شهوة البطن وفقه الجوع وتقليل الطعام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
فوائد الجوع المحمود وأثره في كبح شهوة البطن
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم يا أيها الإخوة الكرام في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة أفلح من تزكى، يا أيها الإخوة الكرام، عرفنا في لقاءات سابقة أنه ينبغي للعبد أن يزكي نفسه وأن تزكية النفس تتأتى بأمرين. أما الأمر الأول فهو التخلية وأما. الأمر الثاني: فهو التحلية. الأمر الأول التخلية، يعني: أن يبعد الإنسان عن نفسه الأخلاق المرذولة أن ينأى الإنسان بنفسه عما يسخط الله جل وعلا ويغضبه. وأما التحلية فهي أن يتحصن الإنسان ويترقى الإنسان ويحصل الإنسان على الأخلاق الكريمة فيتزود بزاد التقوى وبالأخلاق التي يحبها الله سبحانه وتعالى، فالإنسان يعيش في هذه الحياة بين الجانبين بين جانب التخلية إبعاد الشر عن نفسه وجانب التحلية، أن يحلي نفسه بما يرضي الله سبحانه وتعالى، والإنسان يصاب بالآفات من طرق كثيرة من أعظمها الشهوات وأشهر الشهوات شهوة البطن والفرج فأكثر الناس يضلون عن الصراط المستقيم بسبب الشهوات.
وهذه الشهوات من أشهرها شهوة البطن وشهوة الفرج والله قال فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا لذلك كان على المسلم، أن يتفقد حاله وأن ينظر في أمره حتى يسلم من هذه الفتنة فتنة شهوة البطن والفرج وحديثنا الليلة بإذن الله - تبارك وتعالى عن شهوة البطن وإن شئت فقل الشره في الطعام.
فإنَّ الإنسان إذا كان شرهًا في طعامه وشرابه خسر خيرًا كثيرًا ووقع في محذورات كثيرة لأنَّها تفضي به ولا محالة إلى الوقوع في المعصية وما يسخط الله سبحانه وتعالى، ونسأل الله السلامة شره الطعام والشراب بأن يكون عند الإنسان شره فيقبل على الطعام بكليته وبكل ما يريد ويصبو إليه من حِلٍّ أو من حرام مع أنَّ الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام قال كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له «أن أول ما ينتن من الإنسان بطنه»، أن أول ما ينتن من الإنسان بطنه.
فهذا تحذير من أن يكون هذا البطن سبب ضلال الإنسان سبب وقوعه في معصية الرحمن سبحانه وتعالى، لذلك هناك قضية شهيرة ذكرها أهل العلم وهم يتحدثون عن إصلاح النفس البشرية وعن تزكيتها ﴿إِلَّا﴾ وهي أنَّ الإنسان عليه أن يجاهد نفسه بالجوع. فإنَّ في الجوع خيرًا كثيرًا، وذكروا فوائد كبيرة يحصل عليها الإنسان إذا جاع لكنني قبل ذلك أضبط المسألة فأقول: أن الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، ثبت عنه كما عند أبي داود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ﷺ كان يقول «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة» ﷺ كان يستعيذ قائلًا اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من الجوع فإنَّه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنَّها بئست البطانة فهنا قد يسأل سائل ويقول أنت ستعد الآن فوائد الجوع حتى أن بعض العلماء كأبي حامد الغزالي ذكر عشر فوائد من فوائد الجوع وسأذكر الآن بإذن الله - تبارك وتعالى بما يفتح الله ويسر كيف.
وقد استعاذ الرسول الأكرم منه عليه الصلاة والسلام، اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من الجوع نقول لأنَّ الجوع على نوعين جوع شديد يحمل الإنسان على فعل المستك جوع يعجز الإنسان معه عن فعل الطاعة جوع يعجز الإنسان معه عن فعل ما يجب عليه فعله تجاه نفسه وتجاه غيره. فهذا جوع مذموم غير مرغوب فيه، يعني: إنسان لم يأكل يوم ولا يومين، ولا ليل ولا نهار ده يموت ده يسقط من طوله كما نقول هذا يغمى عليه هذا جوع غير مطلوب لا لا يقال لك جوع نفسك، يعني: معناه ما تكلش لغاية ما تموت لا، ليس هذا هو المراد والله قال ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾2 (الأعراف: 31) إذًا الجوع الشديد الذي يحمل الإنسان على المستك ممكن يحمل الإنسان على السرقة إنسان جائع مش لاقي شيء يأكله، ولا طعام ممكن يعمل يسرق يغتصب يفعل محرما.
فهذا ليس مرادًا جوع يفقد الإنسان معه الوعي لا يعرف كم صلى ولا كيف صلى. فهذا ليس دا. بل إن النبي ﷺ علَّمنا إذًا حضر الطعام أو وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء في لفظ «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء»، يعني: حضر الطعام والصلاة اقيمت لا، يبدأ بالعشاء الأول، ليه؟ لأنك إذا دخلت إلى الصلاة وأنت جائع ماذا سيكون لا تدرك كيف صليت.
والمراد من الصلاة، أن تخشع في الصلاة ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ (المؤمنون: 1–2) هذا هو المراد إذًا حينما نقول فضل الجوع ليس المراد به أن يجوع الإنسان بحيث أنه يفقد التفكير ﴿أَنَّمَا﴾ المراد بالجوع هنا أن تقوم من الطعام وأنت تشتهيه لا أن تقوم منه وأنت تشتكيه. وهذه قاعدة، أن يقوم الإنسان من الطعام وهو يشتهيه لا أن يقوم منه وهو يشتكيه، يعني: قام.
لكن في مكان ثاني للطعام بس هو سايبه بس مش هيضر شيء، يعني: ما شاء الله أقام صلبه واستطاع أن يتحرك وذهنه صاف ويمكن أن يؤدي الواجبات المتعلقة به دون خلل. لكن عنده شهوة كبح جماحها ماكلش للآخر، ولم يقم بعد أن يشتكي الطعام اللي هو يحصل يفضل يأكل يأكل يأكل لغاية ما يقول لك: آية ما عادش فيه منفس ققول آية بطني بطني معدتي جرى يبقى إذا قام من الطعام وهو يشتكي، فهذا هو الذي لا نريده.
وهذا الذي ينبغي للإنسان أن يسلم منه لذلك. فإنَّ العلماء قد نصوا على أن لهذا الجوع المرغوب في فوائد كثيرة جدًّا منها صفاء القلب وتوقد القريحة ونفاذ البصيرة صفاء القلب تجد هذا الإنسان الذي طعامه قليل عنده صفاء في القلب قلبه صافي، يعني: يدرك بيسر وسهولة لأنَّ كثرة الطعام تورث الإنسان البلادة تورث الإنسان البلادة أنا خلاص في شبورة أمامي خلاص ماعدتش شايف لا بد أن أنام يبقى يقولون، أن هذا الجوع ماذا يحدث في القلب يورثه صفاء القلب وتوقد القريحة ونفاذ البصيرة تجد عنده بصيرة عنده ذكاء فطنة.
أما الإنسان إذا أكل حتى يشبع وأكل أكلًا كثيرًا انطمست البصيرة عنه تجد يقرأ المسألة يقول لك: أنا خلاص دماغي تقلت البخار طلع لفوق يه والمعدة خلاص سحبت هذه مشكلة هذه فائدة الفائدة الثانية رقة القلب ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الفائدة الأولى صفاء القلب وتوقد القريحة ونفاذ البصيرة الفائدة الثانية رقة القلب ويكون بحيث يكون هذا الإنسان رقيق القلب قريبًا إلى التذكرة وقريبًا إلى التأثر بما يقرأ أو يسمع تجد دمعته قريبة تلاقي قلبه لين ما عندوش قسوة فإذا قرأ القرآن لن قلبه حضر خشوعه دمعت عينه ليه لأنه مش م ق مش مدخن فتلاقي على طول يقرأ تلاقي يتأثر ليه لأنه خفيف.
لكن الثاني على بال ما يجي يحرك البدن، ولا الروح في صعوبة. فهذا أيضًا من الفوائد من فوائد الجوع أيضًا أنه يورث الإنسان شيئًا من الذل والانكسار والافتقار الذي يمنعه من الأشر والبطر يمنعه من الأشر والبطر والبطر سبب الطغيان الطغيان به يقع العبد في العصيان تجد الإنسان لما يكون أكله قليل تجد أنه عندوش شيء من التخمة بتورث الإنسان بطر أشر مليّان بقى وأكل من أشهى الأطعمة وأرغب المأكولات والمشروبات فتجد عنده شيء من الشرعه من الطغيان بخلاف لما يكون ليس كذلك فتجد عنده شيء من الانكسار كذلك من فوائد ذلك أنه يتذكر الابتلاء ويتذكر الجائعين الضعفاء.
ولذلك من حكم الصيام هذا ولا نقول::: إن هذا علة الصوم وإنَّما نقول هو من حكمه، أن من حكم الصيام أن يشعر الأغنياء بالفقراء أيضًا. لكن لا أقول علة لأنَّ الفقراء أيضًا يجب عليهم الصيام ما كنا نقوللهم ما تصومو لا الصيام تعبد لله. لكن هذا من الحكم، أنَّ الإنسان يشعر بابتلاء الناس أنك أنت اقلت أكلت أكله يسيرة أو ممكن امتنعت عن طعام عن وجبة من الوجبات غيرك أصلًا مش تلاقيها أنت النهارده عندك مث ما شاء الله مثلًا في الثلاجة أو في الفريزر كما نقول ما عندوش يبقى ده يورثك شيء منين من الرغبة لذلك كان بعضهم يقول أني لامتنع عن الطعام أحيانًا حتى أشعر بالجائع الذي لا يجد هذا الطعام، ولا يجد هذا الشراب.
نسأل الله أن يرزقنا من واسع فضله أيضًا من فوائد هذا أنَّ الإنسان إذا أكل وأصيب بالتخمة نام كثيرًا يبقى إذًا الجوع بيعطي الإنسان آية السهر في الطاعة واحد عاوز يبقى عنده قوة على الطاعة أو عنده سهر في الطاعة مش على طول. وذلك تجد الإنسان أول ما يأكل أكله تمام يحصل له آية خلاص يسترخي وينام ده شيء معروف يتثاقل يبقى التثاقل يبقى الجوع بيمنع الإنسان من التثاقل يبقى واحد يقول أنا كلما أذاكر أنام كلما اجي اذاكر اجي أصلي ركعتين بالليل الاقي نفسي نمت اجي احفظ ما هو أنت أسأل نفسك كنت عامل إيه قبلها تلاقي نفس نفسك نفسك أكلت وأكلت وأكلت وشبعت.
لكن لو أنت تخفف من ذلك ما شاء الله استطعت أن تقرأ وردك من القرآن من الأذكار تصلي ما تيسر فصار. الأمر ميسورًا عليك بفضل الله سبحانه وتعالى، كذلك من فوائد قلة هذا الطعام الإنسان يأكل بقدر المواظبة على العبادة أنك تواظب على العبادة سواء كان ذلك في النهار أم كان ذلك في الليل عندك ما عندكش تثاقل لذلك.
انظر إلى حال الناس في رمضان إيه اللي بيحصل في رمضان اللي تلاقيه ما شاء الله لما جي الإفطار أفطر تمام التمام يجي في التراويح عمال يتثاءب ويتململ ويقول الشيخ طول علينا وشيخ بيقرأ بآيتين ما قراش بأكثر من ذلك. لكن هو حس بتثاقل شديد. لكن إنسان ما شاء الله عنده شيء من الخفة لا تجد عنده تثاقل في العبادة.
ولذلك قالوا من أكل كثيرًا شرب كثيرًا فإذا شرب كثيرًا نام كثيرًا وإذا نام كثيرًا خسر كثيرًا صح أكل كثير محتاج شراب كثير وشراب محتاج نوم ونوم يبقى في ضياع. وهذا رأس مالك لما أنت تضيع أغلب الوقت في مثل هذا يبقى هذه مشكلة أيضًا مما يجلبه الجوع للإنسان. وهذا أمر يعرفه الناس القاصي والداني ويقر به المسلم وغير المسلم وهو، أنه من أفضل ما يحفظ الإنسان به بدنه ويسلم من الأمراض والأسقام قلة الطعام وأغلب الأمراض التي يصاب بها الناس سببها كثرة الطعام صح ولا لا يأكل كتير ويتعب كتير ويصرف مال على الأدوية كتير.
ولذلك ذكر ابن رجب الحنبلي وهو يشرح الأحاديث التي هي الـ50 حديثًا منها الأربع النووية وما زاده عليها رحمة الله تعالى في جامع العلوم والحكم وكتاب نفيس في شرح هذه الأحاديث الخمسين في قول النبي ﷺ في حديث الترمذي وحسَّنه من حديث المقدام بن معديكرب رضي الله عنه أنه ﷺ قال ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن بحسب ابن آدم لقيمات، وفي لفظ أكلات يقمن صلبه.
فإنَّ كان لا محالة، يعني: فاعلًا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ذكر أن بعض الأطباء من غير المسلمين لما قرأ هذا الحديث في كتابه أبي خيثمة قال لو أخذ الناس بهذا الحديث ما أصيب بأكثر الأمراض والأسقام، ولا تعطلت دكاكين الصيادلة ده طبيب غير مسلم وقرأ الكلام ده قال إيه الحديث ده قال ده لو الحديث ده خد بيه الناس كان أغلب الأسقام والأمراض مش موجودًا، وكان غالب دكاكين الصيادلة تعطلت.
لكن الذي يحدث يأكل كثيرًا ينفق كثيرًا، وبعد ذلك ينفق أكثر على ماذا على الدواء يبقى أنفق على الطعام وأنفق على الدواء. وقد كان في غنى عن هذا وعن ذاك يبقى أكثر الأسقام والأمراض سببها ذلك. ولذلك قالوا المعدة رأس كل داء والحمية بها يكون الدواء حميه الإنسان يخف من السمنة من السمنه من إلا بال على التخمه وإنَّما يأخذ بقدر ووصية الرسول وصية نفيسة جليلة حينما قال ما ملأ آدمي وعاء شر من بطن، يعني: البطن ده وعاء تملأ تملا ضيع نفسه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه شوف كلمة يقمن صلبه يبقى الجوع الممنوع اللي يخليك ما تعرفش تقف لا أقول له: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يبقى بعض الناس ممكن أقول له: لا تصم واحد ضعيف محتاج عنده فقر في الدم عنده أنيميا محتاج لطعام وشراب أن كانت الأنيميا على أنواع كما هو معروف.
لكن أقصد إذًا احتاج إلى هذا ويريد أن يصوم صيام تطوع مع أنَّ هذا يؤذيه يقال له: انظر في أمرك إلى ما ينفعك. انظر إلى النافع يقمن صلبه. فإنَّ كان لا محالة فثلث لطعام. تأمَّل! قوله. فإنَّ كان لا محالة، يعني: إيه. فإنَّ كان لا محالة، يعني: الأصل أنك تأكل لقيمات مش توصل للثلث، يعني: الثلث ده آخر المطاف، يعني: الأصل لقيمات طب اللقيمات، يعني: أنت تريد زيادة خلاص لا محالة يبقى فثلث لطعام وثلث لشراب وثلث لنفسه طبعًا كثير من الناس جعل الثلث ثلاثة أثلاث فبيجي في الشراب يقول لك: الشراب أهو بسري وخلاص بيجي تبع والنفس يأتي أو لا يأتي مشكلة كبيرة يبقى هذه مسألة مهمة جدًّا من فوائد الجوع أيضًا أنه يخفف عن الإنسان المؤونة التكلفة ليه أنت لما تكون مشغول بكثرة الطعام هتتكلف كتير صح ولا لا ولذلك أنت لما تكون صائم في يوم، يعني: أنت مثلًا ماشي يوم الاثنين وصائم تلاقيك وأنت ماشي مرتاح. لكن أنت لما أنت الصائم آية اللي بيحصل طول ما أنت ماشي انطلق نشتري كذا نشتري مشروب نشتري مشغول. لكن أنت مش مشغول بهذا. الأمر فتقل التكلفة يبقى قلة المؤونة فالإنسان يتخفف من ذلك فيكون العبء عليه خفيفًا بفضل الله عز وجل في النفقات وللأسف الشديد بعض الناس ينفق في رمضان أكثر مما ينفق في غير رمضان صح ولا لا تجي نفسك ده إحنا داخلين على شهر رمضان لازمًا الميزانية يعمل ميزانية رمضان بميزانية شهر آية سبحان الله طب هو ده المفترض، يعني: رمضان شهر يكون فيه تخفف وشهر يكون فيه تيسير.
لكن الواقع من الناس أنه يكون في تعسير على الناس هذه مشكلة ثم أيضًا من هذه الفوائد، يا أيها الإخوة الكرام أن هذا يمكن الإنسان من الصدقات، ومن الإنفاق لأنَّ لو فرضنا وكنت دائمًا أقول في مسألة رمضان، أن المسألة سهلة أنت بتاكل ثلاث وجبات في الأيام العادية اعتبر أنك في رمضان هتاكل وجبتين والوجبة الثالثة تتصدق بها أو بثمنها ده مسألة سهلة، يعني: أنت لو واحد خد نفسه حط لنفسه قاعدة أنا مش هتُغير عن غير رمضان ماشي لو جي يوم أنه يأكل، يعني: شيء طيب لا بأس، يعني: أقصد مشمر أو محمر، يعني: كما يقال لا أقصد بهذا؛ وإلا الأصل أننا لا نأكل إلا الطيب آية المانع أنك أنت تجعل رصيدًا من الصدقات فيأكل غيرك كما تأكل ويطعم غيرك كما تطعم فيكون هذا تيسيرًا بفضل الله سبحانه وتعالى، حاصل القول.
يا أيها الإخوة الكرام أن هذه الشهوة. وهذا ختام ما يقال من الفوائد. وهذه الفائدة العاشرة وهي من أعظم هذه الفوائد وأجلها أنَّ الإنسان إذا جاع انكسرت شهوة المعصية عنده انكسرت شهوة المعصية لأنَّ الغالب الإنسان لما يأكل كثيرًا شهوته بتفور أكثر لذلك شهوة البطن مرتبطة بشهوة الفرج وتجد أكثر الناس طعامًا تجدهم أكثر الناس تفكيرًا في الشهوات هذا هو الغالب.
ولذلك كانوا يكرهون للرجل كما قال الأحنف بن قيس كان يكره للرجل أن يكون وصافًا لطعامه وصَّافًا لفرجه، يعني: إنسان تلاقي همه أنه عمال يصف أمور الطعام وأمور الشراب وأمور النساء هذه مصيبة. ولذلك من مصائب الزمان ما يجري على صفحات التواصل الاجتماعي أنه كلما واحد يأكل أكلة وكل ما واحدة تأكل أكلة هلاقي ما شاء الله رافعها كده، يعني: إيه طب إيه الفائدة اللي هتعود عليه وتلاقي ده عمال يكلم ده في الشربة، وفي الأكل ه يا أخي الناس في حالة ربنا العالم بها ربنا يفرج الكرب ويرفع عن الأمة الغمة أنت ربنا يمنُّ عليك بنعمة، احمد ربك واشكرها واشكر ربك على ذلك واستر على نفسك، يعني: ليس هذا مرادًا يبقى الإنسان وصَّافًا لبطنه ولفرجه يصف الإنسان قوته في أمور الشهوة، وفي أمور النساء هذا مذموم فالشاهد من ذلك، أن كثرة الطعام تؤدي إلى شهوة الفرج طب والإنسان إذا وقع في الشهوتين آية اللي يحصل له يُصاب بالبطر والأشر يوم يقع في الذنوب والمعاصي ثم يحب المال طبعًا ما الإنسان مجبول على حب المال بس هذا هيكون الحب للمال أشدّ ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: واحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ عنده حب المال بس هذا عنده نهم عنده طمع عنده جشع يبقى.
تأمَّل! معايا بالترتيب شهوة الطعام والشراب تؤدي لشهوة الجماع، شهوة النساء بأمور محرمة؛ وإلا الأصل أنه رجل إذا جامع أهله لا حرج عليه. بل يؤجر في ذلك أقصد الشهوة التي تصده عن الخير من التفكير المحرمات ثم هذان يصرفه إلى شهوة المال ليه ما أنا هجيب أكل إزاي أنا راجل لازمًا عاوز كل يوم أكل أفخر الأطعمة وأكثر يبقى محتاج إيه مال بزيادة يقوى عنده الطمع فين؟ في المال طب وعشان يحصل المال يكون عنده طمع في الجاه عاوز يوصل لأعلى مرتبة في المناصب حتى لو تسلق عليها حتى لو بظلم حتى لو بخداع ليه لأنه المتوقع أن صاحب الجاه هيكون مه مال إيه أكثر فيقع في شتى المعاصي يبقى شهوة بطن شهوة فرج حب مال حب جاه ثم بعد ذلك حدث ولا حرج تجد في بطر تجد في أشر تجد فيه كِبْر تجد فيه فخر تجد في ظلم تجد في عدوان وصدق من قال تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا … مِنَ الْحَرَامِ وَيَبْقَى الْإِثْمُ وَالْعَارُ تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا … لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ.
تأمَّل! تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام، يعني: واحد أكل حرام وجمع عشان يطعم ويشرب ويبقى الإثم والعار تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا … لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ فنسأل الله سبحانه وتعالى، أن يرزقنا الحلال الطيب وأن يجنبنا الحرام اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمَّن سواك. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: أفلح من تزكى (40 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد