اتساع أبواب الخير والاستقامة ع
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة خطبة الحاجة ودوام التعبد لله حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآ3ءً﴾ (النساء: 1)
﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1) يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله. ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾.
أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهَدْيِ هَدْيُ نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
إذا كان شهر رمضان قد مضى وذهب ومنَّ الله سبحانه وتعالى علينا فيه بأن أودعنا فيه كثيرًا من الخيرات وأبواب الطاعات ونسأل الله الإخلاص والقبول فلا ينبغي لنا أن ندع تلك الودائع وأن نترك تلك الأبواب من أبواب الخير وصحيح أنَّ النفس حينما تطالب ويقال لها:
معالم الاستقامة النبوية ووصية عيسى عليه السلام بإقامة الصلاة
اصنعي بعد رمضان كما كنت تصنعين في رمضان فإنَّها لا ﴿تَكَادُ﴾ تستطيع ذلك نقول نعم ذلك لأنَّ الله سبحانه وتعالى قد جعل لهذا الشهر من الخصائص ومن الموجبات ما لا يتحقق لغيره لكن مع ذلك فإنَّ أبواب الخير لا تنقطع
وإن أبواب البر والإحسان موصولة مفتوحة بفضل الله سبحانه وتعالى وصدق الله الكريم حين قال ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾5 (الحجر: 99) كثير من الناس بعد رمضان
. فإنَّ العبد مسؤول دومًا عن الاستقامة على طاعة الله بامتثال ما أمر الله واجتناب ما نهى الله عز وجل عنه ولما طلب رجل من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وصية بليغة وجيزة قال له الرسول ﷺ «﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمنت بالله ثم استقم»
«﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمنت بالله ثم استقم» والاستقامة لزوم الطاعة بأن تمتثل ما أوجبه الله عليك وَأَنْ تَجْتَنِبَ مَا نَهَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عنه، فكثير من الناس. ربما وقع منهم التفريط في الفرائض فتركوا كثيرًا من الصلوات وربما جمعوا الصلوات بدون مسوِّغٍ شرعيٍّ
إلى غير ذلك مما هو موجود بيننا. نسأل الله السلامة والعافية.
وإن الله لما أنطق عيسى عليه السلام أنطقه بكلمات عظيمة، فكان مما أنطقه به أن قال ﴿إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾6 (مريم: 30) ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾7 (مريم: 31)
وَأَوْصَٰنِى ﴿بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ فَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يصلي لربه ما افترضه الله عليه إِلَى أَنْ يَلْقَى رَبَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُ اللَّهَ الثَّبَاتِ، يا أيها الإخوة الكرام، إن صنوف الخير كثيرة ولله الحمد والمنة فإذا ملت النفس من شيء وجدت بابًا آخر تطرقه وكلها طرق جميلة طيبة
توصل إلى الله سبحانه، نسأل الله أن يرزقنا رضاه وجنته والعبد العاقل هو الذي يضع لنفسه خطة يسير عليها في حياته يزيد منها ولا ينقص عنها فإذا كان أمره. كذلك فهو على خير. نسأل الله أن يجعلنا من السابقين في الخيرات من هذه الأصول العظيمة المحافظة على الفرائض الله الله في الفرائض
وكذلك اجتناب المحرمات الله الله في محارمه فاتقوا المحرمات وكذلك واظبوا وحافظوا على الواجبات
المحافظة على الفرائض واجتناب المحرمات
الصلوات الواجبة خمس لا تفرِّط فيها بحالٍ من الأحوال إنها صلةٌ بينك وبين ربك أنت الذي تحتاج إلى أن تصل إلى ربك. والله هو الغني سبحانه وتعالى غنيٌ عن العالمين وهو الغني الحميد فلا تفرِّط في تلك الصلوات
. فإنَّ وفقك الله وصليتها في جماعة. فإنَّ هذا أجلُّ وأفضل ولا شك في ذلك وهي قربة عظيمة تتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى أما التفريط فيها فهو خطر عظيم المفرط فيها على خطر عظيم، نسأل الله السلامة. كذلك الزكاة حين تجب الزكاة بأن يبلغ المال نصابًا ويحول عليه الحول مما تكون فيه الزكاة. كذلك وكذلك حينما يحصد الزرع ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾8 (الأنعام: 141) لأنَّ زكاة الفطر تتعلق بالفطر وهناك زكوات أخرى لها وقت آخر ولها متعلقات أخرى يحافظ على الفرائض. ثم بعد ذلك
يجتنب مع هذا المحرمات فما كان يتركه في رمضان يتركه. كذلك في غير رمضان أعني من المحرم الدائم المستمر لأن المحرمات نوعان: محرم مؤقت كما كنا نمتنع عن الطعام والشراب والشهوة في نهار رمضان. ثم يباح لنا ذلك في ليل رمضان وفي غير رمضان
من أن تكون موصولًا بالله سبحانه وتعالى وأن تكون ممن يستبقون في فعل الخيرات. فإنَّ الله قال ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾9 (البقرة: 148) وقال ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾10 (الصافات: 61) وقال ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾11 (المطففين: 26) وقال ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ﴾12 (آل عمران: 133) وقال ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ﴾13 (الحديد: 21)
نصوص كثيرة يدعو الله عز وجل فيها إلى التنافس في فعل الخيرات وأبواب البر ولئن كنا في رمضان محفوفين بكثير من العطاءات. فإنَّ عطاء الله لا ينفد ولا ينقطع عن عباده سبحانه وبحمده عز وجل
إن النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما كما في الصحيحين يا عبد الله «لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ»
«يا عبد الله
«لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ» كان يقوم الليل فترك قيام الليل» ذلكم أن. ديننا يدعو إلى الثبات وإلى الزيادة وترك النقصان إن النبي ﷺ قال كما في الصحيحين. أيضًا «أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾» كان إذا عمل عملًا أثبته. إذا عمل عملًا داوم عليه ﷺ فداوم على الخير بعد رمضان في كل ليلة ليكن لك نصيب من ذلك ولو ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وداوم عليه فأنت على خير بإذن الله سبحانه وتعالى وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: من ثابر
«ثابر على اثنتي عشرة ركعة تطوعًا من غير الفريضة بنى الله له بيتًا» من الجنة. ثابر على اثنتي عشرة ركعة. وقد جاء تفسيرها في بعض الروايات أنها أربع ركعات قبل الظهر
المداومة على النوافل
وركعتان بعد وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر فهي السنن المؤكدة. إذًا ثابرت عليها وواظبت عليها بنى الله عز وجل لك بيتًا من الجنة ونبينا ﷺ قال
«أفضل الصلاة بعد الفريضة الصلاة في جوف الليل». فليكن لك نصيب من الليل بالقيام ولتحافظ على هذه السنن المؤكدة وليكن لك قسط من صلاة الضحى إن تيسر لك ذلك
. فإنَّ ركعتين من الضحى تجزئان عن ثلاثمائة وستين صدقة على العبد أن يحققها وأن يشكر نعمة الله عز وجل عليه. نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وليّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، إذن. أولًا نحافظ على الصلوات الخمس ثم إذا تيسر لنا أن نأتي بعض أبواب البر والإحسان من أبواب الصلوات. فهذا حسن وطيب. وقد ذكرت لك أفضلها أو من أفضلها ما تيسر. نسأل الله أن يعيننا على طاعته. ومن ذلك وردك من القرآن، لا تتركه صحيح أنَّ شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن كما قال ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾14 (البقرة: 185) لكن. القرآن لم ينزل من أجل شهر واحد
﴿أَنَّمَا﴾ القرآن به عمارة القلوب به يحيي الله عز وجل القلوب به زكاتنا به حياتنا به طهارتنا وصفاؤنا ونقاؤنا ﴿إِلَّا﴾. ترى أن. أهل العلم سمَّوا هذه القراءة التي يتلوها الإنسان بالورد
لماذا سُمِّيَت بالورد الورد في الأصل هذا المعنى الذي ترده الإبل عطاشًا، حينما تكون الإبل عطاشًا تحتاج إلى ورد، قد ظمئت وتريد أن ترتوي تريد أن تتغذى تذهب إلى الماء لترتوي به. وهذا معناه أنك حينما تقرأ القرآن ترتوي به فإذا شكوت قسوة قلبك فأين أنت من تلاوة القرآن
إذا شكوت جمود عينيك فأين أنت من تلاوة القرآن إذا شكوت من تقصير في عملك فأين أنت من تلاوة القرآن التلاوة الصحيحة التي فيها الوعي وفيها التدبر
عمارة القلوب بتدبر القرآن والذكر
. ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾15 (محمد: 24) لا تقطع صلتك بالقرآن إن القرآن رسالة الله إلينا رسالة الله فهل نحرم أنفسنا من أن نتلو رسائل الله عز وجل إلينا. يا أيها الإخوة الكرام
من هذه العبادات العظيمة التي ينبغي لنا ﴿إِلَّا﴾ تنقطع صلتنا بها بعد رمضان ذكر الله سبحانه والاستغفار له عز وجل ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾16 (الرعد: 28) لما شكت فاطمة رضي الله عنها بنت نبينا محمد ﷺ وأنها تريد خادمة
. فقال الرسول «صلى الله عليه وسلم» لها ولعلي ﴿إِلَّا﴾ أدلكم على ما هو خير من خادم. «إذا أويتما إلى مضاجعكما فسبِّحا الله ثلاثًا وثلاثين، واحمداه ثلاثًا وثلاثين، وكبِّراه أربعًا وثلاثين». فذلك خير لكم من خادم قبل النوم
فقال علي رضي الله تعالى عنه يقول. والله ما نسيتها منذ سمعتها من النبي ﷺ قط قيل له ولا ليلة صفين هذه الليلة الشديدة التي وقعت فيها الحرب بين المسلمين أو التقاتل وقع فيها ما وقع ولا ليلة صفين قال: ولا ليلة صفين ما غفل عنها ولا نسي أن يقولها
فهناك أذكار داوم عليها من أذكار الصباح والمساء ودخول المنزل والخروج منه وما إلى ذلك. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى الصيام ليكن لك قسط من الصيام ولو ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. فإنَّ صيام ثلاثة أيام في كل شهر كصيام الدهر
كما جاء عن نبينا ﷺ وقد اختص شهر شوال بمزيد من الاعتناء في هذا الأمر. «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كمن صام الدهر» وهذه الست يجوز أن تكون مجتمعة وأن تكون متفرقة والشهر متاح أن تُصام فيه تلك الأيام
. نسأل الله
خصال الخير وفضل صيام ست شوال والدعاء
ارفع كف الضراعة إلى الله وسل الله من خير الدنيا والآخرة فما أحوجنا إلى أن نتضرع إلى الله ليرفع الله عنا الوباء والبلاء وأن يحفظنا من. الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
«مَن لم يسأل الله يغضب عليه» وَاللَّهُ يُحِبُّ الْعَبْدَ الذي يلح عليه فكرِّر الدعاء لله وداوم قرع الباب وَسَلِ اللَّهَ. مِنْ. خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَكَ وَلِلْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا فإنَّ الله سبحانه ذو الجود والكرم، يا أيها الإخوة الكرام، هذه بعض أبواب الخير وغيرها كثير ينبغي لنا ﴿إِلَّا﴾ نتخلى عنها بعد شهر رمضان والرسول عليه الصلاة والسلام سمعه عبد الله بن سلام. وكان ذلك أول ما سمع منه في المدينة النبوية
«يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام فادخلوا الجنة بسلام» وثبت عنه «إن في الجنة غرفًا يُرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها، لمن ألان الكلام»
وتابع الصيام وصلَّى بالليل والناس نيام. نسأل الله سبحانه من فضله وكرمه اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم ﴿ءاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن. عبادتك. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ومتعنا اللهم. بأسماعنا
. وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَبْقَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا ولا تسلط علينا بذنبنا من لا يرحمنا
اللهم انصر عبادك المستضعفين اللهم حرر المسجد الأقصى واحفظه من كيد الأعداء يا ذا الجلال والإكرام اللهم انصر عبادك المستضعفين وقوهم يا ذا الجلال والإكرام اللهم وفقنا لما تحب وترضى وتقبل ﴿مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 99 ↩
- آية: ﴿إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 30 ↩
- آية: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 31 ↩
- آية: ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 141 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 148 ↩
- آية: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 61 ↩
- آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
- آية: ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 133 ↩
- آية: ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 21 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 24 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 28 ↩