تفسير سورة المجادلة جزء 2 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» كما صلّيت على إبراهيم «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة المجادلة أو المجادَلة، وقد توقف بنا الحديث عند قول الله سبحانه: ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾2 (المجادلة: 3). ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾3 (المجادلة: 4).
بعد أن بيّن الله سبحانه وتعالى حرمة الظهار وأنه منكر من القول وزور بيّن الله سبحانه كفّارته وهذا من رحمة الله بعباده؛ فالله عز وجل فتح باب الكفارات باب المغفرة وجبر الكسر والعجز والتفريط الذي يقع فيه الإنسان؛ فالشخص الذي يقول لامرأته: أنتِ عليّ كظهر أمي وقد ظاهر وقع في منكر من القول وزور؛ زور لأنه شهد شهادة ليست بحق؛ فهو حينما قال: أنتِ عليّ كظهر أمي وزوجه تختلف عن أمه قطعًا. فهذا زور؛ وهو كذلك منكر لأنَّ الله حرّمه ولم يحلّه؛ لكن من رحمة الله سبحانه أن أوجد المخرج لعباده؛ وقد كانوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ يعدّون الظهار طلاقًا؛ فإذا قال لامرأته: أنتِ عليّ كظهر أمي عُدّ هذا طلاقًا؛ فجاءت الآيات الكريمة تبيّن أن الظهار ليس بطلاق؛ فالرجل الذي يقول لامرأته: أنتِ عليّ كظهر أمي لا يكون مطلّقًا وإنَّما يكون مظاهرًا عليه كفارة وليس هناك طلاق واقع.
فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ﴾4 (المجادلة: 3) والآيات الكريمة تبيّن أن الظهار — أو كما يُفهم من ظاهر الآيات — أن الظهار قول الرجل لامرأته: أنتِ عليّ كظهر أمي؛ ولذلك ربنا قال: ﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَـٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَـٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ﴾5 (المجادلة: 2). لكن هل يلحق بذلك قول الرجل: أنتِ عليّ كظهر أختي مثلًا أو كظهر عمّتي أو كظهر خالتي الذي عليه جمهور العلماء أن الحكم في ذلك سواء؛ فسواء قال: أنتِ عليّ كظهر أمي أم قال: أنتِ عليّ كظهر عمّتي أو خالتي أو أختي أو ما أشبه ذلك من المحرّمات عليه تحريمًا مؤبّدًا فإنَّ الحكم واحد. بل والذي استظهره فريق من أهل العلم أنه يدخل في الظهار أيضًا ما لو ظاهر بما هو محرّم عليه أو بمن هو محرّم عليه تحريمًا مؤقّتًا؛ حتى لو كان في التحريم المؤقّت كما هو معروف؛ فالمحرمات منها محرّمات على سبيل التأبيد كالأم والجدة والخالة والعمة، وهناك محرّمات على سبيل التوقيت كالجمع بين المرأة وأختها والجمع بين المرأة وخالتها؛ فإنَّ الشخص إذًا تزوّج امرأة لم يجز له أن يتزوّج من أختها، لكن إذا طلّقها وبانت منه جاز له أن يتزوّج من أختها؛ فلو قال: لها: أنتِ عليّ كظهر أختك؛ فهو الآن يذكر تحريمًا مؤقّتًا؛ فقال بعض العلماء هذا ليس بظهار وقال آخرون: بل هو ظهار لأنه أيضًا داخل في المنكر من القول والزور، ووقت ظهاره لا تحلّ له أخت زوجته كما لا يخفى؛ فهذا داخل في هذا المعنى أيضًا. وكذلك الذي عليه كثير من أهل العلم أنه يلحق بالظهر غيره كالبطن ونحوه؛ فلو قال: أنتِ عليّ كبطن أمي أو كفخذ أمي أو ما أشبه فالحكم واحد. وأما إذا قال لها: أنتِ عليّ أمي. فهذا كناية؛ فيحتمل احتمالين: إمَّا أنه يقصد بذلك في التقدير والاحترام: أنتِ عليّ أمي احترامًا وتقديرًا فهذا ليس بظهار، وإمَّا أنه يقصد بذلك أنه سيمتنع منها كما أنه لا يحلّ له قربان أمه فإنَّه حينئذ يكون ظهارًا. وكذلك إذا قال الرجل لامرأته: أنتِ حرام عليّ؛ اختلف العلماء في ذلك اختلافًا كبيرًا وكثيرًا حتى وصلت الأقوال في هذا إلى عشرين قولًا؛ من أرجح ما قيل في ذلك أنه يُعدّ ظهارًا لأنه في معنى: أنتِ عليّ كظهر أمي إذ هو يحرّمها عليه وليست بحرام عليه؛ والقول الذي يليه من أهل العلم من قال: يُستفصل في ذلك؛ فإنَّ قصد به الظهار أو أطلق فهو ظهار، وإن جاء في معرض اليمين ففيه كفارة يمين؛ يعني: إن قال: إن لم تفعلي كذا تحرُمين عليّ وقالها في مقام اليمين فتكون في حكم اليمين فتكون كفارة يمين؛ وكفارة اليمين ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَـٰنِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَـٰنَ ۖ فَكَفَّـٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَـٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّـٰرَةُ أَيْمَـٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَـٰنَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ فإنَّ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍ.
﴿وَٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ﴾ (المجادلة: 3) قال بعض العلماء: ﴿مِن نِّسَآئِهِمْ﴾، يعني: من زوجاتهم؛ فقالوا أما المظاهرة من الأمة في حالة وجودها فلا يدخل في حكم الظهار، وقال بعضهم: بل هو مثله أيضًا ظهار، ﴿وَقِيلَ﴾ فيه كفارة يمين. ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾6 (المجادلة: 3) ما معنى ثم يعودون لما قالوا المعنى: ذلك يكرّرون لفظ الظهار؛ إلى هذا ذهب ابن حزم وداود الظاهري وبعضهم؛ فقالوا لا تجب الكفارة إلا إذا كرّر الظهار؛ يعني: إذا قال: أنتِ عليّ كظهر أمي مرة؛ لا هو لم يعد بعد لما قال؛ لما يقول: أنتِ عليّ كظهر أمي مرة يبقى وجبت عليه الكفارة؛ وهذا خطأ ليس صوابًا. ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾7 (المجادلة: 3) ليس معناه: يعودون لما قالوا أن يظاهروا مرة أخرى؛ وإلا فإنَّ الذين سألوا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» عن الظهار كما جاء في روايات عديدة لم يستفصل الرسول «صلى الله عليه وسلم» عن عدد مرات الظهار؛ كل من كان يسأله في قصة أوس بن الصامت وسلمة بن صخر وحديث ابن عباس، لم يستفصل؛ لم يقل: أنتم ظاهرتم مرة ولا اثنين ولا ثلاثة؛ لم يقل ذلك؛ ﴿أَنَّمَا﴾ كان «صلى الله عليه وسلم» يجيب بالكفارة على من وقع منه الظهار. إذن فما معنى ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾ (المجادلة: 3) قال كثير من أهل العلم: يعودون لما قالوا أن يعودوا فيما قالوا يعني: يرجع في كلامه؛ يعني: هؤلاء: أنتِ عليّ كظهر أمه؛ أي هو حرّمها على نفسه ثم يريد أن يرجع في كلامه بأن يعزم على الوطء أو يريد الإمساك وعدم الطلاق؛ يعني: بعد ما قال لها: أنتِ عليّ كظهر أمي رجع: من؟ هذا أنا لا أقدر أن أستغني عنها هذه أم عيالي، ثم أنا أتركها كيف؟ هذا أنا لا أقدر عنها أو ما أشبه ذلك؛ هو ده العودة فيما قال. فإذًا المعنى ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾ (المجادلة: 3) أن يعودوا لما قالوا من كونهم سيمتنعون عن المرأة وهو لا يريد أن يمتنع عنها بأن عزم على وطئها أو بأن أراد إمساكها؛ فيكون معنى قوله ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾ (المجادلة: 3)، يعني: بالعود إلى الوطء يريد ذلك أو أنه يريد إمساكها؛ وليس المراد بذلك الوطء نفسه لأنه يجب عليه أن يكفّر ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يمسّها إذ الله قال: ﴿مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾8 (المجادلة: 4). فكأن عنده طرفان: العزم على الوطء والوطء؛ كونه يفكّر إنه يرجع لها وإنه يعود إليها يبقى وجبت عليه الكفارة؛ لكن تتعيّن عليه لزومًا ويبقى آثمًا إذا أخّرها إذا وطئ بالفعل؛ لأنه ينبغي عليه أن يقدّم الكفارة بين يدي إرادته العودة أو الرجوع إليها. ويكون قوله ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾ (المجادلة: 3) فهم القول مما ذُكر سابقًا وهو الظهار؛ أي: النية المعنى أنه يريد الرجوع فيما قال؛ كقوله سبحانه وتعالى: ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى كَفَرَ بِـَٔايَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾9 (مريم: 77) ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا﴾10 (مريم: 78) ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدًّا﴾11 (مريم: 79) ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾12 (مريم: 80). ما معنى ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ﴾13 (مريم: 80) أي: ما ذكره الله سابقًا وهو قوله ﴿لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾14 (مريم: 77)؛ فهذا هو المعنى هنا أيضًا: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾ (المجادلة: 3). فمن قال لامرأته: أنتِ عليّ كظهر أمي وأراد أن يعاودها أو أن يطأها أو أن يمسكها وألا يفرِّط فيها فإنَّ عليه أن يكفّر هذه الكفارة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يمسّها.
قال الله عز وجل: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، أي: فعليه تحرير رقبة ﴿مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾ (المجادلة: 4)، يعني: عليه أن يحرّر رقبة عبدًا من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتماسّا يعني: من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يجامعها؛ إذن هو أراد أن يرجعها ثانية؛ طبعًا هو ما طلّق كما قلت: الظهار ليس طلاقًا لكن أراد أن يمسكها؛ إذن قبل ذلك عليه أن يحرّر رقبة؛ ده أول شيء. وتجد أن رب العزة سبحانه وتعالى أوجب علينا — أوجب على الناس — في أبواب كثيرة من أبواب الكفارات تحرير الرقاب؛ بل كانت في البداية تحرير الرقبة؛ وهذا فيه أنَّ الإسلام يحثّ ويحضّ على تحرير الناس من الرقّ والاستعباد. وهنا جاء قوله ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ مطلقة لم يقل فتحرير رقبة مؤمنة؛ لكن في بعض المواضع جاء تقييدها بمؤمنة كما في كفّارة القتل؛ فقال بعض العلماء يقيّد المطلق هنا بما قُيّد هناك، وقال آخرون: بل يبقى المطلق على إطلاقه لأنَّ السبب مختلف؛ فالسبب هناك قتل والسبب هنا ظهار. وكأن الأمر هنا أيسر؛ لأنَّ القتل وإن كان خطأً عواقبه والمترتّب عليه أثر أعظم؛ يبقى القيود أكثر؛ لكن لما يكون تحرير الرقبة ربنا لم يحدّدها: رقبة صغيرة يعني: عبد صغير عبد كبير رقبة ذكر أنثى مسلم غير مسلم؛ أطلق الله عز وجل الحكم فيكون هذا من قبيل التيسير والتخفيف عن العباد. ﴿مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾ (المجادلة: 4)، يعني: ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الجماع ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ المسيس؛ قبل ما يقرب لها يعمل إيه يكفّر هذه الكفارة. فإذا جامعها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكفّر فماذا عليه فإذا جامع الرجل الذي ظاهر من امرأته ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكفّر سواء كان رقبة ولا الصيام ماذا يصنع
أولًا التقييد جاء في بابين ولم يأتِ في الثالث؛ يعني: ربنا قيّد في الرقبة قال: ﴿مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾ (المجادلة: 4) ﴿ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾15 (المجادلة: 3) ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾16 (المجادلة: 4) قيّد أيضًا ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾17 (المجادلة: 4) ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله؛ لم يقل في المرة الثالثة من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتماسّا. فبعض العلماء قالوا: إذا الرجل لم يجد الرقبة عليه الصيام ستين يومًا صيام شهرين متتابعين؛ طب لم يجد لم يستطع أيضًا ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ ربنا لم يقل من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتماسّا. فبعض الفقهاء قال: لو إن الرجل مفيش رقبة وطبعاً أنه مش موجود رقبة عليه الصيام؛ طب مش قادر يصوم يبقى صار في ذمّته إطعام ستين مسكينًا؛ لكن رب العزة لم يقيّده بقوله من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتماسّا؛ يبقى حتى لو وطئها قبل إتمام إطعام الستين مسكينًا قالوا لا بأس. لكن الذي عليه أكثر العلماء وجمهور الفقهاء أن الحكم في الثلاثة واحد؛ وقالوا لربنا لما ذكرهم مرتين استُغني بذكرهما مرتين عن ذكرهما في المرة الثالثة؛ وقالوا: لأنَّ الإطعام بدل عن الصيام؛ ولذلك إطعام ستين مسكينًا في مقابلة شهرين متتابعين كأن اليوم في مقابلة إطعام مسكين. واستدلّوا أيضًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الرجل الذي جامع امرأته ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكفّر فقال النبي «صلى الله عليه وسلم»: «ما حملك على ما صنعت؟» قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر؛ يعني: غرّته؛ فقال النبي «صلى الله عليه وسلم»: «لا تقربها حتى تؤدّي الكفارة التي أمرك الله بها» أو كما جاء عليه الصلاة والسلام. فقالوا فأطلق الرسول «صلى الله عليه وسلم» وقال: «لا تقربها» لم يفرّق بين أنت معك الصيام وأنت عليك الإطعام؛ لكن هذا الحديث أُعلّ فقد أعلّه أبو حاتم والنسائي وغيرهما رحمهم الله؛ على كلٍّ الأحوط في كل الأحوال أنه لا يقرب امرأته حتى يكفّر.
يعني: لا بد من التتابع؛ يعني: مش يصوم يوم ويفطر يوم أو يصوم يومين ويقطع يومين؛ لا؛ يبقى شهرين متتابعين؛ والمراد بالأشهر الأشهر القمرية؛ وعليه فلو أنَّ الشهرين اللذين قد صامهما كان أقل من ستين يومًا فلا حرج؛ يعني: صام شهرين فطلع شهر من الشهرين تسعة وعشرين يومًا يمشي الحال؛ لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «الشهر هكذا وهكذا وهكذا» يقصد ثلاثين «والشهر هكذا وهكذا وهكذا»، يعني: عشر وعشر وتسعة يقصد تسعة وعشرين صلى الله عليه وعلى آله وسلم. صيام شهرين؛ يبقى الموضوع مش موضوع يحتاج إلى — حتى ينتبه المسلم ولا يتسرّع؛ وكثير من الناس يسارعون في هذه الأبواب فما يكون منه إلا أن يعمل على بطال: إذًا حرمت عليّ زي أمه زي أخته زي كذا يجد ويقول ولا يهمّه شيء؛ نعم. ما سأقوله الآن ومع ذلك كله ربما لا يسأل شيخًا ولا يسأل عالمًا ولا طالب علم؛ يقولوا: الله نعمل كذلك؛ قلوا عامل طلع ثلاثين جنيه ولا خمسين جنيه خلّص نفسك خلاص وما إلى ذلك؛ ليس الأمر كذلك. وليُعلم أنه لا ينبغي أن يصير إلى الإطعام إلا عند العجز عن الصيام؛ ولذلك هناك فرق بين كفّارة الظهار وكفّارة اليمين. كفّارة اليمين لو واحد وقع في يمينه: كفّارة اليمين يطعم الأول عشرة مساكين فإنَّ عجز عن الإطعام كما قال الله: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ﴾ (المائدة: 89)؛ عند كثير من الناس أو أن واحد يقع في كفّارة يمين يقول لي: صمت ثلاثة أيام؛ لا؛ ده ليصوم مين العاجز عن ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَـٰنِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَـٰنَ ۖ فَكَفَّـٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَـٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّـٰرَةُ أَيْمَـٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَـٰنَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾؛ وإلا لو كان قادرًا على الإطعام فالأصل الإطعام وإلا كان البدل وهو صيام ثلاثة أيام. أما في كفّارة الظهار الأمر مختلف؛ كفّارة الظهار بالضبط زي كفّارة من جامع امرأته في نهار رمضان سواء بسواء: عتق رقبة فإذا لم يجد صيام شهرين متتابعين فإذا لم يستطع إطعام ستين مسكينًا؛ سواء بسواء هي نفس كفّارة الظهار؛ لكن هناك في كفّارة المجامع امرأته في نهار رمضان ليس فيها من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتماسّا؛ يعني: واحد جامع امرأته في نهار رمضان هو عليه كفارة بس إذًا لا يمنعه من أن يمسّها؛ لكن هو خلص فعلية هذه الكفارة؛ أما في كفّارة الظهار. فهذا قبل المسيس؛ ربنا قال: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦ﴾18 (المجادلة: 3)، يعني: هذا وعظ. بعض الناس ترى أن الوعظ ترغيب وترهيب؛ الوعظ أعمّ من كده؛ كأن ربنا يأمرك وينهاك وعظة؛ لأنَّ هذا فيه إحياء للقلب؛ ولذلك ربنا قال: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ﴾؛ ما معنى فعل ما يوعظون به ما يؤمرون ﴿بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾. ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾19 (المجادلة: 3) سبحانه وتعالى.
يقولون: هو لا يقربها لجماع ولا يباشرها المباشرة التي تفضي به إلى الجماع؛ لأنَّ هذا فيه غلق للباب؛ وأيضًا لأنَّ كلمة يتماسّا تدخل في المشترك اللفظي عند ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: به؛ فالمسيس الجماع أو ما دون الجماع مما يفضي إليه؛ فالأولى بالابتعاد عنه وإن أجازه بعض الفقهاء. ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (المجادلة: 4) وما مقدار إطعام المسكين قال بعضهم: ما يشبعه؛ وجبة تشبع المسكين؛ يبقى وجبة لكل مسكين؛ وبعض العلماء حدّها بالمدّ والحفنة وبعضهم حدّها بنصف صاع؛ فإنَّ أطعم المسكين ما يشبعه كوجبة من الوجبات أجزأه ذلك إن شاء الله تعالى.
﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾؛ طيب ماذا لو جامع ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكفّر أعود إلى السؤال: ماذا لو جامع ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكفّر هل عليه كفارة أخرى الذي عليه الأكثرون أن الكفارة لا تتعدّد لكنه يأثم بسبب جماعة قبل الكفارة؛ يعني: هو لو جامع ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكفّر نقول له: آثم؛ حرم عليك؛ بس أنت عليك الكفارة الأولى؛ لكن بعض الفقهاء يقول تصير عليك كفّارتان؛ يبقى عليه كفّارتان، وفيه ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ثلاث كفّارات؛ الأقرب أن الكفارة لا تزداد، لكن الإثم فقط هو الذي عليه؛ لأنَّ الرجل لما سأل النبي «صلى الله عليه وسلم» — عندما صحّح الحديث — وقال له: إني أتيتها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أكفّر؛ فلم يأمره «صلى الله عليه وسلم» بأكثر من كفارة واحدة؛ وأيضًا فالذي يدّعي أن عليه كفارة أخرى عليه الدليل. يبقى الفرق إن الكفارة قبل المسيس خلاص ربنا يعفو عنه؛ طب لو جامع يبقى عليه إثم بس هي زوجته هي امرأته؛ يعني: هو ليس زنا لكنه مخالفة أخطأ في ذلك يأثم بذلك؛ لكنَّها كما قلت: الظهار ليس طلاقاً؛ لكن لا ينبغي عليه أن ينتهك حرمة الله. ولذلك ربنا قال بعد ذلك: ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾20 (المجادلة: 4)؛ ذلك أي: ذلك الحكم الذي شرعه الله سبحانه وتعالى وحده لتؤمنوا بالله ورسوله باتباع أوامره وامتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى الله عز وجل عنه. وقال بعض العلماء يمكن أن يكون المعنى: ذلك التخفيف والتيسير لتقبلوا على الإيمان ولتثبتوا على الإيمان؛ لأنه كان قبل كذا زي ما قلت: لو قال: لها: أنتِ عليّ كظهر أمي ماذا حصل حرمت عليه خالص ما عادش بقى فيه ولا كفارة ولا مش كفارة؛ فكأن يُيسّر له الأمر وتبقى الكفارة فقط هي الواجبة عليه ثم بعد ذلك يعاودها بلا إشكال وبدون طلاق؛ فهذا من رحمة الله وتيسيره: ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾21 (المجادلة: 4). يبقى الحد ممكن يأتي بمعنى الحرام الذي لا يجوز أن نتجاوزه؛ تبعد عنه؛ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا؛ اللي الواجبات الحدود لا تعتدوها يعني: لا تتجاوزوها؛ قفوا عندها؛ قفوا عند حدود الله سبحانه وتعالى. وأنت ترى أن الله كرّر الحدود أو لفظة الحدود التي هي الشرائع؛ تبيّن سعة علم الله سبحانه؛ وإذا علم العبد أن الله يعلم كل شيء وجب عليه أن يمتثل أمره وأن يجتنب نهيه وأن يقف عند حدّه وأن لا يتجاوز شرع الله. ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾22 (المجادلة: 4). نسأل الله السلامة والعافية ونسأل الله أن يجعلنا من المؤمنين الصادقين وأن يتقبّل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال. ونكمل بإذن الله في الدرس المقبل؛ وفّقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلّى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 3 ↩
- آية: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 4 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 3 ↩
- آية: ﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَـٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَـٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 2 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 3 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 3 ↩
- آية: ﴿مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 4 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى كَفَرَ بِـَٔايَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 77 ↩
- آية: ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 78 ↩
- آية: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 79 ↩
- آية: ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 80 ↩
- آية: ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 80 ↩
- آية: ﴿لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 77 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 3 ↩
- آية: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 4 ↩
- آية: ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 4 ↩
- آية: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 3 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 3 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 4 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 4 ↩
- آية: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 4 ↩
من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)