مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سورة الأنبياء

المختصر في تفسير القرآن الكريم · الدرس 12 من 103 · 3 ساعة و33 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعدُ:

فمرحبًا بكم يا أيها الإخوة الكرام في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: "لمحة في سورة"، ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة الأنبياء.

هذه السورة المباركة تسمى باسم الأنبياء وفيها ذكر لعدد كبير من الأنبياء، كما أن فيها ذكرًا لقصص هؤلاء الأنبياء والمرسلين، منهم من ذُكر دون ذكر قصة له كما قال:﴿وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾1، ومنهم من ذكر الله عَزَّ وَجَلَّ لنا طرفًا من قصته كما جرى ذلك في قصة الخليل إبراهيم ويونس عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

ومع ذلك فإنَّ اسم الأنبياء لم يرد في السورة، وهذا معناه أن السورة قد تُسمى باسم مع أنَّ هذا الاسم لم يذكر فيها صراحةً، لكن ذُكر فيه ما يدل، أو ذُكر في السورة ما يدل عليه، ولذلك عندنا مثلًا سورة الإخلاص، تسمى بسورة الإخلاص وليس فيها ذكر الإخلاص صراحةً، وإنما فيها:﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾2 ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾3 ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾4 ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾5، لكن سورة الإخلاص تقوم على ماذا؟ تقوم على التوحيد، والتوحيد هو الإخلاص لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

كذلك فسورة الأنبياء مقصودها الأكبر الحديث عن الأنبياء والمرسلين، حدثنا الله عن الأنبياء والمرسلين، لكن الحديث عن الأنبياء والمرسلين جاء لعدة مقاصد، منها بيان اتفاقهم في دعوتهم وأنهم متفقون في الدعوة إلى التوحيد، فالأنبياء والمرسلون كلهم دعوا إلى توحيد الله جَلَّ وَعَلَا، هذا قررته السورة المباركة؛ لذلك قال الله عَزَّ وَجَلَّ:﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾6، فكل الأنبياء والمرسلين جاؤوا بتوحيد الله جَلَّ وَعَلَا.

وكذلك فإنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ كرر في السورة المباركة الحديث عن الوحي والحديث عن العبادة؛ لبيان أن جميع الأنبياء والمرسلين جاؤوا بالعبادة، بعبادة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وحده لا شريك له؛ ولذلك جاء في السورة:﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾7، مع أنَّ هذه الآية قريبة من آية سورة المؤمنون:﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ﴾8، لكن جاء هنا في سورة الأنبياء:؛ لأن الحديث فيها عن عبادة الله جَلَّ وَعَلَا وعن عبادة الأنبياء والمرسلين.

ولذلك جاء في أواخر السورة المباركة:﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّـٰلِحُونَ﴾9 ﴿إِنَّ فِى هَـٰذَا لَبَلَـٰغًا لِّقَوْمٍ عَـٰبِدِينَ﴾10 ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾11، فذكر عبادة الله جَلَّ وَعَلَا تكرر في السورة.

كما أن الله ذكر لنا فيما يتعلق بالأنبياء والمرسلين بعض ما أنعم به جَلَّ وَعَلَا عليهم، فالأنبياء والمرسلون موحدون عابدون، يحفظهم الله جَلَّ وَعَلَا ويعطيهم من عطاياه؛ لذلك ذكر الله لنا في هذه السورة بعض القصص الذي يبين لنا أن الله ينصر أنبياءه ورسله، فذكر لنا قصة خليل إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وفيها قول رب العزة:﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾12 ﴿وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدًا فَجَعَلْنَـٰهُمُ ٱلْأَخْسَرِينَ﴾13، فذكر الله لنا هذه القصة وأن الله سلم الخليل إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مع أنهم ألقوه في النار، وذلك لأن الله يحفظ أنبياءه ورسله، وعلى هذا مدار السورة بفضل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى من فاتحتها إلى خاتمتها.

ومع ذلك فإنَّ هذه السورة (أعني سورة الأنبياء) سورة مكية، والسور المكية كما اتفقنا مرارًا فيها ذكر الأصول الثلاثة: أصل التوحيد، وأصل الرسالة، والحديث عن الآخرة، وهذا واضح وجلي جدًا في السورة المباركة؛ ولذا ذهب بعض العلماء إلى أن مقصود السورة الأم الحديث عن توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وقضية التوحيد منتشرة جدًا في السورة المباركة، لا سيما في الشق الأول أو في النصف الأول منها، قبل الحديث عن سير الأنبياء والمرسلين أو قصص الأنبياء والمرسلين، ثم جاء الحديث عن الأنبياء والمرسلين وهم يدعون إلى توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

سورة الأنبياء من السور التي نزلت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة وقبل الهجرة ونزلت قديمًا أو سابقًا، لذلك قال عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كما في البخاري قال: في بني إسرائيل (في بني إسرائيل يعني سورة الإسراء؛ لأن سورة الإسراء يقال لها سورة بني إسرائيل)، في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء قال: «هُنَّ مِنَ العِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي» [صحيح البخاري، 4739]، «هُنَّ مِنَ العِتَاقِ الأُوَلِ» يعني هن من السور التي نزلت قديمًا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يعني من أوائل السور التي نزلت على رسول الله محمد صَلَوَاتُ اللهِ وَتَسْلِيمَاتُهُ عَلَيْهِ.

أما إذا أردت أن تنظر إلى قضية التوحيد في السورة المباركة فإنها بارزة وجلية، بل إن شئت فقل إن الله عرض في النصف الأول من السورة لكثير من الشبهات التي يرددها أهل الشرك، ورد عليهم رب العزة سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ورد عليهم بالأدلة التي فيها أدلة نقلية وأدلة عقلية كما يقول أهل العلم؛ لذلك جاء في السورة المباركة:﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾14 ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّٱتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ﴾15 ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾16، إلى أن قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾17 ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾18، وهذه الآية قول الله سُبْحَانَهُ: توضح بجلاء أنه ليس للكون إلا إله واحد يستحق العبادة وهو الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

كذلك رد الله عَزَّ وَجَلَّ عليهم فقال:﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾19، ثم قال:، فقوله سُبْحَانَهُ: يعني هل هذه الآلهة تبعث الناس وتحيي الناس؟ إن تلك الآلهة المزعومة لا تملك نفعًا ولا تملك ضرًا، فكيف تعبد ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟!

وكذلك قال:﴿أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾20، تأملوا قول الله سُبْحَانَهُ: والمعنى أن عقيدة التوحيد هي العقيدة التي جاء بها الرسول والتي جاء بها الرسل ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الرسول محمد عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لذلك رد الله عليهم ردًا عقليًا:، ثم رد عليهم ببرهان أو بدليل نقلي، يعني افتحوا الكتب السابقة، افتحوها، لن تجدوا فيها دعوة إلى الشرك وإنما الذي جاء به الأنبياء والمرسلون هو توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

والخليل إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ماذا قال لقومه؟ قال:﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾21 ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾22، ولما قال لقومه:﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَـٰكِفُونَ﴾23قال:﴿قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَـٰبِدِينَ﴾24، تأمل ذكر العبادة، فالسورة تذكر العبادة الباطلة لترد عليها وتبين أن الأنبياء والمرسلين جاؤوا بالعبادة الحقة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

ولذلك جاء في آخر السورة:﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾25، هذا في آخر السورة المباركة، وهكذا نجد أن السورة المباركة تتحدث عن توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

وأما إذا ذكرنا إلى الأصل أو نظرنا إلى الأصل الثالث وهو الحديث عن الآخرة أو الحديث عن يوم القيامة والبعث، فهذا أيضًا كثير في السورة المباركة، بل من أول آية في السورة، فالله قال في أول آية:﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾26 ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾27،﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ من البداية، وفي أواخر السورة:﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾28، فتأمل في أولها وفي آخرها.

كذلك جاء في السورة المباركة:﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِينَ﴾29، هكذا الآيات المباركة تتحدث عن قضية الآخرة وعن البعث والنشور، ولذلك جاء في السورة:﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾30 ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾31 ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾32، كل هذا جاء في السورة المباركة.

وبداية سورة الأنبياء: وبداية سورة الحج:﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾33 ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾34، تناسب جميل وواضح وجلي في الحديث عن الآخرة والبعث في أول السورتين المباركتين، هذا بعض ما يتعلق بمقصود هذه السورة المباركة، أعني سورة الأنبياء.

وأما إذا دخلنا في السورة لنقف وقفات يسيرة مع بعض الآيات من السورة دون تفصيل فيها، فهذا له مقامه الآخر في دروس التفسير كما مضى بفضل الله تعالى، فأول آية تواجهنا في هذه السورة المباركة قول الله في أولها:﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾، ومن المناسب أيضًا أن تعلم أن الله كما ذكر لنا العبادة وتكرر ذكرها في سورة الأنبياء، فقد كرر الله ذكر الغفلة في السورة المباركة، لذلك قال:﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾.

وأيضًا في أواخرها:﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾، ذكر الغفلة والإعراض، فهم ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾، هذا كثير في السورة المباركة يبين الله أن هؤلاء يعرضون عن ذكر الله ويغفلون، وهذا الذي جرهم إلى الفساد وإلى ترك عبادة الواحد سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

، قد يقول قائل: هذه الآية نزلت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منذ خمسة عشر قرنًا وأكثر، ومع ذلك رب العزة قال:، والآية نزلت منذ زيادة عن أربعة عشر قرنًا ودخلت في القرن الخامس عشر، والله يقول، فكيف ذلك؟ والجواب عن ذلك أن يقال: كل ما هو آت فهو قريب حتى وإن ظننته بعيدًا، فالشيء الذي يأتيك، الشيء الذي يأتيك وإن ظننت أنه بعيد ما دام أنه سيأتيك ولا بد فهو قريب، لذلك قال الله:﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا﴾35 ﴿وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾36.

ثم إن الناظر فيما تبقى من عمر الدنيا مع ما سبق منها يعلم أننا قد اقتربنا من الآخرة، ولذلك قال الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» [صحيح البخاري، 6504] وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى صَلَوَاتُ اللهِ وَتَسْلِيمَاتُهُ عَلَيْهِ، فقال الله:﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾، ما معنى محدث؟ محدث يعني مستجد في النزول، جديد في النزول، فالمحدث هنا معناه الجديد في النزول، كلما جاءتهم آية جديدة ماذا يقع منهم؟ قال:﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ هَلْ هَـٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾37، هذه المشكلة، لهو القلب، فالقلب إذا لها لعب الإنسان، فلعب الإنسان وتركه لطاعة الرحمن ناتج عن لهو القلب، فالقضية ابتداء في لهو القلب، فإذا لها القلب لعبت الجوارح، نسأل الله السلامة والعافية.

ثم مضت معنا الآيات:﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ هَلْ هَـٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ﴿قَالَ رَبِّى يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾38 ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ أَضْغَـٰثُ أَحْلَـٰمٍۭ بَلِ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾39، ذكر الله لنا بعض الأقوال التي قالوها في الرسول محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا معناه أن السورة حدثتنا عن الآخرة وحدثتنا عن قضية الرسالة، وأنهم طعنوا في النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عليهم.

ومضت معنا الآيات المباركات ومنها قوله سُبْحَانَهُ جَلَّ ذِكْرُهُ:﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾40،﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ما معنى؟ قال بعضهم أي فيه مجدكم وشرفكم، فالقرآن كتاب الشرف، كتاب المجد السؤدد، من أراد مجدًا، إذا أرادت الأمة مجدًا، إذا أرادت الأمة سؤددًا، إذا أرادت الأمة رفعة، فإنها تجد ذلك في كتاب ربها، وصدق الرسول إذ قال: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» [صحيح مسلم، 817]، والمعنى الثاني: فيه تذكيركم، فالقرآن مذكر، القرآن عظة، القرآن يدلنا على الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى،.

﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾41 ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّوا۟ بَأْسَنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾42 ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَـٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾43،﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّوا۟ بَأْسَنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَـٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾، كم هنا يقال لها كم الخبرية التي تفيد التكثير، يعني أن الله قصم قرى كثيرة وقضى عليها واستأصلها بسبب ماذا؟ بسبب ظلمها.

، قالوا والقصم معناه الكسر الشديد الذي لا يكون معه التئام، يعني أنت قد تفصل الشيء عن الشيء لكن يبقى هناك وجه للالتئام، فإذا كان الكسر غليظًا قويًا شديدًا لا يمكن الالتئام معه قيل له قصم، فالله يقول:﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾.

ثم مضت معنا الآيات المباركة وفيها قول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾ ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّٱتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾، هذا الحق يقذف الله به الباطل، وكلمة القذف فيه رمي، قال يعني يصيبه في دماغه، ومن المعروف أن الضربة أو الرمية إذا أصابت الدماغ فإنَّ هذه أخطر الإصابات وأشدها، فقال:﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾.

﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾44 ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾45، يعني رب العزة غني عن عبادتنا، لا يحتاج إلينا، نحن المستفيدون، نحن المنتفعون، الله جَلَّ وَعَلَا له ملائكة تعبده وتسبحه ليلًا ونهارًا، ومع ذلك فهو غني عن العالمين سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

وتمضي معنا الآيات:﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾، كيف تتخذون آلهة منحوتة من الأرض، صنم صنعتموه من الأرض تتخذونه ندًا لله وهو لا يحيي، هو لا يستطيع أن يملك لنفسه شيئًا فضلًا عن أن يملك لغيره، هو صنم لا ينفع ولا يضر.﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (أي في السماوات والأرض) ﴿الِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾، لماذا؟ سيحدث خلاف وشقاق بين هذه الآلهة وبعضهم يريد أن يسطو على بعض أو أحدها يريد أن يتغلب على بعض، لكن ربي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لا منازع له ولا مناوئ له ولا شريك له ولا ند له؛ لأنه الواحد الأحد الفرد الصمد، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.

﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾لكمال حكمته ولكمال قدرته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى﴿أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾، يعني هذا القرآن أهو ذكر معي، وتكرر في السورة ذكر كلمة الذكر وذكر كلمة الوحي، وهذا كله له علاقة بالرسالة وله علاقة بالنبوة، فالذكر الوحي والوحي ذكر وهما الكتب المنزلة التي أنزلها الله جَلَّ وَعَلَا على الأنبياء والمرسلين؛ لذلك بعد ذلك قال:﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾46.

مضت معنا الآيات، قال الله:﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾47السورة تقرر عقيدة التوحيد، إذًا السورة ردت على شبهات المشركين تجاه النبوة وكذلك تجاه الوحدانية، فالله يقول: من؟ هؤلاء الملائكة؟ كيف يكونون أولادًا لله سُبْحَانَهُ؟﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾48 ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾49، هذه أوصاف الملائكة، أثنى الله عليهم، لكن هم إيه؟ عباد.

ثم قال واسمع هذه الآية:﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾50، ما معنى؟ يعني على فرض على تقدير أن ملكًا من الملائكة قال إنه إله فالله سيعذبه ولن يسمح له بذلك، والمعنى أنه لا مجاملة في باب العقيدة، لا مجاملة في التوحيد، لا يمكن لملك ولا لنبي ولا لولي أن يدعي أنه إله دون الله، هذا شيء غير مقبول لا يقبل البتة، مع أنَّ الملائكة لن تدعي ذلك، فالملائكة معصومون، حفظهم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وهم ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.

ثم قال الله سُبْحَانَهُ:﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَـٰهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾51، وقد اختلفوا في قوله على ثلاثة أقوال:

فمنهم من قال كانت السماوات والأرض كتلة واحدة ثم فتقها الله عَزَّ وَجَلَّ فصارت السماوات منفصلة عن الأرض.

ومنهم من قال بل كانت السماوات طبقة واحدة ثم فككها الله وفصلها فصارت سبعًا وكانت الأرض كتلة واحدة فجعلها الله سبعًا، هذا قول ثاني.

والقول الثالث أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا، الرتق معناه السد ومنه يقال امرأة رتقاء، فمعنى يعني السماء كانت لا تمطر والأرض كانت لا تنبت، فالله عَزَّ وَجَلَّ جعل السماء تمطر وجعل الأرض تنبت، قالوا وهذا في معنى قوله:﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾52 ﴿وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ﴾53.

وعلى القول الأول قالوا ما ذكره بعضهم من مسألة الانفجار العظيم إلى غير ذلك، لذلك يوردون هذه الآية الكريمة وهم يتحدثون عن أبواب الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وهذا بابه متسع.

قال الله سُبْحَانَهُ:﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَـٰهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾، قالوا يعني أصول الأشياء ترجع إلى الماء ولا يستغني الخلق عن الماء، فالماء ترجع إليه أصول الأشياء،﴿وَجَعَلْنَا فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾54تأمل،﴿وَجَعَلْنَا فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ ءَايَـٰتِهَا مُعْرِضُونَ﴾55 ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾56، كل هذا يدعوك إلى توحيد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

ثم قال:﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾57، إذا كانوا يقولون إنك تموت وإنك بشر فكلهم بشر، وليس لأحد أن يقول إن فلانًا سيموت لأن الجميع سيلقى هذا ولأن الجميع سيموت،، وإذا كانوا يتربصون بك ريب المنون وينتظرون موتك فإنك أيضًا ستنتصر عليهم، وحتى لو مت فإنَّ الله ناصر دينه وناصر كتابه بفضله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى،﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾58، لذلك الابتلاء بالجانبين، فالإنسان يبتلى بالضراء ويبتلى بالسراء، يبتلى بالمنع ويبتلى بالعطاء،﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.

﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَـٰفِرُونَ﴾59 ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَـٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَـٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾60،﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَـٰفِرُونَ﴾ ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَـٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَـٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ يعني الإنسان مخلوق من عجل، يعني يميل الإنسان بطبيعته، يميل الإنسان إلى العجل، إلى التعجل، إلى السرعة، فقال.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾، انتقلت السورة للحديث عن يوم القيامة:﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾61، وهذا فيه تسلية للرسول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾62، تأمل مرة أخرى.﴿أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾63، أين هذه الآلهة؟ سورة تبين لك أن عقيدة الشرك عقيدة باطلة متهافتة لا قيمة لها ولا وزن، وإنما العقيدة الثابتة هي عقيدة التوحيد، فإذا قلت ما الذي غر هؤلاء؟﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾64، الدنيا فتحت لهم فظنوا أنهم قد ملكوا الدنيا، فحينئذٍ ظلموا، حينئذٍ كفروا وأشركوا بالله رب العالمين.

﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾، قال بعضهم هذه فيها بشارة، بشارة أن الله عَزَّ وَجَلَّ ينقص الأرض من أطرافها يعني أن الله يفتح بلاد الإسلام، يفتح البلاد ويدخل الناس في دين الله جَلَّ وَعَلَا أفواجًا، فحينئذٍ تتناقص دور الشرك وتتزايد دور الإسلام بفضل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

ثم مضت الآيات:﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾65، نفحة:﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾ ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ﴾66.

ثم انتقلت بنا السورة نقلة أخرى، وهي نقلة الحديث عن الأنبياء والمرسلين، لذلك إلى قوله حديث عن العقيدة، التوحيد، الإيمان بالله، الإيمان بالآخرة، الإيمان بالرسالات، الرد على الشبهات.

﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾67، أيضًا قال، كلمة الذكر تتكرر، تأمل يعني:﴿ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾68 ﴿وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَـٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾69.

﴿۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِينَ﴾70، قال بعضهم وهو صغير، أو قبل موسى وهارون، لأن الله ذكر قصة موسى ثم أتبعها بقصة محمد، ولعله -والعلم عند الله- قدم الله قصة موسى ليذكر التوراة لأنَّها ذكر، وهذا قريب جدًا مما ذكره الله في القرآن؛ لأن الله كثيرًا ما يقرن بين القرآن والتوراة وبين دعوة النبيين المباركين نبينا محمد وموسى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

﴿۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِينَ﴾ ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَـٰكِفُونَ﴾، إلى أن قال:﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾، وقد تقدمت معنا القصة بفضل الله تعالى وتقدم شرحها في سلسلة "في قصصهم عبرة" ونحن نتحدث عن الخليل إبراهيم.

والوقفة هنا مع قوله:، قال وهنا أسلوب احتراس، لم يقل ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ يا نار كوني بردًا فحسب، لتجمد إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لكن قال:، فلم تؤذ النار الخليل إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

ثم مضت السورة وحدثنا الله عن لوط وحدثنا الله عن نوح وحدثنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عن داود وسليمان، ومن هذا ما ذكره الله في السورة وهو فريد في السورة لأنه لم يذكر في موضع آخر من القرآن:﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَـٰهِدِينَ﴾71 ﴿فَفَهَّمْنَـٰهَا سُلَيْمَـٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَـٰعِلِينَ﴾72.

وهذه القصة باختصار،، هذا الرجل الذي كان أو هذه الجماعة أو القوم الذين كان لهم حرث (يعني كان لهم زرع، قال بعضهم من العنب أو من غير ذلك العلم عند الله)،، ﴿نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾ يعني أن الغنم رعت فيه في الليل فأهلكته، وعرفنا أنه في الليل بالتعبير بقوله "نفشت" لأن النفش هو الرعي في الليل.

فلما مرت الغنم على هذه الحديقة أو على هذا الحرث والزرع أفسدته وكان هذا في الليل، فحينئذٍ احتكموا إلى داود عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قال كثير من أهل التفسير فقضى داود عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بأن يأخذ أصحاب الحرث الغنم الذي كان للفريق الآخر، يعني غنمكم كان السبب في الإفساد، إذًا الغنم يُعطى لأصحاب الحرث هذا في مقابل هذا، وأما نبي الله سليمان عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فرأى رأيًا آخر، وقالوا هذا اجتهاد ومنهم من قال هذا وحي، لذلك اختلف المفسرون الذي وقع منهما أكان اجتهادًا أم كان وحيًا، كلام طويل بين أهل العلم.

الشاهد أن سليمان عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قضى بقضاء آخر، هذا القضاء مبني على التعمير؛ لأنهم إذا أخذوا الغنم هم في الأصل يعملون بالزراعة وهم يعملون في هذه الحديقة، فقال يُحبس الغنم عند أصحاب الزرع يستفيدون من الغنم ويستفيدون من الألبان التي تأتي من الغنم، ثم يزرعون إلى أن يأتي الوقت الذي وصلوا فيه إلى المرحلة التي أفسد فيها، التي أفسد فيها الغنم هذا الحرث، فإذا وصلوا إلى هذا الوقت ردوا الغنم، ردوا الغنم لأصحاب الغنم.

إذًا استفدنا من ذلك أن الحرث سيعود مرة أخرى وسيكون هناك زرع وهؤلاء يكونوا قد عوقبوا بسبب ما صنعوا والآخرون استفادوا من الغنم وحينئذٍ يرجع إليهم الغنم بفضل الله (يعني يرجع بعد أن يصلوا إلى هذا الأمر)، فكان هذا حكم سليمان عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فقال الله:﴿فَفَهَّمْنَـٰهَا سُلَيْمَـٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَـٰعِلِينَ﴾، وقلنا إن هذا أيضًا فيه أسلوب احتراس، لئلا يظن ظان أن داود عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ليس لديه حكمة وليس لديه علم، قال الله: يعني داود عنده حكم وعنده علم.

لكن في هذه المسألة فاق سليمان داود، وقد يفوق التلميذ الشيخ، وقد يفوق الابن الأب، وهذا تقدير ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، هكذا تبين السورة المباركة، مع أنَّ حكم داود عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حكم شرعي له قدره ومكانته، بل قد جاء في سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يدل عليه، كما عند أهل السنن أو عند بعضهم فقد جاء أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى على أهل الحوائط (يعني الذين عندهم مزارع والذين عندهم حدائق عندهم زرع) قضى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يحفظوها بالنهار وأن على أصحاب المواشي أن يحفظوها بالليل وأن عليهم ما فرطوا فيه بالليل، أو كما جاء عنه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، يعني أهل الحديقة يحفظونها بالنهار، أنت مسؤول عن حديقتك وزرعك لكن في الليل أنت ستنام، صاحب الغنم لماذا يرعى غنمه ليلًا؟ فإذا أفسد غنمه في الليل تحمل، وأما إذا أفسد في النهار فالتحمل على من؟ على صاحب الزرع، فقضى الرسول بذلك، وهذا مقتضاه أن قضاء داود عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قضاء صحيح، لذلك قالوا ﴿أَنَّمَا﴾ هو من باب الصحيح والأصح، أو أن هذا كان في شرع سليمان، إلى غير ذلك مما قاله المفسرون والكلام فيه طويل ليس المقام مقام تفصيل القول فيه.

ثم تمضي معنا الآيات وذكر الله سليمان وذكر الله أيوب:﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾73، على عجالة، قال الله سُبْحَانَهُ:﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾74، ما معنى؟ يعني وصاحب الحوت، ومن هو؟ يونس عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

قال الله عَزَّ وَجَلَّ:، ما معنى؟ لأن بعض الناس يفهم الآية خطأ، ما معنى أن يونس ظن ﴿أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾؟ لن نقدر يعني لن نضيق عليه، فالقدر معناه التضييق ومنه قوله:﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾75، وقال الله:﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌ﴾، فمعنى يعني ظن يونس أن الله لن يضيق عليه، أن الله لن يحاسبه ولن يقول له يا يونس كيف تركت وطنك وكيف تركت بلدك دون أن آذن لك، ظن يونس أن الله عَزَّ وَجَلَّ لن يعاقبه ولن يحاسبه على ذلك، هذا معنى، أو أن لن نقضي عليه هكذا قالوا.

﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾76، وهذه دعوة مكروب ما دعا بها مكروب في شدة إلا فرج الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عنه.

ثم ذكر الله قصة زكريا فقال:﴿وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ﴾77 ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾78، والأرجح أن معنى يعني أنها تلد بعد أن كانت عاقرًا، وإلا بعضهم قال كان في خلقها شيء ثم أصلحها الله، والأول أقرب لأنّّ الله قال بعدها:﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾.

وأُذكر بالآية التي مضت قبل ذلك في قول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِينَ﴾79، فكما قلت السورة تتكلم عن عبادة الأنبياء والمرسلين وتوحيدهم وعطاء الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لهم.

ثم قال:﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَـٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾80.

وتمضي الآيات المباركات وفيها:﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾، وأما ما ذكره الله قبل:﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾81، فهذا قد مضى ذكره أيضًا في مواضع أخرى من التفسير، وكذلك من الكلام على هذه المسألة فيما يتعلق بالدار الآخرة؛ لأن خروج يأجوج ومأجوج علامة من علامات الساعة الكبرى كما هو معلوم.

ثم في ختام السورة قال الله:﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّـٰلِحُونَ﴾، وهنا يرد إشكال؛ لأننا إذا فهمنا أن الزبور زبور داود، لأنّّ الله قال:﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَـٰرُونَ وَسُلَيْمَـٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾82، وإذا فسرنا القرآن، فكيف يكون، قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:، كيف يكون ولقد كتبنا في زبور داود من بعد القرآن؟ كيف هذا والزبور قبل القرآن؟

فالجواب عن ذلك: أن الذكر في الآية على الراجح ليس المراد به القرآن، وإنما المراد بالذكر اللوح المحفوظ، أي ولقد كتبنا في الكتب (كتب الأنبياء)، فالزبر هي الكتب، يعني من بعد ما سُجل في اللوح المحفوظ؛ إذًا معناها ﴿أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّـٰلِحُونَ﴾، هذا موجود في الكتاب المحفوظ في اللوح المحفوظ وموجود في كتب الأنبياء والمرسلين، هذا قول.

أو أن المراد بالذكر هنا التوراة، أو أن المراد بالذكر هنا التوراة ويكون الزبور زبور داود عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وقال بعضهم بل المراد بالذكر القرآن ولكن (بعد) بمعنى (قبل)، لكن هذا فيه نظر، والعلم عند الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّـٰلِحُونَ﴾ ﴿إِنَّ فِى هَـٰذَا لَبَلَـٰغًا لِّقَوْمٍ عَـٰبِدِينَ﴾ ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾، وهذه الآية آية تامة شاملة جميلة جليلة عظيمة تبين لنا رحمة الرسول وأنها ليست رحمة خاصة وإنما هي رحمة عامة، وليست خاصة بالمسلمين وإنما هي عامة، إذ قال:، وقد تقدم عنها البيان في بعض الخطب واللقاءات أيضًا.

ثم تمضي الآيات:﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾83 ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾84 ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾85 ﴿قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾86والقراءة الأخرى﴿قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾.

هذا غيض من فيض مما يتعلق بهذه السورة المباركة سورة الأنبياء، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، ورزقنا الله رفقة الأنبياء، وجعلنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أعلى جنان الخلد.

وصَلَّى اللهُ على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — الأنبياء: 85 ↩
  2. آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — الإخلاص: 1 ↩
  3. آية: ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ — الإخلاص: 2 ↩
  4. آية: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ — الإخلاص: 3 ↩
  5. آية: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾ — الإخلاص: 4 ↩
  6. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ — الأنبياء: 25 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ — الأنبياء: 92 ↩
  8. آية: ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ﴾ — المؤمنون: 52 ↩
  9. آية: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّـٰلِحُونَ﴾ — الأنبياء: 105 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّ فِى هَـٰذَا لَبَلَـٰغًا لِّقَوْمٍ عَـٰبِدِينَ﴾ — الأنبياء: 106 ↩
  11. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الأنبياء: 107 ↩
  12. آية: ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ — الأنبياء: 69 ↩
  13. آية: ﴿وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدًا فَجَعَلْنَـٰهُمُ ٱلْأَخْسَرِينَ﴾ — الأنبياء: 70 ↩
  14. آية: ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾ — الأنبياء: 16 ↩
  15. آية: ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّٱتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ﴾ — الأنبياء: 17 ↩
  16. آية: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ — الأنبياء: 18 ↩
  17. آية: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ — الأنبياء: 22 ↩
  18. آية: ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ — الأنبياء: 23 ↩
  19. آية: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ — الأنبياء: 21 ↩
  20. آية: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ — الأنبياء: 24 ↩
  21. آية: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ — الأنبياء: 66 ↩
  22. آية: ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — الأنبياء: 67 ↩
  23. آية: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَـٰكِفُونَ﴾ — الأنبياء: 52 ↩
  24. آية: ﴿قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَـٰبِدِينَ﴾ — الأنبياء: 53 ↩
  25. آية: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — الأنبياء: 108 ↩
  26. آية: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ — الأنبياء: 1 ↩
  27. آية: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ — الأنبياء: 2 ↩
  28. آية: ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾ — الأنبياء: 97 ↩
  29. آية: ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِينَ﴾ — الأنبياء: 104 ↩
  30. آية: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — الأنبياء: 38 ↩
  31. آية: ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ — الأنبياء: 39 ↩
  32. آية: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ — الأنبياء: 40 ↩
  33. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ — الحج: 1 ↩
  34. آية: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ — الحج: 2 ↩
  35. آية: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا﴾ — المعارج: 6 ↩
  36. آية: ﴿وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ — المعارج: 7 ↩
  37. آية: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ هَلْ هَـٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ — الأنبياء: 3 ↩
  38. آية: ﴿قَالَ رَبِّى يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — الأنبياء: 4 ↩
  39. آية: ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ أَضْغَـٰثُ أَحْلَـٰمٍۭ بَلِ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ — الأنبياء: 5 ↩
  40. آية: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — الأنبياء: 10 ↩
  41. آية: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ — الأنبياء: 11 ↩
  42. آية: ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّوا۟ بَأْسَنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ — الأنبياء: 12 ↩
  43. آية: ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَـٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ — الأنبياء: 13 ↩
  44. آية: ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ — الأنبياء: 19 ↩
  45. آية: ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ — الأنبياء: 20 ↩
  46. آية: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ — الأنبياء: 45 ↩
  47. آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ — الأنبياء: 26 ↩
  48. آية: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ — الأنبياء: 27 ↩
  49. آية: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ — الأنبياء: 28 ↩
  50. آية: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — الأنبياء: 29 ↩
  51. آية: ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَـٰهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ — الأنبياء: 30 ↩
  52. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ — الطارق: 11 ↩
  53. آية: ﴿وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ — الطارق: 12 ↩
  54. آية: ﴿وَجَعَلْنَا فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ — الأنبياء: 31 ↩
  55. آية: ﴿وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ ءَايَـٰتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ — الأنبياء: 32 ↩
  56. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ — الأنبياء: 33 ↩
  57. آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾ — الأنبياء: 34 ↩
  58. آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ — الأنبياء: 35 ↩
  59. آية: ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَـٰفِرُونَ﴾ — الأنبياء: 36 ↩
  60. آية: ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَـٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَـٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ — الأنبياء: 37 ↩
  61. آية: ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ — الأنبياء: 41 ↩
  62. آية: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ — الأنبياء: 42 ↩
  63. آية: ﴿أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ — الأنبياء: 43 ↩
  64. آية: ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — الأنبياء: 44 ↩
  65. آية: ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾ — الأنبياء: 46 ↩
  66. آية: ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ﴾ — الأنبياء: 47 ↩
  67. آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — الأنبياء: 48 ↩
  68. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ — الأنبياء: 49 ↩
  69. آية: ﴿وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَـٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ — الأنبياء: 50 ↩
  70. آية: ﴿۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِينَ﴾ — الأنبياء: 51 ↩
  71. آية: ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَـٰهِدِينَ﴾ — الأنبياء: 78 ↩
  72. آية: ﴿فَفَهَّمْنَـٰهَا سُلَيْمَـٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَـٰعِلِينَ﴾ — الأنبياء: 79 ↩
  73. آية: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ — الأنبياء: 83 ↩
  74. آية: ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — الأنبياء: 87 ↩
  75. آية: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ — الطلاق: 7 ↩
  76. آية: ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — الأنبياء: 88 ↩
  77. آية: ﴿وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ﴾ — الأنبياء: 89 ↩
  78. آية: ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ — الأنبياء: 90 ↩
  79. آية: ﴿وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِينَ﴾ — الأنبياء: 73 ↩
  80. آية: ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَـٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الأنبياء: 91 ↩
  81. آية: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ — الأنبياء: 96 ↩
  82. آية: ﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَـٰرُونَ وَسُلَيْمَـٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ — النساء: 163 ↩
  83. آية: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ — الأنبياء: 109 ↩
  84. آية: ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ — الأنبياء: 110 ↩
  85. آية: ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ — الأنبياء: 111 ↩
  86. آية: ﴿قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ — الأنبياء: 112 ↩

من سلسلة: المختصر في تفسير القرآن الكريم (103 درسًا)

دروس مشابهة