مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الماعون

لمحة في سورة · الدرس 86 من 134 · 22 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ فساد العقيدة والعمل
  2. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾
  3. فويل للمصلين ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾
  4. ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ ويمنعون الماعون
  5. الكوثر مقابل الماعون قدوة للمؤمنين
التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ فساد العقيدة والعمل

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، مع لقاء جديد من هذه السلسلة التي نعيش فيها مع كتاب الله سبحانه وتعالى، لمحة في سورة ونحن الليلة على موعد مع سورة الماعون قال الله سبحانه وتعالى، ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾3 ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾45. ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ6 وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾7 هذه السورة المباركة.

يا أيها الإخوة الكرام، يحدثنا الله سبحانه وتعالى، فيها عن الأخلاق السيئة التي يتخلق بها أولئك المكذبون بيوم الدين. فإنَّ المكذب بالدار الآخرة لا يصدر منه إلا كل قبيح. كما أنَّ المؤمن حقيق به أن يصدر عنه كل عمل طيب ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فصلاح العقيدة يؤدي إلى صلاح الأعمال. كما أنَّ فساد العقيدة يؤدي إلى فساد الأعمال فالذي لا يؤمن بالدار الآخرة هو لا ينتظر ثوابًا لا يرجو ثوابا، ولا يخاف عقابا لذلك فهو في حياته الدنيوية يفعل ما بدا له يظن أنها الحياة فحسب فيلهو ويلعب ويظلم ويبغي ويفسد في الأرض إلى غير ذلك من الرذائل والقبائح فذم الله عز وجل أولئك لينبهنا على أنه ينبغي لنا أن نحذر صنيعهم وأن نؤمن بالله رب العالمين وأن نثبت على الإيمان.

فقال: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾8. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ وإذا كانت سورة قريش وهي السورة التي قبل هذه السورة المباركة أمر الله عز وجل قريشًا بعبادته عز وجل ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ9 ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾10. فإنَّ الله سبحانه وتعالى، بين في سورة الماعون، أن العبادة تنقسم إلى قسمين إلى عبادة تتعلق بالله سبحانه من حيث إنها مصروفة إلى الله من العبادات الخاصة من صلاة وتضرع ودعاء وذكر واستغفار لله عز وجل وهنا وهناك عبادات أخرى هي لله رب العالمين بيد أنها تكون عن طريق التعامل مع الناس فبعض الناس يظن، أن العبادة مقصورة على.

النوع الأول وأن العبادة ما هي إلا الصلاة والذكر وقراءة القرآن وليس الأمر كذلك. فإنَّ حسن الخلق مع الناس والإحسان إلى الناس هو كذلك من العبادة المرغوب فيها لذلك لما قال الله ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ ذكر لنا وصفين لهؤلاء المكذبين. أما الوصف الأول فجماعة إنهم لم يطيعوا الله عز وجل في صلاتهم فهمؤون في تلك الصلوات أن صلوا، وكذلك بين لنا ما يكون من سيء الأخلاق مع الناس منع الماعون، ومَنْ دعا اليتيم وعدم الحض على طعام المسكين فهم جمعوا بين الإساءتين إساءة في التعامل مع الله وإساءة في التعامل مع الخلق وبدأ الله عز وجل هذه السورة الجليلة بأسلوب الاستفهام ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ هذا اسمه أسلوب استفهام.

وهذا موجود في صدر ست سور من القرآن فبدأ الله عز وجل ست سور من القرآن الكريم بأسلوب الاستفهام ﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ حِينٌ مِّنَ11 ٱلدَّهْرِ﴾12 هذا سؤال أيضًا في أصل أصل ه. وقال ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾1314. وقال ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَـٰشِيَةِ﴾1516. وقال ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾1718. وقال ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ﴾1920. وقال هنا ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ فهذه ست سور افتتحها الله عز وجل بأسلوب الاستفهام والأصل في الاستفهام أنه طلب الفهم أو طلب حصول صورة الشيء في الذهن.

وهذا ليس بمراد قطعًا لأنَّ الله لا تخفى عليه خافية فال أصل أنَّ الإنسان حينما يسأل غيره فهو لا يعلم ما يسأل عنه فالإنسان حينما يسأل غيره فال أصل أنه لا يعلم ما يسأل عنه وإنَّما هو يريد أن يعلم الجواب. وأما إذا كان السائل يعلم الجواب ابتداء ويعلم حقيقة الأمر فليس المراد به حقيقة الاستفهام ﴿أَنَّمَا﴾ المراد به معنى من المعاني الأخرى من ذلك الإنكار أو التوبيخ أو التقرير إلى غير ذلك مما ذكره أهل العلم وذكره المفسرون والبلاغيون ومما يذكر هنا أن المراد بذلك والله أعلم التعجيب من حالهم كأن الله يقول اعجبوا من أولئك الذين يكذبون بدين أرأيت يا رسول الله.

أما تريد أن أخبرك بحال هذا الذي يكذب بالدين فإذًا هذا أسلوب تشويق وأسلوب تعجيب يقول له اعجب من صنيع هؤلاء وكن في شوق إلى معرفة أخبارهم وأحوالهم لأنَّ أمرهم غريب لم يشكروا الله عز وجل ولم يشكروا الناس تركوا عبادة الله وأساءوا إلى خلق ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ فأنت حينما تسمع هذا السؤال بهذه الطريقة فأنت تنتظر من هو يا ربي من هذا الذي يكذب بالدين ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ وقوله: سبحانه بالدين الدين يأتي في القرآن الكريم على معان مما يأتي أو مما تأتي له كلمة الدين من معنى في القرآن أنه المراد به الملة أو الشريعة أو المراد به الإسلام، ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ﴾2122 فالدين يأتي وكما تقدم معنا ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾2324 فالمراد به العقيدة الاعتقاد الدين ويأتي الدين.

﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾

والمراد به الجزاء الجزاء الثواب أو العقاب يقال له: الدين أيضًا كما قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ25 ثُمَّ مَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْـًٔا ۖ وَٱلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ﴾26 فالمراد بيوم الدين هنا يوم الجزاء وأيضًا في قوله ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾2728. ولذلك قال الله أيضًا ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾2930 فيأتي الدين بمعنى الجزاء قال بعضهم: وغالبًا ما يذكر التكذيب مع الجزاء فالتكذيب تكذبون بيوم الدين يأتي مع الجزاء لذلك رجح بعضهم، أن المراد هنا ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ أي: يكذب بالجزاء لا يأمن بالدار الآخرة لا يأمن بالبعث لا يقر بها فهو لا يريد ثوابا، ولا ينتظر جزاء. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ لم يقل ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ فيدع اليتيم أو فهو يدع اليتيم لا جاء باسم الإشارة. فذلك ذلك باسم الإشارة كأنَّه أم آمن ا.

فهذا أيضًا فيه قوة استحضاره في الذهن لأنَّ المشار إليه يثبت ويرسخ في الذهن أيما رسوخ أنت حينما يقال لك. انظر إلى فلان فتنظر إلى فلان. انظر إلى هذا فالإشارة إليه تجعله حاضرا في ذهنك لا يغيب عنك فالله يقول. فذلك أي: هذا الذي يكذب بالدين من وصفه. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ الدفع بعنف وشده وقوة يدع اليتيم، يعني: يدفعه بقوه وشده كان عليه أن يحسن إلى اليتيم وأن يحسن إلى الضعيف والله علم الرسول الأكرم ﷺ ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾3132 هنا قال. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ ليس فقط لم يحسن إلى اليتيم ﴿أَنَّمَا﴾ دفعه ودفعه بعنف وشدة كما قال الله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾3334، يعني: يدفعون دفعًا شديدًا.

فقال. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ وأصل مادة اليتم تدل على معنى الأنفراد. ولذلك يقال درة يتيمة، يعني: درة منفردة فقيل لليتيم ذلك لأنَّ اليتيم منفرد بسبب فقد أبيه فهو يحتاج إلى مَن يقف إلى جانبه وإلى من يرحمه. ولذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام، «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى فهنا وصف الله المكذب بالدار الآخرة. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ لما لأنَّ هذا الشخص لا يهمه إلا الدنيا هو لا يأمن بالآخرة فهو لا ينتظر شيئًا من الضعيف هو يخاف من القوي من الناس فيعمل له الحساب لأنه يخاف من أو ينتظر نواله.

أما اليتيم ماذا ينتظر منه وهو ضعيف لذلك لا يلتفت إليه ﴿أَنَّمَا﴾ يلتفت إلى الضعيف من ينتظر الأجر من القوي المتين سبحانه وتعالى، ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ إذًا السورة الكريمة كما تقدم محورها ومقصودها العام بيان أخلاق المكذبين بالبعث والدار الآخرة ربنا يبين سوء اخلاقهم لنحذر من صنيعهم لا نكون مثلهم قال ولا يحض على طعام مسكين، يعني: لا يحث غيره على طعام مسكين.

وهذا عجيب أنه شحيح أيما شح فهو لا يطعم المسكين، ولا يحث غيره على ذلك، يعني: هناك شخص قد يضن بالمال. وقد يبخل لكنه يكل كلم غيره فين في الصدقة، يعني: هو لا يطعم. لكن يقول لغيره لغيره أطعم المسكين لا هذا لا يحض على طعام المسكين فإذا ضن بالنصيحة ودعوة غيرها إلى الخير فمن باب أولى أنه لا يُقوِّم بها وهي أثقل عليه، ولا يحض على طعام مسكين فويل للمصلين ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾35 إذًا الشق الأول. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾، ولا يحض على طعام مسكين هذا كلام عن سوء الخلق مع الناس وعن الإساءة إلى الخلق.

ولذلك النبي ﷺ في المقابل لما سُئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال «تقوى الله وحسن الخلق» الأمران تقوى الله يبقى ده حق ربنا العبادة الخالصة المصروفة إلى الله عز وجل وحسن الخلق وهي أيضًا من أجلِّ العبادات أن المؤمن ليدرك بحسن خلق درجة الصائم القائم قاله النبي ﷺ قال ولا يحض على طعام مسكين فويل للمصلين لذلك يمكن لنا أن نقسم السورة بالرغم من أن السورة وجيزة وقصيرة وليست بطويلة إلى مقطعين المقطع الأول مقطع فيه استفهام سؤال أرأيت والمقطع الثاني فيه تهديد ووعيد فويل.

فويل للمصلين ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾

وهذا تهديد ووعيد وبعض السور بدأت بذلك كما قال الله ويل لكل همزه الهمزة. وقال ويل للمطففين هنا جاءت في وسط السورة فويل للمصلين فويل، يعني: جمعوا بين الفسادين لا هم أحسنوا إلى الخلق، ولا هم ولا هم أطاعوا الحق سبحانه وتعالى، فويل للمصلين قال بعض العلماء: الكلام عن الذين يكذبون بالدين هؤلاء هم المشركون. وأما المصلون فالذين يصلون إذًا هؤلاء مسلمون إذًا حديث عن طائفة أخرى هذا حمل بعض المفسّرين على أن يقولوا أن السورة نصفها مكي وآخر والنصف الآخر مدني ليه

قالوا هذا الجزء ﴿أَنَّمَا﴾ يتعلق بالمنافقين لأنَّ المصلين ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ﴾ الذين هم يراؤون من هم هم المنافقون. وهذا ﴿أَنَّمَا﴾ كان في المدينة لأنَّ النفاق ﴿أَنَّمَا﴾ ظهر وبرز في المدينة النبوية. وقال آخرون: ليس هذا بلازم. وهذا هو الأصل. ولذلك نقل الجمهور أو ذكر الجمهور أن السورة كلها مكية، ولا يمنع ذلك والله أعلم من عدة أوجه، منها أن المشركين أيضًا يصلون لكنَّها صلاة ليست خالصه لله رب العالمين.

ولذلك لما وصف الله المشركين قال ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾3637 عندهم صلاة لكنَّها ليست خالصة لله سبحانه وتعالى، ويقصدون بها الرياء والعجب وما إلى ذلك هذا من جهة وأيضًا لا مانع أن يذكر المسلمون بتحذير ربما ظهر وبرز في المدينة فيما بعده فلا يمنع هذا أيضًا والله أعلم وثم قول آخر وهو، أن المصلين هنا ليس المراد إنهم يصلون ﴿أَنَّمَا﴾ هو على سبيل التهكم بهم، يعني: اللي اللي يقال عنهم هم ليسوا مصلين فويل للمصلين وهم ليسوا بمصلين على الحقيقة ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ وهؤلاء يفسرون عن صلاتهم ساهون بالنوم تاركون للصلاة مطلقًا. وأما الآخرون الذين قالوا إنها في المنافقين قالوا الآيات فيها تحذير من فئتين من المشركين، ومن المنافقين لأنه بالفعل المنافق نفاقًا عقديًا في حقيقة

الأمر ممن يظهر الإسلام ويبطن الكفر بالله سبحانه وتعالى، هو لو أيقن في الدار الآخرة ما فعل هذا الذي فعل فهو في حقيقة أمره أيضًا داخل في معنى: يكذب يكذب الدين فهو تحذير من الفئتين، والله تعالى أعلم. فويل للمصلين ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ يبقى على القول أنه أسلوب تهكم يبقى المصلين هم المشركون أيضًا لذلك على قولهم لو وقفنا على فويل للمصلين على هذا.

المعنى لا إشكال. لكن على. المعنى الذي ذهب إليه الجمهور لا بد أن تصل الكلام بعضه ببعض، يعني: ما يجيش واحد يصلي يقول فويل للمصلين الله أكبر أنت جبت الويل للمصلين ومشيت وسبتهم ما يكون كذلك كما قال القائل لم يقل ربك ويل ما قال ربك ويل للاولي سكر وإنَّما قال ويل للمصلين لأنه أخذ جزءًا وترك الجزء الآخر لا يكمل ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ إذًا ليس الصلاة مرغوبًا فيها النوم عن صلاتهم ساهون.

وقد ذكر كثير من أهل العلم أنه من فضل الله ولطفه بعبادة أنه قال عن صلاتهم ساهون، ولم يقل في صلاتهم ساهون لأنه فرق بين السهو عن الصلاة والسهو في الصلاة فالسهو في الصلاة لا يسلم منه إنسان والرسول قال: «﴿أَنَّمَا﴾ أنا بشر أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فإذا نسيت فذكروني». فهذا وارد على الإنسان وهو النسيان والسهو الذي يجري ﴿أَنَّمَا﴾ معنى عن صلاتهم ساهون، يعني: يغفلون عن الصلاة فيؤخرون الصلاة عن وقتها حتى يخرج وقتها أو في آخر وقتها أو إذًا صلوا صلوا وهم ينقرونها نقرأ.

فهذا هو معنى عن صلاتهم ساهون إذًا الصلاة لا تشغل بالهم يصلي صلاة يجمعها في آخر اليوم يضم صلاة إلى أخرى بلا مسوغ وليست من الصلوات التي تجمع مع وما أشبه ذلك. فهذا كله داخل في ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ فهم مقصرون في الصلاة. أما بالترك الكلي أو الجزئية أو بالتأخير عن الوقت الذي ينبغي لهم أن يؤخروا إليه.

ثم قال ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. وهذا تقصير في حق من في حق الله سبحانه وتعالى، لأنَّه من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله الصلاة. ثم قال الذين هم يراؤون الذين هم يراؤون. وهذا من أسباب أن بعض المفسّرين قالوا. بل الكثير قالوا إنها في المنافقين لأنَّ الله قال: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾3839.

ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ ويمنعون الماعون

فقال: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ الذين هم يراؤون الذين هم يراؤون وتأمَّل! اللفظ القرآني ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ الذين هم يراؤون كل هذا يستحضر. المعنى أكثر وأكثر في الدلالة الذين هم يراؤون فهم لا يصلون لله ﴿أَنَّمَا﴾ يصلون ليقال عنهم إنهم صلوا فهم يراؤون الناس. وهذا من الإثم العظيم. نسأل الله السلامة والعافية.

ولذلك من أعون ما يعين العبد على الإخلاص لله، أن يتذكر الدار الآخرة وأن نعيم الدنيا زائل أنت الذي ترائيه لن يبقى لك ثناء الناس لن يبقى لك وذم الناس لن يبقى سيذهب من ذمك ومن مدحك هذا وذاك سيموت وأنت ستموت وإنَّما الذي ينفعك العمل الصالح يوم القيامة، أن تعمل صالحًا في الدنيا لتنتفع به يوم القيامة فالذي يعلم أنه موقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وأن الله سائله وأن هناك جنة ونارا وثوابًا وعقابًا لا يرائي الخلق يعمل لله رب العالمين ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ عاد الوصف أيضًا لذمهم فيما يتعلق بالخلق ففي أولها دلالة على إساءتهم في التعامل مع الخلق وكذا في الختام، وكان الصلاة في الوسط فمن أحسن صلاته حقيق به أن يحسن إلى خلق ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ قال ويمنعون الماعون قال كثير من أهل التفسير الماعون الشيء اليسير الذي يستغني عنه الإنسان مما هو في البيت من متاع البيت كان تستغني عن شيء يسير في البيت كاناء جارك أراد منك اناء كوبإيه محتاج منك ابره محتاج منك شيء يسير لا يضرك احتاج إليه ووبإمكانك، أن تعطيه وسيعيده إليك قال بعضهم: المراد به العارية.

فقالوا هو من العون ﴿وَقِيلَ﴾ من المعن، أي: اليسير، أي: الزكاة لأنَّها قليلة ﴿وَقِيلَ﴾. بل الزكاة كانت في المدينة فليست كذلك. وقالوا. وهذا هو الصواب أن الزكاة فرضت في مكة قبل المدينة. لكن أنصبتها وتقديراتها كانت في المدينة النبوية أيا ما كان فهم عندهم بخل وشح ويمنعون الماعون حتى الشيء اليسير الشيء القليل يمنعونه فهم يفعلون هذه الخصال.

الكوثر مقابل الماعون قدوة للمؤمنين

وقد تقدم، أن هذا في مقابلة ما أثنى الله به على نبيه محمد ﷺ في سورة الكوثر. فإنَّ الله قال ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾4041. فهذا عطاء وإذا أعطاك الله فأعط خلق الله فلذلك هو ليس ببخيل ﷺ إذًا هو لا يدع اليتيم وهو يحض على طعام المسكين. بل هو يعطي المساكين ﷺ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾4243.

وهذا في مقابلة ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. وقال لربك إخلاص هذا في مقابلة الذين هم يراؤون وانحر. وهذا في مقابلة ويمنعون الماعون فهو ينحر ويعطي العطاء الكبير بفضل الله سبحانه فالسورة تدل على انموذ الجليل اعن سورة الكوثر لرسولنا محمد ﷺ وعلى المؤمنين، أن يقتدوا به وأن يكونوا أمثال هؤلاء المكذبين من المشركين والمنافقين.

نسأل الله السلامة والعافية. ونسأل الله سبحانه، أن يرزقنا الإيمان التام وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يرزقنا الإخلاص والقبول والعمل بما نقول هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ * فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 1-3 ↩
  4. آية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 4-5 ↩
  5. آية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ — الماعون: 4-5 ↩
  6. آية: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ — الماعون: 6-7 ↩
  7. آية: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ * وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 6-7 ↩
  8. آية: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ — الماعون: 1-3 ↩
  9. آية: ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ — قريش: 3-4 ↩
  10. آية: ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ * ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ — كما ورد في الدرس: قريش 3-4 ↩
  11. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا﴾ — الإنسان: 1 ↩
  12. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ حِينٌۭ مِّنَ ٱلدَّهْرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 1 ↩
  13. آية: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: النبأ 1-2 ↩
  14. آية: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — النبأ: 1-2 ↩
  15. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَـٰشِيَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الغاشية 1 ↩
  16. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَـٰشِيَةِ﴾ — الغاشية: 1 ↩
  17. آية: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشرح 1 ↩
  18. آية: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ — الشرح: 1 ↩
  19. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفيل 1 ↩
  20. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ﴾ — الفيل: 1 ↩
  21. آية: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 19. الرقم المذكور في الدرس: 3/19 ↩
  22. آية: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ﴾ — آل عمران: 19 ↩
  23. آية: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكافرون 6 ↩
  24. آية: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ — الكافرون: 6 ↩
  25. آية: ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ — الانفطار: 17-19 ↩
  26. آية: ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌۭ لِّنَفْسٍۢ شَيْـًۭٔا ۖ وَٱلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍۢ لِّلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 17-19 ↩
  27. آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ * مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 3-4. الرقم المذكور في الدرس: 1/3 ↩
  28. آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — الفاتحة: 3-4 ↩
  29. آية: ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 6 ↩
  30. آية: ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾ — الذاريات: 6 ↩
  31. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 9 ↩
  32. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ — الضحى: 9 ↩
  33. آية: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 13 ↩
  34. آية: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ — الطور: 13 ↩
  35. آية: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ — الماعون: 5 ↩
  36. آية: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 35 ↩
  37. آية: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾ — الأنفال: 35 ↩
  38. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 142. الرقم المذكور في الدرس: 4/142 ↩
  39. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — النساء: 142 ↩
  40. آية: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: الكوثر 1 ↩
  41. آية: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ — الكوثر: 1 ↩
  42. آية: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الكوثر 2 ↩
  43. آية: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ — الكوثر: 2 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة