مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

آداب الكلام

سلسلة دروس الآداب الإسلامية · الدرس 9 من 25 · 1 ساعة و6 دقيقة · الآداب والأخلاق

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾1 (القلم: 4)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله - تبارك وتعالى بهذه السلسلة سلسلة الآداب الإسلامية.

وقد تحدثت إليكم في الدرس الماضي عن آداب المساجد وأنبه على بعض الأمور التي قد تعرضت لها لكنَّها على سبيل السرعة، وكذلك مما لم أذكره فمن ذلك السواك تقدم أنه يشرع للإنسان التسوك فﷺ قد قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»، وفي لفظ عند كل وضوء، وفي لفظ مع كل صلاة فيشرع للإنسان أن يتسوك في وضوئه، وكذلك، أن يتسوك عند قيامه للصلاة فعند قيامه للصلاة يشرع له أن يتسوك والسواك أمره ميسور بفضل الله - تبارك وتعالى ويتأكد هذا إذا أتى إلى مسجد من المساجد أو إلى بيت من بيوت الله عز وجل كذلك أشرنا إلى أنه مما يستحب للإنسان أن يصنعه ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأتي إلى مسجد من المساجد التطيب استعمال الطيب.

وهذا كما لا يخفى عليكم خاص بالرجال، ولا يجوز للنساء أن يتطيبن كما نبهت على ذلك في الأسئلة بعد صلاة العشاء في الدرس الماضي كذلك مما يراعى في ذلك وهو مما جرى في زماننا هذا وهو، أن الناس يحملون الهواتف جهاز أو الهاتف كما لا يخفى عليكم فإذا دخل الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسجد جدير به أن يغلق هاتفه أو أن يجعله على الصامت، ولا يؤذي المسلمين وبعض الناس إذا دخل في الصلاة نسمع منه الرنات والرنات.

ومع ذلك هو ما يزال على ذلك. نسأل الله السلامة وهنا تأتي مسألة وهي أن المرء لو نسي مثلًا فدخل في الصلاة دون أن يغلق هاتفه أو دون أن يضعه على الصامت فاتصل به متصل وهو في الصلاة فماذا يصنع بعض الناس يترك الرنات ويترك إذا كان هناك، يعني: شيء يأتي به مثلًا مثل ذكر من الأذكار، أي: أن كان الكلام الذي ينطق به الهاتف يتركه ويقول لأنني لا يجوز لي أن أتحرك وأنا في الصلاة فماذا يصنع يترك هذا والمتصل ينتهي من الاتصال ثم يعاود الاتصال ثم يعاود الاتصال وهو يقول كما سمع من بعض الناس أن من تحرك أكثر من ثلاث حركات في الصلاة فصلاته باطلة.

وهذا ليس بصحيح هذا ليس بصحيح ليس هناك قيد يدل على أن الحركات مقيدة بثلاث حركات. لكن لا يشرع للعبد. بل ينهى عن العبث في الصلاة ينهى الإنسان عن العبث في الصلاة. لكن هذا الذي يصنعه يصنعه من أجل الصلاة، يعني: هو الآن لما يتحرك أمه طلع الجهاز من جيبه ويغلقه هذا من مصلحة صلاته، ومن مصلحة صلاة الناس بهذا يتم المقصود إذًا لو أنَّ واحد مننا نسي في مرة من المرات واتصل متصل يغلق عليه وإذا استدعى.

الأمر أن يخرجه بشيء من السرعة دون أن يستغرق منه وقتًا كبيرًا فليفعل. فهذا خير له من أن يشغل ويشغل غيره بسبب ذلك والله تعالى أعلم. لكن طبعًا الأصل فيه أن يغلقه ابتداءً، يعني: هذا هو الأصل. لكن نقول هذا إذا طرأ طارئ، يعني: لا يكون هذا ديدنه، ولا يكون هذا دأبه والله تعالى أعلم، وعلى كل فسيأتينا إن شاء الله تعالى في هذه السلسلة درس كامل عن آداب الهاتف آداب التليفون إذا اتصل عليك متصل تعمل إيه طب بعض الناس بتعمل بعض الحركات في الاتصالات أو ما أشبه ذلك هذا إن شاء الله يكون له درس مستقل بإذن الله - تبارك وتعالى بعد هذا ندخل في درس الليلة وهو أدب مهم ولا، يعني:، ولا يستطيع إنسان منا أن يتخلى عن حاجته إلى هذا.

الأمر كل منا يحتاج إلى ذلك. ولذلك حري بنا جميعًا أن نتعلم هذا الأدب وهو أدب الكلام أو أدب الحديث أو أدب المخاطبة أو أدب التخاطب هل فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ أحد لا يتكلم ليس فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ أحد لا يتكلم كلنا نتكلم كل واحد منا يتكلم مع غيره كل منا يخاطب غيره فما الآداب التي يشرع لنا أن نتأدب بها إذا خاطبنا غيرنا أو إذا تكلمنا مع غيرنا هناك آداب كثيرة بينها كتاب ربنا وبينتها سنة نبينا صلوات الله وتسليماته عليه فهيا بنا يا أيها الإخوة الكرام نتعرف على هذا الأدب الجميل أدب الخطاب أو أدب الكلام.

وقد تقدم في غير ما موضع أن خطر اللسان شديد وأن الواجب على المسلم حفظ لسانه والله قد قال ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 18). وقال النبي ﷺ من يضمن لي ما بين لحييه، يعني: اللسان وما بين رجليه، يعني: الفرج أضمن له الجنة «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة».

وقد سُئل النبي ﷺ عليه وآله وسلم عن أكثر ما يدخل الناس النار. فقال: الفم والفرج، وكذلك لما سأله معاذ رضي الله عنه. فقال. وقد قال النبي ﷺ قبلها كف عليك هذا يعني: لسانك. فقال له معاذ رضي الله عنه يا رسول الله («وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟»). فقال: («ثكلتك أمك يا معاذ») وهل يكب الناس في النار على مناخرهم أو قال على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم فأمر اللسان أمره خطير واللسان جرمه صغير.

لكن جرمه كبير جرمه صغير حجمه صغير. لكن جرمه وآثامه وخطره كبير وليس هناك شيء أحوج إلى طول السجن من اللسان أكثر شيء نحتاج إلى السجن هو اللسان هو اللسان والإنسان إذا تكلم. فإنَّ تكلم بخير غنم؛ وإلا فإنَّه سيندم. نسأل الله السلامة والعافية.

ولذلك قالوا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ خيرًا تغنم أو اسكت عن شر تسلم؛ وإلا فسوف تندم. وقد تقدم الكلام عن ذلك مرارا. وقد تقدم أيضًا في سلسلة الداء والدواء في الحديث عن انفلات اللسان. لكن المقصود هنا في الدرس الآداب التي يتحلى بها الإنسان في أثناء الكلام بداية عرفنا أنه لا بد من ضبط اللسان يبقى أول أدب من آداب اللسان ضبط اللسان وحفظه، يعني: هذه الآلة لا تطلقها إلا عند الحاجة لا تطلق لسانك إلا عند الحاجة، يعني: مش واحد جلس مع آخر الساعة كل الساعة إذا جلس الساعة فالساعة كلها له يريد أن يتكلم بها وأن يتكلم فيها له لا يكون كذلك لأنَّ هذا سيسطر عليه وسيسجل عليه هذه الكلمات التي تخرج من فمي يحاسب عليها («(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)») هذا في الابتداء، وأيضًا عرفنا أنَّ الإنسان عليه أن يوجه لنفسه أسئلة أربعة أربع أسئلة أربعة أسئلة إذا استطاع الإنسان، أن يجيب عليها فليتكلم، ولا يضره ذلك وهي لماذا ومتى وكيف وكم

هذه أسئلة أربعة إذا استطاع الإنسان، أن يجيب عليها فليتكلم لماذا أتكلم إن كان كلامك لله فتكلم. إن كان كلامك يرضي لا تكلم كلامك من أجل المصلحة من أجل المنفعة من أجل الخير تكلم. أما إذا كان من أجل الهوى من أجل أن تظهر نفسك من أجل أن تظهر مكانتك فاسكت يبقى السؤال الأول إيه لماذا أنا بكلم ليه

يبقى قبل ما تكلم أسأل نفسي لماذا أتكلم السؤال الثاني ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أتكلم يبقى تتكلم في الوقت المناسب، مش واحد يتكلم، وبعد ما تكلم يقل يا ليتني ما تكلمت، هذا وقت غير مناسب قال قولًا حقًا لكنه تكلم به في وقت غير مناسب كأن يكون الذي أمامه ساخط أو غاضب فلما سمع كلماته ردها ولو أنَّه تكلم معه في وقت مناسب لقبلها الوقت المناسب ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أتكلم إذا كنت غاضبًا فلا أتكلم وقت الغضب إذا غضب أحدكم فليسكت طيب.

الأمر الثالث كيف أتكلم مش تتكلم كيف شئت كيف أتكلم اللي يتعتبر أغلب المخاضرة عن ذلك اللي هي طريقة الكلام ويجمعها وقولوا للناس حسنًا اتكلموا بالكلام الحسن «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» يبقى لا اشتم لا اسب لا لا العن ونحو ذلك وكذلك. أما الأمر الرابع فهو كم كم، يعني: سؤال عن عدد الكلمات التي أتكلم به ليست العبرة بكثرة الكلام العبرة بكيفية الكلام وحقيقة الكلام الذي تتكلم به، يعني: مش القصة أنك أنت خدت المجلس كله لحسابك وحولت الجلسة إليك ليس هذا هو المراد رب كلمة سبقت كلمات رب كلمة سبقت رب جملة سبقت جملا يبقى واحد يتكلم بكلمة بجملة لكنَّها جملة نافعة.

لكن عمال يعيد ويقول كلامًا غير نافع وكثرة الكلام تنسي وتطغي وتوقع الإنسان في الخطأ ((من تكلم كثيرًا أخطأ كثيرًا)) هذا في غالب الأمر يبقى كامل سؤال عن الكلمات أدِّ الكلمات يبقى الآن من آداب الكلام أن يحفظ الإنسان لسانه، وقبل أن يتكلم يوجه لنفسه هذه الأسئلة اللي هي إيه لماذا ومتى وكيف

وكم أنا أتكلم له وإن تكلم وكيف أتكلم وعدد الكلمة فإذا استطاع الجواب فهو على الخير يمضي على بركة الله بعد ذلك تأتي بقية الآداب فمن آداب الكلام خفض الصوت خفض الصوت قال الله سبحانه: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾، يعني: أخفض اخفض من صوتك ليكن صوتك منخفضًا لا يكن مرتفعًا عاليًا لي ﴿إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ هذا الصوت المرتفع يؤذِ الناس ويؤذي من بجوارك ويؤذي من تحدثه فعلى ذلك إذا كنت تتحدث ومعك أخ تحدثه حدث برفق وحدث بصوت منخفض. لكن إذًا رفعت صوتك عليه فإنَّه يتأذى بذلك وربما ظنك ممن يتعالى عليه فيرفض كلامك يبقى هذا خفض الصوت اللهم إلا إذا استدعى.

الأمر رفع الصوت إلا إذا استدعى. الأمر رفع الصوت فحينئذ لا بأس به من أجل الحاجة كما يكون الإمام على المنبر الخطير ﷺ كان إذًا خطط على صوته واشتد غضبه وحمرت عيناه كأنه منذر جيش يقول: صبَّحكم ومسَّاكم صلوات الله وتسليماته عليه يبقى الرسول كان يرفع صوته هو على المنبر إن الخطبة الجمعة محتاجة هزة محتاجة بيان.

إن هذا أمر شديد وأمر خطير حتى يستمع الناس ويستجيب له صلوات الله وتسليماته عليه وترسخ المعلومة في القلوب. كذلك إذا كان الذي تدعوه أو تكلمه إذا كان بعيدًا عنك ولا يمكن أن تصل إليه إلا عن طريق رفع الصوت يب هذا بسبب آية يب هذا للحاجة لحاجة تقتضي ذلك وكذلك إذا وقع فلان في خطأ وأردت أن تنبهه عليه، ولم يستمع منك أو لم يسمع كلامك فحينئذ ترفع صوتك حتى يصل إليه الكلام كما ثبت عن النبي ﷺ في الصحيحين من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما حينما أدرك ﷺ جماعة من الصحابة.

وقد أرهقتهم الصلاة فجعلوا يمسحون على أرجلهم فنادى بأعلى صوته «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»، يعني: إياكم، أن تتركوا غسل العقبين غسل الرجلين فوجدهم النوم يمسحون. فقال: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ». نادى بأعلى صوته حتى يبلغهم هذا الكلام. لكن الأصل يكون في خفض الصوت هذا من ضمن الآداب كذلك من آداب الكلام التحدث مع الناس بالألقاب الجميلة والألقاب التي يحبونها بلا إفراط، ولا غلو، والتحدث مع الناس بالألقاب التي يحبونها وبالألفاظ الجميلة بلا إفراط، ولا غلو، يعني: تكلم الرجل مثلًا هو يحب أن يقولوا يا أبا فلان تقولوا يا أبا فلان يغليل أن يقولوا يا فلان يقلوا يا فلان.

لكن ما تنبزوا بالألقاب كما قال الله، ﴿وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَـٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَـٰنِ﴾ ورب العباد سبحانه وهو الغني عن عبادة يعلمنا ذلك إذ ينادي عبادة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا، يعني: ربنا يخاطبنا ونحن عبادة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا فحينما نادانا حينما ندًّا المؤمنين نداهم آية بوصف الإيمان وهو وصف محبب إلى القلوب.

يبقى أنت إذًا كلمت شخصًا تكلمه بوصف بوصف يحبه لا بوصف يكرهه.

وقال الله عز وجل أيضًا ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾. يعني: ربنا يقول لهم يقول لبني إسرائيل يا ذرية. ﴿مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ دنتم ذريا لحملناهم مع نوح وأنجيناهم من الهلاك ﴿إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ جدكم نبي الله نوح كان عبدًا شكورا فكونوا مثله. وقال الله يا بني إسرائيل، يعني: يا أولاد يعقوب عليه السلام وإسرائيل بمعنى عبد الله، يعني: هذا أيضًا وصف من باب الترغيب من باب ترغيبهم في قبولهم نعمة الله عز وجل عليهم وشكر نعمة الله سبحانه وتعالى.

فمثلًا تريد أن تكلم إنسانًا أو أن تذكره بشيء تقول، يعني: أنت يبني الناس الطيبين يبني الناس الطيبين يبني الناس الأمرى كذا نحسبهم أنت ما شاء الله ربنا يبارك لك ويحفظك يا فلان وتدعو له تقدم الدعاء يا فلان بارك الله فيك يا فلان حفظك الله يا فلان أكرمك الله ليس كما يجري من بعض الناس يا ابن كذا وابن كذا.

نسأل الله السلامة إبا يكلم الناس بالكلام الطيب وبالكلام الحسن وبالألقاب الجميلة وبالألقاب والله عز وجل لما عتب على النبي ﷺ عليه وآله وسلم قال له ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾، يعني: ما قال له ايش مباشرةً لما اذنت لهم ليه اذنت عن هؤلاء الذين جاءوا يستأذنونك في التخلف عن تبوك قال له عفى ﴿ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ يبقى أنت حتى لو وقع من أخيك خطأ وقع من أخيك شيء، يعني: ما كنت تحب أن يقع منه تقول ليه غفر الله لك أنت عملت كذا ليه غفر الله لك لو كنت صنعت كذا وكذا غفر الله لك.

أما كان كذا وكذا وما أشبه ذلك. لكن لا تقل له كلامًا يجرحه. فهذا من أدب الخطاب، ومن أدب الكلام كذلك ترك الثرثرة ترك الثرثرة وترك التشدق ترك الثرثرة هذه واحدة وترك التشدق في الكلام ترك الثرثرة هو الذي يكثر من الكلام بدون داعٍ وبدون فائدة. وهذا مضى أيضًا في حفظ اللسان. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، («إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون») قالوا: يا رسول الله ما المتفيهقون

قال المتكبرون يبقى من أبغض الناس إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن أبعد الناس مجلسًا من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من المتشدقين الثرثارين طب آية المتشدق وايه الثرثار. أما الثرثار فكما تقدم هو كثير الكلام بلا فائدة كثير الكلام بلا فائدة عملي على طول اتكلموا ثرثار وينقلوا الكلام من هنا وهناك بلا تثبت.

فهذا يقال له ثرثار. وهذا يكثر بين النساء. وهذا يكثر بين بين النساء أي: امرأة إلا ما رحم الله عز وجل ومنهن الصالحات ترى بعضهم عندها الثرثارة تتكلم مع هذه وعلى طول وسيرت كذا وكذا ما كذا هذا منهي عنه ليس من أدب الخطاب، ولا من أدب الحوار فلا يكن أحدنا ثرثارا لا يكون أحدنا ثرثارًا يتكلم على قدر الحاجة، وعندما يحتاج إليه.

ولذلك في الحديث «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» ما كلما تسمعه تتكلم به مش كل شيء تسمعه تقوله هناك ما تسمعه لا ينبغي أن ينقل هناك ما تسمعه لا يقال لغيرك، ولا تنقله لغيرك ليس كلما يسمعه يقال كلام كده واضح يبقى ترك الثرثرة طيب وترك التشدق ما معنى ترك التشدق ترك التشدق هو التفاصح باللغة وملء الفم بذلك، يعني: واحد يعمل نفسه متفاصح فتلاقيه مالي كده فمه يكلم الناس كده، يعني: بشيء من التكبر، يعني: كأنه وحده هو المتكلم هو المتفاصح مع أنَّه ليس كذلك الإنسان قد يتكلم باللغة وهو سهل دون أن يشدد على نفسه وأن يشدد على غيره.

وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، («إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها»). («إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها») البقرة البقرة لما كن مليّان حشوى في فمها شيء من العشب «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» مليّانه تلاقي كده الواحد ممكن يتكلم، يعني: الكلام شديد يتفاصح لا يتفاصح على الناس نعم يكلمهم بالفصحى لا بأس يكلمهم باللغة العربية بما يفهمون لا بأس بذلك.

لكن بدون أن تحديث الناس على قدر عقولهم تحديث الناس على قدر عقولهم فالإنسان إذا حدث الناس بما لا يعرفون كذب وكذب ما يدعيه وما يقوله. وقد قال علي رضي الله عنه (حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله؟) يكون هذا الحديث فتنة لبعضهم.

ولذلك ﷺ لما قال له معاذ رضي الله عنه أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال. إذن يتكلوا، يعني: معناه: هناك أمور تكتم عن بعض الناس لئلا يتكل بعض الناس. فهذا أيضًا من الآداب المهمة، ومن آداب الكلام كذلك تقديم الأهم فالمهم تقديم الأهم فالمهم إذا جئت لتكلم الناس قدم الأهم ثم الذي يليه في الأهمية بعض الناس إذا جلس مع آخر هو ذهب إليه من أجل غرض ينسى الغرض الأصلي الذي من أجله ذهب إليه ويتكلم معه في كلام آخر ثم يقوم من المجلس وهو قائم له يا أخي تصدق، نسيت أقول لك: اللي أنا جاي عشأنه بيحدث هذا كثيرًا، ولا

طيب أنت جئت لغرض، أين الكلام من أصلي والموضوع المهم لا يستغرق منه بضعة دقائق، ما يستغرق منه دقيقتين، مع أنَّه، يعني: مهم، وتكلم في أمور ربما كانت فارغة، وربما في سيرة عمر وزيد، وفي غيبة هذا ونميمة ذاك، إبقى تقديم الأهم فين فالمهم. ولذلك يوسف عليه السلام. انظر إلى حكمته عليه الصلاة والسلام حينما كان في السجن ومعه الفتيان وكل منهما قص عليه رؤياه التي رآها يبقى كل منهما ينتظر رؤيا أو تفسير الرؤيا التي رآها فما كان من يوسف عليه الصلاة والسلام، إلا أن أجابهما وفسر لهم الرؤيا.

لكن قبل تفسير الرؤيا قال إيه، بدأ يكلمهم عن التوحيدد ﴿ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ﴾. إن الحكم إلا لله أمر ﴿أَن لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا﴾ إياه ذلك الدين القيم بدأ يكلمهم عن التوحيد ثم بعدما انتهى يا صاحبي السجن.

أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا. ﴿وَأَمَّا ٱلْءَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ ۚ قُضِىَ﴾. الأمر الذي فيه تستفتيان يبقى لما بدأ بدأ به بدأ بالتوحيد بدأ بالعقيدة يبقى بدأ بالمهم بدأ بالأهم يبقى أنت إذا تكلمت تبدأ بماذا تبدأ بالأهم الذي يحتاج إليه في الكلام فإذا كنت ذاهبًا من أجل موضوعين ابدأ بالموضوع الأهم تريد أن تتكلم قدم الأهم.

ومن ذلك، أن تقدم الحمد والثناء على الله عزَّ وجلَّ، جلست في مجلس وتريد أن تتكلم قدم الحمد والثناء حتى توفق وتسدد في مجلسك فتقول الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ بهذا يسلم كل آمن ا طبعًا نسألك، أن نرحل خطبة لا بدون خطبة، ولا شيء، يعني: ما يقال: إنَّ هذا فقط عن منبر لا.

ولذلك نكى خطبة الحاجة الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا الخطبة التي تسمعونها دي اسمها خطبة إيه خطبة الحاجة، يعني: آية خطبة الحاجة، يعني: معناه يخطبها الإنسان أو يقدمها بين يدي موضوعه ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: حاجة من الحاجات المهمة، يعني: واحد راح يتقدم لخطبة واحدة رحل أهلها الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وبعد فأنا جئت أريد أن أتقدم لابنتك حد يفعل هذا مثلًا هو يقدم يذهب من أجل أمر معين من الأمور المهمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أو يقول الحمد لله أحمده وأستعينه.

انظر لو أنَّ مجالسنا تكون كذلك تعمها البركة وتعمها الخيراء وهل هي ثقيلة ليست ثقيلة، يعني: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ هذه صعبة ليست صعبة لكننا ما تعودنا عليها فلماذا لا نتعود على الخير الأخ مصر على فتوى وأنا محتاج اذب الليل نعم طيب هذا أيضًا من ضمن الآداب كذلك من آداب الحوار أو من آداب التخاطب، من آداب الكلام.

وهذا قد تقدَّم أيضًا منذ قليل في الضوابط اللي يحفظ اللسان الإخلاص في الكلام الإخلاص فين كن مخلصًا إذا تكلمت فأخلص وإذا سكت فأخلص، يعني: متكلم متكلم ليه وإذا تكلمت كن صادقًا في كلامك وكن مخلصًا في نصحك، يعني: ما تتكلم كلامًا مميعًا أو كلامًا غير مفهوم أو كلامًا ليس فيه إرشاد، يعني: سمعك السامع ثم انصرف عنك ولم يعرف النصح الذي تريد أن تقدمه له.

إذن أنت كلامك كلام واضح كلام مفهوم وكلام فيه إخلاص تقصد به النفع للناس لا سيما في باب الصلح فالذي يصلح بين الناس ويخلص يوفق بفضل الله - تبارك وتعالى للإصلاح بين الناس قال الله سبحانه ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَـٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ هذا الإنسان عليه أن يراعيه كذلك في كلامه، وفي حديثه ومما يراعى كذلك في الحديث تكرار الكلام لا سيما عند الحاجة إلى ذلك تكرار الكلام إذًا احتاج الكلام إلى ذلك، يعني: إذا أنت قلت: والكلام غير مفهوم أو الكلام ممكن ينسى يبقى أعد الكلام وﷺ إذا حدث بالحديث أعاده ثلاثًا إذا تكلم بالحديث أو حدث بالحديث أعاده ثلاثًا حتى يفهم عنه صلى الله عليه وآله وسلم.

إذن أنت تكلمت بالكلمة وتعيد الكلمة وتعيد الكلمة ثالثة حتى تفهم الكلمة التي تريد أن تقررها والتي تريد أن توصلها ولا سيما الدعاء ولا سيما كذلك الأساتذة، وكذلك المدرسون أيضًا من ذلك مع تكرار الكلام أن يتكلم بشيء من الترسل والترتيب فإنَّه إذا أسرع الكلام ربما لم يفهم منه شيء وبعض الناس إذا تكلم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تنتهي الكلمة، يعني: يضم إليها غيرها فترى الكلمتين متصلتين كأنهما كلمة فلا تفهم الأولى، ولا تفهم الثانية هذا أيضًا من الخطأ.

لكن يكون عنده شيء من الترسل، وفي الحقيقة عندنا تقصير في ذلك أو عند بعضنا تقصير في ذلك فعائشة رضي الله عنها لما سمعت بعض الناس يحدثون. فقالت أو لما بلغها عن رجل يحدث يسرع في الحديث. فقالت لو سمعته أو لو رأيته لرددت عليه، يعني: كنت أقول له: ما هكذا كان يصنع ﷺ لم يكن ﷺ يسرد الحديث كسردكم هذا لم يكن يسرد كده السرد السريع وثبت أيضًا عن النبي ﷺ («كان رسول الله ﷺ يحدث حديثًا لو عده العاد لأحصاه»)، يعني: واحد عاوز يعده وراء أنه بيصلي الكلمات سيعدها طبعًا هذا يعني: في الواقع العملي عندنا فيه شيء من التقصير ونسأل الله عز وجل الهداية والتوفيق.

لكن أقل ما يكون إنسان يترسل ويتمهل لا سيما أيضًا مع المتعلمين، يعني: عنده أولاد أو عنده طلاب يتعلمون منه إذًا جرى بهم وتكلم كلامًا سريعًا فإنَّهم لا يدركون، ولا يعقلون هذا الكلام خذوا معكم وخلقوا عملي وأسلم الله يستعان طيب أيضًا من هذه الآداب المهمة التي على المرء أن يراعيها إذًا تحدث عدم المقاطعة في الحديث عدم المقاطعة في الحديث، يعني: إذا كنت تكلم شخصًا أو غيرك يكلم آخر لا تقطع حديثهما وإنما انتظر حتى يتم المتكلم كلامه.

وهذا أيضًا يقع خطأ من بعض الناس يكونون في مجلس وإذا سمع فلانًا تكلم بكلمة قاطعه مباشرةً وربما حدثت مشكلات بسبب ذلك يقول يا أخي بارك الله فيك، انتظر حتى أتمم كلامي ثم تكلم أنت هذا يحدث بكثرة. لكن من الآداب إذا سمع غيره يتكلم يسكت حتى ينتهي الكلام ثم يعقب إذا وجد ما يعقب به الكلام.

لكن لا يسكت الناس. فهذا من الأدب عدم مقاطعة الناس بالكلام. وقد جاء عن النبي ﷺ إذا قلت: للناس أنصتوا وهم يتكلمون فقد ألغيت على نفسك، يعني: أنت كذا وقعت في حرج وألغيت على نفسك الخير الذي تريد أن توصله إليهم، وكذلك من ذلك إذا كان هناك مجلس يجمع مجموعة من الناس فالأولى في الكلام أن يقدم الأكبر والأفقه ففي بعض المجالس أيضًا ترى بعض الشباب يتجرؤون ويتكلمون في وجود الكبار.

وهذا خطأ من الآداب إذا وجد الكبير يتقدم هو بالكلام على الصغير وجد مثلًا الأب مع الابن إذًا الابن لا يتقدم في وجود الأب أو لا يتقدم بالكلام على الأب ﴿أَنَّمَا﴾ يترك الأب يتكلم ثم بعد ذلك، أن بذله كلام تكلم بأدب واحترام. فهذا أيضًا من المشروع وﷺ لما أراد محيصة أن يتكلم وأن يتقدم بالكلام قبل حويصة قال النبي ﷺ: «(كبِّرْ كبِّرْ) وفي رواية لما أراد عبد الرحمن أن يتكلم قال (كبِّرْ كبِّرْ) يعني: إذا وجد الصغير والكبير مَنْ الذي يبدأ بالكلام الذي يبدأ الكبير وكذلك من آداب الكلام أو الحديث وهذا يتعلق بوقت الحديث ﴿إِلَّا﴾ يكون الكلام بعد العشاء هذا هو الأولى فالنبي ﷺ كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها كما يكره الحديث بعد العشاء لا سمر إلا لمصلٍّ أو مسافر إلا لحاجة تقتضي ذلك في حاجة في مصلحة خلاص محتق ضروري تذهب لفلان في بيتي تقول والله في مشكلة كذا وكذا أو هذا الميعاد صار هذا الموعد صار مناسبًا للجميع واجتمعتم في هذا كما كان يجلس أبو بكر رضي الله عنه في بعض الأحيان أو يجلس مع النبي ﷺ أحيانًا بعد العشاء لكن الأصل في العادة المضطردة الكلام بعد العشاء الحديث السمر مكروهة إلا من أجل الحاجة أو المصلحة كأن يجلس الرجل مع أهله في البيت يؤانسهم ويحدثهم ويكلمهم عكس ما عليه كثير من الناس الآن بيبدأ الكلام من الليل ويبدأ السهرة من الليل وهذا من الخطأ وهذا أيضًا من الخطأ نعم كذلك مما يتعلق بذلك تجنب الألفاظ الموهكذا إذا تكلم هذا من آداب الكلام ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ إنسان أن يتكلم يتكلم بكلام مفهوم كلام لا يوهم يعني: هناك كلام إنسان يتكلم به يفهم على أكثر من وجه يفهمه فلان على وجه وفلان على وجه وربما فهم على أنه سبه وربما فهم على أنه مدحة فالإنسان يتجنب الألفاظ المهم اللفظ لتحسن لفظ يعني: مش غير واضح لا تتكلم تكلم بالكلام البيّن بالكلام الواضح قال الله سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ اليهود كانوا يقولون للنبي ﷺ راعنا كلمة راعنا في الظاهر معناها ايه؟ ممكن واحد يفهمها في الظاهر خد بالك منا راعنا تقول واحد راعيني راعيني يعني: ايه؟ خد بالك منا راعنا تأن علينا اسمع لنا وارفق بنا اه اهتم بنا اعتني بنا براعنة وكلمة راعنة ممكن تأتي من الرعونة فلان أرعن وتكون كلمة سب وتنقيص فاليهود كانوا يقولون للرسول عليه الصلاة والسلام راعنة وهم يقصدون السب ويقصدون تنقيص النبي ﷺ فيقولون راعنة ولا يقصدون المعنى الآخر وهو معنى أن علينا وارفق بنا وتمهل فبعض المؤمنين قالوا نفس اللفظة بعض المؤمنين قالوا كما قال اليهود قالوا راعنا بولو رسول راعنا لكنهم يقصدون المعنى الصحيح هما المؤمنون الصحابة لما قالوا راعنا قصد إيه يعني: اهتم بنا واعتني بنا وتمهل علينا ما قصدوا المعنى الفاسد ومع ذلك نهاهم الله قال لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ يعني: لماذا تتلفظون بلفظ موهم ما تقولوش ألفاظ موهكذا لكن قولوا الفاظ إيه الفاظ صحيحة لا اهانة فيها قولوا لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ وقولوا انظرنا انتظرنا تأن علينا تمهل علينا يبقى ما نقول الكلمة التي استعملت استعمالًا خاطئًا وهذا الذي أشرت إلى ونبات عليه مرارًا من إشارة إلى أن بعض الناس حينما يتكلمون بالديمقراطية ويقولون نقصد بها الشورى الإسلامية طيب هو في الحقيقة الديمقراطية ليست هي الشورى ليست هي الشورى شتان بين هذه وتلك ولو فرضنا أنك تقصد الشورى ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الشورى إبقى ما نحتاج إلى أن نتلفظ بكلمة جاءت لمعنى فاسد في أصلها عندنا ما يغنينا بفضل الله - تبارك وتعالى أيضًا من هذه الآداب وهذا أدب مهم جدًا انتقاء الكلمات ذكرنا أيضًا في الضابط الحفظ اللسان اللي هو كيف أتكلم اختيار الكلمات المناسبة اختيار الكلمات المناسبة يعني: قد توصل شيئًا إلى آخر ولكن بطريقة غير حسنة ولكن بطريقة غير حسنة وقد توصل إليه ما تريد بطريقة لطيفة بطريقة جميلة وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ يبقى تكلم من الكلام الجميل يعني: فرق مثلًا بين رجل ورجل رجل يريد أن يأخذ شخصًا عنده في بيته ليكرمه يعني: هل تكرمني وتتفضل علي بأن تشرفني في بيتي لتطعم عندي طعامًا أو لتكرمني ونحو ذلك وبنحو الوية هتجي تأكل ولا فرق بين هذا وبين ذاك بين هذا الشخص وبين هذا الشخص فرق من واحد مثلًا لديه زوجتان ولا بلاش في الكلام في مثل هذا في ورقه قيم النساء فمثلًا بذل من أن يقول زوجتي القديمة وزوجتي الجديدة يقول زوجته الأولى وزوجته الثانية. زوجتي الأولى وزوجتي ليه القديمة ليه? أيهما أولاء الأولى ولا القديمة? الأولى يعني: في فرق أين? في التعبير. كلام واضح? وهكذا الإنسان يحسن أو يراعي الخطاب. يحسن الخطاب أو يراعي الألفاظ إذا تكلم بذلك كذلك مثلًا أنت كنت في مشكلة تحكم بالناس يعني: جلست في خصومة واحد مثلًا اتضرب ضرب شديد أوذي وأنت بتسأل عن المضروب بدل ما تقول فين اللي خد على دماغه أو فين اللي ضرب تقول أين المظلوم أين الذي قد اوذي فين الأخ الذي اصيب هكذا يتكلم الإنسان يبقى يراعي في خطابه الطريقة والاسلوب فهذا أدب من الآداب كذلك من اداب الحديث والكلام ما نهى النبي ﷺ يعني: ما بينه النبي ﷺ بقوله (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، من أجل أن ذلك يحزنه) إذا كنا ثلاثة لا يتناجى اثنان اثنان دون الثالث إحنا ثلاثة مع بعض ما يجيش اثنين مع بعض يتكلموا بعض كده في السر ويسيبوا الثالث الثالث هيقول إيه؟ في ماذا يتكلمون؟ يتكلمون عن لي. يخططون لي. لو كنت لست مرادا لماذا لا يتكلمون أمامي؟ الكلام واضح يا إخوة؟ يبقى حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ. إذا اختلطتم بالناس لمانع أن تأخذه وأن تحدثه سرًّا. وأن تحدثه سرًّا. هكذا».

ولذلك إذا كانوا أربعة فلمانع أن يتناجى اثنان وأن يكون اثنان في باب آخر. حتى وإن لم يتكلم لأنه بإمكانه ما أن يتكلم. يبقى في أول ذاك ثلاثة كان بعض العلماء وبعض السلف إذا كانوا ثلاثة يأتي برابع يوم اللي اتنين مع اللي اتنين خلاص يبقى المسألة قريبة لا سيما إذا كان بينهم معرفة طب إذا كانوا أكثر من ثلاثة، يعني: إذا كانوا خمسة أو سبعة أو تسعة أو أعدد فردي هل يجوز أن يتناجى الجميع دون واحد لا من باب أولى، يعني: إذا كان اتنين مع غير واحد هتسبب له احراج ومشكلة فكيف لو اجتمع عشرة.

وقالوا لواحد خليك أنت برة أو لا نريدك الآن لا شك، أن المشكلة ستتأزم وتزداد، والله تعالى أعلم. كذلك من ضمن الآداب الكلام ذكر المشيئة ذكره المشيئة مشيئة الله سبحانه وتعالى، لا سيما في الوعد حينما تعد غيرك بوعد وتقول غدًا سأفعل، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ وﷺ كان هذا من هدية حينما طلب منه عتبان بن مالك رضي الله عنه، أن يصلي في بيته قال سأفعل إن شاء الله، وكذلك حينما كان في الطائف قال إنا قافلون غدًا إن شاء الله تقدم المشيئة.

فهذا من ضمن الأدب وخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام قال ﴿وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا﴾ مع أنَّه إمام الحنفاء ووالد الأنبياء يقول أنا لا أخاف من الشرك، ولا أخاف مما ﴿تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا﴾ ففوض. الأمر إلى مَن إلى الله سبحانه وتعالى، ومن آداب الكلام كذلك إخوتي الكرام جبر الخواطر جبر جبر الخواطر أن تجبر خاطر الناس وأن تجبر خاطر من لم تستطع أن تفيده بالعمل فمن لم يُستفاد منك بعملك استفاد منك بقولك.

لكن، أن تؤذيه بلسانك فتجمع إساءة بالمقال مع تقصير في الأفعال لا يحسن بك ذلك قال الله سبحانه ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى﴾ (البقرة: 263) والله غني حليم يبقى أنت واحد أتاك وأنت معكش مال تقول ربنا يوسع عليك ويرضيك ويعطيك من فضله وإذا ربنا من عليه أنا ما أبخل عليك ونحو ذلك. لكن تقول كلام سيء كلام شديد هذا ما يحسن واحد طلب منك مصلحة تقضِها له تقول والله لو أستطيع أن أقضيها لك لقضيتها لكنني عاجز هذه ليس في إمكأنياتي، يعني: أتمنى أرجو، أن أخدمك أرجو، أن أقضي حاجتك هكذا يتكلم الإنسان قال الله ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا﴾ قولًا ميسورًا وإذا تمكنت من فعل شيء أو إعطائهم بعض الشيء فأعطيهم حتى لو بالفعل.

ولذلك ربنا سبحانه وتعالى، قال ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾، يعني: أنت بتأسم المراف التركة واحد قاعد ما لهش نصيب في التركة لكن، يعني: هو، يعني: جلس وحضر. أما له حظ ولا نصيب، يعني: أي: شيء ولو من الفتن ولو من الفضلة أو من الفكة كما يقال فلا بأس بمثل ذلك هذا كله جبرا جبرا للخاطر كذلك من اذاب الكلام، ومن اذاب الحديث إلا يفتح الإنسان على نفسه باب شر إلا يفتح النار الإنسان على نفسه باب شر.

ومن ذلك، أن يكتم ما لا يحسن اظهاره، أن يكتم ما لا يحسن اظهاره لا تفتح على نفسك باب شر، يعني: أنت وقع لك أمر والأمر انتهى وإذا أنت فتحته وذكرته للناس فتحت باب آية باب مشكلة باب شر لا تفتح على نفسك باب شر لا تفتح على نفسك بابًا شر أو كنت في كان في مصيبة وقضية وانتهت المصيبة وستؤلب مشكلات لا تفتح هذا المعنى.، يعني: بعض الناس مثلًا وقع بينه بين غيره مشكل وسلمه الله منه وأتى الآخر وصالحه.

وقال له: إنا آسف واعتذر إليك وانتهت المسألة صاحبنا خلاص عاف بس يعمل إيه يروح عند أخيه وإخوة لا يعرف شيئًا عن الأدب أو الأخلاق أو كذا. وقال له ده فلان كان شتمني وشتم وشتمني بأمي مثلًا ويقول لي شتمك ومواخد السكين ويطلع عليه وينهي الموضوع طب أنت انتهيت من المسألة وانتهيت المصيبة لماذا تفتح هذا شر

النبي صلوات الله وتسليماته عليه سحره يهودي من اليهود ثم نجاه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وأنزل الله عليه المعوذتين ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ وقل ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ واستخرج ﷺ تلك النشرة السحر إدر خرقه علم مكانه وأخرجه. فقالوا: يا رسول الله هل تفعل كذا وتنشرت وتبين وتذكر هذا

فقال النبي ﷺ: «إني أكره أن أثير على الناس شرا أنا ما افتح باب شر خلاص ربنا نجاني وشفاني وعافاني انتهت انتهت المسألة الكلام افل استخرجته قال اني كرهت أن أثير على الناس شرا وكذلك من ذلك عدم تحديث الناس أو كتمان الأمر الذي لا ينفع بعض الناس أو الذي ربما كانت فيه مضرة لك ومن ذلك أن تحرص على حفظ نفسك من حسد بعض الحاسدين فالنبي ﷺ بين إذا رأى منكم رؤية يحبها فلا يخبر بها إلا من يحب إذا أنت رأيت رؤية جميلة ورؤية طيبة وذكرتها لواحد ما بتحبه وواحد ممكن يحقد عليك بيعمل إيه ممكن يحسدك أكي أنت بتنام طول الليل وتشوف رؤى جميلة وأنا على طول في أرى وأرى فتصاب بشيء من الأذى إبقى أنت تكتم عنه ذلك وضح الكلام وقد جاء عن النبي ﷺ فيما صححه بعض أهل العلم (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإنَّ كل ذي نعمة محسود) ومن ذلك قول الله سبحانه قول يعقوب عليه السلام ليوسف عليه السلام يا بني لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فيكيد لك كيدا إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ يبقى لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ ليه يسمعون هذه الرؤية فربما وقعوا في مضار وفي مفاسد. نسأل الله السلامة والعافية من ذلك أيضًا عدم تكرار الأحزان على الناس أو عدم تجديد الأحزان على الناس وعدم تكرار ذكرها وعدم تكرار ذكرها. يعني: أنت قلت الواحد على مصير. عفانا الله ايه? ما تعشي تكررها له. مع أدَّى فلان حصل له كذا. فلان حصل له كذا. ما خلاص أنت قلت مرة. يعني: أنت كيف الخبر اللي كذا. وتعيد وتعيد وتزيد. ما كذا. وإذا استطعت أن تذكرها إشارة. فاذكرها إشارة ولا تذكرها تصريحا. قال ﷺ (يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا). بخلاف البشارة لا مانع من تكرارها لأن الواحد يحب منه إعادة البشارة. لما واحد يبشره ببشارة ويرجع تاني يقول له البشارة ممكن يسر بذلك على حسب الحال. وقد ذكر بعض العلماء أن هذا من أسباب قبل زكريا عليه السلام أن يكون لي غلام وكانت امرأة عاقرة وقد بلغت من الكبر عتية». فقالوا نبي الله زكريا عليه السلام هو الذي سهل ابتداء. يعني: زكريا عليه السلام هو لإساءة ربنا أن يرزقه الذرية هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذريات طيبة إنك سميع الدعاء طيب ربنا بشره فقول يا رب أن يكون لي غلام طب أنت الذي سألت الله فما وجه ذلك قال بعض العلماء: فيها فوائد من ضمن الحكم التي قيلت أنه أحب أن يُسمع البشار مرة أخرى البشارة محببة إلى الإنسان بخلاف التنفير الأذان طيب فضل الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعدُ:

فكذلك من آداب الكلام يا أيها الإخوة الكرام، ومن المترتب عليه ومما يتعلق به حفظ سر المسلم إذا تكلم حفظ سر المسلم إذا تكلم إذا حدثك رجل من حديث وهو سر فلا تحدث به أحدًا فمن آداب الكلام ﴿إِلَّا﴾ تتكلم بالأسرار ﴿إِلَّا﴾ تتكلم بأسرار الناس أمام غيرهم. وقد قال النبي ﷺ: «(إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة) إذا حدث أحدكم أخاه بحديث ثم التفت فهي أمان يعني: واحد جالس مع اخ اكلمه كلام وأما عامل كده إيه بيلتفت يعني: مشوف حد سمعهم ولا لا يبقى معناه إيه كأنه يقول له هذا لك وحدك لا تخبر به غيرك. يبقى لا يشترط في السر أن يقول لك : الشخص هذا سر لا تخبر به أحدا. لو انه التفت وعلمت منه انه يكره أن يسمع هذا الكلام غيرك فلا تخبر به أحدا حتى يأذن لك في ذلك. يبقى هذا أيضًا من اداب الكلام. ومن اداب الكلام كذلك من آداب الكلام أن لا يتكلم الإنسان إلا عند الحاجة فالصمت أولى به من صمته نجى ولكن من الكلام الذي يحسن أو من الآداب التي تتعلق بالكلام أن لا يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث لا يهجر كما قال النبي ﷺ عليه وسلم(لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»). ما تهجر أخاك بالكلام فوق ثلاث. والنبي ﷺ أيضًا جاء عنه («من هجر أخاه سنةً فهو كسفك دمه»). وحدي سبخه يترك أخاه سنة لا يكلمه كأنه قتله كيف تهجر أخاك هذه المدة كلها كلام واضح كذلك من الآداب وهذا م»ن الآداب الغائبة، ولا يعارض ما ذكرته في أثناء الدرس التحدث باللغة العربية قدر الاستطاعة التحدث باللغة العربية قدرة لا استطاع في أثناء الدرس قلت: من الآداب التي على المرأة، أن يراعيها هي عدم التشدق إنه لا يتفاصح كذا.

لكن الكلام باللغة العربية هذا محمود. وهذا حسن هذا حسن ويكره للإنسان أن يكثر من الكلام لغير العربية لا سيما بدون حاجة لا سيما بدونه بدون حاجة وهي من رطانات الأعاجم أو من رطانة الاعاجم. وقد جاء النهي عنها عن عمر وغير رضي الله عنه ونص على ذلك الشافعي وشيخ الإسلام ابن تيمية نص على ذلك الإمام الشافعي رحمه الله، وغيره من الأئمة.

بل إن النبي ﷺ قال «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء» يقولون العتمة وهي العشاء، يعني: الأعراب أولو العتمة ما تقولوش العتمة أولو العشاء ده اللفظ اللي في القرآن مع أنَّ العتمة ده لفظ من لفظ الأعراب مش لفظ الإنجليز، ولا الهند، ولا السند وما أشبه ذلك إبا الأولى الحديث باللغة العربية قدر المستطاع قدر المستطاع وإذا جاءت كلمة بغير العربية قليلة فهذه لبأس بها كما ثبت عن النبي ﷺ قال هذا سنة لما قال لأم خالد وسنة معنى جميل.

وهذه كلمة فارسية كما قال بعضهم: يبقى كلمة لا تضر. لكن يكثر من الكلام ويكون ديدنه وللأسف الشديد بعض الناس يتباهى إذا علم شيئًا من غير اللغة العربية لا نقلل من شأن تعلم اللغات الأخرى فرق بين المسألتين نتعلم اللغات ونتعلم الإنجليزية والفرنسية ما فيه شكلة ونتعلم لغات الأقوام وندعو غيرنا هذا مهم جدًّا.

وهذا مطلوب. لكن نحن في حديثنا معًا أنت عربي والثاني عربي يبقى تتكلم إيه تتكلم عربي. لكن تتكلم كلام معوج حتى وصل. الأمر ببعض الكبار وبعض الآباء الذين ما درسوا في المدارس هذه اللغات أن يتكلموا بها ويظن بذلك أنه قد وصل إلى مرتبة عالية نحن نعتز بلغتنا وإن تتعجب فاعجب من الفرنسيين في فترات أو من فتراتهم إذ حرموا وجرموا أن تكتب كلمة أو أن يتكلم بكلمة ليست في قوامسهم العاوز يتكلم بكلام اللغة الفرنسية وجرموا غير ذلك يبقى إحنا أولى بنا والقرآن الكريم ولغتنا لغةً القرآن والقرآن بماذا كان بلسان عربي ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ إذن مثلًا من الكلام اللي إحنا نريد أنه يعاد يتشال منا بالنا بابًا وماما بابًا وإيه

وماما يا أخي أنت قبل كده قلت: بابًا، ولا ماما لم يكن أيامك له بابًا، ولا كنا نقول، يعني: ما هكذا لماذا نغير أولادنا يبقى في أبي في أمي هكذا ده حتى أمه أفضل من ماما هكذا نتعلم هذا أمر أيضًا من آداب الحوار من آداب الكلام من آداب الخطاب نعلم عليه أولادنا. نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا نعتز بلغتنا هذه اللغة الثمينة العظيمة بفضل الله - تبارك وتعالى كذلك.

يا أيها الإخوة الكرام، حتى لا أطيل عليكم بإذن الله - تبارك وتعالى أختم بنقطتي النقطة الأولى وهي مخاطبة النساء أو الكلام مع النساء لأنه قد يسأل سائل طيب دي آداب الكلام طب مع النساء والنقطة الثانية ما يتعلق بكفارة المجلس نهاية المجلس. أما الكلام مع النساء فالمرأة القريبة، يعني: معناه المرأة التي هي من المحارم.

الأمر فيها واضح تكلم خالتك عمتك أمك. الأمر ما فيه مشكل طب الكلام مع الأجنبيّات امرأة لا تحل لك فالأولى بالإنسان، أن ينأ بنفسه عن ذلك قدر المستطاع وإذا تكلم فالكلام جائز إذا لم تكن هناك مفسد إذا لم تكن هناك مفسد بداية ﷺ قد قال («ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء») يب أنت ما توسعش المقاهي زي ما بيجري كده مع بعض الموظفين ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: وظيفة من الوظائف ممكن يكون يكون كلامه مع النساء أكثر من كلامه مع الرجال وكلامه مع النساء أكثر من كلامه مع زوجته هناك بعض الناس كذلك.

وهذا في غالب الأمر لا يسلم من إشكالات، ومن مشكلات، ومن أخطاء. لكن إذا تكلم يتكلم عند الحاجة، إذًا كنا نقول الكلام بقدر الحاجة مع مين مع عموم الناس، فكيف مع المرأة والكلام يكون بقدر وبقدر الحاجة. ليه? لأنَّ المرأة ممكن تخضع بالقول. وربنا أمر أزواج النبي ﷺ فقال: فلا تخضعن بالقول ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ ممكن تلين معك.

ولذلك من اذب الكلام أن المرأة إذا تكلمت لا تخضع بالمقال. السلام عليكم عليكم السلام كله نص ما تقعد تزيد وتكلم كده بصوت فيه شيء من الميوع. نسأل الله السلامة إذ أنت تراعي هذا ولنا في نبي الله موسى عليه السلام عظة وعبرة حينما مر على هتين المرأتين وجرى منهما جرى ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ شوفوا الكلام قال ما خطبكما آية مشكلتكم ما مشكلتكم فقط تعالوا انتوا قفين كده ليه وعندكم حاجة محتاجين حاجة ما خطبكما يبقى إذا استطعت أنك تتكلم بكلمة ما تتكلم عشر كلمات جملة ما تتكلم بإيه بعشر جمل هكذا الإنسان وانظر إلى ردهما أيضًا ﴿لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ كأنهما، يعني: يقرران أمرًا يقولان له ما خرجنا إلا للضرورة لولا أن أبانا شيخ كبير ما خرجنا هكذا يكون الأدب إبا الرجل إذا تكلم يتكلم بقدر الحاجة طب إذا تكلم بقدر الحاجة وبدون مفسدة فالأمر جائز لأنَّ الله قال: ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾، وعلى ذلك إذًا مشى الرجل فسلم على مجموعة من النسوة فلا بأس بذلك إذا لم تكن لك فتنة مرة ألسة السلام عليك عليكم السلام.

الأمر قريب ما في ذلك مانع، ولا إثم. وقد ثبت أن بعض الصحابة كانوا يكلمون بعض الصحابيّات عند الحاجة لذلك كما كلمت أسماء بنت عميس رضي الله عنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكما أنَّ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، قد زار أم أيمل رضي الله عنها كلام واضح يبقى الكلام آية بقدر زي أنت رايح مثلًا تزور واحد سلامة عليك أبو فلان موجود لا مش موجود طب اجيله ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أو هيبقى موجود إمتى طب الساعة كذا أن كانت المسألة يبقى بهذا آية القدر مش الأخذ والارد والمخطوبى أجنبية عن خاطبها فحكم ذلك سواء، يعني: الخطوبى هذا وعد من الزواج.

لكن المخطوبى أجد أبي عمن عن خاطبها في الأصليبقى الكلام يكون به بقدر الحاجة يبقى ما يصح ولا يجوز له أن يتكلم بكلام خارج. لكن إذا سأل عنها بقدر الحاجة سلام عليكم أخبركم أي: طيبون أو طيبة بارك الله فيك وفقك الله سلام عليكم مثلًا هذا لا بأس له. لكن يحكي ويزيد ويعيد. فهذا نسأل الله السلامة. هذا باختصار طيب في الختام كفارة المجلس من رحمة ربنا بنا أننا ربنا إذا جلسنا في مجلس من المجالس وقع منا غلط أو لغط ممكن واحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ يقول كلمة كذا نابية فهناك كفارة للمجلس إذا جلست مجلسًا تذكر هذه الكفارة إذا أنت قلت: هذا الدعاء هذا الذكر ووقع منك غلط في المسجد كفر عنك خلص الخطأ لو وقعت زال وهو حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه كما في سنن أبي داود أن ﷺ كان بآخرة إذًا فرغ من مجالس العلم قال سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.

فقال: له رجل يا رسول الله ما سمعنا ما كنا نسمع منك هذا القول الذي تقوله الآن. فقال النبي «صلى الله عليه وسلم» ذلك كفارة المجلس. ده كفارة الآية? المجلس. بعض الناس يظن أن هذا خاص بالمحاضرات. في آخر المحاضرة سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ت استغفرك وأتوب إليك. مع أنَّ في غالب المحاضرات بيكون كلام في ايه? ذكر وطاعة. هذا حسن أن يقال في ذلك. وأيضا مجالسنا. عندما تقعد مع واحد مجلس نتذكر هذا الدعاء أو هذا الذكر وهو»كفارة المجلس نقوله معًا سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليكرد إلي سؤال من بعض النسوة عن المرأة التي تكون حائضًا هل تحضر في المسجد بأن تسمع درسا أو أن تصلي أو تحضر خطبة الجمعة

هذا في خلاف من أهل العلم والذي عليه جمهور الفقهاء أنه لا يجوز لها المكث في المسجد أنه لا يجوز لها المكث في المسجد إذا كانت حائضًا أو نفساء فعلى ذلك تعتزل المصلة. لكن إذا كانت خارج المسجد وخارج حدوده واصطعت أن تسمع فلها ذلك صحيح أنَّ بعض العلماء جوز ذلك. لكن الذي عليه الأئمة الأربعة هو هذا وأنه لا يجوز وهو الأقرب عندي، والله تعالى أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، طبعًا تفصيل المسألة في الحائض هذا في دروس الفقه فلذلك لم أتعرض للأدلة والأخذ والرد؛ وإلا في مشروع قبل ذلك.

نعم»

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩

من سلسلة: سلسلة دروس الآداب الإسلامية (25 درسًا)

دروس مشابهة