مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

منظومة الزمزمي الدرس السادس والعشرون

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 217 من 376 · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

التفريغ النصي الكامل للدرس

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

فما زال الحديث موصولًا بالتعليق على منظومة الزمزمي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في أصول التفسير وعلوم القرآن الكريم، وقد توقفنا عند العقد الثالث، وهو ما يرجع إلى الأداء، ومع النوع الأول والثاني: وهما "الوقف والابتداء".

وتحدثنا في لقاءين سابقين عن بعض الأحكام المتصلة بالوقف والابتداء، وما زال الحديث موصولًا بهذين النوعين؛ الوقف والابتداء.

وتقدم أن بعض العلماء قسم الوقف إلى أربعة أقسام، وحينما نقول الوقف فإنه ينصرف إلى الوقف الاختياري؛ لأن الوقف ابتداءً من أهل العلم من يقسمه إلى: وقفٍ اختياري، ووقفٍ اختباري، ووقفٍ انتظاري، ووقفٍ اضطراري.

فهذه أنواع أربعة من أنواع الوقف:

الأمر الأول: وقف اختباري

؛ يكون في مقام الاختبار.

الأمر الثاني: وقف انتظاري

؛ بأن يطلب الشيخ من التلميذ الانتظار حتى يستوفي الأوجه في قراءة الآية أو الكلمة، فيكون الانتظار لغرض تعليمٍ أو بيانٍ ونحو ذلك.

الأمر الثالث: الوقف الاضطراري

؛ الذي يقف الإنسان عنده اضطرارًا؛ لضيق نفسٍ أو سُعالٍ ونحوهما.

النوع الرابع: الوقف الاختياري

؛ وعليه التعويل في التقسيم، وهذا الوقف الاختياري كما تقدم هو الذي ينصرف إليه الكلام عند الإطلاق.

الوقف الاختياري؛

ذهب كثير من العلماء إلى تقسيمه إلى أربعة أقسام:

وقف تام.

وقف كافٍ.

وقف حسن.

وقف قبيح.

واستقر عمل كثير من المتأخرين على هذا التقسيم، وممن ذهب إلى هذا التقسيم أبو عمرو الداني وابن الجزري رَحِمَهُما اللَّهُ تَعَالَى، ومن العلماء من قسم الوقف إلى ثلاثة أقسام فحذف الوقف الحسن، ومنهم من قسمه إلى خمسة أقسام كالسجاوندي، ومنهم من زاد أقسامًا أخرى فوصلت عند بعضهم إلى سبعة أقسام إلى غير ذلك.

وأحيانًا يعبر أحدهم عن نوع من أنواع الوقف باسمٍ يطلقه غيره على معنًى آخر؛ فالوقف الحسن عند قوم بمعنى الكافي، وهذا ظاهر فيمن طالع كتب العلماء في الوقف والابتداء؛ ككتاب أبي بكر بن الأنباري في هذا الباب، وكتاب "منار الهدى" للأشموني في هذا الباب، وهو من أفضل كتب المتأخرين في باب الوقف والابتداء.

كتاب "منار الهدى في الوقف والابتداء" قد تحدث فيه عن مواضع الوقف والابتداء في سور القرآن جميعها؛ فيمر على السورة ويذكر مواضع الوقف فيها ورتبة الوقف، ولا يزال الباب مفتوحًا، وهناك كتابات حديثة ومحاولات جادة من بعض الباحثين في هذا الباب، ولعلي أشرت إلى طرف من هذا؛ لأن هناك رسائل جامعية في كلية القرآن الكريم كانت في الوقف والابتداء أيضًا دراسة تطبيقية على القرآن كله من أول القرآن إلى آخره، كانت كل رسالة تتحدث عن الوقف والابتداء وكلام العلماء ومراتب العلماء في كل موضع، ثم التعليق عليه بما يناسب وبحسب القراءات المتواترة.

قال هنا في المنظومة رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

وَالِابْتِدَا بِهَمْزِ وَصْلٍ قَدْ فَشَا

وَحُكْمُهُ عِنْدَهُمْ كَمَا تَشَا

مِنْ قُبْحٍ أَوْ مِنْ حَسَنٍ أَوْ تَمَامِ

أَوْ اكْتِفَا بِحَسَبِ الْمَقَامِ

الشرح

فالمقام هو الذي يحدد حكم الوقف ومرتبته، وتقدم أنه في بعض الأحوال يكون الوقف كافيًا على اعتبار، وحسنًا على اعتبارٍ آخر، وهناك صلة وثيقة بين الوقف والابتداء والمعنى من جهة، وبين الوقف والابتداء والإعراب من جهة؛ لذلك ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ على إعراب مثلًا: نقول هذه الجملة في موضع وصف؛ فحينئذٍ لن يكون الوقف كافيًا؛ لأن المعنى أو لأن اللفظ -وهو هذه الجملة- يتعلق بما قبله، فيكون هناك تعلق باللفظ والمعنى، بخلاف ما إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنها جملة استئنافية؛ فيكون تعلقها بما قبلها من حيث المعنى لا من حيث اللفظ.

ولعلكم تذكرون أن الضابط في هذه المسألة:

إذا تم الكلام ولم يكن متعلقًا بما بعده لفظًا ولا معنى فهو

الوقف التام

.

فإذا تعلق بما بعده معنى لا لفظًا فهو

الكافي

.

وإذا تم في نفسه وتعلق بما بعده لفظًا ومعنًى فهو

الحسن

.

وإذا لم يتم المعنى فهذا

وقف قبيح

.

إذًا عندنا: تمام معنى بلا تعلق، تمام معنى مع تعلق معنوي، تمام معنى مع تعلق لفظي ومعنوي، عدم تمام المعنى؛ هذه هي القسمة الرباعية، وبناءً عليها يتأتى تسمية كل قسم من هذه الأقسام.

المعنى تم في ذاته بدون اختلاف؛ يعني مثلًا أنت حينما تقول: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾1، أو تقول: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾؛ هذه الجملة من حيث تمام المعنى تامة أم غير تامة؟ تمت في معناها، لكن ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾2 هذا متعلق بما قبله، لكن التعلق بما قبله لفظ أم معنى؟ الاثنان معًا؛ لفظ ومعنى، لأن الأول إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾؛ "رب العالمين" هذا صفة أو بدل من قوله "لله"؛ إذًا تعلق بما قبله لفظًا ومعنى، وبناءً عليه فالوقف على قول ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وقف حسن.

إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾؛ أيضًا نعت من قول "رب العالمين" صفة له، فيكون الوقف على وقفًا حسنًا، لكنه أحسن مما قبله؛ ولذلك كل مرتبة من المراتب الأربع في داخلها مراتب؛ فنقول هذا وقف كافٍ وهذا أكفى منه، وهذا حسن وهذا أحسن منه.

لكن مثلًا إذا قرأنا قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ3 خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَـٰرِهِمْ غِشَـٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، قوله تمت الجملة، إذًا قوله له علاقة بما قبله معنى أم لفظًا أم ليس له؟ له علاقة في المعنى؛ لأنه في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: لماذا؟ ما السبب؟ ؛ إذًا هذا سبب وعِلَّة لما قبله في المعنى، لكن في الإعراب جملة جديدة، فنقول هذا وقف كافٍ.

إذًا ما حكم الوقف على قوله: ؟ وقف كافٍ؛ لأن التعلق هنا تعلق معنوي فقط وليس تعلقًا لفظيًا؛ يعني من حيث الإعراب الجملة تمت.

إذا وقفنا على قوله: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾4 وبعدها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾5؛ هذا كلام آخر، كلام جديد عن فئة أخرى، طائفة أخرى هي الكافرة، إذًا ما حكم الوقف على قوله ؟ وقف تام؛ وقف تام لأنه لم يتعلق بما بعده لفظًا ولا معنى.

ونلاحظ هنا أن المعول عليه في قضية اللفظ والمعنى، الجزئي وليس الكلي؛ لأنه قد يقول قائل: أليس هذا يتعارض مع ما يقرره العلماء في باب المقاصد وفي باب المناسبات من أن السورة من أولها إلى آخرها لحمة واحدة ويتصل بعضها ببعض؟ نحن نقرر في مقاصد السور أن القرآن كله كأنه آية واحدة، وأن السورة كأنها آية واحدة، أجزاء يتناسب بعضها مع بعض ويتلاحم بعضها مع بعض، فكيف تقولون بأنه وقف تام؟ نقول: لا، هذا باعتبار الجزء، المعاني الجزئية؛ أن قصة وانتهت.

لذلك أين نجد الوقف التام؟ نجده في نهاية القصص، وفي نهاية الموضوعات والانتقال إلى موضوعات أخرى؛ يعني موضوع انتهى. لذلك كل الآيات التي فيها مثلًا: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾6، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾7؛ بداية قصة، و ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾8، ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾9، قبلها نقول وقف تام؛ لذلك لو أن قارئًا يقرأ في الصلاة أو في غيرها وأراد أن يقف وهو يقرأ في وسط القصة، نقول له: إذا أردت الوقف التام فقف عند نهاية القصة، هذا هو الوقف التام، لكن قبل ذلك قد يكون الوقف كافيًا أو قد يكون حسنًا.

إذًا هذا باعتبار المعاني الجزئية، لكننا لو نظرنا إلى المعاني الكلية؛ بمعنى إلى المقاصد العامة للسورة والروابط التي تربط كل قصة بالأخرى، لا يكون هناك وقف تام بهذه الطريقة؛ ولذلك البقاعي ذهب إلى أنه لا وقف تام في كتاب الله، وصرح بهذا في "نظم الدرر": لا وقف تام في كتاب الله؛ لأنه يرى أن القرآن من الفاتحة إلى الناس كله متصل بعضه ببعض، بل يرى اتصال سورة الناس بسورة الفاتحة بجهة دائرية؛ تنتهي من هذا تدخل في هذا، كما تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أنه يعقد مناسبة بين أواخر السور وأوائل السور أيضًا، فعقد مناسبة بين الفاتحة والناس، وبين البقرة والفلق، وبين آل عمران والإخلاص؛ آخر وأول القرآن يقول إنها مناسبات دائرية، وتكلمنا عن هذا في مقاصد السور، وفي لمحة في سورة، وكذلك في المختصر، إذًا هذا مذهب آخر، لكن الذي يتكلم عليه عامة أو جماهير أهل العلم هي المعاني الجزئية.

وعلى هذا:

إذا تعلق معنًى دون اللفظ؛ يبقى وقفًا كافيًا.

معنى ولفظًا؛ يبقى حسنًا.

كل هذا إذا تم في نفسه، أما إذا لم يتم في نفسه؛ فهذا وقف قبيح، والذي لا يتم في نفسه على أنواع؛ يعني الذي لا يتم أيضًا على مراتب؛ يعني أنت إذا قلت "الحمد" ووقفت؛ فهذا وقف قبيح، "الحمد" ماذا؟ لم يتم الكلام، كأن تقف على المبتدأ دون الخبر، تقف على المضاف دون المضاف إليه، تقف على الفعل دون الفاعل، هذا اسمه وقف قبيح، وهو مراتب لماذا؟ لأنه أحيانًا يكون الوقف قبيحًا؛ لعدم دلالة الوقف على معنًى صحيح، وأحيانًا يكون أقبح إذا دل على معنًى فاسد؛ يعني لو أن قارئًا قرأ ولم يقل أو ؛ هذا وقف أقبح ما يكون؛ لأنه نفى ألوهية الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فهذا لا شك في قبحه، بل شدة قبحه، وبعض العلماء قال: لو صرح بذلك وقرأه متعمدًا معتقدًا ما فيه؛ كفر بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أما إذا كان جاهلًا بالمعنى فهذا جهل عظيم نُبه عليه كما هو معلوم؛ إذًا حتى الوقف القبيح على مراتب.

هناك أنواع أخرى من الوقوف تُسمى أو لها أسماء أخرى لا تخالف ما نحن فيه لكنها باعتبارات أخرى؛ فلذلك لا تعارض هذا التقسيم الحاصر؛ يعني هذا التقسيم الذي حصر فيه العلماء الأقسام إلى أربعة أقسام هو تقسيم حاصر، أي تقسيم مضطرد، هل هناك إذا كررنا وقلنا: الكلام إما أن يتم في نفسه أو لا يتم، فإنَّ لم يتم فهو قبيح، وإن تم فإما أن يتعلق بما بعده أو لا يتعلق، فإنَّ لم يتعلق فهو تام، وإن تعلق فإما أن يتعلق معنى ولفظًا أو معنى لا لفظًا، فإنَّ تعلق معنى لا لفظًا فهو الكافي، وإن تعلق معنى ولفظًا فهو الحسن، هل هناك تقسيم آخر؟ هكذا أنت حصرت الأقسام، فقسمة استقرائية ضابطة، لكن هناك أنواع أخرى غير هذا التقسيم كتسمية بعضهم بـ "الوقف اللازم"، وبعضهم يسمي نوعًا آخر بـ "وقف التعانق".

الوقف اللازم: هو داخل في الوقف التام لم يخرج عنه، فنحن عندنا الوقف التام أن المعنى قد تم ولا تعلق له بما بعده معنى ولا لفظًا، فهذا وقف تام، لكن هناك وقف تام لا يمنع من الوصل؛ يعني الآن أنت إذا قرأت: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ10 إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ لا حرج عليك، وقف تام، ولكن إذا أردت الوصل لا يُنكر عليك، لكن الآن حينما يقرأ قارئ فيقول: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾11؛ فنقول: قف عند قوله ، لا تَصِلْ؛ لأنك إذا قلت: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ أوهم ذلك أنه يحزن من ﴿قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾، وهذا لا يحزن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿أَنَّمَا﴾ ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ يعني من الكفر والشرك، ثم جاء بعد ذلك الاستئناف ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾، إذًا هذا معنى جديد.

فما معنى الوقف اللازم؟ معناه أنك إذا وصلت أوهمت خلاف المراد؛ فالوقف اللازم معناه أنه في حالة الوصل يوهم خلاف المراد، أما الوقف التام فلا يلزم فيه ذلك، فيكون اللازم أخص من التام، وأحيانًا يطلقون الوقف اللازم في مواضع ويكون كلامهم مقبولًا إذا وقف على جزء جملة لا على جملة تامة، ومن الأمثلة الشهيرة: الوقف على قوله في قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾12؛ فيقولون إنه وقف لازم؛ لأنك إذا قرأت فقلت: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾؛ فأثبتَّ أن الموتى يسمعون وليسوا كذلك، فكان المعنى فاسدًا.

لكن ماذا يقول قائل لو قرأ القارئ: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾؟ المعنى لا إشكال فيه؛ لأنه حينما قال وأتى بالخبر عرفنا أن قوله الكلام ليس عن سماع الموتى وإنما عن بَعْثِ الموتى؛ أن الله يبعث الموتى.

إذًا الإشكالية في ماذا؟ لو عطفت كلمة "الموتى" فقط (بالوقف عليها)؛ لذلك هذا تفسير ما نرى في المصاحف حينما نجد بعض المصاحف يجعلون على كلمة ميمًا صغيرة دلالة على أن الوقف لازم، ونرى أن بعضهم لا يكتبها، فهذا باعتبار أنه إذا وصل ووصل جملة تامة فلا إشكال، والذي قال "ميم" باعتبار أنه قد لا يصل مفردةً بعده.

ومن ذلك أيضًا ما ذكروا من امتناع وصل بما قبلها، وأنه يكون أيضًا مخلًا كما في قوله في سورة البقرة: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾13، فلو أن قارئًا قرأ: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ14 وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾15 ووقف؛ هذا خطأ، لكن إذا قال: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ ووصل الآيتين هل في ذلك إشكال؟ لا إشكال.

كذلك في سورة غافر: ﴿وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ16 ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، ووقف؛ كيف هذا؟ إذًا هذا خطأ، لكن لو أنه أكمل الجملة فحينئذ لا إشكال، وهكذا وهذا له نماذج كثيرة في هذا الباب.

إذًا محط النظر في هذا إلى المعنى؛ إذًا هذا بالنسبة لهذا الأمر، وهذا فيه أن الرموز الموجودة في المصاحف اجتهادية ليست توقيفية؛ لأن بعض الناس يتوهم أن الرسوم أو أن الرموز الموجودة في المصاحف من "ميم" و "لا" وما إلى ذلك توقيفية، وليس كذلك، بل هذا اجتهاد.

وذكرني هذا بالعكس، وهو الوقف الممنوع أيضًا من هذه الأسماء؛ يقول: "وقف ممنوع"، يعني لا تقف عند هذا لاتصال ما بعده بما قبله، وأنك إذا وقفت على كلمة دون الأخرى لأوهم خلاف المراد، وأيضًا يقال هذا بحسبه وبحسب السياق، والله تَعَالَى أعلم.

وأحيانًا يكون الوقف في ذاته صحيحًا لكن لا يجوز البدء بما بعده، بل لا بد أن يأتي بما قبله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يعقب على ما بعده؛ يعني يستأنف؛ ولذلك كما يقسم الوقف إلى هذه الأقسام يقسم البدء إلى ذلك، وأظن أشرنا إلى هذا؛ فيكون هناك بدء تام وبدء كافٍ وبدء حسن وبدء قبيح؛ يعني قد تقف على الكلمة لكن لا تبدأ بما بعدها، بل ابدأ بما قبلها؛ لذلك أنت إذا قلت: لا تبدأ بـ "رب العالمين"، بل تقول: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

وقف التعانق:

ذكره بعض العلماء ويقصد بذلك أنك إذا وقفت على إحدى الكلمتين لم تقف على الأخرى؛ فإما أن تقف على الأولى وإما أن تقف على الثانية، ويضعون له أو يرمزون له في المصحف بالنقاط الثلاث، إشارة إلى نقطة فوق ونقطتين تحت هذه النقطة كما هو معروف، يقولون وقف التعانق: وقفت على الأولى لا تقف على الثانية أو العكس، ومن الأمثلة الشهيرة عليه قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾17؛ فمن ذهب إلى أن الأرض المقدسة حُرّمت على هؤلاء الذين امتنعوا من الخروج مع موسى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حين أمرهم بذلك يقول: ؛

لأنهم لن يدخلوها مطلقًا، ثم يستأنف: ، فيجعل قوله متعلقًا بقوله: وأن هذا لبيان مدة التيه.

ومن جعل أن الأربعين سنة لبيان مدة التحريم فيقول: ببيان مدة التحريم، ثم يقول: والأقرب في هذا أن هذا لتيسير المعنى، وإلا فإنَّ وصل الكلمتين غير ضائر، ثم إنه يتفاوت من موقع إلى موقع؛ ولذلك في قوله تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾18؛ نجد في بعض المصاحف توجد هاتان النقاط، وفي بعضها لا نجد؛ لأنك إذا قلت: ما ضر ذلك، المعنى لا إشكال فيه.

لكنهم جعلوا هذا بناءً على ماذا؟ هل المراد "ذلك الكتاب لا ريب"؛ أي ذلك الكتاب -أي القرآن- بلا شك، ثم "فيه هدى للمتقين" فيقصدوا هذا هو المعنى أو أن المعنى "ذلك الكتاب لا ريب فيه"؛ كلام عن أن القرآن ليس فيه ريب، ثم "هدى للمتقين" فتكون خبرًا آخر أو جملة جديدة: "هو هدى للمتقين" أي القرآن كله هدى للمتقين؛ لذلك فيه عدة إعرابات وبناءً على كل إعراب يتأتى الاختلاف في بيان الوقف، ويحدث بينهم ترجيح في ذلك؛ فبعضهم يقول الوقف على "لا ريب فيه" أولى، وبعضهم يقول الوقف على "لا ريب " أولى؛ لأنه نفي للشك في القرآن كله، القرآن حق لا شك فيه، ومن يقول "لا ريب فيه" هذا أولى؛ لأنه موافق لقوله في سورة السجدة: ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾19؛ لأنه هناك لا يتم المعنى إلا بالوصل، لأنك لو قلت كيف هذا؟! وبعضهم قال: لكن هناك فرق بين الموضعين، كلام كثير بينهم، وهذا مما يقال في مبحث الوقف والابتداء.

من آخر ما نتكلم فيه في هذا الباب حتى لا نستطرد فيه أكثر من هذا -فيكون الوقف قد أوقفنا عن المضي قُدمًا في هذا النظم- ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ نمر على بقية ... لم نمر بقية الكلام أصلًا فيما يتعلق بطريقة الأداء، أن الأحكام المترتبة على الوقف أحكام صناعية وليست أحكامًا شرعية، إلا إذا تعمد صاحبها المخالفة، ما معنى هذا الكلام؟

يعني عندنا ابن الجزري رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ماذا قال في "الجزرية"؟

وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ وَجَبْ

وَلَا حَرَامٍ غَيْرَ مَا لَهُ سَبَبْ

ما معنى ذلك؟ يعني نحن حينما نقول "هذا وقف لازم يجب الوقف"، ونقول "هذا وقف ممنوع يحرم الوقف"؛ ليس المراد بالوجوب الوجوب الشرعي، ﴿أَنَّمَا﴾ هو الوجوب عند أهل الأداء، عند أهل الصناعة، لكن لا نستطيع أن نقول إن هذا وجوب شرعي إلا إذا تعمد بعضهم مخالفة معاني القرآن الكريم أو الإتيان بمعنى باطل.

فإذا تعمد ذلك قيل له يحرم عليك لسوء قصده، هذا مهم في مسألة الأحكام، وهذا يحل الإشكال في بعض المسائل التي تتعلق بأحكام التجويد بصفة عامة، بدءًا بحكم التجويد من حيث الأصل حين يصرح بعض العلماء كابن الجزري:

والأخذ بالتجويد حتمٌ لازمُ

من لم يجود القرآن آثمُ

فهل نقول بالوجوب الشرعي؟ وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بالوجوب الشرعي ما دليله؟ أم أن الوجوب وجوب صناعي عند أهل الأداء والصنعة؟ لكن لا يرقى إلى الوجوب الشرعي، وإنما يقال إن هذا هو الأفضل، وهذه سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وطريقته في الأداء وفي قراءة القرآن الكريم، هذا ما قاله فريق من أهل العلم، وتفصيل ذلك معروف في أحكام التجويد.

بإذن الله المرة القادمة ننتهي من باب الوقف، لن نتكلم خارج الأبيات بإذن الله، حتى نميز بين السكون والروم والإشمام، وما يتعلق بالهاء المرسومة بالتاء وما إلى ذلك بإذن الله.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الفاتحة: 2 ↩
  2. آية: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ — الفاتحة: 1 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — البقرة: 6-7 ↩
  4. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — البقرة: 5 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — البقرة: 6 ↩
  6. آية: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — الشعراء: 123 ↩
  7. آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — الشعراء: 141 ↩
  8. آية: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ — الأعراف: 65 ↩
  9. آية: ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — الأعراف: 73 ↩
  10. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — البقرة: 5-6 ↩
  11. آية: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — يونس: 65 ↩
  12. آية: ﴿۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ — الأنعام: 36 ↩
  13. آية: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — البقرة: 81 ↩
  14. آية: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — البقرة: 81-82 ↩
  15. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — البقرة: 82 ↩
  16. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ — غافر: 6-7 ↩
  17. آية: ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — المائدة: 26 ↩
  18. آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — البقرة: 2 ↩
  19. آية: ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — السجدة: 2 ↩

دروس مشابهة