مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة (سورة المعارج)

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 186 من 376 · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

التفريغ النصي الكامل للدرس

لمحة في سورة المعارج

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعدُ:

فمرحبًا بكم يا أيها الإخوة الكرام مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: "لمحة في سورة"، ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة المعارج.

سورة المعارج؛ هذه السورة الكريمة تسمى بهذا الاسم المعارج؛ لورود هذه الكلمة فيها وأيضًا لأنَّها دالة على مقصود السورة كما سيتبين بعد قليل بإذن الله تعالى.

سورة المعارج سورة مكية نزلت قبل هجرة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مكة إلى المدينة.

هذه السورة الكريمة حدثنا الله جَلَّ وَعَلَا فيها عن يوم القيامة، فتستطيع أن تقول إن مقصود السورة بيان طول يوم القيامة وبيان شدة أهواله، وكذلك بيان غفلة الكافرين عنه، كما أن فيه بيان استعداد المؤمنين له.

فالسورة الكريمة تنقسم إلى هذه الأقسام: بيان أن يوم القيامة يوم طويل وأنه يوم شديد، ثم بين الله غفلة الكافرين عنه، وأنهم يوم القيامة يرغب كل واحد منهم في النجاة وإن افتدى ما افتدى به من أقرب الناس إليه، ثم بيّن الله جَلَّ وَعَلَا السعداء، بين حال السعداء وهم أهل الإيمان الذين وفقهم الله للإيمان والعمل الصالح - فنسأل الله أن يجعلنا من السعداء وأن يوفقنا لما يحب ويرضى-.

ولك أن تقول أيضًا إن اسم المعارج وفي السورة الكريمة وصف رب العزة سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بذي المعارج فالمراد به الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فهو ذو العلو وذو الدرجات والفواضل والإنعام سُبْحَانَهُ عَزَّ وَجَلَّ.

وأيضًا كلمة المعارج تُشير إلى أن النفس ينبغي لها أن تعرج إلى الله بالإيمان والطاعة، فهناك نفس زاكية تعرج بإيمانها وبطاعتها إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، وهناك نفس لا ترضى إلا بالدون، ولذلك بعضهم قال: "إن القلوب جوالة فقلبٌ يجول حول العرش وقلب يجول حول الحش"؛ أي حول القاذورات -أعزكم الله-، القلوب جوالة، هناك نفوس تجول وتفكر فيما ينفعها في آخرتها فهي تجول حول العرش وحول ما يقربها من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

قال الله عَزَّ وَجَلَّ في صدر السورة:﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾1 ﴿لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ﴾2 ﴿مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ﴾3 ﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾4 ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾5 ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا﴾6 ﴿وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾7 ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾8 ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾9 ﴿وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾10.

، بعض الكفار سأل وطلب العذاب: لماذا يتأخر عنا العذاب؟ أنت يا محمد تتوعدنا بالعذاب وتقول إن يوم القيامة سيأتي وأنه سيكون فيه ما فيه من العذاب والوعيد، هاته، نريده لا تؤخره عنا،، أي طلب طالب وهذا كما وقع من النضر بن الحارث وغيره كأبي جهل من هؤلاء الذين يستعجلون عذاب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

بل إن قائلهم قال كما قال الله:﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾11، ولذلك قال الله:﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾12، هم يستهزئون بالرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وينكرون وقوع الآخرة، فيقولون إن كانت هناك آخرة فهاتها، عجل بها، لا تؤخرها.

﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ ﴿لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ﴾ ﴿مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ﴾، فالله عَزَّ وَجَلَّ ذو المعارج ذو العلو ذو القوة ذو الفضل ذو الإنعام سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى،﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾. صبرًا لا أذى فيه، لا شكوى معك، فالصبر وصف بالجمال، وتقدم معنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أيضًا في بعض المناسبات أن الجمال توصف به الأعمال أو الصفات الجميلة الصفات الطيبة الصفات الحسنة. فعندنا الصبر الجميل، والسراح الجميل﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾13، والصفح الجميل أيضًا، والهجر الجميل، فوصف الله هذه الأمور بالجمال.

فقال: أي لا شكوى فيه، لا تشكو ربك وإنما الشكوى إلى الله عَزَّ وَجَلَّ لا تعارض الجمال؛ فالإنسان إذا شكى ضراءه أو شكى الابتلاء الذي وقع فيه إلى الله فهذا لا ينافي الصبر الجميل، ﴿أَنَّمَا﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ الذي ينافي الصبر الجميل أن يشكو المخلوق الخالق إلى الخلق، أن يشكو المخلوق العبد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إلى الخلق.

إذا عرتك بليةٌ فاصبر لها

صبر الكريم فإنه بك أعلم

إذا شكوت إلى ابن آدم ﴿أَنَّمَا﴾

تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا﴾ ﴿وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾. إنهم يرونه بعيدًا يعني إن وقع فيرونه بعيدًا وهم يستبعدونه، ونراه قريبًا.

﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾حدثنا الله عن بعض أحوال يوم القيامة، وهذا مناسب لما تقدم أو لما جاء في سورة الحاقة، فسورة الحاقة تقوم على هذا أيضًا من أوصاف أهوال يوم القيامة، فقال:﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾، قالوا المهل كعكر الزيت مثل الزيت المتعكر أو مثل بعض المواد التي تُذاب من نحاس منصهر وما أشبه ذلك.

﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾ ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾هذه الجبال القوية الصلبة تصير في خفتها مثل الصوف، مثل الصوف وقال بعضهم الملون، لأن الجبال ألوان فتصير مثل الصوف الملون أيضًا.

﴿وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾أين الصداقات؟﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾14﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾15 ﴿وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ﴾16 ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ﴾17 ﴿وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾18.

يبصرونهم أن يتعرف كل واحد منهم على أقاربه، فيعرف قريبه يعرف أباه ويعرف أمه ويعرف ابنه ويعرف أخاه ويعرف صديقه يعرف أقاربه.، وهي زوجته، وأخيه، أي الفصيلة التي ينتمي إليها، القبيلة التي ينتمي إليها ولذلك قال التي تؤويه أي التي تجمعه وتضمه، يفتدي بهؤلاء جميعًا حتى ينجيه الله من عذاب جهنم.

وقالوا بدأ هنا في الفداء بالابن فقال:﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾فبدأ بالابن مع أنه في الفرار أخره فقال في سورة عبس كما تقدم:﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾19 ﴿وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ﴾20 ﴿وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾21فأخر بنيه هناك، وأما هنا بدأ به، قالوا لأن الإنسان في باب الفرار يتخلى عن القليل أولًا، أنت حينما يكون معك أشياء وتفر ولا بد أن تتخفف من بعض أحمالك فإنك تلقي أقل شيء عندك وتستمسك بالأعلى، فقال:﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ثم الأعلى أمه وأبيه وصاحبته وبنيه، ختم بالبنين لأنهم أقرب إلى النفس.

وأما في باب الفداء فإنَّ الإنسان يفتدي بالأقوى، أنت حينما تقدم فداء وتقدم عطاءً تفتدي من عذاب لا تقدم أعلى ثمن، فقال:﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ماذا بعده؟ وهو يفتدي ببنيه قالوا لكنه لم يذكر الأم والأب، لأن هذا مما لا يليق لا من مؤمن ولا من مجرم، يعني لما جاء في الفداء ما ذكرش الأب والأم أصلًا ﴿لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ﴾، لا يذكر الأم والأب هنا قالوا هذا قبيح مستقبح حتى من المجرم أن يقول أنا أفتدي بالأم والأب، هذا مما لا يليق، هذا ذكره بعض العلماء كلطيفة، والعلم عند الله بأسرار كتابه العزيز، فهذا مما يذكر ويستأنس به.

قال الله:﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ ﴿وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ﴾ ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ﴾، وتقدم أيضًا أن بعض الناس ربما قرأ القرآن الكريم فوقف عند بعض الكلمات التي صار لها معنى في واقعنا الحياتي وليس هذا المعنى الذي نتعامل به هو المعنى الذي قصده الله جَلَّ وَعَلَا أو أراده في كتابه.

فالفصيلة عندنا اليوم فصيلة أوه موجب وإيه وسالب، وليس هذا معنى وفصيلته التي تؤويه، فصيلته يعني قبيلته عشيرته التي تضمه، إذًا الكلمة اختلف استعمالها عند الناس؛ ولذلك الذي يقرأ القرآن عليه أن يتحرى المعنى الذي كان مستعملًا لدى العرب وقت نزول القرآن الكريم.

قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ﴾22. كلا ليس كما ادعى وكما أراد، المسألة ليست كذلك، قد طلب منه ما هو أهون من ذلك أن يعبد الله وأن لا يشرك به شيئًا، ما قيل له افتدِ بابنك وافتدِ بأخيك وبصديقك، قيل له اعبد الله وحده لا شريك له.

قال الله سُبْحَانَهُ:﴿كَلَّآ ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ﴾نعوذ بالله من لظى،﴿نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ﴾23نزاعة قالوا لفروة الرأس لجلد الرأس تنزعه، أو المراد بالشوى أنحاء البدن، أو بعضهم قال الأيدي والأرجل، أو ما ليس بمقتل من جوارح الإنسان، يعني ما لا يُصاب الإنسان بمقتل فيه فتكون تشوه هذا، من جلد البدن والأعضاء وما إلى ذلك.

﴿نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ﴾ ﴿تَدْعُوا۟ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ﴾24فيدخل فيها الجوارح التي ليس بمقتل للإنسان، تدعو من أدبر وتولى كان عنده حرص على الدنيا وبخل كما قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾25 ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾26 ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾27.

قال:﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰٓ﴾28 ﴿۞ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾29ما معنى هلوعًا؟ قال بعضهم فسرت بما بعده:﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا﴾30 ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾31، فإنسان هلوع إذا مسه الشر إذا مسته المصيبة عنده هلع هلوع يضجر يتسخط على قضاء الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ليس عنده جلد ليس عنده صبر.

إذا أعطاه ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ رزقه ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ وسع الله عليه منوع، تراه منوعًا بخيلًا، فهو في الضراء جزع وهو في السراء كذلك كما قال الله عَزَّ وَجَلَّ عنه منوعًا، يعني يمنع الحق ولا يؤديه.

﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا﴾ ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾32؛ ولذلك أثنى الله على المؤمنين أو أثنى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المؤمنين وقال: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» [صحيح مسلم: 2999].

قال هنا:﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾33؛ إذًا من أعظم العبادات التي تخلصك من الآفات الصلاة، أن تصلي، يعني إنسان يشكو كثيرًا من أمراضه، عنده إشكالية، عنده كبر، عنده رياء، عنده عجب، عنده حسد، عنده حقد، كثير من الأمراض والأجواء التي يشكو منها الإنسان يقال له أقبل على الصلاة بخشوع وبإذن الله ستنجو من تلك الأجواء والأمراض.

﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾، وفي الأول قال دائمون وفي آخر الآيات قال:﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾34؛ إذًا هم جمعوا بين الأمرين دائمون وأيضًا يحافظون، قال بعضهم دائمون هذا يتعلق بنفس الصلاة ذات الصلاة، وأما يحافظون فيتعلق بمتعلقات الصلاة وأحوال الصلاة، وهذا هو الفرق بين الدوام وبين المحافظة.

فالمداومة أن يؤدي الصلاة فلا يترك بعض الصلوات، يعني لا يصلي صلاة ويترك الأخرى، إذًا مداوم يداوم على الصلوات، طيب ويحافظ؟ يعني يراعي أحوالها من مراعاة الخشوع ومراعاة أو المحافظة على الوضوء والسنن والأركان، فقالوا إن الدوام يتعلق بأدائها في نفسها وإن المحافظة تتعلق بمراعاة أحوالها.

﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾35 ﴿لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾36 ﴿وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾37 ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾38 ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾39؛ إذًا عندهم تصديق بالآخرة يخافون عذاب الله ويشفقون منه ويعلمون أن عذاب الله غير مأمون وينفقون من أموالهم على السائل والمحروم.

قال:﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ﴾40 ﴿إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾41 ﴿فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾42أي المتجاوزون الحد الواقعون في الحرام؛ ولذلك استدل العلماء بهذه الآية على أن أي باب آخر سوى الزواج وسوى ملك اليمين الذي أحله الله ولم يعد موجودًا في أيامنا هذه ما سوى هذين البابين فهو حرام، ولذلك الاستمناء باليد أو كما يسميه الشباب بالعادة السرية فإنها محرمة لأنّّ الله قال:﴿فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾.

﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾43 ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَـٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾44 ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ﴾45، هذه صفات جليلة وصف الله بها العباد الصالحين عباده المصلين، -نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه. وقد وقفنا مع هذه الآيات بالتفصيل في شرح سورة المعارج وكذلك في شرح سورة المؤمنين أو المؤمنون.

قال الله سُبْحَانَهُ:﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ ﴿فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾46 ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾47، فما لهؤلاء؟ ﴿فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾؟ معنى مهطعين يجمعون بين وصفين: يُسرعون ويُحدقون النظر إليك؛ لذلك قالوا الإهطاع في قوله مهطعين يعني يسرعون وكذلك يمدون الأنظار إليك لعدائهم لك.

فالشخص حينما يعادي آخر تراه يُسرع في متابعته وفي النظر إليه، فهم يمدون أنظارهم إلى الرسول ويُسرعون لعلهم يجدون نقيصة يرمون بها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو سخرية أو استهزاء،﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾متفرقين جماعات متفرقين.

﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾48 ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾49الأمر ليس كما يتمنى هؤلاء، فالإنسان يتمنى أن يدخل الجنة لكن لا بد من العمل، لا بد من الإيمان؛ ولذلك ربنا رد على اليهود والنصارى حينما قالوا:﴿وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾50، وهنا قال:﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾هل نسي الإنسان أصله؟ هل نسي الإنسان ضعفه؟ هل نسي الإنسان أنه خلق من ماء مهين، أنه خلق من نطفة، فلمَ يتكبر على ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾؟

﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ﴾51فكل يوم له مشرق وله مغرب.﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ﴾ ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾52، وقوله: فيها قولان مشهوران: ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾53 خَيْرًا مِّنْهُمْ يعني يوم القيامة كما قال:﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، فيبدلهم الله يوم القيامة خلقًا أفضل وخلقًا آخر وَهُوَ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ﴾ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يعيد ويكون في ذلك دليل على البعث والنشور، أو ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ خَيْرًا مِّنْهُمْ بأن يأتي الله بقوم أفضل،﴿هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَـٰلَكُم﴾54، وكما قال:﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾55 ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾56.

قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ﴾ ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾57، يخوضوا ويلعبوا، يجمعون بين النظر في الشبهات وهذا من الخوض واللعب وهو النظر في الشهوات.

﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾58أي من القبور﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾أي إلى علم يوفضون، يتسابقون إليه يسيرون إليه﴿خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾59، وذلك يوم القيامة، فبدأت السورة بالحديث عن يوم القيامة وختمت السورة كذلك بالحديث عن يوم القيامة.

نسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال، هذا والله أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ — المعارج: 1 ↩
  2. آية: ﴿لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ﴾ — المعارج: 2 ↩
  3. آية: ﴿مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ﴾ — المعارج: 3 ↩
  4. آية: ﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ — المعارج: 4 ↩
  5. آية: ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ — المعارج: 5 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا﴾ — المعارج: 6 ↩
  7. آية: ﴿وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ — المعارج: 7 ↩
  8. آية: ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾ — المعارج: 8 ↩
  9. آية: ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ — المعارج: 9 ↩
  10. آية: ﴿وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ — المعارج: 10 ↩
  11. آية: ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — الأنفال: 32 ↩
  12. آية: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — الملك: 25 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ — الأحزاب: 49 ↩
  14. آية: ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — الزخرف: 67 ↩
  15. آية: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ — المعارج: 11 ↩
  16. آية: ﴿وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ﴾ — المعارج: 12 ↩
  17. آية: ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ﴾ — المعارج: 13 ↩
  18. آية: ﴿وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ — المعارج: 14 ↩
  19. آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ — عبس: 34 ↩
  20. آية: ﴿وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ﴾ — عبس: 35 ↩
  21. آية: ﴿وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾ — عبس: 36 ↩
  22. آية: ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ﴾ — المعارج: 15 ↩
  23. آية: ﴿نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ﴾ — المعارج: 16 ↩
  24. آية: ﴿تَدْعُوا۟ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ﴾ — المعارج: 17 ↩
  25. آية: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ — الهمزة: 1 ↩
  26. آية: ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ — الهمزة: 2 ↩
  27. آية: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ — الهمزة: 3 ↩
  28. آية: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰٓ﴾ — المعارج: 18 ↩
  29. آية: ﴿۞ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ — المعارج: 19 ↩
  30. آية: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا﴾ — المعارج: 20 ↩
  31. آية: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ — المعارج: 21 ↩
  32. آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾ — المعارج: 22 ↩
  33. آية: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ — المعارج: 23 ↩
  34. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ — المعارج: 34 ↩
  35. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ — المعارج: 24 ↩
  36. آية: ﴿لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ — المعارج: 25 ↩
  37. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — المعارج: 26 ↩
  38. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ — المعارج: 27 ↩
  39. آية: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ — المعارج: 28 ↩
  40. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ﴾ — المعارج: 29 ↩
  41. آية: ﴿إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ — المعارج: 30 ↩
  42. آية: ﴿فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾ — المعارج: 31 ↩
  43. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾ — المعارج: 32 ↩
  44. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَـٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾ — المعارج: 33 ↩
  45. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ — المعارج: 35 ↩
  46. آية: ﴿فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ — المعارج: 36 ↩
  47. آية: ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾ — المعارج: 37 ↩
  48. آية: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ — المعارج: 38 ↩
  49. آية: ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾ — المعارج: 39 ↩
  50. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — البقرة: 111 ↩
  51. آية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ﴾ — المعارج: 40 ↩
  52. آية: ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ — المعارج: 41 ↩
  53. آية: ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — الواقعة: 61 ↩
  54. آية: ﴿هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَـٰلَكُم﴾ — محمد: 38 ↩
  55. آية: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ — فاطر: 16 ↩
  56. آية: ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ — فاطر: 17 ↩
  57. آية: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾ — المعارج: 42 ↩
  58. آية: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ — المعارج: 43 ↩
  59. آية: ﴿خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ — المعارج: 44 ↩

دروس مشابهة