خطبة عيد الأضحي - الحج والاستسلام وتعظيم الله
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- افتتاح خطبة العيد وفضل يوم النحر ويوم القر
- درس الحج والنسك الأكبر: التعظيم والاستسلام لرب العالمين
- إهلال الحجيج بالتوحيد في التلبية والانتقال للتكبير عند رمي الجمار
- اتساع مفهوم الحرمات والشعائر وصفات المخبتين الصابرين
- تعظيم حرمات المسلمين في دمائهم وأموالهم وأعراضهم
- استسلام الخليل والذبيح في مشهد الفداء العظيم
التفريغ النصي الكامل للدرس
افتتاح خطبة العيد وفضل يوم النحر ويوم القر
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
لبيك اللهم لبيك «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلمون الكرام عباد الله نحمد الله عز وجل أن بلغنا هذه الأيام المباركة، إن يومكم هو يوم النحر.
وقد جاء عن النبي ﷺ أن «أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر» يوم النحر، وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة لأنَّ حجاج بيت الله الحرام من المتمتعين والقارن يقدمون الهدايا أو الهدي لله رب العالمين في هذا اليوم وما يتبعه من أيام، وكذلك. فإنَّ المسلمين في شتى بقاع العالم يقدمون الأضاحي شاكرين نعمة الله جل وعلا ثم يأتي اليوم الحادي عشر وهو يوم القر أي: يوم الاستقرار بمنى لحجاج بيت الله الحرام على اختلاف أصنافهم مفردين ومتمتعين وقارنين تقبل الله من الحجاج حجهم وتقبل الله من المضحين ضحاياهم وتقبل من المسلمين ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أعمالهم.
يا أيها الإخوة الكرام، ما أجمل الفرح بطاعة الله، أن أعيادنا ترتبط بطاعة الله عز وجل فعيد الفطر يعقب الصيام وعيد الأضحى يعقب الحج، وفي أثناء الحج لأن بعض المناسك بيد أن وقفة عرفات قبله كما لا يخفى عليكم ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾2 (يونس: 58) فالمسلم يفرح بطاعة الله، أن وفقه الله للصيام أن وفقه الله للحج أن وفقه الله للطاعة.
درس الحج والنسك الأكبر: التعظيم والاستسلام لرب العالمين
نسأل الله أن يجعلنا من أهل الاستقامة، يا أيها الإخوة الكرام، في الأضاحي وفي الحج أسرار كثيرة وحكم بديعة أخص منها بالذكر اليوم في هذه المناسبة الجليلة، وفي يوم عيدنا. نسأل الله أن يرزقنا السعادة في الدنيا والآخرة أذكر من ذلك درسًا واحدًا وسرًّا جليلًا على المسلمين، أن يعوه وأن يتعلموه وأن يدرسوه وأن يطبقوه وأن يعملوا به أنه درس التعظيم والاستسلام نعم، أن الحج يعلم المسلم التعظيم، أن الحج يعلم المسلم الاستسلام لله وكذلك الأضاحي، ﴿إِلَّا﴾ ترون.
يا أيها الإخوة الكرام أن رب العزة سبحانه وهو يحدثنا عن الحج والاضاحي في سورة الحج قال ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ3 عِندَ رَبِّهِۦ﴾ (الحج: 30) تأمَّل! وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ. ثم قال بعدها بآيات ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ (الحج: 32). ثم قال بعد ذلك ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ ۗ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾4 (الحج: 34) نعم التعظيم والاستسلام لرب العالمين سبحانه جل وعلا وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ هكذا يعلمنا الرب الكريم.
إهلال الحجيج بالتوحيد في التلبية والانتقال للتكبير عند رمي الجمار
يا أيها الإخوة الكرام، إن الحجاج منذ أن بدأوا في التلبية وهم يلبّون ربهم «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» أنها الإهلال بالتوحيد كما سماه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، كما في صحيح مسلم: «أن تقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك» أي: سمعًا لك وطاعةً وإجابةً لك بعد إجابة لا شريك لك لذلك.
فإنَّ الله في آيات الحج قال ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾5 (الحج: 30-31) ثم إن الحجاج في يومنا هذا إذا جاؤوا ليرموا جمرة العقبة انقطعت التلبية. فإنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم: «لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة» فالحجاج يقولون لبيك اللهم لبيك إلى أن يرموا جمرة العقبة فإذا جاؤوا لرمي جمرة العقبة تحول.
الأمر إلى التكبير الصرف الخالص قائلين الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد لذلك. فإنَّ المسلمين من الحجاج وغير الحجاج يصلون الظهر في يومنا هذا وبعده يقولون الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ويصلون العصر والمغرب والعشاء وغدًا، وبعد غد إلى آخر عصر أيام التشريق وشعار المسلمين جميعًا من الحجاج وغيرهم الله أكبر إنه التعظيم القولي، وبقي التعظيم الفعلي، ويسبقهما التعظيم القلبي ألم يقل ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ نعم تقوى القلوب العبد الذي يعظم الله يقول بلسانه يقول بمقاله الله أكبر أكبر من الدنيا أكبر من الأموال أكبر من الأولاد أكبر من الشهوات أكبر من كل شيء هكذا يردد المسلم هذا معنى تعظيم الله، ﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ﴾ حرمات الله كل ما لا يحل انتهاكه حرمات الله كل ما ينبغي علينا أن نوقره وأن نجله وأن نبجله وأن نعظمه لذلك فحرمات الله ليست كما يظن البعض أنها تقتصر على النواهي على المحرمات حرمات الله أعم تشمل الواجبات وتشمل المنهيات تشمل الواجبات بأن تفعلها وتشمل المنهيات بأن تتركها.
اتساع مفهوم الحرمات والشعائر وصفات المخبتين الصابرين
بل تشمل أخبار الله بأن تعظم خبر الله فإذا جاءك عن الله خبر فإنَّك تسمع له وتطيع وتستسلم وتذعن وتقر وتعظم ربك جل وعلا وكذلك تعظيم شعائر الله يدخل في ذلك تعظيم المناسك تعظيم الصفا تعظيم المروة تعظيم البدن تعظيم الهدي تعظيم الأضاحي. فهذا من شعائر الله كما قرره كثيرون وحرر بعض العلماء أن شعائر الله تدخل في حرمات الله فحرمات الله عامة، كل ما يجب عليك أن تعظمه لأنَّ الله أمرك به أو نهاك عنه أو أخبرك به شخصًا، زمانًا، مكانًا كل ذلك يدخل في تعظيم حرمات الله جل وعلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلمون الكرام، إن استخفاف الناس بالمعصية ناتج عن ضعف تعظيمهم لله، أن هذا العبد الذي يستخف بمحارم الله، أن هذا العبد الذي يتجرَّأ على معصية الله، أن هذا العبد الذي يترك الواجب دون أن يشعر بتقصير ودون أن يلوم نفسه ودون أن يتوب إلى ربه، أن الخلل عنده في أنه لم يعظم حرمات الله، ولم يعظم شعائر الله اعلم أخي الكريم أن تعظيم الحرمات من تعظيم الله جل وعلا فمن عظم الله عظم حرماته من عظم الله عظم شعائره وإن لم تعظم الله فمن تعظم؟ إن لم نعظم الله في قلوبنا فمن نعظم؟ من الحقيق بالتعظيم مَنْ الذي أعطاك مَنْ الذي أنعم عليك مَنْ الذي وفقك مَنْ الذي رزقك مَنْ الذي أعطاك مَنْ الذي أكرمك أنه الله جل وعلا فالمستحق بالتعظيم على وجه التحقيق والكمال الله جل وعلا فعظم الله جل وعلا عظمه في قلبك إذا سمعت آية من آيات القرآن إذا سمعت حديثًا من أحاديث الرسول لأنه المبلغ عن الله لأنه يبلغنا عن الله دينه فعظِّم شرعه، عظِّم دينه إننا وللأسف الشديد نرى في أيامنا هذه الاستخفاف بكتاب الله وبسنة الصادق رسول الله ﷺ والاستهانة بسيرة رسول الله ﷺ والرسول أكثر الناس تعظيمًا لله جل وعلا فهو اتقى الناس لله وأخشى الناس لله جل وعلا.
يا أيها الإخوة الكرام، ﴿فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ هؤلاء المخبتون يتواضعون يعظمون يستسلمون ما صفاتهم يا ربنا قال ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (الحج: 35)، يا أيها الإخوة الكرام، إنَّ الله لما ذكر الاضاحي قال جل وعلا ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ6 ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾ (الحج: 37) ما هداكم، ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ سخر الله لنا البقرة سخر الله لنا البدن سخر الله لنا الأنعام بفضل الله تقوى على نحرها وتقدر على ذبحها ورب طفل تمكن من نحر الأنعام فمَنْ الذي سخر لنا ذلك أنه الله لما ﴿لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾ ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم إلى أن تكبر الله في أقوالك، أن تكبر الله بأعمالك، أن تكبر الله بسلوكك في كل أحوالك وصدق الله إذ قال ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾7 (الأحزاب: 21).
تعظيم حرمات المسلمين في دمائهم وأموالهم وأعراضهم
يا أيها الإخوة الكرام، إننا ولله الحمد والمنة مع الشدائد التي نمر بها ومع المحن التي تحدق بنا إلا أن نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى، ومن تعظيم حرمات الله، أن يحترم كل مسلم أخاه المسلم وأن يحافظ المسلم على المسلم لذلك. فإنَّ الرسول في خطبته العصماء في وقفة عرفات قال: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا في بلدكم هذا» الله الله في حرمات المسلمين الله الله في دماء المسلمين فاتقوا الله. يا عباد الله، وأسلموا لله واستسلموا لله في أموركم كلها وقولوا كما قال الصالحون وعلمنا ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ليكن هذا شعارك في حياتك سمعنا وأطعنا أنت عبد لله، أن الإنسان إذا أصيب بمصيبة أو ابتلي ببلية شرع له أن يقول ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أنا لله، ملك لله، وإليه راجعون سنُنقل إلى الله ويحاسبنا الله ﴿إِنَّ عَلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾ (الغاشية: 25) ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾8 (الغاشية: 26)
استسلام الخليل والذبيح في مشهد الفداء العظيم
يا أيها الإخوة الكرام، ختامًا نتذكر في هذه الأيام المباركة موقف الخليل إبراهيم عليه السلام مع ولده الذبيح إسماعيل وهو قائم على ماذا على معنى التعظيم على معنى التسليم ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾9 (الصافات: 103) ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴾ ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾10 (الصافات: 105)، ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾11 (الصافات: 106) ﴿وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾12 (الصافات: 107) أنه الاستسلام أنه التعظيم «أرأيتم قلبًا أبويًّا» يتقبل أمرًا يأباه وأمرت بذبحك يا ولدي فانظر في.
الأمر وعقبا ويجيب الابن بلا فزع افعل ما أُمرت ابتاه لن أعصي لإلهي أمرًا من يعصي يومًا مولاه واستل الوالد سكينًا واستسلم ابن لرداه فانظر يا رعاك الله كيف أن الخليل إبراهيم عليه السلام استسلم لله رب العالمين وحينئذ فدى الله الذبيح إسماعيل لأنه معظم لله مستسلم لأمر الله. نسأل الله أن يجعلنا من المعظمين لأوامره المستجيبين لأوامره المتمسكين بسنة رسوله ﷺ كل عام أنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته لبيك اللهم لبيك «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 58 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَـٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 30 ↩
- آية: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ ۗ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 34 ↩
- آية: ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 30-31 ↩
- آية: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 37 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾ — كما ورد في الدرس: الغاشية 26 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 103 ↩
- آية: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 105 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 106 ↩
- آية: ﴿وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 107 ↩
من سلسلة: مناسبات (13 درسًا)