سورة العنكبوت
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
بسم الله الرحمن الرحيم
لمحة في سورة العنكبوت
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعدُ:
فمرحبًا بكم يا أيها الإخوة الكرام في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: "لمحة في سورة"، وموعدنا الليلة بفضل الله وتوفيقه مع سورة العنكبوت، هذه السورة المباركة تُسمى بسورة العنكبوت، وفيها قول الله سبحانه:﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾1.
فضرب الله -عَزَّ وَجَلَّ- فيها المثل بهذا العنكبوت؛ للدلالة على أن تلك الآلهة المزعومة لا تنفع أصحابها ولا تضرهم، كما أن هذا البيت أعني بيت العنكبوت واهن وضعيف ومتلاشٍ ولا يبقى، كذلك فإنَّ من تمسك بهذه الآلهة وعبدها وصرف إليها العبادة فإنه يعتمد على لا شيء، على بيتٍ هشٍ سرعان ما يتهاوى ويسقط، فسمى الله السورة بسورة العنكبوت.
ثم إن العنكبوت ينسج خيوطه، وهذه الخيوط المتشابكة مثلها كمثل الفتن التي تُحدق بالناس، والمُسَلمُ من سلمه الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
سورة العنكبوت يا أيها الإخوة الكرام حدثنا الله فيها عن حقيقة الابتلاء، وأن الناس في هذه الحياة لا بد مبتلون، وأن الابتلاء لا بد منه حتى يظهر المؤمن من الكافر والمحق من المبطل،﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَـٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾2، لكن الله لا يحاسب عباده على ما سبق به علمه، ولكنه يحاسبهم على ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ منهم ووقع منهم، فجاءت السورة لتقرر هذا الأصل، ولترد على أصحاب الأوهام أوهامهم؛ لذلك من مقاصد السورة الرد على أصحاب الأوهام الذين ركنوا إلى الدنيا وظنوا أنهم يفوتون من عذاب الله -جَلَّ وَعَلَا-، بينت السورة المباركة أن الأمر ليس كذلك.
السورة دعت الناس إلى المجاهدة، يجاهدون أنفسهم، يجاهدون أعداءهم، يجاهدون الشيطان، يجاهدون شياطين الإنس والجن؛ لذلك في أول السورة:﴿وَمَن جَـٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾3، وفي آخر السورة:﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾4.
سورة العنكبوت سورة مكية، واستثنى منها بعض العلماء بضع آيات، ولعل أقرب ما يُقال في ذلك يستثنى منها آية وهي قول الله:﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ وَلَئِن جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِى صُدُورِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾5؛ لأنه قد ورد عند الطبري وابن أبي حاتم والبزار وغيرهم من حديث عبد الله بن عباس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أن جماعة أسلموا على عهد النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومكثوا في مكة لم يهاجروا إلى المدينة النبوية، فلما كانت غزوة بدر أخرجهم المشركون معهم؛ أي أمر المشركون هؤلاء المسلمين بالخروج معهم فخرجوا معهم مكرهين، فمنهم من قُتل ومنهم من أُصيب.
فسأل الصحب الكرام رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن هؤلاء إنهم إخواننا، إنهم مسلمون لكنهم لم يهاجروا إلى المدينة، فأنزل الله قوله:﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾6 ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾7 ﴿فَأُو۟لَـٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾8.
قال: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا﴾؟ فأخبروهم بذلك، ثم بعد ذلك أراد هؤلاء أن يهاجروا إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ففتنوهم في دينهم أو أرادوا تعذيبهم، فأنزل الله:؛ يعني جعل تعذيب الناس له كعذاب الله إلى آخر الآية الكريمة، فأخبروهم بذلك وشق الأمر عليهم، ثم أنزل الله فرجًا في قوله:﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَـٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾9، فهاجروا إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فظاهر هذه الرواية أن هذا وقع بعد المدينة، بعد هجرة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأصحابه إلى المدينة، مع أننا نقول إن السورة مكية نزلت قبل هجرة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فتكون الآية مستثناة من ذلك، والعلم عند الله تعالى.
وعلى كل حال فسورة العنكبوت من أواخر السور المكية كما عليه الأكثرون، وكأن السورة تربي المؤمن وتعرفه بطرائق الفتن المتنوعة لتقول له: اثبت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ واعلم أنك ستلقى أيضًا بعد ذلك فتنًا كثيرة ومحنًا كبيرة، فاثبت على الإيمان حتى تلقى الرحمن -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-؛ لذلك ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الإنسان أن ينظر إلى أنواع الفتن وكيف يثبت عليها فإنه يقرأ سورة العنكبوت.
افتتح العنكبوت بالفواتح المشهورة وهي الحروف المقطعة فقال:، وسبق معنا أنه يوجد في القرآن الكريم تسعٌ وعشرون سورة افتتحها الله -عَزَّ وَجَلَّ- بالحروف المقطعة، وغالبًا ما يأتي بعدها ذكر القرآن الكريم، لكن في سورة الروم قال: ولم يذكر حديثًا عن القرآن، لكن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الله أخبرنا عن أمر غيبي، وهذا لا نعلمه إلا عن طريق هذا الوحي.
وسورة العنكبوت أيضًا لم يجئ بعدها الحديث عن القرآن ﴿أَنَّمَا﴾ قال:﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾10 ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾11، وكأن الله يشير إلى هذه الحقيقة العظيمة وأنه لا ينبغي للإنسان أن يجهلها، فإنَّ التصديق بالقرآن مما اُبتلي به الناس، فمنهم ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ بالقرآن ومنهم من كفر بالقرآن.
: أيظن الناس أنهم سيتركون كل واحد منهم يقول أنا مؤمن وأنا أحب الله وأنا أرغب في الله دون أن يبتلى؟ لا، لا بد من الابتلاء؛ لذلك لله سنن في خلقه، ومن سنن الله في خلقه سنة الابتلاء، كل الناس يتعرضون للابتلاء كما قال الله:﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾12، وقال:﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾13 ﴿وَإِنَّا لَجَـٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾14، سنة الابتلاء.
أيظن الناس ما معنى لا يفتنون؟ يعني لا يختبرون لا يمتحنون، كما يوضع الذهب في النار، فالذهب إذا تعرض للنار تميز جيده من رديئه، وكذلك الإنسان يتعرض للمحن والابتلاءات فيظهر المعدن الطيب من الخبيث، نسأل الله أن يجعلنا من الطيبين.
قال الله:، لا تظنوا يا أمة محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنكم وحدكم الذين ستتعرضون للابتلاءات، الابتلاء سنة عامة لكل الأمم، يعني اختبرنا وقوله يعني ليظهرن علم الله -عَزَّ وَجَلَّ-؛ لأنه قد يقرأ قارئ هذه الآية فيقول: الله قال: ﴿أَوَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِى صُدُورِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾؟ بلى، فكيف يعلم الله -عَزَّ وَجَلَّ- هل لم يكن عالمًا؟ هو عالم لكنه لا يُحاسب على سابق علمه، يعني ما يأتي يقول أنت ادخل الجنة أنت ادخل النار، لمَ يا رب؟ أنت كنت ستؤمن وأنت لن تؤمن، يقول يا رب أرسل إلى الرسل وأنزل الكتب واتركني لعلي أومن، فالله لا يحاسب العباد إلا على ما يظهر منهم وهو العليم بكل شيء -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.
فقال:، ثم قال:، تأمل في الآيات الأولى: في الآية الأولى وهنا: رد على الأوهام، لذلك قلت من مقاصد السورة الرد على الأوهام، يعني أن يفوتونا، هل يظن الذي يعمل السيئات أنه سيفوت الله وأنه سيفلت من عذاب الله؟
، إذا كنت ترجو لقاء الله فأبشر، الدنيا ستمر سريعًا وستلقى الله -عَزَّ وَجَلَّ- الذي ترجو لقاءه، ولذلك قال بعضهم هذه الآيات من ألذ الآيات في الدلالة على الشوق للقاء الله، يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المشتاق للقاء ربك إذا كنت ترجو لقاء الله فأبشر، ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتٍ﴾، الموعد آتٍ وكل ما هو آت فهو قريب،.
، دعوة إلى المجاهدة، إذًا إذا أردت أن تنجح في الابتلاء ماذا تصنع؟ أن تشتاق إلى لقاء الله يهون عليك البلاء، لذلك قالوا: "من عرف ما يرجو هان عليه ما يبذل"؛ يعني أنت إذا قيل لك أنت سائر تريد أن تصل إلى طريق، يُقال لك اقطع هذا الطريق، هذا الطريق ألف كيلو لكن بعده سترى خيرًا كثيرًا وستحصل خيرات لا حصر لها، وأنت في الطريق هناك صعوبات وهناك قواطع للطرق، فأنت اقتحمت العقبة وقلت سأسير على بركة الله، وكلما سرت وجدت عقبة ووجدت مانعًا وقاطعًا، لكنك قلت أستعين بالله، هكذا الطريق إلى الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، يهون عليك ما تنتظر، تقول اقتربنا اقتربنا، سأصل إلى مقصودي سأصل إلى مرادي، فكيف إذا كان مقصودك الله والدار الآخرة؟! إذا كان مقصودك الله والجنة، فما أكرم هذا المقصود وما ألذ هذا اللقاء وهذا المطلب!
فقال الله:؛ لذلك تجد في السورة التذكير بالإيمان والعمل الصالح:، بعدها بآيات قليلة: إيمان وعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾.
إذًا أنت أمام محن وابتلاءات ماذا تحتاج؟ ترجو لقاء الله، تجاهد، تؤمن، تعمل الصالحات، لكن هناك فتن، هذه الفتن قد تكون داخلية وقد تكون خارجية، يعني قد تواجه فتنة داخل البيت، أعظم الفتن أن تُفتن في دينك، لذلك كان من دعاء الرسول: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا» [الترمذي، 3502]، وأصعب الفتن أن تكون الفتنة من أقرب الناس إليك، من والديك ولهما حق عظيم عليك؛ لذلك قال الله:﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾15.
من هذه الفتن أن تُفتن بسبب والديك، والدان مشركان يقولان لك: يا ولدي، يا ولدنا، لا بد أن تشرك بالله، أشرك بالله، يأمرانك بالشرك بالله، الله يقول:، وقال هناك في لقمان:، قال هنا: هذا ابتلاء، ولذلك سعد بن أبي وقاص -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ابتلي في أمه حينما امتنعت عن الأكل والشراب وتقول له سيقال لك يا قاتل أمه، سعد بن أبي وقاص كان من أبر الناس بأمه فهي اتخذت هذا السبيل، امتنعت عن الأكل والشرب، قالت سأموت والناس ستقول أنت قاتل أمه، طيب ماذا تريدين؟ أن تكفر بدين محمد، هو موحد، فقال لها: "والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت دين محمد، ما أشركت بالله"، هذه قضية لا تقبل المهادنة، لا تقبل المجاملة، لا تقبل المساومة، فبقي على الإيمان بالله رب العالمين وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة؛ يبقى إذًا هذه فتنة في داخل البيت.
تمضي معنا الآيات: ما معنى جعل فتنة الناس عذاب الناس؟ هذه فتنة خارجية، ممكن تُفتن من خارج تُعذب، تُعذب وأنت مؤمن، تُعذب بسبب التوحيد، بسبب الإيمان، اثبت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾.
لذلك يا جماعة الخير نحن في نعمة عظيمة، الصحب الكرام كانوا يؤذون من أقرب الناس إليهم وكان يحدث لهم ما يحدث، ويحرمون من الأموال، ويحرمون من النعيم ويعذبون وتعرفون بلالًا وماذا كان يقول وكذا غيره من الصحب الكرام، لكن أنت بفضل الله ولدت لأبوين مسلمين وأنت في نعمة وتعيش في بلد مسلم فاحمد الله، ومع ذلك يقصر كثير منا إلا من رحم الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- حتى في الأصول كالصلاة، هذه مشكلة كبيرة.
وقلنا سبب نزول الآية في أول الكلام وأنها نزلت في جماعة من الصحابة مكثوا في مكة وتأخروا في الهجرة إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قال الله:﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ وَلَئِن جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِى صُدُورِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ﴾16، الأول قال:﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾، هنا قال:، والعجيب أن النفاق ﴿أَنَّمَا﴾ ظهر في المدينة ليس في مكة، لأن النفاق ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يظهر؟ النفاق يظهر عند قوة الإسلام والمسلمين، إذا كان المسلمون ضعفاء فلا حاجة إلى النفاق، يعني المنافق لماذا ينافق والمسلمون مستضعفون؟ لن ينافق، النفاق ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ظهر؟ ظهر في المدينة حينما قويت شوكة المسلمين، بدأ جماعة تُنافق، يريدون أن يظهروا للمسلمين نحن معكم، ومع ذلك ذكر الله النفاق في سورة العنكبوت.
سورة جليلة تحذرنا من الفتن الموجودة ومن الفتن المتوقعة التي ستأتي بعد، لذلك سورة ترسم لك الطريق، لذلك قلت هذه السورة كما قالوا من آخر السور المكية تُبيّن أنتم ستذهبون إلى المدينة، ستواجهون وتواجهون فاحرصوا على أن تثبتوا على الإيمان، ومنهم من استثنى هذه الآيات من مكية السورة كما تقدم أيضًا.
قال الله -عَزَّ وَجَلَّ- أيضًا في السورة:﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَـٰيَـٰكُمْ وَمَا هُم بِحَـٰمِلِينَ مِنْ خَطَـٰيَـٰهُم مِّن شَىْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ﴾17 ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾18،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَـٰيَـٰكُمْ وَمَا هُم بِحَـٰمِلِينَ مِنْ خَطَـٰيَـٰهُم مِّن شَىْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ﴾ ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾، اتبعوا سبيلنا هذه فتنة أخرى، أن المضلين يريدون إغواء الأتباع أو يريدون إغواء الناس، يقولون ﴿ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَـٰيَـٰكُمْ﴾، نحن سنتحمل عنكم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَـٰيَـٰكُمْ وَمَا هُم بِحَـٰمِلِينَ مِنْ خَطَـٰيَـٰهُم مِّن شَىْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ﴾، هذه فتنة، يقول: فقط سر ورائي سر خلفي ولا تقلق نحن سنتحمل هذه الخطايا عنك، هذا أيضًا من الأوهام؛ لأنه ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾، كل منهم يكفر بالآخر ويلعن بعضهم بعضًا ويتبرأ بعضهم من بعض، هذه الحقيقة لذلك هذا من أوهام الكفار.
لأنه يوم القيامة كما قال الله أيضًا هناك في غافر:﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾19؛ يعني هل أنتم تغنون ﴿عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾؟ فـ-حينئذٍ- يتبرأ بعضهم من بعض، وكذلك جاء في سورة إبراهيم مثل ذلك:﴿وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَـٰكُمْ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾20، تكرر هذا الموقف في القرآن الكريم وفي كل الأحوال يتبرأ بعضهم من بعض، كما قال أيضًا في البقرة:﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾21 ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾22.
قال الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بعد ذلك:﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ﴾23 ﴿فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَصْحَـٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَـٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾24.
إذًا صدر السورة حديث عن الفتن فتن داخلية وفتن خارجية، انتقلت بنا السورة إلى منهج الأنبياء في الدعوة؛ لتُبيَّن أن الابتلاء موجود وأن الأنبياء قد ابتلوا في أقوامهم وكانوا ثابتين ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ المبين، والعجيب أن الله لما ذكر قصة نوح لم يذكر منها إلا موقفًا يسيرًا وهو موقف التكذيب والنجاة فقال:﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ﴾، هذا المقطع غير موجود في القرآن إلا في هذه السورة، يعني مدة مكث نوح -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- في قومه، وأنه مكث فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا لا يوجد في القرآن إلا في هذه الآية، مع أنَّ قصة نوح لم تستغرق من سورة العنكبوت إلا آيتين فقط، لكن الله ذكر هذا المعنى للدلالة على أنه نوع من أنواع الفتن؛ لأنه من الفتن التي يفتن بها الناس فتنة الوقت، فتنة الوقت، أنت تدعو إلى الله سنة سنتين ثلاثة أربعة، الناس لا يستجيبون لك ماذا تصنع؟ يترك الدعوة إلى الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- كثير من الناس بعدما كانوا مستقيمين يتركون الاستقامة.
إذًا من الفتن طول الوقت طول الأمل، فبيّن الله أن نوحًا ثبت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ولم يترك الدعوة إلى الله مهما طال العمر -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-.
ثم جاءت قصة الخليل إبراهيم:﴿وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾25 ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَـٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾26، وهنا قد يسأل سائل فيقول: ما معنى وتخلقون إفكًا؟ الخلق هنا معناه الاختلاق والافتراء، إذا معنى وتخلقون هم لا يخلقون، ما معنى يخلقون؟ يعني وتختلقون؛ إذًا الخلق هنا بمعنى الاختلاق.
ثم مضت بنا السورة المباركة وبينت موقف قومه منه فقال:﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، قوم إبراهيم تربصوا به إما القتل وإما الإحراق، وقد أخبرنا عما وقع له في مواضع أخرى وقال:﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾27.
ثم مرت بنا السورة وذكرت لنا قصة لوط؛ لتذكر لنا فتنة أخرى وهي فتنة الشهوات: هؤلاء الذين يأتون الذكران من العالمين:﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾28 ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾29، ارتكاب الفواحش فساد أخلاقي وفساد اقتصادي، كل هذا يقع منهم هذا من الفتن.
مضت بنا السورة المباركة أيضًا، ومما قال الله في السورة:﴿وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَـٰكِنِهِمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾30، وهنا قد يسأل سائل ويقول: كيف قال الله ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾؟ المستبصر كيف يكون ضالًا؟ ما معنى وكانوا مستبصرين؟ يعني كانوا عارفين بالحق لكن لم يعملوا به؛ إذًا الاستبصار هنا المعرفة بدون عمل، واحد عارف لكن لا يعمل كما قال الله -عَزَّ وَجَلَّ-:﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾31، كيف هداهم وكيف استحبوا العمى؟ هديناهم يعني عرفناهم، إذا الإنسان هداه الله مش معنى هداه الله أن ربنا جعله يعمل الصالحات لا، ممكن تكون الهداية معناها العلم، عرف الحق ولم يعمل به.
ثم قال:، تأمل يذكر الله لنا الأمم السابقة،﴿وَقَـٰرُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَـٰبِقِينَ﴾32 ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾33، هذه القاعدة: وهذا يدل على أن الجزاء من جنس العمل،، انظر إلى القاعدة:، إذًا هذا تحذير ليعلم الإنسان أنه لن يفلت من عذاب الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.
ثم مضت بنا السورة المباركة حتى لا أطيل عليكم:، هذا حال من يعبد غير الله كالمتشبث ببيت العنكبوت، هل بيت العنكبوت يؤوي إنسانًا؟ هل يكفي أحدًا؟ بل هل ينفع أحدًا؟ لا ينفع أحدًا، ومن العجائب التي ذكرها علماء العلوم التجريبية في عصرنا الحديث وقالوا إن في الآية إعجازًا، قالوا إن الله قال: ولم يقل اتخذ، ﴿أَنَّمَا﴾ قال اتخذت، قالوا والعنكبوت المذكر والمؤنث يُقال له عنكبوت هذه عنكبوت يعني تذكيرًا وتأنيثًا، لكن ربنا قال اتخذت فجاء بالمؤنث، قالوا: لأن العنكبوت المذكر لا يصنع بيتًا ﴿أَنَّمَا﴾ التي تصنع البيت هي الأنثى، يعني التي تنسج خيوط البيت الأنثى وليس المذكر، فقال: اتخذت بيتًا هي التي تفعل ذلك.
قالوا ومن عجيب أمرها أن زوجها بعدما تلد منه تقتله، أول ما تخلف منه تقتله، ثم بعد ذلك أولادها حينما يكبرون يقتلون أمهم، انظر إلى هذا البيت الخرب قالوا فهذا مثل للبيت الممزق، بيت ممزق من كل وجه المرأة تقتل زوجها والأولاد يقتلون أمهم ويهدم البيت ولا يبقى منه شيء، سبحان الله!
وتمضي الآيات المباركة:﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾34، إذًا مما يحفظك الله به من الفتن أن تتلو القرآن أن تتعلم القرآن،، فيها أقوال هناك من قال ذكر الله أكبر من نهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر أنك وأنت بتصلي بتذكر ربنا وده أعظم، أو أن معنى الآية ولذكر الله إياكم أكبر من ذكركم له، يعني ربنا لما يذكرك ده أعظم،﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾35.
ثم تمضي الآيات:﴿۞ وَلَا تُجَـٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ﴾36، أيضًا هذا من الفتن، الفتن التي تتعلق بالشبهات، يأتي رجل من أهل الكتاب يشوش عليك، فتنة ماذا تصنع؟ علمنا الله:.
وردت الآيات المباركة على الطاعنين في نبوة الرسول وفي أن الله أوحى إليه بالقرآن فقال:﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا۟ مِن قَبْلِهِۦ مِن كِتَـٰبٍ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّٱرْتَابَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾37، الرسول أمي، الرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمي لا يقرأ ولا يكتب، فكيف أتى بالقرآن الكريم؟
، كانوا يقولون ولذلك يقولون محمد أخذ القرآن من التوراة ومن الإنجيل وأخذه من أهل الكتاب، أين هذا الكلام وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب صلوات الله وتسليماته عليه.
ثم مضت الآيات ومنها قوله:﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾38، أليس كافيًا لهم في أن يؤمنوا بالقرآن أن الله أنزل القرآن يتلى عليهم؟، نسأل الله أن يرحمنا بالقرآن، القرآن كافٍ في الدلالة على صدق النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
مضت بنا الآيات، حديث عن الآخرة:﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾39 ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾40 ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾41 ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾42 ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾43، تذكير بالموت.
ثم مضت لأن السورة مكية تتحدث عن الآخرة، تتحدث عن التوحيد، تتحدث عن الرسالة، حدثتنا عن الأنبياء والمرسلين، ثم في الختام حدثتنا عن التوحيد:﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾44 ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾45 ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۚ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾46 ﴿وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾، ما معنى لهي الحيوان؟ يعني الحياة الدائمة المستمرة التي لا تنقضي ولا تنتهي.
ثم ذكر الله لنا حال فريق من الناس:﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾47 ﴿لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾48، تأمل حال كثير من الناس، يخلص في الدعاء ويخلص في التوحيد عند الشدة وفي الرخاء يشرك بالله رب العالمين.
ثم ختامًا ختم الله السورة المباركة بقوله: الجهاد أن تجاهد نفسك أن تجاهد الشيطان أن تجاهد تلك الابتلاءات والفتن حتى تثبت وتلقى الله ثابتًا، وتأمل قوله: لم يقل: "لنهدينهم إلى سبلنا"، ولم يقل: "لنهدينهم في سبلنا"، ﴿أَنَّمَا﴾ قال فشملت الأمرين، لماذا؟ لأنك تحتاج في الهدى إلى بابين:
الباب الأول: أن يهديك الله إلى الحق.
والباب الثاني: أن يهديك الله في الحق.
يعني أنت تحتاج ابتداءً أنك تعرف الصح من الغلط، يقوم ربي يهديك إذا جاهدت يهديك إلى الحق، طيب أنت عرفت الحق ممكن تعرف الطريق ولكن تتكاسل عنه تتقاعس فيه، يقول لك: أي فيه فيهديكم إليه ويهديك فيه وهذا من فضل الله وإحسانه لعباده.
ثم ختم الله سورة جعلنا الله من المحسنين بمنه وكرمه وثبتنا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ورزقنا العلم النافع والعمل الصالح، هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — العنكبوت: 41 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَـٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — البقرة: 282 ↩
- آية: ﴿وَمَن جَـٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — العنكبوت: 6 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — العنكبوت: 69 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ وَلَئِن جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِى صُدُورِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — العنكبوت: 10 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ — النساء: 97 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ — النساء: 98 ↩
- آية: ﴿فَأُو۟لَـٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ — النساء: 99 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَـٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — النحل: 110 ↩
- آية: ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ — العنكبوت: 2 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾ — العنكبوت: 3 ↩
- آية: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ — الإنسان: 2 ↩
- آية: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — الكهف: 7 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّا لَجَـٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ — الكهف: 8 ↩
- آية: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — العنكبوت: 8 ↩
- آية: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ﴾ — العنكبوت: 11 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَـٰيَـٰكُمْ وَمَا هُم بِحَـٰمِلِينَ مِنْ خَطَـٰيَـٰهُم مِّن شَىْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ﴾ — العنكبوت: 12 ↩
- آية: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ — العنكبوت: 13 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ — غافر: 47 ↩
- آية: ﴿وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَـٰكُمْ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾ — إبراهيم: 21 ↩
- آية: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ — البقرة: 166 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ — البقرة: 167 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ﴾ — العنكبوت: 14 ↩
- آية: ﴿فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَصْحَـٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَـٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — العنكبوت: 15 ↩
- آية: ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — العنكبوت: 16 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَـٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ — العنكبوت: 17 ↩
- آية: ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ — الأنبياء: 69 ↩
- آية: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — العنكبوت: 28 ↩
- آية: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — العنكبوت: 29 ↩
- آية: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَـٰكِنِهِمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾ — العنكبوت: 38 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — فصلت: 17 ↩
- آية: ﴿وَقَـٰرُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَـٰبِقِينَ﴾ — العنكبوت: 39 ↩
- آية: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ — العنكبوت: 40 ↩
- آية: ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ — العنكبوت: 45 ↩
- آية: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ — البقرة: 152 ↩
- آية: ﴿۞ وَلَا تُجَـٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ﴾ — العنكبوت: 46 ↩
- آية: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا۟ مِن قَبْلِهِۦ مِن كِتَـٰبٍ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّٱرْتَابَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾ — العنكبوت: 48 ↩
- آية: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ — العنكبوت: 51 ↩
- آية: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — العنكبوت: 53 ↩
- آية: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — العنكبوت: 54 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — العنكبوت: 55 ↩
- آية: ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ — العنكبوت: 56 ↩
- آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ — العنكبوت: 57 ↩
- آية: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — العنكبوت: 61 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — العنكبوت: 62 ↩
- آية: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۚ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ — العنكبوت: 63 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ — العنكبوت: 65 ↩
- آية: ﴿لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ — العنكبوت: 66 ↩
من سلسلة: المختصر في تفسير القرآن الكريم (103 درسًا)