩
  11. آية: ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 4 ↩
  12. آية: ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — نوح: 4 ↩
  13. آية: ﴿رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًۭا وَنَهَارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 5 ↩
  14. آية: ﴿رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾ — نوح: 5 ↩
  15. آية: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًا — نوح: 6-7 ↩
  16. آية: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًۭا ۝ وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 6-7 ↩
  17. آية: ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا﴾ — نوح: 7 ↩
  18. آية: ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا — نوح: 8-9 ↩
  19. آية: ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًۭا ۝ ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 8-9 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 36 ↩
  21. آية: ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ — الإسراء: 36 ↩
  22. آية: ﴿قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍۢ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 5 ↩
  23. آية: ﴿قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ﴾ — فصلت: 5 ↩
  24. آية: ﴿وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌۭ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 5 ↩
  25. آية: ﴿وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَـٰمِلُونَ﴾ — فصلت: 5 ↩
  26. آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 10 ↩
  27. آية: ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ — نوح: 11-12 ↩
  28. آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾ — نوح: 10 ↩
  29. آية: ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًۭا ۝ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍۢ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍۢ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 11-12 ↩
  30. آية: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 13 ↩
  31. آية: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ — نوح: 13 ↩
  32. آية: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 21 ↩
  33. آية: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — الذاريات: 21 ↩
  34. آية: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 53 ↩
  35. آية: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾ — فصلت: 53 ↩
  36. آية: ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا — نوح: 15-16 ↩
  37. آية: ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍۢ طِبَاقًۭا ۝ وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًۭا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 15-16 ↩
  38. آية: ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 21 ↩
  39. آية: ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾ — نوح: 21 ↩
  40. آية: ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ — العلق: 6-7 ↩
  41. آية: ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ ۝ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 6-7 ↩
  42. آية: ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًۭا كُبَّارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 22 ↩
  43. آية: ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا كُبَّارًا﴾ — نوح: 22 ↩
  44. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّۭا وَلَا سُوَاعًۭا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 23 ↩
  45. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ — نوح: 23 ↩
  46. آية: ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرًۭا ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَـٰلًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 24 ↩
  47. آية: ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرًا ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَـٰلًا﴾ — نوح: 24 ↩
  48. آية: ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًۭا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 25 ↩
  49. آية: ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا﴾ — نوح: 25 ↩
  50. آية: ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ — القمر: 11-14 ↩
  51. آية: ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍۢ مُّنْهَمِرٍۢ ۝ وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًۭا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍۢ قَدْ قُدِرَ ۝ وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍۢ وَدُسُرٍۢ ۝ تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءًۭ لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 11-14 ↩
  52. آية: ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّۭا وَعَشِيًّۭا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 46 ↩
  53. آية: ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ — غافر: 46 ↩
  54. آية: ﴿أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 36 ↩
  55. آية: ﴿أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ﴾ — هود: 36 ↩
  56. آية: ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّارًا ۝ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًۭا كَفَّارًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 26-27 ↩
  57. آية: ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ — نوح: 26-27 ↩
  58. آية: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًۭا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 28 ↩
  59. آية: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾ — نوح: 28 ↩
  60. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 90 ↩
  61. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ — الأنعام: 90 ↩
  62. آية: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 2 ↩
  63. آية: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ — الفجر: 2 ↩
  64. آية: ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 77 ↩
  65. آية: ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — الحج: 77 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة