لمحة في سورة الأنعام (الجزء الثالث)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- محاجة إبراهيم وتلك حجتنا
- ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ﴾ اقتده
- دفع مَآ ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ عَلَىٰ بَشَرٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ
- لا تدركه الأبصار وهو اللطيف
- لا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
- ما لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وإحياء الميت
التفريغ النصي الكامل للدرس
محاجة إبراهيم وتلك حجتنا
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع سورة الأنعام هذه السورة المباركة التي بين الله جل وعلا فيها طرفًا كبيرًا مما يتعلق بدلائل وحدانيته والرد على خصوم الإسلام والطاعمين في وحدانية الله، وفي صدق رسول الله ﷺ فالسورة كما تقدم وعرفنا ترد على خصوم الإسلام وتحتج عليهم بالحجج والبراهين الساطعة قال الله سبحانه وتعالى، في هذه السورة المباركة قال الله عز وجل ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَـٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَـٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾2 ﴿يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾3 ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾4 فالله جل وعلا يبين لنا حال هذا الإنسان الذي استهوته الشياطين فصار هذا الإنسان حيران هناك الشياطين التي تستهويه وتريد أن تضله وهناك أصحاب آخرون ﴿يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ فبعض الناس يكون له أصحاب خير يدعونه إلى الخير وله أصحاب سوء يدعونه إلى الباطل.
وقد يميل الإنسان إلى هؤلاء أو يميل إلى أولئك والموفق من وفقه الله سبحانه ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ قص الله عز وجل علينا في هذه السورة المباركة قصة الخليل إبراهيم عليه السلام ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾5، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾6 فلما جن عليه الليل رأى ﴿كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ﴾، يعني: غاب ﴿قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ ﴿فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾7 ﴿فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّى هَـٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾8 ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾9 الخليل إبراهيم عليه السلام على القول المرجح عند أهل العلم كان في مقام المناظرة، ولم يكن في مقام النظر، يعني: الخليل إبراهيم حينما قال في شأن الكوكب والقمر والشمس هذا ربي فقد يسأل سائل ويقول كيف قال إبراهيم عليه السلام للكوكب
والقمر والشمس يقول لك: لكل واحد من هذه هذا ربي فبعض العلماء يقول هذا كان على سبيل النظر، يعني: أن إبراهيم في هذا الوقت كان يريد التعرف على الله فكان ينظر في الكون وينظر في السماوات فرأى الكوكب رأى القمر رأى الشمس لم يزل كذلك إلى أن أيقن، أن الله عز وجل هو إلهه الحق فكان المقام مقام استدلال ومقام نظر.
لكن القول الأرجح أن إبراهيم قبل ذلك كان موحدًا لله رب العالمين عارفًا بربه، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾. ثم قال فلما جن عليه الليل رأى كوكبا إذًا الخليل إبراهيم كان موقنًا عارفًا بالله ولكنه قال ذلك على سبيل المناظرة، يعني: يقول لقومه تعالوا ما رأيكم نعبد الكوكب فلما غاب الكوكب قال كيف نعبد هذا.
ثم قال لهم مرة أخرى ما رأيكم نعبد القمر ثم لما أفل القمر كيف نعبد القمر وهكذا مع الشمس ثم بعد هذا كله قال لهم ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فالمقام مقام مناظرة وإثبات الحق للخصم. ولذلك جاء بعدها ﴿وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَـٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ﴾10، وبعد ذلك قال ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَـٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَـٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾11.
فتأمَّل! ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَـٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ﴾، يعني: أن رب العزة أعطى إبراهيم عليه السلام الحجة كيف يرد على هؤلاء المشركين. ولذلك هذا يستقيم مع مقصود سورة الأنعام فسورة الأنعام سورة فيها إثبات الحجة والرد على أهل الباطل وهكذا قوى الله الخليل إبراهيم عليه السلام فأعطاه الحجة التي يثبت بها أن الله واحد لا شريك له سبحانه وتعالى، فالله هو خالق السماوات وخالق الأرض وخالق الكواكب وخالق النجوم وخالق الشمس لأنَّ الله جل وعلا لا يغيب.
ولذلك في سورة الأنعام ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾12 سبحانه جل وعلا ثم تمضي الآيات المباركة وبين الله عز وجل فيها أنه جعل من ذرية الخليل إبراهيم عليه السلام الأنبياء والمرسلين فلذلك ذكر الله عددًا من الأنبياء والمرسلين إلى أن قال ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ﴾13 فربنا ذكر عددًا من الأنبياء والمرسلين.
﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ﴾ اقتده
ثم قال في ختام ذكرهم أولئك الذين هدى الله يا رسول الله هؤلاء الأنبياء هؤلاء المرسلون هداهم الله عز وجل فبهداهم اقتده سر على منوالهم واقتفي أثرهم. فإنَّ الهدى في السير على منوالهم فبهداهم اقتده وإذا كان الرسول محمد ﷺ مأمورًا بأن يقتدي بهم فنحن كذلك مأمورون بأن نقتدي بالأنبياء والمرسلين.
وقد ذكر بعض العلماء. فقال إن ما حاصله، أن الله لما أمر ﷺ أن يقتدي بالأنبياء والمرسلين لا يدل هذا على أن الرسول دونهم في القدر والفضل وإنَّما. المعنى أنه ﷺ لأنه تأخر في المجيء فقد جاء بعدهم فالمعنى استفد من كل من سبق من هدايات من سبق فجمع الله له كمالات الهدايات عند جميع الأنبياء والمرسلين فكل هدى أوتيه نبي أو رسول أخذ به الرسول محمد ﷺ فكمل للرسول ﷺ ما تنافر من هدى عند كل نبي أو رسول لذلك هو خاتمهم وهو إمامهم ﷺ وهو سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر صلوات ربي وتسليماته عليه.
وقد ذكر ابن عباس رضي الله عنهما، أن السجدة في سورة صاد فعندنا في سورة صاد فيها سجدة فيها ذكر داود عليه السلام ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾14. فقال ابن عباس «ليست من عزائم السجود»، يعني: لك، أن تترك السجود فيها. لكن وقد سجدها نبيكم محمد ﷺ اقتداءً بداود عليه السلام لأنَّ داود سجد فيها فسجدها داود توبة وسجدها رسول الله ﷺ لأنه ممن أمره الله، أن يقتدي بهم في قوله ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ﴾ فبهداهم اقتده والله عز وجل ذكر في هؤلاء داود عليه الصلاة والسلام ثم تمضي معنا الآيات المباركات.
دفع مَآ ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ عَلَىٰ بَشَرٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ
ومنها قول الله جل وعلا ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنتُمْ وَلَآ ءَابَآؤُكُمْ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾15 ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ﴾.
وقد اختلفوا من المقصود بهذه الآية فقيل المراد بها: اليهود ﴿وَقِيلَ﴾ المراد بها: المشركون أيًّا ما كان. الأمر ولكل قول أدلته وحججه كما هو معلوم في التفسير قال ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ﴾ حينما يدعي بعض الناس أن الله ما أرسل رسولًا، ولا أنزل كتابًا فهؤلاء مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ لأنَّ معنى ذلك ماذا
أن الله [تنحنح] خلق الخلق وتركهم هملًا يا رب العزة يخلق الخلق ويتركهم بلا منهج يتركهم بلا رسالة يتركهم بلا رسول أن الله رحيم، أن الله لطيف، ومن رحمته أنه لما خلقنا لم يتركنا عبثًا وإنَّما أرسل الرسل وأنزل الكتب فإرسال الرسل وإنزال الكتب دليل على ماذا على لطف الله ورحمته بالعباد فربنا يقول وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ عَلَىٰ بَشَرٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ هؤلاء لم يقدروا الله، ولم يعظموا الله حق تعظيمه كيف لا ينزل الله على البشر بعض الرسالات
والنبوات فيصطفي منهم ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ حتى يتبين لهم الحق فالناس تعرف كيف تتعبد لربها فالله. كما أنه أطعمنا وسقانا فإنَّه قد أنزل الوحي الذي يغذي قلوبنا والذي يسقي أرواحنا. وهذا من كرم الله عز وجل وإحسانه قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ﴿ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾، إنهم حرَّفوا وبدَّلوا ﴿وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنتُمْ وَلَآ ءَابَآؤُكُمْ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ قوله هنا في الآية ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله ما معنى ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله أنزل لأنَّ قبلها يقول ﴿قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾ من أنزل الكتاب الذي جاءوا بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ الإجابة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله الخبر مقدر أي: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله أنزل الكتاب على موسى عليه السلام وليس معنى الآية، أن ترد قائلًا الله الله، يعني: بعض الناس أخذ من الآية الكريمة، أن الله يذكر بهذه الطريقة فتقول الله الله لأنَّ الله قال: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله فنقول هذا ليس فهمًا صحيحًا للآية الآية معناه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله أي: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله أنزل من أنزل الكتاب الجواب الله، أي: الله أنزل الكتاب ولله المثل الأعلى إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ نحن في كل آمن ا من عندك
فقلت لي: محمد تقدير الكلام محمد عندي من في الدار قلت: زيد، يعني: زيد في الدار فالجواب ينبئ عنه السؤال وحذف ما يعلم جائز كما قال ابن مالك رحمه الله، فهو من هذا القبيل؛ وإلا فإنَّ قولك الله الله أنت قلت: الله أين الثناء على الله، يعني: ما قلت: سبحان الله فأنت تسبح الله الحمد لله فأنت تحمد الله أكبر فأنت تكبر الله.
لكن إذا قلت: الله ما أثنيت على الله ﴿أَنَّمَا﴾ ذكرت اسمه المجرد لذلك التعبد لله عز وجل يكون بتسبيحه بحمده بتكبيره لا بمجرد النطق باسمه المجرد دون أن يكون في السياق ما يدل عليه والعلم عند الله تبارك وتعالى ثم تمضي الآيات، وفيها قوله. ﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾16 قال ﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾17 الشاهد هنا في قوله ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ ما أم القرى أم القرى مكة هذا هو المراد مكة ومن حولها هنا قد يشكل على بعض الناس هذه الآية يقول إذًا الرسول ﷺ أرسله الله إلى مكة وإلى البلاد المجاورة لمكة لأنه قال ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، ومن حولها البلاد القريبة منها فكيف ذلك ونحن نعلم، أن محمدًا ﷺ هو رسول رب العالمين إلى الثقلين إلى الأنس والجن إلى الناس أجمعين كما قال ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾18.
وقال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾19 فالرسول صلى الله عليه وسلم رسول إلى الجميع فنقول كلمة ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ تشمل كل البلاد فمكه هي المرتكز فقول، ومن حولها يشمل كل البلاد أو يقال، ومن حولها، يعني: للقرى المجاورة ثم جاءت الآيات الأخرى تبين أنه كما أرسل لمكه وما جاورها فهو مرسل إلى أهل الأرض أجمعين فنأخذ بالآيات كلها لا ببعضها دون بعض مثل ماذا
مثل قول الله ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾20 وانذر عشيرتك الأقربين طب هو الرسول رسول الأقربين فقط لا رسول للجميع. لكن قال وانذر عشيرتك الأقربين. وقال ﴿أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾21 وخص الأقارب. لكن الرسول ﷺ منذر لجميع الناس صلوات الله وتسليماته عليه ثم تمضي الآيات المباركة، وفيها قوله. ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَـٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَـٰكُمْ﴾22، يعني: ما أعطيناكم وراء ظهوركم. تأمَّل! ولقد جئتمونا فرادى. ولذلك جاء عن النبي ﷺ «تُحشرون يوم القيامة حفاةً عراةً غُرْلًا» حفاة عراة غرلا ما معنى الغرلة قالوا القطع التي تقطع من الإنسان وقت الختان تعود له هذه القطع اليسيرة تعود له تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا جاء في غير رواية الصحيحين بهما قالوا ما بأس بهما قال ليس معه أحد، يعني: كل إنسان منفرد مسؤول عن نفسه.
فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله الرجال والنساء «يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ» وتحشرون يوم القيامة حفاة عراة الإنسان عاري فتقول الرجال والنساء «يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ» قال. «الأمر أشد من أن يهمهم ذلك». الأمر أشدّ من أن يهمهم ذلك كل واحد منهم مشتغل بأمره لا يلتفت عن يمينه، ولا عن يساره ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾23 فالإنسان مشتغل عار مسؤول عن نفسه ماذا قدم هل سينجو هل سيكون من أهل الجنة أم سيكون من الهالكين.
نسأل الله أن ينجينا وأن يجعلنا من أهل الجنة بمنه وكرمه
لا تدركه الأبصار وهو اللطيف
ثم تمضي الآيات المباركات وهي تحدثنا عن الله وعن بعض صفاته وما أنعم به على الخلق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾24 ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا﴾25 إلى أن قال الله عز وجل ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾26 لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ لا تدركه الأبصار ما معنى لا تدركه الأبصار، يعني: لا تحيط به ﴿ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ﴾ يحيط بهم وهو اللطيف الخبير قوله لا تدركه الأبصار ليس فيه نفي رؤية المؤمنين لربهم في الجنة لأنَّ المعتزلة تستدل بالآية على ذلك ولا دليل لهم فيها أو ولا حجة لهم فيها، يعني: معنى لا تدركه الأبصار ليس معناه: لا تراه الأبصار لا المؤمنون يوم القيامة يرون ربهم يرون ربهم ونسأل الله أن يمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم يرى المؤمنون ربهم في الجنة لكنهم لا يحيط بالله عز وجل قال الله ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾27 إذًا المؤمن يرى ربه إذًا.
أما معنى قول لا تدركه، يعني: لا تحيط به أنت ترى القمر، يعني: الآن لما أقول لك: . انظر إلى القمر ترفع بصرك فتقول أنا رأيت القمر. لكن هل أحطت بالقمر؟ ما أحطت به رأيته. لكن ما احط به قال الله فلما تراء الجمعان جمع سيدنا موسى عليه السلام وجمع فرعون والملا ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ28 قَالَ كَلَّآ﴾.
تأمَّل! فلما تراء أثبت الرؤية. لكن أنا لمدركون قال كلا هم رأوهم، لكن هل أحاطوا بهم؟ ما أحاطوا بهم. ولذلك أغرق الله عز وجل فرعون ومن معه وأنجى موسى، ومن معه من أهل الإيمان فقوله: لا تدركه، يعني: أن الأبصار تراه لكنَّها لا تحيط به سبحانه جل وعلا وبعضهم قال لا تدركه الأبصار في الدنيا فحملوها على الدنيا لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ وتأمَّل! قوله وهو اللطيف الخبير واللطيف من أسمائه جل وعلا فاللطيف.
أما من لطف أو من لطف فاللطيف يفيد معنيين عظيمين. أما المعنى الأول فهو اللطيف الرفيق لطيف ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾ الله لطيف، يعني: ربنا يرزق يعطي يتفضل يكرم، ومعنى لطيف أيضًا. وهذا المعنى الثاني أنه يعلم الخفايا لأنه يقال لطف الشيء إذا دق إذا كان الشيء دقيقًا يقال له: أي لطف، يعني: صار دقيقًا والمعنى أن الشيء مهما دق.
فإنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ. ولذلك ربنا قال في ذكر وصايا لقمان ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾29 لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ والله جل وعلا نحن لا نراه في الدنيا. لكن يتمتع المؤمنون برؤيته في الآخرة.
لكن الله جعل في الدنيا الآيات الدالة عليه فيا عجبًا كيف يُعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد، وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد سبحانه عز وجل ثم تمضي الآية ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾30 تمضي الآيات إلى أن قال ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟31 ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ ما معنى، ولا تسب ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ رب العزة ينهى المؤمنين عن سب ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ لماذا
لا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
لأنكم إن سببتموهم سبوا إلهكم فسدا للذريعة لا تفعلوا ذلك. تأمَّل! يعني: الإنسان لو أنَّي المؤمن قال لهذا المشرك سبه وسب إلهه فيرد علي يقول له. بل أنت وإلهك فيسب الله عز وجل. فقال، ولا تسب ﴿ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾، هذا يُسمَّى في علم الأصول بسد الذرائع ما معنى سد الذرائع، يعني: الآن هذا شيء يفضي إلى حرام فيمنع لأنه سيؤدي إلى الحرام شيء في نفسه مباح لكنه سيفضي إلى الوقوع في الحرام فنقول لا تفعله لأنك إن فعلته وقعت في حرام فيُسد الباب ويقال لهذا سد الذرائع.
وعليه أدلة كثيرة من كتاب الله، ومن سنة الصادق رسول الله ﷺ وكذلك قال النبي ﷺ: «كما في الصحيحين أن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه فقيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه ممكن واحد يلعن والديه فالنبي ﷺ قال يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه يعني: رجل يسب الآخر يقول له أنت كذا أبوك كذا وامك كذا يقوم يعمل إيه يقول له»لا ده أنت اللي أبوك وأنت اللي أمك. فهذا يعد من أكبر الكبائر لما لأنك سبب حينئذ في أن يسب هذا الإنسان أبويك فالإنسان الذي يفعل ذلك قد جر إلى ابويه السب فسدا لذريعه لا تسب غيرك في أبيه وأمه لئلا يسب أباك، ولئلا يسب أمك وأنت تتعجب في الرواية حينما قالوا وكيف يلعن الرجل والديه واليوم في واقع الناس قد يلعن الرجل والديه دون حاجة دون حاجة إلى أن يكون هناك واسطة.
نسأل الله السلامة صح ولا هذا في واقع الناس، يعني: ما يحتاج إلى أن يسب شخصًا والشخص يسب الأب والأم لا ده هو من نفسه يلعن أباه وأمه مباشرةً إلا من [أصوات شخير] رحم الله. نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة ثم تمضي الآيات المباركات، وفيها قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾32 وتمت كلمة ربك والقراءة الأخرى ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ كلمات الله تامة ليس فيها نقص صدقًا قالوا في الأخبار وعدل في الأحكام فكلمة الله أو كلمات الله كلها صادقة في الأخبار عادلة في الأحكام، يعني: أنت تقرأ القرآن إذا وجدت خبرًا فهو صادق لا كذب فيه وإذا وجدت حكمًا فهو عدل لا جور فيه بفضل الله سبحانه وتعالى.
ثم قال ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾33 هذه قاعدة وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ فأكثر من في الأرض يضلون عن سبيل الله. ولذلك قال الله ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾34. وقال ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ وقليل وقليل ثم تمضي الآيات المباركات ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَـٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾35 ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾36. ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾37 ﴿وَذَرُوا۟ ظَـٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَـٰدِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾38 من جدال المشركين إنهم كانوا يقولون المَيِّتة نأكلها، يعني: لو أنَّ في بقرة ماتت نأكلها على طول ماتت من نفسها بدون تذكية بدون بسم الله، الله أكبر بدون ذبح ليه قالوا هذه المَيِّته مَنْ الذي أماتها الله إذًا نأكلها.
ما لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وإحياء الميت
لكن أنت تأتي بالميتة وتقول بسم الله، الله أكبر لا ناكل ما ناكلش ليه لأنك انتوا اللي ذبحته فيقولون ما ذبحه ابن آدم لا نأكله وما قتله الله ناكل منه. وهذا من العبث هذا من الباطل لماذا لأنَّ هذه المخلوقات خلق من خلق الله، ومَنْ الذي يقول لك: كل أو لا تأكل الله، يعني: أنت عندك ذبيحه بقرة دي ملك لربنا ربنا قال لك نعم كلها بس اذبحها على اسم فقل بسم الله، الله أكبر فإذا ذكرت اسم الله وذبحت ذبحا شرعيًا جاز لك، أن تأكل فربنا قال ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
ثم قال ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ﴾ ﴿ٱلشَّيَـٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَـٰدِلُوكُمْ﴾ هو جدال في الباطل ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ ما معنى وأن أطعتموهم الطاعة هنا يقال لها: طاعة الشرك، يعني: أطعتموهم في الشرك فتصيرون مثلهم وأن أطعتموهم في الشرك أو أطعتموهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله مع اعتقادكم، أن لهم ذلك وهنا مسألة مهمة لأن بعض الناس يفهمون خطأ يقول ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ أحيانًا بعض الناس تطيع غير الله، يعني: مثلًا وليكن بعض الناس أطاع قانونًا ليس شرعيًا فبعض الناس يقول إذًا ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ يبقى صاروا مشركين خارجين من الملة ليس هذا معنى الآية الآية تتكلم عمن أطاع أحدًا غير الله بغير شرع الله معتقدًا أن له أن يحل وأن يحرم يعني: يقول ده التحليل والتحريم ده للبشر.
أما إذا كان يعتقد أن التحليل لله والتحريم لله لكنه اتبع هواه فتابع هذا أو ذاك يبقى أخطأ ارتكب ذنبا. لكن لم يخرج من ملة الإسلام لأنَّ بعض الناس فهموا الآية خطأ فكفروا المجتمعات وكفروا الناس بدون وجه حق فمعنى وأن أطعتموهم في الاعتقاد أو في المجادلة الباطلة التي تفضي إلى الخروج من ملة الإسلام.
ثم قال ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَـٰفِرِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾39 ونكمل بإذن الله - تبارك وتعالى في الدرس المقبل ما تبقى لنا من مواقف أو من وقفات مع آيات سورة الأنعام هذا والله أعلم وصلى الله
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَـٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَـٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 71 ↩
- آية: ﴿يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 71 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 71 ↩
- آية: ﴿۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 74 ↩
- آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 75 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 77 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّى هَـٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 78 ↩
- آية: ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 79 ↩
- آية: ﴿وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَـٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 80 ↩
- آية: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَـٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَـٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 83 ↩
- آية: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 103 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 90 ↩
- آية: ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: ص 24 ↩
- آية: ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنتُمْ وَلَآ ءَابَآؤُكُمْ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 91 ↩
- آية: ﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 92 ↩
- آية: ﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 92 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 28 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 158 ↩
- آية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 214 ↩
- آية: ﴿أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 2 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَـٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَـٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 94 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 34-37 ↩
- آية: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 95 ↩
- آية: ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 96 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 102 ↩
- آية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 22-23 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 61-62 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16 ↩
- آية: ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 104 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 108 ↩
- آية: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 115 ↩
- آية: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 116 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 103 ↩
- آية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَـٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 118 ↩
- آية: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 119 ↩
- آية: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 119 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَـٰدِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 121 ↩
- آية: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَـٰفِرِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 122 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)