المجلس الأول - شرح وتقريب تحفة الأريب
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقاصد المجلس في علم غريب القرآن
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فهذا هو المجلس الأول من مجالس التعليق على تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب للإمام أثير الدين أبي حيان الأندلسي رحمة الله تعالى رحمة واسعة وبين يدي الحديث عن هذا الكتاب يجدر بنا أن نتكلم عن بعض المهمات التي تتصل بهذا العلم الذي يقال له: علم غريب القرآن الكريم. فالمقصد الأول والمعلم الأول الذي نتحدث عنه ما المراد بغريب القرآن
وهل في القرآن غريب وما طرائق العلماء في التصنيف في هذا العلم وهل لدراسة هذا العلم أهمية وأين موقع هذا الكتاب الذي ندرسه وهو تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب أين موقع هذا الكتاب من الكتب المصنفة في غريب القرآن الكريم هذه أمور يجدر بنا أن نتعرف عليها في هذه المحاضرة الأولى.
المفردات أساس التراكيب القرآنية
وبداية أقول، إن علم غريب القرآن من العلوم اللفظية التي لا غنى لطالب العلم عنها أعني طالب علم التفسير فيما يتعلق بتفسير القرآن الكريم. ولذلك نص الراغب الأصفهاني في مقدمة كتابه مفردات القرآن، أن «أول ما يحتاج إليه في علم التفسير العلوم اللفظية» ذلكم، أن ألفاظ القرآن هي البناء الذي تكونت منه التراكيب القرآنية فمن جهل المفردة جهل التركيب، ومن جهل التركيب جهل الآية، ومن جهل الآية جهل السورة لذلك كان التعويل على المفردات تعويلا عظيمًا ونص العلماء على أهمية دراسة هذا العلم طيب غريب القرآن نتعرف ابتداء على معنى غريب القرآن، وبعد ذلك ستتضح الأمور شيئًا فشيئًا بإذن الله - تبارك وتعالى كلمة الغريب في أصل معناه اللغوي تدل على معنى الغموض والعمق والبعد فالغريب من الكلام هو العميق الغامض.
الغريب لغةً بين البعد والغموض
ولذلك فالكلمة أصلها يرجع إلى كل متباعد، ومنه قولنا فلان غريب عن وطني، يعني: أنه بعيد عن وطنه، وأيضًا من ذلك قولنا غروب الشمس فمعنى غروب الشمس غياب الشمس واختفاؤها وهذا يعني: أنَّ الغرابة أو الغربة تأتي بمعنى البعد والغموض والخفاء قال الخطابي رحمة الله تعالى في غريب علوم الحديث قال «الغريب من الكلام ﴿أَنَّمَا﴾ هو الغامض البعيد عن الفهم».
كما أن الغريب من الناس ﴿أَنَّمَا﴾ هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل فكذلك الغريب من الكلام هو الغامض البعيد عن الفهم. وأما الغريب في الاصطلاح فلأهل العلم فيه تعريفات متعددة، يعني: أهل العلم في تعريف غريب القرآن لهم في ذلك أقوال متعددة. لكن ابتداء نقول إن الغريب يختلف باختلاف العلم الذي يبحث فيه.
إن الغريب يختلف باختلاف العلم الذي يبحث فيه. فهناك علم يبحث في الغريب كعلم الحديث. وعلم الغريب في الحديث له شقان. هناك الغريب في السند والغريب في المتن. لذلك الذي يدرس علم المصطلح يعرف أن الحديث باعتبار طرقه ينقسم إلى متواتر والأحاد كما يقولون والأحاد منه الغريب، ومنه العزيز، ومنه المشهور والمستفيض فإذًا هناك غرابة في السنة وهناك غرابة في المتن وغرابة المتن في الحديث قريبة من الغرابة التي تقال في القرآن الكريم فماذا عن الغريب هنا
وجها الخطابي غموض المعنى وغرابة الاستعمال
قالوا «الغريب من الكلام يقال على وجهين أحدهما أن يراد به أنه بعيد. المعنى غامض لا يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر» يبقى. المعنى الأول للغريب من الكلام نقول هذا الكلام كلام غريب معنى ذلك أنها بعيدة المعنى، يعني: معناه ليس ميسورا، ولا سهلًا في الفهم معناه غامض لا يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر يحتاج.
الأمر إلى. تأمَّل! وإلى بحث ونحو ذلك. فهذا هو. المعنى الأول للغرابة في الكلام كلام غريب، يعني: بعيد. المعنى هذا أيضًا من تتمة كلام الخطابي قال «والوجه الآخر أن يراد به كلام من بعدت به الدار ونأى به المحل من شواذ قبائل العرب فإذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم استغربناها وإنما هي كلام القوم وبيانهم.» المعنى الثاني أو. الوجه الآخر في الغرابة إنها غرابة مش معناه إن الكلمة بعيدة. المعنى لا الغرابة غرابة استعمال بمعنى إن هذه الكلمة بعيدة في الاستعمال، يعني: ليست من لغتي فمثلًا لو أنَّ قبيلة استعملت لغةً من الألفاظ للدلالة على معنى من المعاني ثم سمعتها قبيلة أخرى. فإنَّ القبيلة الأخرى حينما تسمع هذا الكلام أو هذه الكلمة لهذا.
المعنى يكون هذا اللفظ مستغربًا عندهم. وهذا له أمثلة ستأتي بإذن الله - تبارك وتعالى في تقرير هل هناك غريب في القرآن أو لا في المثال المشهور وهو، «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما، خفي عليه معنى فاطر فاطر السماوات والأرض حتى وجد أعرابيين يختصمان في بئر. فقال أحدهم أنا فطرتها فعرف أن معنى أنا فطرتها، يعني: أنا ابتدأتها فإذن هذه لغته عرف لغةً هؤلاء فلما عرفها عرف.
المعنى. وأما عند خفاء هذه اللغة عنده لم يستبل له معنى الكلمة. إذن عرفنا من ذلك أنَّ الغرابة على نوعين غرابة تتعلق بغموض. المعنى إن معنى غامض لا يفهمه كل الناس ﴿أَنَّمَا﴾ يفهمه بعض الناس دون بعض. وذلك لأنَّ الكلام على نوعين هناك كلام واضح لا يخفى على أحد أو لا يخفى على عموم الناس. وهذا ما نص عليه أبو حيان رحمة الله تعالى لذلك حينما نفتح الكتاب في أول صفحة من مقدمة المؤلف وأبو حيان يقول أبو حيان لغات القرآن العزيز على قسمين: ، ومعنى قول لغات القرآن، يعني: كلمات القرآن ألفاظ القرآن على قسمين: قسم يكاد يشترك في معناه: عامة العرب المستعربة وخاصتهم كمدلول السماء والأرض وفوق وتحت، يعني: أنت الآن حينما تقول السماء العام والخاص يعرف معنى السماء تقول لأي شخص ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: بلد ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: وطن من العرب يعرف كلمة سماء من العرب يعرف أن السماء هي السماء المرفوعة التي هي فوقنا ويعرف الأرض التي تحتها وقسم يختص بمعرفته من له الاطلاع وتبحر في اللغة العربية وهو الذي صنف أكثر الناس فيه وسموه غريب القرآن.
إذن النوع الثاني أنا الآن عندي الغرابة نوعا غرابة تتعلق ببعد. المعنى وغموض. المعنى وده قريب من. المعنى اللغوي اتفقنا على أن. المعنى اللغوي هو الغامض البعيد عن الفهم والكلمات من حيث هي منها الكلمات القريبة السهلة للجميع. ومنها كلمات بعيدة على كثير من الناس تخفى عليهم أو تخفى على أكثر الناس، ولا يعرفها إلا بعضهم أو إلا العلماء منهم طيب.
النوع الثاني من الغرابة الغريب غرابة البعد عن المكان، غرابة القبائل بمعنى أن غربة بسبب أن هذه القبيلة لم يُستعمل هذه اللغة تتعلق بالاستعمال. ولذلك نحن فيما بيننا إذًا سافر أحدنا إلى بلد من البلاد يقول كلمات لا يعرفها هؤلاء أو يستعملونها استعمالًا آخرًا فهذه الكلمة التي يقولها أهل مصر في بلدة أخرى أو في دولة أخرى ربما كان استعمالها عند أهل مصر يختلف عن استعمال أهل تونس أو الجزائر أو اليمن أو غيرها من البلدان يستعملها هؤلاء استعمالًا والآخرون يستعملونها استعمالًا آخرا. وأما يتعلق بالقرآن فالقبائل لأنَّ القرآن نزل بلسان عربي.
لكن كما سيأتي أن كثيرًا من أهل العلم يرى أنَّ القرآن غالبه نزل بلغة قريش. لكن هناك لغات أخرى من اللغة العربية أيضًا عرفها قريش وخفيت على بعضهم لأنَّها لم تكن من الظهور بمكان لأنَّ قريش كانت مأوى لجميع اللهجات واللغات العربية فربما كانت هذه قبيلة هوازن هي المشهورة بهذه الكلمة أو قبيلة ثقيف ونحو ذلك فحينئذ يقال لها: كلمة غريبة لأنَّ القرشي نفسه لم يعتد على استعمالها وإن كانت فصيحة من حيث هي وعرف بذلك أن الغرابة هنا لا تنافي الفصاحة.
ولذلك استعمالنا للغرابة هنا ليس هو استعمال الغرابة التي فيها نفرة يمجها السمع كما يذكره أهل البلاغة لذلك هناك غرابة في علم الحديث في المصطلح في الإسناد وهناك غرابة لدى البلاغيين. لكن نتحدث عن الغرابة التي تتعلق بالمتن بالنص القرآني باللفظ القرآني طيب هل معنى ذلك، أن الغرابة على وجهين كما ذكر الإمام الخطابي فحسب الجواب هناك نوع ثالث يمكن أن يضم إلى هذين القسمين يبقى اتفقنا الكلام يحتاج إلى شيء من الاستيعاب والتنبيه أولًا.
الغرابة بالاستعمال الشرعي الخاص
المعنى الأول بعد. المعنى وغموضه هذا في معنى: غرابة الكلام. المعنى الثاني أنه كلام من بعدت به الدار ونأ به المحل المكان هناك نوع ثالث يضاف إلى ما ذكره الإمام الخطابي وهو ما بَعُد على المخاطبين إدراك المراد منه لأنه استعمل في الشرع استعمالًا خاصًّا استعمل في الشرع استعمالًا خاصًّا، يعني: هناك استعمال خاص لدى الشرع أو في الشرع بمعنى كلمة الظلم كلمة الظلم هذه معروفة أنها وضع الشيء في غير موضع أو تجاوز الحد ونحو ذلك.
لكن إطلاق الظلم، استعمال الظلم في معنى: الشرك كما في قوله - تبارك وتعالى ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾2 استعمال الظلم هنا خفي على الصحابة معناه: وصارت الكلمة بالنسبة لهم في حكم غريب أينا لم يظلم نفسًا لأنَّ لها استعمالًا خاصًّا في الشريعة. وهذا من الأهمية بمكان، أنَّ هناك الاستعمال القرآني.
ولذلك الذي يدرس غريب القرآن دراسته أقوى وأجود من دراسة المعاني عن طريق المعاجم العربية لأنَّ المعاجم العربية اعتنت بالمفردات من حيث اللغة. لكن الكتب التي تكلمت عن غريب القرآن اعتنت بالمفردات القرآنية باعتبار سياقها القرآني. ولذلك أثنى العلماء كالزركشي على كتاب الراغب الأصفهاني، ومن أجود الكتب في هذا الأمر. كما ستتبه عليه مفردات القرآن للراغب الأصفهاني قال إنه يتصيد.
المعنى من السياق، يعني: الراغب مش بيذكر معنى مفردة فقط، بينظر لسياق القرآن، السياق معنى إيه سباق الكلام ولحاقه، يعني: الإنسان بيجي يفهم. المعنى ينظر إلى الآية التي قبله والآية التي بعده، الجملة التي قبله والجملة التي بعده، هذا هو السياق. إذًا ممكن الغرابة إن يكون كلمة لها استعمال خاص كالصلاة، الصلاة في اللغة لها معنى.
لكن الصلاة في مصطلح الشرع لها معنى. فهذا قد يدخل في الغرابة عند قوم باعتبار أنه غرابة استعمال خاص في القرآن الكريم. لذلك تأتي. المعنى بالمعنى اللغوي المعروف وتأتي بمعنى شرعي خاص في بعض المواضع كما هو معلوم. إذن هذه أقسام الغرابة كما تبين لنا. بعد ذلك يمكننا أن نتعرف على معنى الغريب. يعني: إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ما معنى الغريب
حدّ الغريب ودخول الأنواع الثلاثة
ما معنى الغريب يمكن أن يقال إن الغريب هو الكلمات، غريب القرآن هو الكلمات التي قد يصعب فهمها من القرآن الكريم، غريب القرآن الكلمات التي يصعب فهمها من القرآن الكريم، إما للجهل باللغة أو لأنَّ دلالتها غير ظاهرة أو لأنَّها تحتاج إلى معرفة واسعة باللغة والتفسير، هكذا ذكر بعض الباحثين في تعريف غريب القرآن وسأشير إلى بعض المصنفات المهمة في هذا الأمر. بإذن الله تعالى.
الكلمات التي قد يصعب فهمها من القرآن إما للجهل باللغة أو لأنَّ الدلالة غامضة غير ظاهرة أو لأنَّها تحتاج إلى معرفة واسعة باللغة والتفسير لأنَّ هناك اصطلاحات شرعية أو معاني شرعية كما تقدم. الفسق في معناه: اللغوي غير. المعنى الشرعي إذ في المعنى الشرعي الخروج عن الطاعة لذلك ابن عاشور في كتابه التحرير والتنوير كان معتنيا بذكر شيء أطلق عليه مبتكرات القرآن، مبتكرات القرآن، يعني: الألفاظ القرآنية معروفة في اللغة العربية.
لكن لم يستعملها العرب فيما وقف عليه، لم يستعملوها في نثرهم، ولا في شعرهم بهذا المعنى، وإنَّما استعملها القرآن وحده بهذا المعنى، فإذاك سمات مبتكرات القرآن. فهذا المبتكر من مبتكرات القرآن في الاستعمال قد يخفى على كثيرين، فحينئذ يدرجة بعضهم في الغريب، بذلك بعضهم عرف الغريب. فقال كل كلمة من الكلمات القرآنية يخفى معناه على بعض الناس أو يصعب إدراك المراد منها بسبب قلة استعمالها.
يبقى أول نوع بسبب قلة استعمالها إنها قليلة الاستعمال فتصير غامضة أو بعيدة وده. النوع الأول أو اختصاصها ببعض أهل اللسان اختصاصها ببعض أهل اللسان، يعني: بعض القبائل استعملوها وبعض القبائل لم يستعملوها وده. النوع الثاني من الغريب أو لاحتياجها إلى بيان من الشارع أو لاحتياجها إلى بيان من الشارع.
وهذا النوع الثالث، نحن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ عليه أنه غرابة في الاستعمال القرآني، إن في الاستعمال القرآني خصها بمعنى من المعاني. وهذا في نظري من أفضل ما يقال في تفسير غريب القرآن الكريم. وهذا ما ذكره بعض الباحثين وهو الدكتور محمد بن حمد بن عبد الله المحيميد في كتابه غريب القرآن بين كتابي المفردات للراغب الأصفهاني، وعمدة الحفاظ للسمين الحلبي هو كتاب جيد في بابه غريب القرآن بين كتاب المفردات للراغب الأصفهاني، وعمدة الحفاظ للسمين الحلبي وإن كان كثيرون قد اعترضوا على ذلك حتى الكتاب الذي معنا الذي نشرحه هو كتاب تحفة الأريب.
وقد قدم له سمير طه المجذوب وبعض الباحثين أيضًا معه خصوا الغريب بما خفي على بعض أهل اللسان، والصحيح أنَّ الغريب يدخل فيه هذا. وهذا وذاك، فيدخل في ذلك الغامض في معناه:، ويدخل في ذلك أيضًا الذي استعمله بعض أهل اللسان دون بعض فخفي على الآخرين، ويدخل في ذلك ما خصه الشرع لمعنى معين، هو مستعمل في الشرع بمعنى معين، فلو واحد نظر في المعاجم ممكن لا يفهم هذا.
ولذلك عتب بعض العلماء على أبي عبيدة، كتب في مجاز القرآن في بعض المواضع أنه اعتمد على اللغة، ولم يلتفت إلى السياق في بعض المواضع. فقالوا له نعم هذه الكلمة معناه في اللغة العربية كذا. لكن السياق قيدها له لأنَّ السياق القرآني قد يخصص العام. وقد يقيد المطلق. وهذا مهم جدًّا في دراسة غريب القرآن الكريم.
طيب يبقى نحن تعرفنا على هذا أولًا وهو معنى الغريب في القرآن الكريم. إذن نحن نتناول هذه الأمور الثلاث وإن كان الأشهر في ذلك أو يقتصر الكثيرون على النوعين الأولين، ولا يلتفتون إلى المعاني الخاصة بالقرآن وهي جديرة بأن تفرد لها دراسات في الحقيقة وهو الاستعمال القرآني للغة. ولذلك يدخل في هذا عادات القرآن في أسطوره.
علم الغريب بيان المدلول لا الإطناب
وقد صنف فيه بعض الرسائل لكنه يحتاج إلى شيء من المزيد والتفصيل طيب الذي تحدثنا عنه هو غريب القرآن لكننا لم نتحدث عن علم غريب القرآن لذلك بعض الباحثين يخلط حينما يتكلم عن غريب القرآن فيدخل الغريب في علم الغريب ده غريب، يعني: ده كلمة غريبة. لكن إيه معنى ندرس علم الغريب، يعني: أنت الآن حينما يقول لك: قائل أنتم تدرسون في هذه الدراسة ماذا تدرسون فتقول له أنا أدرس كتابًا في التفسير وأدرس كتابًا في علم غريب القرآن فإذا قال لك وما علم غريب القرآن فلعل من أول الذين عرفوا علم غريب القرآن هو الزركشي رحمة الله تعالى من أول مَنْ عرف علم غريب القرآن الإمام الزركشي في كتابه المشهور البرهان في علوم القرآن، أقصد عمد، يعني: المعتمد والكتاب اسمه كما لا يخفى عليكم البرهان في علوم القرآن قال هو «معرفة المدلول» «معرفة المدلول» يبقى الغريب «معرفة المدلول».
ولذلك نقول علم غريب القرآن بيان مدلول الكلمات القرآنية التي قد يصعب فهمها في ذكر كيفية الدلالة عليها أحيانًا بيان مدلول الكلمات، يعني: بيان ما تدل عليه، ولما نقول بيان غير التفسير لأنَّ غريب القرآن يعتمد على بيان الكلمة، معناه: ما يطنب ويكثر. ولذلك الأولى في تفسير الغريب ألّا يكون فيه إطناب ﴿أَنَّمَا﴾ تتحد أو تفصل الكلمة في كلمات ميسورة.
إن أمكن في كلمة فليكن كذلك؛ وإلا فبقدر يسير فليست هي التفسير وإنَّما التفسير فيه شيء من التفصيل وقولهم مدلول الكلمات، يعني: ما تدل عليه الكلمات وقولهم مدلول الكلمات أخرج التراكيب لأنَّ العمل الأساس في دراسة غريب القرآن التعويل فيه على المفردات، لذلك ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ في تفسير الجلالين نحن ندرس التراكيب، المفردات داخله معًا.
لكن النصيب كبير للتراكيب، جملة مع بعضها مع نهاية في سياقها. لكن علم الغريب يبحث عن كل كلمة مفردة. لكن ليس معنى ذلك، أن الكلمة لا يلتفت فيها إلى السياق. بل السياق مهم في تحديده، وتقدم منذ قليل أن الراغب اعتنى بذلك. ولذلك أثنى العلماء عليه لاعتنائه بمعنى مفرد بالنظر إلى سياقها الذي جاءت فيه.
طيب، إذًا تعرفنا على معنى غريب القرآن، وعلى علم غريب القرآن طيب نذكر طرفًا من أهمية معرفة علم غريب القرآن يقول زركشي «ومعرفة هذا الفن أي علم اللغة ومفرداتها للمفسر ضروري؛ وإلا فلا يحل له الإقدام على كتاب الله عز وجل»، يعني: لا ينبغي لشخص يدخل على التفسير دون أن يكون عنده إلمام ودراية بمفردات القرآن، ولا سيما يتعلق بالغريب منه.
وقال السيوطي «معرفة هذا الفن للمفسر ضرورية». بل قال «ولا يكفي في حقه معرفة اليسير منها، فقد يكون اللفظ مشتركًا وهو يعلم أحد المعنيين. والمراد الآخر.» وهذه قضية مهمة، لذلك لما قالوا بيان مدلول الكلمات، ما قالوا بيان معاني الكلمات أنت قد تعلم معنى الكلمة، بس الكلمة لها أكثر من معنى، فما تدل عليه الكلمة في هذا السياق يختلف عن دلالتها عليه في سياق آخر، فهناك كلمات مشتركة، يعني: كلمة تأتي لأكثر من معنى، فكيف تميز ولذلك هناك عندنا علم من علوم القرآن اسمه علم الوجوه والنظائر، وهو أخص من علم غريب القرآن لأنه يختص بالكلمات التي وردت على عدة أوجه، يعني: مثلًا ما يقرأ قول الله سبحانه وتعالى، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾3 فيفسر الظلمات بأنها الظلمات المعروفة التي هي في مقابلة النور المعروف هذا فيه ضياء ونور هذا فيه ظلام.
لكن حينما يقرأ قارئ قول الله سبحانه ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾4. هل ويخرجهم من هذه الظلمات إلى النور أم، أن المراد بالظلمات ظلمات الكفر والشرك إلى النور نور الهدى والإيمان فإذًا هنا استعمل الظلمات في معنى: الكفر واستعمل النور في معنى: الإيمان. وهذا على قول الجمهور في آية الأنعام في قول ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾.
إذن الظلمات وردت في أكثر من كلمة لكنَّها بأكثر من معنى. حينما يقرأ قارئ قول الله سبحانه ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾5 سيئة، ما المراد بالسيئة السيئة المراد بها: الشرك، بدليل ذكر خلود في النار في آخر الآية، يعني: مَنْ الذي يخلد في النار هو الذي ﴿كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾.
هل الذي يخلد في النار مجرد العاص أو مرتكب الكبيرة أم المشرك إذًا عرفنا أن السيئة المراد بها: الشرك. لكن في قوله سبحانه. ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ﴾6. إن تجتنب الكبائر تكفر عنكم السيئات. إذًا من المراد بالسيئات المراد بالسيئات الصغائر. هذا معنى أن كلمة السيئة وردت في أكثر من موضع.
مرة جاءت بمعنى الصغيرة، مرة جاءت بمعنى الشرك، مرة جاءت بمعنى الكبيرة. هذه وجوه ونظائر وإن كان هذا العلم يحتاج إلى تفصيل وهو أيضًا من العلوم التي تحتاج إلى استيعاب وإلى تطيق نظر. فمن العلوم التي لا تقبل هكذا ﴿أَنَّمَا﴾ تحتاج إلى تأصيل وتفصيل وهي أيضًا من المراحل التي ربما يأتي لها موعد بإذن الله - تبارك وتعالى.
أن دراسة الغريب لا تقتصر على بيان مفردة، ﴿أَنَّمَا﴾ أيضًا يدخل فيها بيان مدلول الكلمة في هذا الموضع، لأنَّ هذه الكلمة قد تكون في موضع بمعنى، وفي موضع آخر بمعنى آخر. فهذا أيضًا من الأهمية بمكان في دراسة غريب القرآن الكريم. بل يقول الراغب الأصفهاني «أول ما يحتاج أن يشتغل به من علوم القرآن العلوم اللفظية».
ده رقم واحد في دراسة التفسير. طالب علم يريد أن يتأصل وأن يكون متينا وأن يصنع صناعة حقيقية في التفسير يعتني بالعلوم اللفظية. طبعًا هناك الأصل هو بداية الإخلاص لله رب العالمين ويذكر أكد على هذا الأمر أن نخلص العمل لله وأن ننوي بتعلمنا هذا رفع الجهل عن أنفسنا وطلب النجاة وأننا نتقرب إلى الله بذلك ونرجو من الله، أن يجعلنا من أهل القرآن العاملين به.
نسأل الله ذلك يقول «أول ما يحتاج أن يشتغل به من علوم القرآن العلوم اللفظية»، ومن العلوم اللفظية تحقيق الألفاظ المفردة فتحصيل معاني مفردات ألفاظ القرآن في كونه من أوائل المعاون لمن يريد أن يدرك معانيه كتحصيل اللبن في كونه من أول المعاون في بناء ما يريد أن يبنيه إذا أردت أن تبني بناء لا بد من لبنات إلا بنى الكلمة فإذا لم تعرف الكلمة لم تعرف ما وراءها قال وليس ذلك نافعًا في علم القرآن فقط.
بل هو نافع في كل علم من علوم الشرع «ألفاظ القرآن هي لب كلام العرب وزبدته وواسطته وكرائمه». وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكأمهم وحكمهم وإليها مفزع حذاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم. وممن له كلام جيد في ذلك أيضًا الشيخ عبد الحميد الفراهي، والشيخ عبد الحميد الفراهي في الحقيقة وهو معروف بالهند وله كتابات جيدة وماتعة ومؤصلة وتأصيلية في علوم التفسير.
وقد كان صاحب مشروع كبير في التقعيد والتأصيل للتفسير. لكن مات رحمه الله، ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتم ما بدأه له شذارات جيدة في هذا الأمر، فمما ذكره في هذا الأمر. وهو في كتابه الجيد مفردات القرآن نظرات جديدة في تفسير ألفاظ قرآنية. وهذا الكتاب لو تم، يعني: هذا الكتاب لو نسج على منوالي لكان فيه نفع كثير لم يقدر له الاكتمال ﴿أَنَّمَا﴾ ذكر بعض الكلمات من هنا وهناك؛ وإلا فإنَّه في طريقته التي ذكرها الجيدة ولكن هناك إشكالية، أن بعضها لم يكن كتبه كتابة نهائية للإخراج ﴿أَنَّمَا﴾ كانت مسودة لديه وما إلى ذلك مما قاله في المقدمة الأولى قال «لا يخفى أن المعرفة بالألفاظ المفردة هي الخطوة الأولى في فهم الكلام وبعض الجهل بالجزء يفضي إلى زيادة جهل بالمجموع»، يعني: تصور معي إن واحد جهل مفردة يبقى سيجهل التركيب سيجهل معنى الآية وهكذا، وأيضًا تقدم التنبيه على أنه قد يكون معنى الكلم من حيث اللغة هو هذا.
المعنى لكن في هذا السياق ليس كذلك، يعني: أذكر في هذا الموضع قول الله سبحانه ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا﴾7 فلو أن شخصًا فهم قوله مبصرة من الإبصار، يعني: الرؤية مبصرة ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾8، يعني: الناقة مبصرة طب ما الفائدة في أن الناقة مبصرة ما المراد من هذا وإنَّما المراد بقوله مبصرة، يعني: آية علامة واضحة جلية تدل على صدق ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام وأنه رسول الله حقًا وصدقًا هذه جملة نفيسة يقول من لم يتبين معنى الألفاظ المفردة من القرآن أغلق عليه باب التدبر وقريب من هذا.
بل يسبقه كلام شيخ المفسرين كلام الإمام الطبري حينما قال «إني لأعجب لمن يقرأ القرآن، ولم يتفهم معانيه كيف يلتذ بذلك»، يعني: من يقرأ القرآن، ولا يتفهم معاني القرآن كيف يتلذذ بالقرآن الكريم يقول فمن لم يتبين معنى الألفاظ المفردة من القرآن أغلق عليه باب التدبر وأشكل عليه فهم الجملة وخفي عنه نظم الآيات والسورة ولو كان الضرر عدم الفهم لكان يسيرًا ولكنه أكثر وأفضى.
وذلك بأنَّ المرء قلمًا يقف على جهله. بل يتجاوز موقفه فيتوهم من اللفظ ضد ما أراد ما أريد فيذهب إلى خلاف الجهة المقصودة هذا كلام خطير ثم سوء فهم الكلمة ليس بأمر هين فإنَّه يتجاوز إلى إساءة فهم الكلام وكل ما يدل عليه من العلوم والحكم. فإنَّ أجزاء الكلام يبين بعضها بعضًا إلى أن قال وربما ترى أن الخطأ في معنى: كلمة واحدة يصرف عن تأويل السورة بأسرها.
وهذا كلام شديد وكلام له وجهه يدل على خطر الأمر، يعني: ممكن إنسان يجهل مفردة فلا يذهب منه فهم الجملة فقط. بل فهم السورة بأكملها لأنَّ بعضها مبنية على بعض. وهذا لأنَّ السورة تدور حول مقصد واحد مقصد واحد أو عمود واحد. وهذا من العلوم المهمة جدًّا التي تخفى على كثيرين هو مقاصد السورة وله أيضًا بإذن الله تعالى دراسة مستقلة طيب ننتقل بعد ذلك إلى قضية.
ثبوت الغريب في القرآن ونسبيته
إذن تعرفنا الآن على معنى الغريب في اللغة، ومعنى غريب القرآن، أقوال العلماء فيه، ومعنى علم غريب القرآن، وطرف من أهمية دراسة علم غريب القرآن. النقطة التي تلي ذلك هل في القرآن غريب هل في القرآن كلمات غريبة الذي عليه جمهور أهل العلم، من السلف والخلف أن في القرآن كلمات غريبة، أن في القرآن الكريم كلمات غريبة، وأن هذا لا إشكال فيه، لأنَّ هذه الغرابة لا تنافي الفصاحة.
وذلك لأنَّ الغرابة غرابة نسبية، يعني: ما يكون غريبًا عند العامي ما يكون غريبًا عند أهل العلم، وما يكون غريبًا عند قوم لا يكون غريبًا عند قوم. ولذلك كتب الغريب تتفاوت تفتح كتابًا تجد الكلمات المذكورة في الكتاب كلمات قليلة ثم تجد في كتابه آخر الكلمات أكثر، وفي كتابه ثالث الكلمات أكثر وأكثر وهكذا تتزايد الكلمات.
ولذلك في زماننا هذا من ألف في غريب القرآن زاد كثيرًا وكثيرًا لأنَّ كثيرًا من الناس يستغرب أكثر الكلام وهكذا فإذا الغرابة لا تنافي الفصاحة. ولذلك قالوا لا بأس بهذا الأمر. طيب يقول الرافعي رحمه الله، «في القرآن الكريم ألفاظ اصطلح أو اصطلح على تسميتها بالغرائب». وهذا كلام جيد. وليس المراد بغرابتها أنها منكرة أو نافرة أو شاذة.
فإنَّ القرآن الكريم منزه عن هذا جميعه وإنَّما اللغة الغريبة هي التي تكون حسنة وإنَّما مستغربة في التأويل بحيث لا يتساوى في العلم بها أهلها وسائر الناس، يعني: في كلمات غريبة، يعني: مستغربة في التأويل تخفى على بعض الناس ولذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الغرابة تتفاوت هذا ما عليه الجمهور والدليل على ذلك تسمية كتبهم بغريب القرآن الكريم وهناك كتب كثيرة ألفت في غريب القرآن حتى أن السيوطي قال «أفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون»، يعني: الكتب مصنفة في الغريب ربما تصل إلى مئتي كتاب كما ذكر بعض أهل العلم في ذلك أو بعض المصنفين في ذلك طيب هناك اتجاه آخر ذهب إليه الشيخ عبد الحميد الفراهي الذكر مقدمة في كتابه السابق مفردات القرآن وهي المقدمة الثالثة قال في كون القرآن خاليا عن الغريب نفى أن يكون في القرآن غريب وبناه على أمور وأن العلماء الذين قالوا: إن في القرآن غريبًا بنوا ذلك على أشياء ثم رده، منها أنه رد الروايات الواردة عن الصحابة وما في جهلهم ببعض الكلمات القرآنية، نفى أن يكون في ذلك شيء قد ورد عنهم أو ثبت عنهم، لذلك قال. وأما الرواية بجهل جلة الصحابة، يعني: جلة الصحابة رضي الله عنهم، بمعنى بعض الألفاظ فلا نثق بصحتها لكونها خلاف صريح العقل وتصريح القرآن لأنَّ الله قال: ﴿فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥ﴾9 ولكن في الحقيقة أننا حينما نقول إن القرآن كتاب عربي لا ينافي ذلك، أن يخفى بعض لسان العربية على بعض الناس لأنَّ «لسان العربية لا يحيط به إلا نبي» كما قال الإمام الشافعي رحمة الله تعالى لذلك في الحقيقة حينما ننظر في بعض الروايات نجد أنه هناك الروايات تدل على أن بعض الصحابة رضي الله عنهم، قد خفي عليهم بعض معاني الكلمات القرآنية وبإذن الله تعالى نكمل هذا الموضوع أو هذه النقطة وهي كيف أجاب العلماء على ما ذهب إليه الشيخ عبد الحميد الفراهي أو بعض العلماء من إنكارهم، أن يكون في القرآن غريب
كيف الجواب عن ذلك وهل في ذلك إشكال ثم نعرض لطرائق العلماء في تصنيف الغريب لنتعرف على كتاب أبي حيان الأندلسي رحمه الله، أين نصيبه من هذه الكتب لأنَّ العلماء لهم طرق متعددة في ذكر غريب القرآن في مصنفاتهم. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يرزقنا الإخلاص والعمل بما نقول وأن يجعلنا من أهل القرآن هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 82 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 1 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
- آية: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 81 ↩
- آية: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 31 ↩
- آية: ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 59 ↩
- آية: ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 59 ↩
- آية: ﴿فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 3 ↩
من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)