مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

شرح الحديث الحادي عشر من سلسلة الأربعين النووية لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد 30/6/2012م

الحديث وعلومه · الدرس 9 من 9 · 1 ساعة و8 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. حديث «دع ما يريبك» وتخريجه ومناقب الحسن بن علي
  2. الورع وترك الشبهات والأخذ بالحلال البيّن
  3. نماذج السلف في الورع وأثر الحلال في الدعاء
  4. قاعدة اليقين لا يزول بالشك وضبط الورع
  5. العلم الشرعي في إزالة الاشتباه وأدب التوقف
  6. معنى قول الترمذي «حسن صحيح» وزيادة الصدق طمأنينة
  7. حديث «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» وتخريجه
  8. ضابط ما يعني المرء وحفظ الخواطر واللحظات واللفظ والخطوات
التفريغ النصي الكامل للدرس

حديث «دع ما يريبك» وتخريجه ومناقب الحسن بن علي

إن الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ» «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد أمَّا بعدُ، فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام بشرح الأربعين النووية وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى الحديث الحادي عشر وهذا الحديث روا1ه النسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح من حديث أبي محمد الحسن بن علي رضي الله

عنهما سِبْطِ رسول الله ﷺ ورَيْحَانَتِهِ مِنَ الدُّنْيَا، قالَ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»2 دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وهذه وصية نبوية أوصى بها النبي ﷺ عليه وآله وسلم أصحابه وسمعها منه سِبْطُه فقال: حفظت يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وهذا الحديث في الحقيقة ليس من رواية الحسن بن علي رضي الله عنهما فحسب بل قد رواه غير واحد من الصحابة فقد جاء كذلك من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه وجاء من رواية وابصة بن معبد رضي الله عنه وعلى كل الحديث قد صححه

كثير من أهل العلم وكما ذَكَرَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وسأعلق على ذلك إن شاء الله تعالى في نهاية الحديث فالحديث بإذن الله تعالى صحيح ومخالف للأحاديث السابقة التي مرت بنا وهي عشرة أحاديث كلها كانت في الصحيحين في البخاري ومسلم أو في أحدهما ولذلك لم نحتج إلى بيان الصحة لأننا حين3ما نقول إن الحديث في الصحيحين في البخاري ومسلم أو في البخاري وفي مسلم فالأصل أن هذه الأحاديث قد تلقتها الأمة بالقبول وما ورد عليهما من بعض كلام فهو طفيف للغاية وأغلبه انتقاد بعض الأسانيد وليست للمتون كما هو معروف لدى أهل العلم والعمل

والاختصاص هذا الحديث العظيم يا أيها الإخوة الكرام مع وجازته إلا أنه حديث عَظِيمُ القَدْرِ وَالمَكَانَةِ، وقد جاءت له زيادة في بعض طرق الحديث بعد قوله ﷺ «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنَّ الصدق طمأنينة والكذب ريبة» «فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة» هذا الحديث الذي معنا من رواية أبي محمد الحسن بن علي رضي الله عنهما قال النوويُّ رحمه الله: في ذِكْرِ هذا الحديثِ: سِبْطِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وريحانته من الدنيا ان أقوله سمته فالمراد به ابن ابنته فالسِّبْطُ يُطْلَقُ عَلَى ابْنِ البِنْتِ، وهو كذلك لأن الحسن بن علي رضي الله عنهما ابن

فاطمة بنت رسول الله ﷺ فهذا معنى قوله سبط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما ابن فيقولون له حفيد فيقولون له حَفِيدٌ أَوْ سِبْطٌ، وقوله: وريحانته من الدنيا هذا يشهد له قول النبي ﷺ إذ قال في الحسن والحسين رضي الله عنهما «هما ريحانتاي من الدنيا» «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» وقال بعض العلماء: ﴿أَنَّمَا﴾ أُطلق عليهما هكذا ريحانتاي من الدنيا لأنَّهما كالريحان الذي يستطيع الإنسان ويحب شم رائحته وكذلك النبي ﷺ كان يستريح إذا رآهما كأنه شم رائحة طيبة وقال آخرون: بل إن الريحان هو الرزق فهما رزق عظيم رزقه

النبي ﷺ أو رزق به النبي ﷺ وقال آخرون: ان الريحان في قول النبي ﷺ وريحانته من الدنيا ذلك أن الحسن رضي الله عنه كان معروفًا بالرائحة الطيبة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما من الأصحاب الأجلاء وقد ولد رضي الله عنه في السنة الثالثة من هجرة النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم والنبي ﷺ قد توفي في السنة الحادية عشرة من الهجرة وهذا يعني أن المدة التي عاشها الحسن بن علي رضي الله عنهما مع النبي ﷺ

عليه وسلم لا تتجاوز الثماني سنوات وعلى ذلك فهذه الرواية التي يرويها لنا عن رسول الله ﷺ رواها وسمعها وهو حَدَثٌ صغير ولذلك ثبت عنه أنه قال فيها حفظت يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله يعني: وعاد القلب واستقام حفظي ولم يذهب مني شيء مما سمعته في هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولما وُلِدَ الحسنُ رضي الله عنه قدم به على النبي ﷺ فقال لعلي رضي الله عنه كما عند أحمد والبخاري في الأدب المفرد وغيرهما وقال الحافظ ابن حجر إسناده صحيح كما في الإصابة قَالَ لِعَلِيٍّ: «مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟»

فقالوا سميناه حربًا قال بل هو حسن فالذي سماه بالحسن هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد قال بعض العلماء: ان هذا الاسم لم يكن معروفًا ومشهورًا في الجاهلية لم يكن معروفًا ولا مشهورًا في الجاهلية وسماه به النبي ﷺ عليه وآله وسلم وكان يحبه حبًّا جمًّا وكذا يحبُّ أَخَاهُ الحُسَيْنَ رضي الله عنهما وقال فيهما كما سمعته «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» وكان يقول «اللهم إني أحبهما فأحبهما» اللهم إني أحبهما فأحبهما وكان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا»، ولذلك كان أبو هريرة رضي الله عنه يقول لا أرى الحسن إلا بكيت لا أرى

الحسن إلا بكيت ودمعت عيناك وكان يحب لم اسمع من كلام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعقَّ عنه النبي ﷺ والذي عقّ عنه هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على كل الحسن بن علي رضي الله عنه له مناقب كثيرة وفضائل عديدة ومن ذلك أيضًا أنَّ النبي ﷺ قال فيهما أي في الحسن وأخيه الحسين «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» سيد شباب أهل الجنة وقال النبي ﷺ «ان ابني هذا سيد» «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» وقد كان ذلك بفضل الله - تبارك وتعالى وذلك

إن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه لما قُتل وجرى لهم أجرًا بايع الناس الحسن بن علي رضي الله عنهما فبايع الحسنَ أكثر من أربعين ألفًا كما ذكر من أهل العراق والحجاز وغيرهم ثم بعد ذلك وقد استتب الأمر له رضي الله عنه هذه المدة التي استمرت ستة أشهر وهَمَّ أهلُ الشام بالمسير إليه، وكان على الشام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما الذي يطالب بثأر قريبه عثمان بن عفان ذي النورين رضي الله عنه فحينئذ خشي الحسن من حدوث تصادم ننظر إلى ما سيقع ويجري بينه وبين معاوية رضي الله عنه بالشام فعلم أنه سيُقتل عدد كبير من المسلمين بسبب ذلك ومع

إن الأمر قد استقر للحسن رضي الله عنه ومعه عدد كبير من المسلمين إلا أنه تذكر قول النبي ﷺ ان ابني أو ما أخبر به عن النبي ﷺ ان بني والمراد بقوله إن ابني يعني: ماذا؟ حفيد أو سبط وهذا يعني: ان الحفيد أو السبط يقال أيضًا له ابن يقال له: ابن ومنه قول النبي ﷺ أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب يتذكر أو ذكر بقول النبي ﷺ الذي علَّمه عنه عليه الصلاة والسلام إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فحينئذ تنازل لمعاوية بن

أبي سفيان رضي الله عنه وسلَّمه راية الخلافة وصار معاويةُ رضي الله عنه خليفة للمسلمين وأميراً للمؤمنين وحقن دماء المسلمين وسمي هذا العام بعام الجماعة؛ لأن الناس اجتمعوا فيه وكان ذلك في سنة إحدى وأربعين من هجرة النبي ﷺ يعني: بعد وفاته لثلاثين سنة وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام «الخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا» ولذلك معاوية رضي الله عنه أول ملوك العرب، وأما الخلافة فانتهت أو هذه الثلاثون انتهت بتنازل الحسن بن علي رضي الله تبارك وقال عنهما وما ضره

شيء إذ تنازل لمعاوية بل كان سيدًا بذلك رضي الله عنه إن ابني هذا سيد وهنا أنوِّه على أمر قد وقع من بعض الناس لا أدري لعله وقع منه خطأ وهذا من إحسان الظن به حينما تكلم في بعض الفضائيات عما يجري بين المرشحين فقال لو تنازل بعضهم لبعض كما تنازل الحسن لمعاوية وان هذا أو ذاك ليسوا بأحسن من معاوية ولا بأس بما عمل الحسن يقول هكذا وهو من الدعاة المشاهير الذين يظهرون على الفضائيات التي يقال عنها سُنِّية فلا أدري هذه نقطة وهي لا شك سقطة لكنَّها قالها يعني: بدون وعي منه وكان المظنون والمتوقع منه أن يتراجع عن

ذلك ولا أدري تراجع أم لا على كل فهذا مما لا يُقر عليه إطلاقًا لا في فضائية ولا في غيرها فهو يقول يعني: هؤلاء المرشحون ليس ب أحسن من ال معاوية ولاباس وآمن الحسن وكان الحسن الخيال هل كان سيئًا حينما صنع هذا، بَلْ زَادَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ رِفْعَةً وَسِيَادَةً رضي الله عنه، رضي الله تعالى عنه فعلى من قال ذلك أن يتراجع ويرجع وقد كلمت بعض الناس الذين لهم صلة لعل الأمر يكون كذلك بإذن الله تبارك وتعالى على كل هذا لا يقر عليه بلا شك أيام كان الحسن بن علي رضي الله عنهما وقد عابه بعض الناس في هذا الموقف وعيَّروه بالعار وقالوا له ان تتنازل فقال لهم

«العار خير من النار» العار خير من النار يعني: أنا لا أريد أن أكون سببًا في إراقة دماء المسلمين رضي الله - تبارك وتعالى وتوفي سنة خمسين من هجرة النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم وقد ذكر بعضهم أنه رضي الله عنه قتل مسمومًا أو مات مسمومًا رضي الله عنه وعلى كلٍّ فهذا ليسَ بِضَائِرِهِ، فهو أحد سيدَي شباب أهل الجنة رضي الله تعالى عنه وهو إذا كان قد مات في سنة خمسين وقد ولد في السنة الثالثة فمعنى ذلك أنه مات وهو ابن سبع وأربعين سبعة وأربعين سنة رضي الله تعالى عنه يروي لنا هذا الحديث عن رسول الله صلى

الورع وترك الشبهات والأخذ بالحلال البيّن

الله عليه وسلم يروي لنا هذا الحديث عن رسول الله ﷺ يقول حفظت يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»، بمعنى: اتْرُكْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، إلى ما لا يريبك هكذا ضبطت بفتح الياء دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وضبطها بعضهم بالضم فقال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك والأول أفصح والأول أفصح واضح وعلى كل بالفعل راب ويَرِيبُكَ فعلها راب، ويُريبك فعلها أراب، فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: دَعْ ما يَرِيبُك فهو من رَابَ، ويُرِيبُك من أَرَابَ وأراب معناه شك يعني: دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه دع ما تشك فيه أنه حلال أو حرام

إذا لا لا تشك في حِلِّه يعني: أمامك شيئان أحدهما أنت ت شك فيه أحلال هو أم حرام وهناك شيء آخر لا تشك في حِلِّه إذا اطرق مات شك فيه إلى ما لا إلى ما لا تكفي فقوله: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»، أي: دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه، دع ما فيه الشك في قوله أمامك قول، قول قد يكون جائزًا وقد يكون محرَّمًا وأمامك قول آخر لا حرمة فيه بلا إشكال وباتفاق فقل القول الذي لا شك في أنه حلال ودع القول الذي فيه ودع القول الذي فيه ريبة دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقال بعضهم: رابع تكون فيما تيقن شك أو ما تيقن في شك وإنَّما فيقال له: إرادة وعلى كل فهي من التوهم والغرب يعني: ما ت ما تشارك

فيه أو ما تظن وتعتقد أنه ما تشك في حله أو حرمته دعا إلى ما لا تشك فيه هذا الحديث العظيم أصل عظيم من أصول الإسلام وقاعدة كبيرة يَدْعُو إِلَى الوَرَعِ وَإِلَى الكَسْبِ الحَلَالِ وإلى ترك الشبهات أصل عظيم في الورع والكسب الحلال وترك الحرام والشبهات وإذا كان النبي ﷺ قد قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ما رأيكم فيما يتيقن الإنسان أنه حرام عليه أن يذهب يعني: إذا كان ما تشك فيه حرام أم حلال عليك أن تتركه وأن تأتي الحلال الخالص فكيف بما تيقن أنه حرام لا شك أن الذي يلزمك تركه من باب أولى فإنَّ

الذي يترك الشبهات يترك الحرام من باب أولى فإنَّ الذي يترك الشبهات يترك الحرام من باب أولى وان من وقع في الشبهات وقع في الحرام وقد تقدم معنا هذا واضحًا جليًا في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه «وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ» وتقدم هناك ان قوله عليه الصلاة والسلام «وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ» فيه معنيان ولذلك هذا الحديث الذي معنا اليوم أو الليلة دع ما يريبك إلى ما لا يريبك متعلق حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما لكن الإمام النووي رحمه الله ذكره على وجه

الخصوص وأفرده بالذكر هنا ذلك اهتمامًا بشأنه ولأن النهي جاء فيه صريحًا لأن النهي جاء فيه صريحًا دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فالأمر جاء فيه صريحًا يعني: جاء الأمر بترك المشتبه فيه وأما هناك فكان فيه: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» «وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ» هذا من قبيل الترهيب والترغيب والتحذير، أما هنا: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فكان أمرًا فلذلك خص بالذكر وهكذا يا أيها الإخوة الكرام هذا الحديث العظيم يدعونا إلى ترك المشتبه فيه إذا كان أم آمن ا شيء لا شهرها فيه فلماذا نلجأ إلى المشتبه في وكما قال بعض العلماء: قال

بعضهم أمامك أربعة آلاف لا شبهة فيها وشيء فيه شبهة يقصد بقوله أربعة آلاف كثرة الحلال إن الحلال أكثر الذي لا شبهة فيه أكثر فتأخذ الواحد وتترك أربعة آلاف وذلك أنَّ الحلال أكثر من الحرام فضلًا عن المشتبه فيه فإنَّ اللهَ جلَّ وعلا قد قال: ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا﴾4 (البقرة: 29) وهذا يعني: إن الأصل في الأشياء الإباحة الكثير والحرام قليل محدود ولذلك ال أصل في الأشياء الإباحة على ذلك لماذا تأتي المشتبه فيه وتترك وتترك الحلال الخالص دع ما يريبك إلى ما لا يريبك مشكوك فيه وآت الذي لا شك فيه وللأسف الشديد بعض الناس لا سر ولا يفرح إلا بالمشكوك فيه

نماذج السلف في الورع وأثر الحلال في الدعاء

ولا يهتم إلا به ولا يقبل إلا به، فيصاب بعد ذلك بازدياد الشبهات عليه ولرؤية الحرام فقط فإذا به لا يرى أمامه إلا الحرام وأن الحلال كأنه غير موجود مع أنَّه موجود بكثرة بفضل الله - تبارك وتعالى ولذلك كان أهل العلم يعتنون بمثل ذلك كان أهل العلم لديهم عناية فائقة بمثل ذلك بترك المشتبه فيه والإقبال على الحلال الخالص فهذا حسَّانُ بنُ أَبِي سِنَانٍ رحمه الله، يقول: «مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنَ الوَرَعِ: إِذَا رَابَكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ» يعني: المشكلة عند أي شيء في شيء قد يستغلها كثير من الناس ان نضيف لا يستغلها يقول إذا رابك شيء ان ترافق هذا الفعل لا تفعل رابح هذا

القول لا تقله هذه التجارة لا تجد فيها إذا رابك شيء فدعه وهكذا كان رحمة الله فقد ذكروا في ترجمته يعني: حسان بن أبي سنان رحمة الله ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ له هنا يتجلى فكان يُتَاجِرُ لَهُ فِي السُّكَّرِ وَالقَصَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فعلم أن الناس في حاجة إليه وان الناس يصابون بضائقة بسبب فقده يعني: الناس مقبلون على حاجته أو الاحتياج إليه فقال لصاحبه في مكان آخر قال لحسان في البلد الذي هو فيه وكان هذا الغلام في مكان آخر الناس يحتاجون فيه إلى القصب أو إلى السكر قال له اشترى كثيرًا قال لحسان اشترى كثيرًا وهو لا يعلم ان البلد الآخر يحتجون قال له

اشترك في ركب ما اشترك في قال لأنني في مكان يحتاجون إليه بكثرة اشترى من رجل وربح فيه ثلاثين ألفًا وربح فيه ثلاثين ألفًا اشترى وأرسل إلى الغلام الآنباء وربح ثلاثين ألفًا فبعد أن أخذها حسان وجد في نفسه مع أن هذا شيء فيه ال إذا فيه شيء يعني: إنسان مكان آخر أنت الآن مثلًا في المنصورة وآخر في القاهرة ويعلم ان هذا الشيء في القاهرة يباع مثلًا بعشرة جنيهات في المنصورة خمس جنيهات اشترى كمية كبيرة هناك ولم يؤذِ الناس، فلا حرج ولم يحتكرها ولم لا حرج عليه في ذلك لكن حسان أتى هذا الرجل وقال له يا فلان اشتريت منك هذا السكر وربحت فيه ثلاثين

الف وانا لم أعلنت أنه ساربح فيه وان الناس بحاجة إليه في مكان آخر وأنا أجد في نفسي فقال له قد تمت هنا يقول له تاجر أنا قلت: لك يعني: أنا ما يدرون انا والحمد لله ان أرادوا فانصرف ثم رجع له مرة أخرى وقال لكن نفسي لا تطيب لكن نفسي لا تأتي أقول بيعته أريد أن أردَّ لك ما دفعته أولًا أريد أن آخذ الربح مع أنَّه غير ملزم بذلك فمثل هؤلاء لو وجدوا شيئًا يشكون فيه حقيقة وكان هذا الشيء فيه شك م ما يبينه الشرع أنه شهرها فلا شك أنهم سيقدمون إحجامًا واضحًا عن الإقبال عليه بفضل الله تبارك أم وكما ذكر وأيضًا للإمام أحمد رحمه

الله تعالى ان الرجل رجل أجلّ يشتري ويشتري الرباط الذي يربط هل هناك يسأل يشتري البقر والخاص الذي يربط يقول يشترط اشتريه بالخوف وإذا لم يمسها ليس يعطيه اياه فلما سألوا الإمام أحمد عن ذلك قال هذه المسائل هذه المسائل يعني: ماذا تسألون فقالوا له: إن السائلَ هو إبراهيمُ بنُ أَدْهَمَ (أو: ابنُ نُعَيْمٍ)، فقال الإمامُ أحمدُ: «إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ فَنَعَمْ» يعني: مثل هذا الرجل يسأل عن ذلك هناك أمور يتجاوز عنها كثير من الناس لكن الرجل المعروف بالتواضع والزهد يتورع عما لا يتورع عنه أكثر الناس هكذا هذه صفة جميلة، صفة الورع والورع الأصل فيه هو التورع عن الحرام ثم الحقبه المواضع

عن الشبهات الورع ورع عن الحرام عن الشبهات ولك أن تقول إن التورع عن الحرام واجب والورع عن الشبهات فيه خلاف وكثير من أهل العلم يرون أنه مستحب يعني: ان تتولى عن الحرام وهذا كان تتورع عن النظر إلى أمراه أجنبية لا تحل لك هو واجب عليك أن تتورع عن أكل الحرام هذا لكن التورع عن الشبهات قال بعضهم: إنه واجب قال آخرون هذا مستحب، فحريٌّ بالعبد يا أيها الإخوة الكرام أن يكون ورعًا يتقي أكل الحرام وكما لا يخفى عليكم وكما سمعت في الدرس الماضي في شرح حديث النبي ﷺ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا انظروا في ختام الحديث هذا

الرجل الذي قد جمع كثيرًا من أسباب إجابة الدعاء من سفر الطاعة ورفع اليدين والتوسل لله بأسمائه الحسنى وكيف يتقرب إلى الله ومع ذلك لم يقبل دعاء «وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!» فهذا يدل على أن أكل الحرام يؤثر على الإنسان تأثيرًا سلبيًا في كل أمر من أموره نسأل الله السلامة والعافية دع ما يريبك إلى ما لا يريبك واستفاد أهل العلم من هذا الحديث القاعدة الفقهية العظيمة وهي: اليقين لا يزول بالشك دع ما يريبك إلى ما لا يريبك يعني: الشيء إلى ما لا شك فيه إذا اليقين ال5علم ولذلك قالوا اليقين لا يُرفع إلا بيقين اليقين لا

قاعدة اليقين لا يزول بالشك وضبط الورع

يُرفع بيقين واليقين لا يزول بالشك فإذا شككت في شيء وعن دقيقتين فال أصل اقامه اليقين في وهذه القاعدة يستفاد منها في كثير من الأحكام فمثلًا الرجل المتوضئ إذا شك أحدث بعد الوضوء أم لم يحدث فالأصل أنه لم يحدث أنه على وضوئه أنت على وضوء أوقع منك حدث أو لم يحدث الأصل أنك على الوضوء والعكس إنسان على أنه أحدث لكنه شك أتوضأ أم لم يتوضأ الأصل أنه لم يتوضأ إلا أنه لم يتوضأ وكذلك أيضًا مما يستفاد من هذا الحديث إِنَّ الرُّخَصَ لَا تُنَاطُ بِالشَّكِّ، وَلَا يُؤْخَذُ بِهَا فِي بَابِ الشُّكُوكِ، وعلى ذلك فإذا شك الإنسان في

قصه من الرخص هذه الرخصة قد تحققت إن لم تتحقق ال أصل أنها لم تتحقق إلا أنها لم تتحقق ولذلك مثلًا إذا شك الإنسان في المسافة التي يسيرها: هل هي مسافة قصر أو ليست مسافة قصر؟ يعني: الآن واحد على مسافة قولنا مش عارف هل المسافة السفر ولم فالأصل أنه ليس بمسافر فعلى ذلك ال أصل الاهتمام والإقامة وليس القصف كما هو قول الجمهور كما هو قول الجمهور وكذلك مما يستفاد من ذلك لا عبرة بالوهم ولا عبرة بالظن ما يتوهمه الإنسان، الظن الذي هو وهم وليس قائمًا على الأدلة فلا عبرة به كذلك فلا عبرة به كذلك ومع ذلك يا أيها الإخوة الكرام فقد قيد العلماء

هذه الأمور والقواعد بقلوب وضوابط فمن ذلك ألّا يكون هذا ورع الموسوسين ان لا يكون هذا ورعَ الموسوسين؛ لأنَّ الموسوسَ يشكك في كل شيء حتى في الحلال الخالص نحن نقول الشيء الذي تشارك فيه الشيء الذي تشارك فيه حاله حرام طيب الموقف كل حاجة عنده فيها فإذا كنت لا اترك اترك اترك ما بقي له شيء ما بقى فحينئذ هذا يستثنى منهم وهؤلاء الموسوسون لا يُنصحون بالورع يعني: بهذه المواضع المشروع وإنما يقال لهم: خالف ما تروا إذا قال لك لم تفعل قبليه بالفعل هذا الذي يتأتى في مثل هذه المواضع وكذلك مما يستفاد من هذا الحديث ان ما شك الإنسان في وجوبه أو عدم وجوبه

فعليه أن يأتي به وما شك الإنسان في حرمته أو عدم حرمته فالأصل ألّا يأتيه يعني: الآن ان تشكك في المسألة نقول واجب وفي المستحب إذا أتيت بالبراءة لكن إذا لم تأتي به الذين يقولون أنه واجب يقولون ان تلك بتركب واضح المسألة يعني: في شيء بعض العلماء الوادي والآخرون قبل ويجب إلى مستحب إذا كان مستحبًّا فلك الأجر وإذا كان واجبًا أبرأت ذمتك ولك الأجر أيضًا وكذلك إذا اختلف في شيء حرام هو ان كروب فماذا تصنع عليك أن تتركها فإن كان حرامًا فقد سلمت من الوقوع في الحرام وإن كان مكروهًا فقد أُجرت بتكلم ترك المكروه بفضل الله - تبارك وتعالى فهذا أيضًا مما

العلم الشرعي في إزالة الاشتباه وأدب التوقف

يستفاد من هذا الحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه هذا ومما يتعلق بهذا الحديث أيضًا ان هذا المعنى. قد يظهر لبعض الناس وضوح مسألة فلا يكون داخلًا في هذا الحديث ولذلك هذا الحديث إذا قال قائل قد يقع الإنسان في حرج بسبب الجواب لا يقع الإنسان بحرج فيه وليس في شرع الله جل وعلا على ما فيه الحرج بل ربنا رفع الحرج ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾6 (الحج: 78) ولكن يقال أيضًا يضاف إلى العمل بالحديث النظر العلمي العلم الشرعي يضاف إلى ذلك العلم الشرعي بمعنى دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه ال كيف لو عندك علم

العلم سيوضح لك أن هذا ليس فيه شك، يعني: مثلًا مسألة فيها شك هي حلال ولا حرام أنت بالبحث والتأمل والتدقيق والنظر وجدت أنها حلال ولا شبهة فيها إذا أنت حينئذ نقول لك دع ما يريبك إلى ما لا يريبك أن أقول لك لا بأس أن تعمل بها لأناس إذا س تضيق الدائرة ستضيق الدائرة عليه يعني: تضيف الديار بمعنى لن تترك الشيعة سيكون الأمر أيسر عليه وهذا يدل على مكانة العلم الشرعي ولذلك في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما كما تقدم بيانه وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس وهذا يعني: إن قليلًا من الناس يعلمها وهم أولو الأحلام، أولو العلم والفضل العلم

والفضل لديهم علم ودراية ب مثال «دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ» وأنا في هذا الحديث في ختامه أوجِّه نصيحة لنفسي ولاخواني لاسيما في هذه الأيام كثير من الناس يسير مع الناس حيثما ساروا مع أنَّه لا يقتنع بما يسيرون عليه ولا يتذكر هذا الحديث ولا يجعله أمامه وحري به أن يجعله نصب عينيه ان يجعلهم نصب عينيه دع ما يريبك يعني: بعض الناس يأتي في بعض النصير والله منعرف حرام ولا حلال رغم كل النفس ويقولون ان نقول اللي مع الناس يعني: مثل هذا لا يا أخي لا تكن كذلك ال أتذكر قول النبي صلى دعما وريبه إلى ما لا يريبك إذا

كنت تعلم القواعد الأصيلة تسير عليها طيلة طلبك للعلم أطيل تتعلق واشتبه الأمر عليك فكيف تقدم على شيء هو مشتبه عليه الأصل إذا اشتبه عليك الأمر أن تلزم بيتك وأن تلزم نفسك وألَّا تتقدم فيما لا تعرف إقباله وفيما لا تعرف عاقبته نعم أنت انما تنكر على غيره إذا كنت تعلم أما إذا كنت جاهلًا فلا تنكر على غيرك ولكن حسبك أن تسكت أنت يعني: أيضًا في مسألة عكسية أنه مش يتوقف فقط يعني: بعض الناس يتوقف إذا اشتبهت عليه المسألة فيقف المسألة ليست بين عنده لكن ينكر على الآخرين وهو أصلًا لا يميز ولا يعرف أصحاب هذا وغيره قلد آخرين وهو قلد آخرين فحينئذ شأن المقلِّد أن يسكت وان

يسكت عن دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وهناك ذلك قولوا يا أيها الإخوة الكرام عوام الناس حينما يسمعون عن بعض المسائل المشتبه فيها وبلغهم أن كثيرًا من أهل العلم قد حرَّموا ورأوا أن بعض العلماء قد أحلُّوها معهم حديث الرسول عليه الصلاة والسلام دع ما يريبك إلى ما لا يريبك أبواب الحلال كثيرة فلماذا تضيق على نفسك ومما ذكره أهل العلم من ضوابط في المسألة أيضًا وذكرت ضابطًا وهو ضابط العلم، أن العلم سيرجح كفة على كفة ومن الضوابط أيضًا في ذلك مما ذكره أهل العلم ان يأتي بعكس ما هو عليه ثم ينظر إليك

يعني: الآن في مسألة ان مسألة أنت مجتما عليه هي حلال ولا حرام أيضًا عكس هذا حلال ولا حرام هو ال أصل ان هذا ضد هذا فإذا وجد على آمر بين فتبين لك حل الدور فحينئذ هذا الضد المخالف حرام وكذلك العكس تعكس الشيء وقد يتبين لك ذلك بعكسه بفضل الله - تبارك وتعالى دع ما يريبك إلى ما لا يريبك دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه جدير بنا يا أيها الإخوة الكرام أن نحفظ هذه الأحاديث النبوية وان نستعملها في حياتنا بفضل الله - تبارك وتعالى وهذه وصية النبي ﷺ بهذا نكون قد انتهينا من الحديث الحادي عشر لكن بقي لنا التعليق على قول

معنى قول الترمذي «حسن صحيح» وزيادة الصدق طمأنينة

الترمذي رحمة الله حديث حسن صحيح وكما تقدم فقد قال رواه النسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح إن النسائي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي من نساء من بلاد خراسان وأما الترمذي محمد بن عيسى بن سَوْرة رحمة الله أبو عيسى الترمذي تلميذ الإمام البخاري وقالوا أنه لشدة وكثرة بكائه وعبادته عمير صوره في آخر حياته وهو صاحب سنن الترمذي المشهور والنسائي في السنن الكبرى وله أيضًا المجتبى الذي هو السنن الصغرى قول ال7ترمذي رحمة الله حديث حسن صحيح وقد اختلف أهل العلم في معنى: ومما قالوه في ذلك أو ما قيل في ذلك

الحديث الذي يقول فيه الترمذي حديث حسن صحيح، إمَّا أن يكون له طريقان وإمَّا أن يكون له طريق واحد طريق واحد يعني: رواه فلان عن فلان عن الرصد ممكن يكونوا طريق فإذا كان له طريقان أقول الترمذي حديث حسن صحيح أي حسن باعتبار طريق وصحيح باعتبار طريق آخر إذا حسن باعتبار طريق وصحيح باعتبار طريق طبعًا مسألة الحسن والصحيح هناك فرق بينهما فالصحيح أعلى مرتبة من الحسن لأن الحسن يكون راويه خفيف الضبط يعني: عند ضبط

لكنه خفيف شوي لكنه أيضًا دار وأن الصحيح راويه ضابط ننتقل ضابط وأما بقية الشروط فهما فيها سواء ما يرويه العدد الضابط عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذًّا ولا معلَّلًا طبعًا وحديث متصل الإسلام طيب وأما إذا كان له طريق واحد يقول الترمذي حديث حسن صحيح وهو طريق واحد اختلفوا في ذلك من ال من قام أي حسن عند صحيح عندك يعني: من العلماء من حسَّنه ومن العلماء من صحَّحه لأن الراوي ممكن يكون ثقة، ويكون صدوقًا فإذا قال الصدوق يعني: حسب صحيح الترمذي حتى يحل الإشكالية في الحسن صحيح يعني: حسن عند قوم وعلى ذلك فتكون رتبة الصحيح أعلى من الحسن

الصحيح لان الصحيح قولةً واحدةً لكن حسن صحيح يعني: حسن عند قوم، وعند قوم آخر صحيح ومنهم من قال: حسن صحيح، أي حسن المعنى: حسن لكنه صحيح من حيث الإسناد يعني: من حيث النظرة الحديثية على كل لا أطيل الكلام في مثل ذلك لكن هذه الإشارة إلى ما يتعلق بهذا الكلام الذي ذكره النووي رحمه الله عن الترمذي رحمة الله تعالى ننتقل بعد ذلك إلى الحديث الثاني عشر وهذا الحديث الثاني عشر رواه أيضًا الترمذي رحمة الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال من حسن إسلام المرء «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»8 من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وهذا الحديث أيضًا

عظيم طيب يعني: أخونا محمد يقول ما علَّقت على الزيادة باعتبار أنه جاء الزيادة في بعض الروايات دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنَّ الصدق طمأنينة والكذب ريبة هذه زيادة أخرى يعني: الصدق طمأنينة إذا كنت صادقًا فإنك تطمئن وأن الكذب ففيه ريبة وفيه شك فهذا الختام للحديث النبوي ومن أعلى درجات الصدق، أو من أنواع الصدق، الصدق مع النفس يعني: قوله فإنَّ الصدق طمأنينة يعني: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك سابقا كان المعنى وكل صادقة فإنَّ السرقة يعني: ما تقول لا دنا في شك ولا أنت ترى ان فيه شك ومع ذلك الداعي أنه لا شك فيه فيقال لك فإنَّ

الصدق طمأنينة كن صادقًا مع نفسك، وحينئذ يطمئن فؤادك ولذلك الذي يترك الشبهة والذي فيه شك فؤاده بفضل الله جل وعلا ولذلك أنظر إلى الأخ بارك الله فيكم إلى الأخ الذي يراقب ربه لكنه في بعض المواضع يقع في بعض الزلات والأخطاء أو في بعض الشبهات كيف ترى حال يعني: واحد إن شاء الله يتحرى الحلال الصفقة تجارة شك فيه بعضهم الأحلام وبعضهم الله حرام تنقله مكروهة يعني: في غريبة الكد فرصة فيها صفقة حلو دخل عليه وربح ربما رأيته لا ينام فترة طويلة تعبان وياتيك شكل الحياة عمر ما أدخلت على أولادي مالًا حرامًا ولا أطعمت أولادي درهما

حديث «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» وتخريجه

حرام منذ أن دخلت جاد يا أخي أنا أريد أن أتصدق بكل الربح كان من البداية الصدق طمأنينة أصدق مع نفسك والتدريب ا إذا كانت على نفسك وقعت في المشكوك عليكم اعت فيه في الريبة أما الحديث الذي معنا رواه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه هذا الحديث من امخالف لأحاديث التي اختلف في ثبوتها الأربعون النووية التي ذكرها الإمام النووي أشهرها وأغلبها صحيح لكن يُنازَع في بعض الأحاديث في قليل جدًا كما سيأتي إن شاء

الله بيانه في الشرع منها هذا الحديث من حسن إسلام المرء تركه ما فقد أعلَّ كثير من الحفاظ كالبخاري وأحمد وابن معين والترمذي والخطيب البغدادي وغيره من أهل العلم الأحاديث بالإرسال يعني: الصحيح في الحديث أنه من رواية علي بن الحسين عن النبي ﷺ مرسلًا يعني: لم يسمعه من الرسول علي بن الحسين إذًا مرسل والمرسل من قبيل الحديث ماذا من قبيل الحديث الضعيف المرسل ما قال فيه التابعي قال رسول الله يعني: التابعي يقول: قال رسول الله أو أنت شفت الرسول؟ أنت لم تر الرسول قد يكون هذا الحديث عن صحابي لا نعرفه فلذلك نوزع في

الحديث لكن بعض العلماء حسنه لل شواهد كالشيخ الألباني رحمه الله تعالى وقال حسن بشواهده على كل الحديث تدل عليه نصوص كثيرة يعني: ال حديث من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه أنه ثابت سندًا وإن لم يكن فإنَّ النصوص الشرعية تدل عليه من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه مما يدل عليه قول الله سبحانه ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾9 (المؤمنون: 3) ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ وكذلك ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾10 (الإسراء: 36) نرجع إلى الحديث يقول فيه النبي ﷺ يعني: على ثبوت عنه من حسن إسلام المرء

تركه ما لا يعني: لكنَّها جملة ثمينة جملة عظيمة من حسن إسلام المرء قوله «من» هنا تبعيضية يعني: هذا جزء من حسن إسلام المرء لأن حسن إسلام المرء يشمل أمورًا كثيرة ولم يكن من إسلام المرء وان ما قال إسلامه وهذا يعني: ان من الناس من يكون إسلامه أحسن من الآخر حسن الإسلام وحسن الإسلام له الجزاء إذا أسلم أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها بعشر حسنات إلى سبعمائة ذلك كما قال النبي ﷺ حسن الإسلام فقال من حسن إسلام المرء وأصل الكلام: من إسلام المرء الحسن والحسن في ال أصل صفه للإسلام لكن هنا حدث ماذا صارت الصفة

مضافة وصار الموصوف مضافًا إليه فقال من حسن إسلام المرء لم يكن من إسلام المرء الحسن وهذا يدل على اهتمامه بذكر ذلك بمسألة الحصر يعني: إذا أردت أن تحقق الإحسان إذا أردت أن تحقق إحسان الإسلام إذا أردت أن تحقق إحسان الإسلام من حسن إسلام المرء وقال من حسن إسلام المرء هذا يشمل أمورًا وجاء التنصيص على الإسلام لأن هذا يتعلق في كثير من الأحيان بالأمور الظاهرة والأمور الظاهرة تتعلق بالإسلام والأمور ظاهرة تتعلق بالإسلام من حسن إسلام المرء المراد بالمرء الشخص ذكرًا كان أو أنثى ذكرًا كان أو أنثى إذا من حسن إسلام المرء

يعني: المرأة، من حسن إسلامها، والرجل من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه تركه يعني: تركه مبتدأ مؤخر وقوله: من حسن إسلام المرء الخبر المقدَّم أو المتعلق بالخبر المقدم وإنما قدم الخبر لا نتركه وهو المبتدا فيه ضمير يعني: الخلق فلذلك تقدم الخبر وجوبا من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ما لا يعني: يعني: كان أصل الكلام المر ما لا يعنيه من حسن إسلامه كان الجنة هكذا ترك المرء ما لا يعنيه من حسن سلامة لكن جاء هذا التعبير من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وتركه كما هو معروف مصدر أُضيف إلى الفاعل ان هذا ان يترك هو ما لا يعني:

من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ويعني: بفتح الياء ما لا يعني: يعني: ما لا يهتم به المرء يعني: ما لا يعنيه فمن حسن إسلامك أن تترك ما لا يهمك ما لا يفيدك ما لا يشغله ما لا ثواب عليه ولا عقاب إن تركته ونحو ذلك يعني: مما لا فائدة من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه هذا أيضًا حديث عظيم وأصل كبير من الأصول العظيمة التي تدل على الورع أيضًا هو حديث في دولار يدعو إلى الورع وقد جعله بعض العلماء نصف الدين قالوا لأن الدين إما فعل وإما ترك والحديث تحدث عن الترك فقال من حسن إسلام المرء ترك وما لا يعني: وقال آخرون: بل الآداب تجتمع في أربعة أحاديث منها هذا

العديد منها هذا الحديث وسيأتينا بقية الأحاديث كقوله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» وكذلك «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» الحديث الثالث عشر الذي سيأتي بإذن الله من حسن إسلام المرء تركه ما لا من علامات من البحث هذا الحديث يحذر من الكلام الذي لا من الأمور الآخرين ﷺ ينقسم إلى وكذلك ينقسم إلى قسمين فهناك ما يعني: كذلك فعل ماذا يعني: ترك ما يعني: وأما المحمود ان تفعل ما يعني: وترك ما لا يعنيك كلام واضح إيه والله أنتم أين أنتم ما زلتم في ألمانيا يعني: الآن فعل ما يعني: وفعل ما لا يعني: يعني: الفعل

ضابط ما يعني المرء وحفظ الخواطر واللحظات واللفظ والخطوات

أما ان يكون هذا الفعل مما يعني: م ما فيه فائدة لك إذًا هذا مفيد لك أن تفعل محمود وأما فعل ما لا يعني: هذا لماذا تفعل ما لا يعني: طيب وترك ترك ما يعني: هو يعني: كيف ماذا يعني: هذا محمود وهو المذكور في الحديث اذن الآن هناك اثنين محمود ان والثانية مضمومه واضح المسألة طيب قال ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقد قال بعض العلماء: ما لا يعني: كان منها يعني: ما لا يعني: لماذا يعني: أولًا ما يتعلق بشؤون الآخرين من خواصهم في أمور معاشهم مما لا فائدة لك في معرفته أكرر: ما لا يعنيك، مثلًا شؤون الآخرين الخاصة

التي لا فائدة لك في معرفتها يشتغل أنت مالك مالك ولهذا لكن أنت ما لك ولهذا إسلام المرء تركه ما لا يعنيه فمنذ اخبارك عامله المشاكل في البيت كيف حالك إذا يعني: من شؤون الآخرين الخاصة واضح المسألة ومما لا يعنيك أيضًا ما كان متعلقًا بالشؤون العامة التي لك فيها عن إيه في أصلها لكن الممنوعة أو المذموم الزيادة في ذلك الأمر الثاني: ما كان ما كان لك به تعلق من الأمور العامة من أمور المعاش الممنوع منها الزيادة في يعني: يعني: أخبار الأسعار الاسعار أنك تعرف سعر الأراضي والمواضع والبنك فيها غلاء واللي فيها ما فيش فيها

غلاء مش مشكلة إنك تعرف ذلك وان كانت تسأل انا يعني: لأنه لو كان الخيرة تشترك فيه وإذا كان غيري لا بأس لكن إيه الذي لا يعني: المبالغة في ذلك أنك أنت ما شاء الله ليل ونهار قاعد أمام الأسعار وطالع من دون كل شيء تتكلم في مثل هذا هذا مما لا يعني: يعني: مما لا ينبغي أن تشتغل به هذا الاشتغال الزائد هكذا قال بعض العلماء: كذلك يقال أيضًا: إن ما يعنيك أمور أولًا ما يكون سبب صلاح دينك ما يكون سببًا في صلاح الدين هذا يعني: الشيء الذي يستحق دينكم ولا مش مهم وغير أنت لما تسأل كيف أصلي؟ كيف أصوم؟ ماذا أصنع؟

هذا يعني: الصلاة دينك والسعادة في آخرتك فهذا مما يعني: وكذلك مما يعنيك ما يكون به صلاح دنياك ما يكون به صلاح الدنيا م ما يعينك على أخرى ما يكون به صلاحيات م ما يعينك على أخرى يعني: تسأل عن أمور الدنيا مثلًا في وظيفة عشان تشتغل علشان تقدر تعيش وتعيش ونحو ذلك مما يعني: إذًا هذا ما يعني: ك أيضًا لكن الزيادات في ذلك مما لا يعنيك وهنا قضية السؤال فال معنى ذلك أن كل أمور الدين أو كل ما له علاقة بالدين مما يعني: الإنسان وكرر السؤال هل كل ما له علاقة بالدين مما يعني: الإنسان يعني: م ما على الإنسان ان يعتني الجواب الأمر ليس كذلك

﴿أَنَّمَا﴾ الذي يعنيك من أمور الدين ما دل الشرع على مكانته وعلى ذكره وعلى به الشرع ذكره وانا بالاشتغال وان الاشتغال بأمور في الدين لكن الشرع لم يأمرك بها ولم يدع كل معرفتها بل حجبها عن كوستر ها البحث عنها تكلف البحث عنه تكلف يعني: واحد عم لي فكر كذا أقول لك طيب إحنا تعرف كل حاجة عن ال ال الطيب والله ورد في الكتاب كذا عن الجنوب في سورة الجن ويسأل في تفاصيل ما عندنا دليل على هذا تكلفه ليس بتكلف هذا تكلف واحد يسأل عن بعض الأمور الأخروية من الصفر إلى هذا تكلف تكلف تكلف لا يعني: كذلك الحديث عن كيفية صفات الله عز وجل

البحث فيها تكلف فلم واضح وقد ضبط ذلك الإمام الشاطبي بضبط جيد في مسألة الأعمال يعني: الأشياء التي يبحث الإنسان عنه أو من أمور الدين ونحو ذلك قال ما حَاصِلُهُ: «كُلُّ مَسْأَلَةٍ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا عَمَلٌ فَالخَوْضُ فِيهَا تَكَلُّفٌ، وَلَيْسَ فِي الدِّينِ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْسَانِهَا» كل مسألة كل مسألة لا يترتب عليها عمل وليس في الشرع ما يدل على استحسان معرفتها كل مسألة لا يدل عليه أو لا يترتب عليها عمل وليس في الشرع ما يدل على استحسان معرفتها يعني: يعني: المسألة الموضوع الثقافة في مسألة عشان العمل عشان العمل ومن هنا أقول إن كثيرًا مما يفعله بعض الناس في المسابقة

مما لا ينبغي أن يعطينا القاعدة تعالى كل لأول العمل كذا وآخر اللي عمل كذا وإلى كذا في سنة كذا قبول نستفيد من هذا الكلام هذا نص عليه الرسول صلى الله عليه إذا كان خيرًا أنبأنا به الرسول فلان لكن أتكلم ما نتكلم ولافتعال عدد حروف كذا وكذا وإلى بيبدأ بحرف كذا ما هذا؟ هذه مما لا يترتب عليها عمل لا يترتب عليها لكن المسائل التي ينبغي أن يعتنى بها ما يترتب عليه العمل إذًا هذا الضابط أمام عينك اذن الضابط المسألة التي لا يترتب عليها عمل لا تشتغل بها ولذلك غالب ما يفتح أهل الكلام لا قيمة، يتكلمون في مسائل لا فائدة من ورائها إذا

نقول ان نسأل التي لا عمل به يعني: ليس يترتب عليها عمل فلا فائدة منها كلام واضح طيب قوله ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه يعني: هذا يدعو الإنسان إلى حفظ جوارحه فالحديث فيه دعوة إلى حفظ الجوارح وقد نص العلماء على ذلك فقال بعضهم: فيه دعوه إلى حد ما يدخل الشيطان من خلاله إلى حد ما يدخل الشيطان من خلاله إلى اللحظات اللَّحَظَاتُ، وَالخَطَرَاتُ، وَاللَّفَظَاتُ، وَالخُطُوَاتُ (المداخل الأربعة التي ذكرها ابن القيم في الجواب الكافي) إذا أكرم هذا الحديث من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه إذا على ذلك جوارحه تُحفظ لسانه تُحفظ عينه يبقى تُحفظ الأمور التي ربما دخل الشيطان إليك من خلالها مثل

الخطرة واللحظة وضح الكلام أو اللفظ واللفظ وال خطوه والخطوة فعليك أن تحفظ خطراتك هذه الخطوة التي تخطر عليه فيدخل في ذلك الخواطر يعني: أنت مش في الشارع فمررت على بيت شاء الله أقول من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه الخطيرة التي وردت في دينك كلام واضح هكذا تأتي فلان كذا الإرهاب وضح الكلام وكذلك اللحظة التي يلاحظها عليه أن يحفظها وكذلك النظرة النظر يعني: حمد الخطيرة التي تقتل بقلبه وحفظ النظرة حفظ النظرات التي ينظر بها الآن أنت تنظر إلى مهره ولذلك بعض السلام ننظر إلى هذا ننظر إلى هذا البيت ثم ضرب عينه عربية

عينه وقلنا كانت من البيت لكن النهارده ما شاء الله طال عماله نينوا شمال من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه هذه النظرة إذا لم يكن فيها خير لأنك قد تصيبها لكن إذا نظرتم بركا وقلت ما شاء الله تبارك الله له فيه وهذا كذلك من ذلك اللفظ ان اللفظة اللفظة الألفاظ الألفاظ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه تجد بعض الناس يجري في المجالس يتكلم مع فلان وبعدين فلان ممكن يفتح له الكلام وفتحوا أيضًا يقول أنت عندك كذا وبعد فجاه ممكن يقول له أنت ما لك هذا ما يعني: لماذا تسأل هذا السؤال إذا لماذا سُئل عنها أيضًا ابتداء وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام

«وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا» يعني: أنت أنت تكلمت بكلمة تكلم تكلم تعتذر منها لكن بعد فترة يقول لك: تقول أنا آسف أنا أعتذر اللفظ أيضًا، وحفظ الخطوة، حفظ الخطوات مثل ان تسير تنطرح المكان دلي هل كفائده فيه الكينيه هكذا من حسن إسلام المرء تر قوة المال يعني: فعلى ذلك على المرء أن يحفظ جوارحه يحفظ الخواطر ويحفظ الألفاظ ويحفظ النظرات ويحفظ الخطوات كل ذلك مما يتعلق بهذا الحديث العظيم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ومما يعينك على ذلك يعني: قد يسأل سائل في ختام الحديث وكيف ا تقوى على ذلك

يعني: كيف أترك ما لا يعنيني؟ يقولوا لك أولًا اشتغل بما يعني: اشتغلنا من يعني: فيما يعنيه شغل عما لا يعنيه فيما يعني: شغل عما لا يعنيه عند تصور ما يا أخي الكريم لو ان كل إنسان اشتغل بما يعني: هل سيكون متفرغًا لغيره للنظر فيما لا يعنيه؟ أنت عليك كثيرًا إذا اشتغل بما يعنيه ففيما يعني: شغل عمالًا يعني: بفضل الله جل وعلا إذًا بدلًا من أن تتكلم عن فلان بما لا يليق أين أنت من ذكر الله أين أنت من استغفار الله أين أنت من سبحان الله أين أنت من لا حول ولا قوة إلا بالله هكذا ومما يعينك على ذلك من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه م ما يعينك على ذلك

الإخلاص أن تكون مخلصًا لله عز وجل بمعنى أنك لا تريد الترويج للمجلس لا تريد أن تكون أستاذ الجلسة، ولا أستاذ المضحكين، التجاريه عمل تحكي خلاص وتقول ما يعني: ماذا يعني: ولذلك إذا تحدثوا عن فلان وفلان إن شاء الله عندك إخبار الشرق عنده نسأل السلام عنده أخبار الشرق والغرب تجلس عندما شاء الله فلان عنده وفيه وفلان عندك وفي وعنده الأخبار جميعها لاخر السنيه أنه من ان تجلس ا لا تتكلم بكلمة أنه يعمل كل واحد يجري في مجلس يجد النفس يتكلمون في أمور الآلاف له فيه تكلم في التكلم فيسكت أنت متعرفش يتكلم يتكلم شيء

وماذا أقول منظمه منظمته نجم وقد قال بعضُ السلفِ: «إِذَا اشْتَهَيْتَ الكَلَامَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا اشْتَهَيْتَ السُّكُوتَ فَتَكَلَّمْ» يعني: هذا أيضًا يكون ضابطًا في بعض الأحيان الواحد يكلِّم نفسه ولذلك العكس إنسان في موضع ما يريد أن يتكلم لكنه لان الموضع احتاج إلى الكلام تكلم ومن الكلام أصلًا فإنه يوفق في غالب الأمر لأنه يتكلم لله سبحانه وتعالى الأخلاق كذلك مما يعينه على ذلك تذكر الدار الآخرة تذكر الدار الآخرة تذكر عذاب القبر والعذاب تذكر الحساب والصراط والميزان والجنة والنار تذكرها فما الذي تريد أن يكون في ميزانك تريد أن يكون في ميزان تكلمت كذا وكذا ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ (المؤمنون: 3)

ولذلك ذكر الله هذه الصفة بين صفتي الصلاة والزكاة يعني: ما ذكر صفات المؤمنين ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾11 (المؤمنون: 1) ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾12 (المؤمنون: 2) ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ (المؤمنون: 3) ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ﴾13 (المؤمنون: 4) بين الصلاةِ والزكاةِ ذَكَرَ الإِعْرَاضَ عَنِ اللَّغْوِ يعني: يا من تصلي ويا من تزكي، عليك أن تُعرض عن اللغو وهذا يدل على مكانة الإعراض عن اللغو من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه نسأل الله - تبارك وتعالى أن يعيننا على تطبيق هذا الحديث وغيره من أحاديث نبينا ﷺ ونسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وأن يُصْلِحَ أَحْوَالَنَا، وَأَنْ يُفَرِّجَ كَرْبَنَا، وان

يولّي أمورنا خيارنا وألّا يسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا كما نسأله سبحانه ان يحقن دماء إخواننا في سوريا وأن يفرج كربهم ونكمل إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل هذا والله أعلم.

الهوامش والتخريجات

  1. تعليق: إنك حميد مجيد أمَّا بعدُ، فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام بشرح الأربعين النووية وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى الحديث الحادي عشر وهذا الحديث روا — كتاب: «الأربعين النووية». الذكر في الدرس: الأربعين النووية. ↩
  2. حديث: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» — نسبة الشيخ: النسائي ↩
  3. تعليق: لأحاديث السابقة التي مرت بنا وهي عشرة أحاديث كلها كانت في الصحيحين في البخاري ومسلم أو في أحدهما ولذلك لم نحتج إلى بيان الصحة لأننا حين — كتاب: «الصحيحين». الذكر في الدرس: الصحيحين. ↩
  4. آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا — كما ورد في الدرس: البقرة 29 ↩
  5. تعليق: لا يريبك واستفاد أهل العلم من هذا الحديث القاعدة الفقهية العظيمة وهي: اليقين لا يزول بالشك دع ما يريبك إلى ما لا يريبك يعني: الشيء إلى ما لا شك فيه إذا اليقين ال — قاعدة: «اليقين لا يزول بالشك». ↩
  6. آية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 78 ↩
  7. تعليق: و لكثره بكائه وعبادته عمير صوره في اخر حياته وهو صاحب الترمذي المشروع سنن الترمذي والنسائي في السنن الكبرى وله أيضًا المجتبى الذي هو السنن الصغرى قول ال — كتاب: «سنن الترمذي». الذكر في الدرس: سنن الترمذي. ↩
  8. حديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
  9. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 3 ↩
  10. آية: ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَـٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 36 ↩
  11. آية: ﴿قد افلح المؤمنون﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1 ↩
  12. آية: ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 2 ↩
  13. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 4 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة