لمحة في سورة الأعراف الجزء الثاني
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
المص فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثاني في الحديث عن سورة الأعراف تحدثت إليكم في اللقاء السابق، يا أيها الإخوة الكرام، عن مقصود سورة الأعراف وأبرز موضوعاتها وبعض ما يتعلق بها إجمالًا، وفي هذا المجلس وما يتلوه بإذن الله - تبارك وتعالى حديث عن بعض الآيات التي وردت في هذه السورة المباركة لنستضيء بها ولنستلهم منها هداياتها، ولنقف مع بعض ما ربما يشكل في فهم بعض آياتها. سورة الأعراف كما عرفنا سورة مكية نزلت قبل هجرة نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه وأولها الافتتاح بالحروف المقطعة ﴿الٓمٓصٓ كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ﴾3 وذكرى للمؤمنين4.
وقد ذكر الحديث علوم القرآن، أن كل السور القرآنية التي افتتحها الله عز وجل بالحروف المقطعة كال م را كصاد قاف ن ح م قالوا كل هذه السور سور مكية باستثناء سورتي البقرة وآل عمران واختلف في سورة الرعد. لكن الراجح أنَّ:ها مكية، ومن ثم فلا تدخل في هذا الاستثناء فسورة الأعراف على الأصل سورة مكية، وكانت هذه الحروف المقطعة يقال للناس حين يقرؤونها أو يسمعونها أنتم تعرفون هذه الحروف.
ومنها تتكون الكلمات والجمل والعبارات فالحروف تعرفونها ها تعرفون الألف وتعرفون اللام وتعرفون الميم وتعرفون صاد فهل تستطيعون، أن تؤلفوا من ذلك كتابًا كالقرآن هل تستطيعون، أن تأتوا بمثل هذا القرآن في سورة من سورة في عشر سور لا تستطيعون فإذا عجزتم وأنتم عاجزون ﴿فاعلموا أن القرآن تنزيل من حكيم حميد﴾ سبحانه وتعالى، لذلك العادة الغالبة، أن الله إذًا ذكر هذه الحروف المقطعة أتبعها بالحديث عن القرآن هذا في غالب السور.
ومنها السورة التي معنا ﴿الٓمٓصٓ كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ5 وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالمراد بالكتاب القرآن الكريم هذا هو القرآن من هذه الكلمات، ومن هذه الحروف لكنه كلام ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فقال: ﴿كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾. وقد ذكر بعضهم لطيفة في ذكر صاد في هذه السورة فعندنا سورة البقرة: الم، ليس فيها كلمة صاد ليس فيها حرف صاد وكذلك أول سورة آل عمران السورة الوحيدة التي اختصت بذكر صاد بعد الم هي سورة الأعراف بعضهم أخذ من ذلك لطيفا قالوا: لأنَّ الله عز وجل ذكر فيها جملة من القصص.
وقال ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴾6 فكان في صاد إشارة إلى ما ذكر من القصص في السورة والعلم عند الله. وهذا مما لا نجزم به. لكن مما يقال فيه من لطائف وملح ﴿كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ كيف لا ﴿يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾، يعني: هذا النهي يتعلق بماذا فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ. المعنى لا تشك ولا يضق صدرك بالقرآن الكريم وحينئذ لن يقع في صدرك حرج قالوا كما لو قال القائل لآخر لا أرينك ها هنا والمعنى لا تقم في هذا المكان فإنَّك، إن أقمت فيه قد رأيتك كذلك فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ فأنت إذًا شككت وقع في صدرك الحرج فلا تشك كِتَٰبٌ ﴿أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ﴾ الحرج الشك والحرج الضيق ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ7 ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾8 ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾.
تأمَّل! ضيقًا حرجًا والقراءة الأخرى حرجًا فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ من ضيق شك ريبه لأنه كلام الله الحق لأنه كتاب الله الحق ﴿لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ من مقاصد إنزال القرآن الكريم أنه كتاب إنذار كتاب إنذار وكتاب ذكرى كتاب ذكرى لذلك من أوصاف القرآن أنه ذكرى، ومن أسماء القرآن أنه ذكر ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾910 قال الله سبحانه ﴿فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾1112، وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾13 اذكرك بما قلت: لك في اللقاء السابق من أنه من أعظم مقاصد سورة الأعراف بيان أسباب الانحراف عن الحق المتكبرون منحرفون عن الحق يتركون الحق، ولا يتبعون.
أما الذي يسلك المسلك السوي والصراط المستقيم فهو المتبع لذلك من أول السورة ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ﴾ ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا﴾ ﴿فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾1415 ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾1617 ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴾18 آيات جليلة وعظيمة وشديدة فيها تهديد أكيد ووعيد شديد ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا﴾ كم هذه يقال لها: كم الخبرية التي تدل على معنى الكثرة، يعني: كثيرًا من القرى أهلكها الله عز وجل بسبب ماذا
أهلاك القرى وفرق السؤالين
بسبب ظلمها ربنا ما ظلم ولكن هذه القرية تظلم فيعاقبها الله عز وجل ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ وهنا قد يسأل سائل هذا السؤال ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا ما معنى بأسنا عذابنًا بياتا، يعني: في الليل أو هم قائلون وقت القيلولة وقت البيتوتة يبيتون أو وقت القيلولة طيب ربنا قال أهلكناها فجاءها بأسنا هل الأهلاك يكون قبل مجيء العذاب أو مجيء العذاب يكون قبل مجيء العذاب، يعني: الأهلاك
هذا هو النهاية فهنا قال أهلكناها فجاءها بأسنا، يعني: جاءها عذابنًا مع أنَّ الإهلاك أول مع أنَّ الأهلاك آخر الأهلاك هو المتأخر فكيف يكون هذا؟ قالوا ما معنى أهلكناها أي: أردنا إهلاكها إذًا ما معنى وكم من قرية أهلكنا، يعني: أردنا إهلاكها لأنه قد يعبر عن إرادة الفعل بالفعل كما في قوله ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾1920 والمعنى فإذا أردت أن تقرأ القرآن لأنك ﴿أَنَّمَا﴾ تستعذ قبل القراءة لا بعد لا بعد القراءة ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ﴾ هل أنت تتوضأ بعدما تقوم للصلاة أم قبل القيام للصلاة قبل القيام فالغرض إذا أردتم القيام إلى الصلاة كذلك هنا أو أن يقال: إنَّ الفاء هنا فاء تفيد معنى التفصيل يا رب قال ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا﴾ نريد أن نعلم يا رب كيف اهلكتها قال فجاءها بأسنا بي إذًا
هذا تفصيل بعد أن أجمل فصل القول، وفي سورة الأعراف قول الله عز وجل ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـٰتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾2122 ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾2324 ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾2526 إذًا قد يأتي العذاب بغتة يأتي العذاب والناس في قيلولتهم في نومهم في سباتهم أو يأتيهم وهم في مبيتهم في ليلهم فربك سبحانه على كل شيء قدير، ولا يعجزه شيء ﴿فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ هنا أيضًا فائدة، أن معنى أو هم قائلون من القيلولة وليست من القول، يعني: تقول فلان قال فلان قال فلان قال، يعني: تكلم قال فلان فهو قائل، يعني: متكلم وتقول ف قال فلان قيلولة قال، يعني: نام في وقت القيلولة إذًا هذا يفهم من السياق فلما قال ﴿بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ عرفنا أن القائل هنا في مقابلة البيتوتة فهي من القيلولة ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا﴾ ظَٰلِمِينَ، يعني: ماذا كان وقت لا ينفع الندم يعترفون بالظلم.
لكن بعد فوات الأوان قال الله سبحانه وتعالى، ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الله يسأل المرسلين لذلك ربنا قال ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾2728 فيسأل الله عز وجل الرسل تبكيتا وتوبيخًا لمن عاندهم، ولمن ترك أتباعهم فهو يسالهم ولكنه سؤال إكرام للرسل وإقامة للحجة على أولئك المكذبين وإظهار للخلل الذي وقع منهم حينما كذبوا بأنبياء الله ورسله ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهنا أيضًا يرد سؤال وهو أنه هناك آيات في القرآن نفت السؤال وآيات أثبتت السؤال، يعني: هذه الآية ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ إذًا الناس تسأل ويدل على ذلك آيات أن الناس يسألون يوم القيامة قال الله سبحانه: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ29 عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾30.
تأمَّل! لنسألنهم أجمعين. وقال: ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴾3132 ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾33 ولكن جاءت آيات أخرى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾3435. وقال: ﴿وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾3637، يعني: لا يسأل المجرمون عن ذنوبهم وهنا قال فلنسألن الذين أرسل إليهم فهل هناك سؤال أو ليس هناك سؤال أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة من أشهرها أنَّ هناك سؤالًا منفيًا وهناك سؤال مثبت فالسؤال الذي ينفيه الله عز وجل هو سؤال الاستعلام والاستخبار يعني: ربنا ما يسألهم مستعلمًا أنت قد تسأل سائلًا أو أنت قد تسأل شخصًا تقول ماذا صنعت كذا تريد أن تعلم الله لا يسأل مستخبرا فالسؤال المنفي هو سؤال الاستعلام
والاستخبار. وأما السؤال المثبت فهو سؤال التوبيخ سؤال التقريع وهو الذي يأتي غالبًا بصيغة لما ليه عملت كده لما لما كذبتوا لما لم تؤمنوا لما لم تفعلوا ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾38 إذًا سؤال المثبت هو سؤال التوبيخ سؤال التقريع ليس يسالهم يقول أجيبوا ماذا عندكم من باب الاستعلام لا ربي لا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى.
وقال آخرون: بل يوم القيامة يوم طويل ففي بعض المواضع يسألون، وفي بعضها يمتنع السؤال يسألون حينا، وفي بعض المواضع خلاص انتهى السؤال لا مجال للسؤال أو يسألون عن الأصل التوحيد والرسالة لا عن توابعه لا عن توابعهما كما في قول ماذا أجبتم ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴾ الله جل وعلا إذًا قص إذًا أخبر فهو يخبر بعلم وتأمَّل! قوله وما كنا غائبين
وما كنا غائبين والوزن الحق
هذه جملة عظيمة جدًّا وما كنا غائبين، يعني: الواحد منا قد يعمل أشياء في بعض المواضع إذًا غاب عنه من يراقبه تقول لا يراني الابن يقول الأب لا يراني يقول العامل رئيس في العمل لا يراه رب العزة يقول وما كنا غائبين ربي لا يغيب سبحانه وتعالى، وما كنا غائبين ونظيرتها في مثل هذه الجملة في عظمتها قول ربنا في سورة المؤمنون: ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَـٰفِلِينَ﴾39.
تأمَّل! العبارة وما كنا غائبين ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ﴾ غَٰفِلِينَ40 آيات عظيمة جمل جليلة تدلك على صفات ربك سبحانه وتعالى، لأنَّ النفي حق الله يكون لإثبات كمال الضد، يعني: ربنا سبحانه ليس بغائب لماذا؟ لأنه شهيد ربنا ليس بغافل لماذا؟ لأنه عليم هذا هو إذًا نفى الله عن نفسه شيئًا فإنَّه يثبت كمال الضد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾4142 لِمَ؟ لا يظلم لكمال عدله لكمال عدله ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لما لكمال أحديته لكمال صمديته سبحانه جل وعلا والوزن يومئذ الحق والوزن يومئذ الحق أي: يوم القيامة ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَظْلِمُونَ﴾.
انظر إلى الفرق بين من ثقلت موازينه، ومن خفت موازينه، وكان هذه الآيات في صدر السورة فيها تقدمة لما سيأتي بعد من ذكر حال أهل الجنة وحال أهل النار وحال أصحاب الأعراف. فإنَّ أكثر العلماء يقولون:- أن أصحاب الأعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم كما سيأتي تفصيل القول في ذلك بعد بإذن الله تعالى إذًا هناك موازين هناك ثقل هناك خفة هناك من تثقل موازينه وهناك من تخف موازينه.
نسأل الله أن يثقل موازيننا يوم القيامة. ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّـٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾4344.
آدم وإبليس والقياس الفاسد
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ﴾45 ﴿لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾ هنا أيضًا سؤال. ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ﴾ اسجدوا لآدم هل ربنا قال للملائكة اسجدوا بعد أن صورنا، يعني: سجود الملائكة لأبينا آدم
هذا كان قبلنا هذا كان قبلنا. لكن رب قال. وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾46 لِلْمَلَٰٓئِكَةِ أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة منها أن يقال إن معنى الآية. ولقد خلقنا أباكم آدم إذًا خلقناكم ثم صورناكم الكلام عمن عن أبينا آدم عليه السلام ونحن له تبع ونحن له تبع قال ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾47 لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ﴿ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ﴾ ٱلسَّٰجِدِينَ ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ48 ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾4950 تقدم، أن سورة الأعراف سورة قص الله عز وجل لنا أو علينا فيها تاريخ الدعوة تاريخ الدعوة وبدأ بقصة آدم عليه السلام وأنت حينما تقرأ في قصص القرآن الكريم تجد أن غالب القصص القرآني الذي يتعلق بالأنبياء والمرسلين يتحدث عن الرسل ومواجهتهم لأقوامهم هذا في الغالب وإن كان هناك بعض القصص يتعلق بالرسول من زاوية أخرى أو من جهة من الجهات الأخرى.
لكن هذا هو الغالب. لكن قصة آدم عليه السلام جاءت من جانب آخر وهو بيان عداوة الشيطان للإنسان هذه عداوة مستحكمة عداوة مستمرة فربنا بدأ بقصة آدم عليه السلام لأنه الأول الأسبق من جهة ولبيان خطر هذه العداوة عداوة الشيطان فبدأ الله عز وجل بها فذكر قصة آدم وإبليس. وهذا تكرر في مواضع من القرآن ووردت قصة آدم عليه السلام مع إبليس أحيانًا أن يكون هناك شيء من الاختصار هناك شيء من التفصيل في سور القرآن وسورة الأعراف من السور التي ورد فيها شيء من التفصيل كما تعلمون ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾5152.
وهذا في أن إبليس توجه له الأمر، يعني: إبليس كان من المأمورين بالسجود لآدم عليه السلام ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ هنا قد يرد سؤال أيضًا قائل يقول ما وجه دخول لا ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ إلا بعضهم يقول الأصل ﴿مَا مَنَعَكَ﴾، أن تسجد هو هل ما منعه إلا يسجد، ولا منعه، أن يسجد، يعني: لا تقول ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ إلا تسجد لم تقل ﴿مَا مَنَعَكَ﴾، أن تسجد فبعضهم يقول لا هنا صلة.
وهذا له نظائر وبعضهم ينفي ذلك في القرآن. بل يقول كل حرف له دلالته ﴿أَنَّمَا﴾ كان معنى قوله ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ ما ألجأك واضطرك ﴿إِلَّا﴾ تسجد، إذًا ﴿مَا مَنَعَكَ﴾، يعني: ما ألجأك ما اضطرك ﴿إِلَّا﴾ تسجد ﴿وَقِيلَ﴾ غير ذلك ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾53 والذي صنعه إبليس أنه قاس في مقابلة النص رب العزة يقول له اسجد يقول له لا الكلام ده ما يمشيش معايا أنا خير من خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ قياس فاسد ربك يأمرك، أن تقيس بهواك تقول النار خير من الطين وهو مخلوق من نار وادم مخلوق من طين إذًا أفضل من هذا اسمه قياس ما يقابل نص، يعني: إذا جاءك نهر الله بطل نهر معقل لا مجال أن تعترض على أمر الله سبحانه وتعالى، ثم كبره هذا أنك خير منه والله أمرك بالسجود فالذي أمرك هو الله وأنت إذ تسجد لآدم فأنت تسجد لأنَّ الله أمرك يبقى دفعة إلى ذلك القياس الفاسد دفعة إلى ذلك الكبر دفعة إلى ذلك الحسد لأنه حسد ابانا آدم عليه السلام مع أنَّ العلماء حرروا.
وقالوا. بل أن الطين أفضل من النار وفوائد الطين أكثر وأكثر. وهذا قد تقدَّم تفصيل القول فيه في سلسلة في قصصهم عبرة فقد وقفنا بفضل الله وقفات كثيرة مع آيات قصة آدم وإبليس في مواضيعها المتنوعة من القرآن الكريم. لكن نقف وقفات يسيرة هنا مع هذه الآيات منها قوله سبحانه وتعالى، ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ﴾5455 ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ﴾، أن تتكبر فيها طب وهل لأحد أن يتكبر في السماء أو في الأرض، يعني: التكبر ممنوع مطلقًا الله جل وعلا هو المتكبر وحده سبحانه وتعالى، وهو المتكبر بحق.
لكن هنا يقول أن تتكبر فيها هو ممنوع من التكبر في السماء، وفي الأرض. لكن كان. الأمر يتعلق بالسماء أشد، يعني: هذا مكان لا يمكن أن يقع تكبر فيه لا يمكن لا يصلح لا يصلح فإذا فعلت فأنت قد خالفت كله ما ينبغي أن يراعى ﴿قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ56 قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى﴾57 ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾58596061 هنا في قوله لاقعدن لهم صراطك كان المتوقع أن يقول لاقعدن لهم على صراطك أنت تقول فلان قعد على الشيء قعد الشيء، ولا قعد عليه قعد عليه.
لاقعدن لهم صراط والشكر
﴿لكن قالت لاقعدن لهم صراط﴾ كأنَّه قعد الصراط يقولون هنا تضمين، يعني: لألزمن صراطك فلم يحتج إلى «على» والمعنى أنه لن يقعد فقط ده ملازم لذلك إبليس ملازم للصراط المستقيم ما معنى ملازم، يعني: ملازم لصد الناس عن الصراط المستقيم قطع طريق لذلك الشيطان أعظم قاطع للطريق ونقصد بالطريق صراط الله المستقيم قاطع طريق لذلك ينبغي للدعاة إلى الله جل وعلا أن يدلوا الناس على الخير وأن يقودوهم إليه إلى أن يدخلوهم فيه، يعني: أنت ممكن توصل لربنا ويجي يقف عند الماء يرجعه من الماء يبقى أنت تحتاج إلى أن تسير إلى أن يدخل الناس في دين الله سبحانه وتعالى، وأن يستقيموا على هذا الصراط المستقيم وتأمَّل! قوله: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾، وبعد ذلك بآيات. ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّـٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ إذًا من القضايا العظيمة هي قضية الشكر أنَّ الإنسان يكون من الشاكرين لا يكون من الكافرين نعوذ بالله من الكفر ونسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين مضت الآيات وذكر الله لنا كيف وسوس إبليس لآدم عليه السلام على ما هو معروف في قصة آدم وإبليس.
كلمات توبة آدم ولباس التقوى والتحذير من فتنة الشيطان
لكن الشاهد هنا في قول ربنا سبحانه وتعالى، قال: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾62 قال عدد من أهل التفسير هذا تفسير لقوله في سورة البقرة: ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ63 هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾64 فمن باب تفسير القرآن بالقرآن أنت تريد أن تعرف ما الكلمات التي تلقاها آدم هي ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾65.
فقالها آدم وتاب الله عز وجل عليه ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ قال فيها تحيون، وفيها تموتون. ﴿ومنها تخرجون إلى أن قال: يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سواتكم﴾ ﴿وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمْ﴾ يتذكرون ﴿قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ﴾.
وقد كان إبليس. وقد كان تلك الوسوسة سببًا في العري في انكشاف السوءة هنا قال: ﴿قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًا﴾6667 إذًا من نعمة الله عز وجل علينا الكساء اللباس فإذا يسر الله لك كساءً أو لباسًا فاحمد الله. فتلك نعمة، وفيه، أن العري عقوبة فالمرأة التي تتعرى كأنَّه ا تزدي إلى نفسها عقوبة.
نسأل الله السلامة. ثم قال ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ فلما ذكر الله اللباس الحسي اتبعه باللباس المعنوي. وهذا كثير في القرآن، أن رب العزة يذكر الأمور الحسية ثم يتبعها بالأمور المعنوية. تأمَّل! في سورة النحل لما ربنا قال ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾6869. ثم قال ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾.
﴿وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ إذا كنتم تركبون الإبل تركبون الخيل البغال الحمير حتى تصلوا إلى طريقكم طب والطريق المستقيم فين فين طريق الآخرة طريق الحق، ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾. وقال ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾7071 تتزود معك مال معك راحلة أو معك ما يوصلك إلى الحج طب وفين الزاد الأعظم
زاد التقوى الزاد المعنوي. ثم قال: ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم72 مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾73 ليريهما سوءاتهما ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾7475 لا يفتننكم الشيطان إذًا من أسباب الآنصراف عن الحق وسوسة الشيطان ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ المتأمِّل في سورة الأعراف بإمكانه أن يستخرج أسباب الضلال أسباب الغواية أسباب الآنصراف عن الحق من أعظمها وسوسة الشيطان فتنة الشيطان ﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآ76ءِ﴾ ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾77787980.
تأمَّل! ﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا﴾ هذا سبب ثانٍ وهو تقليد الآباء ده دي فاحشة يقول لك: ما عاد أبي عملها وجدي عاملها وجدي جدي والعائلة والعرف سائل والعادة يبقى إذًا من أسباب الآنصراف عن الحق العادات القبيحة التقليد الأعمى قال وجدنا عليها ابائنا والله أمرنا بها ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أن الله ليامر بالفحشاء هذا الرد جميل جدًّا وفيه فائدة إنهم ذكروا شيئين، يعني: حينما لماذا فعلتم الفاحشة يقولون وجدنا عليها ابائنا ﴿والله أمرنا فربنا رد قال قل أن الله ليامر﴾ بالفحشاء. لكن لم يتكلم على كلمة وجدنا عليها ابائنا لأنَّها حق هم بالفعل وجدوا الآباء على ذلك فما ابطلها الله. لكن هي باطلة. لكن قولهم إنهم فعلوا ذلك صحيح وإنَّما نقض الله عز وجل دعواهم أن الله أمرهم بذلك. فقال: ﴿قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآ81ءِ﴾ فالله لا يأمر بالفحشاء لا يشرع ذلك وإن وقع بقدر لذلك لا تعارض بين الآية وبين قوله ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا﴾8283.
وقد تكلمنا على الآية هناك في سورة الإسراء. لكن الشاهد هنا أمرنا مترفيها، يعني: امرناهم بالطاعة ففسقوا فيها خالفوا أمر الله سبحانه وتعالى، أو أن الأمر أمر كوني قدري وليس أمرًا شرعيًا أو أن الأمر معناه: كثرنا كثر المترفون وفسقوا فحينئذ كان الهلاك. نسأل الله السلامة نقف عند هذا ونكمل بإذن الله تعالى في الدرس المقبل.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿الٓمٓصٓ كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 1-2 ↩
- آية: ﴿الٓمٓصٓ كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — الأعراف: 1-2 ↩
- آية: ﴿الٓمٓصٓ كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ﴾ — الأعراف: 1-2 ↩
- آية: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍۢ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 7. الرقم المذكور في الدرس: 7/7 ↩
- آية: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — الأنعام: 125 ↩
- آية: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 125 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 9 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ — الحجر: 9 ↩
- آية: ﴿فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 2-3 ↩
- آية: ﴿فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ — الأعراف: 2-3 ↩
- آية: ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ — الأعراف: 3 ↩
- آية: ﴿فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 4. الرقم المذكور في الدرس: 7/4 ↩
- آية: ﴿فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ — الأعراف: 4 ↩
- آية: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 5. الرقم المذكور في الدرس: 7/5 ↩
- آية: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾ — الأعراف: 5 ↩
- آية: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴾ — الأعراف: 7 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 98. الرقم المذكور في الدرس: 16/98 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — النحل: 98 ↩
- آية: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 97. الرقم المذكور في الدرس: 7/97 ↩
- آية: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـٰتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ — الأعراف: 97 ↩
- آية: ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 98. الرقم المذكور في الدرس: 7/98 ↩
- آية: ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ — الأعراف: 98 ↩
- آية: ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 99. الرقم المذكور في الدرس: 7/99 ↩
- آية: ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — الأعراف: 99 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 109. الرقم المذكور في الدرس: 5/109 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ — المائدة: 109 ↩
- آية: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ — الحجر: 92-93 ↩
- آية: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 92-93 ↩
- آية: ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 24. الرقم المذكور في الدرس: 37/24 ↩
- آية: ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴾ — الصافات: 24 ↩
- آية: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 25. الرقم المذكور في الدرس: 37/25 ↩
- آية: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌۭ وَلَا جَآنٌّۭ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 39 ↩
- آية: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾ — الرحمن: 39 ↩
- آية: ﴿وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 78. الرقم المذكور في الدرس: 28/78 ↩
- آية: ﴿وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ — القصص: 78 ↩
- آية: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ — الصافات: 25 ↩
- آية: ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 17. الرقم المذكور في الدرس: 23/17 ↩
- آية: ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَـٰفِلِينَ﴾ — المؤمنون: 17 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 40. الرقم المذكور في الدرس: 4/40 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ — النساء: 40 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّـٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ — الأعراف: 10 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 10. الرقم المذكور في الدرس: 7/10 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 11. الرقم المذكور في الدرس: 7/11 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾ — الأعراف: 11 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾ — الأعراف: 11 ↩
- آية: ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ — الأعراف: 11-12 ↩
- آية: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 12. الرقم المذكور في الدرس: 7/12 ↩
- آية: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ — الأعراف: 12 ↩
- آية: ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 11-12 ↩
- آية: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ — الأعراف: 12 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ — الأعراف: 12 ↩
- آية: ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 13. الرقم المذكور في الدرس: 7/13 ↩
- آية: ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ﴾ — الأعراف: 13 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ — الأعراف: 14-16 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 14-16 ↩
- آية: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 16-17 ↩
- آية: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ — الأعراف: 16-17 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 17. الرقم المذكور في الدرس: 7/17 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ — الأعراف: 17 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 23. الرقم المذكور في الدرس: 7/23 ↩
- آية: فَتَلَّقَىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍۢ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ — كما ورد في الدرس: البقرة 37. الرقم المذكور في الدرس: 2/37 ↩
- آية: ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — البقرة: 37 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — الأعراف: 23 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 26. الرقم المذكور في الدرس: 7/26 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًا﴾ — الأعراف: 26 ↩
- آية: ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةًۭ ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 8. الرقم المذكور في الدرس: 16/8 ↩
- آية: ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — النحل: 8 ↩
- آية: ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197. الرقم المذكور في الدرس: 2/197 ↩
- آية: ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ — البقرة: 197 ↩
- آية: ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ ۗ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — الأعراف: 27 ↩
- آية: ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 27. الرقم المذكور في الدرس: 7/27 ↩
- آية: إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 27. الرقم المذكور في الدرس: 7/27 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — الأعراف: 27 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةًۭ قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 28. الرقم المذكور في الدرس: 7/28 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — الأعراف: 28 ↩
- آية: ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 28. الرقم المذكور في الدرس: 7/28 ↩
- آية: ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — الأعراف: 28 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — الأعراف: 28 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ — الأعراف: 28 ↩
- آية: ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا﴾ — الإسراء: 16 ↩
- آية: ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 16. الرقم المذكور في الدرس: 17/16 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الحجر
- تفسير سورة الصافات
- تفسير سورة المؤمنون
- تفسير سورة المائدة
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد