مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سورة الروم

المختصر في تفسير القرآن الكريم · الدرس 17 من 103 · 2 ساعة و28 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

بسم الله الرحمن الرحيم

لمحة في سورة الروم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعدُ:

فمرحبًا بكم يا أيها الإخوة الكرام في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: "لمحة في سورة"، ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعدٍ مع سورة الروم، هذه السورة المباركة تُسمى بسورة الروم، والروم أمة عظيمة كان لها شأن كبير.

قال الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-:﴿الٓمٓ﴾ ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾1 ﴿فِىٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾2 ﴿فِى بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾3 ﴿بِنَصْرِ ٱللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾4 ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾5.

هذه السورة المباركة إحدى السور التي افتتحها الله -عَزَّ وَجَلَّ- بالحروف المقطعة فأولها كما سمعتم، وقد تقدم أن السور التي افتتحها الله -عَزَّ وَجَلَّ- بالحروف المقطعة كـ "حـم وطسم" إلى غير ذلك يأتي بعدها غالبًا الحديث عن القرآن الكريم، لكن هذه السورة المباركة إحدى السور التي لم يذكر الله -عَزَّ وَجَلَّ- بعد الحروف المقطعة التي وردت فيها لم يذكر بعدها الحديث عن القرآن مباشرة، ﴿أَنَّمَا﴾ قال: فحدثنا الله -عَزَّ وَجَلَّ- عن هزيمة الروم وأنها بعد الهزيمة ستصير منتصرة في مدة وجيزة، وهي المعبر عنها بقوله:.

لكن مع ذلك فهذا إعجاز قرآني، ووجه ذلك والعلم عند الله أنه من المعروف أن تلك الممالك من الروم والفرس كانت الحروب تستمر بينهم أعوامًا كثيرة ومددًا طويلة، وهذه الروم قد غلبت وظهرت هزيمتها، ورب العزة يخبر عن أنها ستنتصر وفي مدة وجيزة، فأنَّى لمحمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب أن يطلع على أمر غيبي مستقبلي يتعلق بقضايا الحرب والسلام والنصر والهزيمة لم يكن يتأتى له ذلك، ولم يُقل ﴿وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ وانتهت القضية.

﴿أَنَّمَا﴾ قال: يعني أن هذه أو أن هذا النصر سيتم في مدة لن تتجاوز عشر سنوات، لأن البضع أقل من عشر سنوات، وقد وقع ذلك بفضل الله وانتصرت الروم على الفرس، فبعد أن قال الله أتبع ذلك بالحديث عن أمر غيبي لا يمكن أن يخبر به الرسول، فكأنه إشارة إلى القرآن أيضًا، والله يقول فالقرآن حق لأن الله أخبرنا بالغيبيات فيه.

ولذلك قد ذكروا في إعجاز القرآن الكريم أنواعًا كثيرة فإعجاز القرآن له مجالات عديدة منها الإعجاز اللغوي، الإعجاز البلاغي، الإعجاز التشريعي إلى غير ذلك من أنواع الإعجاز الإعجاز بالإخبار بالغيبيات؛ بأن يخبرنا الله بأمور غيبية ثم تقع هذه الأمور الغيبية، إذا كان الإخبار عن غيبي مستقبلي يقع كما أخبرنا الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، وقد وقع ذلك بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

وسميت السورة بسورة الروم؛ لأن الروم كما قلت مملكة عظيمة، فهي تذكرنا بأحوال الأمم السابقة، وأن القضية ليست في أن المملكة لديها كذا أو كذا، ﴿أَنَّمَا﴾ القضية في أن الله ينصر المؤمنين ويذل الكافرين، وأن الله ينصر أولياءه ويعزهم ويذل أعداءه ويهلكهم، لذلك فالسورة المباركة حدثتنا عن سير الأمم السابقة، ولذلك جاء فيها:﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾6، وجاء فيها أيضًا:﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾7.

فأمرنا الله بالسير في الأمم، سيروا في الأرض انظروا أين ذهبت هذه الأمم؟ ذهبت، هلكت، وأهلكها الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- لأنَّها ظلمت وبغت ولم تؤمن بالله رب العالمين، فناسب هذا أن تسمى هذه السورة بسورة الروم؛ ولذلك قال بعضهم إن سورة الروم من أعظم مقاصدها بيان أن قدرة الله نافذة، وأن وعد الله -عَزَّ وَجَلَّ- لا يتخلف، فكما وعد الله بأن الروم ستنتصر بعد هزيمةٍ فإنَّ وعد الله -عَزَّ وَجَلَّ- لا يتخلف، وقد وعدكم بالآخرة فيوم القيامة حق وصدق وستلقون الله -عَزَّ وَجَلَّ-.

ولذلك جاء في السورة:﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾8، وقال:﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾9، وقال:﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ﴾10، تأمل، ويوم تقوم الساعة، ويوم تقوم الساعة، ويوم تقوم الساعة، هذا يتكرر في سورة الروم فوعد الله لا يتخلف،﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

السورة تُبيّن لنا قدرة الله الغالبة، فالله على كل شيء قدير ولا يعجزه شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، ومن دلائل ذلك في السورة أن الله ذكر لنا مجموعة كبيرة من آياته، ذكر لنا مجموعة من آياته، لذلك جاء في السورة:﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾11 ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّلْعَـٰلِمِينَ﴾ ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ بِأَمْرِهِۦ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾12؛ ست آيات: ومن آياته، ومن آياته، ومن آياته، ومن آياته، وفي نهايته يقول إن في ذلك لآيات إن في ذلك لآيات تأمل!

ثم جاء بعد ذلك في السورة أيضًا:﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَلِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾13، سبع آيات في السورة في صدرها: ومن آياته، وجاء في أواخرها كما رأيتم: ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّلْعَـٰلِمِينَ﴾، لقوم يسمعون، لقوم يعقلون؛ فهذا كله يدل على أن السورة تحدثنا عن آيات الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، فمن مقاصد السورة:

الحديث عن آيات الله.

وعن دلائل قدرته، وأنه القادر المقتدر الذي لا يعجزه شيء.

وسورة الروم سورة مكية بالاتفاق، ومن المعلوم أن نصر الله -عَزَّ وَجَلَّ- أو أن النصر للروم تم بعد ذلك بعد هجرة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وقد رجح عدد كبير من العلماء أن ذلك تم في عام صلح الحديبية، فكان ذلك في السنة السادسة من هجرة النبي صلوات الله وتسليماته عليه في بضع سنين تتحول قائمة الحرب، وهذا بالنسبة لما وقع في الزمان الماضي لم يكن من السهل بمكان أن يعرف أحد ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ستنتهي الحرب وكيف سيتحول الأمر من هزيمة إلى نصرة.

والروم أهل كتاب كانوا يدينون بدين الكتاب بدين النصارى، وأما الفرس فهم عبدة النار وهم من المجوس من المشركين، فالفرس يدينون بالشرك وأما الروم فإنهم يدينون بدين أهل الكتاب، ومع أنهم محرفون ومبدلون إلا أنهم أقرب إلى المسلمين من المشركين، فكان في نصر الله للروم على الفرس إيذان بأن الله سينصر محمدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والمؤمنين معه على المشركين.

فكان الرسول وكان الصحب الكرام وكان المسلمون يحبون أن تنتصر الروم لأنهم أهل كتاب فهم أقرب إليهم من الفرس من المشركين، فلذلك قال الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-:﴿فِى بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ ٱللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

السورة المباركة سورة مكية بالاتفاق؛ لذلك فإنها ذكرت لنا الأصول العامة التي تقررها السور المكية وقد اتفقنا عليها مرارًا، فهي تتحدث عن الوحدانية، وتتحدث عن الرسالة وتتحدث عن البعث الآخرة، هذه أصول ثلاثة؛ لذلك إذا نظرت ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ سورة من السور المكية فأنت تنظر في هذه الأصول الثلاثة:

الحديث عن التوحيد.

والحديث عن الرسالة.

والحديث عن الآخرة.

ثم بعد ذلك ليكون لكل سورة مقصود خاص بها أو مقاصد خاصة بها كما سمعتم منذ قليل، فقضية التوحيد ظاهرة جدًا في السورة، كيف؟ والله يحدثنا عن وعده الذي لا يتخلف:، وقلنا جاء في السورة سبع مرات ومن آياته ومن آياته ومن آياته، ست مرات: ومن آياته، ثم جاءت منفصلة:، والعجيب أن الله لما ذكر: هناك بعد ذلك ذكر بعدها: فحدثنا عن الرسالة.

ثم بعدها قال:﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُۥ فِى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُۥ كِسَفًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَـٰلِهِۦ ۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾14، فذكر الريح ثم ذكر الرسالة ثم ذكر الريح، فذكر أمر الرسالة بين الريح وتكرارها بين آيتي الريح، وكأن هذا فيه ملمح والعلم عند الله؛ لأن هذه الريح تأتي بالخير والرحمة والرسالات تأتي بالخير والرحمة، فكما أن الريح تكون سببًا في نزول الأمطار فإنَّ الوحي غذاء للقلوب، يحيي الله -عَزَّ وَجَلَّ- به القلوب الميتة، والذي أرسل الرياح هو الذي ينزل الوحي، فالذي يرسل الرياح هو الذي ينزل الوحي -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- فكل ذلك من آيات الله؛ لذلك ختم الله هذه الآيات بقوله:﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَـٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾15، وهذا هو الأصل الثالث وهو الحديث عن البعث.

إذًا حدثنا الله عن نفسه ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ﴾، وحدثنا عن الرسالة:، وحدثنا عن الآخرة: كل هذا يدل على قدرة الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- التي لا تحدها حدود:، فهو القادر المقتدر -عَزَّ وَجَلَّ-.

تجد في السورة:﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾16؛ ولذلك من جليل ما تقرأه في القرآن حينما تجد هذا التعبير: الله الذي، يعني الله وحده؛ لأن الله هو أعرف المعارف كما قال سيبويه وغيره، "ثم الذي" هذا هو الخبر، "والذي" اسم موصول وهو من المعارف، وهم يقولون إذا كان المبتدأ معرفة وكان الخبر معرفة دل ذلك على الحصر والقصر، يعني الله وحده، لذلك تجد:.

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَىْءٍ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾17، وقال في أواخر السورة:﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾18.

سورة الروم سورة جليلة عظيمة تحدثك عن الله وعن آيات الله في الكون كله في السماء وفي الأرض تحدثك عن خلقك؛ ولذلك في أوائل السورة أيضًا:﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآئِ رَبِّهِمْ لَكَـٰفِرُونَ﴾19؛ ولذلك يقول العلماء إن لله -جَلَّ وَعَلَا- دلائل في الأنفس ودلائل في الآفاق، وإذا ذكر الله دلائل الأنفس أتبعها بذكر دلائل الآفاق أو العكس، كما قال:﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾؛ لذلك قال: ذكر الأنفس ثم قال:، الحديث عن ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ هذا كثير في السورة المباركة.

إذًا حديث عن الله ومن آياته ومن آياته ومن آياته،، وتأمل الآية: هذه أفعال الله، وهي ما يُسميها العلماء بتوحيد الله -جَلَّ وَعَلَا- ربًا، ما معنى أن الله هو الرب؟ الرب يعني الخالق الرازق المدبر المحيي المميت، هذا موجود في الآية: إذًا هو الرب.

إذا توحيد الله بأفعاله أفعاله خلق رزق﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَىْءٍ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾فإذا كان هو الرب وهو الخالق وحده وهو الرازق وحده وهو المحيي وهو المميت فكيف تعبدون غيره -عَزَّ وَجَلَّ-؟! دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له، دعوة إلى توحيده هذا نجده في السورة المباركة.

كذلك الحديث عن الرسالات وقبل ذلك في الحديث عن التوحيد أيضًا لفتة وهو المثل القرآني الذي ذكره الله في هذه السورة:﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِى مَا رَزَقْنَـٰكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. ما معنى هذا المثل؟ رب العزة يقول: لماذا ترضون أن يكون لله شريك؟ لماذا ترضون بذلك؟ هل أنتم ترضون أن تجعلوا عبيدكم مثلكم في الشراكة تخافون منهم كما تخافون من الشركاء؟ يعني لو أن لديك عبدًا هو عبد يعمل عندك، هذا العبد الذي يعمل عندك وأنت تملكه هل ترضى أن يكون مثل شريكك الذي يدفع المال مثلك ويتجر مثلك فتأتي في آخر الشهر أو تأتي في آخر الصفقة فيقول لك حاسبني وأحاسبك أنت لك كذا وأنا لي كذا، وأنت تخاف أن يغلبك أو وهو يخاف أن تغلبه، هل أحد منا يرضى أن يكون عبده والأجير الذي يعمل عنده هل يرضى أن يكون مثل الشريك؟ لا يرضى، فإذا كنتم كذلك فلماذا ترضون أن تجعلوا عبيد الله كالله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-؟ كيف تجعلون عبيد الله كالله؟ تجعلون العبيد شركاء لله سبحانه، تخافونهم كخيفتكم أنفسكم.

كذلك مما تقرر في السورة المباركة الدعوة إلى الإسلام:﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾20 ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾21، وكذلك:﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾22، حديث عن الرسالة عن الرسل وعن الأنبياء وعن القرآن الكريم.

وكذلك في السورة المباركة حديث عن الدار الآخرة، حديث عن الآخرة كما تقدم: ووتأمل في آخر السورة:﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَـٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾23 ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾24؛ تذكير بالآخرة.

ولذلك جاء في السورة أيضًا:﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾25، فتذكير بالآخرة وأن البعث حق ولذلك:.

يا أيها الإخوة الكرام هذا باختصار ما يتعلق بمقاصد السورة الخاصة ومقاصد السورة العامة ودلائل ذلك من هذه السورة المباركة، وإن كان من وقفة مع بعض الآيات التي لم نتعرض لها فمن ذلك ما جاء في قول الله سبحانه في السورة المباركة:﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾26.

، هذا الفساد، هذه الأضرار الابتلاءات التي يصاب بها الناس والتي يكرهونها ما سببها؟ قال:، هذا بسبب ذنوب الناس، ثم قال: هذا يذيقهم الله بعض الذي عملوا، لعلهم يتوبون إلى الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.

كذلك مما يتعلق بهذه السورة قول الله جل ذكره:﴿فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾27 ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾28، قال بعض العلماء: هاتان الآيتان الكريمتان ذكر الله -عَزَّ وَجَلَّ- فيهما الصلوات الخمس؛ لأنّّ الله قال: فقالوا: ذكر العبادة في المساء والصباح، وبعضهم فسر التسبيح بالصلاة فقالوا دخل الصباح صلاة الصبح، والمساء قالوا المراد به الظهر، وبعضهم قال الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾.

ثم قال: فقالوا العشي يدخل فيه المغرب والعشاء، أو أن المساء يدخل فيه المغرب والعشاء والعشي يدخل فيه الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ على أقوال متعددة لأهل العلم.

الشاهد من ذلك أن رب العزة ذكر في ذلك ما يدل على الصلوات الخمس ثم جاء بيانها في سنة الصادق رسول الله صلوات الله وتسليماته عليه.

هكذا يا أيها الإخوة الكرام وعد الله لا يتخلف وقدرة الله نافذة وفي فرح المؤمنين حين نصر الله الروم لماذا فرحوا؟ فرحوا لأن وعد الله حق ولأن وعد الله تحقق، وفرحوا كما قلت لأن الروم كانوا أهل كتاب وكان المشركون يفرحون بنصر الفرس على الروم، وأما أهل الإيمان فكانوا يفرحون بنصر الروم على الفرس، وإن كانت الدائرة بعد ذلك دارت على الروم ونصر الله المسلمين على الروم فلم يكن للعرب وقتئذٍ قوة ولا شوكة، ثم بعد ذلك صيّر الله -عَزَّ وَجَلَّ- للعرب قوة وشوكة فصاروا قادة للشعوب والأمم بعدما كانوا رعاة للإبل والغنم، وما ذلك إلا لإعزاز الله -عَزَّ وَجَلَّ- لهم؛ لأنهم آمنوا بالله وصدقوا بالصادق رسول الله صلوات الله وتسليماته عليه.

ثم ختامًا ختم الله السورة بقوله:﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾29، فاصبر فالمؤمن لا بد أن يصبر وأن لا يكون خفيفًا،، لذلك الإنسان عليه أن يصبر ويثبت ولا يكن خفيفًا، ومن خفة الناس أنه إذا سمع شبهة أشربها مثل الإسفنجة كلما جاءت فتنة أو جاء شراب شربت هذه الفتنة، لا ينبغي للإنسان أن يكون كذلك ولكن ليكن الإنسان مثل الزجاج إذا جاء عليه الماء زال عنه الماء وبقي الزجاج ثابتًا كما هو، ولا يكن قلب الإنسان مثل تلك الإسفنجة التي كلما طرأت عليه شبهة شربها الإنسان.

قال الله:، نسأل الله أن يرزقنا الصبر واليقين وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال، هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾ — الروم: 2 ↩
  2. آية: ﴿فِىٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ — الروم: 3 ↩
  3. آية: ﴿فِى بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — الروم: 4 ↩
  4. آية: ﴿بِنَصْرِ ٱللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الروم: 5 ↩
  5. آية: ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — الروم: 6 ↩
  6. آية: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ — الروم: 9 ↩
  7. آية: ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾ — الروم: 42 ↩
  8. آية: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ — الروم: 12 ↩
  9. آية: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ — الروم: 14 ↩
  10. آية: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ﴾ — الروم: 55 ↩
  11. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ — الروم: 20 ↩
  12. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ بِأَمْرِهِۦ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ — الروم: 25 ↩
  13. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَلِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — الروم: 46 ↩
  14. آية: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُۥ فِى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُۥ كِسَفًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَـٰلِهِۦ ۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ — الروم: 48 ↩
  15. آية: ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَـٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — الروم: 50 ↩
  16. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — الروم: 27 ↩
  17. آية: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَىْءٍ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — الروم: 40 ↩
  18. آية: ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾ — الروم: 54 ↩
  19. آية: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآئِ رَبِّهِمْ لَكَـٰفِرُونَ﴾ — الروم: 8 ↩
  20. آية: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — الروم: 30 ↩
  21. آية: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — الروم: 31 ↩
  22. آية: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ — الروم: 43 ↩
  23. آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَـٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — الروم: 56 ↩
  24. آية: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ — الروم: 57 ↩
  25. آية: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ — الروم: 44 ↩
  26. آية: ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ — الروم: 41 ↩
  27. آية: ﴿فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ — الروم: 17 ↩
  28. آية: ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ — الروم: 18 ↩
  29. آية: ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ — الروم: 60 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿الٓمٓ﴾ — الروم: 1

من سلسلة: المختصر في تفسير القرآن الكريم (103 درسًا)

دروس مشابهة