مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وَإِن ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ

الدروس والمنوعات · الدرس 2 من 167 · 2 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. عموم تسبيح المخلوقات ودلالة الفقه في تسبيحها
  2. مخالفة الغافل لاتجاه الكون وأثر التسبيح في صلاح الحال
  3. دلالة التعبير بالفقه في قوله: وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
  4. شهود تسبيح الكائنات الحية والجمادات لله حقيقة
التفريغ النصي الكامل للدرس

عموم تسبيح المخلوقات ودلالة الفقه في تسبيحها

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

مخالفة الغافل لاتجاه الكون وأثر التسبيح في صلاح الحال

عمَّم أكثر، فقال: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾2 (الإسراء: 44)، وقد جاء في سنة الرسول ﷺ ما يدل على ذلك، كتسبيح الحصى بين يديه ﷺ وتسبيح الطعام وهو يؤكل بين يدي ﷺ فهذا يدل على أن الجمادات نفسها تسبح الله عز وجل والحجر الذي كان يسلم على الرسول، فما يمنعه أن يسبح ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ قال الله سبحانه: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾3 (الإسراء: 44)، ولمَّا كان هذا علمًا خفيًا ناسب أن يُعبَّر عنه بالفقه؛ لأنَّ الفقه يُستعمل مع العلم الدقيق، فهذا شيء لا يدركه الإنسان،

دلالة التعبير بالفقه في قوله: وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ

ويخفى على أكثر الناس، ولا يعلمون حقيقته، لذا قال: ﴿وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (الإسراء: 44). يُذكر في هذا الأمر أن المخلوقات كلها تسبح الله جل وعلا فمن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ يسبح ربه عز وجل وهذا معناه: أن العبد حينما يغفل عن تسبيح الله فهو يعارض المسار العام الذي يسير عليه الكون، فالإنسان حين يغفل عن تسبيح الله عز وجل معناه: أنه يصادم الكون، يصادم المخلوقات، هي في باب وهو في اتجاه آخر، ومن هنا يقع التصادم، لذلك كثير ممن يشكو كثيرًا من المشكلات والهموم وأن الأمور لا تسير على وفاق، قد يرجع هذا في غالب الأحوال إلى

شهود تسبيح الكائنات الحية والجمادات لله حقيقة

ضعف الذكر وإلى قلة تسبيح الله سبحانه وتعالى، وتصديق ذلك ما قرره بعضهم حينما قال: «إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وامرأتي، وكذلك إني لأسبح الله فأرى ذلك في موافقة امرأتي ودابتي والمخلوقات من حولي»، وهكذا.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 44 ↩
  3. آية: ﴿وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 44 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة