مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سورة الفاتحة

المختصر في تفسير القرآن الكريم · الدرس 1 من 103 · 47 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أسماء سورة الفاتحة وتوقيفية ترتيب السور والآيات
  2. دلالة اسم أم القرآن واشتمال الفاتحة على أمهات المقاصد
  3. فضائل الفاتحة وأحكام البسملة وإعرابها ومسألة عد الآي
  4. الفروق بين الرحمن والرحيم والحمد والمدح وتفسير رب العالمين
  5. بلاغة الحصر والالتفات في ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
  6. مراتب الهداية والصراط المستقيم والمغضوب عليهم والضالين
  7. الفوائد المسلكية للفاتحة: البسملة والثناء والإخلاص
التفريغ النصي الكامل للدرس

أسماء سورة الفاتحة وتوقيفية ترتيب السور والآيات

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

سورة الفاتحة سورة مكية من مقاصد السورة تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى نعم سورة الفاتحة سورة مكية من مقاصد السورة تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى هذه السورة. الجليلة تسمى بسورة الفاتحة ويقال لها: فاتحة الكتاب ويقال لها: أم الكتاب ويقال لها: أم القرآن إلى غير ذلك من أسماء كثيرة وهي أكثر سور القرآن الكريم أسماءً فسورة الفاتحة لها أسماء كثيرة وعديدة وكل اسم يدل على معنى في هذه السورة الجليلة فهي تسمى بسورة الفاتحة أو بفاتحة الكتاب لأنَّها أول الكتاب بحسب الترتيب المصحفي وليس بحسب النزول. ولذلك فسورة الفاتحة هي أول السور من حيث الترتيب المصحفي وأما من حيث النزول فكما تقدم معنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ صدر سورة العلق ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾2 (العلق: 1) ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ﴾3 (العلق: 2) ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾4 (العلق: 3) ﴿ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾5 (العلق: 4) ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾6 (العلق: 5) على قول لجمهور المفسرين. وبناء على ذلك هنا لفتة وفائدة جليلة وكثير ممن يتكلم في هذه القضية في علوم القرآن ربما لا ينص عليها مع أنَّها جديرة بالعناية وهي أن النبي ﷺ حينما أطلق على الفاتحة أنها فاتحة الكتاب. فهذا فيه إشارة إلى أن هذا الترتيب ترتيب دلنا عليه رسول الله ﷺ ولذلك يمكن أن يوضع هذا مع

أدلة القائلين بأن ترتيب السور توقيفي والله أعلم وأهل العلم مختلفون في ترتيب السور ترتيب الآيات هذا بإجماع توقيفي. يعني: ترتيب الآيات داخل السور بالإجماع توقيفي ما معنى توقيفي. يعني: أنه بوحي وان النبي ﷺ علم الصحابة ذلك بهذا الترتيب كل سورة قصرت أو طالت هذا الترتيب توقيفي أما عن ترتيب السور هل هو. ترتيب توقيفي بينه لهم النبي ﷺ وتلقوه عنه وهو بوحي أم ان الصحابة الكرام اجتهدوا في ذلك واجمعوا عليه خلاف بين العلماء والأقوى والأرجح. والعلم. عند الله ان الترتيب. أيضًا أعني ترتيب السور توقيفي لكن على كل ليس المقام مقام التفصيل في هذا. ولكن كما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أننا في هذه الدروس نشير إلى بعض قضايا علوم القرآن. ثم بعد ذلك تفتح لنا الآفاق فيما بعد في الدراسات المستقبلية بإذن الله - تبارك وتعالى أو لمن رغب في الاستزادة فيمكن ان يضم إلى أدلة القائلين بأن. ترتيب السور توقيفي تسمية سورة الفاتحة بالفاتحة. إذا لم يكن توقيفيًّا فلماذا سماها الرسول ﷺ بفاتحة الكتاب على أنَّ هناك توجيها آخر وهو أنه يقال لها: الفاتحة لأنه يفتتح بها في الصلاة فهي تقرأ قبل. السور الأخرى فإذا ضممنا إلى الفاتحة سورة أخرى فإنَّنا نبدأ بفاتحة

الكتاب فهي يُبدأ بها في الصلاة هذه السورة تسمى بسورة الفاتحة وتسمى. أيضًا بام القرآن قالوا هنا من مقاصد السورة تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى سورة الفاتحة تسمى بأم القرآن وبأم الكتاب. وهذا الاسم اسم لهذه السورة له ملحظ مهم جدًّا. ولذلك سنقف معه ولن نقف مع بقية الأسماء التي سميت بها سورة الفاتحة لكن المقام يقتضي الوقوف مع هذا الاسم على وجه الخصوص وهو ان كلمة أم. الكتاب أم القرآن ما معنى أم القرآن وما معنى كلمة أم القرآن وما معنى أم الكتاب الأم لها أكثر من معنى من المعاني المشهورة ان. الأم. قيل لها أم لأنَّها المبدأ وأنها المرجع. ولذلك يقال للام أم لأنَّها مبدأ نشأة الإنسان فالإنسان يرجع إلى أمه هي مبداه فقيل للفاتحة فاتحة لأنَّها. أيضًا بداية الكتاب وحينئذ يكون هناك اجتماع في المعنى أو اجتماع في المعنى بين فاتحة الكتاب وام الكتاب أو أم القرآن. إذًا المعنى الأول لام القرآن هو فاتحة الكتاب فهما بمعنى واحد فقيل لها أم القرآن لأنَّها أول الكتاب المعنى الثاني ان الأم جماع الشيء ومقصود الشيء يقال: أمَّ الشيءَ، يعني: قصده فمعنى الأم أي التي يرجع إليها غيرها فلذلك الأولاد تضمهم أمهم ويرجعون إليها ويقصدونها فحينئذ قيل لسورة الفاتحة: أم القرآن لأنَّ مرجع القرآن الكريم في مقاصده الكلية ومعانيه الجامعة المجملة موجود في سورة الفاتحة لذلك نص عدد من الأئمة على أن سورة. الفاتحة حوت أمهات مقاصد القرآن الكريم. وهذا معنى عظيم. إذًا سورة الفاتحة جمعت أمهات مقاصد القرآن الكريم. ومن هنا سعى العلماء سعيا حثيثًا وحاولوا محاولات كبيرة في بيان مقاصد سورة الفاتحة لأنهم علموا انهم. إذا وقفوا على مقاصد سورة الفاتحة. فقد وقفوا على مقاصد القرآن إجمالًا. وهذا. أيضًا فيه ملحظ آخر وهو أن النبي ﷺ وجَّه الأنظار إلى مقاصد القرآن. فمسألة مقاصد القرآن مسألة مَنْ الذي بينها وأشار إليها أول من بينها الله سبحانه وتعالى لأنَّ الله سبحانه وتعالى ذكر لنا بعض الحكم من إنزال القرآن وهذه من مقاصد القرآن حينما يقول ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾7 (إبراهيم: 1) فهذا معناه: أنه من مقاصد القرآن إخراج ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى﴾8 (الإسراء: 9) للتي اقوم. إذًا من مقاصد القرآن هداية الناس للتي هي أقوم. إذًا هذا مقصود صرح به القرآن الكريم ثم جاءت السنة النبوية ببعض اللفتات وببعض الإشارات

دلالة اسم أم القرآن واشتمال الفاتحة على أمهات المقاصد

منها تعبير النبي ﷺ عن سورة الفاتحة. بأنها أم القرآن الكريم فإذا أم القرآن لأنَّها حوت مقاصد القرآن والمعنى الثالث أنها اشتملت على مجمل المعاني القرآنية وبعضهم يجمع بين المعنيين فيجعل المقاصد والمعاني الكلية. بمعنى. واحد طيب هذا من جهة. ثم من جهة ثالثة قال بعض العلماء: أن سورة الفاتحة بالنسبة للقرآن إجمال جاء بعده تفصيل فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ان مجمل مقاصد القرآن في سورة الفاتحة هذا معناه: ان. سورة الفاتحة هي القرآن إجمالًا. ثم جاء التفصيل بعد ذلك يبقى سورة الفاتحة هي القرآن إجمالًا ثم جاء التفصيل بعد ذلك فإنَّ قلت: هل من الحجج على ذلك؟ نقول: نعم فإنَّ النبي. ﷺ في حديث أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه في البخاري وكذا في بعض الأحاديث عبر عن سورة الفاتحة قال «هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته». وهنا مسألة كيف يعبر الرسول ﷺ عن سورة الفاتحة بأنها القرآن العظيم. يعني: وقال الفاتحة هي السبع المثاني سبع آيات تكرر. وهذا من أسماء الفاتحة والقرآن العظيم الذي أوتيته معناه: ان سورة الفاتحة حوت أمهات القرآن الكريم. فهذا يشعر بهذا، بل يدل عليه دلالة قوية والعلم عند الله تبارك وتعالى لذلك صرح عدد من العلماء

كالطوفي والطيبي والسيوطي وغيرهم ان سورة الفاتحة أجملت مقاصد. القرآن. ثم جاء التفصيل بعد ذلك ثم جاء التفسير حتى أن بعض العلماء المعاصرين كالدكتور الشيخ محمد عبد الله دراز رحمة الله ذكر عن. سورة الفاتحة قال. إذا كان القرآن هو الدستور فإنَّ سورة الفاتحة دستور الدستور أو أساس الدستور. يعني: إذًا صح لنا ان نسمي القرآن بأنه الدستور الذي لا ينبغي لنا ان نتركه أو أن نتخلى عنه فإنَّ سورة الفاتحة دستور الدستور وأساسه وأيضًا من جهة أخرى فيها براعة استهلال فأنت في حديثك يحسن بك في المقدمة ان تشير إلى الموضوع بعد ذلك. وهذا ما جاء في سورة الفاتحة والعلم عند الله تبارك وتعالى وإذا كنا نقول ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في بعض سور القرآن السابقة كنا نعرف مقصود السورة من بداية السورة فعرف مقصود القرآن من بداية ترتيب القرآن بسورة الفاتحة هذه بعض اللطائف فيما يذكر في سورة الفاتحة والعلم عند الله تبارك وتعالى سورة الفاتحة لها فضل. عظيم. وقد وردت أحاديث كثيرة فيها وهي أعظم سور القرآن بنص حديث الرسول صلى الله عليه لاعلمنك سورة هي أعظم سور القرآن. ثم ذكر له سورة الفاتحة إذًا سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن ولما هي أعظم سور القرآن. وهذا سؤال: لماذا سورة الفاتحة هي أعظم سور

القرآن والجواب لأن مقصودها هو أعظم مقاصد القرآن لأنَّها حوت جميع المقاصد. ولذلك عبر البقاعي قال لأنه لا مقصود أعظم من مقصودها لأنه لا مقصود أعظم من مقصودها فلذلك هي أعظم سور القرآن الكريم. ثم بعد ذلك هذا يجرنا إلى مسألة اشير إليها إشارة خفيفة واطرح فيها بعض الأسئلة وهي. إذا كانت سورة الفاتحة تمثل مقاصد القرآن فما مقاصد القرآن من خلال سورة الفاتحة. يعني: الآن نحن نريد أن نعرف كيف ان سورة الفاتحة حوت مقاصد القرآن ما مقاصد القرآن من خلال سورة الفاتحة كيف نستخرج هذه المقاصد من خلال سورة. الفاتحة للعلماء في ذلك محاولات كثيرة جدًّا وبفضل الله سبحانه وتعالى كتبت بحثا في هذا ولعل إن شاء الله تعالى ممكن أرسل لكم بعضه. إذا تيسر في بعض الأوقات في حينٍ مستقبل إن شاء الله في أثر السنة النبوية في توجيه الأنظار إلى المقاصد القرآنية من ذلك ما جاء في سورة. الفاتحة لكن هنا شيء واحد نذكره هنا وهو الذي عرضوه. قالوا سورة الفاتحة من مقاصدها تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى إذًا هم جعلوا من... تأمل! هم يقولون: من مقاصد السورة. وهذا. أيضًا مما يحسن أو مما نستحسنه من صنيع المعلقين أو الكاتبين في المختصر في التفسير إنهم يقولون من مقاصد السورة ما

يقولون مقصود السورة. ولذلك في بعض الطبعات ذكروا أشياء، وفي بعضها ذكروا أشياء أخرى لأنَّ مسألة مقاصد السور مسألة اجتهادية فأنت قد تظن ان هذا هو المقصود الأكبر ويأتي غيرك بأدلة تنبئ عن مقاصد أخرى فتفاديًا لهذا نقول: من مقاصد السورة. العظيم في ذلك هم يقولون من مقاصد السورة تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى. وهذا واضح من أول السورة إلى آخرها مما يذكر هنا في مقاصد السورة سورة الفاتحة ان سورة الفاتحة ذكرت لنا أمورًا عظيمة وقالوا أعظم المقاصد ثلاثة معرفة المدعو إليه، معرفة من يجب علينا أن ندعوه وأن نصرف العبادة إليه وهو الله سبحانه وتعالى. إذًا معرفة المعبود ان تعرف الله الأمر الثاني: ان تعرف الطريقة الموصلة إليه كيف تصل إليه الأمر الثالث ان تعرف الجزاء. إذًا عندنا ثلاثة معرفة المعبود وهو الله الثاني معرفة الطريق الذي يوصل إليه وهو الصراط المستقيم. الأمر الثالث معرفة ماذا معرفة الجزاء. إذًا تأملنا في الفاتحة ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾9 (الفاتحة: 2-4) هذا تعريف بالله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾10 (الفاتحة: 5-6) هذا بيان الصراط بيان. المنهج بيان الطريق الذي يوصل إلى الله سبحانه وتعالى ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط الذين

﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ بيان الجزاء. هناك من رضي الله عنهم أو من أنعم الله عليهم هناك من غضب عليهم وهناك من صاروا ضالين أو أضلهم الله سبحانه وتعالى بيان الجزاء وأيضًا في مالك يوم الدين إشارة إلى الجزاء فهذه من أشهر ما يقال في مقاصد سورة الفاتحة. هناك من جعل مقاصد سورة الفاتحة ثلاثة منهم من جعلها أربعة منهم من جعلها خمسة منهم من زاد إلى 10 أقوال كثيرة جدًّا حتى أن بعض المعاصرين كتب. كتابًا في سورة الفاتحة وسماه الإسلام في سبع آيات وجعل ان سورة الفاتحة الإسلام في سبع آيات منهج حياة وان كنت أنا أرى ان التسمية هذه محل. نظر. ولذلك قلت: لو أنَّه لم يقل هذا كان أفضل وان كان المعنى فيه شيء من الصحة. وقد أبيّن في شرح الكتاب أنه لا يقصد ان الإسلام يكفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ فيه ان نعرف الفاتحة سورة الفاتحة لأنك. إذًا حفظت سورة الفاتحة وفهمت معانيها في الحقيقة لم تعرف الإسلام كله لكن هو يشير إلى أن المعاني الإجمالية موجودة في سورة الفاتحة لكن الإشكالية ان. كثيرًا من الناس يلتفت إلى العناوين ويترك المضامين. ولذلك يراعي الإنسان في تسميه الكتب ما يتعلق بمسألة المضامين أيضًا. وقد قالوا كما يسمي أحدنا ولده ويختار أفضل

اسم لولده. فكذلك في تسميه الكتاب على كل هذا باب فسيح فالسؤال المطروح لكم اذكروا لنا قولين من أقوال العلماء في مقاصد سورة الفاتحة نريد رأيين أو قولين، وجهتي نظر من وجهات أنظار العلماء في مقاصد سورة الفاتحة طيب هذا بالنسبة لهذا الذي ذكروه هنا. قالوا تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى نشرع على بركة الله في قراءة هذه السورة الجليلة نعم سميت سورة الفاتحة لافتتاح كتاب الله بها وتسمى أم القرآن لاشتمالها على. موضوعاته من توحيد الله وعبادته وغير ذلك وهي أعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ مالك يوم. الدين. بسم الله أبدأ قراءة القرآن مستعينا به تعالى متبركا بذكر اسمه. وقد تضمنت البسملة ثلاثة من أسماء الله الحسنى وهي الله أي: المعبود بحق وهو أخص أسماء الله تعالى ولا يُسمَّى به غيره سبحانه الرحمن أي ذو الرحمة. الواسعة فهو الرحمن بذاته الرحيم أي ذو الرحمة الواصلة فهو يرحم برحمته من شاء من خلقه. ومنهم المؤمنون من عباده. الثناء الكامل وجميع أنواع المحامد من صفات الجلال والكمال هي لله وحده دون من سواه إذ هو رب كل شيء وخالقه ومدبره والعالمون. جمع عالم

وهم كل ما سوى الله تعالى الرحمن الرحيم ثناء على الله تعالى بأنه الرحمن الرحيم بعد حمده في الآية السابقة مالك يوم الدين تمجيد لله. تعالى. بأنه المالك لكل ما في يوم القيامة. حيث لا تملك نفس لنفس شيئًا فيوم الدين يوم الجزاء والحساب ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ نخصك وحدك بأنواع العبادة والطاعة فلا نشرك معك غيرك ومنك وحدك نطلب. العون في كل شؤوننا فبيدك الخير كله ولا معين سواك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ دلنا إلى الصراط المستقيم واسلك بنا فيه وثبتنا عليه وزدنا هدى والصراط المستقيم هو. الطريق. الواضح الذي لا عوج فيه وهو الإسلام الذي أرسل الله به محمدًا ﷺ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ طريق الذين. أنعمت. عليهم من عبادك بهدايتهم كالنبيين ﴿وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ﴾ رفيقًا غير طريق المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يتبعوه كاليهود وغير طريق الضالين عن الحق الذين لم. يهتدوا به لتفريط في طلب الحق والاهتداء إليه كالنصارى نعم. قالوا هنا سميت سورة الفاتحة لافتتاح كتاب الله بها. وهذا واضح وتسمى أم القرآن لاشتمالها على موضوعاته يمكن أن يمكن أن نضيف على ذلك فنقول لاشتمالها على

فضائل الفاتحة وأحكام البسملة وإعرابها ومسألة عد الآي

موضوعاته وإجمال مقاصده أو مقاصده الكلية من توحيد الله. وعبادة وغير ذلك وهي أعظم سورة في القرآن هذا بنص حديث رسول الله ﷺ: «لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن الكريم» ومن فضائل سورة الفاتحة نزول ملك يبشر الرسول ﷺ بهما حينما قال «أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة» ومجيء هذا الملك للنبي ﷺ مجيء بالبشارة لا بالإنزال فالصحيح ان الذي نزل بسورة الفاتحة هو جبريل عليه السلام لكن هذا الملك جاء ليبين للرسول ﷺ هذه البشارة العظيمة وأيضًا من فضائل السورة «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». وهذا يدل على عظم قدرها وأنها ركن من أركان الصلاة كما هو مذهب جمهور أهل العلم. قالوا بسم الله أبدأ قراءة القرآن. إذًا بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم ماذا أصنع أي بسم الله أبدأ قراءة القرآن مستعينا بالله تعالى متبركا بذكر اسمه. وهنا إشارة إلى شيء وهو ان قولنا بسم الله يحتاج إلى متعلق بسم الله ماذا أصنع لذلك وقع اختلاف كثير بين أهل العلم فيما يتعلق به. قولنا بسم الله ومن أشهر ما قيل في ذلك إننا نقدره فعلًا متأخرًا خاصًّا

فنقول عند القراءة بسم الله اقرأ ونقول عند الأكل بسم الله آكل ونقول. عند الكتابة بسم الله أكتب فنقدره فعلًا. قالوا لأنه الأصل في العمل ونقدره متأخرًا ليفيد معنى الحصر وتبركا بالبدء بكلمة بسم الله ونقدره خاصًّا لأنه أدل على المقصود فهنا. قالوا بسم الله أبدأ قراءة القرآن الكريم مستعينا به تعالى متبركا بذكر اسمه من أين استفادوا كلمة مستعينا وكلمة متبركا من الباء بسم الله. يعني: بسم الله اقرأ فبسم الله يقولون ان الباء هذه تسمى باء الاستعانة وبعضهم يسميها بباء المصاحبة وهي التي يقال لها: الملابسة. أيضًا إذًا بسم الله. يعني: اصحب اسم الله في كل شيء في قراءتي وفي تلاوتي في أكلي وشربي يبقى بسم الله باء استعانة أو باء ملابسة أو مصاحبة بسم الله الرحمن. الرحيم الفت النظر إلى شيء وهو إننا حينما نمسك بهذا المصحف في أيدينا نجد أن البسملة بعدها رقم واحد إشارة إلى أنَّها آية من سورة الفاتحة. وهذا ليس إجماعًا وإنَّما هذا قول فريق من أهل العلم من القراء والمفسرين والفقهاء وهناك من يرى أن البسملة آية لكنها مستقلة وحينئذ سيختلف عنده العد بمعنى. سيقول ان الفاتحة سبع آيات لكن سيأتي بعد صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ويضع الآية السادسة غير

﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ ستكون السابعة ويشهد لهذا حديث مسلم قسمت. الصلاة. بيني وبين عبدي نصفين. إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله «أثنى علي عبدي» فالشاهد أنَّه بدأ بقوله. إذا قال الحمد لله رب العالمين وقوله: قسمت الصلاة قالوا الصلاة. يعني: الفاتحة لذلك قالوا من أسماء الفاتحة الصلاة لأنه لا تصح الصلاة إلا بها فلم يذكر بسم الله الرحمن الرحيم وقالوا أيضًا مما يشهد لذلك التقسيم ان سورة الفاتحة تقسيم ثلاثي قسم لله وقسم للعبد وقسم بين الله وبين العبد فالحمد ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ﴾. الدين هذا لله. وهذا في الحديث هذا لي ولعبد ما اساله وأيضًا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ هذا لعبد للعبد فإذا قررنا أن البسملة آية فمعنى ذلك أن الجانب الأول وهو ما يتعلق بحق الله وردت فيه أربع آيات وان الجانب الآخر وردت فيه آيتان فحسب. وهذا مما يعكر على هذا. أيضًا والعلم عند الله على كل هذه اجتهادات لكن وردت آثار كثيرة وأحاديث وكلام طويل والأمر في ذلك واسع لكن على كل حال من الأقوال الشهيرة في هذا أن البسملة آية من سورة الفاتحة في بعض القراءات دون بعض في

بعض القراءات المتواترة لأنَّ بعض القراء ممن تواترت عنهم القراءات لا يرون البسملة. وبعضهم. يرى البسملة. وهذا مؤذن بهذا والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن على كلٍّ هذه المسألة من المسائل طويلة الذيول والبحث في هذا لكن أحببت ان اشير فقط إلى هذا. الترقيم الموجود لنعلم ان هذه المسألة فيها بعض خلاف. وهذا يجرنا لمسألة أخرى، وهي مسألة عدِّ الآي. وهذا مبحث ربما لا نكرره بعد ذلك لكن نشير إليه وتكون فائدة ندركها بإذن الله تعالى. إذا قرأنا في بعض التفاسير المتوسعة بعض الشيء سنجد إنهم ينصون على عدد الآيات فيقولون سورة كذا مكية مثلًا أو مدنية وعدد آياتها كذا فإذا قرأنا في بعض. التفاسير الموسعة أكثر وأكثر أو المطولة ربما وجدناهم يقولون في العد الكوفي عددها كذا وفي العد البصري عددها كذا وفي العد المكي عددها كذا فحينئذ يقع من. الإنسان. إشكال ولا شك يقول: كيف هذا الاختلاف بين العلماء في عدد الآيات؟ معروف معروف ان القرآن لا زيادة فيه ولا نقص. والله سبحانه قال ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾11 (الحجر: 9) فالقران ليس فيه زيادة وليس فيه نقص فكيف وقع الاختلاف بين العلماء في العدد فنقول ان هذا. الاختلاف اختلاف صوري وليس حقيقيًّا بمعنى إنهم لا يزيد أحدهم كلمة ولا ينقص أحدهم

كلمة لكن الخلاف في مكان نهاية الآية في مكان الفاصلة فمنهم من يعد. هذه. الكلمة هي نهاية الآية. ومنهم من يمزج آيتين ويجعلهما آية واحدة، ولا يجعلهما آيتين فحينئذ يرد الاختلاف بينهم في العدد وحينئذ فلا إشكال. فهذا لم يزد آية، وهذا لم ينقص آية، والله تعالى أعلم. طيب هنا قالوا. وقد تضمنت البسملة ثلاثة من أسماء الله الحسنى الله أي المعبود بحق إذًا معنى الله المعبود بحق. ولذلك قال بعضهم: أصل الكلمة الإله ثم حذفت الهمزة تخفيفًا هذا أحد الأقوال فيه. إذًا الإله الحق وكلمة إله تُطلق على إله حق وإله باطل، أما «الله» فلا يُطلق إلا على الإله الحق سبحانه وتعالى وهو اخص أسماء الله تعالى ولا يُسمَّى به غيره سبحانه. وهذا أحد الأقوال في قوله ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾12 (مريم: 65) يعني: هل تعلم أحدًا تسمى باسمه الله ﴿وَقِيلَ﴾ معناه: هل تعلم له مماثلًا أو مكافئا سبحانه وتعالى. إذًا هذا معنى الله الرحمن الرحيم وأيضًا هذا في البسملة ومن قال إن البسملة آية مستقلة فإنَّه. أيضًا في الفاتحة وردت هذه الأسماء الثلاثة. يعني: قطعًا في سورة الفاتحة وردت الأسماء الثلاثة والرحمن والرحيم وورد بعد ذلك مالك يوم الدين لكن جاء «مالك» هنا مقيدًا بيوم الدين. وهنا

أنقلك نقلةً مباشرةً إلى سورة الناس وهي النقلة التي نقلنا إليها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ البقاعي. وقد أشرت إليها هناك في ختام القرآن في المختصر أنه ذكر أنه من ضمن المناسبات المناسبات بين آخر سور القرآن وأول سور القرآن بأن تعكس الدائرة كأن القرآن كله دائرة فإذا نظرنا إلى سورة الناس ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ الحمد لله رب العالمين هنا في الفاتحة ملك الناس. وهنا في الفاتحة مالك يوم الدين إله الناس. وهنا الحمد لله رب العالمين ذكر الإله أو ذكر الله سبحانه وتعالى. فهذا من التناسب بين السورتين والعلم عند الله تبارك وتعالى طيب قالوا هنا الرحمن الرحيم الرحمن أي ذو الرحمة الواسعة فهو الرحمن بذاته الرحيم أي: ذو الرحمة الواصلة فهو يرحم برحمته من شاء هذا من أمثل ما قيل في التفريق بين الاسمين. إذًا الرحمن واسع الرحمة. وعلى ذلك فهي صفة ذات الرحيم واصل الرحمة وهي صفة فعل فرحمته واسعة ورحمته واصلة للخلق فرحمته وسعت كل شيء وأيضًا رحمته واسعة ورحمته واصلة تصل للخلق. وبعضهم يفرقون. أيضًا فيقولون الرحمن خاص الاسم عام المعنى. يعني: الرحمن لا يطلق إلا على الله. ولذلك قالوا لما تجرأ مسيلمة الكذاب وسمَّى نفسه رحمن اليمامة كساه الله جلباب الكذب فلا يكاد يذكر إلا ويذكر الكذب معه عام المعنى، يعني: أن الرحمن أعم فتشمل رحمة الدنيا ورحمة الآخرة أو رحمة بالمؤمنين ورحمة بالكافرين وأما الرحيم فهو عام الاسم يطلق على غير الله كما جاء بالمؤمنين رؤوف. رحيم في حق النبي ﷺ وهو خاص المعنى، وكان بالمؤمنين رحيمًا. يعني: بالمؤمنين وحدهم فقالوا رحيم خاص بالمؤمنين هذا. أيضًا من التفريق بين الاسمين الكريمين الرحمن الرحيم قالوا هنا الثناء الكامل وجميع أنواع المحامد من صفات الجلال والكمال هي لله وحده دون من سواه هذا تفسير. الحمد لله. يعني: هم يفسرون الحمد لله بالثناء الكامل وجميع أنواع المحامد من صفات الجلال والكمال لله وحده دون من سواه إذ هو رب كل شيء وخالقه ومدبره سبحانه. وتعالى. تفسير الحمد بالثناء. أيضًا يقال هذا محل نظر الثناء هناك فرق بينه وبين الحمد فالثناء هو تكرار الحمد. إذًا حمد بعد حمد يقال له: ثناء. ولذلك في الحديث الذي سبق ذكره إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي فقالوا الثناء. تكرار ومنه أصل المادة التثنية فنقول هنا. قالوا الثناء الكامل لكن أخذوه بمعنى إن الحمد أي الحمد الكامل وجميع المحامد لله سبحانه وتعالى وجميع أنواع المحامد من صفات

الفروق بين الرحمن والرحيم والحمد والمدح وتفسير رب العالمين

الجلال والكمال هي لله وحده دون من. سواه وبعضهم فسر الحمد. فقال الحمد ذكر محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه إذًا معنى الحمد ذكر محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه وأيضًا هو وصف المحمود مع الكمال وصف المحمود بالكمال وصف. المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم هذا معنى حمد الله سبحانه وتعالى. والله يُحمَد لإنعامه ويُحمَد لكماله فالحمد لكمال الله والحمد لإنعام الله سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين. قالوا هنا إذ هو رب كل شيء وخالقه ومدبره. إذًا من معاني الرب الخالق والمدبر إذًا ما معنى رب العالمين. يعني: الخالق والمدبر وأيضًا من معاني الرب ما يدل على معنى الإصلاح ومنه في الحديث هل لك من نعمة تربها عليه فالرب يأتي بمعنى المصلح لشؤون الخلق. سبحانه وتعالى فهو مُرَبٍّ، ومنه التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله بالتدريج شيئًا فشيئًا فهو يربيهم بنعمه ما يتعلق بالناحية الدينية والناحية المادية ما. يتعلق. بصلاح دينهم وصلاح أبدانهم وأموالهم وما إلى ذلك. ولذلك لا ينبغي للإنسان ان يغفل هذا النوع العظيم من التربية ان يربيك الله عز وجل بأن يقربك منه فكما إن الله يغذوك بالطعام والشراب. فهو سبحانه وتعالى يربينا بتشريعاته بكتابه

بإرساله الرسالات إلى أنبيائه ورسله العالمون جمع عالم وهم كل ما سوى الله تعالى وإذا اعرضنا صفحا عن الخلاف الوارد في. العالمين وما يتعلق بذلك والتعبير بكلمة العالمين وأصل الاشتقاق وما إلى ذلك من تفصيلات معروفة في التفسير فإننا يمكن لنا أن نفسر الآية رب العالمين بموضع آخر في القرآن ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾13 (الشعراء: 23) ﴿قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾14 (الشعراء: 24) فيكون هذا من قبيل تفسير القرآن بالقرآن. إذا قيل لنا ما المراد برب العالمين نقول من باب تفسير القرآن بالقرآن ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (الشعراء: 23) ﴿قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ (الشعراء: 24) إذًا ما المراد بالعالمين السماوات والأرض وما بينهما بدليل آية سورة الشعراء هذا من تفسير القرآن بالقرآن وقالوا أيضًا لأنَّ الخلق علامة على وجود الخالق سبحانه وتعالى فهي «عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد». قالوا في قوله سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم ثناء على الله بعد حمده في الآية السابقة ويشهد لهذا في الحديث أثنى علي عبد فهم توجهوا بما ورد في الحديث طيب مالك يوم الدين. قالوا تمجيد لله تعالى بأنه المالك لكل ما في القيامة حيث لا

تملك نفس لنفس شيئًا فيوم الدين يوم الجزاء والحساب. وهذا يشهد له في الحديث «مجدني عبدي» وفي لفظ «فوَّض إليَّ عبدي». فهذا من محاسن ما ذكروه هنا إنهم لفتوا النظر إلى ما ورد في الحديث القدسي. طيب بأنه المالك لكل ما في يوم القيامة مالك يوم الدين. أيضًا هنا مسألة ما معنى يوم الدين نقول. أيضًا من باب تفسير القرآن بالقرآن جاء في سورة الانفطار بيان ذلك ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾15 (الانفطار: 17) ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْـًٔا ۖ وَٱلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ﴾16 (الانفطار: 19) ولذلك مما يحسن بك في التفسير أنك حينما تقرأ آية أو كلمة تنظر إلى نظائرها في القرآن الكريم فربما جاءت في موضع خفية وجاءت في موضع بينة أو. أكثر بيان منها فتتضح هذه بتلك وهكذا. ولذلك قالوا ما اختصر في موضع. فقد بسط في موضع وما أجمل في موضع. فقد بين في موضع آخر ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾17 (الفاتحة: 5) ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2-4) هذا كله حديث عمن عن الله سبحانه وتعالى عن. المقصود الأعظم وهو التعريف بالله وبعض العلماء حصر كل مقاصد القرآن في هذا المقصود لأن معرفة الطريق راجعة إلى معرفته ومعرفة الجزاء راجعة إليه لذلك لو قيل لك. احصر مقاصد القرآن في مقصود واحد. فيقال تعريف الخلق بالخالق تعريف الخلق بالخالق سبحانه وتعالى ودعوتهم إلى عبادته إياك

نعبد وإياك نستعين نخصك وحدك بأنواع العبادة والطاعة من أين أخذنا هذا تقدم معنا. مرارًا في التفسير من تقديم ما حقه التأخير وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر لم يقل ربنا نعبدك ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يبقى هذا اسمه أسلوب حصر. ليه. لأنه إياك مفعول به مقدم حقه التأخير لكنه تقدم فأفاد الحصر ما معنى الحصر إثبات الشيء أو الحكم للشيء ونفي عما عداه فهنا إثبات ان العبادة لله. وحده. ونفيه عما سواه أو عمن سواه. يعني: نخصك بالعبادة وحدك فهو سبحانه وتعالى الذي يُخَصُّ بالعبادة هنا لفتة يسيره وهي ان قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فيه أسلوب التفات كما صرح بذلك كثير من أهل. التفسير بمعنى أنت حينما تقرأ ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) كان المتوقع ان يقال إياه نعبد لأنه حديث عن الله بضمير الغيبة أو. بما هو في. معنى الغيبة. ثم جاء الحديث ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فبعد أن كان الحديث عن الله صار التوجه إليه على أنك تخاطبه فتحول الأمر من الغيبة إلى الخطاب هذا يُسمَّى بـ أسلوب الالتفات. وهذا فيه إثارة للذهن وتنشيط له وفيه. أيضًا ان العبد لما أثنى على الله استشعر القرب من الله فحينئذ استلذ بمناجاة الله فأقبل على الله قائلًا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ومن لطيف ما

يذكر في. سورة الفاتحة وان لم نذكره في بادئ السورة لكنه جليل جدًّا انك حينما تقرأ القرآن الكريم تجد القرآن الكريم كله على قسمين: سورة الفاتحة تمثل قسمًا منفردًا. والقرآن. كله يمثل القسم الثاني القرآن كله من أول البقرة إلى الناس تجد أنه حديث من الله إلى الخلق حتى حينما يذكر الله كلام لبعض الأنبياء والرسل لكنه. حديث. بادئ من الله الم ذلك الكتاب لكن حينما تقرأ الفاتحة من أولها إلى آخرها من قول الخلق إلى الله. يعني: الخلق هم الذين يتوجهون بالخطاب كأن سورة الفاتحة رسالة صاعدة من الخلق إلى الله هي كلام الله لكن الله سبحانه وتعالى جعلها على لسان خلقه كأن الخلق هم الذين يقولون من البداية ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾18 (الفاتحة: 2-7) توجه من الخلق. وهذا حمل بعض المفسرين على أن يقدروا فقالوا قبل الحمد قولوا الحمد لله ولا شك ان. أيضًا إننا مطالبون بأن نقول لكن هذا يُغنينا عنه ما تقدم ذكره والعلم عند الله وربنا أثنى على نفسه ونحن مأمورون بذلك. فهذا. أيضًا من لطائف سورة الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي ومنك وحدك أيضًا

بلاغة الحصر والالتفات في ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾

ممَّ أخذنا ذلك؟ «وإياك»، تقديم ما حقه التأخير في قول واياك وأفرد الاستعانة عن العبادة مع أنَّ الاستعانة نوع من أنواع العبادة للدلالة على جليل شأنها ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مضى معنا في أكثر من مرة في أكثر من درس ولقاء في المجالس السابقة إن الله. لما قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قارن بين العبادة والاستعانة أو التوكل وقلنا. هناك آيات كثيرة فيها الاقتران بين الأمر بالعبادة والأمر بالاستعانة فأيضًا من باب تأكيد المعلومة، السؤال الثاني في هذا الدرس اذكروا لنا أربع آيات تدل على اقتران العبادة بالاستعانة في القرآن الكريم أو الجمع بين الأمر بالعبادة والتوكل في القرآن الكريم أي من أدلة القرآن الكريم ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ طبعًا ذكر العبادة ومعنى الاستعانة وأنواع الاستعانات كل هذا لكنه كلام معروف وطويل له مقامات أخرى وعطف الاستعانة على العبادة وتقديم العبادة على الاستعانة هذا كله مما يذكره العلماء في لطائف الآية الكريمة وبعض العلماء قال إن مقاصد القرآن كله مجموعة في سورة الفاتحة، وسورة الفاتحة قالوا خلاصتها في

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. أيضًا فأرجع هذا إلى ذلك. وبناءً عليه بنى بعض العلماء كتبهم على ذلك ما ذهب إليه الهروي في كتابه منازل السائرين بين ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. ثم عقَّب عليه، أو شرحه ابن القيم في كتابه مدارج السالكين ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ ما معنى اهدنا قال دلنا إلى الصراط المستقيم واسلك بنا فيه وثبتنا عليه وزدنا هدى هذا جميل ورائع ومعانٍ متتابعة ومتكاملة تأمل! «دلنا إلى»، الآية ما جاء فيها «إلى» قال اهدنا الصراط ما قال: اهدنا إلى الصراط مع أنَّ هذا موجود ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾19 (الشورى: 52) يعني: هذا موجود الهداية تتعدى بإلى وتتعدى باللام وتتعدى بنفسها ولكل معنى ومقصود لكن هنا. قالوا دلنا إلى الصراط لأنَّ هذا هو البداية ان تتجه إلى الإسلام يبقى. إذًا عندنا الهداية على مراتب أول مرتبة ان تهدى إلى الحق يبقى هداية إليه وان تكون مخلصًا فيه فتهدى له. ثم. أيضًا بعد ذلك قالوا واسلك بنا فيه. يعني: أنت وصلت إلى المكان دخلت إلى الإسلام تستمر في الإسلام يبقى اسلك بنا فيه علمًا وعملًا فالهداية هنا علمية وعملية وثبتنا عليه. وهذا معنى جليل إذا أنت وصلت إليه وسلكت وثبت عليه. ولذلك يقال كيف يأمر

الله عبادة بالمؤمنين بالهداية. وقد هدوا. فيقال وهم يحتاجون إلى ثبات وإلى ازدياد وأيضًا مما خفي عليهم أكثر مما علموه فمن أحاط بكل أبواب الهداية علمًا أو عملًا يبقى الجميع يحتاج إلى. هذا. ولذلك علَّم النبي ﷺ كثيرًا من أصحابه هذه الأدعية علم علي بن أبي طالب رضي الله عنه «اللهم اهدني وسددني» وعلَّم الحسن بن علي رضي الله عنهما في دعاء الوتر «اللهم اهدني فيمن هديت» وهكذا. فقال ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ثبتنا عليه وزدنا هدى وكلمة زدنا هدى جمله زدنا هدى أي زدنا هدى علمًا وعملًا يشمل المعنيين وتوبة إلى الله. ولذلك من معاني الهداية التوبة إلى الله لأن الإنسان قد يقع منه خطأ وخلل فيراجع ويتوب. إذًا يزداد بالطاعة يزداد في الطاعة ويتدارك ما فات ويتوب عما وقع منه هذا كله من معاني الهداية. إذًا لا يرد إشكال ويقال كيف يطلب المؤمنون الهداية وهم مهتدون فالجواب عن ذلك بعدة أجوبة بأن الهداية مراتب ولا يخلو واحد من العباد من حاجته إلى بعض. هذه المراتب. ثم إن الهداية تأتي بمعنى الازدياد منها والثبات عليها وما إلى ذلك قالوا والصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا عوج فيه وهو الإسلام الذي أرسل الله به. محمدًا ﷺ أيضًا هنا لفتة في مسألة الهداية سورة الفاتحة كما تقدم حوت مجمل مقاصد القرآن والدعاء الذي ورد فيها سؤال الله الهداية. إذًا أعظم الأدعية التي تدعو بها وأجل الأدعية التي تدعو بها الدعاء بتحصيل الهداية الهداية التامة أي الهداية التي تخلو أو التي تنأى بك عن اتباع صراط. المنحرفين على اختلاف طرقهم وتنوع أشكالهم وألوانهم وأيضًا من أعظم ما يعطاه العبد بل أجل ما يعطاه العبد الهداية فإذا هداك الله. فتلك نعمة عظمى. نسأل الله أن يهدينا وان يثبتنا على الهدى قالوا والصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا عوج فيه وهو الإسلام الذي أرسل الله به محمدًا صلى الله. عليه وسلم الصراط المستقيم من. حيث المعنى في الأصل هو الطريق الواضح إذًا الصراط الطريق الواضح الذي لا عوج فيه من أين أخذنا لا عجاج فيه من وصفه بالاستقامة. إذًا الصراط طريق واضح لا عجاج فيه من معنى المستقيم بعض العلماء يقول الصراط في نفسه يدل على الاستقامة. إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ذلك فالمستقيم هنا وصف كاشف زيادة في البيان وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الصراط لا يشترط فيه الاستقامة فقوله: المستقيم قيد له فلذلك بعضهم يقول قيد أو وصف. كاشف. إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الصراط المستقيم في نفسه يدل على الاستقامة فالمستقيم جاءت لزيادة الايضاح

هذا معنى وصف كاشف أو لبيان الواقع وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ان الصراط قد يكون. مستقيمًا. وقد لا يكون فيكون قوله المستقيم للاحتراز أو قيد لبيان ان المراد به صراط مستقيم. وقد قال الله ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ20 فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾ (الأنعام: 153) قال الله ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾. قالوا هنا وهو الإسلام. إذًا فسر الصراط بماذا؟ بالإسلام الذي أرسل به محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وورد تفسير الصراط بالقرآن وعندنا في هذا الأمر. حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه «ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا» وهو من الأحاديث الظاهرة في معنى: هذا الصراط على أن تعبيرات العلماء التي وردت عنهم في تفسير الصراط المستقيم كما. قالوا بينها تلازم فالذي يفسر الصراط بأنه القرآن بأنه الإسلام بأنه اتِّباع النبي عليه الصلاة والسلام هذا بينها تلازم لأنَّ الإسلام يدعو إلى اتِّباع القرآن والقرآن يدعو إلى اتِّباع النبي عليه الصلاة والسلام وهكذا صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. قالوا ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ من عبادك بهدايتهم أنعمت عليهم بماذا أعظم النعم هنا الهداية لأنه المنصوص عليها سابقًا فعرفنا أن «أنعمت عليهم» الإنعام هنا إنعام بالهداية. يشهد له أمران: الأمر الأول أنه المذكور قبل في «اهدنا»

مراتب الهداية والصراط المستقيم والمغضوب عليهم والضالين

ولأنه المذكور بعد في الاستثناء غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ والمغضوب عليهم والضالون غير مهديين. إذًا أنت تطلب أن تكون في سبيل أو في سلك هؤلاء المهتدين قالوا هنا كالنبيين وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رفيقا. إذًا هم فسروا ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بهؤلاء أو أن هؤلاء منهم. وهذا. أيضًا داخل في تفسير القرآن بالقرآن يبقى نستطيع ان نقول من خلال ما أخذنا أي ما دليل ذلك. أولًا قوله سبحانه ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾21 (النساء: 69) فقال ﴿فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم﴾ ثم جاء التفسير، جاء البيان مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ وحسن أولئك رفيق. ولذلك بإمكاننا ان نسأل سؤالًا مما شرح ليس خارجًا عما شرح اذكر لنا ثلاثة مواضع في سورة الفاتحة تدخل في تفسير القرآن بالقرآن من خلال السورة نفسها. نعم قال صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. يعني: غير طريق المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يتبعوه كاليهود إذًا ما معنى المغضوب عليهم. يعني: الذين عرفوا الحق وانصرفوا عنه يبقى تركوا الحق عنادًا كاليهود طيب وغير الضالين قال ولا الضالين أي وغير طريق الضالين عن الحق

الذين لم يهتدوا إليه. لتفريطهم في طلب الحق والاهتداء إليه كالنصارى الضالون من انصرف عن الحق بسبب جهله وتفريطه هذا هو الضال كالنصارى جاء عن النبي ﷺ في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه عند أحمد وغيره أنه ﷺ فسر غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ فسر ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ باليهود وفسر ولا الضالين بالنصارى. فحينئذ. يقول قائل أليس هذا تفسيرًا نبويًّا نقول بلى هو تفسير نبوي لكن كثير من العلماء. قالوا هذا التفسير النبوي ليس تخصيصًا للعام. يعني: قول ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ حينما قال الرسول ﷺ: هم اليهود لا يقصد تخصيص المغضوب عليهم باليهود ولا يقصد. أيضًا بقوله النصارى في قوله ولا الضالين التخصيص وإنَّما يقصد بذلك ضرب المثال أو بيان من هم أظهر في الدخول المغضوب عليه من انصرف عن الحق عنادًا ولا الضالين من انصرف عن الحق جهلا وتفريطًا ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ من أظهر من كان على هذه الشاكلة اليهود ولا الضالين من أظهر من كان على. هذا النصارى ولا يمنع ان يلحق بهم من كان على منوالهم. ولذلك «قال سفيان: من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود، ومن فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى» من فسد من علمائنا لأنه يترك

الحق وهو يعلم. إذًا فيه شبه بالمغضوب عليه. نسأل الله السلامة. ومن فسد من عبادنا ويكون جاهلًا يعبد ربه على جهالة لا على بصيرة ففيه شبه بالنصارى. وهذا فيه فائدة، وهي أن النبي ﷺ قد يفسر آية ويكون تفسيره لها من باب البيان بالمثال. وقد سبق ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في تفسير جزء عم سبق لنا الحديث عن ذلك في أثناء تفسير سورة من السور فلتبيِّنوا لنا هذه السورة فالسؤال المطروح ما هذه. السورة أو ما هذه الآية. يعني: أنا أُسهِّل المسألة ما هذه الآية التي ورد فيها هذا الكلام وهي ان التفسير النبوي قد يكون من قبيل التفسير بالمثال غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ. هذا فيه. أيضًا معنى لطيف وهو ان أسباب الانصراف عن الحق سببان رئيسان العناد والجهل العناد والجهل وان طريق الهداية يحصل. أيضًا بامرين مقابلين العلم والعمل لأنَّ العناد هذا في مقابلة علم فمعناه: انكسار واستسلام وامتثال. لما علم الإنسان، ويتأتى بالعلم الذي يصحبه العمل الصالح فـ«ولا الضالين» في مقابلته العلم هم جهلوا جهلوا فلم يعلموا ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ عاندوا ولم يعملوا فإذا. هذا. فيه ان العبد الصالح تتحقق له الهداية بالعلم النافع والعمل الصالح. وهذا معنى. أيضًا ﴿أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ﴾22 (ص: 45)

والأبصار، أولو الأيدي في تنفيذ الحق والعمل بالعلم والأبصار في معرفة الحق. نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح نعم من فوائد الآيات افتتح كتابه بالبسملة ليرشد عباده أن يبدأوا أعمالهم وأقوالهم بها طلبًا لعونه وتوفيقه من هدي عباد الله الصالحين في الدعاء البدء بتمجيد الله والثناء عليه سبحانه. ثم الشروع في الطلب تحذير المسلمين من التقصير في طلب الحق كالنصارى الضالين أو عدم العمل بالحق الذي عرفوه كاليهود المغضوب عليهم دلت السورة على أن كمال. الإيمان يكون بإخلاص العبادة لله تعالى وطلب العون منه وحده دون سواه نعم من فوائد الآيات افتتح بالبسملة ليرشد عباده أن يبدأوا أعمالهم وأقوالهم بها طلبًا لعونه. وتوفيقه. وهنا أحسنوا إذ قالوا افتتح الله تعالى كتابه ولم يقلوا افتتح الله سورة الفاتحة خروجًا من الخلاف فهل البسملة آية مستقلة أو من الفاتحة؟ قولان تقدم البيان أو. الإشارة إلى ذلك لكن بإجماعهم فالبسملة في بداية القرآن الكريم حتى من يرى الإسرار بها أو الجهر بها. فهذا يدل على أننا نبدأ أعمالنا بالبسملة. ولذلك كثير من الأعمال يبدأ فيها أو يشرع فيها البدء بالبسملة. ولذلك حينما يقال: لماذا نبدأ بالبسملة حينما يأتي شارح من الشراح

لكتاب علمي فيجد ان المصنف بدأ بالبسملة. فيقال اقتداء بالكتاب العزيز. يعني: اقتدي بالقرآن الكريم حيث بدأ كتابه بالبسملة ثم يقولون ومن حديث النبي ﷺ المروي عن «كل أمر لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر أو أقطع». ولكن الحديث على الراجح ضعيف فيه كلام وإن حسنه بعض العلماء ولكن الأقوى من هذا ان يقال بالسنة الفعلية لأنه ثبت من أحاديث النبي ﷺ عليه. وسلم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقول بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله «إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ». إذًا ثبت هذا. أيضًا من فعل النبي ﷺ فحتى لو لم يثبت حديث «كل أمر» وإن كان حسَّنه بعضهم كما قلت: فإنَّه ثبت من فعل النبي. صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن هنا لفت. أيضًا وهي ان هذه المسألة تحتاج إلى شيء من التفصيل لأن بعض الناس قد ينحو منحًى آخر وهو أنه يبدأ في بعض العبادات التي شرع لها بدء. خاص بالبسملة. وهذا لا يصلح ﴿أَنَّمَا﴾ هذا في الأحكام العامة أما ما شُرع له البدء بشيء معين فإنه يبدأ به بهذا الشيء المعين فلنضرب لذلك مثالًا الصلاة. فقد ثبت عن النبي ﷺ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم فبعض الناس ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يبدأ تكبيرة الإحرام يقول بسم الله

الله أكبر نقول لا تفعل. هذا لأنَّ النبي ﷺ بيّن أن تحريم الصلاة التكبير فالتكبير هو الأول في هذا الأمر. وكذلك في الأذان فإنه لا يبدأ بالبسملة وهكذا فهذه قاعدة في هذا الأمر. من. هدي. عباد الله الصالحين في الدعاء البدء بتمجيد الله والثناء عليه سبحانه. ثم الشروع في الطلب. وهذا حسن. وهذا من اداب الدعاء أيضًا. ولذلك علَّمنا النبي ﷺ ألَّا يعجل الإنسان في دعائه ولكن فليبدأ بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي ﷺ وألا يكون عجلا في دعائه فيشهد لهذا الآية وما جاء في أحاديث أو ما جاء في سورة الفاتحة وما جاء في حديث النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم. لذلك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ان. يقول المؤمن ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ماذا قال أثنى على الله ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) والثناء داخل في الدعاء. ولذلك ورد في الحديث الذي حسَّنه بعضهم عند الترمذي وغيره «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ» فجعل الحمد لله دعاء لأنه ثناء على الله فهو يتضمن. أيضًا الدعاء فإذا يبدأ الإنسان بالثناء ثم بعد ذلك يتبعه بالدعاء على أن هذا ليس بلازم لكنه مستحب وهو الأفضل وفي بعض المقامات إذا ضاق المقام فإنَّه يبدأ

الفوائد المسلكية للفاتحة: البسملة والثناء والإخلاص

بالدعاء أو يشرع في الدعاء مباشرةً كما ورد في أحاديث كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام. وهذا وجه الجمع بين الأمرين تحذير المسلمين من التقصير في طلب الحق كالنصارى الضالين أو عدم العمل بالحق الذي عرفوه كاليهود المغضوب عليهم. وهذا واضح من قول غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ إذًا عليهم ان يعلموا وان يعملوا دلت السورة على أن كمال الإيمان يكون بإخلاص العبادة لله وطلب العون. منه وحده دون سواه من أين أتينا بمعنى الإخلاص؟ من تقديم ما حقه التأخير وهو الحصر ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. يعني: نخلص العبادة لك وحدك وأيضًا وإياك نستعين أي نستعين بك وحدك فوحدك التي جاءت من تقديم ما حقه التأخير هي التي دلت على معنى الإخلاص. والعلم عند الله تبارك وتعالى هذا غيض من فيض مما يتعلق بسورة الفاتحة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا رشدنا. ولذلك حقيقٌ بنا ونحن نقرأ هذه السورة الجليلة ونحن نرددها في صلاتنا وفي غير صلاتنا أن نتأمَّلها وأن نتفهم معانيها. وهذا عظيم جدًّا. ولهذا السر والعلم عند الله ولغيره من الأسرار شرع لنا ان نقرؤها في كل ركعة من صلواتنا حتى نستذكر هذه المعاني الجليلة وغيرها كثير ونسأل الله ان. يوفقنا. لما يحب ويرضى

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 1 ↩
  3. آية: ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 2 ↩
  4. آية: ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 3 ↩
  5. آية: ﴿ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 4 ↩
  6. آية: ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 5 ↩
  7. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
  9. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ۝ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2-4 ↩
  10. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۝ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5-6 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 9 ↩
  12. آية: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 65 ↩
  13. آية: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 23 ↩
  14. آية: ﴿قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 24 ↩
  15. آية: ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 17 ↩
  16. آية: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْـًٔا ۖ وَٱلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 19 ↩
  17. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
  18. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ۝ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ۝ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۝ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ۝ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2-7 ↩
  19. آية: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 52 ↩
  20. آية: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 153 ↩
  21. آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
  22. آية: ﴿أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 45 ↩

من سلسلة: المختصر في تفسير القرآن الكريم (103 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة