لمحة في سورة نوح
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
سورة نوح منهج الدعوة المثالي
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة نوح عليه الصلاة والسلام، هذه السورة الكريمة الجليلة التي حدثنا الله فيها عن دعوة نوح عليه السلام، ومنهجه في الدعوة وطريقته فيها حتى نأتسي به ونتعلم منه لذلك يمكن أن يقال: إنَّ هذه السورة الكريمة ترسم المنهج الأمثل والطريق الأقوم للدعاة إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا كانت الجن كما جاء في سورة الجن وسبق معنا قد دعوا إلى الله سبحانه وتعالى، وانذروا قومهم فنوح عليه السلام وهو أحد اولي العزم من الرسل دعا إلى ربه سبحانه وتعالى، وصدق في دعوته، ولم يألو جهدا في تبليغ الدعوة وبذل كلما في وسعه حتى يبين الحق لقومه فاعرض أكثر قومه عنه ولم يؤمن به إلا القليل كما قال الله ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾2 هذه السورة الكريمة من فاتحتها إلى خاتمتها حديث عن نوح عليه الصلاة والسلام فليس فيها حديث عن غيره.
ومع ذلك. فإنَّ هناك بعض المشاهد وبعض المواقف التي وقعت لنوح عليه السلام وذكرها القرآن الكريم لم تأتِ في هذه السورة كقصة نوح مع ابنه. فإنَّ الله ذكرها في سورة هود عليه السلام، ولم يذكرها هنا على كل حال فهذه السورة الكريمة حدثتنا عن بعض مواقف لنوح عليه السلام تبين لنا منهجه في الدعوة والوسائل التي استعملها والطرق التي سلكها في دعوته إلى الله عز وجل وبدأ الله السورة بقوله ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾3.
دعوة الأنبياء والاستغفار
وهذه دعوة الأنبياء والمرسلين فالأنبياء والمرسلون متفقون على هذا يقولون لأقوامهم، ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ ثم بشرهم. فقال: ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فالإنسان إذًا عبد الله واطاعه غفر الله عز وجل له الذنوب ودخلت من هنا وفيها عدة أوجه سبق بيانها في دروس التفسير منها أن الله قال ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ليتعلق هذا بالذنوب التي هي حق الله سبحانه، أي: الذنوب المتعلقة بالتفريط في حق الله سبحانه وتعالى، وأما مظالم العباد فتحتاج إلى أن ترد إلى أصحابها.
فقال: ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وهناك ذنوب أخرى تتعلق بالعباد فردوا الحقوق إلى أهلها كذا قال بعض أهل العلم قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾4 قال ربي أني ﴿دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾ الهمة في الدعوة سورة تعلمنا كيف نجتهد في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًا وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾5 فدعا ربه في السر، وفي الجهر ودعا ربه دعا إلى ربه به في السر والجهر، وفي الليل، وفي النهار، وفي السر، وفي الإعلان.
جهود نوح ليلاً ونهاراً وسراً وعلانية
وهذه دعوة صادقة. وذلك أنَّ بعض الناس قد يناسبهم، أن تخاطبهم في السر وبعض الناس قد يناسبهم الخطاب في العلن وبعض الناس لا يكون الوقت متاحًا لهم إلا في الليل وآخرون تحدثهم في النهار استعمل كل الأحوال وكل الأوقات وكل الوسائل لم يألو جهدا في تبليغ دعوة الله سبحانه وتعالى، وتأمَّل! ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا﴾ تقدم، أنَّ الإنسان ﴿أَنَّمَا﴾ يستفيد من العلم من ثلاثة جوانب الجانب الأول عن طريق سمعه والجانب الآخر عن طريق بصره والجانب الآخر عن طريق قلبه منافذ العلم ثلاثة العلم ينفذ من خلال ثلاثة أبواب الماء الأول باب الصومع أنَّ تسمع العلم فحينئذ تعرفه وتتعلَّمه أو أن تبصره وتراه والأمر الثالث أن يعيه قلبك وهو ذكر الأحوال الثلاثة.
سد منافذ العلم سمع وبصر وقلب
فقال: ﴿جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ﴾ فسدوا الطريق عن الإسماع حتى لا تسمع الحق واستغشوا ثيابهم حتى لا يبصروا الحق وأصروا واستكبروا استكبارًا حتى يمتنع القلب عن قبول الحق فامتنعوا عن تلقي العلم من الطرق الثلاثة من السمع والبصر والقلب وأنت إذا أردت أن تنتفع بالعلم فأقبل عليه من الأبواب الثلاثة أقبل على القرآن بسمعك وببصرك وبقلبك والله قال ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾6 وشبيه بآية سورة نوح قوله عز وجل في سورة فصلت. ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ﴾ المشركون يقولون للرسول عليه الصلاة والسلام، لا تتعب نفسك يا محمد لا تتعب نفسك قلوبنا في أكنة أغطية وأغلفة مما تدعونا إليه، ﴿وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ﴾7، وفي آذاننا وقر، ﴿وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَـٰمِلُونَ﴾89، يعني: أن طرق الوصول إلينا مسدودة فلا تتعب نفسك فلن نستجيب لدعوتك.
أما المؤمن فيقبل على القرآن ويقبل على سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، بقلبه وسمعه وبصره قال لهم نوح كما قال الله ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾10 فقلت استغفروا ربكم وأيضًا تقدم ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ وأيضًا ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ إذًا من مقاصد قبول الدعوة الحقة، أن يغفر الله عز وجل ذنوب العباد ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾ ما أجمل الاستغفار وما أبلغ الاستغفار وما أعظمه ما فوائد الاستغفار في الآيات هنا ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾، يعني: الاستغفار سبب في المغفرة فيستفاد من قوله ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ غف أي: فيغفر لكم سبحانه وتعالى، ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ ﴿وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا﴾11 إذًا البركات والخيرات والأرزاق وزيادة الأموال وزيادة الأولاد كل هذا يأتي عن طريق الاستغفار فمن أراد الولد من أراد المال من أراد الرزق من أراد خيرًا فعليه بالاستغفار ثم لماذا لا يستغفر العبد ربه أنسي العبد أنه قد جهل.
فوائد الاستغفار وآيات الخلق
وقد أخطأ وفرط في جنب الله وأن الله هو العظيم القدير ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾12. ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ بدأ يذكرهم بالآيات، آيات الله في الأنفس، وفي الكون في الآفاق يحدثهم عن بعض الآيات في الآفاق وعن بعض الآيات في الأنفس. ولذلك آيات الله منها آيات في الآفاق وآيات في الأنفس، ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾13 وربنا قال ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾14.
فقال: هنا. ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ جيلًا بعد جيل أو مراحل متتابعة نطفة فعلق فمضى اطوارا ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾15 والله أنبتكم خلق الإنسان أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطًا﴾ ﴿لِّتَسْلُكُوا۟ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾16 فحدثهم عن السماء وعن الأرض وعن خلق الإنسان كل هذه آيات تجعل العبد يعلم ويوقن بأنه لا ﴿إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ﴾ إله واحد فرد صمد لا شريك له عز وجل مع هذا كله ومع هذه الدعوة المباركة ومع هذا المنهج الواضح ومع هذه الوسائل المتعددة المتنوعة ماذا كان صنيع قومه ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى﴾ إذًا الرسول يؤدي ما عليه.
ولذلك يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرهط والنبي ومعه الرجلان والنبي ومعه الرجل والنبي وليس معه أحد لا يضر كآدم عليه السلام ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾ إذًا هذا خسر بسبب المال خسر بسبب الولد ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾17 ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا كُبَّارًا﴾. ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا﴾، ﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾1819.
الغلو في الصالحين وعبادة الأوثان
وهذه أسماء أناس الصالحين قالوا كانوا الصالحين يعبدون ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فلماتوا قال أصحابهم لو جعلنا لهم صورًا حتى نراهم فنقتدي بهم وبطاعتهم ثم بعد ذلك مات هذا الجيل وجاءت أجيال أخرى فعبدوهم ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه وتعالى. وهذا فيه أنَّ من أكبر أسباب الضلال عند الخلق الغلو في الصالحين الغلو أنَّ يغالي الإنسان في الصالح فإذا به يصير الصالح إلهًا ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ يصرف له ما لا ينبغي أن يصرف إلا لله عز وجل.
ولذلك نهانا الرسول «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم» نهانا الرسول عليه الصلاة والسلام أن نبالغ في إطرائه كما وقع من النصارى في عيسى بن مريم. فقالوا فيه قولًا باطلًا وزورًا كما لا يخفى عليكم وإنَّما «قولوا: عبد الله ورسوله». فهو محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لله حق لا يكون لغيره ولعبده حق هما حقان لا تجعلوا الحقين حقًا واحدة من غير تمييز، ولا فرقان العبد له حق. وأما الرب فله الحق الأعظم حق العبادة لا تصرف العبادة إلا له عز وجل قال. ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرًا ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَـٰلًا مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا﴾20 استدل عدد من العلماء بهذه الآية على ثبوت عذاب القبر لأنَّ الله قال: مما خطيئاتهم أي: بسبب خطيئاتهم فمن بمعنى السبب بسبب خطيئاتهم أغرقوا ومعروف أنَّ قوم نوح أغرقهم الله عز وجل ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾21 أغرقهم الله سبحانه وتعالى، وأنجى نوحا والمؤمنين معه.
عذاب القبر ودعاء نوح على قومه
فقال: ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا﴾ فعقب بفاء التعقيب. فقال: فأدخلوا نارا ومعناه:، أن دخول النار كان عقب الغرق مباشرةً. فقالوا: هذا لا يكون في الآخرة ﴿أَنَّمَا﴾ هو قبل الآخرة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون إذا قالوا في عذاب القبر فبعد الغرق كان هناك عذاب للقبر استدل بذا وهناك آيات أخرى استدلوا بها على ذلك أيضًا كقوله النار يعرضون عليها في شأن آل فرعون وأن ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾22 فقوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ﴾ دلالة على أن قوله ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا قبل قيامة قبل قيام الساعة اغرقوا فأدخلوا نارا. وأما في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد جاءت أحاديث صريحة في إثبات عذاب القبر وأنه حق.
وقد كان ﷺ يستعيذ في آخر صلواته من عذاب القبر فيقول: «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر» مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ﴿دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا وَقَالَ نُوحٌ﴾ ربي لا تذر على الأمر مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ، ﴿وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾23 وتقدم أيضًا في دروس التفسير أن نوحا عليه السلام ﴿أَنَّمَا﴾ قال هذا الذي قاله لأنَّ الله أعلمه.
فقال: ﴿أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾24 فعلم نوح عليه السلام أنه لن يؤمن أحد منهم إذ ربه سبحانه قد أخبره بأن ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ فقد آمن. وأما غير المؤمنين فإنَّهم باقون على الكفر بالله رب العالمين إذًا ما الفائدة في بقائهم فدعا نوح عليه السلام عليهم. وقال نوح ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾25 ثم دعا ربه ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾ فيه أنَّ الإنسان يدعو بالمغفرة ويسأل الله، أن يغفر له ذنوبه وهكذا خطب ﷺ وفيه، أنَّ الإنسان إذا دعا لنفسه ودعا لغيره، أن يبدأ بنفسه كما هي سنة رسول الله ﷺ وفيه الدعاء للوالدين وألا يغفل الإنسان عن الدعاء لوالديه، ولا سيما يتعلق بصلاح أمر آخرتهما من دخول الجنة ومغفرة الذنوب.
نسأل الله أن يغفر لوالدينا وأن يدخلهم جنات النعيم قال ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا﴾. وهذا فيه فضل من دخل بيتك وأن له حق الضيافة ثم أن له حق الوصال بأن تصله وتتذكره فتتذكره بالدعاء أن تصله وأن تتذكره بالدعاء، ولمن دخل بيتي مؤمنًا ثم عمم ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ والمؤمنات. وقد جاء عن النبي ﷺ من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة حسَّنه بعض أهل العلم.
ثم قال ﴿وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾ أي: إلا هلاكًا هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، هذه سورة نوح بإيجاز يقتضيه المقام تحدثت عن منهج الدعوة، وقدوتنا في هذه السورة الكريمة نوح عليه السلام تحدثت عن الدعوة وعن نوح وهو قدوتنا في هذه السورة الكريمة. وقد قال الله عز وجل في شأن هؤلاء الأنبياء والمرسلين ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾26 فأمر الله ﷺ بالاقتداء بهم ومنهم نوح عليه السلام ونحن مأمورون بالاقتداء بهم وفي هذه السورة الكريمة أيضًا ذم الغلو، وفيها أيضًا فضل الاستغفار، وفيها بيان، أن الله واحد لا شريك له فنسأل الله، أن يوفقنا لما يحب ويرضى وألا يحرمنا شرف الدعوة إليه وحسن البلاغ عنه بصدق وبصيرة.
يا أيها الإخوة الكرام، ها نحن بفضل الله عز وجل قد من الله عز وجل علينا وأدركنًا العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة فهذه أول ليلة من ليالي هذا الشهر المبارك فحقيق بنا أن نتقرب إلى الله بما استطعنا من الطاعات. فإنَّ هذه الليالي عظيمة. وقد أقسم الله بها على قول الجمهور ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾27 حري بنا أن نجتهد في طاعة الله سبحانه وكما كنا في العشر الأواخر من شهر رمضان نحرص كل الحرص على اغتنام الطاعات، وعلى استثمار الأوقات فحري بنا أن نغتنم هذه العشر أيضًا بالطاعة والتقرب إلى الله من الذكر والتكبير والاستغفار وقراءة القرآن وقيام الليل والدعاء والصدقة والبر والصلة وكل أفعال البر والله قال ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ واعلم، أن التقرب إلى الله عز وجل بالطاعة في هذه الليالي أعظم من التقرب إليه في غيرها كما قال عليه الصلاة والسلام، «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» وإذا كان العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها.
فهذا يقتضي أن تكون أفضل من غيرها ويقتضي أن يكون ثوابها مضاعفًا بفضل الله سبحانه وتعالى، فنظم وقتك وأعدد خطة جيدة تجتهد فيها في هذه الأيام من قراءة القرآن تختم ما تيسر لك من القرآن الكريم ويكون لك ورد من قيام الليل إذا رجعت إلى البيت فاجعل لك نصيبًا قبل النوم فقد يذهب عليك الوقت، ولا تستيقظ إلا وقت الفجر فصلي قبل النوم، إن كان هناك نوم ولا تستطيع السهر في طاعة الله سبحانه وتعالى، ثم إذًا تيسر لك القيام قبل الفجر فزد ما استطعت. فقد قال الرسول «صلاة الليل مثنى مثنى» إلى آخر الحديث وهو معلوم لديكم كذلك الدعاء الدعاء كذلك التكبير والتكبير المطلق مشروع في هذه الأيام.
وقد كان بعض الصح كعبد الله بن عمر وعائشة وكعبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما يكبرون وهما يسيران في الطرقات، وفي الأسواق ويكبر الناس بتكبيرهم أو بتكبيرهما رضي الله عنهما فالتكبير مشروع ثم هناك التكبير المقيد يكون من فجر يوم عرفة فبعد صلاة فجر يوم عرفة يكون هناك التكبير المقيد عقب الصلوات إلى آخر عصر أيام التشريق الثلاثة يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة فحري بنا أن نكثر من تكبير الله سبحانه وهي الأيام المعلومات على قول فريق من أهل العلم ويذكر ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رزقه من بهيمه الأنعام فنسأل الله سبحانه وتعالى، أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يعيننا على طاعته وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 40 ↩
- آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 1-3 ↩
- آية: ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 4 ↩
- آية: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًا وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 5-9 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 36 ↩
- آية: ﴿وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 5 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 5 ↩
- آية: ﴿وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 5 ↩
- آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 10-11 ↩
- آية: ﴿وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 12 ↩
- آية: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 13 ↩
- آية: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 21 ↩
- آية: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 53 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 15-16 ↩
- آية: ﴿لِّتَسْلُكُوا۟ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 20 ↩
- آية: ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 6-7 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ — نوح: 23 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 23 ↩
- آية: ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرًا ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَـٰلًا مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 24-25 ↩
- آية: ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 11-14 ↩
- آية: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 46 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 27 ↩
- آية: ﴿أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 36 ↩
- آية: ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 26-27 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 90 ↩
- آية: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 2 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)