مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة النجم جزء8 لفضيلة ا

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 103 من 376 · 24 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. ذم المعرض عن طاعة الله وبيان معنى وأعطى قليلاً وأكدى
  2. بطلان قياس الآخرة على الدنيا والرد على اغترار الكفار
  3. صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ
  4. ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾
  5. تحرير معنى قوله تعالى ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
  6. رؤية السعي وجزاء الله الأوفى وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ
التفريغ النصي الكامل للدرس

ذم المعرض عن طاعة الله وبيان معنى وأعطى قليلاً وأكدى

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة النجم. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله جل ذكره ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ﴾2 (النجم: 33) ﴿وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ﴾3 (النجم: 34) ﴿أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ﴾4 (النجم: 35) ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ﴾5 (النجم: 36) ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾6 (النجم: 37) ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾7 (النجم: 38)

﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾8 (النجم: 39-42) قال جل وعلا ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ﴾ (النجم: 33) ﴿وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ﴾ (النجم: 34)

يَذُمُّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هذا المُعْرِض عن الله وعن آياته وعن رسوله. فيقول: ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ﴾

بعد أن بيَّن الله سبحانه وتعالى أنه ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ لحكمة لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى وبيَّن لنا صفات أولئك المحسنين الذين إذا ارتكبوا المعصية تابوا إلى الله عز وجل

بيّن لنا فريقًا آخر وصنفاً آخر وهو المُعرض عن الله المُتمادي في الغي والضلال وإذا فعل خيرًا فإنَّه لا يستمر عليه ولا يستقر عليه. فقال: ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ﴾

وأعطى قليلًا وأكدى أي: أعطى قليلًا ثم امتنع ثم بخل فمعنى أكدى. يعني: انقطع لم يستمر عطاؤه فهو قد يعطي لعلة، وقد يعطي لغرض ليس مخلصًا لله سبحانه وتعالى فتراه ينقطع ولا يستمر على الإيمان

قد قال بعض المفسرين إن الآيات الكريمة في شأن الوليد بن المغيرة وقال عدد من المفسرين هي في غيره من صناديد المشركين لكن العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب ولم نقف على سبب نزول صحيح للآيات الكريمة فالآيات على عمومها ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ﴾ إما تولى عن الإيمان

الكدية التي تعترض الإنسان في طريقه فأنت. إذا كنت سائرًا في طريقك تعترضك كدية تمنعك من الوصول إلى غرضك ومن الوصول إلى هدفك. فهذا معنى وأعطى قليلًا وأكدى

ما الذي جعله يمتنع عن الخير ما الذي جعله يمتنع عن الإيمان ما الذي جعله يمتنع عن بذل المعروف ﴿أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ﴾ (النجم: 35) هل عنده علم الغيب فهو يرى جزاءه ويعلم أين سيصير وإلى أين سيكون مآله هل هو يعرف أنه سيكون من أهل الجنة فلذلك ليس في حاجة إلى الإيمان أو إلى العمل الصالح

لأنَّ الإنسان لا يطمئن إلى أن يكون من أهل الجنة فلذا فهو دومًا يعمل الصالحات إلى أن يموت.

بطلان قياس الآخرة على الدنيا والرد على اغترار الكفار

لكن الذي يختم له بختم ويقال له: أنت من أهل الجنة سينقطع قد ينقطع لماذا؟ لأنه اطمأن إلى ذلك هكذا يظن. فقال: ﴿أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ﴾ أنه يرى جزاءه ويعلم ثوابه ويعلم أنه صائر إلى الله مفلح فلذلك لا يحتاج إلى الأعمال

مع أنَّ العبد الصالح حقًّا لو علم أنه من أهل الجنة ما انقطع عن فعل الصالحات. ولذلك العشرة المبشرون بالجنة وغيرهم من الأفاضل رضي الله عنهم أجمعين مع علمهم بأنهم من أهل الجنة ماذا كانوا يصنعون كانوا يعملون كلما يستطيعونه من أعمال صالحة

كانوا يشكرون نعمة الله عليهم ويسألون الله الثبات على الإيمان. ولذلك قال أهل العلم في قول الرسول عليه الصلاة والسلام لأهل بدر «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»

قالوا هذا تشريف وتكليف حينما علم الصحابة أن الله يقول لهم اعملوا ما شئتم. فقد غفرت لكم اجتهدوا غاية الاجتهاد أنهم أرادوا أن يثبتوا على هذا الوعد الذي وعدهم الله عز وجل إياه

لذلك رأينا أو سمعنا ما سمعنا من أخبارٍ عن الصديق والفاروق وذي النورين وعلي بن أبي طالب وغيرهم من الصحابة الأجلاء رضي الله عنهم أجمعين

وأعطى قليلًا وأكدى ﴿أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ﴾ ومن الخلل البين قياس الآخرة على الدنيا. وهذا يجري عند الكفار، فإنهم يقيسون الآخرة على الدنيا فيقولون كما أنَّ الله أعطانا في الدنيا سيعطينا في الآخرة وكما أنَّ الله وهبنا في الدنيا فسيهبنا في الآخرة

وغفل هؤلاء عن أن الآخرة تختلف عن الدنيا ميزان الآخرة يختلف عن ميزان الدنيا فالدنيا يعطيها الله للبر والفاجر والمؤمن والكافر. وأما الآخرة ﴿وَٱلْءَاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾9 (الزخرف: 35) أي: فقط ليست لغيرهم

الدنيا للجميع يعطيها لمن يحب ولمن يبغض أما الآخرة فهي لمن اتقى الله سبحانه وتعالى في الدنيا ﴿أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ﴾ ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ (النجم: 36) ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾

أما له عظة وعبرة بما هو مسطر في الكتب السابقة. يعني: أن هذا منهج دائم مستمر لم يختلف فيه نبي عن نبي ولم يخالف فيها نبي نبيًّا ﴿أَنَّمَا﴾ هي أحكام مقررة أحكام ثابتة راسخة ليس فيها نسخ ولا تبديل أم لم ينبأ لم يأته نبأ وخبر

ما في صحف موسى ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾. وقد جاء ذكرها. أيضًا في قوله تعالى ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ إِنَّ هَـٰذَا لَفِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ صُحُفِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ﴾10 (الأعلى: 16-19). وقد اختلفوا في صحف موسى أهي التوراة نفسها أم أنها غيرها فمنهم من قال صحف موسى هي التوراة وصحف إبراهيم كتاب أو هي الصحف التي أعطاها الله للخليل إبراهيم عليه السلام ﴿وَقِيلَ﴾ الصحف شيء آخر غير التوراة. وقد أعطى الله نبينا موسى الألواح والتوراة وقال بعضهم: والصحف ﴿وَقِيلَ﴾ بل هي سواء

صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ (النجم: 37) الذي وفَّى، أي: الذي أتم ما عاهد الله عليه أو الذي أكمل وأتم ما أمره الله عز وجل به وفي بماذا قال بعضهم: وفَّى في قضية ذبح ولده

إذ قام خير قيام ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴾ ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ (الصافات: 105) فكونه يُقوِّم ويمسك بولده ويستسلم ولده لأبيه ويستسلمان لله رب العالمين وتله للجبين وهمَّ بذبح ولده، بل عزم

هذا هو الوفاء وقال بعض العلماء: بل الوفاء هو امتثاله الأوامر والكلمات التي ذكرها الله في سورة البقرة ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾11 (البقرة: 124)

فقوله: وفي بمعنى أتمهن أي: أتم أوامر الله وقام بها خير قيام ولِمَ لا؟ والله قد وصفه فقال: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾12 (النحل: 120) عليه الصلاة والسلام

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ وفي بطاعة الله وفي بما عاهد الله عليه وفي بالأوامر بتلك الكلمات فهو واف وفي عليه الصلاة والسلام

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ صحف موسى ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ ماذا ﴿فِى صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ (النجم: 38) ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾13 (النجم: 39-41) هذا موجود ﴿فِى صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَٰهِيمَ﴾ أو إبراهيم وموسى عليه السلام. وهذا معناه: أنَّ هناك بعضاً

الأمور التي تتفق بين الشرائع بل كما تقدم كل الأنبياء والمرسلين جاءوا بعقيدة واحدة ولا اختلاف بينهم في أمور العقيدة وفي أصول الأخلاق وأمهات الطاعات ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا14 وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾ (الشورى: 13)

﴿أَنَّمَا﴾ الاختلاف في الشرائع في التشريعات الاختلاف في التشريعات ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾15 (المائدة: 48). وهنا قد يسأل سائل. فيقول: هل معنى ذلك أن تلك الآيات بألفاظها موجودة في صحف إبراهيم وموسى وإذا كان. كذلك فما معنى أن القرآن معجز وأن هذا من خصائص القرآن الكريم وأن المختص بالقرآن ما جاء في القرآن الكريم ليس في غيره

فالذي عليه كثير من أهل العلم أنه لا يلزم من ذلك أن تكون هذه الآيات بألفاظها في صحف إبراهيم وموسى وقال بعضهم: بل هي بلفظها في ذلك على كل لا إشكال لأنَّ ما في هذه الصحف أو في صحف إبراهيم وموسى كلام ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾

ولا يمتنع أبدًا أن يقول الله كلامًا في التوراة أو في الإنجيل. ثم يكلم به نبينا أو يأتي به في القرآن الكريم وحينئذ لا مانع أن يوجد في بعض الكتب السماوية ما هو من قبيل الإعجاز

لكنه ليس مرادًا به الإعجاز، لأنهم لم يخاطبوا بهذه اللغة، وإنَّما خوطبوا بلغة أخرى، والإعجاز في القرآن لمجيئه باللغة العربية بهذه البلاغة، يعني: في صحف إبراهيم وموسى لو قيل باللغة العربية

لا لم يرد به الإعجاز ﴿أَنَّمَا﴾ أريد تلك الأحكام بمعناها بلغتهم. وأما في القرآن الكريم فأريد الإعجاز في اللفظ وفي المعنى لذلك لا يقرأ أحد أو لا يأتي أحد بمثل هذه الآيات الكريمة قال ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾

موجودٌ ومسجَّل في صحف إبراهيم وموسى باللغة التي كُتِبَت بها الصحف أو التي نزلت بها الصحف وكذلك صحف إبراهيم أو موسى ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ لا تَتَحَمَّلُ نَفْسٌ جُرْمَ نَفْسٍ

فكل إنسان يتحمل وزر نفسه. وهذا من تمام عدل الله سبحانه وتعالى أنه لا يظلم أحدًا فلا يُحمِّل أحدًا وزر أحد كل مسؤول عن جنايته ﴿لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن﴾ والده شيئًا. وهذا تكرر في القرآن ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾. يعني: لا تتحمل نفس آثمة حمل نفس آثمة أخرى ولا تزر وازرة. يعني: نفس وازرة أي: نفس آثمة وزر أخرى أي: حمل نفس وازرة أخرى

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ فليس هناك ظلم وإن قال قائل فماذا نقول في قوله ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾16 (العنكبوت: 13) فيقال هم يتحملون أوزارًا أخرى بسبب صنيعهم لا بسبب خارج عنهم

«من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها» لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا هل هذا من عمله أو ليس من عمله من عمله هو الذي أضل. إذن هو يعاقب على ضلاله وعلى إضلاله

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾

فهو الآن حينما يعاقب لا يتحمل وزر الآخر الآخر يأخذ وزره لكنه يأخذ وزر الإفساد وزر الإضلال كما قال سبحانه ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَـٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾17 (النحل: 88)

إذًا لما ربنا بيعاقب دعاة الإضلال أشد من الضالين لأنَّ هذا ضل وأضل فهو عقاب يتعلق بجرم وبفعله لا بفعل غيره على أن الضال أيضًا يعاقب على فعله الذي قام به.

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾. يعني: لا يصح أن يقول واحد أنا أتحمل عنك أو أن تقول لآخر أنا أتحمل عنك هذه الآثام لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ومن المعروف أنَّه في يوم القيامة يفر هذا من ذاك فمن ذا يريد أن يتحمل عن غيره آثام ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ شأنه

يغنيه ولذا ليس من عجب أن يكون عراء الرجال والنساء لكن كل منهم مشتغل بأمره وبشأنه. نسأل الله السلامة ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾18 ﴿لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ إلا ما عمل هذا الذي لك ليس لك إلا ما سعيت. وهذا معنى أن الله لا يظلمك وإنَّما يكافئك ويعطيك

وهذه الآية الكريمة قد اختلف المفسرون فيها اختلافًا كثيرًا لما لأنَّ الآية قد تفهم على معنى غير صحيح بمعنى قد يقول قائل ربنا يقول ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾

طيب ماذا تقول عن صوم الرجل عن أبيه أو أمه حينما يموتان «من مات وعليه الصيام صام عنه وليه» ماذا عن الحج عن غيره، شخص حج عن نفسه. ثم أراد أن يحج عن آخر لا يستطيع الحج

نقول له: حج كيف والله قال ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ (النجم: 39) ماذا لو أراد شخص أن يتصدق عن آخر مات له مَيِّت وأراد أن يتصدق. والله يقول: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾

نقول إن الآية الكريمة لا تدل على هذا المعنى لأنَّ معنى الآية كما قال عدد من المفسرين أي: ليس لك استحقاق إلا العمل الذي عملته. ولكن قد يتفضل الله عليك فيعطيك من أعمال غيرك تفضلًا وتكرماً. يعني: الأصل أنت ملكش إلا اللي أنت عملته هو دا الأصل

لكن الآية قال الله فيها ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ (النجم: 39) يعني: لست مستحقًا إلا لسعيك في الأصل لكن قد يقبل الله من سعي غيرك إليك وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَانِ اسْتِحْقَاقَ إِلَّا السَّعْيَ الَّذِي سَعَاهُ وَلَكِنْ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ غَيْرَكَ لَوْ سَعَى إِلَيْكَ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَتَقَبَّلَهُ

تحرير معنى قوله تعالى ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾

وقال بعضهم: يدل على ذلك الآية الأخرى التي تقدم تفسيرها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ19 وَمَآ أَلَتْنَـٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ﴾ (الطور: 21) تذكرون حينما تقدم تفسير الآية أنه ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما وعدد من السلف الصالح أن الله يرفع الرجل

﴿وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ يبقى ربنا رفع الذرية للرجل للأب مثلًا أو للوالد أو للجد أو للقريب ليه حتى تقر عين هذا القريب إكراما له إكراما له؛ وإلا فالأصل هو لا يستحق ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ هذا تفضل من الله سبحانه وتعالى

وقال بعض المفسرين معنى وأن ليس للإنسان ما سعى أي: في الذنب وليس في الطاعة. يعني: ﴿لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ في ذنبه أن يعاقب على قدر ذنبه لا يعاقب بأكثر من ذلك فالآية لا تتكلم عن جانب القربة ولا عن جانب الطاعات ﴿أَنَّمَا﴾ تتكلم عن جانب المعصية. يعني: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان ليس لك إلا ما سعيت إلا ما اكتسبت من آثام. فهذا الذي يكون عليك وكأن الله سبحانه وتعالى يقول ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾. يعني: إذًا عاقبناك لا نعاقبك إلا على قدر سعيك لا نضاعف عليك السيئات وإنَّما تعاقب على قدر الإساءة

على كل فالآية الكريمة لا تصلح دليلًا للاستدلال بها بأن الأعمال الصالحة التي يقدمها رجل لآخر لا ينتفع بها ذلك الآخر لكن يقال هذا تراعى فيه الضوابط فهناك ما يقبل النيابة وهناك ما لا تقبل النيابة فمثلًا الصلاة لا تقبل النيابة. يعني: واحد يصلي عن واحد يقول ما ينفعش لعدم ورود الدليل في ذلك

الصيام محل نزاع فهناك منع وهناك من أجاز صيام النذر فقط وهناك من جوز صيام النذر وغيره فيمن توفي له متوفى ولم يكن قد صام وعليه الصيام «فليصم عنه وليه» كما في حديث عائشة. إذن المسألة بحسبها الحج والعمرة هذا يسوغ بالدليل وبالنص إلى غير ذلك فيراعى في دراسة تلك المسائل الأدلة التي جاءت فيها أخذًا بالأدلة كلها من الكتاب ومن سنة رسول الله «صلى الله عليه وسلم»

لكن يستفاد من قولك ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ أنه ما حك جلدك مثل ظفرك وأنه يلزمك أن تراعي نفسك وأن لا تضيع عمرك. ولذلك مخطئ كل الخطأ بل مخطئ كل الخطأ

من يعمل لإرضاء غيره على حساب طاعة ربه من يعمل من أجل إرضاء الناس ويقع في سخط الله سبحانه وتعالى فهو يسعى من أجل الناس وليس له إلا ما سعى. وقد ابتعد عن الله سبحانه وتعالى. وقد أسخط ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فهذا عين الخطأ ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ﴾

وأن سعيه الذي سعى سوف يرى ما معنى سوف يرى قال بعضهم: أي: سوف يطلع عليه الناس سيكون ظاهرًا باديًا يراه الناس وقال آخرون: سوف يرى يراه الإنسان نفسه كما قال جل وعلا ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾20 (الزلزلة: 7-8)

وكما قال ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾21 (البقرة: 110) قال سبحانه وتعالى ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾22 (النجم: 40-41) الْأَتَمَّ الْأَكْمَلُ فهو سبحانه وتعالى يجزي عباده الجزاء الأوفى دون أن يظلم أحدًا ً لكنه سبحانه شكور غفور

فيكافئ على العمل القليل بالثواب الجزيل والعبد إذًا أحسن بحسنة كافأه بعشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وإذا أساء لم يعاقبه على السيئة إلا مثل تلك السيئة. وقد يغفرها له وهو الغفور الرحيم سبحانه وتعالى. ثم قال ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾23 (النجم: 42)

وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ

لا إلى غيره فاعمل لهذا المنتهى منتهاك ونهايتك وآخرتك إلى الله مرجعك ومصيرك إلى الله ﴿أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾24 (الشورى: 53) وإلى الله ترجع الأمور فالأمور ترجع إليه سبحانه وتعالى وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ

هذه الآية الكريمة آية واحدة لو قرأها الإنسان وتدبرها حق التدبر لغيرت كثيرًا من أحواله وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ فعلت. ثم ماذا أكلت ثم ماذا شربت ثم ماذا تعلمت ثم ماذا

تفعل وتفعل ثم ماذا وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ تتحرك هنا وهناك. ولكن في النهاية وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾25 (الأنعام: 67) وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ وهناك قول ثاني في تفسير الآية وأن إلى ربك منتهى علم الأشياء

فالأشياء مع اختلافها ومع تعددها منتهى علمها إلى الله لأنه العليم بكل شيء وهو المحيط بكل شيء وهو الذي لا يحاط به ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾26 (البقرة: 255) ونكمل إن شاء الله في الدرس المقبل هذا والله أعلم

رؤية السعي وجزاء الله الأوفى وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 33 ↩
  3. آية: ﴿وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 34 ↩
  4. آية: ﴿أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 35 ↩
  5. آية: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 36 ↩
  6. آية: ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 37 ↩
  7. آية: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 38 ↩
  8. آية: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ۝ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ ۝ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 39-42 ↩
  9. آية: ﴿وَٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 35 ↩
  10. آية: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ۝ وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ ۝ إِنَّ هَـٰذَا لَفِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ ۝ صُحُفِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 16-19 ↩
  11. آية: ﴿۞ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 124 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 120 ↩
  13. آية: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ۝ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 39-41 ↩
  14. آية: ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 13 ↩
  15. آية: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 48 ↩
  16. آية: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 13 ↩
  17. آية: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَـٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 88 ↩
  18. آية: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 39 ↩
  19. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَـٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 21 ↩
  20. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  21. آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 110 ↩
  22. آية: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ۝ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 40-41 ↩
  23. آية: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 42 ↩
  24. آية: ﴿أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 53 ↩
  25. آية: ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 67 ↩
  26. آية: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة