مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة البقرة (الجزء التاسع)

لمحة في سورة · الدرس 12 من 134 · 22 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. قصة طالوت وجالوت وبداية القتال
  2. طالوت واختبار النهر وثبات المؤمنين
  3. غلبة الفئة القليلة وقتل جالوت
  4. آية الكرسي وفضلها
  5. إحياء الموتى في سورة البقرة
  6. استكمال التعليق على سورة البقرة
التفريغ النصي الكامل للدرس

قصة طالوت وجالوت وبداية القتال

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع سورة البقرة. وقد توقف بنا الحديث عند قصة طالوت وجالوت قال الله سبحانه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَـٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَـٰتِلُوا۟2 ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَـٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ﴾3 هذه القصة سبق بيانها بفضل الله سبحانه وتعالى، قريبًا في سلسلة في قصصهم عبرة لكنني أعرج عليها تعريجًا خفيفًا مناسبًا للمقام ونسأل الله السداد والتوفيق بنو إسرائيل الملأ منهم وهم عليه القوم وأشراف القوم ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ﴾، يعني: هذا كان بعد وفاة موسى عليه الصلاة والسلام.

بل بقرون بدليل أن الله قال في آخر القصة وقتل داود جالوت ومجيء داود عليه السلام كان بعد موسى عليه الصلاة والسلام بقرون ﴿إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَـٰتِلْ فِى سَبِيلِ﴾ الله أنهم صاروا أذلاء مستضعفين طُردوا من أوطانهم وأوذوا أذى شديدًا وأُخذ أولادهم وأُسروا لذلك قالوا: ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.

وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَـٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا، يعني: لو فرض علينا الجهاد سنكون أسبق الناس إليه هكذا قالوا وقولهم ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَـٰتِلْ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ يستفاد منه أنه لا يكون هناك قتال إلا تحت راية فلا يقاتل الناس إلا تحت راية الإمام لا يأتي بعض الناس كما يحدث اليوم من بعض الفرق، ومن بعض الجماعات من أنها تتجه لمثل ذلك دون أن يكون هذا بإذن إمام فالنبي ﷺ قال: «﴿أَنَّمَا﴾ الإمام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه» فهو الذي ينظر في الأمور ومتى يصلح أن يكون هناك جهاد ولا يكون هناك وقت للجهاد إلى غير ذلك ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَـٰتِلْ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ قال ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَـٰتِلُوا۟﴾، يعني: إذا جاء وقت الجد وأمرتم بالجهاد هل ستصنعون

هذا أم إنكم ستتخاذلون فحينئذ قالوا: ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾. ﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَـٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا﴾ ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ﴾ بِٱلظَّٰلِمِينَ4 جبنوا عن القتال في سبيل الله هم تمنوا ذلك ورغبوا فيه فلما فرض عليهم نكصوا على أعقابهم. وقال لهم نبيهم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾5.

وقد اختلف المفسرون في المراد بهذا النبي لأنه هنا مبهم. فقال بعضهم: هو شمويل أو صمويل أو شمعون نبي من أنبياء الله، والله تعالى أعلم بذلك، ﴿وَقِيلَ﴾: بل هو يوشع ابن نون وضعف ذلك لأنَّ يوشع ابن نون كان في زمان موسى عليه الصلاة والسلام. وقال لهم نبيهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ﴾ ملكًا قالوا: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا﴾ ﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ﴾ نحن أولى منه فطالوت هذا ليس من ذرية الأنبياء وليس من ذرية الملوك فكيف يتولى علينا وكيف يكون ملكا ﴿عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ﴾ ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾ هم يرون أن الأحق بالملك من كان أغنى قال ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾6 ذكر المؤهلات هذا اصطفاه ربنا سبحانه وتعالى، وآتاه الله ﴿بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾.

وهذا فيه أنَّ: من يتولى قيادة الناس تكون فيه هذه الأوصاف المناسبة زاده الله ﴿بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ لأنَّ ولاية أي: أمر من الأمور تحتاج إلى علم تحتاج إلى خبرة. ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَـٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ إذًا ذكر هناك علامة لأنَّ التابوت قالوا قد تركهم أو أن التابوت قد ترك ولم يصر معهم هذا التابوت لم يعد في حوزة بني إسرائيل فإذا عاد إليهم ﴿ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ إلى غير ذلك من الأوصاف التي ذكرها الله تحمله الملائكة إذًا هذه آية عظيمة بعد أن صار هذا التابوت لغيركم ومع عدوكم يعود إليكم تحمله الملائكة إذًا هذا دليل صحيح وواضح على إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا.

طالوت واختبار النهر وثبات المؤمنين

ثم قال الله ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم7 بِنَهَرٍ﴾ المعنى لما ظهرت العلامة وجاءهم ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ قال بعضهم: سكون وطمأنينة حينما يرون تستقر أمورهم ويشعرون بالعزة والقوة إلى غير ذلك بما قيل في معنى: السكينة ﴿وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ﴾ هَٰرُونَ قال بعضهم: عصا موسى وبعض الألواح إلى غير ذلك مما ذكر في هذا الأمر. والعلم عند الله فحينئذ خرجت جماعة كبيرة مع طالوت للقتال خرجوا معه يقاتلون في سبيل الله ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾ هناك اختبار ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ نلقى العدو ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ نقاتل جالوت هناك اختبار سنمر على نهر ﴿فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ﴾ يبقى من لم يطعم.

فهذا يكون من طالوت ما معنى ليس منه ما معنى فإنَّه منه فليس منه، يعني: ليس من انصاره حقًا ليس من جنوده حقًا لا يصلح أن يكون جنديا مع طالوت ﴿إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ﴾ هناك استثناء المضطر للغُرفة، غُرفة يشربها بيده. لكن لا يحمل معه ماء لا يأخذ معه زيادة عن ذلك فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ الأغلب لم يثبت في هذا الابتلاء لا شربوا منه وزادوا ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ﴾ فلما جاوزه الذين آمنوا معه الذين آمنوا صدقًا وحقًا ثبتوا وصمدوا ﴿قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ﴾ لما رأوا جالوت وجنوده وجدوا إنهم جم غفير وعدد كبير ماذا يصنعون امام

هذا الجيش العرمرم ﴿قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ﴾ ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ﴾ بعضهم يقول هم الذين آمنوا فيكون من باب الإظهار في موضع الإضمار، يعني: قالوا: مرة ثانية وبعضهم يقول لا هؤلاء خواص المؤمنين، يعني: إذا كان المؤمنون عمومًا ﴿قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ﴾ فالأخص منهم الصفوة ماذا قالوا: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾8 والله مع الصابرين إذا قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ. أما إنهم هم المؤمنون أو صفة المؤمنين وبعضهم قال يظن ما معنى يظنون، يعني: يستيقنون عندهم يقين في لقاء الله أو إنهم ظنوا إنهم سيلقون سيلقون الشهادة في هذه المعركة فصاروا كأنهم يحسون ويشعرون بالجنة القريبة منهم كما كان يقول بعض أصحاب ﷺ «فزت ورب الكعبة» ويقول «إني لأجد ريح الجنة دون أحد»، يعني: يرى رائحة الجنة أو يشم رائحة الجنة دون جبل أحد فكان هؤلاء ظنوا إنهم ملاقوا الله في هذا الموضع.

ف

غلبة الفئة القليلة وقتل جالوت

قالوا هذه المقولة: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾. وهذه قاعدة عظيمة جدًّا كَم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ لذلك المسلمون في غزوة بدر كانوا قلة نصرهم الله سبحانه. ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾9 وقال ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ الآية الكريمة. وقد يكونون كثرة ويهزمون ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ قال الله ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ مع إنهم قلة.

لكن هزموهم ﴿بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ﴾ لأنَّ داود كان جنديًا تحت راية طالوت، يعني: كان من جنود طالوت داود عليه السلام. فقال ﴿ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى﴾ ٱلْعَٰلَمِينَ أتى الله عز وجل نبينا داود عليه السلام صار نبيًّا وصار ملكا وصار ذا حكمة وذا علم.

﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا﴾. وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا فأعطاه الله عز وجل من هذا الخير الكثير ﴿وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾ هذا من فوائد الجهاد في سبيله، يعني: هؤلاء الذين يظلمون ﴿وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ إذا لم يقاتلوا ﴿لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ثم انتقلت بنا السورة ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (البقرة: 253) فالرسل أفضل الناس أفضل الناس الرسل والرسل بعضهم أفضل من بعض وافضلهم خاتمهم محمد ﷺ وبعد ذلك بقية أولي العزم من الرسل أولهم بعد الرسول الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ﴾ مثل موسى عليه السلام ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ إلى آخر الآية الكريمة ثم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَـٰعَةٌ ۗ وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ سورة البقرة انتقلت بنا نقلة أخرى فيها حديث واضح وجلي ومستفيض عن الإنفاق في سبيل الله فكما أنَّ الجهاد يكون بالبدن فإنَّه يكون ببذل الأموال الإنفاق في سبيل الله أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا﴾ شَفَٰعَةٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ثم جاءت آية عظيمة.

آية الكرسي وفضلها

بل هي أعظم آية في القرآن الكريم وهي آية الكرسي ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بإذنه يعلم مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إلا بما شاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُهذه الآية الجليلة العظيمة التي يقرأها المسلم عقب كل صلاة.

ولذلك جاء عن النبي ﷺ من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ويقرأها الإنسان قبل نومه فتكون بفضل الله سببًا في حفظه من الشيطان الرجيم كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - إلى غير ذلك آية عظيمة جليلة جدًّا وهي عشر جمل هذه الآية مع وجازتها عشر جمل، يعني: أنت إذا أردت أن الله لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ جملة الحي القيوم جملة لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ جملة عشر جمل ومثلها في ذلك آية الشورى ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾10 إلى آخر الآية وليس لهما ثالث في القرآن الكريم كما ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وآية الكرسي الكلام فيها طويل جدًا.

وقد سبق بفضل الله في مجموعة من الخطب الحديث عن آية الكرسي. نسأل الله الكريم من فضله. ثم قال ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾11 ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾، يعني: الدين أصل اختياره منين من القلب لا إكراه على القلب قلب أنت قد تظهر شيئًا.

لكن تبطن خلافه مَنْ الذي يعلم ما في قلبك الله سبحانه وهل أحد يستطيع أن يكره قلبك لا ممكن واحد يقيدك بالسلاسل بالاغلال. لكن القلب ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ قالوا ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ لأنَّ القلوب لا سبيل للإكراه عليها، ومنهم من قال ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ هذه خاصة باهل الكتاب هذه خاصة باهل الكتاب إلى غير ذلك مما قيل في هذه الآية الكريمة.

إحياء الموتى في سورة البقرة

ثم قال ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾12 ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ هو وليهم يؤيدهم وينصرهم ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ من ظلمات الكفر الجهل الضلال ﴿إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِ﴾.

نسأل الله السلامة والعافية. وتأمَّل! المقارنة البديعة ربنا قال ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾. ثم قال ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ﴾ لم يقل والطاغوت ولي الذين كفروا لم يعقد مقارنة بينه وبين الطاغوت لا يصلح هذا. فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ﴾. وهذا من جميل ما في القرآن الكريم من المناسبات. ثم قال ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ﴾ إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم.

﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ كان هذا مثل ضربه الله لمن وآله لمن والاه الله، ولمن وإلى الله عز وجل يعني: ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ مثال لولي من أولياء الله هو من إبراهيم عليه السلام ومثال لمن كان الطاغوت وليا هو من النمروذ الذي قال الله فيه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ﴾ إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذًا ربنا ضرب مثالًا للمؤمن ومثلًا لماذا

للكافر الطاغية إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت يأتي بالرجل يحكم عليه بالإعدام يقول له خلاص أنا حكمت عليه بالموت والثاني أطلقته صراحة يبقى أنا احيي وأمي ت مع أنَّ الإنسان إذًا عقل هذا علم، أن هذا ليس إحياء ولا إماتة، هذا استنقاذ. لكن الإيجاد من العدم هذا ليس إلا لله سبحانه كما قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ﴾13.

لكن الخليل إبراهيم عليه السلام رزقه الله الحجة حجة بدلًا من أن يقول له كيف أنت تحي وتمَيِّت أنت أطلقت سراحه هذا ليس إيجادًا من العدم لا انتقل به إلى أمر آخر. فقال. ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ﴾ ها تستطيع فبهت الذي كفر ماذا يصنع مش أنت تزعم أنك أنت إله النمرود يزعم أنه إله يقول له طيب خلاص رب العزة ﴿يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾.

ثم قال ﴿أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ14 عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا﴾ والقراءة الأخرى ننشرها، يعني: نحييها ونرفعها فالقراءتان تفيدان هذين المعنيين المتكاملين تفيدان هذين المعنيين الكاملين قال الله ﴿وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾.

ولذلك تقدم معنا أن سورة البقرة فيها خمسة مواضع فيها ذكر إحياء بعض النفوس في الحياة من هذا الموضع. وهذه القصة تقال وقعت لمن لعزير. وقد اختلف في نبوته أهو نبي أم أنه رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ كان عنده علم بالتوراة، وكان حافظًا لها إلى غير ذلك مما قيل هذه آية جعلها الله سبحانه وتعالى، آية عظيمة له وانظر وانظر وانظر.

انظر إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ مدة 100 عام والطعام والشراب لم يتسنى، يعني: آية لم يتسنى لم يتغير سبحان الله طعام وشراب آية اللي يعد المدة دي الذي يمكث هذه المدة وانظر إلى حمارك الحمار تحلل الحمار منذ 100 عام خلاص ﴿وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ كيف نركب أعضاء الحمار بعضها على بعض آية عظيمة جدًّا سبحان الله ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

ثم جاء الموضع الخامس وإذ قال إبراهيم ربي أرني كيف تحيي الموتى وإبراهيم لم يشك عليه السلام لذلك قال النبي ﷺ: نحن أحق بالشك من إبراهيم إبراهيم ما شك لكن أراد زيادة اليقين لذلك ما قال رب أرني هل تحيي الموتى لا كيف تحيي الموتى انتقل من علم اليقين إلى عين اليقين يرى كيف يحيي الله الموتى لذلك قال له ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى﴾ زيادة يقين قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا. تأمَّل! ثم ادعهن يدعو الطير يأتينه سعيًا بعد أن جزأهن أجزاء فالطيور تعود سبحان الله ﴿وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فأحيا الله هذه الطيور في هذه الحياة لنعلم، أن الله قادر على إحياء الموتى ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾15 ثم جاءت الآيات العظيمة التي تتحدث عن الانفاق ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾16

انظر إلى هذه الحبة كيف تترعرع وتنمو وتخرج هذا كله، يعني: صدقة ممكن تأخذ بها 700 صدقه والله يضاعفه لمن يشاء تفعل بابًا من أبواب الخير ب 700 ويزيد هذا باب عظيم جدًا ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى﴾ سبيله ﴿ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ﴾ إياك، أن تمن أنت تصدقت أحسنت إلى غيرك لا تمن عليه إياك، أن تمتن عليه بذلك تبطل صدقتك تضيعها نعوذ بالله من ذلك ولا تؤذي لا تؤذيه.

ثم قال ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ لا تؤذي الناس بهذه الصدقات قول معروف، كون تقول قول معروف له، يعني: تقول له ربي يوسع عليك ربي يكرمني ويعطيني وساعطيك بإذن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ يسر الله تقول له كلمة طيبة هذا. ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾17 ومغفره تسأل الله، أن يغفر لك أو تتحمل اذاه، يعني: ممكن يقول لك: كلمة فيها جفاء فتتحملها ﴿وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ إذًا هنا سؤال ما أسباب ابطال الصدقات هناك أمور تبطل الصدقات تحبط الأعمال منها المن والأذى والرياء والشرك بالله.

نسأل الله السلامة ﴿فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ﴾ ٱلْكَٰفِرِينَ. تأمَّل! يعني: هذا الصفوان الحجر الأملس عليه تراب حجر املس ﴿عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ﴾ جاء مطر شديد فلما جاء المطر الشديد ماذا يصنع هذا التراب ذهب راح انتهى هذا التراب على الحجر الأملس لما يأتي المطر يذهبه كذلك إذا تصدقت ولكنك راءيت، ولكنك لم تكن على التوحيد أو أذيت غيرك أو مننت عليه تبطل بذلك صدقتك.

استكمال التعليق على سورة البقرة

نسأل الله السلامة وبإذن الله في الدرس المقبل نكمل ما بقي لنا من التعليق على سورة البقرة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَـٰتِلُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 246 ↩
  3. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَـٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَـٰتِلُوا۟ ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَـٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 246 ↩
  4. آية: ﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَـٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 246 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 247 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 247 ↩
  7. آية: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ ۚ فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 249 ↩
  8. آية: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 249 ↩
  9. آية: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 123 ↩
  10. آية: ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 15 ↩
  11. آية: ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 256 ↩
  12. آية: ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 257 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 73 ↩
  14. آية: ﴿أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 259 ↩
  15. آية: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 28 ↩
  16. آية: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 261 ↩
  17. آية: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 28 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة