مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لماذا نحب الصحابة ؟ خطبة الجمع

الدروس والمنوعات · الدرس 136 من 167 · 45 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. عقيدة أهل السنة في حب الصحابة وتزكيتهم
  2. تزكية القرآن والسنة لعدالة الصحابة
  3. فضل خالد بن الوليد وثباته في نصرة الإسلام
  4. شجاعة فتيان الصحابة وثباتهم على نصرة النبي
  5. محبة الأنصار والمهاجرين من علامات الإيمان
  6. ثبات أبي بكر الصديق في اتباع أمر النبي
التفريغ النصي الكامل للدرس

عقيدة أهل السنة في حب الصحابة وتزكيتهم

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾2 (آل عمران: 104)

الله أكبر الله أكبر لماذا نحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله. وسلم

المهاجرون لا يحبهم إلا مؤمن «وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ» «فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ» ومن أبغضهم أبغضه الله فحب الصحابة دينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ

وَبُغْضُهُمْ كُفُرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ. فَتَعَلَّمُوا. حب الصحابة وَعَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ ذلك وانشروه بين الناس ﴿أَنَّمَا﴾ الخطأ منهم لَهُ سَبْقُ خَيْرٍ فبحر فضله يغمر فيه ما وقع منهم من خطأ ومن الذي عُصم؟ ومن الذي

ومن له. الحسن فقط فنحن نتقرب إلى الله بحب الصحابة رضي الله عنهم وإن حب الصحابة من الإيمان وإذا أحببناهم قبلنا ما أتوا به فقبلنا كتاب الله وقبلنا سنة الصادق. رسول. الله

فنحن نحب المؤمنين من آل بيته ﷺ نحب على رضي الله عنه فهو صحابي من آل بيت النبي ﷺ عليه وآله وسلم. نحب. الحسن والحسين رضي الله عنهما نحب آل بيت النبي ﷺ لكننا في الوقت ذاته نحب الصحابة ولا نغلو في أحد

فهل تظنون يا أيها الإخوة الكرام أن. يختار الله جل وعلا لنبيه ومصطفاه محمد بن عبد الله صلوات الله وتسليماته عليه قومًا منافقين أو قومًا خائنين أو قومًا كاذبين

كلا. والله ﴿أَنَّمَا﴾ اصطفى له الأتقياء واصطفى له الأسفياء الذين بذلوا النفس والنفيس من أجل إعلاء كلمة التوحيد من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله لذلك

أثنى. الله عليهم وبين أنَّهم الأفاضل والنوم ذوو مكانةٍ عالية وهم المعنيون ابتداءً بقوله سبحانه ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾3 (آل عمران: 110)

«أنتم شهداء الله في الأرض» إنهم العدول عدلهم. الله. وزكاهم الله فماذا يضيرهم أو يضرهم أن يجرحهم جارح كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين لا تسبوا أصحابي

لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو. أنفق أحدكم مثل أحد أي: مثل جبل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه

وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» وعلى آل. إبراهيم وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»

«كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾4 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾5 (النساء: 1)

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾6 (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾7 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، لماذا نحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا هو عنوان لقائنا في هذا اليوم، وأسأل الله جل وعلا أن يوفقنا. لما يحب ويرضى وأن يجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾

قد تحدثت قريبًا، يا أيها الإخوة الكرام، لماذا نكره الشيعة. وكان مما بينته في ذلك أن أولئك القوم يسبون أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنهم أجمعين وأن جمهور الصحابة عندهم كفار وبعضهم لا. يرى من الصحابة باقيًا على الإسلام إلا ثلاثة

. ومنهم من يرى: لم يبق على الإسلام من الصحابة إلا أربعة أو ستة، هكذا مع أنَّ أصحاب النبي ﷺ عليه وآله وسلم كثيرون متوافرون بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فأردت أن. أبين في هذا اللقاء

إلا أن نجل من أجله الله وأن نكرم من أكرمه رسول الله ﷺ إذ الذي بيده. الإكرام. والإهانة هو الله سبحانه ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ﴾ (الحج: 18)

فإذا أكرمهم الله فهم مكرمون ومن أهانه الله فهو المهان. نسأل الله أن يكرمنا بفضله وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا ابتعث نبيه محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم

تزكية القرآن والسنة لعدالة الصحابة

في وقتٍ كان الكفر فيه فاشياً واضحًا جلياً تُعبد فيه الأوثان. وتترك عبادة الرحيم الرحمن سبحانه جل وعلا فشا فيهم الظلم

وفشا فيهم الفجور والفساد فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخَلِّصَ النَّاسَ مِنْ هَذَا الْفَسَادِ لِيَدُلَّ النَّاسَ. عَلَى. رَبِّ الْعِبَادِ سُبْحَانَهُ ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾8 (إبراهيم: 1)

أنزل الله جل وعلا على النبي ﷺ كتابًا مباركا. مهيمنًا هو. القرآن العظيم وأيده بتأييده وقواه بقوته فهو خيرة أنبيائه صلوات الله وتسليماته عليه وكلهم أخيار إلا أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم أعلاهم قدرًا

وَأَفْضَلُهُمْ مَنْزِلَةً. وَلَا. ﴿نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن﴾ رُسُلِ اللَّهِ نُؤْمِنُ بِالْجَمِيعِ وَنُقِرُّ بِمَا قَالَ اللَّهُ ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾9 (البقرة: 253). وكان من تأييد الله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يرزقه بطانة صالحة تقوم معه وتقف بجانبه وتحرس دعوته وتصدِّق كلامه وتعاونه على البر والتقوى وكانوا هم أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهل تظنون يا أيها الإخوة الكرام

أن يختار الله جل وعلا لنبيه ومصطفاه محمد بن عبد الله صلوات الله وتسليماته عليه. قومًا. منافقين أو قومًا خائنين أو قومًا كاذبين كلا. والله

أثنى الله عليهم وبين أنَّهم الأفاضل والنوم ذَوُو مَكَانَةٍ عَالِيَةٍ وهم المعنيون ابتداء بقوله سبحانه: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (آل عمران: 110)، فأحق من يخاطب بذلك. وأولاه هم أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام

وكذلك قال الله فيهم ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ10 وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: 143)، فهم أول مَنْ يدخل في هذه الآية الكريمة. وقد ثبت في صحيح الإمام البخاري أنَّ النبي ﷺ قال يُجاء بنوح يوم القيامة عليه السلام. فيقال له: يا نوح

هل بلغت قومك. فيقول: أجل يا رب. فيقول الله عز وجل لقوم نوح هل بلغكم نوح فيقولون ما جاءنا من نذير لم يأتنا رسول ولم يبلغنا نبي بدعوة عنك يا رب. فيقول الله لنوح عليه السلام من يشهد لك. فيقول نوح عليه السلام: يشهد لي محمد وأمته فيشهد أو تشهد أمة محمد ﷺ قال النبي ﷺ: وأنا أشهد عليكم. ثم قرأ قول الله ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾11 (البقرة: 143)

ولما مر بجنازةٍ على عهد النبي ﷺ فأثنى. عليها بعض الصحابة خيرًا. فقال النبي ﷺ وجبت وجبت وجبت

ومر ذات مرة عليه بمَيِّت آخر أو بجنازة أخرى. فقال: بعض أصحاب النبي ﷺ وأثنوا عليها شرًّا. فقال النبي ﷺ وجبت وجبت وجبت فقال له عمر رضي الله عنه يا رسول الله ما وجبت قال هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له. الجنة. وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض وقد أجمعت الأمة على عدالة الصحابة رضي الله عنهم بتعديل الله وتزكيته لهم في محكم التنزيل فماذا يضيرهم أو يضرهم أن. يجرحهم جارح هل الذي يعدله الله ويزكيه يحتاج إلى تزكية من أحد

هل الذي يسدده الله ويقويه يحتاج إلى تسديد من أحد قال الله سبحانه في أمرهم بل. وبين النوم مذكورون في التوراة والإنجيل فأصحاب النبي الأمين محمد ﷺ لم يقتصر ذكرهم

﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ ۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا ۖ سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ﴾

يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ(الفتح: 29) ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا﴾12 (الفتح: 29). قال الإمام مالك رحمه الله إن من أغاظه أصحاب النبي ﷺ ومن. أغاظه. أمرهم فهو كافر

لأنّّ الله قال ليغيظ بهم الكفر فالذي يغيظه أمر الصحابة والنوم نصر دين الله ونصر الصادق رسول الله ﷺ ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ في الإسلام حظ ولا نصيب

قال الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ عِنْدَنَا حَقٌّ، وَالقُرْآنَ حَقٌّ، وَإِنَّمَا أَدَّى إِلَيْنَا هَذَا القُرْآنَ وَالسُّنَنَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَجْرَحُوا شُهُودَنَا لِيُبْطِلُوا الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَالجَرْحُ بِهِمْ أَوْلَى، وَهُمْ زَنَادِقَةٌ»

لأن أصحاب النبي ﷺ ورضي الله عنهم هم الذين نقلوا لنا السنة بل وهم الذين نقلوا لنا. القرآن

فبالله عليكم لو طعن في هؤلاء في أصحاب النبي ﷺ يخرج علينا خارج. فيقول: ومَنْ يأمن لنا ومَنْ يضمن لنا أن هذه الأحاديث هكذا قالها الرسول ﷺ ويخرج علينا ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ومَنْ الذي يأمن لنا أن هذا هو. القرآن الذي أنزله الله على النبي عليه الصلاة والسلام

لذلك حاول الشيعة جاهدين أن يطعنوا في أصحاب النبي الأمين النوم. إذًا طعنوا في الصحابة استطاعوا أن يطعنوا في السنة وأن يدعوا تحريف القرآن كما ادعوه. نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، إن القادح في أصحاب النبي ﷺ قادح فيمن صحبوه

إن القادح في أصحاب النبي ﷺ قادح في من. صحبوه النوم صحبوا النبي ﷺ وتربوا على يديه وسمعوا منه ورأوه وعاينوه وعاصروه وشاهدوه

فإذا كانوا على أمر غير سوي فمَنْ الذي علَّمهم ذلك وإذا. كذبوا فمَنْ الذي علَّمهم ذلك وإذا خانوا فعلى يد من درس ذلك إن أصحاب النبي «صلى الله عليه وسلم»

هم الجيل الفريد جيل النصرة والتمكين أيد الله جل. وعلا بهم نبيه محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم فآزروه وعاونوه وقدَّموا كل ما لديهم ابتغاء مرضاة الله جل وعلا لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام. كما في. الصحيحين لا تسبوا أصحابي

لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أُحد أي: مثل جبل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه لو أنَّ. رجلًا منه أنفق مثل جبل أحد من الذهب ما بلغ إنفاق واحد منهم حينما أنفق قدر حفنة

فالمد هو الحفنة ونصيف المد نصفه فلو أنَّ واحدة من الصحابة. كان قد أنفق مدا ومَنْ يجيء في هذه الأيام سينفق قدر جبل أحد ذهبًا ما بلغ هذا الإنسان في هذا العصر قدر من أنفق من أصحاب ري. عليه. الصلاة والسلام

وإنك لتعجب حينما تعلم أن هذا الحديث العظيم ﴿أَنَّمَا﴾ قاله النبي ﷺ لصحابه

ما قاله للتابعين لأنَّ التابعين ما رأوا النبي عليه. الصلاة. والسلام ولم يقول ﷺ من يأتي بعدكم عليه ﴿إِلَّا﴾ يسب الصحابة فمن سبهم فكذا وكذا إنَّما قال ذلك، لمن قاله؟ لسيف الله المسلول خالد بن. الوليد رضي الله عنه. وقد جرى بين عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو من السابقين الأولين وبين خالد بن الوليد رضي الله عنه. وقد تأخر إسلامه شيئًا فهو مسلم بعد عبد الرحمن بن عوف بفترة. وقد وقع منه قتال لأصحاب النبي ﷺ في غزوة أحد كما لا يخفى عليكم

فوقع بين عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد رضي الله عنهما كلامٌ فسب. خالد عبد الرحمن. فقال النبي ﷺ لخالد يقول لخالد لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه

. فإذا كانت هذه المقولة لخالد فكيف بمن جاء بعد خالد وكيف بالتابعين وبأتباعهم وكيف بمن كان في عصرنا مع أنَّ خالد رضي الله عنه هو سيف الله. المسلول. وهو صحابي جليل رضي الله عنه

بلغ من ثقته بالله أنه وهو يقاتل الروم قال له قائد الروم أنتم تزعمون يا مسلمون أنتم تزعمون يا أصحاب النبي. صلى. الله عليه وسلم

تزعمون أن الله ناصركم وأنكم تتوكلون على الله حق التوكل فهذا هو السم. فإنَّ كنت متوكلًا على الله فاشرب السم وليس كوبًا فيه بعض نقط من السم ﴿أَنَّمَا﴾ هو كوب من السم. فقال: أصحاب خالد لخالد رضي الله عنه لا تشربه يرحمك الله

فضل خالد بن الوليد وثباته في نصرة الإسلام

لا تشرب أنت لست مطالبًا بذلك قال لا. والله إنني أتوكل على الله وشرب السم وما ضره وشرب السم وما ضره لثقته ويقينه بالله. وكان يقول وهو يقاتل الروم يقاتل أولئك يقول لهم والله لو كنتم معلقين بالسحاب لا رفعنا الله إليكم أو لأنزلكم إلينا

ويوم أن قال له قائدهم أنتم. معشر العرب اعلموا أنكم فقراء فارجعوا إلى دياركم وسنعطيكم نفقة سنعطي كل واحد منكم عشرة دنانير وسنعطيه شيئًا من القمح وما إلى ذلك وفي كل سنة سنعطيكم. مثل. هذا فحينما سمع خالد بن الوليد رضي الله عنه ذلك

كما قال رِبْعِيُّ بْنُ عَامِرٍ رضي الله عنه لِرُسْتُمَ: «اللَّهُ ابْتَعَثَنَا لِنُخْرِجَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادَةِ العِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّ العِبَادِ، وَمِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى سَعَتِهَا، وَمِنْ جَوْرِ الأَدْيَانِ إِلَى عَدْلِ الإِسْلَامِ» رضي الله عنه بعزة وقوة

صدقت فيما قلت: نحن معشر العرب نحتاج إلى أكل وشراب ولكننا قوم نحب شرب الدماء. وقد بلغنا أن أشهد دماء دم الروم فنحن لا نريد أن نرجع إلا بعد أن نشرب دماءكم

يريه عزة الإسلام يريه قوة التوحيد أن هذا الدين دين. غالب بذل كلما لديهم نصرة لدين الله نصرة للصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لذا ليس من عجب أن صيَّرهم الله قادة للشعوب والأمة بعد أن. كانوا رعاة للإبل والغنم في مدة قصيرة لا تساوي في حساب الزمن شيئًا لأنهم عرفوا قدر الله عرفوا حق الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ومع. ذلك لا ندعي أن واحدًا منهم معصوم

بل نحن نقول: هم بشر يصيبون ويخطئون إلا أن إصابتهم كثيرة وما أخطأوا فيه فهو مغمور في بحر فضائلهم فكيف نذكر. مساوئهم. وقد غلبت حسناتهم «إِذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ» (سنن أبي داود والترمذي)

عباد الله لا أدري

. إذا حدثتكم عن أصحاب النبي ﷺ فعمَّن أتكلم ومن أترك لا أدري. إذا أردت أن أذكر نماذج تبين لنا حسن صنيعهم فمن أذكر ومن أدع وهم خيار وهم أفاضل رضي الله عنهم فبأيهم بدأت وجدت العزة ووجدت الشرف ووجدت. الخيرة

بل حتى. والله لو ذكرت من وقع منهم في الخطأ كيف تعامل حينما أو كيف فعل حينما وقع في الخطأ لوجدته يستحق الإعظام ويستحق الإكبار. لما كان عليه من ثبات أذكر ماعزاً

أذكر الغامدية أذكر المرأة من جهينة أذكر أولئك الذين وقع أولئك المذكورون أعني ماعزًا والغامدية والمرأة من جهينة وقعوا في. الزنا

. إذًا ذكرت هؤلاء فوالله فوالله إنني لأعتز حينما أذكرهم لصدق توبتهم إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ولم لا. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في شأنهم أو في شأن بعضهم لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لتاب الله عليه «لقد تابت توبة لو وزعت على. سبعين من أهل المدينة لوسعتهم»

وهل وجدتم أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ماذا أقول في امرأة تحمل من. الزنا فتأتي معترفة أريد أن أتطهر. فيقول: لها النبي ﷺ حتى تضع حملها فتضع فتأتي برضيعها وتقول ها أنا يا رسول الله

جئت من أجل أن أتطهر. فيقول: لها اذهبي حتى تفطنيه فتذهب الأم وترضع ولدها وهي تأتي به ثم تأتي به بعد حين. وقد فطمته ومعه كسرة خبز وتقول يا رسول الله قد فطمته فأقم على الحد تفري لا تردني كما أردت أن ترد ما عزني الله أكبر

عن شيخ. كبير كيف كان حال الشيوخ كيف كان حال كبار السن على عهد النبي ﷺ بل إنه ليس شيخًا كبيرًا فحسب شيخ كبير طاعن في. السن. وهو أعرج

فماذا يسمع الأعراج رجل كبير في السن وله أولاد أربعة يقاتلون في سبيل الله ولعلهم في نزال والدهم أما يكفي أن أولاده في. نزاله أن. أولاده يُقوِّمون بالذي سيقوم به أو كان سيقوم به لو كان قويًا ولو كان شابًّا أو صحيحًا على الأقل

لكنهم أبطال نعم إنه عمرو بن الجموح رضي الله عنه الذي يأتي النبي ﷺ يشكو إليه يقول له يا رسول الله أريد أن أقاتل في سبيل الله وأن أشاركك الجهاد وأولادي يمنعونني

أولادي. يمنعونني. يقولون: يا أبانا، أنت معذور قد عذرك الله فقال النبي «صلى الله عليه وسلم»

أما إنك لمعذور عذرك الله ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ13 وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (الفتح: 17) فأنت معذور. ثم التفت إلى أولاده فقال لهم وما يضيركم أن يخرج أبوكم فيقاتل في سبيل الله فيموت شهيدًا في سبيل الله أو فيدخل الجنة

. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل. محمد «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله

شجاعة فتيان الصحابة وثباتهم على نصرة النبي

لئن كان هذا حال عمر بن الجموح فما أمر ابنه عنه بغريب لئن كان عمر بن الجموح ذا حدث عجيب. فإنَّ حدث ولده. كذلك عجيب معاذ بن عمرو

بن الجموح رضي الله عنه الذي تصدَّر في غزوة بدر هو وصديقه معوذ بن عفراء فيقولان لعبد الرحمن بن عوف رضي الله. عنه كما في الصحيحين يقولان له يا عم يا عم فيقول لأحدهما: ماذا تريد؟ قال أريد أبا جهل أنت تريد أبا جهل من أنت أمام أبي جهل. تريد. أبا جهل نعم أريده

ما حاجتك إليه؟ أخبرته بما سمعه هما لا يعرفانه لكنهما قد بلغ بالخبر أخبرت أنه يسب النبي ﷺ والذي نفسي. بيده. «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» لئن رأيته لا يفرِّط في سوادي سوادة ظلي ظلة شخصي شخصة

فغمزه الآخر وقال له: يا عم يا عم قال له وما حاجتك يا ابن أخي قال أريد أبا جهل قال وما حاجتك إليه قال أخبرت أنه يسب النبي ﷺ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منه

فلما رأى أبا جهل قال لهما: ﴿إِلَّا﴾ إنَّ هذا هو صاحبكما الذي سألتمانه قال. فانقضى. عليه بسيفيهما كالصقر فقتلا وكل واحد منهما يقول أنا قتلته يا رسول الله

أما قتلته. فيقول: النبي ﷺ «هل مسحتما سيفيكما» فقال له لا فنظر النبي ﷺ في السيفين. فقال: كلاكما قتله ولكنه قضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح لأنَّ ضربته كانت أقوى وعرفها النبي ﷺ عليه وآله وسلم هؤلاء هم الشباب

هؤلاء هم الغِلْمَانُ والفِتْيَانُ؛ كان أحدهم. إذا جاء النبي ﷺ ليجيز من يجيز في الجهاد يقول لفلان أنا أجزتك. يعني: آذن لك في أن تخرج مجاهدًا فيأتي أحدهم وهو صغير يريد أن يُجاز كجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم وغيرهم فماذا. يصنعون

إنهم الرجال إن نساءهم كن. كذلك تَقِيَّاتٍ بَارَّاتٍ يَعْرِفْنَ الحَقَّ والصواب وما قصص نساء الصحابة رضي الله عنهن عنكم بغريبة ولا ببعيدة لكنَّها قريبة بفضل الله، يا أيها الإخوة الكرام

فلنعرف لأصحاب النبي ﷺ قدرهم قد قال نبيكم محمد ﷺ «آية الإيمان حب الأنصار

وآية النفاق بغض الأنصار.» وقال ﷺ «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق» «فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ» ومن أبغضهم أبغضه الله ومن المعلوم أن المهاجرين أفضل من. الأنصار

المهاجرون أفضل من الأنصار وإذا ذكروا مع الأنصار في القرآن قدم ذكر المهاجرين على ذكر الأنصار. وذلك لأنَّ المهاجرين جمعوا بين الهجرة والنصرة

المهاجرون في حقيقة الأمر أنصار هم مهاجرون وأنصار. ولذلك قال الله عز وجل فيهم في المهاجرين ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ﴾14 (الحشر: 8)

أثنى الله عليهم بأنهم ينصرون الله ورسوله فعلى ذلك. أيضًا المهاجرون لا يحبهم إلا مؤمن «وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ» «فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ» ومن أبغضهم أبغضه الله

وهكذا فـ «حُبُّ الصَّحَابَةِ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ» وبغضهم كفر ونفاق. وطغيان فتعلموا حب الصحابة وعلِّموا أولادكم ذلك وانشروه بين الناس

ومن له الحسنى فقط فَنَحْنُ نَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم وإن حب. الصحابة من الإيمان وإذا أحببناهم قبلنا ما أتوا به فقبلنا كتاب الله وقبلنا سنة الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكما نحب أصحاب النبي ﷺ عليه. وسلم

محبة الأنصار والمهاجرين من علامات الإيمان

. فنحن نحب المؤمنين من آل بيته ﷺ نحب عليًّا رضي الله عنه فهو صحابي ومن آل بيت النبي ﷺ عليه وآله وسلم نحب. الحسن. والحسين رضي الله عنهما نحب آل بيت النبي «صلى الله عليه وسلم»

إلا أبا بكر الصديق رضي الله عنه. لمات الرسول ﷺ طلبت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله ﷺ طلبت ميراثها من أبيها. قال لها أبو بكر الصديق رضي الله عنه: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ» (صحيح البخاري ومسلم)

الأنبياء لا يرثون الأنبياء لا يرثون. جاءوا لبيان العقيدة لترصيخ الأخلاق القويمة لا يرثون

وقالت له أريد ميراثي فلم يُعطها أبو بكر الصديق رضي الله عنه. لما سمع من النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم ومع ذلك لما دخل عليه على بن أبي طالب رضي الله عنه بعد فترة وبعد وفاة فاطمة. رضي الله عنها بكى أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقال. والله

لقرابة رسول الله أن أصل أحب إلى من قرابتي ولكني خشيت إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ

يا أبا بكر يا خليفة رسول. الله لا تذهب أسامة لا تأمر أسامة بالذهاب لقتال الروم نحن في حال شديد والصفوف الداخلية مخترقة. وقد كفر من كفر وارتد من ارتد من العرب نقاتل المرتدين. أولًا ثم بعد ذلك ننظر إلى الجبهة الخارجية فقال: أبو بكر رضي الله عنه لا. والله لا والله بعد أن آمر النبي ﷺ بإنفاذ جيش أسامة رضي الله عنهما كنت لأتردد في إنفاذه

فأشار عليه بعضهم وقالوا له: يا خليفة رسول الله أخرج غير أسامة حدَثٌ صغير لم يتجاوز عشرين سنة ولي على الجيش عمر بن الخطاب ولي عليهم رجلًا كبيرًا معروفًا بالخبرة قال لا. والله

لا والله ما كنت لأمنع أسامة رضي الله عنه من أن يكون أمير الجيش. وقد أمَّره عليه رسول الله ﷺ وخرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه

وهو يودع أسامة وأبى أن ينزل أسامة من على فرسه ليمشي إلى. جواره ليركب أسامة ويمشي الخليفة وهو يوصية بتقوى الله فانصرف أسامة رضي الله عنه ومن معه من الجيش فلما علمت الروم أن أبا بكر الصديق خليفة الرسول. أصر على. إرسال أسامة. قالوا: واعجبًا للمسلمين

يصل بهم الحال وهم فيما هم فيه من حروب داخلية إلى ان يخرج أسامة ليقاتل الروم في الخارج فنصر الله أسامة في الخارج. ونصر الله أبا بكر في الداخل وعاد عدد من المرتدين إلى الإسلام وفر الآخرون وبقيت الدعوة صامدة لأنَّ أبا بكر رضي الله عنهما تذبذب ولا تأخر

وإنَّما. ثبت على. الصدق رضي الله عنه ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ15 كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة: 40) وصاحبه هو أبو بكر فبعد أن يسمي الله. أبا بكر صاحبًا للنبي ﷺ هل سيرتد أبو بكر

هل سيتحول أبو بكر عن الإيمان وفي الوقت ذاته في هذه الأيام ومن قبله يخرج. الشيعة. ليتقربوا إلى ربهم وليدعوا ربهم في صلواتهم اللهم لعن الطاغوتين الصنمين أبا بكر وعمر فكيف الاتفاق

وكيف التوافق. نسأل الله السلامة اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم ﴿ءاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً﴾. وقنا عذاب النار اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ

والفوز بالجنة والنجاة من النار. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ «وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا» اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا

وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا. مبلغ. علمنا ولا إلى النار مصيرنا ولا تسلط علينا بذنبنا من لا يرحمنا اللهم آتنا في الدنيا حسنة

ثبات أبي بكر الصديق في اتباع أمر النبي

اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم احفظ بلادنا من. الفتن ما. ظهر منها وما بطن اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
  3. آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  7. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  8. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
  9. آية: ﴿۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 253 ↩
  10. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  11. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  12. آية: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 29 ↩
  13. آية: ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَـٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَـٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّـٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَـٰلَـٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَـٰرَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 17 ↩
  14. آية: ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 8 ↩
  15. آية: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 40 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة