ولا تبذر تبذيرا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
حقيقة التبذير والفرق بين الإنفاق في الطاعة والمعصية
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
قاعدة لا سرف في الخير ورد شهرها الإنفاق في المحرم
﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾2 (الإسراء: 26)، النهي عن التبذير، والأصل في التبذير أنه تفريق المال وتوزيعه في غير ما أحلَّ الله سبحانه وتعالى، فهذا هو التبذير، فالتبس بالإسراف، لكن مادة التبذير تدل على التفريق، يعني: أنه فرَّق ماله فيما لا يرضي الله عز وجل: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ (الإسراء: 26)، وقد ذكر عدد من أهل العلم أن التبذير ما كان في معصية، وأما ما كان في طاعة فإنه لا يُعد تبذيرًا إذا كان الإنفاق في طاعة مع مراعاة حقوق كل صاحب حق، فإنَّ هذا ليس من التبذير، أُعطي كل ذي حق حقه، ولذلك فإنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما أتى النبي ﷺ بجميع ماله ما عتب عليه النبي ﷺ عليه
الفرق اللغوي والشرعي بين التبذير والإسراف
وسلم في ذلك، ولكن يقال على المرء أن يراعي الحقوق الأخرى، فحق أهله، حق زوجه، حق أولاده، وما إلى ذلك، إذا راعى ذلك وأنفق ما أنفق في باب الطاعة فلا يُعد مسرفًا ولا يُعد مبذرًا، وإنفاق درهم واحد في محرَّم من الإسراف والتبذير، لذلك بعض الناس إذا جاء ليرتكب بعض المعاصي فيقول: أنا ولله الحمد غني، وهذا لا يضرني في راتبي ولا يضرني في مالي، فنقول له: ولو كان الأمر كذلك فإنَّ درهمًا واحدًا في حرام في معصية من التبذير، وإن أموالًا كثيرة في طاعة الله ليست من التبذير، ولذلك قال أحد الناس لرجل خيّر من أهل الطاعة ومن أهل
وجوب مراعاة حقوق الأهل والزوجة والولد قبل الصدقة
الإنفاق في سبيل الله: «لا خير في سَرَفٍ»، لماذا تُسرف تنفق أموالك في أبواب الخير وتظن أن هذا خير، «لا خير في سَرَفٍ -» وهو يفهم السَّرَف خطأً - فقال له: «ولا سَرَفَ في خير»، فعكس عليه، ويقول: «لا خير في سَرَفٍ»، قال: «لا سَرَفَ في خير»، هو في باب الخير فلا يُعد من الإسراف.