فكيف والله ما حرمك
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
ولذا لو منعت من الدنيا ما منعت على أن تعطى الآخرة ما ظلمك ربك [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد فساد واضح في تفريغ المثال المتعلق بسنوات العمر والمرض] على أن تنعم ما لا نهاية له على أن تبقى في النعيم المقيم بلا ماال عدد ولا حصر له هل ترضى بذلك العاقل يرضى يقول رضيت يا رب فكيف والله ما حرمك. والله ﴿مَا مَنَعَكَ﴾.
بل أعطاك وأعطاك وأعطاك إذا كنت واثقًا في الله حسن الظن بالله أكثرت من ذكر نعم الله هل سمعت يومًا بتذاكر النعم؟ عبادة يغفل عنها كثيرون هل سمعت بها. انظر إلى سهرنا، إلى سمرنا، إلى حوارنا، إلى كلامنا مع بعضنا وانظر إلى ما صنع من قبلنا ذكر ابن أبي الدنيا وغيره، أن الفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة رحمهم الله رحمة واسعة مكث بعد صلاة العشاء إلى الفجر يتذاكر نعم الله وإذا بأذان الفجر يُؤذَّن به وهما لا يزالان يذكران نعم الله عليهما بعد العشاء يتكلم أحدهما مع آخر يطمئن عليه كيف حاله «الحمد لله نعمٌ عليَّ كثيرة متتابعة لا عدَّ لها ولا حصر أكرمني فأعطاني» واعطاني كذا فلم يزل سفيان يذكر النعم
والفضيل يذكر النعم «حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ» وهما يذكران نعم الله يشكران الله عليها. ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾2 (الضحى: 11)
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)