وأبونا شيخ كبير
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مناقشة القول بأن الشيخ الكبير في مدين هو نبي الله شعيب
- أدلة المحققين في ترجيح المغايرة بين شيخ مدين وشعيب
- عجز الشيخ الكبير عن الخروج ومنافاة ذلك لقوة دعوة
- استبعاد ترك المؤمنين خدمة ابنتي نبيهم شعيب
- دلالة قوله وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ على قرب
- التحقيق التفسيري والتاريخي في تمييز شخصيات القصص القرآني
التفريغ النصي الكامل للدرس
مناقشة القول بأن الشيخ الكبير في مدين هو نبي الله شعيب
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
أدلة المحققين في ترجيح المغايرة بين شيخ مدين وشعيب
وفي قصة موسى عليه السلام ذكر لمدين وبعض الناس يربط بين القصتين فيجعل الشيخ الكبير الذي سقى موسى عليه السلام لابنتيه. وقالتا لموسى عليه السلام ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾2 (القصص: 23-24) يذهب فريقٌ من أهل العلم إلى أن هذا الشيخ الكبير هو شعيب عليه السلام بدعوى ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ في مدين وأن موسى عليه السلام ذهب إلى مدين.
عجز الشيخ الكبير عن الخروج ومنافاة ذلك لقوة دعوة
استبعاد ترك المؤمنين خدمة ابنتي نبيهم شعيب
دلالة قوله وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ على قرب
التحقيق التفسيري والتاريخي في تمييز شخصيات القصص القرآني
لكن هذا ليس بكاف في الدلالة على ذلك لذلك ضعف كثير من المحققين هذا القول. وقال الشيخ الكبير في القصة ليس هو شعيبًا عليه السلام ولو كان شعيبًا لذكر ذلك أو لجاء في الآيات الكريمة ما يدل على أنه نبي من الأنبياء أو رسول من الرسل ثم إن شعيبًا عليه السلام كان كما تتضح من قصته كان ذا قوة وحركة ونشاط ويدعو قومه وظاهر الآيات أن هذا شيخ كبير لا يخرج من بيته، ولا يخرج من منزله فهل هذا كان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يصير رسولًا وهل سيعطى الرسالة بعد أن يصير شيخًا أم كان هذا بعد أن صار رسولًا ولو كان فما من شك، أنَّ هناك ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ بشعيب فالذين آمنوا بشعيب يتركون ابنتي شعيب دون أن يقوموا بخدمتهما ودون أن يراعوا حق النبي أو الرسول هذا كله مما توضع أمامه استفهامات تبين، أن هذا قول مرجوح وليس براجح والعلم عند الله ويشهد لذلك، أن الله عز وجل لما ذكر شعيبًا قال لهم ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾3 (هود: 89) فدل على أن شعيبًا عليه السلام أرسل بعد لوط بمدة يسيرة ولوط كان مع إبراهيم عليه السلام وبين إبراهيم وموسى زمن فلذلك قصة مدين التي ستأتينا في سورة القصص وأبونا شيخ كبير تختلف عن قصة شعيب على الراجح من أقوال أهل العلم
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 23-24 ↩
- آية: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 89 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث الخامس عشر إكرام الضيف
- الحديث الثاني والعشرون الطريق إلى الجنة
- اهدنا الصراط المستقيم الجزء الأول
- الحديث الرابع والعشرون الجزء الثاني من فضل الله على الناس
- سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم -وقفات مع سورة الفاتحة جزء5 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- تفسير سورة القصص جزء9 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد