وقفات مع آية الكرسي جزء3 خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29). إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة. يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع آية الكرسي قال الله جل وعلا وهو أصدق القائلين: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ ﴿لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى﴾ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾4 (البقرة: 255).
توقفنا، يا أيها الإخوة الكرام، عند قول ربنا سبحانه وتعالى ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾5 (البقرة: 255). وتبين لنا أن هذا يدل دلالة واضحة على عظيم ملكه سبحانه، وعلى نفوذ سلطانه عز وجل. فإنَّ ملوك أهل الدنيا قد يضطرون أو يجبرون على قبول بعض الشفاعات لأنهم قد يحتاجون إلى غيرهم في بعض الأحيان. وأما رب العزة سبحانه فهو الغني عن عباده وهو الغني عن العالمين وهو القيوم سبحانه عز وجل فلا أحد يجبره، ولا أحد يأمره وإنَّما يفعل ما يشاء كيف يشاء سبحانه عز وجل فهو سبحانه وتعالى يقبل شفاعة الشافعين إذا شاء
ذلك، وإنَّما يقبل الشفاعة في الموحدين لا في غيرهم. فإنَّ الله لا يقبل شفاعة في مشرك من المشركين. وقد قال الله: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِينَ﴾6 (المدثر: 48). وقال ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَـٰظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾7 (غافر: 18). وأما أهل الإيمان، فإنَّ الله يقبل الشفاعة فيهم والشفاعة لا تتم إلا بشروط ثلاثة وهي أن يأذن الله عز وجل للشافع وأن يأذن للمشفوع فيه وأن يكون راضيًا عنهما سبحانه عز وجل ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾8 (الأنبياء: 28).
﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾9 (طه: 109). وعرفنا أن رسولنا محمد «صلى الله عليه وسلم»، له المقام المحمود والشفاعة العظمى حينما يقول أنبياء الله ورسله؛ يقول كل منهم «نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي» ويقول الرسول أنا لها ويأتي ويخر لربه ساجدًا ويحمد الله بمحامد يلهمه الله عز وجل إياها ثم يقال يا محمد ارفع رأسك ارفع رأسك واشفع تشفع وقل يُسمَع «صلى الله عليه وسلم» فيأذن الله لرسوله «صلى الله عليه وسلم»، بتلك الشفاعة العظيمة، وكذلك هناك شفاعات من أهل الإيمان من بعضهم في بعض وهناك شفاعة الملائكة وشفاعة الأنبياء. وأما الشفاعة العظمى فهي خاصة برسول الله محمد «صلى الله عليه وسلم».
وهذه الشفاعة إكرام من الله للشافع وإلا فإنَّ الله عز وجل هو الذي يرحم وهو الذي يعذب وهو الذي يعطي وهو الذي يمنع فإذا وجدت صديقًا لك أو صاحبًا يحتاج إلى أمر من الأمور وهو بذلك محق أو هذا من حقه فهو لا يعتدي على حقوق الآخرين، ولا يأخذ أمرًا لا يحق له وليس له، وإنَّما يطلب شيئًا يستحقه ولك وساطات وشفاعات ولك معارف فلا مانع أبدًا أن تقدم يد العون لأخيك وأن تساعده وأن تشفع فيه شفاعة حق.
بل إن الرسول الكريم «صلى الله عليه وسلم»، كان من فضله وكرمه إذا طلب منه أحد طلبًا قال صلى الله عليه وسلم، كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له: «اشفعوا تؤجروا» ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء، يعني: يقول من الذي يشفع لهذا الذي طلب مني مع أنَّ الرسول أكرم من الطلّاب، ومن الذي سيطلب له. لكن الرسول «صلى الله عليه وسلم»، كان يحب أن يشاركه الناس في الأجر والثواب فيقول الجالسون لرسول الله «صلى الله عليه وسلم»، يا رسول الله اقض له حاجة.
وهذا يقول اقض له حاجة يا رسول الله اجبه إلى طلبه مع أنَّ الرسول سيجيبه أصلًا لكنه يريد أن يشاركه الناس في الأجر والثواب لأنه كريم صلوات الله وتسليماته عليه فهذه شفاعات أهل الدنيا والله قال ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَـٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَـٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾10 (النساء: 85). وكذلك فهناك شفاعة بيّن الله عز وجل أنها لا ينبغي أن تكون. وذلك أنَّ الذين أشركوا بالله رب العالمين كانوا إذا سُئلوا عن تلك الأصنام التي يعبدونها ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ ويتقربون لها لماذا لا تسألون الله عز وجل وحده
والله لم يجعل بينه وبين خلقه واسطة فكانوا يقولون ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ ۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَـٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾11 (الزمر: 3). فأبطل الله تلك الشفاعات؛ فالله لا يريد من عباده، أن يطلب أحد من أحد شفاعة إليه في التقرب إليه والتعبد له لأنَّ الله قريب من خلقه ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ﴾ الداعي إذا دعاني. ولذلك قال الله عز وجل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
وقال الله عز وجل قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱللَّهِ هذا الذي اتخذ ندًّا لله عز وجل ربنا يقول ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِى﴾ ٱلسَّمَٰوَٰتِ، ولا في الأرض هل هذا يملك مثقال ذرة في السماوات والأرض؟ لا هل شارك الله في شيء هل أعان الله على شيء فالله لم يعنه أحد ﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ فالله عز وجل ليس له ند ولا شريك، ولا ظهير سبحانه عز وجل.
ثم قال وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ ﴿عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ﴾ لأنَّ الذي سيطلب الشفاعة في الآخرة ﴿أَنَّمَا﴾ هو مؤمن لمؤمن بإذن الملك سبحانه وتعالى فحينئذ يأذن الله عز وجل فيها ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ﴾12 (البقرة: 255). فإذا سألت فسل الله عز وجل «وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ». ولذلك نقرأ في سورة الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: إياك وحدك نعبد وإياك وحدك نستعين سبحانه عز وجل ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾13 (البقرة: 255).
ثم بيَّن عموم علمه سبحانه وسعة علمه، فقال سبحانه: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآ14ءَ﴾ (البقرة: 255). فالله عز وجل يعلم ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ قال بعضهم: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وهو المستقبل يعلم أمور الآخرة ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾15 (البقرة: 255)، أي: الماضي ﴿وَقِيلَ﴾ بعكس ذلك وأيًّا ما كان فالله عز وجل يعلم الماضي والحاضر والمستقبل. لا يخفى عليه شيء عز وجل فالله يدبر الأمور كلها وهو عالم بكل شيء فصلاح مستقبلك وحالك، وكذلك مغفرة الله لك على ما وقع منك في الماضي كل ذلك إلى الله عز وجل ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾16 (البقرة: 255).
أنت ترى أشياء وتخفى عليك أشياء أكثر وتعلم أشياء وتخفى عليك أمور أعظم والله ﴿لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾17 (البقرة: 255). ولا يحيطون لا يحيط الخلق بشيء من علمه وقوله: بشيء من علمه يحتمل احتمالين. أما الأول لا يحيطون بشيء من علم ذاته وصفاته إلا بما شاء فما أعلمنا الله عن ذاته وصفاته علمنا به وما لم يعلمنا به فلا علم لنا به ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ فالذي يعلمنا بأسمائه وصفاته وأفعاله هو الله فما أعلمنا عنه علمنا وما لم يعلمنا عنه فهو غيب بالنسبة لنا.
كما أننا لم نرَ الله عز وجل، لكن الله علَّمنا وأعلمنا بشيء من أسمائه وصفاته ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾18 (الأعراف: 180). والاحتمال الثاني، ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ﴾ أي: من معلوماته إلا بما شاء أي: إلا بما شاءه أو إلا بالذي شاءه سواء ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنها مصدرية أم موصولة أي: لا نعلم شيئًا من معلومات الله إلا إذا شاء الله عز وجل فالذي يشاء الله لنا أن نعلمه نعلمه وإلا لم نعلم والله قال ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾19 (النحل: 78).
وقال، ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾ فكم من إنسان ذكي عبقري ذهب عقله وصار لا يعي شيئًا، ولا يعرف شيئًا، ولا يميز أقرب الناس إليه ولربما سُئل عن اسمه فلم يدر ما يقول فالله بكل شيء عليم، وفي ذلك، أن الله عز وجل هو الذي يتوجه إليه بطلب العلم فأنت إذا أردت أن تعلم فالذي يعلمك هو الله عز وجل وإنما في الدنيا أسباب يأخذ بها الإنسان ويتوجه إلى المعلم، إلى مَن يعلِّمه، ويعلم كل معلم يا معلم آدم ويا مفهم سليمان فهمنا وعلمنا ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255).
وفي هذا دعوة صريحة إلى أولئك من أصحاب العقلنة يا صاحب التحضر والتنوع والتنوير يا من بلغ عقلك ما بلغ من أنت وماذا معك. إن علمك محدود إن علمك قاصر فلا تبارز الله بالمعاصي، ولا تتحدى الله فأين علم المخلوق من علم الخالق سبحانه وتعالى أين منك الروح في جوهرها هل تراها أم ترى كيف تجول وكذا الأنفاس هل تحصرها لا ولا تدري ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ عنك تزول أين منك العقل
والفهم إذ غاب النوم فقل لي يا جهول فإذا كان الطوايا التي بين جنبيك كذا فيها ضلال كيف تدري من على العرش استوى لا تقل كيف استوى كيف النزول كيف يحكى الرب أم كيف يرى فلعمري ليس ذا إلا فضول جل ذاتًا وصفات وسما وتعالى قدره عما تقول فأيقن بأن الله بكل شيء عليم فإذا جاءك أمر الله أو أتاك أمر رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، فسلم واستسلم وقل حكم الله حق ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾20 (التغابن: 11).
﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ﴾ (البقرة: 255). فكرسيه سبحانه عز وجل وهو أحد مخلوقاته وسع السماوات والأرض. وقد جاء عن نبيكم «صلى الله عليه وسلم» فيما صح ما السماوات السبع، وفي لفظ والأراضون السبع في الكرسي إلا كحلقة أو كحلقة في أرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على هذه الحلقة السماوات السبع والأراضون السبع بالنسبة لكرسي الله عز وجل كحلقة ملقاة في أرض واسعة شاسعة.
وهذا هو الكرسي وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة لذلك قالوا: إن الكرسي مقدمة لعرش الله سبحانه وتعالى فالعرش أعظم من الكرسي والكرسي وسع السماوات والأرض ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ (البقرة: 255). ولا يؤوده حفظهما ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ﴾ (البقرة: 255). وقد ثبت عند ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال لما قدمت أو رجعت مهاجرة البحر إلى رسول الله «صلى الله عليه وسلم» قال لهم ﴿إِلَّا﴾ تخبروني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة
فقال فتية منهم: يا رسول الله بينما نحن جلوس إذ مرت بنا عجوز من عجائز رهبانهم. وقد وضعت على كتفيها أو على رأسها. وقد وضعت على رأسها قلة من ماء فمرت بفتى من فتيانهم فوضع يده بين كتفيها ثم دفعها فسقطت على ركبتيها فانكسرت قلتها فارتفعت فالتفتت إليه. فقال له: يا غُدَرُ سوف تعلم إذا وُضع الكرسي وجُمع الأولون والآخرون وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدا.
فقال الرسول «صلى الله عليه وسلم»: «صدقت، صدقت، كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم؟» والشاهد في ذلك، أن المرأة نطقت لما علمت. فقالت إذا وضع الله الكرسي وجمع الأولين والآخرين ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ (البقرة: 255). أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، قال الله: ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾ (البقرة: 255). فالكرسي فيه أقوال ثلاثة منهم من فسر الكرسي بالعرش، ومنهم من فسر الكرسي بالعلم والصحيح أنَّ الكرسي مخلوق من مخلوقات الله دون العرش وهو يسع السماوات والأرض فهناك العرش وهو مخلوق عظيم خلقه الرب سبحانه وتعالى وهناك الكرسي دونه وهو مرقاة له وهو مقدمة له. وقد ورد عن ابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهما، أنه موضع القدمين لله عز وجل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ (البقرة: 255).
وأما علم الله فهو أوسع. ولذلك الملائكة قالت ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾21 (غافر: 7). فعلم الله وسع كل شيء ورحمته وسعت كل شيء ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255). ولا يؤوده حفظهما، ولا يؤوده أي: لا يتعبه، ولا يثقله، ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض فمن الذي يحفظ السماوات والأرض إنه الله عز وجل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾22 (فاطر: 41).
وهذا بأمر الله سبحانه ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾23 (الرعد: 11). فالله جل وعلا ﴿خَيْرٌ حَـٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ سبحانه عز وجل ولا يؤوده حفظهما والذي يحفظ السماوات والأرض أليس قادرًا على أن يحفظك. وقد علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، احفظ الله يحفظك «احفظ الله تجده تجاهك» تجاهك فاحفظ الله، ولا تضيع أوامره والله يحفظك وإذا حفظك الله فمن يقدر على تضييعك، ولا يؤوده حفظهما تذكر دومًا أنك بحاجة إلى حفظ الله، أن يحفظك الله من شر نفسك، أن يحفظك الله من النفس الأمّارة بالسوء أن يحفظك الله من كيد الشيطان، أن يحفظك الله من شياطين الإنس والجن، أن يحفظك الله من شر كل ذي شر.
ولذلك كان من دعاء الغلام اللهم اكفنيهم بما شئت فالله يكفي عباده بما شاء وكيف شاء سبحانه عز وجل فهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا يؤوده حفظهما ثم ختم الله الآية الجليلة بقوله ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ (البقرة: 255). فهو العلي سبحانه جل وعلا العظيم جل جلاله عظيم في ذاته عظيم في صفاته. كما أنه العلي بذاته وبصفاته على الوجه اللائق به سبحانه وهو القاهر فوق عباده.
يا أيها الإخوة الكرام، هذا كلام مختصر أردت أن أتمم به تفسير الآية الكريمة وإلا فإنَّها تحوي كنوزا كثيرة وأمورًا عجيبة فلا تغفلوا عنها وعن قراءتها وعن فهمها والعمل بمقتضاها يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث فأصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم اشفِ مرضانا، وارحم موتانا اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
- آية: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 48 ↩
- آية: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْـَٔازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَـٰظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 18 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 28 ↩
- آية: ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 109 ↩
- آية: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَـٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَـٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 85 ↩
- آية: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ ۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَـٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 3 ↩
- آية: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
- آية: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
- آية: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
- آية: ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 180 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 78 ↩
- آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 11 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 7 ↩
- آية: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 41 ↩
- آية: ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 11 ↩
من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)