لمحة في سورة (سورة المزمل)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)
التفريغ النصي الكامل للدرس
لمحة في سورة المزمل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فمرحبًا بكم يا أيها الإخوة الكرام مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: "لمحة في سورة"، ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة المزمل، نعم سورة المزمل.
هذه السورة الكريمة لها نظيرتها كما تقدم وهي سورة المدثر، فهاتان السورتان المباركتان افتتحهما الله عَزَّ وَجَلَّ بنداء نبيه محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له:﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾1، وقال له:﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾2، والمزمل والمدثر قريبان في المعنى وإن كان بينهما بعض فروق، فالمعنى العام لهما الملتحف بثوبه، فالمزمل الذي قد تغطى بثوبه، وكذلك المدثر، فقالوا المزمل المتلفف بثوبه، فالله يُناديه.
وقد قالوا إن العرب تنادي الشخص بالوصف الذي هو عليه من باب الملاطفة به والمؤانسة له، كما أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين وجد علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نائمًا في المسجد وقد كان مغاضبًا من زوجه فاطمة ابنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبحث الرسول عنه فوجده في المسجد وقد أثر به بعض التراب أو شيء من التراب، فقال له: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ» [صحيح البخاري، 441]، فكان علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لا يفرح بشيء كما يفرح بتكنيته بأبي تراب، لأن الذي كناه بذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمن باب الملاطفة أن تقول له يا فلان بالوصف الذي هو ملابس له، ولله المثل الأعلى فربنا يقول للرسول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المتلفف بثوبه.
بعضهم قال إن سورة المزمل أسبق في النزول، وسورة المدثر نزلت بعد انقطاع الوحي فترة كما أشرت إلى ذلك في الدرس السابق، وبناءً عليه فقالوا لأنَّها تستعمل مع العبء الثقيل والحمل الكبير، مع ما هو أخف، ولذلك ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الشيء الذي يلاصق جسد الإنسان يقال له شعار، والذي يلبس فوق ذلك يقال له دثار، ولذلك قال الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ» [صحيح البخاري، 4330]، فالشيء الذي يلتصق بالبدن يقال له شعار، وما جاء فوق يقال له دثار.
فقالوا في سورة المدثر خف العبء شيئًا ما لأن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى جبريل قبل ذلك، ثم لما انقطع الوحي وقع له ما وقع وقال: «دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا» [صحيح البخاري، 4922]، وأما المزمل فالعبء ثقيل، ﴿وَقِيلَ﴾ غير ذلك، والعلم عند الله، والمقام لا يتحمل أكثر من هذا من باب الاختصار والإيجاز.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾، نداء من الله الكريم اللطيف سبحانه لرسوله محمد، يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المزمل يناديه، يقول له: قم،﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾3، هناك﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾4، إذًا هناك اشتراك في الأمر: قم وقم، لكن في سورة المزمل قم ماذا؟، في المدثر﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾.
إذًا رب العزة يُخاطب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويأمره بشيئين: يأمره في المزمل بأن يقوم الليل، ويأمره في المدثر بأن يقوم بحق الدعوة وبأعباء الدعوة، وهذا فيه أن الداعي إلى الله سبحانه لا بد أن يتسلح بالطاعة، وأن يتقوى بالصلاة وبقيام الليل، يعني إنسان يتصدر للناس ويتصدى لتحمل أعباء الدعوة، يقال له وأين رصيدك من عبادة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ لا بد أن يكون للإنسان رصيد يتقرب به إلى الله، يرتفع به الدرجات عند رب الأرض والسماوات، فمما يقوي الإنسان على الدعوة، ومما يجعل دعوته موفقة نافعة بإذن الله أن يكون ذا حظ ونصيب كبير في طاعة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾يعني قم أكثر الليل، لا يُستثنى من الليل إلا القليل، ثم بدأ يخفف فقال:﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾5 ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾6، قم الليل إلا قليلًا، نصفه قال كثيرون أي قم نصفه، قم ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾، انقص من النصف شيئًا قليلًا، لم يقل أو انقص منه وفقط ﴿أَنَّمَا﴾ قال قليلًا، لأنه لو قيل أو انقص منه يبقى إذًا ما يأتي إلا بالشيء اليسير جدًا، لكن قال قليلًا يعني إن لم تقم نصف الليل فليكن أقرب إلى نصف الليل، انقص قليلًا.
وقوله: كما قلت المراد به قم نصفه؛ لأن بعض الناس أشكل عليهم الأمر فقال الآية فيها إشكال رياضي، ما الإشكال الرياضي؟ قال الله قال: قم الليل إلا قليلًا، ثم قال نصفه، وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ قم الليل إلا قليلًا معناه أن القيام أكثر من النصف، فكيف يقول نصفه أو انقص؟ فنقول إن قوله نصفه أي قم نصفه، إذًا هذا معنى جديد: قم الليل إلا قليلًا ثم بعد ذلك قال نصفه أي قم نصفه، وهذا مرحلة ثانية غير المرحلة الأولى.
قم﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾، لم يقل أو زد عليه قليلًا كما قال انقص منه قليلًا؛ لأن مجال الزيادة مفتوح مرغب فيه،﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾أي اقرأ القرآن بتؤدة وترسل وطمأنينة، راعِ أحكامه، وراعِ حسن وقوفه، فإنَّ الإنسان إذا رتل القرآن ترتيلًا كما ينبغي سَهُل عليه تدبر القرآن، وإذا تدبر القرآن هداه الله بهذا القرآن فانتفع به فعمل الخير الكثير.
إذًا العبد يحتاج إلى بابين عظيمين: إلى قيام الليل، وإلى ترتيل القرآن الكريم، وحين يغيب الإنسان عن قيام الليل وعن ترتيل القرآن ترتيلًا فإنَّ القلب يصدأ، وإن القلب يقسو، وإن الذنوب تتراكم على قلب العبد إلا من رحم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
قال الله:﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾7، لماذا عليك أن تقوم أكثر الليل أو تقوم نصف الليل؟ لماذا؟ لماذا عليك أن ترتل القرآن؟ لأن القضية خطيرة،﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، سنلقي عليك وحيًا عظيمًا ثقيلًا، قالوا ثقيل الأوامر والنواهي والتكاليف والأحكام، شيء ثقيل ليس خفيفًا، يحتاج إلى همة وإلى قوة وإلى شجاعة وإلى إصرار وإلى عزيمة، فما الذي يعطيك العزيمة والقوة والإصرار؟ إنه التضرع إلى الله عَزَّ وَجَلَّ والتقرب إليه، ومن أعظم ما يتقرب العبد به إلى ربه أن يصلي له بالليل والناس نيام، وأن يقرأ كلام الرحمن سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بتؤدة وطمأنينة وسكينة ووقار.
فقال:﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، ولذلك القرآن قول ثقيل عظيم جليل، ولذلك مخطئ خطأً كبيرًا من يمنَّ الله عليه بالقرآن ويظن أنه ليس معه شيء وأنه لا يملك شيئًا، كيف؟ أنت معك القول الثقيل، هذا القول الثقيل أنت به أثقل من الدنيا كلها، أثقل من الذهب والفضة ومن كنوز الدنيا، معك القول الثقيل، وكذلك ما في القرآن من معانٍ عظيمة، ولذلك كان بعض الناس يأتي ليسأل بعض العلماء وقد ورد هذا في حق الإمام مالك رَحِمَهُ اللهُ فقال: أريد أن أسألك مسألة خفيفة، قال: كيف تكون خفيفة والله يقول:﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، واحد يقف يوقف الشيخ يقول له مسألة على الماشي يا مولانا مسألة على الماشي، استشارة خفيفة استشارة خفيفة! وهذا سيكون حجة أمامه، وقد يُعاقب العبد بسبب ما أفتى، قد يقول على الله بغير علم فتكون الجريمة الكبيرة، مسؤولية كل كلمة تنسبها إلى الدين إلى قال الله قال الرسول، مسؤولية عظيمة،﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾.
وبعضهم قال قول ثقيل لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعتريه ما يعتريه عند نزول الوحي؛ ولذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ينزل عليه الوحي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيحصل له ما يحصل: «وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ» [صحيح البخاري، 2]، النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأتيه الوحي في ليلة شديدة البرد من شدة الوحي جبينه يتفصد عرقًا يتساقط منه العرق الشديد، مع أنه في ليلة باردة لكن من ماذا؟ من شدة الوحي، ولما كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت فخذه على فخذ زيد بن ثابت لما نزل عليه الوحي كادت ترض فخذه من شدة وقوة الوحي وثقل الوحي، قال الله سبحانه:﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾.
﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾8، إن ناشئة الليل، يعني العبادة التي تنشئها في الليل، أو الصلاة التي تقوم بها في الليل هي أشد وطئًا، مواطأة وموافقة ومطابقة للحق، ومطابقة ما بين القلب واللسان، ولذلك قالوا: قلما سهر الليل منافق، قيام الليل أنس المحبين دليل المخلصين،﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾فيها مطابقة فيها إخلاص فيها مواطأة القلب واللسان، عنده صدق إخلاص، وإذا كانت صلاة العشاء وصلاة الفجر ثقيلتين على المنافقين فكيف بقيام الليل؟﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، أصوب مقالًا وقولًا، وكذلك أكثر نفعًا ينتفع العبد بما يقول.
ولذلك أيضًا من طرق تثبيت حفظ القرآن قراءته في قيام الليل، فإنه إذا قرأه في قيام الليل حفظه، ولذلك جبريل عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كان يدارس الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شهر رمضان القرآن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾؟ في الليل، كل ليلة، فالليل يثبت معه الحفظ، وكذلك يكون أرسخ في القلب وأنفع،﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾.
﴿إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾9 ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾10،﴿إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ سيرًا طويلًا من أجل الكسب والمعاش، الدعوة إلى الله، يعني في النهار أمامك أن تدعو إلى الله وأن تعمل وأن تكسب وأن تعيش، تفعل الأمور التي تريدها وفرغ قلبك في الليل لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يبقى أنت عندك شغل معاك النهار أهو طويل، يبقى تعمل في النهار وتكسب في النهار وتجتهد في النهار وتدعو إلى الله في النهار،.
إذًا والليل؟﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، لكن إنسان يضيع النهار ويضيع الليل، ويجعل الليل كله لتضييع الأوقات فلا ينتفع به، فهذا شؤم عليه، وكثير من الشباب يفعل هذا إلا من رحم الله، ونهاره نوم فينام في النهار وقت العمل، والليل سهر في معصية ﴿ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وهذا فيه أن الإنسان لا ينبغي أن يكون كالترس الذي يمر ولا يجد لنفسه وقفات، لا بد من وقفة، يقول لك شغال مثل الساقية ليل ونهار، لا، لا بد أن في وقت تفرغ قلبك وعقلك وفكرك للتقرب إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لتأنس به، لتذوق حلاوة الأنس به وحلاوة مناجاته، ]،.
﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، اذكر اسم ربك، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ بسم الله، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لا إله إلا الله، ردد كلمة ذكر اسم ربك، لم يقل واذكر ربك، واذكر اسم ربك، يعني ذاكرًا الاسم، لأن واذكر ربك قد يكون في النفس تذكره في نفسك في قلبك، لكن واذكر اسم ربك يعني ناطقًا بلسانك.
﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾معنى جميل: تبتل انقطع إليه انقطاعًا، تبتل إليه انقطع إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ليس معنى انقطع يعني تترك زواج وتترك طعام وشراب وعمل، ليس المراد، وإلا فالله قال قبلها: لكن لينقطع قلبك إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يبقى حتى وأنت في الدنيا ماشي وأنت في النهار تسعى هنا وهناك، لكن قلبك متعلق بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال: «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ» [صحيح البخاري، 660]، وفي لفظ «في المساجد» قلبه معلق، على طول متعلق، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سيأتي وقت الظهر؟ يأتي وقت العصر، المغرب، مشغول في الحقل في المدرسة في العمل في الوظيفة في البيت، قلبه معلق بالمساجد.
﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، إذًا هناك تبتل بأن ينقطع الإنسان عن الزواج وعن الشهوات، ليس هذا هو المراد، فقد أحل لنا الطيبات، ولكن مراد بالانقطاع انقطاع القلب، إن حتى وإن اشتغل الإنسان بأمور دنيوية لا ينبغي أن تشغل قلبه عن ذكر الله وعن طاعة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾11، ربنا مالك كل شيء، مالك جهة الشرق وجهة المغرب، وتقدم أنه في بعض الآيات﴿رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ﴾12، وفي بعضها بالجمع وذكرنا الجمع قبل ذلك:﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ﴾13، فسواء مشرق كل يوم ومغرب كل يوم، سواء مشرق الشتاء والصيف، القمر الشمس، كل هذا الله عَزَّ وَجَلَّ يملكه، فكل يوم له مشرق وله مغرب، فلذلك قال:﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ﴾، وهناك جهة المشرق وجهة المغرب فأفرد فقال:﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
وهنا جمع بين شيئين: بين استحقاقه العبادة التوحيد، وبين الاستعانة به،، وتقدم أيضًا أن هذا متقرر في القرآن كثيرًا، ربنا يأمرنا بالجمع بين شيئين: العبادة والاستعانة، يعني أن تعبد الله وتستعين بالله، الإنسان قد يعبد ربه لكن إذا لم يستعن بالله ما وُفق، يبقى أنت تحتاج إلى الاثنين، عبادة﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾14،﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾15، وهنا قال: هذه العبادة،، استعن به سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يبقى أنت تعبد الله وتستعين بالله عَزَّ وَجَلَّ،﴿كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَـٰكَ فِىٓ أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ لِّتَتْلُوَا۟ عَلَيْهِمُ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَـٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾16.
قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾17، يبقى إذًا الرسول يقوم الليل، قيام الليل عشان يتحمل أعباء الدعوة ويقوى على تبليغ رسالته، قال:﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾، حتى الهجر جميل، عندنا الصفح جميل، الصبر جميل، الهجر جميل، كل هذا جميل، التسريح حتى في الطلاق:﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾18، الأخلاق عندنا أخلاق جميلة، الجمال ليس جمال المظهر فقط، لكن جمال الأخلاق، جمال المعاملات، حتى في الهجر، حتى في الطلاق، حتى في التسريح ربنا يصف هذا بالجمال، لا يكون فيه أذى لا يكون فيه اعتداء، فواصبر ﴿عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾.
﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾19، دعني، اتركني، وهذا أسلوب كما قلت ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ فيه تهديد شديد جدًا، لما رب العزة يقول للرسول ذرني، وذرني فذرني، يعني اتركهم لي، سبحان الله! ومَن يستطيع أن يتصدى لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾20، من يطيق؟ من يطيق؟ قال:﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾، لم يقل النِعمة، النَّعمة، قالوا النَّعمة، بعضهم قال بمعنى النعيم، وبعضهم قال النَّعمة تستعمل مع النِعمة التي لا تشكر، فلذلك لم تذكر النَّعمة إلا مع الترف مع المترفين،﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا۟ فِيهَا فَـٰكِهِينَ﴾21، يبقى يعني عندهم نعمة بس لا يشكرون الله عليها، يبقى ترف، ترف وعدم شكر.
﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ ﴿إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالًا وَجَحِيمًا﴾22، أغلالًا وقيودًا،﴿إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالًا وَجَحِيمًا﴾ ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾23يقف في الحلوق لشدة مرارته،﴿إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالًا وَجَحِيمًا﴾ ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾24، يوم ترجف الأرض والجبال، الأرض ترجف والجبال ترجف أيضًا، ﴿وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾، الجبال الصلبة تصير رمالًا متحركة رمالًا متناثرة، هذا معنى الكثيب، كثيب رمال، شوف جبل الذي كان ثابتًا وصلب إذا به يصير كالرمال المهيلة، ﴿وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾.
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾ ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَـٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾25، تحذير لهم، فالرسول شاهد علينا، وهو من؟ موسى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ،﴿فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾26وهو موسى، وهذه "الـ" يقول عنها أهل اللغة العهدية، "الـ" العهدية وأيضًا ذكرية، يعني ذكرت لأنه قال قبلها﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَـٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ ﴿فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾، يعني الرسول المذكور الذي تقدم ذكره، كقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾27، يبقى هذا يقال الـ العهدية ذكرية يعني ذكرت ثم أعيد ذكرها، ذكرت منكرة ثم ذكرت معرفة.
﴿فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾، كيف تقون أنفسكم من عذاب الله؟﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٰنَ شِيبًا﴾28، سبحان الله! ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٰنَ شِيبًا﴾ شيبًا،﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌۢ بِهِۦ ۚ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولًا﴾29، تتشقق به،﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾30.
﴿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾31يعني قريبًا، يعني الرسول طبق، بعض العلماء قال كان قيام الليل فرضًا على الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى الأمة لمدة سنة، ثم نُسخ الوجوب وصار قيام الليل مستحبًا، لكن كان قيام الليل فرضًا، ليه؟ لأن قيام الليل بيربي الرجال، مع أنَّ الجهاد في الوقت هذا كان ممنوعًا، ما كانش في جهاد في مكة، سورة المزمل مكية بالإجماع قبل الهجرة بمدة، من أوائل سور القرآن نزولًا، لأن إنت تجاهد وأنت ما عندكش قيام الليل، إذا كنت أنت لا تقوى على أن تصف قدميك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وأنت في بيتك، فلتخرج لتضحي بنفسك كما تدعي؟ فكان قيام الليل فرضًا.
قال بعضهم فرض على الرسول وحده ثم نُسخ في حقه، ﴿وَقِيلَ﴾ كان باقيًا في حقه وكان هذا من باب مكانة الرسول كما قال الله:زيادة عنهم﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾32، وقال بعضهم بل كان فرضًا عليه وعلى الأمة ثم نُسخ.
قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: يعني قريبًا﴿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، سبحان الله! كان يقوم قرب إيه؟ ثلثي الليل،﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾،﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، يعني وتقوم نصفه، يعني أحيانًا يبقى أحيانًا قريب من الثلثين وأحيانًا يكون النصف، وأحيانًا الثلث، وطبعًا القراءة الأخرى: "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفِه وثلثِه"، على أنها معطوفة على الثلثي، يعني على الثلثي يعني قال قريبًا من الثلثين قريبًا من النصف قريبًا من الثلث.
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، ربنا يقدر الليل والنهار ويعلم المواقيت لا يخفى عليه شيء،﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، لن تطيقوه، يعني أنتم لن تطيقوا الاستمرار، النهاردة أنت قمت ثلثين الليل، نصف الليل، بعد كده إيه اللي بيحصل؟ تتراجع، فخفف علينا في الحكم، أو ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾ يعني أن لن تضبطوا مواقيت الليل، مرة يذهب عليكم جزء من الليل، مرة تغفلون، مرة تنامون،﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، ﴿فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ﴾ لا سيما في داخل الصلاة في قيام الليل.
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، هناك عندكم أعذار، علم أن سيكون، يعني أنه ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾،﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، يسعون على الأرزاق، ما فيه واحد شغله بالليل يضطر إنه يذهب للشغل فين؟ في الليل، فخفف عليه، يبقى يصلي ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تيسر له،﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، مع أنَّ القتال ما كانش لسه جه يعني، كما قلت السورة لسه، السورة كانت قبل الهجرة، فكان هذا من باب الإخبار بالمستقبل بشارة، إن بعد ذلك ستجاهدون، ويكون عندكم أعمال أخرى بالليل وبالنهار،﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾.
ثم قال:﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، فأمرهم بالصلاة والزكاة وإقراض رب العزة قرضًا حسنًا بالإنفاق، وإلا فالله غني عن العباد، ثم قال:﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، ثم قال:﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾، هذا يقوم الليل ويستغفر الله، يقوم نصف الليل ثلث الليل ويستغفر ربه، ولذلك نحن بعد الصلاة ماذا نصنع؟ نستغفر الله، فالإنسان يستغفر الله من المعصية ويستغفر الله من الطاعة، لأن الطاعة لا تخلو من تقصير، ومن منا يؤدي الطاعة على الوجه الأتم الأكمل؟ والإنسان مهما بلغ فهو ناقص، ولا يمكن أن يصدر عن الناقص إلا ما فيه نقص، لا سيما إذا قربه للموصوف بالكمال ونعوت الجلال، وهو الغني عن العباد الكبير المتعال سبحانه عَزَّ وَجَلَّ، واستغفروا الله﴿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾.
هذه نبذة يسيرة عن هذه السورة المباركة سورة المزمل، نسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يوفقنا لقيام الليل، وأن يرزقنا الإخلاص، وأن يحبب إلينا الصلاة، «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ» [مسند أحمد، 15492].
هذا والله أعلم، وصَلَّى اللهُ على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ — المزمل: 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ — المدثر: 1 ↩
- آية: ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — المزمل: 2 ↩
- آية: ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ — المدثر: 2 ↩
- آية: ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ — المزمل: 3 ↩
- آية: ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ — المزمل: 4 ↩
- آية: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ — المزمل: 5 ↩
- آية: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ — المزمل: 6 ↩
- آية: ﴿إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ — المزمل: 7 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ — المزمل: 8 ↩
- آية: ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ — المزمل: 9 ↩
- آية: ﴿رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ﴾ — الرحمن: 17 ↩
- آية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ﴾ — المعارج: 40 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — هود: 123 ↩
- آية: ﴿كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَـٰكَ فِىٓ أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ لِّتَتْلُوَا۟ عَلَيْهِمُ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَـٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ — الرعد: 30 ↩
- آية: ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ — المزمل: 10 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ — الأحزاب: 49 ↩
- آية: ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ — المزمل: 11 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا۟ فِيهَا فَـٰكِهِينَ﴾ — الدخان: 27 ↩
- آية: ﴿إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالًا وَجَحِيمًا﴾ — المزمل: 12 ↩
- آية: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ — المزمل: 13 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾ — المزمل: 14 ↩
- آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَـٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ — المزمل: 15 ↩
- آية: ﴿فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ — المزمل: 16 ↩
- آية: ﴿۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — النور: 35 ↩
- آية: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٰنَ شِيبًا﴾ — المزمل: 17 ↩
- آية: ﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌۢ بِهِۦ ۚ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولًا﴾ — المزمل: 18 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾ — المزمل: 19 ↩
- آية: ﴿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾ — المزمل: 20 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ — الإسراء: 79 ↩