مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

رسائل في رمضان خطبة الجمعة لفض

الدروس والمنوعات · الدرس 87 من 167 · 30 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. افتتاح خطبة الحاجة
  2. العنصر الأول: انقضاء الأيام والأعمار والتذكير بمصير الفناء والدار
  3. اغتنام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ وفضلها وآدابها
  4. الثبات على الطاعة بعد رمضان
  5. زكاة الفطر: حكمتها ومن تجب عليه
  6. مقدار زكاة الفطر ووقتها وكيفية إخراجها
التفريغ النصي الكامل للدرس

افتتاح خطبة الحاجة

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الله أكبر الله أكبر إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان. محمدًا. عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71) أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص

والقبول والجنة. يا أيها الإخوة الكرام، أتحدث إليكم في هذا اليوم الطيب المبارك عن عناصر رئيسة نذكرها إجمالًا. ثم أذكر بعض ما يتعلق بها على سبيل التفصيل وأسأل الله أن يجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾ أما العنصر الأول: أيام تمر وأعوام وأما الثاني ليلة. القدر. واغتنام الفرصة وأما الثالث: [يُراجع التسجيل لاستكمال العبارة]، وأما الرابع: زكاة الفطر وأحكامها واسال الله جل وعلا ان يختم لنا شهر رمضان برضوانه وان يوفقنا لطاعته إنه ولي ذلك والقادر عليه. يا أيها الإخوة الكرام، أيام تمر وأعوام هكذا الحياة تمر سريعًا سريعًا أيام تمضي سريعًا وسنوات تمضي. كذلك سريعة وينقضي الأجل. وبعد ذلك ينتهي العمر، وحينئذٍ يقف العبد يوم القيامة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ليس له عما قدم في تلك الحياة قيل لمحمد بن واسع رحمه الله: كيف أصبحت؟. فقال كيف يصبح من كان كل يوم مرحلة من مراحل في كل يوم تقطع مرحلة تتقدم بها إلى الآخرة فهل قدم الإنسان لذلك. اليوم الذي يقف فيه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ جل وعلا إلا نفرح بالأيام نقطعها وكل يوم يمضي يدني من الأجل فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا فإنما الربح والخسران في. العمل العبد العاقل هو الذي يدرك تلك الحقيقة يدرك ان ما كما قال: «﴿أَنَّمَا﴾ أنت أيام فإذا ذهب

العنصر الأول: انقضاء الأيام والأعمار والتذكير بمصير الفناء والدار

ذهب ذهب يوم ذهب بعضك في سابقة ليست بعيدة. واليوم هذه رمضان. وهذا الأمر سريعًا سريعًا تستقبل وبعد شخصًا. وبعد ذلك فرضه وهكذا فهل يا ترى سيعمل الإنسان لما ينفعه يوم القيامة ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾6 (الكهف: 46) إن الدنيا وما فيها زائل وهالك؛ ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ﴾7 (القصص: 88) وقال جل وعلا ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾8 (الرحمن: 26-27) لا شيء مما ترى يبقى ويفنى المال والولد. اليوم والخلد قد حاولت عاد فيما بينها لا بد من يومًا كما ورد والعبد عمره ينقضي، استعد لهذا اللقاء واستعد للموت واستحدثنا الأمر حينما تعرض علينا الأعمال وحينما. إحرامه إلى الجنان جعلنا الله من فريق الجنة. يا أيها الإخوة الكرام، أيام تمر وأعوام فإياك ثم إياك أن يمضي عمرك دون أن تنظر فيما ينفع فإنَّ اليوم لك وغدًا ربما كان عليك وكما قالوا في العمر: إنه سريع التَّقَضِّي، العمر سريع التقضِ، ينقضي سريعًا، ما مضى لا يعود. ولذلك في العنصر الثاني ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ واغتنام الفرصة اغتنموا الفرصة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفوت الأوان مضى من رمضان أكثر من ثلاثة أرباعه، ولم يبقَ منه إلا القليل. تنتهي تلك الفرصة وقت. لما استطعت

اغتنام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ وفضلها وآدابها

منها لعل الله جل وعلا أن يتقبلك وأن يرفع درجتك وأن يكفر عنك سيئاتك وأن يغفر لك ذنبك. نسأل الله جل وعلا من فضله وكرمه ونبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه مع ما عرف من الجد والاجتهاد والبذل والعطاء والهمة والنشاط إلا أنه كان في العشر الأواخر من شهر رمضان وهي ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾: ليلة الشرف والقدر العظيم، وقال آخرون من أهل التفسير:: سُمِّيت بليلة القدر؛ لأنَّها ليلة التقدير، يُقدِّر الله فيها مقادير ما يكون في السَّنَة قال الله ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾9 (الدخان: 4-5) ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام «تحروا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في العشر الأواخر من شهر رمضان» وجاء في بعض الروايات «تحروا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في الوتر من العشر الأواخر من.» شهر رمضان ومضى من العشر الأواخر ليلتان وتريتان، وبقيت ليلة الخامس والعشرين، وليلة السابع والعشرين، وليلة التاسع والعشرين. وقد جاء في بعض الروايات عنه عليه الصلاة والسلام تخصيص ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في التاسعة والسابعة والخامسة والخامسة. فقد خرج النبي ﷺ ذات مرة على أصحابه فوجد رجلين وقع بينهما تخاصم، أي وقع بينهما خصام. فقال النبي ﷺ «خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان»

فتلاحى، أي حدث بينهما اختلاف وشجار فانسيتها وعسى أن يكون خيرًا في التاسعة والسابعة والخامسة. كذا. جاء عن نبيكم محمد صلوات ربي وتسليماته عليه فانظر -رحمك الله- كيف كان شؤم الخصام بين الرجلين، فما بالكم والمسلمون اليوم يبتعدون عن سنة النبي محمد. صلوات. ربي وتسليماته عليه وقال الله في ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. أيضًا ﴿سَلَـٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾ وقوله: «سلامٌ» هذا على الراجح خبر مقدم وهي مبتدأ مؤخر في الأصل الكلام: هي سلام لكنه قال سلام. وهذا أسلوب [يُراجع التسجيل؛ العبارة غير واضحة] وقال بعض العلماء: بل يُستفاد منها الإنشاء أي: سَلِّموا فيها سلامًا، فكُن ممن يُسلِّم إخوانه ويرفع عنهم الإحن والخصام ولا. يؤذي أحدًا وإنما يعامل إخوانه بالخير والبركة والعفو. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها حينما قالت: يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ما أقول فيها؟ قال: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي»؛ فربنا جل وعلا كثير العفو، يمحو السيئات من الأعمال فلا يجدونها يوم القيامة، كما في الحديث: «سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ» يا أيها الإخوة الكرام، علينا ﴿إِلَّا﴾ نضيِّع تلك الفرصة وأن نغتنمها قدر استطاعتنا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ليلةٌ هي خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ كما قال

قال الله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾10 (القدر: 1–3)، انظر إلى القرآن الكريم: إذا ذُكر الشيء ثم أُعيد فإنَّه يُستغنى بذكر الضمير عنه، فيقال: وما أدراك ما هي؟ لكن الله لم يقل: وما أدراك ما هي، وإنَّما كرر الاسم الظاهر تعظيمًا، فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}، ثم كررها ثالثًا فقال: ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾؛ كل ذلك من باب التنويه بشأنها وبمكانتها وقدرها وقال جل وعلا وما أدراك. وهذا أسلوب يُستعمل في التفخيم وفي بيان قَدْر هذا المذكور ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ربما كأنت محمد هذه الليلة العمل. وفعل الخيرات. يا أيها الإخوة الكرام، من العشاء إلى الفجر دون أن يشعر ان يصل إلى المراد سبحانه جل وعلا ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾11 (العنكبوت: 69). وقد ذهب كثيرٌ من أهل العلم إلى أن ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ هي ليلة السابع والعشرين لكن المرجح عند أهل العلم ان ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ متُغيرة وغير ثابتة. فقد تكون في سنة ليلة السابع والعشرين. وقد تكون في سنة أخرى ليلة الخامس والعشرين وإن كانت أرجى الليالي لليلة القدر ليلةَ السابع والعشرين، هذا أرجى أوقات ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ كما عليه جمهور أهل العلم ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ واغتنام فرصة

الثبات على الطاعة بعد رمضان

قال ﷺ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وأما العنصر الثالث يا أيها الإخوة الكرام: فهو الثبات وحسن الخاتمة؛ فإنَّ العبادة لا تنتهي بانتهاء رمضان وإنَّما تستمر في كل ثانية إلى الممات، كما قال الله: ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ (الحجر: 99) حتى يأتيه الموت. المساجد في شهر رمضان يمتلئ بها المصلون، وبعد رمضان ينقطع الكثيرون عن المساجد وعن تلاوة كتاب الرحمن، فأين الإقبال على القرآن وأين الإقبال على الصلاة؟ ! الله التي من القوة يا هذا الذي قتل الصيام والقيام على طاعة الله حتى ﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال الإيمان في. هذه الحياة الله وهو الذي يستعيد الله أكبر على طاعة الله. نسأل الله أن يعيننا على ذكره وعلى شكره وعلى حسن عبادتك أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين وأشهد ان لا إله إلا. الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد فيا عباد الله، هل للشخص من قيمة إذًا عاش في الحياة بلا طاعة؟ ! هل يعيش عابدًا لشهواته تاركًا طاعة مولاه كالحيوانات والأنعام؟ ! وقد وصل إلى مرحلة الصلاة حينما صليت الصلوات الخمس

زكاة الفطر: حكمتها ومن تجب عليه

بعض التطور والنمو ل آلله الله جل وعلا الذي لا الحياة القيامة الصلاة ولديك القدرة على طاعة الله. تعالى الآن وأنت على الصلاة وعلى المستند المحرمات واجعلنا أسأل الله ان يوفقنا لطاعته. يا أيها الإخوة الكرام، وأخيرًا زكاة الفطر وبعد ما يتعلق بها فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من. المسلمين كما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»، وبنحوه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه زكاة الفطر فريضةٌ فريضة، أجل فرضٌ على الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر من المسلمين فعلى ذلك شروط وجوب زكاة الفطر شرط ان أما الأول في الإسلام. فالكافر لو. فعلوا نت فإنها لا ﴿تقبل منه ان تقبل منهم نفقاتهم إلا إنهم كفروا بالله وبرسوله ولا ياتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾ (التوبة: 54) الإسلام. وان. الثاني ان يكون لدى الإنسان ما يكفيه ما يكفي من الفقير الذي. اليوم. وهذا يدل على فال أصل في سبقته قبل المال لكن على اللقب لا بد ان حاله العالم. وقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وحسنه الألباني من عند أبي

داوود رحمة الله «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ» (رواه أبو داود وحسنه الألباني)، وروي: «أَغْنُوهُمْ عَنِ السُّؤَالِ فِي هَذَا اليَوْمِ» فرض زكاة الفطر من أجل تكميل الصيام وتتميم الصيام فأنت في صيامك ربما وقع منك نقص أو لغو، فيكون هذا جابرًا لما وقع منك من تقصير وفيها كذلك طُعمة للمساكين وزوال فاقتهم وحاجتهم حتى يجدوا الطعام والشراب في يوم العيد الذي هو يوم فرح للمسلمين ان يكون. كذلك. ولذلك وقت زكاة الفطر يتعلق بنهاية الصيام لا في بدايته. ولذلك سُمِّيَت الزكاة زكاة الفطر متعلقة بالفطر ووقت وجوبها غروبُ شمسِ آخر يومٍ من شهر رمضان وأفضل وقت تؤدي فيه زكاة الفطر بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد. كما جاء «عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا»: «وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» صلوات ربي وتسليماته عليه، وأما وقت الجواز ان وقتها وقت الفضيلة بعد الفجر وقبل صلاة العيد. وأما. وقت الجواز فيجوز أن تُؤدى زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين، وهكذا صنع ابن عمر رضي الله عنهما، وكذلك كان يصنع أصحاب النبي ﷺ، كما قال نافع: «وَكَانُوا يُعْطُونَ لِلَّذِينَ يَقْبَلُونَ، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ» وأن زكاة الفطر صاعٌ من تمر أو من أهل البلد كالأرز. وهذا الصاع يُقدَّر في وقتنا هذا

مقدار زكاة الفطر ووقتها وكيفية إخراجها

باثنين كيلو ومائة وخمسة وسبعين جرامًا كما قال عدد من أهل العلم، ومنهم من زاد على ذلك، والأحوط أن يُخرج ثلاثة كيلوات فهو خير وأبرأ للذمة الذي لديه خمسة من الأفراد عن كل فرد منهم وهذه فيه بفضل الله والذي عليه جمهور الفقهاء كالإمام مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى أنها لا تُجزئ نقودًا وإنَّما يلزم أن تخرج طعامًا، وخالف في ذلك أبو حنيفة رحمة الله فرأى جواز إخراج القيمة، ولا شك أن من أخرجها طعامًا فهو أولى وأحوط وأبرأ للذمة، والله تعالى أعلم. ويجوز أن تُخرَج زكاة الفطر من مجموعةٍ لشخصٍ واحد يجوز ان يخرج أهل البيت كلما لديهم لشخص واحد ويجوز للشخص الواحد ان. يفرق زكاته في أكثر من شخص وإذا كان لك قريبٌ لا تلزمك نفقته فلا بأس أن تعطيه زكاة الفطر، بل هذا خير؛ تجمع في ذلك بين أجرين: أجر الزكاة والصدقة وأجر الصلة نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، هكذا شهر الصيام نتعلم الإصلاح وإنَّما النبي محمد ﷺ حينما عليكم أعمالنا اللهم نسألك حسن الخاتمة اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة وأمان. والسلم والسلام أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» استغفرك وأتوب

إليه، وأقم الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
  7. آية: ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 88 ↩
  8. آية: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 26-27 ↩
  9. آية: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ۝ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الدخان 4-5 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ۝ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القدر 1–3 ↩
  11. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة