دفع إشكال في فهم قوله تعالى (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
تمهيد السلسلة والثناء
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لا ريب فيه دفع إشكالات في فهم بعض الآيات يقرأ قارئ قول الله سبحانه ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ2 إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾3 فيقول: كيف نفهم الآية الكريمة ما يُعمَّر من مُعمَّر بأن يُزاد في عمره، ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِى﴾ كتابه فهل الذي يُزاد في عمره يمكن أن يُنقص من عمره؟
المعمر جنس لا شخص بعينه
معروف أنَّه إمَّا أن يزاد وإمَّا أن ينقص. لكن الله سبحانه وتعالى، جمع بين الزيادة والنقص فكيف يكون ذلك في معمر واحد فنقول لا إشكال في فهم الآية بفضل الله الكريم لأنَّ المراد بالمعمر هنا ليس شخصًا معينًا، ﴿أَنَّمَا﴾ المراد به جنسه فكأن معنى الآية وما يعمر شخص المعمر هنا جنس لا يراد به شخص بعينه. فهذا يزاد في عمرو أو هذا ينقص من عمرو كل ذلك بتقدير الله فهو قدر أن يكون هذا الشخص والمعنى عندي درهم ونصف درهم آخر فكذلك هنا ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ﴾ أي: من عمر معمر آخر وليس المراد به المعمر الذي يزيد الله عز وجل في عمره وبهذا يزول الإشكال ويرتفع بفضل الله سبحانه وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا وذلك الكتاب لا ريب فيه
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 11 ↩
- آية: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 11 ↩
من سلسلة: سلسلة لاريب فيه (47 درسًا)