إني ظننت أني ملاق حسابيه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
ورود الظن بمعنى اليقين القاطع في مواضع البعث والحساب
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾2 (الحاقة: 20) ولمَّا كان «الظنُّ» في أصله اللغوي العرفي يفيد التردد ورجحان أحد الأمرين مع الشك؛ وهو لا يصلح في مقام الإيمان باليوم الآخر؛ أجمع أهل التفسير ولغة القرآن على أن الظنَّ هنا بمعنى «اليقين الجازم»! إذن في بعض الآيات يفسر الظن بالظن على بابه وهو ترجيح أحد الأمرين مع عدم القطع وأما في بعض المواضع فإنَّه يفسر باليقين ومن المعلوم أن الذي ينفع صاحبه يوم القيامة هو اليقين بيوم القيامة وليس مجرد الظن لذلك معنى ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾، يعني: أيقنت. ولذلك فسَّروه؛ قال المفسرون: أي: أيقنتُ وعلمتُ في دار الدنيا علمًا قاطعًا لا يخالطه شك أني مبعوثٌ ومحاسَبٌ وملاقٍ جزاء عملي؛ ونظيره في كتاب الله قول المؤمنين مع طالوت: ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾3 (البقرة: 249)، وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمْ﴾4 (البقرة: 46)؛ أي: يستيقنون!
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 20 ↩
- آية: ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 249 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 46 ↩
من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)