مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا

قطوف قرآنية · الدرس 31 من 43 · 1 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الجمع بين آيتي الإسراء ومحمد في إخراج النبي
  2. تدبير المشركين والتسبب في هجرة النبي
التفريغ النصي الكامل للدرس

الجمع بين آيتي الإسراء ومحمد في إخراج النبي

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

قوله سبحانه ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَـٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾23 (الإسراء: 76) الآية فيها أن الكفار أوشكوا أن يصنعوا ذلك لكن الله قال في سورة محمد ﷺ ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَـٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾4 (محمد: 13) ففي سورة محمد أثبت الله أنهم أخرجوا الرسول عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم أن قوله في سورة محمد اخرجتك المراد بالإخراج هنا إخراج الأهل أي أهل مكة أي: المشركون؛ فالقريةُ -وهي الجمعد والبناء- ليست هي التي تُخْرِجُ، وإنَّما المرادُ بذلك أهلُ هذا البلد. فقوله: ﴿أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَـٰهُمْ﴾5 (محمد: 13) معناه: أنهم أخرجوه بالفعل. وهنا قال ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾ (الإسراء: 76) فكيف الجمع بين الآيتين؟ يقال والعلم عند الله أن هؤلاء هم الذين تسبّبوا في خروجِ رسولِ الله ﷺ وخططوا ودبروا. لرسول الله ﷺ كما قال الله ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾6 (الأنفال: 30) وقال أيضًا: ﴿وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ﴾7 (التوبة: 13) إذًا هموا بإخراج الرسول وعزموا عليه وخططوا ودبروا فحينما وقع ذلك أعلم الله رسوله عليه الصلاة والسلام وأمره بالهجرة دون أن يخرجوه هم. فكان استعدادهم لذلك وتآمرهم عليه بمثابة الإخراج الفعلي وإن كان الله سبحانه وتعالى قد أمر رسوله «صلى الله عليه وسلم»

تدبير المشركين والتسبب في هجرة النبي

بالهجرة فخرج الرسول ﷺ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ وإن كانوا هم الذين دفعوه بتخطيطهم وتدبيرهم لكن كان هذا قضاء الله سبحانه وتعالى واختياره لرسوله ومُصْطَفَاهُ ﷺ. فنُزِّلَ التسبّبُ منزلةَ المباشرة في الإخراج والعزم والإصرار وما قاموا به من أمور منكرة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَـٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 76 ↩
  3. آية: ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَـٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 76 ↩
  4. آية: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَـٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 13 ↩
  5. آية: ﴿أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَـٰهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 13 ↩
  6. آية: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 30 ↩
  7. آية: ﴿وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 13 ↩

من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة