مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

حفظ الجميل خلق نبيل

خطب · الدرس 315 من 342 · 21 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله

صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3 (الأحزاب: 70-71). أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار

كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، الوفاء عمل جليل وحفظ الجميل خلق نبيل وفي ديننا الحنيف الدعوة الواضحة الجلية لتحقيق هذا الخلق. نسأل الله أن يرزقنا الأخلاق الفاضلة

أثنى الله جل وعلا على الخليل إبراهيم عليه السلام. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾4 (النجم: 37)

وأثنى الله عز وجل على يحيى عليه السلام. فقال ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾5 (مريم: 14) فالمؤمن الصادق هو الذي يفي ويحفظ الجميل ولا يتنكر له

وَإِنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَذَّرَ النِّسَاءَ. فَقَالَ: أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ

وتكفرن العشير وجاء. أيضًا أنه ﷺ قال تكفرن العشير وتكفرن الإحسان

لو أحسنت إلى إحداهن الدهر. ثم رأت منك شيئًا قالت ما رأيت منك خيرًا قطُّ فالنبي ﷺ يحذِّر النساء من نكران الجميل ويدعوهن إلى حفظ الجميل وإذا كان هذا. كثيرًا في. النساء

فإنَّه. كذلك موجود في كثير من الذكور وإن كان في النساء أكثر وإنَّما اللؤم يدعو صاحبه إلى نكران الجميل. إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا إن ديننا العظيم

يدعونا إلى الوفاء وإلى شكر من أسدى إلينا معروفًا فالذي ينعم على وجه الحقيقة هو. الله سبحانه. وقد قال الله جل ذكره ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾6 (النحل: 53)

لكن الله يسر أسبابًا وجعل وسائل. فقد تُقضى حاجتك على يد هذا أو ذاك فجدير بك أن تشكره «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» كما جاء عن نبيكم «صلى الله عليه وسلم»

. وجاء عنه عليه الصلاة والسلام «من صنع إليكم معروفًا فكافئوه. فإنَّ لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه»

وَجَاءَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كما عند أبي داود وَلَهُ طُرُقٌ تُحَسَّنُ بِهَا مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِي فَإِنَّهُ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ، وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ

أي: إذا أثنيت وقلت له جزاك الله خيرًا وأقررت بالفضل لمن تفضل عليك وأثنيت عليه. فقد شكرته وإن أنكرت. فقد كفرت هذا الجميل نعوذ بالله من الكفران

وأعظم الشكر شكر الله سبحانه قال الله عز وجل واشكروا لي ولا تكفرون وقال ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾7 (لقمان: 14). فالعبد يشكر الله سبحانه فهو الذي أعطانا ويعطينا سبحانه جل وعلا وكل نعمة فمنه سبحانه وتعالى

وخيرهما جسيم. وقد قال الرب الكريم سبحانه ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ﴾ وبالوالدين إحسان ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ﴾ ﴿أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ﴾

﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا﴾ رَبَّيَانِ صَغِيرًا

كما ربياني صغيرًا تتذكر فضلهما عليك وإحسانهما إليك وأنت. صغير. يقومان على شأنك ولا ينتظران منك جزاء ولا شكورا

لذلك وجب علينا أن نقدم كل شكرٍ وتقديرٍ إلى الأبوين في حياتهما وبعد وفاتهما وأن لا نملَّ أو. نكلَّ من. ذلك

جدير بالعبد أن يكون وافياً وأن يكون شاكرًا مقرًا بالجميل أما من يتنكر لوالديه أو يفر منهما أو يهرب من الإحسان إليهما. فإنَّ هذا على خطر جسيم. نسأل الله السلامة والعافية

أخرج الإمام مسلم في صحيحه من طريق عبد الله بن دينار «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ» رضي الله عنهما

«أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ». رضي الله عنهما كان إذا كان في طريقه إلى مكة يكون له حمار يتروح عليه مع بغلته. يعني: أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما له بغلة أو بعير يركبه لكن لديه حمار. أيضًا

فإذا مل من البعير ركب الحمار وكانت له عمامة يشدها على رأسه رضي الله تعالى عنه فلقيه أعرابي في الطريق. فقال له عبد الله بن عمر ألست فلان بن فلان

قال بلى فقال له خذ حماري هذا اركب وخذ عمامتي هذه فشد بها رأسك فقالوا له أصلحك. الله يقولون لابن عمر أصلحك الله إنه أعرابي وإن الأعراب يرضون بالقليل. يعني: أنك إذا أعطيته شيئًا قليلًا رضي فلِمَ تعطه هذا الحمار وتعطه تلك العمامة وأنت بحاجة إليهما. فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إن أبا هذا كان صديقًا لعمر

إن أبا هذا، أي: الأعرابي كان صديقًا لعمر وإني «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» يقول إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه وفي لفظ: بعد أن يولي

أبر البر صلة الرجل، وفي لفظ: الولد أهل ود أبيه تنظر من. الذي كان يحب أبوك ومَنْ الذي كان يصل أبوك فتصل هذا الذي كان يصله ويحسن إليه هذا من الوفاء بالجميل

علمنا ديننا ذلك فنحسن إلى الوالدين وكذلك. نحسن إلى كل من له. فضل علينا وكذلك نحسن إلى أزواجنا فمن الوفاء بالجميل أن يحسن الزوج إلى زوجته

وأن تحسن الزوجة إلى زوجها وأن يقر كل واحد منهما للآخر بالجميل لا أن ينسفه من أجل مشكلة طرأت أو كلمة قيلت أو حدث وقع

بل إنَّ الله علمنا. إذا وقع الطلاق قبل المسيس فقال ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ ﴿إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾8 (البقرة: 237)

﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾9 ينهانا الله عن نسيان الفضل لا تنسوا الفضل بينكم سبحان الله مع أنَّ الرجل لم يمسها ولم يدخل بها ولم تخدمه ولم يعاشرها

لكن الله يقول ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (البقرة: 237) فكيف بمن عاشر زوجه وبمن رُزق منها بالأولاد وبمن عاشت معه فترة طويلة أو مدة كثيرة وكذلك كيف بهذا الزوج ينسى الجميل من زوجه. وقد أحسنت إليه وخدمته وفعلت

إن نبيكم محمدًا ﷺ كان يذكر خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها ولا ينساها حتى إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما كانت تغار من أحد من نسائه ﷺ كما تغار من خديجة رضي الله - تبارك وتعالى عنها وهي لم تدركها

. وكانت. إذا زارته هالة أخت خديجة يقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام اللهم هالة اللهم هالة ويرتاح لذلك وتغار أمنا عائشة رضي الله - تبارك وتعالى عنها

بل حينما. زارته امرأةٌ عجوز كما جاء عند الحاكم في المستدرك فأقبل عليها رسول الله ﷺ واستقبلها استقبالًا فيه حفاوةٌ شديدة فلما انصرفت قالت أم المؤمنين. عائشة. رضي الله عنها يا رسول الله

ما هذا الإقبال الذي أقبلت به على هذه العجوز فقال الرسول عليه الصلاة والسلام إنها كانت تأتينا في أيام خديجة،

كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان. وكان ﷺ كما في صحيح الإمام مسلم إذا ذبح شاة أهدى بها إلى أصدقاء خديجة رضي الله - تبارك وتعالى عنها فتقول عائشة وقد غضبت: خديجة! فيقول: عليه الصلاة والسلام إني قد رزقت حبها

إنه الوفاء، إنه حفظ الجميل، يشق علي كثيرًا حينما تأتيني امرأة تشكو زوجها بعد مضي عشرين عامًا من الزواج أو. أكثر، وهي لا تريد إلا الفراق، لِمَ؟ من كثرة ضربه لها،

وإهانته لها وما إلى ذلك وعلى العكس. أيضًا ما يقع من بعض الأزواج حينما يرون من نسائهم ما يرون ﴿إِلَّا﴾. يا عباد الله فاتقوا الله في أنفسكم وفي أزواجكم احفظوا الجميل وتجاوزوا عن الخلل فمَنْ الذي ما أساء قط ومن له الحُسنى فقط

من حفظ الجميل أن. يحفظ الجميل لكل من أحسن إلينا. إذا استطعت أن ترد الإحسان بإحسان. فهذا لازم وإن لم تستطع فعليك بالدعاء فإنَّك إذا قلت: له جزاك الله خيرًا. فقد أبلغت في الثناء كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام

ومن حفظ الجميل أن يحفظ جميل من علمنا ومن ربانا. فإنَّ إحسانهم عظيم يذكرون بالدعاء وبالثناء وبالخير العظيم ورحم الله أبا عبد الله أحمد بن حنبل حينما ذكر أنه منذ أكثر من ثلاثين سنة

لا يبيت ليلة إلا. وهو يدعو للشافعي رحمة الله ويتعجب ولده من كثرة دعاء أحمد للشافعي رحمة الله ويدعو له في صلاته. فيقول له يا بني، إن الشافعي كان كالعافية للبدن وكالشمس للدنيا فهل ترى عنهما من عوض أو لهما من خلف؟ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم

. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين

وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ اللهم صلِّ على. محمدٍ وعلى آل. محمد «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، قدموا الخير للناس وهل ﴿جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ﴾ إن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه كان يقول: «لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار»

وَلَوْ سَلَكَ. الْأَنصَارُ وَادِيًّا أَوْ شِعْبًا وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًّا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنصَارِ وَشِعْبَهُمْ حِفْظًا لِلْجَمِيلِ مع أنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام صاحب الإحسان لكنه عليه الصلاة والسلام. يفي. ويحفظ جميل أولئك الأنصار الذين آوَوه وآوَو المُهاجِرين معه رضي الله عنهم أجمعين. ولذلك كان يدعو لهم بل يقول اللهم اغفر للأنصار يدعو لهم ولأبنائهم ولأحفادهم ما أجمل أن نكون ممن يشكر النعمة ولا يكفرها. ويحفظ الجميل ولا ينكره

إن الرسول عليه الصلاة والسلام حينما أسر من أسر من المشركين في غزوة بدر قال ﷺ كما في صحيح البخاري لو كان المطعم بن عدي حيًّا «ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاَءِ النَّتْنَى» لتركتهم له «صلى الله عليه وسلم»

النبي عليه الصلاة والسلام حينما اتجه إلى الطائف بعد الإيذاء الشديد الذي تعرض له. عليه الصلاة والسلام ووقع له ما وقع من أهل الطائف ورجع طلب المطعم بن عدي أن يدخل الرسول في جواره فالرسول يحفظ هذا الجميل الذي قدمه المطعم. والمطعم. مات على الشرك والكفر

فالرسول يقول لو كان المطعم حياً. ثم سألني أو كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له أي: تركت هؤلاء الأسرى من المشركين وفاءً بالجميل صلى الله عليه وآله وسلم ما أحوجنا إلى ذلك حينئذ. تسلم صدورنا نثني الخير على من قدم إلينا المعروف يا أيها الإخوة الكرام ومن نكران الجميل

أن يتنكر لأئمتنا وأن يتنكر لتراثنا وأن يتنكر لمن كان لهم خير وفضل. علينا. حينما قدموا لنا هذا الدين سهلًا وغضاً طرياً فنثني على الصحابة رضي الله عنهم وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نعم نقول إن هؤلاء بشر

. فهو في. حقيقة الأمر يريد أن يصرفها عن دينها لا عن أهل دينها فحسب. نسأل الله السلامة والعافية اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً

وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرَّة أعين ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾

اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ. مصرنا من. الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وسائر بلاد المسلمين اللهم اجعل مصرنا في أمنٍ وأمانٍ وسِلْمٍ وسلامٍ وسائر بلاد المسلمين اللهم أصلح ولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبر. والتقوى. ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً

وقنا عذاب النار سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  4. آية: ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 37 ↩
  5. آية: ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 14 ↩
  6. آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
  7. آية: ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 14 ↩
  8. آية: ﴿إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩
  9. آية: ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة