عُلُو الهِمَّة - خطبة الجمعة 8
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- افتتاح الخطبة وبيان أهمية الإرادة القوية والعلم النافع
- حقيقة كبد الدنيا ومقولة الإمام أحمد: الراحة عند أول قدم في الجنة
- علو همة فقراء الصحابة في منافسة الأغنياء على أجور الآخرة
- طلب مرافقة النبي في الفردوس: همة ربيعة بن كعب الأسلمي
- أماني شباب الصحابة بفناء الكعبة ومحبة الله لمعالي الأمور
- أسباب انحطاط الهمم في حب الدنيا وطول الأمل وسوء فهم القدر
- سبل ترقية الهمة بصحبة الأخيار وملازمة دعاء الإعانة على الشكر والعبادة
التفريغ النصي الكامل للدرس
افتتاح الخطبة وبيان أهمية الإرادة القوية والعلم النافع
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
حقيقة كبد الدنيا ومقولة الإمام أحمد: الراحة عند أول قدم في الجنة
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
علو همة فقراء الصحابة في منافسة الأغنياء على أجور الآخرة
الله أكبر
طلب مرافقة النبي في الفردوس: همة ربيعة بن كعب الأسلمي
الذي يخاف، يخاف من الله. وهذا من أكبر الأسباب التي تقوي العزائم الخوف من الله وعدم الأمن من مكره «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل» ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله غالية، ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله الجنة
أماني شباب الصحابة بفناء الكعبة ومحبة الله لمعالي الأمور
سلعة الله غالية عجبت للجنة كيف نام طالبها وعجبت للنار كيف نام هاربها كيف ينام طلاب الجنة وكيف ينام الهاربون من النار عليهم أن يستيقظوا وأن يعملوا ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾2 (التوبة: 105) جدير بالعبد أن يسابق إلى الله بتقوى الله أن يكون قلبك متماسكًا يا رب
أسباب انحطاط الهمم في حب الدنيا وطول الأمل وسوء فهم القدر
. والله إنني أبغض المعصية يا رب أحب طاعتك يا رب أريد أن أصل إلى مرضاتك. إذا وقع العبد في ذنب رجع إلى الله من فوره، ولحَّ في الدعاء مستغفرًا لربه سبحانه وتعالى يقول يا رب لا أطيق البعد عنك، أريد القرب منك قربني إليك قربني. إليك ارضَ عني ورضِّني بك هكذا العبد الصالح
سبل ترقية الهمة بصحبة الأخيار وملازمة دعاء الإعانة على الشكر والعبادة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له ومن. يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» كما صليت على إبراهيم «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله
اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1)
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71) أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الكلام كلام الله جل وعلا فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور. فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار
كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، لا يخفى عليكم أن الله جل وعلا خلقنا لحكمة بليغة وغاية جليلة كبيرة
خلقنا من أجل أن نعبده وحده لا شريك له ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾6 (الذاريات: 56) ومن ثم فالناس في هذه الحياة إلى الله سائرون وعليهم أن يتلمسوا الطريق الصحيح المستقيم الذي يوصلهم إلى الرب الكريم سبحانه وتعالى
وإن. الشيء. الذي يعين الإنسان على ذلك يتلخص في أمرين. إذا جمعهما العبد سعد في الدنيا والآخرة. وكان ناجحًا مفلحا بفضل الله سبحانه وتعالى أما الأمر الأول فهو أن يرزق الإرادة القوية والأمر الثاني: أن يرزق العلم النافع الذي يبصره بالحق والباطل
. فإنَّ العبد إذا جمع له الأمران تمييز الحق من الباطل وإيثار الحق على الباطل فهو من المفلحين بفضل الله جل وعلا. ولذلك أثنى الله سبحانه وبحمده على عدد من أنبيائه ورسله فوصفهم ذاكرًا لهم وقال فيهم: ﴿أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ﴾
﴿وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ﴾7 (ص: 45) وقوله:. أُولِي الْأَيْدِي أي: أولي القوة في تنفيذ الحق والأبصار أي: أولي البصائر في معرفة الحق وإدراكه. ولذلك من الدعاء الجليل أن يقول العبد اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه
فالطريق الموصل إلى الله جل وعلا يجتمع فيه أمران أن. يعرف العبد الحق والصواب من الغي والضلال. ثم يجتهد وتقوى عزيمته إلى أن يصل إلى هذا المراد بفضل الله جل وعلا. ولذلك قال ابن القيم رحمة الله لا بد للسالك إلى الله سبحانه من أمرين من همة تسيره وترقيه ومن علم يبصره ويهديه
الإنسان يحتاج إلى همة تدفعه إلى الأمام وتسوقه إلى الخيرات وتدفعه إلى ما يرضي رب الأرض والسماوات همة تحجزه عن الشرور والآفات همة تحجزه عن المحرمات والمنكرات وأن يرزق العلم النافع الذي يعرف به ما الذي يرضي الله جل وعلا وما الذي يسخطه
لذلك وجب علينا يا أيها الإخوة الكرام أن نتفقد هذين الشيئين في أنفسنا
أن نكون ذوي علم، نسعى جاهدين في الوصول إلى الحق والصواب كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو ربه «اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك»
وحديثي إليكم يا أيها الإخوة الكرام في هذا اللقاء عن الهمة وعن الإرادة وكيف. تعلو. همة الإنسان وكيف تقوى عزيمته كيف يسعى جاهدًا في الوصول إلى مرضاة الله. نسأل الله جل وعلا أن يرزقنا رضاه
إن هذه الحياة يا أيها الإخوة الكرام ما قامت إلا على النصب والمشقة والهموم والكروب قال جل وعلا ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾8 (البلد: 4) لقد خلقنا الإنسان في عناء وفي مشقة فالدنيا ليست دار الكرامات
ولو كانت دار الكرامات لكان أنبياء الله ورسله أكثر الناس حظًّا فيها لكنهم ابتلوا فيها. كثيرًا. وقد قال عليه الصلاة والسلام «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل»
يبتلى الرجل على قدر دينه وإذا كان الأمر. كذلك فليست الدنيا مجالًا للراحة وإنَّما الدنيا دار تعب ونصب العبد بعد هذا التعب والنصب يستريح بفضل الله حينما يدخل الجنات. نسأل الله أن نكون من أهلها. ولذلك لما سُئل الإمام أحمد رحمه الله
﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ الراحة يا إمام ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يستريح الإنسان من همومه ومتى يستريح الإنسان من نصبه وتعبه. فقال رحمه الله: عند أول قدم في الجنة
عباد الله
إذا كان الواحد منا لا يرضى أن يسبقه غيره في أمور الدنيا فلماذا يرضى أن يُسبق في أمر الآخرة
وأعطانا الله جل وعلا العينين والأذنين، وأعطانا القدمين والرجلين كلنا على حد سواء فلماذا يكون فلان أعلى من فلان؟ ولماذا يقترب فلان من الله ويبتعد الآخر من الله؟ لماذا لا نسابق إلى الله جل وعلا؟
إن المقصود الأعظم والهدف الأسمى أن يرضى عنا ربنا جل وعلا لذلك أولى الأولويات وأعظم الأسئلة التي تحتاج إلى الإجابات أن. يتوجه كل واحد منا إلى نفسه قائلًا هل ربي راض عني
هل ربي راض عني فإنَّ كان الله عنك راضيًا فالحمد لله أبشر واستمر على ما أنت. عليه. حتى تلقى الله على ذلك وإن كانت الأخرى، فلِمَ لا يرضى عنك ربك؟ وهو سيدك ومولاك
يا أيها الإخوة الكرام الواحد منا عليه ان يسعى جاهدًا في أن. ينال. أعلى الدرجات لذلك. لما ذكر الله أمر الآخرة دعانا إلى الاستباق إليها وإلى التنافس في شؤونها. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾9 (المطففين: 26)
وقال جل وعلا ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ10 ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ (الحديد: 21) وقال ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾11 (آل عمران: 133)
عباد الله إن الفقراء أتوا يومًا إلى النبي محمد صلوات الله وتسليماته عليه يشكون إليه حالهم ويشكون إليه أمرهم، فترى ما الذي يشكوه الفقراء مَنْ الذي يشتكي منه الفقراء مَنْ الذي يشعرون به مَنْ الذي يفتقدونه إنهم فقراء لا يجدون مالًا
وربما لم يجدوا طعامًا ولا شرابًا ولا مسكنا. ومع. ذلك أتوا إلى النبي محمد ﷺ ما الذي أتوا به إليه عليه الصلاة والسلام يقص علينا أبو هريرة رضي الله عنه ذلك كما أخرج. الشيخان. فيقول: جاء الفقراء إلى النبي «صلى الله عليه وسلم»
فقالوا: يا رسول الله «ذهب أهل الدثور» والأموال أي: ذهب الأغنياء بالدرجات العلا والنعيم المقيم أخذوا الأجر الوفير وأخذوا النصيب الكبير، لِمَ؟ «يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي» «وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ». ولهم فضول من أموال يتصدقون بها ويجاهدون
ويحجون ويعتمرون الأغنياء معهم الأموال يتصدقون بها ونحن فقراء لا نجد ما نتصدق به، يحجون ويعتمرون وليس لنا من المال الذي يكون لنا به الزاد والراحلة لنستطيع تأدية الحج والعمرة
يشكون إليه أن الأغنياء حصلوا درجات عالية لا يستطيعون تحصيلها لعجزهم، وليس هذا منهم وإنما هو قدر الله جل وعلا وهم أخذوا بالأسباب فأجابهم النبي عليه الصلاة والسلام. فقال عليه الصلاة والسلام: أفلا أدلكم
على شيء إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد ممن أنتم بين ظهرانيه ﴿إِلَّا﴾ أخبركم بشيء إن أنتم. قمتم به فأنتم السابقون وستسبقون الأغنياء فقالوا ما هو يا رسول الله. فقال عليه الصلاة والسلام
تسبحون الله جل وعلا وتحمدونه وتكبرونه دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تسبحون الله ثلاثًا وثلاثين وتحمدونه ثلاثًا وثلاثين وتكبرونه ثلاثًا وثلاثين دبر كل. صلاة
ففعل الفقراء ذلك فلما رأى الأغنياء الفقراء يصنعون هذا صنعوا مثله فرجع الفقراء مرة ثانية إلى رسول الله ﷺ يا رسول الله صنع. الأغنياء. مثل ما صنعنا وفعلوا مثل ما فعلنا. فقال النبي عليه الصلاة والسلام «ذلك فضل الله يؤتيه ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾»
ما الذي يشتكي منه الفقراء وما الذي صنعه الأغنياء وانظر إلى واقعنا في تلك. الأيام نعم لا شك أن السعي على الأرزاق مطلوب. والله قال ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾12 (الملك: 15) ولا شك أن العبد عليه أن يأخذ بالأسباب؛ وإلا ما كان محققًا للتوكل على الله جل وعلا. ولكن
صارت الدنيا أكبر هم الناس ومبلغ علمهم ومنتهى أملهم إلا من رحم رب العباد جل وعلا فربما لم تجد إلا من رحم الله من يشكو قسوة في قلبه أو جفاء في عينه أو قلة في خشوعه أو ضعف في يقينه أو قلة أو غفلة عن ذكر ربه
قليلًا ما ترى ذلك ﴿أَنَّمَا﴾. ترى. الشكوى شكوى دنيوية فحسب وهيهات بين ذوي الهمم العالية الذين علت همتهم وسنت أمانيهم وآمالهم
ليصلوا إلى أعلى الدرجات إلى ما يرضي رب البريات وبين آخرين صارت. الدنيا. أكبر همهم ومبلغ علمهم ان القضية الكبرى ان يرضى عنا ربنا سبحانه وتعالى هل مطعمك حلال هل مشربك حلال فإنَّ كان حلالًا فاحمد الله سبحانه
فقليل من. الحلال. خير من كثير من الحرام قليل من الحلال يرضيك به الله سبحانه وكثير من الحرام يطغي صاحبه ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾13 (العلق: 6-7)
وها هو ربيعة بن. كعب الأسلمي رضي الله عنه كما في صحيح الإمام مسلم - رحمة الله - تعالى كان ربيعة رضي الله عنه يجالس النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم ويصحبه. ويخدمه. صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقدم للنبي ﷺ وَضوءه، الماء الذي يتوضأ به. فقال النبي ﷺ لربيعة يا ربيعة، سلني، سلني، اسألني حاجة من حوائجك حتى أقضيها لك
النبي ﷺ هو الذي يوجه السؤال إلى. ربيعة رضي الله عنه يا ربيعة ماذا تريد أريد منك طلبًا حتى أجيبه لك وحتى ألبيه لك فرد عليه ربيعة بن كعب رضي الله عنه قائلًا يا. رسول. الله «أسألك مرافقتك في الجنة»
أسألك مرافقتك في الجنة هكذا جاء في غير رواية مسلم، عند أحمد وغيره قال ما حملك على هذا قال تفكرت في أمري. فعلمت أن. الدنيا فانية وأن الآخرة باقية فلم أكن لأسألك شيئًا من أمور الدنيا. إذا سألتك شيئًا من أمور الدنيا فإنَّها عما قريب ستذهب
فتوجه أمله إلى أمر الآخرة. فقال له أسألك مرافقتك في الجنة فهذه هممنا هل نحن نريد أن نكون رفقاء الرسول ﷺ في الجنة فإنَّ كان الجواب نعم وهو. كذلك إن شاء الله فنحن لا شك نحب رسول الله ﷺ فحيهلا على العمل
لا بد من العمل لذلك قال عليه الصلاة والسلام «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». إذا أردت أن تكون رفيقًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة فأعن نفسك وأعن قدرك وأعن «نفسك على نفسك بكثرة السجود» لله سبحانه وتعالى إنك لم. تسجد لله سجدة
يا أيها الإخوة الكرام اجتمع في مرة من المرات بفناء الكعبة عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعروة بن الزبير، ومصعب بن الزبير، وعبد الملك بن مروان. فقال بعضهم لبعض تمنوا، ليتمن كل واحد منكم أمنية
فقال عبد الملك بن مروان أنا أتمنى الخلافة أتمنى أن أكون خليفة من الخلفاء. وقد كان. فقد صار خليفة من الخلفاء وقال مصعب بن الزبير أنا أتمنى ولاية العراق
وأن أتزوج سكينة بنت طلحة ابن عبيد الله يريد أن يتزوجها. وقد كان وتزوجها بفضل الله سبحانه وقال عروة: وعائشة بنت طلحة، وسكينة بنت الحسين، طلب أن يتزوج سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة وكانت من أجمل النساء. ورزقه الله بذلك
وأما عروة بن الزبير فقال: أريد أن أحفظ العلم وأن أحفظ الحديث وأن يُروى عني فصار من أكبر المحدثين والفقهاء وأما عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال. أما أنا فاتمنى الجنة نعم
أتمنى الجنة هذه همته. وهذا شغله الشاغل وإن شاء الله جل وعلا ينالها بإذنه جل وعلا وهكذا عليك أخي الكريم أن تكون صاحب همة عالية أن تريد أن تصل إلى العُلا. فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الأعلى منها وأنا مقصر وأنا على ما أنا عليه من عجز وتفريط نعم
لتعلو همتك. ولو كنت عاجزًا لأنَّ الدعاء بداية الطريق وأعجز الناس من عجز عن الدعاء فإذا كان الإنسان عاجزًا في دعائه عن أن يسأل الله جل وعلا الفردوس الأعلى من الجنة فهو عن العمل أعجز من ذا بأولى، يا أيها الإخوة الكرام، وقد قال نبيكم عليه الصلاة والسلام «إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها» الله جل وعلا يحب معالي الأمور يحب منا أن نكون ذوي خُلُق عالٍ وذوي همم عالية
كذا يريد ربنا جل وعلا لقد علمنا الهمة العالية حتى في أمور الدنيا النافعة قال عليه الصلاة والسلام. إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة هذه النخلة الصغيرة فليغرسها الله أكبر الساعة تقوم وهو يغرس تلك الفسيلة ما الفائدة لمن يغرسها
إن. الإسلام يعلمنا القوة يعلمنا الهمة أننا نكون دومًا زارعين حتى نكون حاصدين إذ كيف يحصد من لم يزرع. فإنَّ من زرع وجد ومن لم يزرع فقد. نسأل الله السلامة والعافية. وقد يسأل سائل. فيقول: ما بال كثير منا
يرى من أمره تفريطًا وقصورا ربما فرط في الصلوات ولا يشعر بأنه مقصر. وقد كان من قبلنا ليس. كذلك من سلف الأمة الأخيار والتابعين لهم ﴿بِإِحْسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ﴾ أجمعين كان بعضهم يلقب بالصَّفِّي لأنه يدرك الصف الأول، ولم تفته الصلاة في الصف الأول لمدة خمسين سنة
. لمدة خمسين سنة لا تفوته تكبيرة الإحرام ولا يفوته الصف الأول يعرف ماذا عليه يقدم لله جل وعلا ولا يؤخر ويعلم أن الله جل وعلا يعلم الصغير. والكبير. ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾14 (القمر: 53)
فإذا قال قائل لماذا لا يشعر أحدنا بذلك ولماذا لا يعقب بعضنا على نفسه. إذا وجد تقصيرًا وتفريطًا لماذا إذًا رأينا غيرنا أجود منا وأعلى منا عبادة لم يحملنا ذلك على الجد والاجتهاد مع أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قد قال «لا حسد إلا في اثنتين»
هذه غبطة محمودة أن تسأل الله أن يكون لك مثل فلان دون أن تسلب النعمة عن فلان فأنت تحب الخير له وتحبه لنفسك. «رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار» إن من أسباب انحطاط الهمم يا أيها الإخوة الكرام حب الدنيا
. وطول. الأمل حب الدنيا الذي يملأ القلوب نعم ربنا قال ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾15 (القصص: 77) لكن الدنيا هذه يا أيها الإخوة الكرام بمثابة المتاع فإذا ما صار المتاع أصلًا تغيَّر الإنسان وتحول أرأيت أخي الكريم لو كانت لديك سيارة
وهذه السيارة سيارة غالية فارهة ثمنها كبير لكنك دخلت المسجد لتصلي لله رب العالمين ولتركع وتسجد له هل أنت وقت ذلك تتفكر في السيارة؟ والمتوقع أنك لا تتذكر السيارة وكذلك. إذا دخلت عملك لا تتذكرها ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تتذكر السيارة؟ تتذكرها حينما تريدها
[يُراجع التسجيل؛ بداية العبارة مضطربة] وجعل فقره بين عينيه ولم يأته إلا ما قُدِّر له. مهما صنعت رزقك سيأتيك ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَـٰقِيكُمْ﴾16 (الجمعة: 8) وكذلك الرزق قال عليه الصلاة والسلام «إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله» وكذلك طول. الأمل
. والتسويف والتمني يأتي بعض الناس يريد أن يرتقي فيرى غيره يصوم الاثنين والخميس يرى غيره يذكر الله كثيرًا يرى غيره له ورد من القرآن الكريم يصل الأرحام. ويعود. المرضى وهو مقصر. فيقول: إن شاء الله سأفعل
إن شاء الله سأكون إن شاء الله سأصلي إن شاء الله سأصوم غدًا بعد غد بعد غد إلى أن يموت وهو لم. يصنع شيئًا ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾17 (الحجر: 3) قال الله ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾18 (الشعراء: 205-207) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم
آلله
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا. الله وحده لا شريك ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» وعلى آل. إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله
مما يجعل العبد متكاسلًا وضيع الهمة وخسيسها. نسأل الله السلامة الركون إلى المثبِّطين والركون إلى أصحاب الدنيا والشهوات ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾19 (هود: 113) العبد الصالح العاقل هو الذي ينظر إلى مَن هو. أعلى منه في أمر الآخرة في أمور الدنيا
انظر إلى مَن هو دونك وأما في أمور الآخرة فانظر إلى مَن هو أعلى منك كعبًا وأعظم منك قدرًا، سل الله أن تكون من أئمة التقوى من دعاء عباد الرحمن ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ فمن أسباب خسة الهمم أن يلتفت الإنسان إلى غيره. فيقول: الحمد لله أنا أفضل من غيري أنا أصلي الصلوات الخمس غيري لا يصلي
هذا ما أستطيعه. وهذا ما أطيقه وأنت الرب الجواد الكريم فربما يصل إلى درجات عالية وإن عجز عمله فلربما أعطاه الله من الأجر والثواب ما لم يُعطِ غيرَه بسبب صدقه. وبسبب حسن طويته وصدق نيته فجدير بالعبد أن يسابق إلى الله بتقوى الله أن يكون قلبك متماسكًا يا رب
. والله إنني أبغض المعصية يا رب أحب طاعتك يا رب أريد أن أصل إلى مرضاتك. إذا وقع العبد في ذنب رجع إلى الله من فوره، ولحَّ في الدعاء مستغفرًا لربه سبحانه وتعالى يقول يا رب لا أطيق البعد عنك أريد القرب منك قربني إليك. قربني إليك ارضَ عني ورضِّني بك
هكذا العبد الصالح يا أيها الإخوة الكرام ومن هذه الأسباب التي تدعو الناس إلى التكاسل وإلى انحطاط الهمم سوء فهمهم للقضاء والقدر نعم، بعضهم يتكاسل في طاعة الله. ويقول هذا بقدر الله
لو شاء الله أن يهديني لهداني تقول له تعال صلي يقول لك: ادعو الله لي أن يهديني. ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الله لي الخير ساقني إليه لا يا عبد الله نعم كل شيء بقدر. والله يهدي ويضل وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
. ولكن لا بد من الأخذ بالأسباب. هل يمتنع الواحد منا عن الأكل والشراب؟ قائلًا لو شاء الله أن يطعمني أطعمني. لو شاء الله أن يسقيني سقاني. كل منا يأخذ بالأسباب فيأكل ويشرب. كذلك كل منا عليه ان يسلك الأسباب المشروعة من طاعة الله وترك معصية الله. ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾20 (الليل: 4)
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾21 (الليل: 5-7) ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ﴾22 (الليل: 8) ﴿وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ﴾23 (الليل: 9-10). وأما أسباب علو الهمم فإنَّها كثيرة
. فكان يصلي على الجنازة ليأخذ قيراطًا ولا يتبع الجنازة لأنه لا يعرف الثواب فلما بلغه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال «لقد فرَّطنا في قراريط كثيرة»
. قراريط كثيرة من قراريط الجنة فرطنا فيها بسبب ماذا بسبب جهلنا بسبب عدم علمنا فالعلم النافع يقوي العبد على الطاعات ويعينه على الوصول إلى أعلى الدرجات. ومن ذلك يا أيها الإخوة الكرام صحبة الصالحين
اصحب الصالحين جالس أهل الفضل إذا جالست أهل الفضل صرت منهم وستشاركهم بإذن الله إلا تعرفون حديث النبي عليه الصلاة والسلام. الذي يرويه عن ربه
فقالوا: يا رب فيهم من ليس منهم فيهم من جاء لحاجة جاء من أجل مصلحة دنيوية من أجل آمر آخر لا من أجل الذكر قال: «هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» هم القوم لا يشقى بهم جليسهم من جالس الصالحين صار منهم
حصر الذهن وعدم تضييع الأوقات. فإنَّ من أكبر الآفات التي يحياها كثير من الناس تضييع الأوقات وتضييع الأعمار في القيل والقال وفي العبث وللأسف صار أكثر الناس يتكلمون فيما يعنيهم وما لا يعنيهم سبحان ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾
تكلم فيما يفيدك وما لا يعنيك أعرض عنه تجلس أمام الجهاز أو أمام الإعلام وأمام الشاشات بالساعات الطويلة وتأتي وأنت في الليل. لتقف. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لتصلي له ركعتين فلا تقوى على ذلك لماذا؟ ألم تسمع قول النبي ﷺ؟ «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل» الذي. يخاف
. يخاف من الله. وهذا من أكبر الأسباب التي تقوي العزائم الخوف من الله وعدم الأمن من مكره «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله غالية، ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله الجنة» سلعة الله غالية عجبت للجنة كيف نام طالبها
وعجبت للنار كيف نام هاربها كيف ينام طلاب الجنة وكيف ينام الهاربون من النار عليهم أن يستيقظوا وأن يعملوا ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: 105) عباد الله
يقول لو أعطاني الله القوة لرأى مني خيرًا كثيرًا فأنت في الخير وأنت في الصحة وأنت في. القوة وأنت في العافية اعمل في هذا الوقت اغتنم شبابك قبل هرمك وحياتك قبل موتك
وصحتك قبل سقمك «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» تذكر. الموت. يحرك العبد ويقوي عزيمته يعلم أنه موقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وأن الله سائله وأن الدنيا لا تبقى لأحد. نسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لما يحب ويرضى. كذلك في الختام الإكثار من الدعاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل رضي الله عنه
يا معاذ. والله إني لأحبك لا تدع دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فالمعان من أعانه الله والموفق من وفقه الله ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن. عبادتك اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم أعني على ذكرك
وشكرك وحسن عبادتك اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ ومن. طاعتك ما. تبلغنا به جنتك ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا متعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منَّا
وأجعل ثأرنا على من ظلمنا اللهم لا. تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم آتنا في الدنيا حسنة. اللهم. آتنا في الدنيا حسنة
اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار أقول ما تسمعون سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 105 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 56 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 45 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 4 ↩
- آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
- آية: ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 21 ↩
- آية: ﴿۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 133 ↩
- آية: ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
- آية: ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 6-7 ↩
- آية: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 53 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 77 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَـٰقِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الجمعة 8 ↩
- آية: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 3 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 205-207 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 113 ↩
- آية: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 4 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 5-7 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 8 ↩
- آية: ﴿وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 9-10 ↩